32- شرح التبيان في أيمان و أقسام القرآن للإمام ابن القيم الجوزية | ١٤٤٥/٦/٢١ | الشيخ أ.د يوسف الشبل
0:00بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا رب العالمين
0:13ايها الاخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله في هذا اللقاء المبارك في هذا اليوم هذا اليوم هو يوم الاربعاء الموافق للحادي والعشرين من شهر جمادى الاخرة من عام خمسة
0:27واربعين واربع مئة والف من الهجرة الكتاب الذي بين ايدينا في درسنا الاسبوعي هو كتاب التبيان في ايمان القرآن لمؤلفه لمؤلفه ابن القيم رحمه الله تعالى قرأنا في هذا الكتاب
0:46واوشكنا على الانتهاء من هذا الكتاب باذن الله جل جلاله. نسأل الله ان يختم لنا بخير آآ لا زلنا في الاية التي وقف معها ابن القيم وقفة طويلة وهي قول الله سبحانه وتعالى وفي انفسكم
1:02افلا تبصرون وتكلم عن هذه النفس هذا البدن وما فيه من ايات عظام الان سيتحدث مؤلف عن العظام وانواع هذه الاعضاء العظام التي في الانسان واجزائها واختلافها ولساني فعلا يعني يتفكر ويتأمل في هذه العظام
1:29في عددها وفي صنعها وفي ايضا وظائفها وفي اشكالها المختلفة وهي اية من ايات الله سبحانه وتعالى عظام الرأس وعظامه القدمين وعظام الظهر والرقبة عظام مختلفة مختلفة في اقسامها واشكالها
1:52واشكالها واطوالها ووظائفها طيب ندع الحديث لابن القيم رحمه الله تعالى وندع الحديث ايضا لقارئنا وفقه الله بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمؤلف وللسامعين
2:18وللمسلمين اجمعين اللهم امين. قال الامام ابن القيم رحمه الله تعالى فصل والذي احصاه المشرحون من العظام في البدن مئتان وثمانية واربعون عظما سوى الصغار سوى الصغار السمسماء السمسمانية سوى صغار السمسمانيات التي احكمت بها المفاصل الاصابع والتي في والتي في الحنجرة
2:46اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان الانسان خلق من ثلاث فان كانت المفاصل هي العظام فقد اعترف جالي نوس وغيره بان في البدن عظاما صغارا لم تدخل تحت ضبطهم
3:00واحصائهم وان كان المراد بالمفاصل وان كان المراد بالمفاصل المواضع التي تنفصل بها الاعضاء بعضها عن بعض كما قال الجوهري وغيره المفصل واحد مفاصل الاعضاء. فتلك اعم من العظام فتأمله
3:19وان سلامياتي وان السؤال وان السلام يا المذكورة في الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه من حديث ابي ذر على كل سلامى من احدكم صدقة فكل تسبيحة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة وكل تكبيرة صدقة. الحديث
3:47السلامة العضو وجمعه هنا ثلاثة امور اعضاء اعضاء وعظام ومفاصل وجعل الله سبحانه العظام اصلب شيء في البدن لتكون اساسا وعمدة في البدن اذ كانت الاعضاء كلها موضوعة على العظام حتى القلب
4:08فيما سيأتي بيانه ان شاء الله تعالى وهي حاملة للاعضاء والحامل اقوى من المحمول. ولتكون وقاية وجنة ايضا فانه وقاية للدماء وعظام الصدر وقاية له. وجعلت العظام كثيرة فوائد ومنافع عديدة منها الحركة فان الانسان قد يحتاج الى حركة بعض اجزائه
4:31وقد يحتاج الى حركة جزء من العضو ومنها انه لو كان على عظم واحد لكان اذا اراد ان يتحرك تحرك بجملته. ومنها انه كان يتعذر عليه الصنائع والحل والربط ومنها انه كان اذا اصابته افة عمت جميع جميع البدن
