تفسير سورة آل عمران للشيخ ابن عثيمين 111
0:00وما من اله الا الله وان الله لهو العزيز الحكيم هذه الجملة كما ترون ايضا مؤكدة بمؤكدات هداية الله. احسنت. ان ولا يعني بمؤكدات ثلاثة ان واللام اؤمر الفصل وان الله له
0:32العزيز الحكيم ففيها توكيد بثلاثة بثلاث ادوات ان واللام والثالث ضمير فصل كما قلنا انفا ان ضمير الفصل في ذي الحصر فيكون لهو العزيز الحكيم يعني لا غيره وان الله لهوى لا غير
0:56العزيز الحكيم عبد العزيز من اسماء الله سبحانه وتعالى فله العزة جميعا قل لله العزة جميعا والعزة قال العلماء انها ذات ثلاث معاني بعزة بمعنى القدر وعزة بمعنى القهر والغلبة
1:21والثالث عزة بمعنى الامتناع بمعنى الامتناع العزة بمعنى القدر يعني انه عز وجل ذو قدر عظيم ذو قدر عظيم لا يقدره الا الا الله عز وجل ومنه قول القائل فلان عزيز علي
1:46يعني ذو قدر عندي له قدر عندي فالله تعالى عزيز بمعنى ذو قدر رفيع عظيم هذه عزة ايش؟ القدر وعزة القهر اي انه عز وجل هو الغالب الذي لا يغلب
2:07ومنه قوله تعالى فقال اكثرنيها وعزني في الخطاب اي غلبني في الخطاب فهذه عزة الغلبة ويقول الشاعر الاول اين المفر والاله الطالب والاشرم المغلوب ليس الغالب طيب الثالث عزة الامتناع
2:31عزة الامتناع اي انه ممتنع عن ان يناله سوء ومنه قولهم ارض عزاز لقوتها وصلابتها فعلى هذا تكون العزة لها ثلاث سمعات المعنى الاول يا ادم نعم يعني يذوب عبد الله
3:09عزة وقدر والثاني والثالث عزة ايش القدر والقهر لا القهر والغلبة. نعم. عزة الامتناع طيب عزة القدر نصر لا مش معناها قبض الله عز وجل ذو قدر عليم. نعم ذو قدر عليم ورفيق
3:41ومنه قول قائل قائل فلان اعز علي نعم الثانية نزلت القهر وش معنى ايه وش معنى اي الغالب ومنه قوله تعالى نعم. وقال اكثر لي فقال اثنيها وعزني في الخطاب اي غلبني
4:11طيب الثالث اي انواع امتنع ان يناله السوء ومنه قولهم ارض عزاز للارض الصلبة الذي لا تؤثر فيه المعاول طيب لما قال المنافقون لئن رجعنا الى المدينة ليخرجن الاعز منها الاذل
4:36سلم الله لهم ذلك قال نعم يخرج الاعز والازل لكن من هو الاعز قال ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين. ولكن المنافقين لا يعلمون. طيب يقول الله عز وجل وان الله لهو العزيز
4:56الحكيم الحكيم تفسر او مشتقة من من الحكم والاحكام الحكيم مستقبل من الحكم والاحكام وكل عزيز لابد نعم كل عزيز اذا اقترن في عزته الحكمة والحكم كملت عزته وذلك لان العزيز اذا غلب
5:22ولم يكن له حكمة اداه غلبته الى الطيش تؤديه الغلبة الى الطيش وعدم ضبط النفس فاذا اجتمعت العزة والحكمة كمل الموصوف بهما. طيب اقول الحكيم من الحكم والاحكام فهو سبحانه وتعالى الحاكم
5:47ولا حاكم غيره وهو المحكم اي المتقن لما حكم به سواء كان الحكم كونيا او شرعيا. والحكمة او الاحكام الذي بمعنى الاسقام ووظع الشيء في موظعه اللائق به بحيث لا يقال ان هذا غير لائق او هذا غير موافق
