28- التعليق على تفسير ابن أبي زمنين | سورة آل عمران (٩٣-١٢٠) | ١٤٤٤/٣/٢٧ | الشيخ أ.د يوسف الشبل
0:00بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم اما بعد ايها الاخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله
0:20في هذا اللقاء المبارك وفي هذا اليوم وهو يوم الاحد الموافق للسابع والعشرين من شهر ربيع الاول من عام اربعة واربعين واربع مئة والف من الهجرة. الكتاب الذي بين ايدينا هو تفسير الامام ابن ابي
0:40رحمه الله تعالى هذا الامام توفي سنة ثلاث مئة وتسعة وتسعين فهو متقدم وتفسيره من اجل التفاسير. وهو مختصر من تفسير الامام يحيى ابن سلام المتوفى سنة مئتين وجل هذا التفسير من قول من عن السلف من الصحابة والتابعين. الامام
1:10رحمه الله نقل تفاسير الصحابة والتابعين وجاء ابن ابي زمنين فاختصره وآآ اضاف اليه اضافات قليلة من توجيه ونحوها. قرأنا في هذا التفسير في لقاءاتنا الماضية. وقفنا عند اية ال عمران ويقول الله سبحانه وتعالى كل الطعام كان حلا لبني اسرائيل الا ما حرم اسرائيل على
1:40تفضلوا يا اخوان. احسن الله اليك. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. قال المؤلف رحمه الله تعالى في قوله تعالى كل الطعام كان حلا لبني اسرائيل
2:00انما حرم اسرائيل على نفسه من قبل ان تنزل التوراة. قل فاتوا بالتوراة فاتلوها. اي فاقرؤوها كنتم صادقين. اي فيها ما تذكرون انه حرمه عليكم. قال الحسن وكان الذي حرم اسرائيل على نفسه
2:20لحوم الابل. وقال بعضهم البانها قل صدق الله اي ان ابراهيم كان مسلما. فاتبعوا ابراهيم حنيفا. والحنيف المخلص. وقوله ان اول بيت وضع للناس. قال الحسن يعني وضع قبلة لهم وقوله للذي ببكة مباركا. للذي في تفسير حبيبنا ابي ثابت قال البيت وما حوله بكة. واسفل
2:50ومن ذلك مكة وانما سمي الموضع بكة لان الناس يتزاحمون فيه. قال محمد البك اصله في اللغة الدفع ونصب مباركا على الحال. وقوله فيه ايات بينات مقام ابراهيم. قال الحسن مقام
3:10ابراهيم من الايات البينات. وقول ومن دخله كان امنا. قال الحسن كان ذلك في الجاهلية لو ان رجلا وجريرة ثم لجأ الى الحرم لم يطلب ولم يتناول. واما في الاسلام فان الحرم لا يمنع من حد ومن اصاب حد
3:30اقيم عليه وقوله تعالى ولله على الناس حج البيت قال محمد الحج في اللغة معناه القصد تقال حججت الشيء احجه حجا. اذا قصدته مرة بعد مرة. ومن هذا قول الشاعر واشهد من عوف حلولا كثيرة
3:50يحجون اي يكثرون اي يكثرون الاختلاف اليه من سؤدده وكان الرئيس يعتم بنعمة صفراء تكون علما لرئاسته. وقوله من استطاع اليه سبيلا. قال يحيى عن الحسن بن دينار عن الحسن ان
4:10رجلا قال يا رسول الله ان الله عز وجل قال من استطاع اليه سبيلا فما السبيل؟ قال الزاد والراحلة وقوله ومنكر فان الله غني عن العالمين. قال الحسن الكفر ان يقول ليس بفريضة فيكفر به
4:30طيب بارك الله فيكم وجزاك الله خير. هذا قول الله سبحانه وتعالى كل الطعام كان حلا لبني اسرائيل الا ما حرموا اسرائيل على نفسه من قبله ان تنزل الثورات في هذا الخبر والمؤلف ذكر يعني لم يفسر هذه الاية
4:50بنصها وانما اشار اليها اشارات وهذا الخبر ان الله سبحانه وتعالى رد على رد على اليهود الذين يزعمون ان ان ابراهيم كان على دين اليهودية والنصارى يزعمون ان ابراهيم كان على يهود على يدين النصراني
5:10ورد الله عليهم واكذبهم بان بان ابراهيم لم يكن يهوديا ولم يكن نصرانيا بل كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين فلم يكن لا من المشركين ولا من اليهود ولا من النصارى وانما كان حنيفا
5:30مسلما لله سبحانه وتعالى. متجردا بالطاعة لرب العالمين. واليهود يدعون ان مدينة هم باق وانه لم ينسخ. ويردون النسخ ولا يؤمنون به ولا يعترفون به. رد الله عليه ان النسخ موجود في شريعتهم. بل موجود في الشرائع التي قبل قبل موسى. وان الشرائع ينسخ بعضها بعضا. وان بعض