4:50جعلت العظام كثيرة ليكون مثلا بعضها افة لم تسري الى غيره. وقام غيره من العظام مقامه في تحصيل تلك المنفعة ومنها تعدد المنافع التي حصلت بسبب تعدد العظام. ولولا كثرت ولولا كثرة ولولا كثرتها وتعددها لفاتت تلك المنافع
5:12ومنها ان من العظام ما يحتاج البدن الى كبد ان من العظام ما يحتاج البدن الى كبيره ومنها ما يحتاج الى صغيره. ومنها ما يحتاج الى مستطيله ومنها ما يحتاج الى مستديره. ومنها
5:27يحتاج الى عريضه ومنها ما يحتاج الى عصمته ومنها ما يحتاج الى مجوفة ومنها ما يحتاج الى منحني منحنيه ومنها ما يحتاج الى مستقيمة ولا يحصل ذلك الا بتعدد العظام
5:43بديع الصنعة وحسن التأليف والترتيب وغير ذلك من الفوائض مسدس ثم شد الخالق سبحانه بعضها الى بعض بالرباطات والاسر المحكم حفظا لها ووقاية ثم كسل لحمه جدا صوانا له. ولما كانت الفضلات تنقسم الى لطيفة وغليظة جعل
6:08الله سبحانه للغريظة منها مجاريات تنجلب فيها الى اسفل تخرج منها خروجا ظاهرا للحس امي لطيفة فهي الفضلات البخارية البخارية فان من شأنها ان تصعد الى فوق وتخرج البدني بالتحلل بان جعل في العظام العليا منافذ يتحلل منها البخار المتصاعد. ولم تكن تلك المنافذ محسوسة
6:35صوان الدماغ وهو القحط بوصول الاجسام المؤدية اليه. فجعل الدماغ مركبا الدماغ مركبا عن عظام كثيرة ووصل بعضها ببعض بوصل يقال لها شؤون ومنه قولهم فلان لا آآ فلان لم تجمع شؤون رأسه
6:59يشتمل الرأس بجملته بجملة اجزائه على تسعة وخمسين عظما وجعل القح مستديرا بائنا في مقدمه ومؤخره وجانبيه بمنزلة غطاء القدر وعظامهم ستة وهي عظم اليافوخ وعظم الجبهة وعظم مؤخر الرأس. والعظمان اللذان فيهما ثقب السمع
7:23وفي كل واحد من الصدغين عظيمان مصمتان وعظام وعظام اللحي الاعلى اربعة عشر عظما ستة منها في محاجر العينين واثنان للانف واثنان تحت الانف وهما المثقوبان الى الفم واثنان في الوجنتين واثنان تحت الشفة العليا
7:45واما العظم الشبيه بالوتد فهو واحد وهو كالقاعدة للرؤوس وعظام اللحية الاسفل اثنان وهما متصلان في وسط الذقن وبينهما الاسنان ويتصلان من فوق اللحي الاعلى اتصالا مفصليا والاسنان اثنان وثلاثون
8:10في كل لحد ستة في كل لحن ستة عشر ثنيتان وتليهما الرباعيتان وتنيه من ان وتليه من النابان وتليه من الاضراس خمسة منها هنا وخمسة منها هنا اول الاطراف وهما ناجدان في كل ناحية ناجز
8:32وربما نقصت النواجز في بعض الافراد وكان في كل جانب اربعة اضراس وقد سلم الله سبحانه غذاء الانسان الى يده فتأخذه فتسلمه الى شفتيه فتسلمه الشفتان الى الانياب الى الانياب والثنايا فتفصله ثم تسلمه الى الاضراس فتطحنه ثم تسلمه الى اللسان والفاء فيعجنه ثم يسلمه الى الحلقوم
9:00والمريء فيتسلمهم ويوصله الى المعدة فتطبخه فتطبخه وتنضجه وتصبحه كما ينبغي ثم تسلمه الى الكبد فهي تسلم فيتسلمه منها فيتسلمه منها ثم يرسل به الى كل عضو راتبه ومعلومة ثم يصب مرته مرته صفراء صفراء في المرارة والسوداء
9:26اتحاد يخرجه عنها كما تقدم بيان اصل والرأس يقال له بالعموم على ما يقله العنق والرأس يقال يقال بالعموم على ما يقله العمق بجملته ويقال بخصوص على يقال بخصوص على الفروة
9:49وهي جلدة الرأس حيث منبت الشعر والجمجمة العظم الذي يحوي اله وهي مؤلفة من سبع قطع متقابلة تسمى القبائل وتسمى مواضع تأليف شئونا وسط الجمجمة يسمى الهامة يحد الهامة من الجانبين قرنا الرأس وحد الهامة من المقدم الى فوخ ومن المؤخر
10:20انت ومن المؤخر ومحذوة وهي ما تصيب الارض من رأس المستلق على ظهره ولها ثلاثة حدود نقرة القهوة والقذلان حدها من اخر الوسط في اخر الوسط جانبان نقرة وقد تقدم تفصيل القبائل السبع ويستظهر
10:51تظهر الجمجمة غشاء يحيط بها يسمى السمحاء ويستبطنها غشاءان احدهما يلج الجمجمة وهو اسخنهما واصلبهما والاخر يختلف الدماغ ويحيط به ويخالطه. ويقال لكل منهما ام الدماغ وتسميان الامان ومنه والمأمومة التي فيها ثلث البيئة وهي الجراحة التي تبلغ ام الدماغ. ويقال لكل تجويف في الدماغ بطن وفيه وهي ثلاثة بطون
11:21وهي ثلاث بطون وبين بطني الدماغ الذين في مؤخره ووسطه مجرى وفيه قطعة من الدماغ مستطيلة شبيهة دودة ينسد ذلك المجرى وينفتح بها وتحت الدماغ شبكة مبسوطة مؤلفة من عروق طوارئ يتولد فيها روح يتولد فيها روح النفساني
11:50ومنها ينفذ الى البطنين الذين في مقدم الدماغ وفي الدماغ البركة والحوض والقمع والدودة والبطون والاغشية ومبادئ الاخلاق ويحتوي الدماغ على ثلاث خزائن نافذ بابها الى بعض وتسمى بطونة الاولى في في مقدمه وتنقسم الى ركنين والثانية في وسطه والثالثة في مؤخره وجوهر الدماغ
12:16متزرج الشكل كأنه زرد مجموع والروح النفساني مثبت في في خلل الزرق والدماغ مقسوم في طوله لنصفين متضامنين والتنصيف في مقدمه اظهر بشأن يدخلان في فصول الدماغ وتزريده والصلب منه مأوى والصلب منهما يدخل
12:45بطونا بين جزئي البطن المقدم فيحجز بينهما وتحتهم وتحته مصفا كالبركة تسمى المعصرة تصب في العروق الدم المنطبخ وتنبعث في جداول تسقي البطن المقدم وتجتمع الى عرقين كبيرين يحملان الدم الى البطن الاوسط والمؤخر
13:07البطن الاوسط ومنفذ بين المقدم والمؤخر وسقفه معقود كالازج والدماغ موضوع طول على زائدتين على زائدتين فخذين متقاربان فانتازان ويتباعدان الى الانفراج فينفتح الدهنيز ويتراءى البطنان المقدم والمؤخر. والجزء المؤخر اخفى تجريدا
13:40من المقدم واصغر واعجف زردا وهو كوري الى الاستقالة ويستجب على التدريج حتى يسير من من النخاع كالجدول من العين جدولان يجريان احدهما في اخر في اخر المقدم والاخر في الاوسط والاخر في الاوسط
14:08ويجتمعان عند منفذ واحد عميق اوله في في الغشاء الرقيق والاخر في غشاء الصلب اوله في بشائر الرقيق والاخر في انشاء الصلب يأخذ الى الى مضيق كالقمع ولما كانت الدماغ مبدأ ولما كانت الدماغ مبدأ حركات البدن الى ارادته له
14:34الى ارادته لم يكن به حاجة الى الحركة القوية حوط عليه بسور من عرام بخلاف المعدة والكبد والرحم وسائر الالات الغذاء فانها لما احتاجت الى ان تتسع ان تمتلئ بالغذاء مرة بعد اخرى. وان تعصر على الفضول فتخرج
14:54وان تعصر على الفضول فتخرجها يمنع من ذلك ويكفي فيه العضل وحده تحيط عليه بسور للعضل واما الصدر فانه لما احتاج الى الوقاية بالعظام والى الحركة بالعضل كلف الصدر منهما
15:14وكان البطن اوسع من الصدر لما يقويه من الات الغذاء والتنفس والطحال والمريء وغيرهما مصر تستقبل الان النظر في في نفسك من الرأس انظر الى المبدأ الاول وهو النطفة التي هي قطرة مهينة ضعيفة
15:32لو تركت ساعة لبطل لبطلت وفسدت كيف اخرجها رب الارباب من بين الصلب والترائب؟ وكيف اوقع المحبة والانثى بين الذكر والانثى ثم قادهما بسلسلة المحبة والشهوة الى الاجتماع نستخرج النطفة من الذكر بحركة الوقاع من اعماق العروق وجمعها في الرحم في قرار مكين لا تناله يد ولا تطلع عليه شمس
15:59ثم خوف تلك النطفة طورا بعد طور وطبقا بعد طبق. وغذاها بدم الحيض وكيف جاء النطفة وهي بيضاء مشرقة على الحمراء ثم جعلها مضغة ثم قسم اجزاء المضغة الى العظام والاعصاب والعروق والاوتار واللحم في داخل الرحم في الظلمات الثلاث. ولو كشف
16:19الغطاء لرأيت التخطيط والتصوير يظهر في نقطة شيئا بعد شيء من غير ان ترى المصور ولا آلته ولا قلمه هل رأيت مصورا لا تمس الته الصورة ولا تلاقيها ثم تأمل هذه القبة العظيمة التي قد ركبت على المنكبين وما اودع فيها
16:38من العجائب وما ركب فيها من الخزائن وما اودعت في تلك الخزائن من المنافع وما اشتملت عليه هذه القبة من العظام المختلفة المختلفة الاشكال الى العظام المختلفة الاشكال والصفات والمنافع ومن الرطوبات والاعصاب والطرق والمجاري والدماغ
16:57والمنافذ والقوى من الذكر ومن الذكر والفكر والتخييل وقوة الحفظ هذه القوة المبكرة والمذكرة والمخيلة والمحافظة وهذه القوى مودعة في خزائن في خزائن هذه القبة مسخرة لمصالحه يستعملها او يستخدمها كيف اراد. فتأمل كيف دور سبحانه الرأس وشق سمعه وبصره وانفه وفمه. وكيف ركب كوريه
17:25في بطن الام في بطن الام من ثلاثة وعشرين عظما. وخلق تلك العظام على كيفيات مختلفة وتأمل كيف انقلبت تلك النطفة اللينة اللينة الضعيفة الضعيفة الى العظام الصلبة الشديدة. ثم تأمل كيف قدر سبحانه كل واحد من تلك العظام بشكل
17:44خصوصي لو وضع بخلاف ذلك لبطلة المنفعة وفاة المرض. ثم ركب بعضها مع بعض بحيث حصل من مجموعها كرة على هذه الخلقة المخصوصة ولما كان الرأس اشرف الاعضاء ومعها للقوة والمنافع والالات والخزائن اقتضت العناية الالهية بان صينا بانواع من الصيانات. وذلك ان الدماغ يحيط بغشاء رقيق وفوق ذلك الغشاء
18:10اخر يقال له استنكار ثم فوق ذلك الغشاء طبقة لحمية وفوق تلك الطبقة اللحمية الجلد ثم فوق الجلد الشعر سبحانه فوق دماغك سبع طبقات كما خلق فوق الارض سبع سماوات طباقا. والمقصود من تخليقها الاحتفال في صوم الدماء
18:29هذه من الافات والدماغ من الرأس بمنزلة القلب من البدن وهو سبحانه قسمه في طوله ثلاثة اقسام وجعله القسمة المقدمة محل الحفظ والتخيل والبطن والبطن الاوسط محل التأمل والتفكر والبطنة الاخيرة محل التذكر والاسترجاع لما كان قد نسي
18:49وكل واحد من هذه الامور الثلاثة امر مهم للانسان لابد له منه فانه محتاج الى التفهم والتفهيم ولو لم يكن حافظا للمعاني المتصورات وصورها بعد غيبتها لكان اذا سمع كلمة وفهمها شدت عنه عند مجيء الاخرى. فلم يحصل المقصود فلم يحصل المقصود من التفهم والافهام
19:09جعل له ربه وخاطره سبحانه خزانة تحفظ له صور المعلومات حتى تجتمع له وتسمى القوة التي فيها القوة الحافظة لا تتم مصلحة الانسان الا بها فانه اذا رأى شيئا ثم غاب عنه ثم رآه مرة اخرى عرف ان هذا الذي رآه الان هو الذي
19:29قبل ذلك لانه في المرة لانه في المرة الاولى ثبتت صورته في الحافظة ثم توارى عنه للحجاب فلما رآه مرة ثانية صارت هذه الصورة المحسوسة ثانيا مطابقة للصورة المعنوية التي في فحصل الجزم بان هذا ذاك ولولا القوة الحافظة لما حصل ذلك ولما عرف احد احدا بعد غيبته
19:49ولذلك اذا طالت الغيبة جدا ومحت تلك الصورة الاولى من الذهن بالكلية لم يحصل له العلم بان هذا هو الذي رآه اولا الا بعد تفكر وقد قال قوم ان محل هذه الصور نفس. قال قوم محلها القلب وقال قوم محلها العقل. ولكل فريق منهم حجج وادلة وكل منهم ادرك
20:09انه ضابط عنده اشياء اذ الادراك المذكور مفتقر الى مجموع ذلك لا يتم الا به وتحقيق ان من شاء ذلك ومبدأه من القلب ونهايته ومستقره في الرأس وهي المسألة التي اختلف بها الفقهاء هل العقل في القلب هل العقل في القلب او او في الدماغ على اي حب فيها روايتين عن الامام احمد
20:32ان اصله ومادته من القلب وينتهي الى الدماغ ان اصله ومادته من القلب وينتهي الى الدماغ ان اصله ومادته من القلب وينتهي الى الدماغ. قال قال تعالى افلم يسيروا في الارض فتكون لهم قلوب يعقلون بها ولا
20:55يسمعون بها فجعل القلب كما جعل السمع بالاذن والبصر بالعين. وقال تعالى ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد. قال غير واحد من السلف
21:07من كان له عقل واحتج الاخرون بان الرجل يضرب في رأسه فيزول عقله ولولا ان العقل في الرأس لما زال فان السمع والبصر لا يزولان بضرب اليد ولا الرجل ولا غيره من الاعضاء بعدم تعلقهما بها. واجاب ارباب القلب عن هذا بانه لا يمتنع زواله بفساد الدماغ
21:27وان كان في القلب لما بين القلب والرأس من الارتباط وهذا كما يمتنع نبات الشعر اللحية بقطع الانثيين فساد القوة بفساد العضو قد قد فساد القوة بفساد العضو قد يكون. لان لانه محلها وارتباطه بها
21:47لانه محلها وارتباطه بها والله اعلم. وعلى كل تقدير فذلك من اعظم ايات الله وادلته من اعظم الايات لادلته وقدرته وحكمته كيف ترتسم سورة السماوات والارض كيف تقتسم سورة السماوات والارض والبحار
22:08والشمس والقمر والاقاليم والممالك والامم. في هذا المحل الصغير في في هذا المحل الصغير. والانسان يحفظ كتبا كثيرة جدا متعددة وصنائع مختلفة سترتسم كلها في هذا الجزء الصحيح من غير ان تختلط بعض هذه الصور ببعض. بل كل صورة منهن بنفسها محصلة
22:31في هذا المحل وانت لو ذهبت تنقش صورا واشكالا كثيرة في محل صغير لاختلط بعضها ببعض وطمس بعضها بعضا وهذا صغير تنتقش فيه الصور الكثيرة المختلفة الصور الكثيفة. الصور الكثيرة المختلفة والمتضادة لا لا تبطل منها صورة
22:54لا تبطل منها صورة صورة. ومن اعجب الاشياء ان هذا ان هذه القوة ان هذه القوة العاقلة تقبل ما تؤديه اليها وصفة تجتمع اتجتمع فيها تفيد كل حاسة منها فائدة الحاسة الاخرى. مثالها انك ترى الشخص فتعلم انه فلان وتسمع صوته تعلم بانه هو وتلمس الشيء
23:17تعرفه وتشمه فتعرف فتعرف انه انه هو بما تسمعه من صوته على انه هو الذي رأيته فيغنيك سماع صوت فيغنيك سماع صوته عن رؤيته. ويقوم لك مقام المشاهدة ولهذا جوز اكثر الفقهاء شهادة الاعمى وبيعه وشراءه واجمعوا على جواز وطئه امرأته ولو لم يرها قط
23:47اعتمادنا منه على الصوت بل لو كانت خرساء ايضا او هو اطرح حقه او او هو اطرح جاز له الوقت جعل الله سبحانه بين السمع والبصر والفؤاد علاقة وارتباطا ونفوذا يقوم به بعضها مقام بعض
24:03ولهذا يقرن سبحانه بينها كثيرا في كتابه كقوله ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسكا وقوله تعالى لهم سمعا وابصارا وافئدة وقوله لهم قلوب لا لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم اعين لا يذرون بها ولهم اذان لا يسمعون
24:23وهذا من عناية الخالق سبحانه بكمال هذه الصورة البشرية لتقوم كل حاسة منها مقام الحاسة الاخرى وتفيد فائدتها في الجملة الى في كل شيء قوة التذكر فيه وامره باستعمالها فيما يجدي عليه النفع في الدنيا والاخرة فركب القوة المفكرة
24:48شيئين من الاشياء الحاضرة عند القوة الحافظة ترتيبا خاصة ويتولد من بين دينك من بين دينك الشيء من بين دينك الشيئين شيء ثالث جليل لم يكن للعقل شعور به. كانت مواد وكانت مواده عنده لكن بسبب التركيز
25:08حصل له حصل له الامر الثالث ومنها هنا حصل استخراج الصنائع والحرف والعلوم وبناء المدن والمساكن وبناء المدن والمساكن وامور الزراعة والفلاحة وغير ذلك. فلما استخرجت القوة المفكرة ذلك واستحسنته سلمته الى القوة الارادية
25:29تنقلته من ديوان الاذهان الى ديوان الاعيان فكان امرا ذهنيا ثم صار وجوديا خارجا. ولولا الفكر لما اهتدى الانسان الى تحصيل المصالح ودفع المفاسد وذلك من اعظم النعم ومن اعظم النعم وتمام العناية الالهية. ولهذا لما فقد لما فقد البهائم والمجانين
25:51والمجانين ونحوكم هذه القوة لم يتمكنوا مما تمكن منه ارباب الفكر ولما كان استخراج المطلوب او لما كان استخراج المطلوب بهذه الطريق في هذه الطريق يتضمن تذكرا وتقديرا هل تفكر في استخراج الماء؟ ستفكر في استخراج المادة اولا ثم تؤثرها وتفصلها ثانيا كما يصنع الخياط كما
26:18نحصل الثوب ثم يقدره ويفصله ثانيا. قال تعالى عن عن الوحيد ذكر الله سبحانه التقدير دون التفكر وذمه عليه دون وهذا منزل على مقتضى الحال سواء فانه بالفكر طالب لاستخراج مجهول وذلك غير مذموم فلما استخرجه اثر له تقديرين
26:45تقديرا كليا وتقديرا جزئيا. فالتقدير الكلي انه الساحر الذي يفرق بين المرء وزوجه. والتقدير الجزئي والتقدير الجزئي الذي يفرق وزوجة تقدير بعد تقدير فلهذا كرره سبحانه وذمه عليه بخلاف التفكر فان المفكر طالب لمعرفة الشيء فلا يذم بخلافه
27:08من قدر بعد تفكيره ما يوصله الى تحقيق الباطل. ويطالب بالحق وتأمله. طيب بارك الله فيك يعني ما مضى من حديث وحول العظام كما ذكرنا واختلافها في اجناسها هذه العظام
27:26انواعها المختلفة. التي ذكرها ابن القيم هنا وبعد ذلك يتكلم عن عظام الرأس ثم تكلم عن يعني وذكروا الكلمة في عظام الرأس تقال السمسمة نية والسمسم العظام السمسمانية قيل هي العظام
27:52الصغيرة العظام يعني اصغر عظام يقول نسبة او تشبيها بحب السمسم وهي عظام اليد مثلا والمفاصل والخنصر والبنصرة ونحوها هذي العظام الدقيقة وهناك عظام يعني عظام مختلفة الانواع والاشكال كما ذكرنا
28:16بعد ذلك عن عن عن يعني الدماغ وثم تكلم عن العقل هل هو هل العقل القلب او في الدماغ وكأنه جمع بين الامرين لاختلاف العلماء في ذلك وقال يعني بدايته او مبدأه
28:37في القلب ومنتهاه في في الدماغ ولذلك جاءت يعني بعض النصوص تشير الى ان القلب في الى ان العقل في القلب هو نصوص تشير الى او الى ان في الدماغ
28:54جمع بين هذا وهذا. فقال مبدأه في القلب ومنتهاه في الدماغ رحمه الله يعني في اخر الكلام استمعوا عن البصر وعن القلب الايات والايات يعني العجيبة في هذا طيب سينتقل الان
29:22الى التأمل في العين وفي الاذن ونحوها. تفضل. واصل قال رحمه الله تعالى اصل ثم ثم انزل الى العينين وتأمل عجائبها وشكلها وخلقها وايداع النور الباصر فيها وتركيبها من عشر طبقات وثلاث وثلاث رطوبات. ولكل واحدة من هذه الطبقات والرطوبات شكل مخصوص ومقدار مخصوص
