استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

18- تفسير سورة الكهف ٤٦-٥١ | المحاضرات الجامعية في تفسير الآيات القرآنية 1430 | الشيخ أ.د يوسف الشبل

0:00بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين. فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته. وحياكم الله في هذا اللقاء المتجدد. مع حلقات
0:23تفسير القرآن للمستوى الخامس من قسم اللغة العربية وهذه الحلقة التي بين ايدينا هي الحلقة الثامنة عشرة وقد آآ نبين في هذه الحلقة ان شاء الله ما اه ذكره سبحانه وتعالى وما ذكره المؤلف تعليقا على قوله سبحانه وتعالى
0:43المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير املا. يقول المؤلف وتأمل كيف لما ضرب الله مثل الدنيا وحالها واضمحلالها؟ ذكر ان الذي فيها نوعان نوع من زينتها يتمتع به او يتمتع به قليلا ثم يزول بلا فائدة
1:08تعود لصاحبه بل ربما تلحقه او بل ربما لحقته مضرة وهو المال والبنون ونوع يبقى لصاحبه على الدوام. وهي الباقيات الصالحات تعني نوعه نوع يبقى وينفع صاحبه وهو الباقي الصالحات من الاعمال الصالحة ونوع قد ينفع وقد يضر والغالب انه يضر
1:37وهو التمتع بزينة الحياة الدنيا وما فيها من غرور يقول سبحانه وتعالى بعد ذلك ويوم نسير الجبال وترى الارض بارزة وحشرناهم فلم نغادر منهم احدا. لاحظ ان مجيء هذه الاية
1:57قد يأتي السائل ويسأل يقول طيب ما مناسبة ذكر تسيير الجبال وبروز الارظ وحشر الناس وعدم مغادرتهم ما الحكمة؟ ما السر في مجيء هذه الاية؟ بعد ذكر الدنيا؟ فنقول نقول
2:14الغرض من ذلك لما بين سبحانه وتعالى ان الذي يبقى وينفع للانسان هو العمل الصالح بين ان ثواب العمل الصالح وجزاءه عند الله يكون الدار الاخرة متى يكون عندما تسير الجبال
2:32وعندما تكون الارض بارزة وعندما يحشر الناس اولهم واخرهم يخبر سبحانه وتعالى عن حال يوم القيامة وما فيها من الاهوال المطلقة والشدائد المزعجة يقول ويوم نسير الجبال. وفي قراءة اخرى ويوم تسير الجبال. ويوم
2:54تسير الجبال اي تزال وعلى القراءة الاولى ويوم نسير الجبال اي نزيلها عن اماكنها بجعلها ماذا؟ كيف تسير؟ كيف تسير الجبال؟ بجعلها كثيبا. ثم بجعلها كالعهن. المنفوش وهو الصوف ثم تضمحل وتتلاشى وتكون هباء منبثا
3:22فاذا زالت الجبال وسيرت وتمزقت واصبحت كثيما ولذلك الله سبحانه وتعالى يقول في مواضع اخرى واذا الجبال سيرت ويقول فكانت ثوابا ويقول كالعهن المنفوث ويقول في موضع اخر وبثت الجبال بسا. اي فتت فاصبحت متفتتة
3:42آآ فتكون هذه هذه صفة الجبال فاذا زالت اصبحت الارض بارزة اي فتصير الارض كما وصفها الله قاعا صفصفا لا عوج فيها ولا امتى لا اطمئنان لا مطمئنا فيها ولا مرتفعا لا منخفظ ولا مرتفع بل قاعا
4:04الصفصفة المستوية وهذا اليوم الذي وصفه الله سبحانه وتعالى بهذه الصفة هو اليوم الذي الذي تظهر فيه صفة الباقيات الصالحات وخيرية الباقيات الصالحات الصالحات ويوم نسير الجبال وترى الارض بارزة وحشرناهم. يحشر او يحشر الله عز وجل جميع الخلق على تلك الارض. فلم يغادر منهم احد
4:33لم يستطع احد ان يغادر هذه الارض والله عز وجل لا يغادر ولا يترك احدا منهم الا قد حشر. بل يجمع الاولين والاخرين من بطون الفلوات. ومن شعور البحار ويجمعهم بعدما تفرقوا ويعيدهم بعد ما تمزقوا خلقا جديدا والله على كل شيء قدير
4:59فيعرظون فيعرظون عليه صفا يستعرظهم وينظر في اعمالهم ويحكم فيهم بحكمه العدل الذي لا الجور فيه ولا ظلم ويقول لهم لقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم كما خلقناهم اي لا مال ولا اهل ولا عسيرة ولا معهم الا الاعمال الا الاعمال الصالحة التي عملوها
5:26والمكاسب في الخير والشر التي كسبوها في الدنيا يقول سبحانه وتعالى في اوائل هذه الايات هو يوم نسير الجبال وترى الارظ بارزة هذا من اهوال اليوم الاخرة ونحشر وحشرناهم نغادر منهم احدا وعرضوا على ربك صفا لقد جئتمونا كما خلقناكم اول مرة بل زعمتم بل زعمتم
5:55ان لن نجعل ان لن نجعل لكم موعدا وقال هنا مخاطبا يعني شف بل زعمتم ان لن نجعل لكم موعدا. كلمة زعمتم دلالة على اه على كذبهم في انكارهم. هم انكروا اليوم الاخر تنكر البعث والجزاء والحساب. انكروا الجنة والنار. فقال سبحانه وتعالى بل
6:19زعمتم والزعم هو اشد الكذب وكأن بقالتهم كذب فكانها كذب وزور وبهتان بل زعمتم ان لن نجعل لكم موعظة انكرتم الجزاء والحساب على الاعمال ووعد الله ووعيده فلما انكرتموه جعلنا لكم موعدا رأيتموه رأي العين وذوقتموه وشاهدتموه. فحينئذ
6:47في هذه الحال تحضر كتب الاعمال الكتاب تحظر كتب الاعمال التي كتبها الملائكة الابرار فتطير لها القلوب من وقيها الكروب. وتكاد لها الصوم. الصلات تذوب. ويشفق منها المجرمون. ووضع الكتاب
7:13ما المقصود بالكتاب؟ الكتاب هنا مقصود به جنس الكتب وليس كتابا واحدا وانما وضع كتاب اي وضع جنس الكتاب وهي كتب كتب الاعمال الصالحة لكل شخص كتاب واما من من اوتي كتابه بيمينه. واما من اوتي كتابه بشماله او من وراء ظهره او من وراء او من وراء ظهره
7:38قوله سبحانه وتعالى هنا ووضع كتاب اي جنس الكتاب وهي الكتب. فترى المجرمين مشفقين. الاشفاق هو الخوف من شيء يستقبله الانسان. لا يدرون ماذا ما تشمل هذه هذا الكتاب. ولا يدرون ما ما بداخل هذا
7:58فتراهم مشفقين مما فيه مما حواه هذا الكتاب فاذا رأوه رأوا اعمالهم مسطرة عليهم يحصن عليهم آآ قد احصى اقوالهم وافعالهم موفقين لما فيه حالهم انهم يقولون يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها
8:28يقولون يا ويلتنا ياء اداة نداء منادى يا ويلتنا ما معنى الويل؟ ما المقصود الويل هنا يا ويلتنا؟ الويلة. الويلة هي التوجع والهلاك. ما دون التوجه وينادون الحياة يا ايتها الويلة ويا ويا ايتها الهلكة ويا ايتها ويا ايها التوجع احظر شاهد
8:59ما انا فيه من الحال وكأنه ينادي هذه الويلة لتكون حاضرة معه. يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها. ما استفهامية استفهامية يراد بها التعجب. ما لهذا الكتاب يتعجبون
9:19ما لهذا الكتاب؟ لا يغادر صغيرة ولا كبيرة لا يترك صغيرة ولا يترك كبيرة الا احصاها والاحصاء ايها الاخوة هو العد بدقة وتفصيل يأتيك بالدقيق والجليل فاحصاؤه وعده بهذه الصورة يكون
9:39اه بمعنى اه فعدوا يكون هو معنى الاحصاء. ووجدوا ما عملوا حاضرا لا يترك خطيئة صغيرة ولا كبيرة ان هي مكتوبة فيه محفوظة لم ينسى منها عمل ولا سر سر ولا علانية لا ماء صنع ليلا ولا
9:59من صنع نهارا كله يأتي ووجدوا ما عملوا حاضرا لا يقدرون على انكاره ولا يظلم ربك احدا. التذليل في هذه الجملة فيها دلالة على كمال العدل لله سبحانه وتعالى. وان العبد
10:15هو الذي يحاسب نفسه. ويجازيها وينظر فيها. ولا يظلم ربك احدا. فحينئذ يجازون بها ويقررون بها ويخزون من الخزي ويحق لا عليهم العذاب ذلك بما قدمت ايديهم وان الله ليس بظن
10:36للعبيد بل هم غير خارجين عن عدله وفضله سبحانه وتعالى يقول سبحانه وتعالى بعد ذلك واذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس كان من الجن ففسق عن امر ربه
10:56افتتخذونه ذريته اولياء من دوني وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا هذه قصة من قصص ابليس. ولها مناسبة بهالمناسبة لو نظرنا ايها الاخوة الى سياق الايات السابقة نجد ان الغرور
11:19والكبر من صفات المشركين ومن صفاتي اهل الكفر والعناد وابليس اول صفاته واعظمها الكبر والغرور نجد ان المشركين انهمكوا في الدنيا وعملوا للدنيا على حساب الاخرة. تركوا عمل الاخرة وسبب ذلك هو ابليس الذي صد الناس. كما قال الله عز
11:45عنه فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور اي الشيطان. ان الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا وهنا مناسبة ذكر قصة ابليس في هذا الموضع اناس مناسبته ظاهرة وواضحة وهو ان ابليس
12:07صاحب الغرور وصاحب التكبر وصاحب الغطرسة هو هو امام المتكبرين وامام المعاندين امام المستكبرين في الارظ من من استكبر وطغى كصاحب الجنتين والمشركين الذين تكبروا واستكبروا على اخوة النبي صلى الله عليه وسلم
12:30ويقول سبحانه وتعالى واذ قلنا واذ في الماضي وهو متعلق بفعل محذوف تقديره واذكر اذ قلنا للملائكة اسجدوا لابليس قلنا للملائكة اسجدوا لادم اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس فسجدوا الا ابليس امتثلوا سجدوا
12:54تكريم وليست وليس سجود طاعة وانما هو سجود تكريم. سجدوا طاعة لله تكريما لادم. فسجدوا وامتثلوا امر الله الا ابليس كان من الجن ففسق عن امر ربه. كان هنا بمعنى صار
13:14الا ابليس صار من الجن واصبح من الجن. وان كان في اول الامر من الملائكة. وليس المقصود ان ابليس هو من جنس الملائكة. وانما هو من جنس في العبادة. وابليس قد خلقه الله من نار. كما قال هو خلقتني من نار
13:35والملائكة خلقوا من نور. وادم خلق من طين. فهنا اه مقصود جعل ابليس مع الملائكة انما هو جعله في العبادة والطاعة والامتثال وكثرة العبادة لله عز وجل وانما هو مخلوق من نار وليس كالملائكة
13:55وانما كان مخلوقا لكنه لما عصى وابى واستكبر وطغى ابعد وازيل عن عن عالم الملائكة وازيل عن عالم العبادة. فاصبح كافرا واصبح متكبرا واصبح مطرودا. من ففسق اي خرج عن امر ربه خرج عن طاعة الله وخرج عن امره. وقال
14:22في موضع اخر ااسجد لمن خلقت طينا وقال في موضع اخر انا خير منه فتكبر وقاس قياسا باطلا وتبين بهذا آآ ان الشيطان عدو لادم وذريته. ولذلك قال الله سبحانه
14:42وتعالى الا اليسا كان من الجن ففسق عن امر ربه. افتتخذونه وذريته اولياء من دوني وهم لكم عدو. فهو شديد العداوة. لا شديد العداوة لله. ولادم ولذرية ادم. فكيف ايها الناس تتخذونه وذريته
15:04اي تتخذون الشيطان هذا ابليس وتتخذون ذريته اولياء من دون الله بئس الظالمين بئس هذا الاتخاذ وبئس هذا المولى وبئس هذا النصير ان يتخذ من دون الله بدلا اي بئس ما اختاروا لانفسهم من ولاية الشيطان الذي لا يأمرهم الا بالفحشاء والمنكر عن ولاية الرحمن الذي كل كل السعادة
15:31والفلاح والسرور في ولايته. لاحظ الفرق بين ولاية الشيطان وولاية الرحمن. ولاحظ ثمرة هذه الولاية وثمرة هذه الولاية. فالشيطان لا يأمر الا بالفحشاء والمنكر والضلال والغي والله عز وجل ولايته لعباده المتقين ولاية الرحمن لعباده المتقين الذي الولاية التي كل سعادة فيها وكل
15:57كل فلاح وكل سرور في ولايته. وفي هذه الاية حث على اتخاذ الشيطان عدوا. حث للناس على يتخذ الشيطان عدوا والاغراء بذلك. وذكر السبب الموجب لذلك. اذا قيل لك اذا قيل لك لماذا
16:17قدرنا الله وحثنا على ان نتخذ الشيطان عدوا ما السبب لذلك انه تحذير من ولاية الشيطان وآآ في قوله او من دون بئس رباني بئس للظالمين بدلا. فتحذير الله عز وجل من
16:37الشيطان بان ولايته لا تدعو الا الى الظلال ولا تدعو الا الى النار ولا تدعو الا الى الخسران ولذلك سبحانه وتعالى قال بعدها ومن اظلم ممن لذلك قال الله سبحانه وتعالى بعدها بئس للظالمين بدلا اي لا احد اظلم
16:59اشد من اتخذ من دون الله ولاية او اتخذ الشيطان وليا من دون الله. وترك ولاية الله جل وعلا يقول سبحانه وتعالى بعد ذلك تتخذونه ذرية عليا من دوني بئس للظالمين بدلا. قال بعدها ما اشهدتهم. الضمير اشهدتهم يعود
17:25على من ما اشهدتهم خلق السماوات والارض اي ما اشهدت الشياطين ولا اولياء الشياطين ولا الظالمين ولا كل هؤلاء ما اجتهدتهم خلق السماوات والارض. ما جعلتم يحظرون ويشاهدون كيف خلقت السماوات. كيف خلقت السماوات
17:49وكيف خلقت الارض؟ وكذلك ما اشهدتهم كيف خلقوا انفسهم والمقصود بخلق نفسنا الخلق بعضهم بعضا. اي ما اشهدتم ولا احضرتهم كيف اخلق بعضهم وهم ينظرون هنا اه الى ينظرون ويحضرون هذه هذا الخلق وانما اه ولم يحضروا هذا ما اشهدتم خلق السماوات والارض ولا خلق
18:15وانفسهم ولا خلق بعضهم بعضا لماذا قلنا خلق بعظهم بعظا؟ لان مشاهدة الانسان وهو يخلق هذا من المستحيل. لا يمكن الانسان ان يشاهد نفسه وهو يخلق وانما يشاهد جنس وهو يخلق فالله عز وجل ما اشهد ولا ولا احضر هؤلاء المضلين ولا هؤلاء الكفرة ولا الشياطين عندما خلق السماوات
18:40والارض ولا عندما خلق الناس او خلق الخلق ليشاهدوا خلقهم. اي ما ما احضرهم بل منفرد بالخلق والمنكر بالتدبير والحكمة والتقدير هو الخالق الاشياء جل وعلا. كلها المتصرف فيها بحكمته. فكيف يجعل له
19:00من الشياطين يوالون ويطاعون. كما يطاع الله عز وجل. وهم لم يخلقوا ولم يشاهدوا خلقا. لم يخلقوا ولم يحضروا ولا حتى الخلق لم يحضروا ولم يشاهدوه. ولم يعاونوا الله تعالى. ولذلك قال وما كنت متخذا المضلين
19:20عدد المعاونين العضد المعاون المظاهر على شيء من الشؤون. اي ما ينبغي ولا يليق بالله ان يجعل لهم قسطا من التدبير لانهم ساعون في اظلال الخلق والعداوة لربهم فاللائق ان يقصيهم ولا يدنيهم
19:40فاذا كان الله لم يتخذهم انصارا ولا اولياء في خلق السماوات والارض ولا في خلق انفسهم فكيف بكم ايها الناس يتخذون هؤلاء انصارا واولياء. اسأل الله سبحانه وتعالى ان يعصمنا من الشيطان ومن ولايته. وان يجعلنا واياكم تحت ولاية الرحمن. والله
20:00موفق ولنا لقاء اخر باذن الله استودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.