6:00كم تنسخ في في هذه الشرائع؟ وان وان يعقوب وهو اسرائيل وهو ابو يوسف عليه السلام واخوة يوسف ويعد يعني آآ يعقوب عليه السلام هو ان اسرائيل كلهم يرجعون يرجعون اليه. ان بني اسرائيل يرجعون اليه. فهو
6:30هو ابوهم وجميع طوائف بني اسرائيل تعود الى الى يعقوب ولذلك ثم سمى او سمي اسرائيل وسمي اتباع سمي الذين جاؤوا من ذريته سموا بنو اسرائيل. فالله سبحانه وتعالى اخبر في هذا
6:50في الاية ان اسرائيل هو الذي حرم على نفسه وانه حرم شيئا ثم كان ثم كان مباحا ثم حرم ثم شيخ وهذا يدل على ثبوت ثبوت النسخ. كل الطعام كان حلا لبني اسرائيل. الا ما حرم اسرائيل. فهو
7:10الطعام كله. مباح سواء لحوم الابل او البانها او غير ذلك. كل ذلك مباح لبني اسرائيل. الا ما حرموا على نفسه وهو يعقوب حرمها لسبب ما. ذكر بعضهم انه اصيب بمرض فنذر ان شفاه الله ان
7:30مع نفسه اكلا لحم الابل او اكل لحم الابل وشرب البانها. فحرم على نفسه ثم ان ذلك بعد ذلك يعني لم يكن محرما على بني اسرائيل. الا بسبب اعتداء وبغي منهم. لانهم بغوا
7:50اهتدوا وظلموا فحرم الله عليهم اشياء. حرم الله سبحانه وتعالى على وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر. ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما الا ما حملت ظهورهما او الحوايا او ما اختلط بعون. فحرم الله عليهم اشياء
8:10ذلك جزيناهم ببغيهم. بسبب ذنوبهم ومعاصيهم وبغيهم. فهنا قال الله سبحانه وتعالى من قبل ان تنزل التوراة. يعني كيف تدعون؟ تدعون يعني هذا هذه الدعوة والتوراة لم تنزل. التوراة انزلت على على
8:30موسى عليه السلام وموسى من ذرية اسرائيل. من ذرية يعقوب. وهو جاء بعد يعقوب بسنين طويلة. التوراة فكيف تدعون انه يهودي وهي لم تأتي يهودية؟ قال قال سبحانه وتعالى قل فاتوا بالتوراة
8:50متلوها اقرؤوها ان كنتم صادقين ان فيها ما ما تذكرون انه ان ان ان ابراهيم كان يهوديا او نصرانيا. او ان ان يعني ان ان يعقوب حر حر حرم على بني اسرائيل هو حرم على نفسه لم يحرم على بني اسرائيل. يقول هنا قال الحسن وكان الذي حرم اسرائيل اي يعقوب على نفسه
9:20لحوم الابل او لحوم الابل والبانها. رد الله عليهم قل صدق الله فيما يخبركم به قل صدق الله. واما دعواكم فليست فليست دعوة مقبولة. الذي يخبرنا هو الله سبحانه وتعالى. قل صدق الله
9:40ان ابراهيم كان مسلما ولم يكن يهوديا ولم يكن نصرانيا. فاتبعوا ملة ابراهيم حنيفا. يعني قال المؤلف الحنيف المخلص واصل الحنيف من الحنف وهو الميل. ولما كان ابراهيم قد مال عن جميع الاديان. واقبل على
10:00دين الله سبحانه وتعالى سمي حنيفا. والحنيف الذي يميل يمين اصله الميل. طيب بعد ذلك لما بين الله سبحانه وتعالى حقيقة دين ابراهيم وابطال دعوى اليهود والنصارى كل هذا يعني تمهيدا وتخلصا الى بيان عظمة هذا البيت. وعظمة هذا الدين
10:30دين ابراهيم ودين محمد صلى الله عليه وسلم. فذكر البيت فذكر البيت العتيق ببيان انه هو اول وظعه على الناس وفيه رد ايظا على اليهود الذين يدعون ان اول بيت وضع هو بيت المقدس. فاخبر الله
10:50سبحانه وتعالى ان ان اول بيت هو بيت هو الكعبة. هو مسجد الكعبة. وسئل النبي صلى الله عليه وسلم اي يعني اي المساجد اقدم فقال مسجد الكعبة. قال ثم ثم ماذا قال؟ المسجد الاقصى. قال كم كان بينهم
11:10وقال اربعون اربعون. طيب يعني اربعون سنة. ان اول بيت وضع للناس للذي ببكة. يعني هذا البيت الذي بناه ابراهيم عليه السلام وابنه اسماعيل هو اول بيت وضع للناس قبلة يصلون اليه. لا الذي ببكة
11:30مباركة بكة قيل هي اسم من اسماء مكة مكة وبكة والبلد الحرام وام القرى هذه اسماء ثم يعني او قيل ان مكة هي مقتصر على المسجد فقط. وما حوله مكة
11:50سميت مكة قيل لعدة اسباب. المؤلف هنا ذكر يعني قال لتزاحم الناس فالبك في الاصل هو الدفع والقوة. الدفع بالقوة. فتزاحم الناس حول البيت سميت مكة. وبعضهم يعني يقول ان مكة سميت بكة لقلة مائها. لقلة مائها فالماء قليل
12:20ويبك الناس بكا وقيل سميت بكة لان لان هذا البيت من اراد ان يعتدي عليه من الجبابرة فان يبكوا اي يدكوا لكن الله اعلم بذلك. يقول هنا للذي مكة مباركا وهدى للعالمين