29:53لو لم يكن عليه لاختلت المصلحة المقصودة وجعل سبحانه موضعا الابصار في قدر العدسة ما اظهر في تلك العدسة قدر السماء والارض والجبال والبحار والشمس والقمر فكيف فكيف اتسعت تلك العدسة فكيف اتسعت تلك العدسة
30:11ان يرسم فيها ما لا نسبة لها اليه البهجة. وجعل تلك القوة الباصرة في جزء اسود تأمل كيف تأمل كيف قام هذا النور الباصر بهذا الجزء الاسود وجعل سبحانه الحدقة مصونة بالاجفان
30:30لتسترها وتحفظها وتصقلها وتدفع الاقذاء عنها. وجعل شعر الاجفان اسود ليكون سواده سببا لاجتماع النور الذي به ويكون مانعا من تفرقه ويكون ابلغ في الحسن والجمال وخلق سبحانه لتحريك الحدقة اربعا وعشرين عضلة لو نقصت واحدة من منهن لاختل امر العين
30:54ولما كانت العين شبيهة بالمرآة المرآة التي اذا التي انما ينتفع بها كانت في غاية الصفالة والصفاء جعل سبحانه الاجفان متحركة الى الانطباق والانفتاح ابدا اختيار الانسان وغير اختياره لتبقى الحدقة نام
31:12عند عن جميع القدرات جعل العينين بمنزلة المرآتين الثقيلتين من اللتين تنطبع فيهما صور الاشياء الخارجية يتأثر القلب بذلك يظهر ما فيه عليهما فتتأثران به مرآة لما في القلب يظهر فيهما ومرآة لما في الخارج تنطبع صورته فيهما فالعينان على القلب كالزجاجتين الموضوعتين
31:41ولذلك يستدل باحوال العين على احوال القلب لرضاه وغضبه وحبه وبغضه ونفرته وقربه من اجل الاشياء ان ماء العين من الطف اعضاء البدن وهي لا تتأثر بالحرب والبرد كتأثر غيرها من الاعضاء الكثيفة. ولو كان ولو كان الامر عائدا الى مجرد الطبيعة لكان ينبغي ان يكون الامر
32:04الامر بالعكس لان الالطف اسرع تأثرا فعلم ان حصول هذه المصالح ان حصول هذه المصالح ليس بمجرد ليس هو بمجرد الطبع ثم اعدل الى الى الاذنين وتأمل شقهما وخلقهما وايداع الرطوبة فيهما ليكون ذلك عونا على ادراك السمع وجعل
32:27تمتنع الهوى عن الدخول في الاذن سبحانه بصدفتين يجمعان الصوت ويؤديانه الى الصباغ. وجعل في في الصدفتين تعويجات لتطول المسافة فتنكسر فتنكسر حدة الصوت ولا تلج الهوام دفعة تكثر حركاتها فتنتبه لها وتخرجها
32:56تنتبهوا لها وتخرجها وجعل العينين مقدمتين والاذنين مؤخرتين لان العينين بمنزلة الطليعة منزلة الطليعة والكاشف الرائد الذي يتقدم القوم ليكشف لهم وبمنزلة السراج الذي يضيء للسالف ما اماه. واما الاذنان فتدركان المعاني الغائبة التي
33:19ترد على العبد من امامه ومن امامه وبخلفه وعن جانبيه فكان جعلهم فكان جعلهما في الجانبين اعدل الامور فسبحان من بهرت حكمته وجعل للعينين غطاء ولم يجعل للاذنين غطاء لان مدرك الاذن الاصوات ولا بقاء لها فلو جعل عليهما غطاء
33:39لا زال الصوت قبل ارتفاع البغاء ما زالت المنفعة المقصودة وما مدرك العينين فامر ثابت والعين محتاجة الى غطاء فقيه وحصول الغطاء لا يؤثر في بعض الادراك. وقال اهل العلم عين الانسان الهاديان واذناه رسولان الى قلبه ولسانه ترجمان ويداه حاجبان ورجلاه
34:01والقلب ملك فاذا طاب الملك وطابت جنوده واذا خبث خبثت جنوده ثم انزل الى الانف وتأمل شكله وخيقته وكيف وضعه سبحانه في وسط في وسط الوجه باحسن شكل وفتح فيه بابين واودع فيه
34:18فيهما حاسة الشم وجعله الة للاستنشاق الهوائي وادراك الروائح على اختلافها فيستنشق بهما الهواء البارد الطيب فيستغني عن عن فتح الفم ابدا ولولاهما لاحتاج الى فتح فمه دائرة. وجعل سبحانه تجويفه واسعا لينحصر فيه الهواء وينكسر
34:40قبل الوصول الى الدماغ فان الهواء المستنشق ينقسم قسمين شطرا منه وهو اكثره ينفذ الى الرئة وشطر وشطرا ينفذ الى الدماغ ولذلك يضر استنشاق الهواء البارد وجعل في الانف ايضا اعانة على تقطيع الحروف وجعل بين المنخرين حاجزا وذلك وذلك ابلغوا في حصول المنفعة المقصودة
35:04حتى كأنهما انفان بمنزلة العينين والاذنين واليدين والرجلين وقد يصيب احد المنخرين افة فيبقى الاخر سالما جعل تجويفه نازلا الى اسفل ليكون مصبا للمفضلات النازلة من الدماغ وستره بساتر ابدي لئلا تبدو
35:24تبدو تلك الفضلات في عين الراء وتأمل منفعة النفس الذي تأمل منفعة النفس الذي لو قطع عن الانسان لهلك هو اربعة وعشرون الف نفس في اليوم والليلة قسط كل ساعة الف نفس
35:43وتأمل كيف يدخل الهواء في المنخرين فينكسر قلبه هناك يصل الى الحكوم فيعتدل مزاجه هناك ثم يصل الى الرئة فيتصفى فيها من الغلط والكدرة ثم يصل الى القلب اصفى ما كان واعدل
35:59فيروح عنه ثم ينفذ منه الى العروق المتحركة ويتقدم ويتقدم الى اقاصي اطراف البدن ثم اذا سخن جدا خرج عن حد الانتفاع ثم اذا سخن جدا وخرج عن حد الانتفاع عاد عن تلك الاقاصي الى البدن
36:20ثم الى الرئة ثم الى الحلقوم ثم الى ثم يخرج ويعود مثله هكذا ابدا. فمجموع تلك فمجموع ذلك هو النهب الواحد قد احسن الرب عز وجل عدد هذه الانفاس وجعل مقابل كل نفس منها ما شاء الله من الاحقاد في الجحيم او في النعيم كما
36:40ما اسفه من اضاع ما اذى قيمته في غير شيء. طيب. بارك الله فيك نتكلم عن العينين العين ثم تكلم عن الاذنين ثم تكلم على الانف وما فيه من ايات عظام
36:59والحقيقة يعني الانسان غافل عن هذه الامور يعيش في هذه الحياة ولا يدري عن نفسه فاذا وقف مع هذه الايات تعجب عجبا لو يصاب الانسان في افة في عينيه او في اذنيه او في منخريه وقف وتأمل ورجع وعرف نعمة الله عليه كيف يعيش
37:21في هذه الدنيا وتقلب وهذي الالات تشتغل معه يعني حياته كلها اية عجيبة كما قال الشاعر يقول في كل شيء له اية يدل على انه واحد سبحانه وتعالى وقوله تعالى وفي انفسكم افلا تبصرون
37:38اية عظيمة حقيقة تحتاج منا الى ان يتأمل الانسان هل ينظر في عينيه او ينظر في في الانف او ينظر في آآ اذنيه او ينظر في الدماغ وما فيه من الايات
37:51او ينضف القلب او في الرئة او في كلها ايات عجيبة يعني تحتاج منا الى ان نتأمل وان نشكر الله سبحانه وتعالى على هذه النعمة ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم اشار الى هذا الامر
38:04لما قال كل سلامة للناس عليه صدقة كل عظم ومفصل يحتاج الى ان تشكر الله عز وجل وشكره بعبادته سبحانه وتعالى ومن اعظم العبادات الصلاة ولذلك اشار قال صلاة الضحى تكفي
38:21عن هذا عن هذا كله طيب الان سينتقل الى القلب سيطيل الكلام في الكلام حول القلب ولعلنا ان شاء الله اللقاء القادم يعني اه يعني نتأمل ماذا يقول في هذا القلب وما فيه من الايات
38:42اعجاب وابن القيم رحمه الله يطيل النفس ما شاء الله ويأتي بالعجائب في هذا الباب في هذا الباب طيب نقف عند هذا القدر ان شاء الله في اللقاء القادم نستكمل ما توقفنا عنده والله اعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين