تفسير سورة آل عمران للشيخ ابن عثيمين 40
0:00يقول ان الدين عند الله الاسلام ما المراد بالاسلام هنا؟ المعنى العام ولا الخاص؟ الخاص. لانه بعد بعثة للرسول صلى الله عليه وسلم محمد لم يكن هناك دين قائم. وعلى هذا فالمراد بالاسلام الشريعة التي جاءت
0:20بها محمد صلى الله عليه وسلم. فاذا قال قائل هل المراد بالاسلام هنا؟ ما علمه النبي صلى الله عليه وسلم جبريل او المراد به الدين كله بجميع شرائع الظاهرة والباطنة؟ الجواب الثاني يعني المراد بالاسلام هنا ليس قسيم الايمان في حديث جبريل فان
0:50المراد به بل المراد به ما يعم جميع شرائع الاسلام. فالصلاة من الاسلام والزكاة من الاسلام والتوكل على الله من الاسلام والخوف منه من الاسلام. وهكذا جميع شرائعنا الاسلام الدين من الاسلام. وقوله ان الدين عند الله الاسلام. يعني
1:20ان المرجع في كون هذا الشيء دينا او غير دين ها هو الله عز وجل هل هذا دين عند الله فهو اسلام مقبول. هل هل انه ليس بدين عند الله؟ فليس باسلام ولا مقبول. حتى لو زعم اهله انهم مسلمون
1:40فان زعمهم هذا باطل ولا معول عليه. ان الدين عند الله الاسلام. وما اختلف الذين اوتوا الكتاب الا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ان الاسلام قد اتفقتا عليه هذه الامة لم تختلف فيه
2:10لكن الامم السابقة ها جرى منهم الاختلاف ومع ذلك لم يختلفوا الا من بعد ما جاءهم العلم وعلموا الحق لكنهم اختلفوا فيه. بغيا وعدوانا. كل واحد منهم يبغي على الاخر كل واحد منهم يقول ان دينك باطل. فتفرقوا وتمزقوا. وهذا كما
2:40في الامم السابقة وجد في هذه الامة. نجد بعض العلماء الاخرين ثم يجعل من هذا الخلاف خلاف قلب. فتتنافر القلوب وتشتت فمن كان على ذلك فهو ففيه شبه ممن من اليهود والنصارى والنصارى طيب
3:10الا من بعد ما جاءهم العلم. العلم بماذا؟ العلم بالشريعة. بعد ان عرفوا الشريعة وعلموها تنازعوا فيها. وقول طغيا بينهم يعني ان الحامل لهم على هذا الاختلاف هو البغي ان بعضهم يبغي على بعض. ولهذا
3:37جرى بين نهوب وبين النصارى من الحروب ما هو معلوم. وذلك لقوة وفي الخلاف بينهم يعني ان الخلاف ادى الى خلاف مسلح. ومن يكفر بايات الله فان الله سريع الحساب. من يكفر الجملة هذه شرطية. فعل الشرط
4:07يكفر وجوابه جملة جملة فان الله سريع الحساب. وهنا نقول لسامي لماذا ارتبطت جملة الجواب بالفعل؟ جملة الجواب بالفعل كيف؟ لماذا ارتبطت جملة جواب الشرط بالفاء؟ فهد وين الجملة الاسمية؟ مهيب ان هذي حرف هم
4:47يعني الجملة الاسمية ما يمكن نقول الجملة حرفية يعني ولا حرف ها نقول لا يمكن فالجملة اما اسمية واما فعلية ولا ثالث لهما الا عند بعض النحوين ما كان شبه جملة وهو الظرف والجرم جملة طيب المهم ان قوله
5:17ومن يكفر بايات الله هذا فعل الشرط. فان الناصر والحساب هذا ثواب الشرط. وقد انشدوا بين في الجمل التي هي تحتاج الى ارتباط بالفعل اذا وقعت جوابا للشرط. يقرأها لنا؟ تسمية طلبية او بجانبية
5:37اسمية طلبية وبجامد وبما ولن وبقدر وبالتنفيس نعم. الاسلام. ما هو الاستسلام. بنا. اي نعم. صح اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. ان الدين عند الله الاسلام وما اختلف الذين اوتوا الكتاب الا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ومن يكفر بايات الله فان
6:17الله سريع الحساب. فان حاجوك فقل اسلمت وجهي لله ومن اتبعني. وقل للذي اوتوا الكتاب والاميين اسلمتم. فان اسلموا فقد اهتدوا. وان تولوا فانما عليك البلاغ الله بصير بالعباد. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. قال الله تعالى ان الدين عند الله الاسلام
6:47اه الدين ذكرنا انه يطلق على معنيين. المعنى الاول يا عبدالرحمن مثل العام والثاني نعم الجزاء؟ الثاني الجزاء اه هات مثالا لمهند لاطلاقه على نعم مثال الجزاء هداية الله هداية الله ها
7:17نعم مالك يوم الدين اي يوم يوم الجزاء. طيب. الاسلام معناه هنا تسلم اه معناها الاعمال الطيب. نعم. هنا ان الدين عند الله الاسلام الاسلام يعني نعم ايش؟ لا هو ما استقر عليه ما
7:47محمد صلى الله عليه وسلم. يشمل كل شيء كل شيء ما دخل في الاسلام. وشمل الاسلام. الاسلام من فوضى فعلا استسلموا. الاستسلام الله تعالى ظاهرا وباطنا وباطنا. ظاهرا وباطنا ظاهرا وباطنا. فالاستسلام بالباطن الايمان
8:07ظاهر الاقوال والاعمال الظاهرة. هذا هنا لكن اذا جاء الامام الاسلام فسر الايمان بالاستسلام الباطن والاسلام بالاستسلام الظاهر. طيب قوله الاسلام ان الدين عند الله الاسلام هل المراد به هنا؟ الاسلام الخاص الذي بعث به الرسول عليه الصلاة والسلام او الاسلام العام
8:37شيبة؟ الاسلام الخاص الذي به النبي محمد صلى الله عليه وسلم. طيب. هذا هذا قول. في قول اخر يقول ان الدين عند الله الاسلام وهو في كل زمان في حسبه. فالدين
8:57الله في زمن موسى وما جاء به موسى. وفي زمن اظن هذا المبتدأ يعني ها وفي زمن عيسى ما جاء به عيسى وفي زمن ابراهيم ما جاء به ابراهيم. فالاسلام عند فالاسلام هو الدين عند الله. بعد بعثة الرسول عليه الصلاة والسلام
9:17ليس هناك اسلام الا ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. لان شريعته نسخت جميع الشرائع. وعلى فمن استكبر عن دين الاسلام الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم فليس بمسلم. فالمهم الان ان نقول الدين عند الله الاسلام
9:37وهو الاستسلام لله تعالى ظاهرا وباطنا. في كل زمان بحسبه. فالاسلام في زمن موسى هو الشريعة اليهودية. وفي زمن عيسى الشريعة النصرانية. وفي زمن ابراهيم الشريعة الابراهيمية وهكذا في زمن صالح الشريعة الصالحية وعلى هذا فقس. لكن الان وبعد ان بعث محمد
10:12وصلى الله وسلم ونسخ دينه جميع الاديان فالاسلام هو ما تضمنت شريعة شريعة الرسول عليه الصلاة والسلام ويدل لذلك على ان المراد بالاسلام هنا يعني يؤيد هذا القول قوله وما اختلف الذين اوتوا الكتاب الا من بعد
10:32ما جاءهم العلم باغيا بينهم. يعني فكان الدين عند اهل الكتاب هو الاسلام. والاسلام يقتضي توحيد الامة المسلمة يقتضي توحيد الامة للمسلم. ولكن هل بقيت الامم السابقة على ما يقتضيه اسلامها؟ الجواب لا. بل اختلفوا. اختلافا عظيما. فكانوا في شقاق بعيد
11:02وهل هذا الاختلاف يعذرون به والجواب لا ولهذا قال وما اختلف الذين اوتوا الكتاب اي اعطوه. والايتاء هنا ايتاء شرعي وقد يكون الغتاء ايتاء كونيا. فايتاء الله سبحانه وتعالى المال والصحة والعافية
11:26هذا ايتاء كونه يستوي فيه الكافر والمؤمن والفاجر والبر. وايتاء الله تعالى العلم هذا ايتاء شرعي. يعني ينتفع بالانسان في شريعة الله عز وجل. ثم انه يقول الذين اوتوا الكتاب
11:46الا من بعد ما جاءهم العلم. وقامت عليهم الحجة وبينت لهم المحجة. ولكنهم اختلفوا وتنازعوا وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال افترقت اليهود على احدى وسبعين فرقة
12:06والنصارى على اثنتين وسبعين فرقة. وستفترق هذه الامة على ثلاث وسبعين فرقة. قاله النبي صلى الله وسلم تحذيرا للامة عن الاختلاف. وليس تقريرا لها بل هو تحذير ان يصيبنا ما اصاب هؤلاء
12:26المختلفين ولهذا لما اختلفنا الان تفرقنا وتمزقنا وكان كل حزب منا فرحا بما بما لديه. وانتشرت البدع. والاهواء لا لا في الامراء. ولا في العلماء الامراء لم يجتمعوا حتى يكونوا خلافة. والعلماء لم يجتمعوا حتى
12:56حتى يكون امامه بل اختلفوا وصار بعضهم يضلل بعضا وربما يكفر بعضهم بعضا. طيب اذا ما اختلفناه الكتاب الا من بعد ما جاءهم العلم. ولماذا اختلفوا؟ هل هم اختلفوا يريدون الحق
13:16لا بل بغيا بينهما. بغي وعدوان. كل واحد منهم يريد ان تكون كلمته هي العليا. سواء كانت موافقة لكلمة الله ام مخالفة وهذا مع الاسف هو الحاصل في زمننا وفي وفي ما قبل زمننا من بعض من بعض العلماء يريد ان
13:47ان تكون كلمته هي العليا. ثم يأخذ في سب من خالفه والعياذ بالله. وان كان قد يعلم في قرارة نفسه ان الحق معه لكن لما سبق الى الحق وابرزه للناس حسده على ذلك ثم صار يبغي عليه يبغي عليه والحقيقة
14:07ان ما بغي على نفسه. انما بغي على نفسه ثمان البغي على العلماء لاظهار الحق اذا اظهروه وبينوه ليس بغيا على على العلما باشخاصهم. واعيانهم بل هو بغي على شريعة الله على شريعة الله لا سيما اذا علم الباغي بان الحق مع المبغي عليه كما يوجد من بعض الناس
14:37اذا وجدوا اهل الحديث مثلا وهم مقلدة متعصبة صاروا يذمونهم ذما عظيما وربما يخرجونهم الى الظلالة والى البدعة والى الكفر والعياذ بالله. باغيا وهذا وهذا من اخطر ما يكون. على الامة الاسلامية
14:57الواجب على الانسان الذي يتقي ربه ان يفرح اذا اظهر الله الحق سواء على يديه او او على يد غيره لكن لا ان فرحه اذا اظهره الله على يديه سيكون اقوى واشد من فرحه اذا اظهر الله حقه على يد غيره لكن اذا اظهر الله
15:17وحق على يد غيره فلا يجوز ان يبغي عليه. وان يسعى في سب في سبه وشتمه. لانه اذا فعل ذلك اشبه من اليهود والنصارى. ولهذا قال بغيا بينهم