12:40الحال اعرابهم في ايات بينات مقام ابراهيم مقام ابراهيم معروف وهو وهو الحجر الذي كان يصعد عليه ابراهيم لما ارتفع البناء وبدأ يبني على هذا الحجر فالحجر جعله الله معجزة يرتفع وبقي بعد ابراهيم ملصقا بجدار الكعبة من جهة الباب. واستمر ذلك الى
13:10ان جاء عهد عمر رضي الله عنه فلما تزاحم الناس حول الصلاة حول آآ مقام ابراهيم وآآ اصبح الناس يتضايقون في الطواف يعني ازاحه حتى حتى يعني يتمكن اه حتى يتمكن
13:30وهو الان باق في هذا المكان باق في مكانه الذي الذي ازاحه عمر رضي الله عنه طيب يقول هنا مقام ابراهيم من الايات البينات وقيل ان مقام ابراهيم ابراهيم هي المقامات المراد به جنس هي المقامات الصفا والمروة والوقوف بعرفة مزدلفة
14:00ومن الجمرات قيل هذي كلها تسمى مقام إبراهيم التي وقف بها إبراهيم وامر الناس باتباع بالتي هو دينه. وقيل المقام هو المعروف على قوله. طيب ومن دخله كان ادم قيل هذا خبر وقيل امر. يعني امر بمعنى امنوا. وقيل هو خبر. طيب ولله على الناس حجة
14:30البيت لما تكلم عن البيت امر امر الناس سبحانه وتعالى وفرض عليهم ان يحجوا كما جاء في الحديث ان الله فرض عليكم الحج فحجوا. اصل الحج هو القصد. تقول حججت الى فلان. قصدته. طيب
14:50يقول من استطاع الي سبيلا هذا بدل بدل من ولله على الناس حج البيت على الناس الناس هنا عام يدخل في جميع جميع بني ادم. ثم قال من استطاع اليه سبيلا. فدل على ان الحج لمن يستطيع فقط
15:10واما العاجز فانه يسقط عنه الحج. والمراد بالسبيل هنا كما جاء في الحديث الزاد والراحلة قالوا ومن كفر فان الله غني عن العالمين. قال الحسن الكفر ان يقول ليس بفريضة. يعني يجحد
15:30فريضة الحج اذا جحدها وقال ليس بواجب او لم يفرضه علينا فهذا هو الكفر الكفر يعني وقال بعضهم من كفر يعني من لم يحج من لم يحج ولم يقر بالحج قال ومن كفر فان الله
15:50اي لم يحج. طيب واصل الايات تفضل. احسن الله اليك. وقوله تعالى قل يا واهل الكتاب لم تصدون عن سبيل الله؟ قال يعني الاسلام من امن تبغونها عوجا اي تطالبون
16:10تطلبون بها العوج. وقوله تعالى وانتم شهداء. يعني على ذلك فيما تقرون من كتاب الله ان محمدا رسول الله وان الاسلام دين الله. قال محمد يقال في الامر عوج الكسر. اذا كان في الدين ويقال لكم كل شيء
16:30فيه عوج للفتح كالعصا والحائط وشبه ذلك. وقوله تعالى يا ايها الذين امنوا فريقا من الذين اوتوا الكتاب. قال يعني من لم يؤمن منهم. وقوله تعالى ومن يعتصم بالله اي استمسك بدين الله. وقوله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته. قال ابن مسعود حق تقاتلهم
17:00يطاع فلا يعصى ويشكر فلا يكفر. ويذكر فلا ينسى. قال قتادة. نزلت هذه الاية فثقلت عليهم ثم انزل الله اليسر او التخفيف فقال فاتقوا الله ما استطعتم واسمعوا واطيعوا. وقوله تعالى واعتصموا بحبل الله جميعا. قال الحسن وغيره
17:20حبل الله القرآن. قال محمد واصل الحبل في اللغة العهد. قال الاعشاب. واذا اجوزها حبال قبل اخذت من الاخرى اليها حبالها. يعني عهودها قوله ولا تفرقوا ان تذكروا نعمة الله عليكم. اي اشكروني
17:40نعمة الله عليكم. وقوله تعالى اذ كنتم اعداء فالف بين قلوبكم. يعني بالايمان فاصبحتم يعني فصرتم بنعمته اخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فانقذكم منها. اي بالاسلام. قال محمد قوله
18:00شفاء حفرة يعني حرخها حفرة اي قد كنتم اشرفتم على النار. وقوله تعالى فلتكن منكم امة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف. يعني بتوحيد الله وينهون عن المنكر. قال يعني بالله. قال محمد ولتكن منكم امة. يقيل معناه ولتكونوا كلكم امة. وقوله ولا تكونوا كالذين
18:30تفرقوا قال هم اهل الكتاب يقولوا لا تفعلوا كفعلهم. وقوله تعالى يوم تبيض وجوه الى قوله بما كنتم تكفرون قال يحيى عن حماد ابن سلمة عن ابي غالب قال كنت مع ابي امامة وهو على حمار. حتى انتهينا الى دار
