9- تفسير سورة ص ٢٧-٣٣ | المحاضرات الجامعية في تفسير الآيات القرآنية 1430 | الشيخ أ.د يوسف الشبل
0:02بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين اما بعد حياكم الله ايها الطلاب من المستوى السابع في قسم اللغة العربية والطالبات من المستوى السابع في قسم اللغة العربية مع الحلقة التاسعة و
0:29مع تفسير القرآن العظيم وتوقف بنا الحديث في لقائنا الماظي ما اه في بيان ان الله سبحانه وتعالى ان انما خلق الخلق وخلق السماوات السبع وما فيها من الايات العظيمة والاراضين السبع وما فيها من
0:49العظيمة خلق ذلك انما خلقه بالحق وخلقه للحق. الحكمة من خلق السماوات والارض. ما الحكمة خلق السماوات والارض خلقهما ليعلم العباد كمال علمه سبحانه وتعالى وقدرته وسعة سلطانه وانه تعالى وحده المعبود اه دون من لم يخلق مثقال ذرة من السماوات والارض وان وان
1:19حق وسيفصل وسيفصل الله سبحانه وتعالى بين اهل الخير واهل الشر لاحظ ايها الطالب ولاحظي ايتها الطالبة ان خلق السماوات والارض لم يكن ذلك الخلق عبثا وانما خلقه الله سبحانه وتعالى لحكم عظيمة. ما هي هذه الحكم
1:42ما هي خلقها؟ ليعلم العباد كمال علمه سبحانه وتعالى وقدرته وسعة سلطانه وملكه وانه تعالى هو المعبود بحق الذي خلق الخلق هو الذي يستحق العبادة والذي لم يخلق مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض لا يستحق العبادة. فكيف بكم ايها المشركون المكذبون لرسالة النبي صلى الله عليه وسلم
2:06الذين تقولون اجعل الالهة الها واحدا؟ وتتعجبون من هذا الامر؟ كيف كيف تجعلون وتجعلون هذه المعبودات من دون الله تساوونها بالله سبحانه وتعالى تساوون التي لم تخلق مثقال ذرة في السماوات والارض في خالق السماوات والارض هذا من من من الجهل العظيم ومن
2:33من الاستكبار ورد الحق ولذلك توعد الله سبحانه وتعالى توعد من كفر به ذلك ظن الذين كفروا. فويل للذين كفروا من النار. ثم بدأ وتعالى يفصل يبين حتى لا يظن الجاهل اه بحكمة الله ان الله سبحانه يسوي بين الناس
2:56الناس متفاوتون فمنهم الصالح العابد لربه الموقن المتقي ومنه الفاجر الذي لا يحسن التوجه الى ربه فيقول سبحانه وتعالى ام نجعل هل نجعل الذين امنوا امنوا ربهم وعملوا الصالحات اجعلهم كالمفسدين في الارض الذين يفسدون في الارض ولا يصلحون الذين يعبثون ولا يعرفون لماذا خلقوا؟ هل يمكن ان نساوي هذا بهذا؟ ناس
3:28يعملون الصالحات ويعبدون ربهم ويتقونه ويخافونه كاناس لا يخافون الله ولا يتقونه ولا يعبدونه هذا لا يمكن ام نجعل المتقين كالفجار هذا غير لائق بحكمة الله سبحانه وتعالى وفي حكمه عز وجل فلابد ان يحكم بحكمته سبحانه
3:49تعالى فيهم اذا علمت اذا علمت يعني الحكمة من خلق الخلق فما الحكمة من انزال القرآن العظيم اذا عرفنا ان الله خلق السماوات والارض بالحق وعرفنا الحكمة من انزال وانه حتى يجازي المحسن على احسانه ويجازي المسيء على اساءته فما الحكمة من انزال القرآن العظيم
4:11لماذا انزل القرآن؟ ولذلك قال الله عز وجل كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته. ما الحكمة من انزال القرآن العظيم اولا الله سبحانه وتعالى اخبر بان هذا الكتاب الذي يقرأ والذي انزل على محمد والذي سمعته قريش وسمع به المكذبون