6:12بل يكون موافقا مطابقا لما تقتضيه المصلحة اذا الحكيم ما الحكم والاحكام؟ طيب ثم نقول الحكم نوعان الحكم نوعان حكم كوني وحكم شرعي فالحكم كوني ما قضى به الله قدرا
6:43والحكم الشرعي ما قضى به شرعا انتبه الحكم الكوني ما قضى به قدرا والشرع ما قضى به شرعا وفاقوا بينهما ظاهر الحكم الشرعي يتعلق فيما يحبه الله عز وجل فعلا او تركا
7:06فانها عن شيء فهو يحب تركه وان امر بشيء فهو يحب فعله وينكر ان يتخلف الحكم الذي حكم الله به هذا حكم الشرعي. الحكم الكوني يتعلق فيما يحبه وما لا يحب
7:33ولا يمكن ان يتخلف لا بد ان يكون مثل واظح ولا ها؟ الفرق بينهما اذا الحكم كوني لابد ان يقع والحكم الشرعي يمكن ان يقع ويمكن ان لا يقع الثاني
7:56ان الشرع يتعلق فيما يحبه والكون يتعلق فيما لا يحب وما لا يحب. طيب يتضح هذا بالمثال فاذا قال الله تعالى لا تقربوا الزنا هذا حكم شرعي حكم شرعي هل يمكن ان يقع من من الموجه اليهم الخطاب
8:23ان لا يزنوا او قد يزنون وقد لا يزنون. قد يزنون وقد لا يزنون. قد يزنون ولا وقد لا يزنون ولهذا قوله تعالى نقول في قوله تعالى وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه
8:41القراءة هنا شرعي لاننا نرى كثيرا من الناس بل اكثر الناس لن يعبدون الله لم يعبدوا الله فالعبد غيره او لم يعبدوا احدا فالقرر هنا شرعا طيب ثانيا هل يقضي الله بما لا يحب
9:03شرعا. ها؟ لا لا يقضي الا بما يحب فان كان ما يحبه تركا جاء بصيغة النهي وان كان ما يحبه فعلا جاء بصيغة الامر يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول ولا تبطلوا اعمالكم
9:27طاعة الله ورسوله محبوبة الى الله عدم ابطال الاعمال ماشي محبوب الى الله الاول امر والثاني نهي طيب اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا نفس الشيء فاعبدوا امر لا تشركوا نهي
9:47فالشرك محبوب الى الله تركه والعبادة محبوب من الله فعلها عبادة الله القضاء الكوني قلنا يكون فيما يحبه الله وما لا يحبه ولابد من وقوعه لابد من وقوعه قال الله تعالى وقضينا الى بني اسرائيل في الكتاب لتفسدن في الارض مرتين
10:17ولتعلمن علوا كبيرا هذا القضاء كوني ولا شرعي؟ كوني لا يمكن ان يكون شرعا لان الله لا يحب الفساد ولا يحب المفسدين لكنه كوني وقول لما وقع؟ وقع. نعم فاذا جاء وعدو اولاهما الى اخر الايات. وعدهم يقول ان ان المرة الثانية لم تقع والله اعلم
10:46على كل حال القضاء الكوني يكون فيما يحب وما لا يحب ولابد من وقوع المقضي لابد من وقوع المقضي ما يمكن احد يتخلف عنه واضح؟ طيب. قال الله تعالى فلما قضينا عليه الموت ما دلهم على موته الا دابت الارض
11:07كون ولا شرعي؟ هذا كون نعم طيب الحكم صار الحكم يكون كونيا ويكون شرعيا. ما هو الكوني ما قضاه الله تعالى قدرا والشرع ما قضاه؟ شرعا وجاءت به الرسل. طيب
11:29الحكم الكوني والشرعية كلاهما مقرون بالحكمة كلاهما مقرون بالحكمة لان الله حاكم ليش؟ محكم فلا يمكن ان يكون حكمه الا على وفد الحكمة والحكمة اما في سورة في الصورة والهيئة
11:55واما في الغاية اما في الصورة والهيئة واما في الغاية وكلاهما ايضا موجود في الشرع والقدر يعني شرعا وكون كونه فالمخلوقات وجودها على هذا الوصف والهيئة التي هي عليه الان
12:16موافق للحكمة ولا لا؟ موافق يعني لو تفكر في الكليات والجزئيات فكر في الانسان كونه على هذا الوصف لا شك انه موافق للحكمة ثم فكر في اجزائه الصغيرة والكبيرة تجدها كلها
12:37موافقة للحكمة طيب الشرع نجده ايضا موافقا للحكمة ان نظرت الى الصلاة واذا اثيرت الحكمة روضة من من رياض العبادات قيام وقهود وركوع وسجود وقراءة تسبيح تعظيم فدوى روضة فيها من كل زوج بهيج
13:07وان نظرت الى الزكاة فكذلك الصيام في الحج كل العبادات تجد انه مطابقة لايش للحكمة في الهيئة التي هي عليها ثم الغاية الغاية من هذا الخلق او من هذا الشرع
13:24لا شك انه غاية حميدة يحمد الله عز وجل عليها وما خلقنا السماوات والارض وما بينهما لاعبين ما خلقناهما الا بالحق فالغاية من خلق السماوات والارض غاية حميدة والغاية من الشرع
13:42غاية حميدة لا صلاح للعباد الا بالشر الذي يشرعه الله له حينئذ نقول بناء على ذلك يتبين ان القول في الحكيم تتضمن اربع اربع حالات. حكم كوني وحكمة صورية وغائية
14:08حكم شرعي وحكمة صورية ورائية فالاقسام اربع كلها مأخوذة من قوله وان الله لهو العزيز الحكيم ففي هذه الاية الكريمة من الفوائد تأكيد ان ما اخبر الله به عن عيسى ابن مريم
14:31هو الحق ويتفرع على هذه القاعدة ان كل ما خالفه مما تكلمت فيه النصارى في شأن عيسى فهو كذب باطل لا يوافق الواقع ومن فوائد الاية الكريمة انه ينبغي او ان من بلاغة الكلام
14:54ان يكون مطابقا للواقع او موافقا لمقتضى الحال من بلاغة الكلام ان يكون موافقا لمقتضى الحال وجه ذلك ان هذه الجملة ان هذا له قصد حق اكدت بثلاث مؤكدات بثلاثة مؤكدات
15:18لان المقام يقتضي هذا اذ ان دعاية النصارى قوية لا يبطلها الا كلام مؤكد اما باللفظ واما بالحال يعني اما بالمقال واما بالحال وهكذا ينبغي لكل انسان يتكلم بكلام ان تقتضي الحال ان يكون مؤكدا
15:49فان البلاوة او مقتضى البلاغة ان يؤكده طيب ومن فوائد الاية الكريمة ان القصص قد يكون حقا وقد يكون فاضح القصص من حيث هو بقطع النظر عن القص قد يكون حقا وقد يكون باطلا كذبا
16:16من اين يؤخذ من وصف القصص بالحق لان الاصل في الصفة ان تكون مخرجة لما عدا الموصوف هذا الاصل ولهذا لو جاءت صفة غير مخجل لما سواه موصوف يسمونها صفة كاشفة لا مانع
16:35يصيبك كاشفة لا مانع. اذا نقول القصص الحق الاصل ان الحق صفة ايش؟ ماني اقول لك يا اشبه؟ مانع يعني تمنع ما سواه وعلى هذا فيكون تكون اخبار فيها كذب وفيها صدق
16:54نعم من حيث يا خبر وانما قيدنا ذلك بقولنا من هدي خبر ليخرج بذلك خبر من خبر الله ورسوله فانه لا يحتمل الكذب بوجه من الوجوه