18:50وادي مسجد دمشق فاذا برؤوس من رؤوس الخوارج منصوبة. فقال ما هذه الرؤوس؟ قالوا رؤوس خوارج جيء بها من العراق. فقال اهل النار كلاب اهل النار كلاب اهل النار. شر قتلى تحت ظل السماء شر قتلى تحت ظل السماء شر قتلى تحت ظل السماء
19:10خير قتيل من قتلوه. خير قتيل من قتلوه. خير قتيل من قتلوه. طوبى لمن قتلهم او قتلوه. طوبى لمن قتلهم او قتلوه. طوبى ولمن قتلهم او قتلوه ثم بكى فقلت ما يبكيك؟ فقال رحمة لهم انهم كانوا من اهل الاسلام. فخرجوا من الاسلام ثم قرأ هذه
19:30حكاية. هو الذي انزل عليك الكتاب منه اية محكمات حتى انتهى الى اخرها ثم قرأ هذه الاية. ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا الى قوله ما كنتم تكفرون. فقلت هم هؤلاء يبائكم. فقال نعم. فقلت شيء تقوله برأيك ام سمعت رسول
19:50رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال اني اذا مجري اني اذا لجري اني اذا لجري. لقد سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم غير مرة ولا مرتين. حتى بلغ سبعا ووضع اصبعيه في اذنه ثم قال والا فصم متى؟ ثم قال سمعت
20:10رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول تفرقت بنو اسرائيل على سبعين فرقة واحدة في الجنة وسائرها في النار ولا تزيدن هذه الامة واحدة وواحدة في الجنة وسائرها في النار. فقلت فما تأمرني؟ قال عليك بالسواد الاعظم. فقلت في السواد الاعظم ما
20:30قد ترى قال السم ابن عوض طاعة خير من الفرقة والمعصية. وقوله تلك ايات الله يعني هذه ايات الله. والى الله ترجعون الامور قال يعني عواقبها في الاخرة. طيب بارك الله فيك. من من الايات التي ذكرها
20:50المؤلف هنا قوله سبحانه وتعالى قل يا اهل الكتاب لم تصدون عن سبيل الله؟ يعني عادة الايات يعني محاجة وبيان ومناقشة هؤلاء اهل الكتاب في بيان موقفهم موقفهم من الاسلام قال لما تصدون عن سبيل الله؟ يعني تصدون الناس عن دين الله وهو الاسلام
21:20الان تبغونها عوجا. يعني من اراد الايمان يسدون الناس الذين الذين يريدون الايمان. لماذا تصدون الناس الذين يريدون والدخول في الدين وتمنعونهم لما تصدون عن سبيل الله من امن تبغونها عوجا تبغونها الضمير يعود الى
21:40الى السبيل اي الطريق الى الله. تطلبون بها العوج. وانتم شهداء على ذلك. فيما من كتاب الله ان محمدا على الحق. وانه رسول وانه رسول الله. وان الاسلام هو الدين هو دين الله. لماذا
22:00وانتم تعلمون وانتم شهداء. طيب. يقول المؤلف هنا قال محمد اذا قال قال محمد فانه يقصد نفسه وهو ابن ابي زمنين. اما اذا قال قال يحيى فهو يقصد صاحب الكتاب الاول يحيى ابن سلام. طيب يقول
22:20الفرق بين عوج وعوجا. يقال هذا هذا الامر عوج وهذا الامر عوج. يقول اذا كانت في المعاني فان العين تكسر في المعاني. واذا كانت في الاشياء المحسوسة المحسوسة التي تحس فانها تفتح فتقول مثلا هذي هذا الجدار عوج عوج
22:50الفتح هذا الجدار عوج هذه السكين عوجاء وهكذا وهذا وهذا كتاب عوج او مثل هذا الكلام. واما في الاشياء المعنوية فتقول هذا طريق او هذا صراط عوج او هذا صراط غير عوج. وهكذا. هذا يعني ذكر اهل اللغة التفريق بين هذا وهذا
23:20لما بين الله سبحانه وتعالى او خاطب خاطب هؤلاء اهل الكتاب قال بما تكفرون بايات الله وانتم تشهدون لما تكفرون بايات الله؟ والله شهيد على ما تعملون. لماذا تكفرون بايات الله وانتم ترونها؟ ثم قال
23:40ما تصدون عن سبيل الله؟ ثم بعد ذلك بدأت الخطابات تتوجه للمؤمنين. يا ايها الذين امنوا تحذير تحذير من الله من تحذير من الله للمؤمنين ان يسلكوا او يطيعوا او يستجيبوا لهؤلاء اليهود والنصارى
24:00سارة الذين لا يريدون لهم الايمان. ولذلك قال ان تطيعوا فريقا طائفة من من الذين اوتوا الكتاب يردوكم بعد ايمانكم كافرين. يعني المراد بالطائفة هؤلاء الذين لم يؤمنوا انهم لو كانوا مؤمنين بمحمد ما كانوا سببا في ردهم عن عن الطاعة والايمان وادخالهم في الكفر
24:30قال يردوكم بعد ايماكم وكيف تكفرون؟ وانتم تتلى عليكم ايات الله. هذا استنكار. استفهام انكار كيف تكون ايها المسلمون وانتم تتلى عليكم ايات الله القرآن بين ايديكم وفيكم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوجهكم
24:50الصحيحة او بعد وفاته سنته صلى الله عليه وسلم قال ومن يعتصم بالله ويستمسك بدين الله فقد هدي الى صراط مستقيم قال الله بعدها في مخاطبة المؤمنين يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حقا تقاته
25:10قال هنا نقل تفسير ابن مسعود رضي الله عنه في معنى التقوى قال ان يطاع فلا يعصى ويشكر ولا يكفر ويذكر فلا ينسى. وجاء عن علي رضي الله عنه قال اتقوا الله في العمل بالتنزيل
25:30والرضا بالقليل والاستعداد ليوم الرحيل. والخوف من الجليل. وهناك تفسيرات كثيرة عن التقوى. طيب قال قتادة هنا انها نزلت فثقلت على المؤمنين ثم انزل الله بعد ذلك التيسير هذا على رأي من يرى ان بينهما تعارضا وان ان هذا نسخ
26:00الصحيح الصحيح انه لا تعارض بينهما ولا نسخ. والان يفسر بعضها بعضا. والله عز وجل قال اتقوا الله حق تقاته ثم قال اتقوا الله ما استطعتم. كيف نجمع بينهما؟ فنقول اتقوا الله ما استطعتم حق تقاته. ولا
26:20ونتعارض بينهما حتى نلجأ الى النسخ. طيب المراد بحبل حبل الله هو دينه. قيل القرآن وقيل محمد وقيل الدين كلها اقوال متقاربة وهذا من اختلاف التنوع. ونتفرق الحمد لله الجميع وتفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم. قال ذكر ذكر النعمة يعني ان تشكر الله عز وجل
26:50اذكر هذه النعمة تعترف بها وتقر بها في قلبك هذا المراد به النعمة نعمة الله عليكم اذ كنتم اعداء فالف بين قلوبكم بالايمان. يعني اهل الاوس والخزرج كانوا اعداء قبل الاسلام. وكان بعضهم يقتل بعضا. وكانت طوائف
27:10اليهود بعضها مع الاوس بعضها مع الخزرج. جاء الاسلام وجمع بين قلوبهم فاصبحوا بنعمة الله سبحانه وتعالى. يقول وكنتم على شفا حفرة من النار. يعني كنتم على خطر ان تذهبوا الى النار لولا ان الله
27:30سبحانه وتعالى انقذكم بالاسلام. فهداكم الاسلام فاصبحتم بنعمته اخوانا. قال كنتم على شفا حفرة من النار فانقضت منها والمراد بالشفاء هو طرف الشيب وحافة الشيء طيب قوله تعالى ولتكن منكم
27:50امة يدعون الى الخير. قال المؤلف هنا يدعون للخير اي يعني توحيد يعني يعني بتوحيد الله يدعون للخير ويأمرون بالمعروف قال المراد الامر بالمعروف هو يعني يأمرون بتوحيد الله وينهون عن المنكر
28:10اي ينهون عن الشرك بالله. مثل هذا ماذا نقول؟ نقول هذا من تفسير تفسير يعني بعض معاني او بعض اللفظ العام. يعني احيانا تأتي الفاظ عامة فتجد في السلف يفسرون بعض الالفاظ
28:30فيظن الظمان ان هذا التفسير هو لمعنى الاية او لمعنى اللفظ والصحيح انه جزء من معاني اللفظ. وقوله مثلا يأمرون بالمعروف هنا هو كل ما امر به الاسلام واقره الاسلام
28:50ودل عليه يعني الشرع والعقل. هذا هو المعروف. والمنكر كل ما انكره الاسلام وانكره الشرع وانكره العقل. العقل السليم. لكن لما يقول هنا ان المعروف والتوحيد نسميه تفسير بعض العام بعض افراد العام. لان هذه اللفظة عامة تحتها افراد
29:20فيأتيك شخص ويقول لك لا المراد بالمعروف هنا يعني الخير. او يقول لك المراد بالمعروف ما امر الله به. والمنكر ما نهى الله او يقول لك التوحيد او يقول لك الصلاة او يقول لك فهذه معاني تندرج. طيب قوله ولتكن منكم امة
29:40هنا الام لام الامر اي لتكن منكم امة. ما معنى من هنا؟ قال بعضهم تبعيضية وقال بعضهم بيانية فقوله ولتكن منكم امة اي بعضكم يكون امة يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر. وبعضهم يقول ان
30:00المراد منكم هنا بيانية. فيعني لتكونوا امة. وهذا هو الصحيح. هذا هو الصحيح كما فسره قولوا كلكم امة. يعني تقومون على الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. وهذا يصدقه قول النبي
30:20وسلم. من رأى منكم منكرا فليغيره بيده. فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه. وذلك اضعاف الايمان. فالامر المعروف على الجميع بحسب قدرة كل شخص وبحسب طاقة كل شخص فهذا الصحيح ان ان نقول
