تفسير سورة القيامة | للشيخ أ.د. يوسف بن عبدالعزيز الشبل
0:00بسم الله والحمد لله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين اما بعد اه سلام الله عليكم جميعا وحياكم الله في هذا اللقاء المبارك
0:11اللقاء هذا اليوم وهو يوم الثلاثاء السادس والعشرين من شهر صفر من عام الف واربع مئة واثنين واربعين وهذا اليوم نجتمع على تفسير هذه السورة العظيمة وهي سورة تذكر الجميع
0:29نذكر الجميع وايضا توقظ الجميع من الغفلة هي تتحدث عن يوم عظيم عند الله سبحانه وتعالى هذا اليوم الذي تحدث القرآن عنه وامتلأت ايات القرآن بالحديث ولا تكاد سورة تخلو
0:47الا وتتحدث عن هذا الموضوع هذا اليوم الذي انكره الكفار. ولم يؤمنوا به ولم يصدقوا به. هذا اليوم الذي سيجمع الله فيه الاولين والاخرين ويجازي كلا بعمله وتكشف فيه السرائر ويجازى كل بعمله ويسعد من يسعد ويشقى من يشقى وتثقل
1:12موازين وتخف الموازين وفي هذا ينتهي تنتهي الدنيا كلها ويكون الرجوع الى الله سبحانه وتعالى اما في جنة عرضها السماوات والارض يفوز فوزا عظيما لا فوز فوقه واما ان يخسر خسارة عظيمة في دركات النار. نسأل الله ان
1:36ان يجنبنا طريق النار وان يسلمنا من النار هذه السورة ايها الاخوة نتحدث عن هذا اليوم العظيم الذي كلنا سيمر به وكلنا يعني سيجمع الله يجمعنا فيه في هذا اليوم الذي سماه يوم الجمع
1:57سماه يوم الجمع. هذه السورة تتحدث عن هذا اليوم وتطرقه من جوانب متعددة تطرق هذا اليوم من حيث وقوع هذا اليوم وحقيقة وقوعه وانه لا شك انه سيقع والامر الثاني ايها الاخوة تتحدث عن موقف
2:15الانسان من هذا اليوم موقفه في الدنيا وموقفه اذا حصل هذا اليوم ووقع ماذا سيكون موقفه ثم تتحدث السورة عن انقسام الناس يوم القيامة في وجوههم وجوه نظرة وجوه جميلة وجوه حسنة وجوه كارحة مسودة باسرة
2:37ثم في الاخير يتحدث الله سبحانه وتعالى عن عن ما سيواجهه كل انسان وهو الموت والاحتضار وحضور الموت وحضور الاجل. وماذا سيكون موقفه ثم في اخر السورة يقرر الله سبحانه وتعالى بالدليل العقلي. الذي لا ينكره الا جاهل
3:00او مكابر. الدليل العقلي الذي يقر به الاول والاخر يقر به المسلم والكافر وهو الذي خلقك خلق الخلق الاول قادر على ان يعيدك والاعادة اهون الاعادة اهون الذي خلقك من مني يمنى ثم جعلك نطفة
3:21ثم جعل من هذا الخلق زوجين ذكر وانثى قادر على ان يحيي الموت مرة اخرى هذا دليل عقلي ان الاعادة سهلة وان الذي بدأ الخلق قادر على ان يعين كما بدأكم تعودون
3:40كما بدأكم تعودون فريقا هدأ وفريقا حق عليهم الضلالة نبدأ بهذه السورة العظيمة وهي سورة موجزة وسورة نتحدث عن يوم القيامة سورة عدد اياتها اربعون سورة. اربعون اية. السورة عدد اياتها اربعون
4:01سورة تتحدث عن يوم القيامة العجيب ان لفظ القيامة في القرآن ورد تقريبا سبعين مرة بكلمة القيامة اما اليوم الاخر واوصاف يوم القيامة واسماء يوم القيامة فهذه جاوزت المئات لكن لفظ القيامة
4:22في هذا اللفظ الذي سميت به هذه السورة هذا تكرر سبعين مرة في القرآن الكريم. ثم العجيب ان هذه السورة لم تذكر لفظ الجلالة ابدا لم يذكر فيها لفظ الجلالة
4:37ابدا الله هكذا ما فيه ابدا ربك نعم يعني كلمة ربك مثلا يعني اه الى ربك يومئذ مستقر لكن كلمة الله ما ترد لم ترد في هذه السورة بخلاف بخلاف سورة
5:02المجادلة ما من اية الا وفيها لفظ الجلالة لفظ الله ما من اية الا فيها الله وهذه لم يرد في اي اية منها طيب نبدأ على بركة الله في هذه السورة العظيمة
5:16قال الله سبحانه وتعالى بسم الله الرحمن الرحيم لا اقسم بيوم القيامة. اولا يا اخوان يعني تكرر معنى هذا اكثر من مرة ان بسم الله الرحمن الرحيم لمن اراد ان يقرأ القرآن من اوله لابد ان يأتي بالبسملة
5:32واذا كان يقرأ من وسط السورة او من اخر السورة او ايات معدودة ولم يبتدئ باول السورة فانه يتعوذ. فقط فيقول اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ويبدأ بالايات اما ان يبدأ باول السورة فانه لا بد ان يستفتح السورة من اولها
5:50ان يستفتح السورة بالبسملة. يقول بسم الله الرحمن الرحيم واقتداء بكتاب الله وهي موضوعة في كل في كل سورة ما عدا براءة ما عدا التوبة والبسملة هي اية اية مستقلة ليست اية من كل سورة لا اية مستقلة
6:09طيب بعد بسم الله الرحمن الرحيم قال الله عز وجل لا اقسم بيوم القيامة ولا اقسم بالنفس اللوامة دائما يا اخوان نسمع كلمة لا لا اقسم كقوله تعالى مثلا فلا اقسم بمواقع النجوم
6:26كقوله تعالى ولا اقسم بالشفق انا اقسم بالخنس لا اقسم بيوم البلد. لا اقسم بهذا البلد هذي اللام وش تسمى هذي؟ ليش داخلة على القسم؟ هل هو قسم ولا نفي ولا ماذا
6:43بعض العلماء قال ان هذا نفي الله عز وجل ينفي القسم يقول الامر لا يحتاج الى ان اقسم فلا اقسم لان يوم القيامة امر متقرر واضح انا اقسم لا يحتاج ان اقسم
6:59في هذا اليوم الامر لا يحتاج الى قسم فهذا بعض العلماء قال وبعض العلماء قال لا ان ان لا هذه ليست نافية او هذه تأكيدية اي لا اقسم كقولك انت الان وانت جالس
7:20لا والله ما حضر لا والله كذا لا والله ما شفته لا والله. هذه اللام ليست نافية وانما هي تأكيد تأكيد للامر فكأنه يقول اقسم قسما مؤكدا اقسم قسما مؤكدة
7:37وبعض اهل العلم يقول لا ان لا هنا متعلقة بمحذوف اي لا كما تزعمون انه لا ليس هناك يوم قيامة اقسم بيوم القيامة انه موجود وانه سيأتي على كل هذه تفسيرات
7:55كثير من اهل العلم الله اعلم بها وكلها صحيحة كذلك قوله تعالى ولا اقسم بالنفس اللوامة. يقسم الله سبحانه وتعالى يقسم الله عز وجل بيوم القيامة ان يقسم الله سبحانه وتعالى ان يقسم له ان يقسم بما شاء من مخلوقاته
8:14يقسم بما شاء اقسم بهذا اليوم لعظمه وهوله في قسم به ثم يقسم بنفسه في نفس الانسان يقسم بهذه النفس وهذه النفس وصفها الله سبحانه وتعالى لانها لوامة لوامة اي تلوم نفس
8:33وهذه النفس يدخل فيها النفس الخيرة النفس الطيبة والنفس والنفس الفاجرة الخبيثة نفس المؤمن المطمئن هو نفس الكافر الفاجر كلهم يدخلون في هذه لان الله اقسم بالنفس على وجه العموم
8:51ويدخل فيها كل نفس والا اقسم بالنفس اللوامة واللوامة لانها تلوم نفسها دائما الانسان دائما يلوم نفسه في تقصيره في تردده في فعله في كذا يقسم اشد ما يلوم نفسه اذا جاء يوم القيامة
9:11لو جاء الموت فانه يعني يلوم نفسه لوم شديدا. المؤمن يلوم نفسه انه قصر وانه فرط وانه ضيع وقته ما حصل منه من تقصير وتفريط وظياع وغفلة والكافر يلوم نفسه انه ضيع
9:35دنياه في غير طاعة الله وكل يلوم نفسه ما من انسان الا سيلوم نفسه المؤمن والكافر كلهم ينامون انفسهم على تفريطهم قال الله سبحانه وتعالى لا اقسم يوم القيامة ولا اقسم بالنفس اللوامة
9:55النفس وردت وصفت في القرآن في اوصاف قال الله هنا النفس اللوامة وقال في سورة يوسف النفس الامارة بالسوء وقال في سورة الفجر النفس المطمئنة كلها نفوس كلها تحصل مع الانسان
10:17النفس امارة نعم النفس مطمئنة نعم تطمئن يا ايتها النفس المطمئنة ارجع الى ربك والنفس اللوامة التي تلوم تلوم صاحبها وهكذا قال الله سبحانه ايحسب الانسان ان النجم عظامه الانسان هنا هنا الكافر
10:36المراد به الكافر لانه هو الذي يجحد اليوم الاخر وهو الذي ينكر ويستبعد ان يجمع الله العظام وهو الذي قال ذلك الانسان قال من يحيي العظام وهي رميم الذي يعي النبي صلى الله عليه وسلم
10:53قال من يحرم من يحيي العظام وهو يرمي. وضرب لنا مثلا نسي خنقه قال من يحيي العظام وهي رميم؟ قل يحييها الذي انشأها اول مرة وهنا يقول ايحسب الانسان نجمع عظامه
11:11يسأل سائل منكم او من غيركم يسأل سائل يقول ليش خص الله العظام ما قال ان نجمع لحمه وعصبه وشحمه وجلده وشعره ليش خص العظام لماذا نقول الجواب على هذا خص العظام
11:32اولا لكثرتها ان اكثر ما يكون في الانسان العظام الامر الثاني الاختلافها بالطول والقصر والدقة والمتانة ونحو ذلك يعني يعني لو انك لو انك جئت الان وفككت انسان او فككت اي جهاز
11:52قريب من خلق الانسان فيه اجهزة في مثل العظام وفي هذه الاشياء ثم اردت ان تجمعه فصعب عليك صعب عليك جدا وخاصة العظام الصغيرة لا يمكن ان تجمعها مرة اخرى وتجعلها في اماكنها
12:07الله عز وجل اقسم بهذا اليوم واقسم بالنفس على انه قادر على ان يجمع العظام وهذا الكافر ينكر يقول يظن ويعتقد ان الله لا يجمع العظام قال الله بلى ليس الامر كما يقول
12:25قادرين قادر على اي شيء القادرين على ان نسوي بنانة نسوي يعني نجعل البنان مستوية تعود كما كانت ما المراد بالبنان البنان هي الاصابع او الانمل اطراف الاصابع قادر الله على ان يعيدها. طيب لماذا خصها
12:47وغيرها اليس الله قادر على ان يعيد العظام كلها؟ قال اذا كان الله سبحانه وتعالى جل جلاله وعظمت قدرته اذا كان يقدر على ان يعيد اطراف الاصابع والانامل والاشياء الدقيقة
13:07فمن باب اولى ان يعيد الاشياء الكبيرة العظيمة عظام القدمين والساقين والفخذين والظهر كل هذه اذا كان يعيد هذه الاشياء. وهنا ايها الاخوة اعجاز عجيب اعجاز علمي عظيم وكشف الان
13:28وهي وهي الانامل والبصمات لا يمكن ان تكون بصمة تشابه بصمة اخرى ابدا العالم كله واذا واذا كان الله يخبر في هذه الاية ان كل انسان يموت ويسوى في الارض وينتهي ويذهب في الارض
13:52ثم يعيده الله مرة اخرى ويعيد يعيد بنانه ويعيد بصماته واطراف اصابعه مرة اخرى بحيث انها تعود كما كانت ولا يمكن ان يكون هناك انسان موجود على وجه الارض مخلوق
14:10بصمة تشابه بصمة اخرى ابدا لا يمكن والذي قادر على ان يعيد البصمات كما كانت وقادر على ان يعيد الخلق بكل ما يتصل بهذا بهذا الخلط لا يعجزه شيء لا يعجزه شيء. والله سبحانه وتعالى ايها الاخوة
14:32يعني بين لنا في القرآن واوضح لنا انه امات واحيا في الدنيا مات واحيا في الدنيا مر رجل على قرية وهذه القرية خاوية لا ما ولا حركة ولا طير ولا انسان بيوت متهدمة
14:55وقرية خربة فمر هذا الرجل وهو على حماره ومعه طعامه وقال كيف يحييها لله بعد موتها هذا امر مستحيل قد اغبرت واشهبت ولا صوت ولا احد يتحرك فيها ولا الطير يقع عليها
15:13كيف يحييها الله فاماته الله مئة عام ثم بعثه مئة سنة ثم بعثه قال قال لبست يوما او بعضا لا يدري من لبث مئة سنة مئة عام واراه الله سبحانه وتعالى
15:35ثماره وهو يحيي امامه وانظر الى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما ثماره قد مات ثماره قد مات وهلك هو ينظر اليه وهو قد اصبح ترابا الله عز وجل اعاد العظام كل عظم يعود الى مكانه
15:58كل عظم يعود الى مكانه حتى ارتفع وعلى وعادت العظام كما كانت ثم كساها لحما ثم قام الحمار ونهق امامه ونظر الى طعامه الذي اصبح له مئة سنة لم يتسنه لم يتغير
16:18لم يتغير الطعام بقي كما كان هذي يعني هذي صورة واحدة يضرب الله لك المثل امامك امامك والطيور التي احياها الطيور التي قال الله عز قال ابراهيم ربي ارني كيف تحيي الموت؟ قال خذ اربعة من الطيور
16:37وقطعها امامك. واخلطها مع بعض ثم اجعل على كل جزء منها على كل جبل جزء منها فقطعها واختلطت العظام واللحوم والرؤوس واختلطت كل هذه الاشياء فبعد ذلك وضع كل جزء من هذه هذا الخليط
16:58على جبل من الجبال ثم قال الله عز وجل يا ابراهيم ادع هذه الطيور. وطيور مختلفة فلما دعاها جاء جاءت هذه الطيور تسعى اجتمعت العظام بعضها الى بعض قال الله عز وجل كن فكانت فذهب هذا العظم الى هذا العظم وهذا الريش الى هذا الريش وهذا الشعر الى هذا الشعر وهذه العين لهذا العين حتى اجتمعت
17:24حية وطارت الي وجاءت اليه يشك احد عاقل في قدرة الله وتعالى هل يمكن احد المتر الى الذين خرجوا من ديارهم وهم الوف الوف وليس الف ولا الفين وهم الوف. حذر الموت
17:42فثم فاماتهم الله ثم بعثهم قال ثم بعثهم. اماتهم ثم بعثهم وايضا الرجل بني اسرائيل صاحب البقرة. قصة البقرة قتله احد اقاربه ليرث ماله لما اشتكوا وترافعوا الى موسى وقال امرهم ان يذبحوا بقرة الى اخر القصة
18:08ضربوا بجزء من البقرة فاضربوا ببعضها واضربوه ببعضها فضربوه فقام وجلس وقال يا فلان قال نعم من الذي قتلك؟ قال فلان ثم سقط ومات لبني اسرائيل يشاهدون امامهم وقدرة الله لا يشك فيها الانسان
18:30الله عز وجل يقول هنا ايحسب الانسان ان نجمع عظامه يجمع عظامك وعظام الخلق كله ويجمع عظام الحيوانات والطيور يوم القيامة كلها تجتمع كله يحشرهم الله سبحانه وتعالى امامه لا يعجز شيء في الارض يقول كل شيء كن فيكون. قال الله بلى
18:49قادرين على ان نسوي ثم الله عز وجل انتقل عن هذا المعنى لان هذا المعنى واضح ولا يشك في اي عاقل ان الله قادر؟ نعم قادر ثم انتقى الله عز وجل لمعنى اخر قال
19:04بل يريد الانسان ليفجر امامه هذا الكافر يريد ان يفجر امامه لا يريد الوصول الى الحق ولا يريد السؤال عن الحق ولا يريد السؤال عن الموت وعن الجنة والنار. هو يريد ان ينكر اليوم الاخر لان غرضه
19:21غرمه الفجور والكذب وغرضه الافساد في الارض غرض الافساد في الارض فقط ليس له غير الا هذا الامر ولذلك قال بل يريد الانسان ليفجر ليس يريد ان يبحث عن حقيقة اليوم الاخر والايمان باليوم الاخر هذا لا يريده
19:40ولا يريد ان يصل اليه. هو يريد ان ينسى اليوم الاخر وينسي غيره اليوم الاخر وتكون حياته فقط الدنيا. يفجر في الدنيا ويفسد في الدنيا ولا يريد ان يصلح ابدا هذا المقصود ليفجر امامه
19:57ثم قال يسأل ايان يوم القيامة. هذا السؤال استبعاد يقول ايان يعني متى يقول متى يوم القيامة؟ متى هذا اليوم الذي انت تعدنا يا محمد؟ متى سيكون؟ ويقول متى هذا اليوم ومتى هذا اليوم ان كنتم صادقون
20:13يعني كله كذب في كذب وكانه يستبعد هذا الامر يقول لا يمكن ان يقع اصلا متى هذا؟ متى قال الله عز وجل اجابه الله عز وجل قال هذا اليوم يكون متى؟ اذا مرق البصر
20:32برق بصرك البصر الابصار العيون تبرق ما معنى تبرق؟ قال تشخص ولا تطرف تشخص ترتفع الى السماء وذلك من هول يوم القيامة اذا شاهد هذا اليوم وشاهد اهوال هذا اليوم
20:51شاهد اهوال هذا اليوم شخص بصره بصره لما يشاهد من هذا من من هذا اليوم العظيم. وهذه الاهوال العجيبة وهذا وهذا يعني حصول هذا الشيء العظيم بصره من هذا اليوم
21:09كما قال الله سبحانه وتعالى في اية اخرى قال انما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الابصار مهطعين مقنعي رؤوسهم. ترى يا اخوان هذه الاية كثير من الناس يقرأها ولا يفهم معناها
21:25مهطعين ما معنى مهطعين؟ المهطع الذي يمد عنقه الذي يمد عنقه وقد شخص بصره يعني انذهل من هذا الشيء من هذا الشيء وانزعج من هذا الشيء وتقلقل من هذا الشيء
21:44يهطع يعني يمد عنقه طيب قال مقنعي رؤوسهم ما معنى مقنعي رؤوسهم؟ قال رافعي رؤوسهم وليس المقنع هنا الذي يسقط رأسه على الارض لا وانما المقنع رأسه الذي مد رأسه الى الاعلى
22:01وهؤلاء من شدة هذا اليوم قد رفعت وقد ارتفعت رؤوسهم وامتدت اعناقهم الى السماء وينظر ولا يرتد اليه بصره. كما قال لا يرتد اليهم وافئدتهم هواء فارغة الفؤاد والقلب فارغ من كل شغل ما ما يدري عن ما يتذكر اي شغل الا ما الا الذي امامه
22:28الا هذا الذي امامه ولذلك لا يرتد اليهم طرفهم. هنا قال قال فاذا برق البصر شخص البصر وارتفع وانذهل البصر قال وجمع الشمس والقمر وخسف القمر خسف القمر اي ذهب نوره ليس فيه نور
22:46اصبح ليس له دور ولا تأثير على الكون. ذهب نور وخسى. ثم جمع الله الشمس والقمر. قال وجمع الشمس والقمر. يجمع الله الشمس مع انهما في هذه الدنيا لا يمكن ان يجتمعان
23:02اذا جاء اذا جاءت الشمس ذهب القمر واذا ذهب واذا جاء القمر ذهبت الشمس. لا يمكن ان يجتمعان لكن الله يجمعهما يوم القيامة يجمعهما وقد انتهى دورهما وانتهت وظيفتهما. فيأخذهما ويلقيهما في النار
23:21تلقى الشمس والقمر في النار. لماذا؟ تلقى تكور الشمس ويخسف بالقمر ثم يقذفان في النار ليرى عباد الشمس والقمر انهما انهما مخلوقتان مسخرتان وانهما لا يستحقان العبادة فيراهم فيعرف حقيقة الله. ومن الذي يستحق العبادة
23:45فاذا ذهب اصبح الناس في في ظلمة لا شمس ولا قمر. اصبح الناس في ظلمة وهنا اذا اذا رأى هذا الانسان هذه هذه القلاقل وراء هذه الامور المزعجة هذه الامور المذهلة ماذا يقول
24:02يقول اين المفر؟ يريد ان يفر يريد ان يتخلص من هذا الموقف لانه يعرف انه سيواجه امورا عظيمة وسيواجه عذاب وشدة فيريد الخلاص مما مما يرى اذا رأى هذه الامور انزعج
24:21قال اين المفروظ؟ بدأ يفر لكن الله ماذا قال؟ قال كلا ليس الامر اليك تفر. كلا لا وزر. لا ملجأ ولا مهرب ولا ولا اختفاء يومهم بارزون لا يخفى على الله منهم شيء
24:37والارض قد برزت الارض بارزة ولا يمكن ان يخفى لا احد على الارض يستطيع ان ان يختفي قال الى ربك يومئذ المستقر الخلق كلهم الى الى الله. يستقرون الى الله ويرجعون الى الله لا مهرب ولا مغر
24:58يستطيع ان يفر منه الى ربك يومئذ المستقر الرجوع الى الله. والله يجازي كل نفس بما عملت. ولذلك قال ينبأ الانسان يومئذ بما قدم واخر بما قدم من خير او اخر بما قدم من شر او اخر. جميع اعماله الحسنة او السيئة سيراها امامه. ان كان قدم خيرا وجده
25:24وان كان قدم شرا وجده وان كان اخر كل ذلك ينبئه الله ويخبره يحاسب عليه كيف يحاسب كيف يحاسبه الله؟ وكيف يرى اعماله؟ قال الله بل الانسان على نفسه بصيرة
25:45شاهد ومبصر ومحاسب لنفسه سيارة كيف يرى ذلك؟ يرى ذلك في صحيفته. لما يأخذ صحيفته يقال له اقرأ كتابك كفى بنفس بنفسك اليوم عليك حسيبا الان امامك انت بصير على نفسك
26:03وجوارحك تشهد عليك فالعين تشهد والاذن تشهد والايدي تشهد والارجو تشهد كل ذلك اذا ختم على لسانك شهدت الجوارح كل بني انسان على نفسه بصيرة ولو القى معانيه لو جاء بالمعاذير كلها لا تقبل منه. لو قال يا رب انني فعلت كذا كذا وكذا. من جميع الاعذار فان
26:30في ذلك الوقت لا تقبل لو القى جميع المعاذير واتى بها هو الذي يحاسب نفسه العبد سيجازى ولو اعتذر ما اعتذر فانه لا لا قبول للاعذار في ذلك اليوم. لا قبول كما قال الله سبحانه وتعالى في اية اخرى
26:48وقال فيومئذ لا ينفع لا ينفع الذين ظلموا معذرتهم ولا هم يستعتبون. لا يقبل منهم العتب ولا يقبل منهم الاعتذار في هذا اليوم يعني ينفعهم شيء من ذلك قال الله سبحانه وتعالى بعد ذلك
27:08لا تحرك به لسانك لتعجل به ان علينا جمعه وقرآنه. فاذا قرأناه فاتبع قرآنه ثمان علينا بيانه قد يسأل سائل قل هذا كلام موجه للرسول صلى الله عليه وسلم كيف انت قلت الايات
27:24كيف انت قلت الايات من من من الحديث عن اليوم الاخر الى مخاطبة النبي في تلقي الوحي نقول لما كان الانسان يحب العاجل كما قال بل تحبون العاجلة وكان يحب الدنيا وينكر الاخرة
27:43نبه الله على عجلة النبي صلى الله عليه وسلم وكان يتعجل يتعجل في في تلقي الوحي ولا تعجب قرآن من قبل ان يقضى اليك وحيه كان صلى الله عليه وسلم اول ما تنزل عليه الايات
27:57يتعجل وهذا دليل على ان هذه السورة سورة القيامة من اوائل ما نزل فكان اذا سمع اذا اذا جاءه جبريل يلقي عليه الوحي كان النبي صلى الله عليه وسلم يحرك لسانه حتى يخاف
28:10ويخشى ان يفوته شيء من القرآن يبدأ يأخذ القرآن ويردد مع مع جبريل فوجه الله النبي قال لا تحرك به لسانك لتعجل به دعه وكان النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك يطرق رأسه ويستمع حتى اذا انتهى
28:28جبريل من القرآن اذا هو في صدر النبي صلى الله عليه وسلم. كما قال قال ان علينا جمعه اي في صدرك جمعه قرآنا اي نجمعه في صدرك ونثبته في صدرك
28:39فاذا قرأناه فاتبع قرآنه اذا القاه جبريل فاستمع واطرق وانصت حتى ينتهي ثم ان علينا بيانا نبينه لك ونوضح لك وتكفل الله سبحانه وتعالى بحفظه في صدر النبي صلى الله عليه وسلم
28:55وبيانه وبيانه قال الله عز وجل عودة الى السورة قال كلا ليس الامر كما تدعون بل تحبون العاجلة. تحبون الدنيا وتتركون الاخرة الاخرة يحبون ان تغفلوا عن الاخرة وان لا تقدموا لهذه الاخرة بل تسعون لهذه الدنيا ولشهوات الدنيا وتؤثرون هذه الدنيا
29:22على الاخرة تنتظرون العمل للاخرة تحبون العاجلة من طبيعة الانسان الانسان خلق عجولا ويحب العاجلة ويحب الدنيا قال الله عز وجل بل عليكم بالاخرة. وتذكروا ماذا سيجري لكم يوم القيامة. قال عز وجل
29:40وجوه يومئذ ناظرة الى ربها ناظرة وجوه يومئذ باسرة تظن ان يفعل بها فاقرة بين الله سبحانه وتعالى في هذه السورة موقف الناس يوم القيامة تأكيدا على ما ذكره في اول السورة
30:01اول السورة اكد على على ثبوت يوم القيامة وانه لابد ان يأتي ثم عطانا ما سيجري في اوائل هذا اليوم في اهوال هذا اليوم عندما يأتي هذا اليوم ما الذي سيحصل
30:16يبرق البصر ويقصف القمر ويجمع الشمس والقمر ويندهن الانسان ثم بعد ذلك يأتي يوم القيامة وينقسم الناس وجوه قد ابيضت وجوه قد اسودت قالت الوجوه المبيضة وجوه يومئذ ناظرة من النظارة وهي البهاء والحسن والجمال
30:39وجوه يومئذ جميلة حسنة بهية هذا معنى ناظرة الضاد قال الى ربها ناظرة اي تنظر الى ربها تنظر الى الله وفي هذه الاية اثبات الرؤية والنظر الى الله وان وان المؤمنين يوم القيامة يرون ربهم وان المجرمين
31:01لا يرون ربهم لان الله قال في سورة المطففين كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون. واما المؤمن فانه يتلذذ وانتمي في دعائك تقول يا تقول اسألك لذة النظر الى وجهك الكريم
31:17والشوق الى لقائك. فالمؤمنون يرون ربهم يوم القيامة يرون ربهم يرونه بكرة وعشيا. بمقدار البكرة وعشية. ويرونه كل جمعة. كل جمعة مرة واحدة. فيتمتعون الى وجه الله الكريم وجماله الباهر
31:35فاعظم ما يعطون يوم القيامة ان ينظروا الى ربهم. قال النبي صلى الله عليه وسلم لما كان في يوم من الايام ليلة البدر ليلة الرابع عشر او الخامس عشر نظر النبي صلى الله عليه وسلم الى القبر فقال لاصحابه انكم سترون ربكم كما ترون
31:53كما ترون القمر كما ترون هذا البدر لا تضامون في رؤيته. لا تزدحمون في رؤيته. وقال في حديث اخر انكم ترون ربكم كما ترون الشمس والقمر المؤمنون يرون ربهم ويتلذذون بالنظر
32:11في وجوههم الطيبة ويزدادوا جمالا من جمال الله سبحانه وتعالى اما الذين يحبون العاجلة والذين لا يريدون الاخرة وينكرونه ولا يعملون لها قال الله فيهم وجوه يومئذ باسرة الوجوه الباشرة هي الوجوه الذليلة
32:31الوجوه الخاشعة كما قال خش عن ابصارهم وجوههم يومئذ باسرة كالحة مسودة مخبرة تظن ان يفعل بها فاقرة تجزم جزما وتعتقد انها الى الهلاك العقوبة الشديدة وانها الى الفقر وانا الى الضلال
32:53وانها تغيرت وجوهها دليل على على هلاكها وظلالها وجوهها باسرة وهي تعتقد وتجزم بانها ستنال ما تنال من العقوبة كما قال يفعل بها فاقرة قال الله عز وجل كلا وهذي كلها تفيد الردع والزجر
33:15والانتقال قال كلا اذا بلغت انت قلت الايات بعدما اعطانا الله عز وجل صورة لليوم الاخر وان الناس قسمين على قسمين منهم من من وجهه مسفر وجوه يومئذ مسفرة ووجوه عليها غبرة ذكر
33:35حال الاحتضار وحال دنو الموت اذا قرب الموت ودنى ونزل الموت بالانسان ماذا سيكون؟ ماذا ستكون حاله قال كلا اذا بلغت ما هي الروح الروح اذا بلغت التراقي وفي سورة اخرى قال بلغت بلغت الحلقوم اي الروح
33:56الحلقوم والحلقوم هو مدخل الهواء والمريء مدخل الطعام وهنا قال كلا اذا بلغت التراقي والتراقي جمع تلقوة والترقوة هو العظم المتصل بالنحر العظم المتصل العظم الذي يكون بين الكتف والنحر
34:18هذا يسمى يسمى ترقوة الروح تخرج حاج ترتفع الروح وتخرج حتى تبلغ هذا هذا المكان. تخرج من الانسان ستفارق بدنه تصل الروح الى التراقي وهي العظام هذه العظام المتصلة بالنحر
34:37في هذه الحال يشتد الكرب يشتد الكرب وينزل الموت ويرى هذا الانسان الموت والروح تخرج ويجد شدة عظيمة ويرى سكرات الموت امامه وفي هذه الحال هذه الحال من كان بجانبه من الحاضرين ماذا يقول
34:57يقول هل من راقي؟ وقيل من راق؟ هل هناك من يرقيه؟ يظن انه سيعالجه. يأتي براق يرقيه من الرقية ترقيه من الرقية لان الاسباب تقطعت والامال انقطعت ولا رجاء واصبح يرى الموت امامه. واشتدت الكرب به. واشتدت السكرات. ففي هذه الحال يبحثون عن من عن من
35:26من يرقيه لعله يهدأ ولعل هذا الذي احاط به يرتفع عنه يظنون ذلك قال وقيل من راق ثم هو ماذا؟ قال هذا الانسان ظن انه الفراق ظن بمعنى اعتقد وجزم
35:43انه سيفارق الدنيا وانه خارج من هذه الدنيا ظن انه الفراق والتفت الساق بالساق اشتد الامر واجتمعت الشدائد عليه واصبح ساق قدمه بالاخرى. فقد اجتمعت الساق الى الاخرى والتفت الساق بالساق. وذلك يحصل عند
36:05عندما يوضع في اكفانه وتقرب الساق هذه الساق الى الاخرى قال الى ربك يومئذ المساق. الذهاب الى الله. وسيساق الى الى اعماله ويراها امامه. وينتقل من هذه الدنيا وهذا الكافر
36:23هذا الكافر لم يصدق ولم يصلي بل كذب وتولى. قال الله فلا صدق هذا الكافر بما جاءه ولم يؤمن بما جاء ولا صلى ولم يعرف طريق الصلاة لا يعرف الصلاة ولا الصدق ولا ولا الايمان. لا ايمان ولا صلاة ولكن النتيجة ما هي؟ انه على حاله الكذب
36:47والتولي والاعراض ثم ذهب الى اهله يرجع الى اهله كلما سمع الحق اعرظ عنه ورجع الى اهله متبخترا يتمطع متكبرا متبخترا تذهب لا لا لا يقبل لا امر ولا نهي بل ولا يخاف
37:08من العقوبات بل يذهب وهو وقد يعني توعد بهذا الوعيد ولكنه لا يرى ولا يلتفت لهذا الامر يلتفت لهذا الامر فقال قال الله عز وجل في في التهديد والتخويف له قال
37:26قال الله اولى لك فاولى. ايها الظعيف ايها المسكين ايها الانسان ايها المتكابر. ايها الكافر الذي لا تعرف الطريق الى الله ولا الصدق ولا الايمان ولا الصلاة اولى لك فاولى. هذه هذا اسلوب تهديد
37:42اسلوب تهديد وكرره الله قال اولى لك فاولى ثم اولى لك كيف لا تؤمن ثم ختم الله عز وجل السورة بان لان الذي يقدر على احياء الموتى هو الذي خلق الخلق الاول
37:57خلق الان خلق الاول وهذا دليل عقلي كما قلنا هذا دليل لا ينكره اي عاقل. بان الذي خلق الخلق الاول قادر على ان يعيده ولذلك قال الله سبحانه وتعالى هنا ايحسب الانسان ان يترك سدى؟ ايظن هذا الانسان انه يترك من غير حساب ولا عذاب
38:16نجعل الذين امنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الارض نجعل المتقين كالفجار هذا لا يمكن لا يقوله عاقل ولا يمكن ولا يمكن ان يكون في عدل الله وفي حكمه ان يجعل هؤلاء مع هؤلاء سواسية. بل يجعل هؤلاء غير هؤلاء. ولذلك قال ايحسب الانسان ان يترك
38:34لا يحاسب ولا يجازى ولا يؤمر ولا ينهى ولا يثاب ولا يعاقب. هذا ظن سيء وظن الباطن. لا يمكن ولا يليق بحكمة الله ان يفعل هذا الشيء ثم قال الله عز وجل الم يك هذا الانسان نطفة
38:52كان نطفة ماء الماء الذي يخرج من هذا الانسان الماء الدافق قال كان هنا نطفة مني يمنى ان يسيل يمنى ويسيل ويذهب الى الارحام. ارحام النساء يجلس هناك ثم يتكون علقة قطعة
39:15دم قطعة دم العلقة فيصبح دما قطعة بعدما بعد ما كان ماء ماء غليظا اصبح دما خلق الله من هذا الدم هذا الانسان خلقه فسواه جعل في احسن صورة فجعل منه الزوجين
39:35الذكر والانثى يخلق الذكر ويخلق الانثى ويجعل الذكر في خلقة خاصة والانثى في خلقة خاصة كل ذلك بقدرة الله وحكمته لم يجعلهم ذكورا جميعا ولم يجعلهم اناثا جميعا جعل ذكورا واناثا حتى يتزاوجوا وحتى يسكن بعضهم الى بعض وتطمئن بعضهم البعض يخدم
39:55بعضهم بعضا قال فجعل من الزوجين الذكر والانثى اذا كان خلقك ايها الانسان من ماء مهين وجعلك علقة ثم مضى ثم ثم جعل المضى عظام فكسا العظام لحما ثم انشأنا ثم انشأه خلقا اخر
40:13اليس ذلك بقادر على ان يحيي الموتى؟ بلى. قادر على ان يحيي الموتى بل قادر على كل شيء سبحانه وتعالى على كل شيء السورة هي ايها الاخوة الفضلاء سورة عظيمة تتحدث عن اليوم الاخر وتتحدث عن يوم القيامة وتقرر هذه العقيدة التي يؤمن بها كل انسان كل انسان
40:37بعقيدة اليوم الاخر. ويعمل لليوم الاخر ويستعد لليوم الاخر. فنسأل الله سبحانه وتعالى ان يخفف علينا اهواله وان يجعلنا واياكم من المطمئنين في هذا اليوم يوم الفزع الاكبر تطمئن قلوبهم وتتلقاهم الملائكة. فنسأل الله سبحانه ان يجعلنا في ظله يوم لا ظل الا ظله
40:58وان يوفقنا لطاعته. والله اعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اجمعين اجمعين اجمعين اجمعين اجمعين اجمعين اجمعين اجمعين