4:33والمعاندون لدعوة النبي صلى الله عليه وسلم ان هذا الكتاب وصفه الله باوصاف عظيمة قال كتاب انزلناه فاختصه الله بانزاله. وهو منزل عند الله شرف عظيم شرف عظيم لنا ان ينزل الله علينا كتاب نقرأه. كتاب انزلناه اليك
4:53مبارك مبارك اي خيره كثير. وعلمه غزير. فيه كل هدى من ضلالة. وكل شفاء من سقم ونور يستغاء به الظلمات وكل حكم يحتاج اليه المكلفون هو في القرآن وفيه الدلالة القطعية على كل مطلوب ما كان به
5:20اه يعني اه ما كان به اجل كتاب اه طرق العالم منذ انشأه منذ يعني انشأ الله هذا العالم. فنقول يعني حقيقة هذا القرآن وصفه الله بانه كتاب مبارك والمبارك مأخوذ من البركة. والبركة هي الخير الكثير الذي لا ينقطع
5:44فاذا كان القرآن الكريم موصوف بهذه الصفة فكان علينا لزاما ان نعتني به وان نقدر هذا القرآن وان يكون ان يكون دائما بين ايدينا اذا كان كثير البركة فلابد ان يكون له اثر علينا في حياتنا. كثير البركة كثير العلم كثير الهدى كثير الشفاء كثير النور
6:06كل هذه صفات من صفات القرآن والقرآن مليء بمثل هذا واكثر فاذا كان بهذه الصفة فما الواجب؟ تجاهنا؟ او فما واجب علينا تجاه القرآن الكريم؟ ما الواجب علينا تجاه القرآن الكريم
6:22قال سبحانه وتعالى كتاب انزلناه اليك مبارك قال ليدبروا اياته الواجب علينا ان نتأمله وان نتدبره وان نتلوه وان نعمل به. اذا قيل لك يا ايها الشخص لماذا انزل الله
6:38طبعا لماذا انزل الله علينا القرآن؟ وجعله باقيا غظا طريا امامنا لماذا ونقول ان انزل الله سبحانه وتعالى القرآن لثلاثة امور الامر الاول انزله للتلاوة حتى نقرأه تتضاعف الاجور عند الله لنا. فان من قرأ حرفا من كتاب الله كان له
7:00بهذا الحرف عشر حسنات ونتلوه في كل وقت وفي كل حين في الطريق وفي السيارة وفي البيت وفي الاماكن وفي الاستراحات وفي كل مكان وفي المساجد وفي كل آآ ما يكون مناسبا لقراءته
7:18فنجعل السنتنا تلهج بالقرآن الكريم الامر الاول من انزال القرآن هو ان نتلوه والامر الثاني ان نتدبره ونتفكر فيه. فان الذي يتأمل ويتفكر يزيده الله علما ونورا ويقينا في حياته وبصيرة
7:37الامر الثالث ان نعمل به في حياتنا ان نعمل به في حياتنا. اذا انزال قرآن لثلاثة امور تلاوة التدبر العمل به. التلاوة والتدبر والعمل به. وقال الله سبحانه وتعالى هنا ليدبروا اياته
7:55كيف نتدبر القرآن؟ اذا من التدبر يلزم منه ان يتلى فاذا تلوته تدبرته. اذا تدبرته عملت به. اي هذه حكمة من انزاله ليتدبر الناس اياته استخرجوا علمها ويتأملوا اسرارها وحكمها فانه بالتدبر فيه والتأمل لمعانيه واعادة الفكر
8:21اه فيها مرة بعد مرة وهذا هو حقيقة التدبر ان ان تعيد الفكر مرة بعد مرة تدرك بركته وخيره هذا يدل على الحث على تدبر القرآن وانه من افضل الاعمال وان القراءة مشتملة على التدبر افضل
8:40من اه سرعة التلاوة التي لا يحصل فيها تدبر. تجد بعض الناس يسرع في التلاوة ويقرأ ولا يتدبر وهذا من الخطأ. فالواجب عليه ان يقرأ بتأني وان يتدبر وان يعمل
8:53سنقرأ نتدبر نعمل ولذلك ختم الاية قوله سبحانه وتعالى بقوله وليتذكر اولو الالباب. يعني الذي يتذكر في مثل هذه القصص ومثل هذه الامور ومثل هذه التوجيهات الربانية لا يتذكرها الا
9:11اولو الالباب اصحاب العقول الصحيحة النيرة يتذكرون بتدبرهم لها كل علم ومطلوب يدل هذا على ان لب الانسان وعقله ان لبه يعني وعقله اه ان لب الناس او لبوء الباب