30:40ان هذه الاية تشمل جميع تشمل جميع الناس ولتكن منكم امة يدعون الى الخير اي لتكونوا امة داعين الى الخير آمنين بالمعروف ناهين عن المنكر. هذا الرأي وهو الذي رجحه الكثير
31:00انا اقول حقيقة انه ليس ليس هناك تعارض بين القولين. فمن قال وتكن منكم اي بعضكم امة يعني البعض يأمر بالمعروف والنهي عن المنكر نقول هذه الطائفة التي نصبها الامام لتقوم بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر
31:20النهي عن المنكر ويصل الامر عندهم الى التغيير باليد. تغيير باليد وباللسان وبالقلب. وتكون طائفة وقائمة بهذا الامر. ولا ولا يتعارض هذا مع ان كل انسان يجب عليه ان يأمر بالمعروف وينهى عن
31:40المنكر فالقولان كلاهما صحيح طيب قال ولا تكون كالذي تفرقوا يعني لا تكونوا مثل اهل الكتاب تفرقوا واصبح فاصبحوا فرقا فضاع دينهم طيب بعد ذلك يقول الله سبحانه وتعالى يوم تبيض وجوه الى اخره وساق هنا
32:10الخوارج ان هؤلاء تفرقوا واختلفوا لما كانوا على دين محمد غيروا وبدلوا ووقعوا فيما وقعوا فيه طيب قال هنا تلك ايات الله نتلو عليك بالحق اي هذه الايات التي نقرأها عليك هي ايات الله سبحانه وتعالى والله عز وجل لا يريد ظلما للعالمين
32:40والملك واسع ولله ملك يعني ولله ملك السماوات والارض ولله ما في السماوات وما فوق والى الله ترجع الامور كنتم خير امة اخرجت للناس. طيب تفضل اقرأ احسن الله اليك. وقوله تعالى كنتم خير امة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف. قال يعني بتوحيد
33:10وتنهون عن المنكر يعني الشرك بالله. وقوله كنتم قيل معناه انتم. وقال يحيى عن ابي الاشهب عن الحسن انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انتم توفون سبعين امة انتم خيرها واكرمها على الله وقوله
33:30قال ولو امن اهل الكتاب لكان خيرا لهم. يعني عامتهم ثم قال انهم المؤمنون يعني من امن منهم. واكثرهم الفاسق يعني وقوله تعالى لن يضروكم الا اذى اي بالالسنة. وان يقاتلوكم يولوكم الادبار
33:50وقوله تعالى ضربت عليهم الذلة اينما ثقفوا. اي حيثما حيثما وجدوا الا بحبل من الله وحبل من الناس. قال يعني بامان وعهد من الله ومن الناس وباؤوا بغضب من الله يعني استوجبوا غضبه. وقوله تعالى ضربت عليهم
34:10يعني ما يؤخذ منه من الجزية. وقوله تعالى ذلك بانهم كانوا يكفرون بايات الله ويقتلون الانبياء بغير حق يعني وليهم. اوائلهم. وليس يعني الذين ادركوا النبي صلى الله عليه وسلم
34:30اوائلهم. احسن الله اليك يعني اوائلهم وليس يعني الذين ادروا النبي صلى الله عليه وسلم. وقول تعالى ليسوا سواء يقول ليس كل اهل الكتاب كافرا. ان اهل الكتاب امة قائمة يعني بامر الله
34:50يعني من امن منهم يتلون ايات الله اناء الليل يعني ساعات الليل. وهم يسجدون اي يصلون. وقال محمد واحد الان ان اذا مثل معن وامعاء وقيل واحدها انيون. ويأمرون بالمعروف عن
35:10بالايمان بمحمد صلى الله عليه وسلم. وينهون عن المنكر عن التكذيب بمحمد صلى الله عليه وسلم. ويسارعون في الخيرات يعني الاعمال الصالحة. واولئك من الصالحين وهم اهل الجنة. وقوله وما تفعلوا من خير فلن تكفروه
35:30يقول تجازون به. تجازون به. طيب بارك الله فيك. يعني عندنا مجموعة من هذه الايات في قوله تعالى كنتم خير امة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر. يقول هنا يعني تأمرون بالمعروف بالتوحيد. وتنهون عن المنكر اي الشرك. وهذه مرت معنا مرت معنا
36:00وبيانها قال هنا وقيل معنى معنى كنتم خير امة اخرجت للناس اي كنتم ولا زلتم. كنتم يعني كنتم في كتاب الله. وفي تقدير الله وفي علمه انكم خير امة. ولا
36:20نزلتم خير امة او ان معنى كنتم اي انتم انتم يعني لا لا يراد بها الماضي وهذا كثير في القرآن وكان الله عليما حكيما. كان الله عليما حكيما ولا يزال. ايه
36:40قال الله عز وجل ولو ان اهل الكتاب امنوا لكان خيرا لهم. يعني عامة اهل الكتاب لو انهم امنوا لكان يعني هذا الايمان خيرا لهم ولكنهم ابوا الا الكفر. وبين الله سبحانه وتعالى ان منهم من امنوا ومنهم من كفر
37:00قال لن يضركم الا اذى يعني بيان للمؤمنين في ان هؤلاء اليهود لن يستطيعوا ان يصلوا الى الى المؤمنين يعني بما بشيء يؤذيهم الا اذى خفيفا بالالسنة. يقول ذلك ايا قال وان يقاتلوكم يعني حربا لا يستطيعون. لانهم سيولون الادبار ويفرون. لان الله سبحانه ظرب عليهم
37:30من الذلة. اينما كانوا واينما ثقفوا واينما وجدوا. فالذلة لن لن تفارق رؤوسهم. قال الا حبل من الله حبل من الناس يعني بامان من الله وعهد وعهد من الناس فهم في هذه الحال يعني
37:50يبقون لا يؤذون. قال وباؤوا بغضب من الله بسبب كفرهم وضلالهم رجعوا الى الله واستوجبوا واستوجبوا غضبه. قال الله عز وجل في بيان ايضا العقوبات التي سلطت عليهم بسبب كفرهم
38:10قال وضربت عليهم المسكنة. يعني ضربت عليهم الذلة انهم انهم ذليلون مهانون والصغار لا يفارقوا رؤوسهم وضربت عليهم المسكنة وهي الفقر. الفقر. قال هنا ان تؤخذ جزءا منهم. ولذلك لا تجد يهوديا حتى الان الا وتجده اشد الناس فقرا. وان كان يملك الدنيا. ما السبب
38:40قال ذلك اي هذا الظرب الذي حصل عليهم بسبب كفرهم وقتلهم الانبياء. قال المؤلفون يعني اوائلهم يعني يقصد اه اسلافهم هم الذين كانوا يقتلون الانبياء. ونحن نقول اسلافهم وهم ايضا
39:00وهم حتى الذين ادركوا الرسول لماذا؟ لانهم حاولوا قتل محمد صلى الله عليه وسلم اكثر من مرة. فهم يريدون قتله لكن لم يستطيعوا ولو تمكنوا لقتلوه. طيب قال الله سبحانه وتعالى بعدله وحكمته ان هؤلاء اليهود ليسوا سواء لم
39:20يكون على درجة واحدة. بل فيهم امة قائمة مؤمنة صادقة. كما قال في اخر السورة وانما قبل من يؤمن بالله وما انزل اليكم ما انزل اليهم خاشعين لله. والله عز وجل من عدله وهو بيان الحق في ذلك والعدل. ان
39:40هؤلاء اليهود والنصارى لم يكونوا كلهم لم يكونوا كلهم على الكفر. فمنهم من المؤمنون. ولذلك قال هنا يعني ليسوا سواء منهم امة قائمة قائمة بامر الله وبتوحيده وطاعته بدينه يتلون ايات الله اناء الليل اي ساعات الليل. قال الان جمع انل مثل معن
40:10وقيل جمع انون والمراد بالاناء الساعات. قال يأمرون بالمعروف اي هؤلاء الذين امنوا هذه من صفاتهم. الامر بالمعروف والنهي عن المنكر والمسارعة في الخيرات. وكونه من الصالحين اخبر الله سبحانه وتعالى انه لن لن يعني يكفر ما فعلوه اي لن يجحد. بل سيجازون احسن الجزاء
40:40طيب ناخذ مجموعة من الايات ثم نقف تفضل اقرأ. احسن الله اليك. وقوله تعالى مثل ما ينفقون في هذه الحياة الدنيا كمهر ريح يعني البرد الشديد اصابت حرث قوم ظلموا انفسهم
41:00قال مجاهد يعني نفقات الكفار لا يكون لهم في الاخرة منها ثواب. وتذهب كما يذهب هذا الزرع الذي اصابته في اعلى كتفه وقوله يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم من غير يعني من غير المسلمين لا يأنونكم خبالا
41:20اي شراء والدوما عنتم. اي ما ضاق بكم قد بدت البغضاء من افواههم. اي ظهرت وما تخفي اكبر يعني في البغض والعداوة ولم ولم يظهروا العداوة. واسروها فيما بينهم. فاخبر الله بذلك عنهم رسوله
41:40وقوله تعالى ها انتم اولئك تحبونهم. يقول للمؤمنين انتم تحبون المنافقين لانهم اظهروا الايمان فاحبوهم على ما اظهروا ولم يعلموا ما في قلوبهم ولا يحبونهم وتؤمنون بالكتاب كله اي وهم لا يؤمنون فيها اظمار
42:00واذا لقوكم قالوا امنا يعني مخافة على دمائهم واموالهم. واذا خلوا عضوا عليكم الانامل من الغيظ اي مما يجدون في قلوبهم قال الله لنبيه قل موتوا بغيظكم الاية وقوله تعالى ان تمسسكم حسنة تسوءهم
42:20يعني بالحسنة النصر. وان تصبكم سيئة نكبة من المشركين. يفرحوا بها وان تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا اي انهم لا شوكة لهم الا اذى بالالسنة. وقوله تعالى ان الله بما يعملون محيط ان يجازيهم
42:40ما يعملون. ايه. بارك الله فيك. لما اخبر الله عز وجل عن احوال اهل الكتاب. وبيان عداوتهم وحقدهم على الاسلام في ايات كثيرة بعد ذلك ذكر في اية او ايتين موقف الكفار
43:00وان الكفار اعداء الاسلام. وانهم لن تغني عنهم اموالهم. واولادهم من الله شيئا. يعني هذه الاموال التي يملكونها والاولاد الذين يفتخرون بهم لن تنفعهم يوم القيامة. لن تغني لن تنفعهم يوم القيامة
43:20من الله شيئا واولئك اصحاب النار هم فيها خالدون. قال الله عز وجل مثل ما ينفقون في هذه الحياة الدنيا يعني ينفقون من الاعمال الحسنة كالصدقات والبر والاحسان وبعض المواقف الطيبة منهم عطفهم على
43:40المحتاجين هذه الاعمال التي يعملونها لا تنفعهم. وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا. فما تنفع هذي الاموال التي ينفقونها في في هذه الحياة الدنيا كما في ريح فيها يعني السر المرد
44:00في البرد الشديد. فالريحة التي فيها برد شديد تهلك الزروع. فلا يبقى لها شيء. كمثل ريح فيها سر اصابت قوم ظلموا انفسهم. قال يعني نفقات الكفار لا يكون لهم في الاخرة منها ثواب. يعطون
44:20حقهم في الدنيا واما في الاخرة فتذهب. ولاحظ ان الله سبحانه وتعالى قال مثل ما ينفقون كمثل ريح الاية حقيقة مثل ما ينفقون في هذه الحياة الدنيا كمثل الحرث الذي اصابته الريح فتدمرت
44:40بالريح فالذي ينفقونه يقابل ماذا؟ يقابل هذا الحرث. الذي لا يبقى له اثر. كما ان النفقة لا قالها اثر لكن الله سبحانه وتعالى شبه نفقتهم بالريح بالريح التي فيها سر
45:00لان الريح تدمر وتزيل ولا يبقى لها ثواب. طيب قال الله سبحانه وبعد ذلك تنتقل الايات بعد بيان هؤلاء الكفار ومآلهم يوم القيامة وان اعمالهم لا تنفعهم ذكر بعد ذلك حال المنافقين
45:20حال المنافقين والكفار والمنافقون واهل الكتاب كلهم في حكم الله وكلهم في حكم الله. حكمهم واحد وهم كفؤ وهم كفر وهم على الكفر ومآلهم الى النار. طيب يقول الله سبحانه تحذيرا للمؤمنين من هؤلاء المنافقين
45:40الذين يظهرون الايمان ويخفون الكفر والحقد. قال لا تتخذوا بطانة من دونكم. اي من دون المؤمنين مراد بالبطانة يعني ان يتخذ اناسا يفضي اليهم اسرار المسلمين. والله عز وجل قال انتبهوا
46:00احذروا من هؤلاء المنافقين ان تجعلونهم بطانة لكم والبطانة اصلها ما يكون بداخل الشيء ما يتبطن به كالثوب الداخلي ونحوه. فيقول لا تجعلونهم تدخلون اليهم اسراركم. وتجعلونهم في دواخلكم وتفظون تفظون
46:20اليهم اليهم اسراركم. فهؤلاء اعداء اعداء. قال لا يألونكم خبالا اي شرا يعني يتمنون لكم العنت والضيق. قد بدت البغضاء من افواههم اي تظهر على فلا تأتي لالسنتهم وما تخفي صدورهم اكبر من ذلك لكنهم يريدون اخفاءها. ثم بين ايضا حالهم
46:50قال انتم تحبونه وهم لا يحبونكم. بل يكفرون بكم وتؤمنون انتم بالكتاب كله وهم لا يؤمنون بكتاب واذا لقوكم اظهروا الايمان واذا خلوا خلا بعضهم الى بعض اظهروا حقدهم عداوتهم وعضوا عليه
47:10مما يجدون في قلوبهم. قال الله عز وجل قل لهم موتوا بغيظكم. هذا دعاء عليهم. ثم بين سبحانه وتعالى ايضا شدة عداوتهم في هذه الايات انه اذا اصابكم الخير والحسنة فانها فان هذا الامر يسوءهم
47:30اذا جاءكم خصب وخير ونعم فتح الله عليكم من في الحروب والغنائم يعني يسوء ما الامر واذا اصابتكم السيئة يعني اما قحط وجذب في الارض او ايضا عدو يتسلط عليكم
47:50او نحو ذلك فانهم يفرحون. لكن العلاج مع هؤلاء الصبر والتقوى. مثل هؤلاء علاجهم الصبر والتقوى ان تصبروا مما يصيبكم منهم وتتقوا الله فلا يضركم كيدهم شيئا الا مجرد باللسان. والله محيط اعمالهم واحوالهم وسيجازيهم عليها
48:20طيب دعنا نقف عند هذه الاية لان بعدها تنتقل الايات الى ما يتعلق غزوة بقر بغزوة احد. ومن هذه الاية وما بعدها الى تقريبا نهاية السورة. كلها حديث عن احد التي وقعت في السنة الثالثة وما جرى للمسلمين فيها وفيها من التوجيه توجيهات التوجيهات الربانية
48:50والتذكير ما فيه نفع للمسلمين. يأتي الحديث ان شاء الله عنها في اللقاء القادم. اسأل الله ان ينفعنا بما قلنا وبما سمعنا الله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين