34 والاخير- شرح التبيان في أيمان و أقسام القرآن للإمام ابن القيم الجوزية | ١٤٤٥/٧/٥ | أ.د يوسف الشبل
0:00بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا رب العالمين. ايها ايها الاخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
0:18حياكم الله في هذا اللقاء المبارك وفي هذا اليوم اليوم الخامس يوم الاربعاء من شهر رجب من عام خمسة واربعين واربع مئة والف الهجرة درسنا الاسبوعي المعتاد بعد صلاة العشاء
0:33وفي كتاب التبيان في ايمان القرآن لابن القيم رحمه الله تعالى وهذا الكتاب كما هو معلوم عند الجميع هو يتحدث عن الاقسام والايمان الواردة في كتاب الله تعرض الكثير منها
0:55طيب وقف بنا الكلام وعند الحديث عن قسم الورد في سورة قاف تفضل اقرأ بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمؤلف وللسامعين وللمسلمين اجمعين
1:19قال الامام ابن القيم رحمه الله تعالى فصل ومن ذلك قوله تعالى قاف والقرآن المجيد بل عجلوا ان جاءهم منذر منهم قال الكافرون هذا شيء عجيب. الصحيح ان قاف ونون وصاد منزلة حا ميم والف لام ميم وطاء سين. تلك حروف
1:39وهذه متعددة وقد تقدمت الاشارة الى بعض ما قيل فيها وها هنا قد احتد وها هنا قد اتحد المقسم به والمقسم عليه وهو القرآن فاقسم بالقرآن على ثبوته وصدقه وانه احق منه
1:58وانه حق من عنده ولذلك حذف الجواب ولم يصرح به لما في القسم من الدلالة عليه ولان المقصود نفس المقسم به كما تقدم بيانه ثم اخذ سبحانه في بيان عجب
2:10الكفار من غير عجب بما لا ينبغي ان يقع سواه كما قالت كما قال سبحانه الف لام راء تلك ايات الكتاب الحكيم اكان للناس عجبا ان اوحينا اكان للناس عجبا ان اوحينا الى رجل منهم
2:25الذين امنوا ان لهم قدما صدق عند ربهم. فاي عجب من هذا حتى يقول الكافرون ان هذا وكيف يتعجب من رحمة الخالق من رحمة الخالق عباده وهدايته وانعامه عليهم بتعريفهم بتعريفهم على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم وبطريق الخير والشر
2:50بعد الموت وامرهم ونهيهم حتى يقابل ذلك بالتعذب ونسبة من جاء به الى السحر لولا غاية الجهل بل العجب كل العجب قولهم وتكذيبهم كما قال بل العجب كل العجب قولهم وتكذيبهم
3:10كما قال تعالى وان تعجب فعجبوا من قولهم فصل ومن ذلك قوله تعالى ميم والكتاب المبين وقوله وقوله تعالى صاد والقرآن ذي الذكر وقوله تعالى ياسين والقرآن الحكيم انك لمن المرسلين. والصحيح ان ياسين بمنزلة حميم والف لام ميم ليست
3:35اسما من اسماء النبي صلى الله عليه وسلم. واقسم سبحانه بكتابه على صدق رسوله وصحة نبوته ورسالته فتأمل قدر المقسم والمقسم به والمقسم عليه. وقوله تعالى على صراط مستقيم جوز فيه ثلاثة وجوه
3:54فيه ثلاثة اوجه ان يكون خبرا بعد خبر. فاخبر عنه بانه رسول وانه على صراط مستقيم. وان وان يكون حالا من الضمير الخبر اي من المرسلين كائنا على صراط مستقيم. وان يكون متعلقا بالخبر نفسه تعلق المعمول بعمله اي ارس
4:14ارسلت على صراط مستقيم على صراط وهذا يحتفل فيه بيان وهذا يحتاج الى بيان وتقديره المجعولين على صراط مستقيم وكونه من المرسلين مستلزم لذلك فاستغنى عن ذكره. طيب بارك الله فيك. الان
4:32هذا الفصل منفصل الماضي وهذا الفصل الفصلين التاليين الذين قرأتهما هما اه كأن المؤلف ركز وعلى القسم او المقسم به وهو القرآن ويقول ان سورة قاف اقسم الله بالقرآن قال والقرآن المجيد
4:54ثم اتبعه بالفصل الثاني القسم في في سورة الدخان وفي سورة ايضا الزخرف والكتاب المبين. فاقسم بالكتاب المبين وكذلك في صاد والقرآن ذي الذكر وفي ياسين والقرآن الحكيم وهذه السور كلها اقسم الله بها
5:17على هذا القرآن الكريم لو اقسم بالقرآن اقسم بالقرآن الان سينتقل الى القسم بالملائكة وكأنه الان سيعرض لنا يعني القسم باصول الايمان القسم بالكتب المنزلة والقرآن خاصة القرآن الكريم ثم الان بالملائكة
5:42ثم ما يتبع ذلك نشوف تفضل الو رحمه الله تعالى فصل ومن ذلك قوله عز وجل الصافات صفا. اقسم سبحانه بملائكته الصافات للعبودية بين يديه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لاصحابه الا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها يتمون الاول فالاول ويتراصون في الصف
6:10وكما قالوا عن انفسهم وانا لنحن الصافون والملائكة والملائكة الصافات التي تصف اجنحتها في الهواء والزاجرات الملائكة التي تزجر السحاب وغيره بامر الله التاليات التي تترك كلام الله. وقيل الصافات الطير كما قال تعالى او لم يروا الى الطير فوقهم صافات ويقبرون
6:34وقال تعالى والطير صافات تفضل تفضل الله سبحانه وتعالى والزاجرات الايات والكلمات الايات والكلمات الزاهجرات الزاهرات عن معاصي الله والتاليات الجماعة الجمعات التاليات واللي الجماعات التاليات واللي تاليات وكتاب الله عز وجل
7:05وقيل الصافات الصافات للقتال في سبيل الله الزاجرات الخيل للحج فالزاجرات الخيل للحمل على اعدائه التاليات التاليات الذاكرين التاليات الذاكرين له عند ملاقاة عدوهم وقيل الصافات الجماعات الصافات ابدانها في الصلاة الزاجرات
7:35نعم الزائرات انفسها عن معاصي الله في التاليات ايات الله واللفظ يحتمل واللفظ يحتمل ذلك كله وان كان احقا احق وان كان احق من دخل فيه واولى الملائكة صحوا وان كان احق احق من دخل فيه
8:05واولى الملائكة. نعم. فان الاقسام فان الاقسام كالدليل والاية على صحة ما اقسم عليه من التوحيد وما ذكر وما ذكر غير الملائكة وما ذكر غير الملائكة فهو من اثر الملائكة وبواسطتها واقسم سبحانه بذلك على توحيد ربوبيته والهيته وقرر التوحيد الهيته بتوحيد
8:26لربوبيته فقال ان ان اله كل واحد رب السماوات والارض وما بينهما ورب المشارق. وهذا من اعظم الادلة على انه اله واحد ولو كان معه اله ولو كان معه اله اخر لكان الاله مشاركا له في ربوبيته كما شاركه في الاهيته تعالى
8:52علوا كبيرا. وهذه قاعدة القرآن يقرر توحيد الالهية بتوحيد الربوبية فيقرر كونه معبودا وحده بكونه خالق الرازقا وحده وخاصة المشارق ها هنا بالذكر اما لدلالتها على المغارب كل منهما يستلزم الاخر. واما لكون المشارب في مطالع الكواكب ومظاهر الانوار. واما
9:16لما ذكر بعدها من تزيين السماء بزينة بزينة الفواكه وجعلها حفظا من كل شيطان مارد انسب بهذا المعنى واليقوا الله تعالى اعلم طيب. طيب. الان الان هو هذا الاصل او اصل من اصول الايمان وهو الايمان بالملائكة
9:42وكأن ابن القيم لما ذكر الاقوال في معنى الصافات ذكر عدة اقوال انه يميل الى ان يعني ان المراد بالصافات هي الملائكة هي الملائكة ولذلك يعني تلاحظ حتى في اخر السورة
10:00الملائكة صرحت قالت وانا نحن الصافون كأن المقصود هو القسم بالملائكة الذي يظهر في اه سورة الصافات يعني كأن الان يعني عندنا القسم الكتب المنزلة او القرآن خاصة ثم القسم بالملائكة الان سينتقل الى القسم بالرسل
10:26ويركز على القسم بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم في قوله لعمرك عمرك انهم في سكرتهم طيب الكلام في الفصل هذا تفضل رحمه الله تعالى فصل ومن ذلك قوله تعالى في
10:44قصة لوط عليه السلام مراجعة قومه له قالوا اولم ننهك عن العالمين؟ قال هؤلاء بناتي اكثر المفسرين من السلف والخلف بل لا يعرف عن السلف فيه نزاع ان هذا قسم من الله في حياة رسوله
11:04وهذا من اعظم فضائل فضائله ليقسم الرب عز وجل بحياته وهذه مزية لا تعرف لغيره. ولم يوفق الزمخشري لذلك فصرف القسم الى انه في حياة لوط قالت الملائكة الله عنهما
11:38بحياة بحياة نبي والعمر واحد حياته فهو عمر اي بني ادم الايات التي كانت اعظم النعم والايات فهو اهل ان يقسم به والقسم به اولى من القسم بغيره من المخلوقات. وقوله تعالى يعمهون اي تحذيرون وانما وصف الله
12:43عشق له سكرة طيب يعني طيب الان هذا القسم بالنبي صلى الله عليه وسلم وهذا واضح ويعني هو هو يعني رأيان لاهل التفسير. الرأي الاول انه قسم بالنبي صلى الله عليه وسلم
13:23والرأي الثاني هو قسم بلوط لعمرك يعني قسم للملائكة بلوط هذا رأيان ذكرهما اهل التفسير لكن المؤلف يميل الى ان ان هذا قسم من الله سبحانه وتعالى بالنبي صلى الله عليه وسلم تشريفا لرسوله صلى الله عليه وسلم ان يقسم الله به
13:45وهو كما ذكر المؤلف عليه اكثر المفسرين من السلف والخلف او هذا اولى تشريف الرسول صلى الله عليه وسلم وكأن الجملة جملة معترظة لان الكلام كله في سياق في سياق
14:00اه قصة لوط دخلها جملة معترظة ان الله اقسم بنبيه على ان هؤلاء في هذه السكرة وفي هذه الغفلة وهذا يعني في هذه السكرة والغفلة وهذا الامر الذي يتحيرون فيه
14:18طيب كانه نسب القول هذا للزمخشره قد قال به الزمخشر وقال به غير الزمخشري عموما هو الكلام الان كله يدور حول ماذا؟ حول القسم حياة النبي صلى الله عليه وسلم وهو قسم
14:34باصل من اصول الايمان وهو الايمان بالنبي صلى الله عليه وسلم الان سيأتي الى فصل يتكلم فيه عن القسم بالله عز وجل فلا وربك وربك لا يؤمنون لكن هذا قسم لم يفتتح به سورة
14:52وانما جاء في سياق الحديث عن المنافقين ضعفاء الايمان ممن وقع منهم هذا خطأ يتكلم عن هذا عند التحكيم يعني لا يرفضون حكم الله او حكم رسوله. طيب تفضل اقرأ
15:14فيما حجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما. اقسم سبحانه بنفسه المقدسة قسما مؤكدا نفي قبله على عدم ايمان الخلق حتى يحكموا رسوله في كل ما شجر بينهم من الاصول والفروع واحكام الشرع واحكام الشرع واحكام
15:37المعادي ومسائل الصفات وغيرها ولم يثبت لهم الايمان بمجرد هذا التحكيم حتى ينتفي عنهم الحرج وهو وهو ضيق الصدر فتنشرح صدورهم فتنشرح صدورهم لحكمهم كل الانشراح وتنفسي وتنفسح له كل الانفساع وتقبله كل القبول. ولم يثبت لهم الايمان بذلك ايضا حتى ينضاف اليه مقابلة حكمه بالرضا والتسليم
16:08عدم المنازعة وانتفاء معارضة والاعتراف فها هنا ثلاثة امور فهانا ثلاثة امور التحكيم هو انتفاء الحرج والتسليم. فلا يلزم من التحكيم انتفاء الحرج. اذ قد يكون قد قد يحكم الرجل غيره وعنده حرج من حكمه. ولا يلزم انتفاء الحرج الرضا والتسليم والانقياد
16:31اذ قد يحكمه وينتف اذ قد يحكمه وينتفي الحرج عنه في تحكيمه ولكن لا ينقاد قلبه ولا يرضى كل الرضا بحكمه التسليم اخص من من انتفاء الحرج والحرج مانع والتسليم امر وجودي ولا يلزم من انتفاء الحرج حصوله بمجرد
16:51قد ينتف اذ قد ينتفي الحرج ويبقى القلب هارغا منه ومن الرضا والتسليم فتأملوا وعند هذا تعلم ان الرب تبارك وتعالى اقسم على انتفاء ايمان اكثر الخلق وعند الامتحان وعند الامتحان تعلم مثل هذه
17:09الثلاثة هل هي موجودة في قلب اكثر من يدعي الاسلام ام لا؟ والله سبحانه المستعان وعليه التكلان. ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم. حسبنا الله ونعم الوكيل اخره والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد واله وصحبه وسلم تسليما كثيرا دائما الى يوم الدين
17:31طيب يعني ختم المؤلف هذا الفصل الذي يتعلق بالتحكيم او قبول حكم الله سبحانه وتعالى وحكم رسوله قال فلا وربك لا يؤمنون. فحكم عليهم بانتفاء الايمان ان لم يؤمنوا او ان لم يصدقوا ويقبلوا حكم الله سبحانه وتعالى
17:51حتى يحكموك ثم لا يجدوا في انفسهم حرج ثم يسلموا تسليما. يعني ينقاد انقيادا تاما ثلاثة شروط ان يحكموك وان لا يجد في في انفسهم حرج من هذا الحكم وان يسلموا الامر وينقادوا له
18:13طيب هذي هذي خاتمة الكتاب والمؤلف رحمه الله جزاه عنا وعن المسلمين خير الجزاء به يعني جمعه هذه المادة التي جمعها من كتاب الله سبحانه وتعالى ورتبها بهذا الترتيب موضوع الاقسام
18:33او الايمان الواردة في القرآن الكريم ووقف هذه الوقفات والتأملات واستنبط استنبطت يعني جديرة جدا وخاصة ما جاء في سورة الذاريات عند قوله وفي انفسكم افلا تبصرون حيث يعني توسع وابحر
18:51في هذه المسألة وذكر عجائب خلق الله سبحانه وتعالى في هذا الانسان طيب بهذا ننتهي من هذا الكتاب ومن قراءته ونختم هذا المجلس بهذا الكتاب المبارك حيث مضينا معه مدة من الزمن
19:08وايضا جلسنا فيه تقريبا يعتبر هذا الدرس الاخير هو الدرس الرابع الدرس الرابع والثلاثون من الدروس من المجالس يعني هذا المجلس هو المجلس الرابع والثلاثون من المجالس التي قرأنا فيها هذا الكتاب فاسأل الله سبحانه وتعالى
19:25ان يبارك لنا في اوقاتنا وفي اعمالنا وان ينفعنا بهذا الذي قرأناه وينفعنا بغيره وان يوفق قارئنا جزاه الله خير على قراءته الطيبة وان شاء الله ان شاء الله ننتقل الى كتاب اخر
19:40الى كتاب اخر وحسب ما اتفقنا عليه اننا ان شاء الله في الاسبوع القادم نبدأ بكتاب تفسير من كتب التفاسير باذن الله ولعل الاختيار ان شاء الله يقع على كتاب مناسب باذن الله ولكن
19:57يكون التوجه مع مع اخينا القارئ الى قراءة كتاب من كتب التفسير فاسأل الله ان يوفقنا واياكم جميعا لما يحب ويرضى القاكم ان شاء الله اللقاء القادم. ايوه. عندنا الان كتاب اه التفسير الميسر. طيب. نقف عند هذا القدر والله اعلم