9:31الناس وعقولهم متفاوتة وان التذكر قد يزيد وقد يعني يزيد وقد ينقص وان الانتفاع بالقرآن يختلف بحسب بتدبر الانسان وبحسب تفكره آآ ننتقل ايها الاخوة آآ الى المقطع الذي بعده وهو المقطع السابع
9:53مم آآ آآ يبدو وهو يبدأ من من الاية من الاية الثلاثين الى الاية الاربعين وهي تتحدث عن قصة آآ نبي الله سليمان ابن داوود وما جرى له وكما ذكرنا ان الكلام الذي مر معنا هو آآ عبارة عن تعقيب وفاصل بين قصة داوود وبين قصة ابنه آآ
10:20آآ سليمان عليه السلام. يقول المولى جل وعلا في كتابه عن قصة سليمان قال سبحانه وتعالى ووهبنا لداود سليمان نعم العبد انه اواب. اذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد وقال اني
10:48علي فطفق مسها بالسوق والاعناق. ولقد فتى الناس سليمان والقينا على كرسيه جسدا ثم واناب قال رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لاحد من بعدي. انك انت الوهاب
11:08فسخرنا له الريح تجري بامره رخاء حيث اصاب. والشياطين كل بناء واخرين مقررين في الاصفاد هذا عطاؤنا ثمن او امسك بغير حساب. وان له عندنا لزنفا وحسن مآل هذا ثناء من الله
11:38ثناء سبحانه وتعالى على على يعني على سليمان كما اثنى على ابيه داود عليه السلام واخبر ما جرى له من يعني من اخبار جميلة وثناء عظيم كذلك يثني سبحانه وتعالى على على ابنه سليمان عليه السلام فيقول وهبنا لداوود سليمان
11:59اي انعمنا على داوود بان وهبناه هذا النبي الكريم واقررنا به عينه سليمان من هو؟ اذا عرفت داوود وما وصفه الله سبحانه وتعالى وما اتصف به من صفات عظيمة فلا بد ان نعرف سليمان. هو ابن داوود عليه السلام نبي رسول ارسله الله لبني اسرائيل
12:19بل هو نبي رسول ملك. ارسله الله لبني اسرائيل واتاه الله الملك. وتميز بقوة الفهم واصابة الحق منذ صغره وسخر الله له سبحانه وتعالى الريح وسخر له الشياطين تعمل معه والريح آآ تسير بامره
12:41يقول سبحانه وتعالى نعم العبد اي سليمان نعم العبد فانه اتصف بما يوجب المدح وهو اه بما يوجب وانه اواب الى ربه. لاحظ داود اواب سليمان اواب فلا بد ان نكون نحن ايضا اوابين الى ربنا. نعود الى نرجع ارجع الى الله في جميع الاحوال
13:04وبالتأله والانابة والمحبة والذكر والدعاء والتضرع والاجتهاد في مرضات الله سبحانه وتعالى وتقديم مرضاتي سبحانه وتعالى على كل شيء وهذي من اعظم صفات عباد الرحمن من اعظم صفات عباد الرحمن كثرة الرجوع الى الله والتوبة الى الله وعدم الاصرار والتمسك
13:28الرأي او الاصرار على الذنب بل نعود الى اه الى الله عز وجل في كل وقت ونستغفر الله من ذنوبنا في كل لحظة يقول يعني لما ولهذا لما عرضت عليه اخبر الله اه يعني اخبر الله انه ان يعني لما قال انه اواب قال اذ عرض عليه بالعشر
13:50الصافنة عرضت عليه الخيل الجياد. والجياد هي السريعة الجري خير الشريعة الجري الخيل الصافنات الجياد التي من من وصفها الصفون والصفون هو رفع احدى قوائم الفرس عند وقوفه اذا وقفت ترفع احدى قوائمها الاربع ترفع واحدة منها وتقف على منظر
14:18وبديع وجمال معجم. فاذا الخيل وقفت بهذا الشكل كانت هناك يعني صفوف من الخيل كثيرة وتجد الخيل واحدة منها قد رفعت احدى قوائمها احدى قوائمها فان هذا يعني يعطي اه المنظر العجيب ويجعل الخيل اه يعني اه
14:38يجعل الخيل توصف بهذا الوصف العظيم. ونلاحظ ان ان الخيل التي عرضت على سليمان ووصفها الله سبحانه وتعالى بوصفين. وصفها بوصفين ما هما؟ اولا السرعة زياد السريعة عند الجلي وانها عند الوقوف انها الصفون بمعنى انها صافة
14:58في الوقوف صفوة جميلة ترفع احدى قوائمها اه عند الوقوف خصوصا يعني اه للمحتاج لها او عند عندما تكون عند الملوك بهذه الصفة تعجبهم اكثر فما زالت تعرض على سليمان الخيول السريعة والخيول التي تقف بهذه الصفات تعرض حتى غابت الشمس
15:24اه عن سليمان والهته عن عبادة ربه وعن صلاة المساء. واشغلته عن ذكر ربه. فقال سبحانه وتعالى يعني لما علم ان الشمس قد غابت وذهبت ندم ندما شديدا وعلى ما مضى من وقته وعلى ما فاته من الخير
15:44العظيم والتقرب الى الله سبحانه وتعالى بما الهاه عن ذكره وتقديم حب الخيل وحب الخير والمال على محبة الله سبحانه وتعالى قال اني احببت حب الخير عن ذكر ربي اه اه احببت يعني اثرت حب الخيل لان كلمة هنا كلمة
16:07ايها الاخوة معناها اثرت اني اثرت محبة الخيل والخير والمال على محبة الله سبحانه وتعالى عن ذكر ربي حتى توارت بالحجاب. توارت يعني اختفت. والمقصود به الشمس. يعني ذهبت الشمس واحتجبت بالحجاب
16:27واصبح ليس لها نور بمعنى انها ذهبت وجاء وقت الغروب فلما رأى سليمان هذا الامر وان هذه الخيل قد اشغلته عن طاعة الله وعن الصلاة وانه لها بها عن هذا الامر ماذا فعل
16:43قال ردوها علي. ردوا هذه الخيل علي فطفقا فيها شرع اه طفق بمعنى شرع. شرع مسحا بالسوق والاعناق. فبدأ يقوم يعقرها ويذبحها اه بسيفه اه في اه باعناقها وبسوقها. الاعناق جمع عنق
17:07وهو المفصل بين بين الرأس والجسد فيقوم بقطعها بذبحها وعقلها بالسوق المقصود بالسوق السوق هو جمع ساق والساق اه هي اه يعني ما ما يكون جزءا من القدم او من الرجل فيقوم بقطع الا رجل وقطع
17:27آآ وقطع الاعناق حتى جعلها كلها يعني عقرها وآآ شرع يذبحها ويقطع آآ ارجلها لماذا تقربا الى الله ويتصدق بها الى الفقراء لتكون طعاما لهم ويأكلونه لانها اشغلته عن طاعة الله سبحانه فتصدق بها جميعا
17:52عوضا عما فاتهم الخير عوضا عن ما فاته من الخير في ذلك الوقت لما فاتته الصلاة وفاته خير عوض ذلك بهذا الامر فاناب الى ربه وقدم هذه القرابة وهذه الخيول التي هي تعجبه وهي من اعظم امواله قدمها لوجه الله سبحانه وتعالى قربة لله عز وجل
18:14تقديما له سبحانه وتعالى آآ يعني تكون ذخرا عنده عند الله سبحانه وتعالى وتكفيرا عن عن ما حصل منه في هذا الامر وفي هذا تعظيم لحق الله سبحانه وتعالى وتقديم لغيره تعظيم لحق الله عز وجل وتقديم آآ
18:34لغيره. فانه لما نهى عن هذا الامر والهته هذه فانه قام بعقلها والتصدق بها. وهنا مسألة مسألة اكل لحوم اه الخيل والعلماء اختلفوا في ذلك والصحيح من اقوال اهل العلم ان لحم الخيل جائز اكله
18:55انه جائز جائز اكله. ولذلك جاء عن اسماء اه بنت ابي بكر رضي الله عنهما انها قالت نحرنا اه فرسا على عهد الرسول عليه الصلاة والسلام فاكلنا لحمه. فالخيل جائز اكله ولذلك يعني لكنه نادر لان ثمنه غالي جدا
19:15ولكن اه سليمان اه نبي الله عليه السلام قام بتصدق الفقراء بلحوم الخيول عوضا عما بدر تمام فلعلنا نقف عند هذا القدر ونواصل ما ابتلي به ايضا سليمان اه في قوله تعالى ولقد فتنا سليمان وقينا على كرسي جسدا ثم اناب نجعل هذه هذه القصة التي اتصلت
19:41السابقة في لقاء قادم ان شاء الله نستودعكم الله وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته