1- التعليق على زاد المعاد في هدي خير العباد لابن القيم الجوزية
0:00بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين اما بعد ايها الاخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله في هذا اللقاء وفي هذا اليوم
0:12وهو اليوم الثامن عشر من الشهر الخامس جمادى الاولى من عام ستة واربعين واربع مئة والف من الهجرة الكتاب الذي بين ايدينا هو كتاب فساد المعاد بهدي خير العباد ومؤلفه ابن ابن القيم الجوزية
0:38من هو ابن القيم وما كتابه قبل الدخول في قراءة هذا الكتاب نتعرف على من هو ابن القيم؟ وما كتابه اولا ابن القيم معروف هو امام وعالم من علماء الشام
1:06عاش في دمشق وعاش في القرن الثامن وكانت اسرته اسرة كانت اسرته اسرة علم وكان كان في عاش في فترة قد انتشرت المدارس. حتى المدارس النظامية ودرس فيها وتخرج وكان تحت رعاية والده
1:34الذي كان قيما على مدرسة تقال لها يقال لها مدرسة الجوزية ولذلك ينسب ابن القيم يقال ابن قيم الجوزية او يقال ابن القيم فاذا قلت ابن القيم القيم يعني قيم الجوزية
1:51والجوزية مدرسة تأثر بوالده وتعلم واخذ من شيوخه وكان في مقدمة شيوخه الذين الذين لا الذي مقدم شيوخه الذين لازمهم ملازمة تامة وعاش معهم حتى وهو الشيخ السودان ابن تيمية
2:13شيخ الاسلام ابن تيمية كان من ابرز الامير ابن القيم حتى قيل ان ابن القيم رحمه الله هو الذي يعني قام جمع مؤلفات ابن ابن تيمية وترتيبها يعني ترتيبا جميلا
2:33فالف مؤلفات كثيرة ابن القيم وفي مختلف الفنون فكتب في العقيدة اه عدد من المؤلفات مثل الصواعق المرسلة واجتماع الجيوش الاسلامية وغيرهم من المؤلفات في العقيدة والف ايضا في الوعظ
2:54والذكر والتذكير ونحوه مثل كتاب الفوائد الفوائد وكتاب عيدة الصابرين او عيدة كتب يعني كثيرة في هذا الفن وكان من اشهرها ايضا كتابه زاد المعاد ابن القيم رحمه الله مثل ما ذكرنا عاش في القرن
3:17السابع القرن الثامن ولدي عام سبع مئة وواحد وخمسين وتوفي عام ولد ولد العام اه سبع مئة نعم ست مئة ست مئة واحد وتسعين هذي ولالة ست مئة وواحد وتسعين
3:41ومات ست سبع مئة وواحد وخمسين يعني عاش ستين سنة وترك المؤلفات الكثيرة ترك المؤلفات الكثيرة التي عاش معها طيلة حياته في الحديث ايضا له تهذيب سنن ابي داوود وفي العقيدة مثل ما ذكرنا في الطب لانه كان طبيبا
4:06والحكمة وفي السيرة النبوية وهذا الكتاب الذي معنا هو في السيرة النبوية السيرة النبوية والعجيب ان ان ابن القيم كتب كتابه زاد المعاد في طريقه الى الحج من الشام الى مكة
4:27فكتبه من ذاكرته ولم يكن معه مصادر وانما كتبوا وتتعجب الان من يعني قلمه السيئة وكتابته المتميزة وعلمه الغزير فهو عالم كبير هذا الكتاب الذي بين ايدينا سنقرأه سيأخذ معنا مدة طويلة للكتاب. طبع في خمسة اجزاء
4:53على ما يحتوي نقول هو هو خلاصة الامر فيه انه عن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم في اسمائه وفي نسبه وفي احواله وفي غزواته وفي عباداته كل ما يتعلق بالنبي صلى الله عليه وسلم اتى به
5:13واستهل ابن القيم كتابه هذا باهمية اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم التي امرنا عليكم بسنتي وفيها من الفوائد العظيمة التي وقف عندها ابن ابن القيم رحمه الله ذكر هنا يعني اشياء كثيرة تتعلق
5:41في بسيرة النبي حياته نسبه امهات يعني امه من النسب وامه من الرضاعة وختامه وحواضنه ما الذي حضنته واسماؤه يعني تحدث عن اعمامه وخدامه ومواليه وحرسه وشعرائه ومؤذنيه وغزواته وبعثاته وسلاحه ودوابه وطعامه وملابسه ونومه ونكاح كل هذه
6:13ما ترك منها شيء حتى تكلم عن هديه في سنن الفطرة وهديه في العبادات الصيام الصلاة في الصيام في الزكاة في الوضوء في الحج في العمرة في الضحايا في الاذكار في الجهاد
6:30ثم تكلم عن الطب والذي والاثار والاحاديث الواردة في الطب وكيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يعني يقوم بتطبيب نفسه وختم المؤلف الكتاب بفصول تتعلق بهدي النبي صلى الله عليه وسلم في البيوع
6:51والقضاء والنكاح غير ذلك طيب لا نطيل في هذه المقدمة يعني الان اتضحت لنا الصورة ما هو الكتاب؟ من هو ابن القيم وما كتابه والان نبدأ على بركة الله في قراءة هذا الكتاب
7:17على بركة الله تفضلوا بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد عليه وعلى اله وصحبه افضل الصلاة واتم التسليم اما بعد
7:35اللهم اغفر لشيخنا وللسامعين قال ابن القيم رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم. وبه نستعين. الحمد لله رب العالمين. والعاقبة للمتقين ولا عدوان الا على الظالمين ولا اله الا الله ولا اله الا الله اله الاولين والاخرين وقيوم السماوات والاراضين
8:04ومالك يوم الدين الذي لا فوز الا في طاعته ولا عز الا في التذلل لعظمته ولا غنى الا في الافتقار الى رحمته ولا هدى في الاستهزاء بنوره ولا حياة الا في رضاه. ولا نعيم الا في اه قربه ولا صلاح للقلب ولا فلاح الا
8:25الاخلاص له وتوحيده الذي اذا اعطي شكر واذا عصي تاب وغفر واذا دعي اجاب واذا عومل اثاب. والحمد لله الذي شهدت شهدت له بالربوبية جميع مخلوقاته الالهية جميع جميع مصنوعاته
8:53وشهدت بانه بانه الله الذي لا اله الا هو بما بما اودعها من عجائب اودعها من عجائب في صنعاء وبدائع اياته وسبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه
9:11ومداد كلماته ولا اله الا الله وحده لا شريك له في الهيته كما لا شريك له في ربوبيته ولا شبيه في ذاته ولا في افعاله ولا في صفاته الله اكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة واصيلا
9:31وسبحان من تسبح له السماوات واملاكها والنجوم افلاكها والارض وسكانها والبحار وحيتانها والنجوم والجبال والشجر والدواب والاكام والرمال. وكل رب ويابس وكل حي وميت. تسبح له السماوات السبع والارض ومن فيهن
9:56وان من شيء الا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم انه كان حليما غفورا. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. كلمة قامت بها الارض كلمة قامت بها الارض والسماوات وخلقت لاجلها جميع المخلوقات. وبها وبها ارسل الله تعالى رسله
10:20وانزل كتبه وشرع شرائعه. ولاجلها نصبت الموازين ووضعت الدواوين. وقام سوق الجنة والنار وبها تفسرت الخليقة الى المؤمنين والكفار والابرار والفجار فهي منشأ الخلق والامر والثواب والعقاب وهي الحق الذي خلقت
10:45له الخليقة وعنها وعن حقوقها اه وهي الحق الذي خلقت له الخليقة وعنها وعن حق وعن حقوقها السؤال والحساب وعليها يقع الثواب والعقاب وعليها نصبت القبلة وعليها اسست الملة. ولاجلها جردت سيوف الجهاد وهي
11:11حق الله على جميع العباد. فهي كلمة الاسلام ومفتاح دار السلام وعنها وعنها يسأل الأولون والآخرون فلا تزال قد اه فلا تزال اه فلا تزول قدم العبد بين يدي الله تعالى حتى يسأل عن مسألتين
11:33ماذا كنت ماذا كنتم تعبدون؟ وماذا اجبتم المرسلين؟ فجواب فالجواب الاول بتحقيق لا اله الا الله معرفة واقرارا وعملا وجواب الثانية بتحقيق ان محمدا رسول الله معرفة واقرارا وانقيادا وطاعة
11:56اشهد ان محمدا عبده ورسوله وامه امينه على وحيه وخيرته من خلقه وسفيره بينه وبين عباده المبعوث بالدين المبعوث اه بالدين القويم والمنهج المستقيم ارسله الله رحمة للعالمين واماما للمتقين. وحجة
12:20على الخلائق اجمعين. ارسله على حين فترة على حين فترة من الرسل. فهدى به الى اقوم الطريق. واوضح السبيل وافترض على العباد طاعته وتعزيزا وتعزيره وتوقيره ومحبته والقيام بحقوقه وسد دون
12:40وسد وسدد دون جنته الطرق فلم يفتح لاحد الا من طريقه. فشرح له صدره ورفع له ذكره ووضع عنه وزره وجعل الذلة والصغار على من خالف امره في المسند من حديث عبدالله ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثت بالسيف بين يدي الساعة حتى يعبد الله
13:09وحده لا شريك له وجعل رزقي تحت ظل رمحي. وجعل الذلة والصغار على من خالف امري ومن تشبه بقوم فهو منهم. كما ان الذلة مضروبة على من خالف امره فالعزة لاهل طاعته ومتابعته. قال تعالى ولا تهنوا ولا تحزنوا وانتم الاعلون ان
13:33انتم مؤمنين. وقال تعالى ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين. وقال تعالى فلا تهنوا وتدعوا فلا تهنوا وتدعو الى السلم وانتم الاعلون والله معكم فلا تهنوا وتدعوا الى السلم وانتم الاعلون والله معكم. طيب طيب بارك الله فيك. هذه مقدمة وهي طويلة حقيقة
14:02نقف على ما مر فيها وهي مقدمة جميلة حقيقة وجامعة ونلاحظ ان ابن القيم رحمه الله افتتح ابن حمد كما يفتتحها العلماء. وكما افتتح الله كتابه بالحمد ونبيه صلى الله عليه وسلم ايضا كان يفتتح خطبه ورسائله
14:22يعني يفتتحها بالحمد افتتح اولا بالحمد واثنى على الله خير الثناء ثم بعد ذلك عادي مرة اخرى وقال الحمد لله الذي شهدت له بالربوبية كأنه يركز على العقيدة التوحيد والايمان قال شهدت له بالربوبية جميع مخلوقاته واقرت له بالالهية جميع مصنوعاته
14:50ما بين توحيد الربوبية وهو بان الله هو الخالق وهو الرازق وهو المتصرف المالك لهذا الكون والالهية انه هو المعبود بحق ولا يعبد في في الارض الا الله سبحانه وتعالى
15:07وما عبد من دونه فهو فهي عبادات باطلة واثنى على الله سبحانه وتعالى بالتسبيح والتهليل والذكر والتكبير وان المخلوقات جميعا تسبح له السماوات واملاكها والنجوم افلاكها والارض سكانها والبحار وحيتانها
15:31والنجوم والجبال والشجر والدواء كل يسبح بحمده ثم بعد ما قدم هذا الثناء على الله عز وجل اقر بالشهادة فقال اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
15:45وثم تكلم عن الادلة الدالة على وحدانيته. قال كلمة قامت بها الارض والسماوات وخلقت لاجلها جميع المخلوقات وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون وما خلق الله الخليقة كلها الا لاظهار الايمان والتوحيد والثواب والعقاب والجنب
16:06النار يقول عن هذه عن هذه الكلمة كلمة التوحيد يسأل الاولون والاخرون ولا تزول قدم عبدي يوم القيامة وهو يقف بين يدي الله الا ويسأل عن مسألتي ماذا كنت تعبد
16:27وماذا اجبت المرسلين ما تعبد يعني من ربك ومن رسولك؟ ومن نبيك ماذا امة محمد يسألون ماذا اجابوا نبيهم محمدا صلى الله عليه وسلم والامم الماضية تسأل عن انبيائها وكذلك عن ماذا تعبد في الدنيا
16:48ما الذي تعبده؟ تعبد الشيطان او تعبد الاله الواحد الاحد فهذه فلما اثبت الشهادة لله وحده لا شريك له واقر بها عطف عليها الاقرار بشهادة النبي صلى الله عليه وسلم انه رسول قال اشهد ان محمدا
17:07عبده ورسوله ثم اثنى على النبي صلى الله عليه وسلم بما يجد الثناء عليه بانه اقام هذه الدعوة انه يعني دعا الى الله يعني قام بدعوة الى الله واوضح اه الطرق
17:30لعبادة الله وحده لا شريك له وكان واجبا علينا ان نعظم وان نحبه وان نوقره وان نقوم بجميع الحقوق التي له علينا الى اخره ذكر هنا حديث عبد الله بن عمر وفيه كلام
17:52ولكن بعضهم صححه وبعضهم ضعفه وهو حديث ابن عمران النبي صلى الله عليه وسلم قال بعثت بالسيف بين يدي الساعة حتى يعبدوا حتى حتى يعبد الله وحده لا شريك له
18:06وجعل رزقي تحت ظل رمحي الى اخر الحديث والحديث معناه صحيح كلام في سنده يقول هنا وكما ان ادلة قد ضربت على من خالف امره العز لاهل الطاعة والذل لاهل المعاصي. لا يفارق رؤوسهم الذل
18:29نواصل ما ذكره هو سيستمر في هذه المقدمة نشوف ماذا يقول تفضل اقرأ احسن الله اليك وقال تعالى يا ايها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين الله وحده كافيك وكافي اتباعك. فلا تحتاجون معه الى احد. وهنا تقديران. احدهما ان تكون
18:55عاطفة لمن على الكاف المجرورة ويجوز العطف على الظمير المجرور بدون اعادة الجاد على المذهب المختار شواهده كثيرة وشبه وشبه المنع منه وهي. والثاني ان تكون الواو واو مع وتكون من في
19:21بعرض اه عطفا على الموضوع فان حسبك فيما انا كافر. هذا الموظوع السلام عليكم وتكون من في محل نصب عطفا على الموضع فان حسبك في معنى كافيك اي الله يكفيك ويكفيك من اتبعك. كما تقول العرب حسبك وزيدا درهم
19:46قال الشاعر اه اذا كانت الهيجاء وانشقت وانشقت العصا فحسبك والضحاك سيف مهند مهند وهذا اصح وهذا اصح التقديرين وفيها تقدير ثالث ان تكون من في موضع رفع الابتداء اي
20:12ومن اتبعك من المؤمنين فحسب فحسبهم الله وفيها تقدير رابع وهو خطأ من جهة المعنى وهو ان تكون من في موضع رفع حرصا على اسم الله ويكون المعنى حسبك الله واتباعك. وهذا وان قاله بعض الناس فهو خطأ محض لا يجوز حمل الاية عليه. فان
20:38الكفاية لله وحده كالتوكل والتقوى والعبادة. قال تعالى وان يريدوا ان يخدعوك فان حسبك الله هو الذي ايدك بنصره وبالمؤمنين. وآآ ففرق بين الحزم والتأييد فجعل الحسب له وحده وجعل التأييد له بنصره وبعباده
21:03واثنى سبحانه على اهل التوحيد من عباده حيث افردهم حيث افردوه بالحسب قال تعالى الذين آآ الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم. فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل
21:24ولم يقولوا حسبنا الله ورسوله. فاذا كان هذا قولهم ومدح الرب تعالى لهم بذلك. فكيف يقول الرسول كيف يقول لرسوله الله واتباعك حسبك. واتباعه قد افرجوا الرب تعالى بالحسد ولم يشركوا بينهم وبين رسوله في فكيف يشرك فكيف يشرك بينهم وبينه في حسب رسوله
21:53هذا من امحل المحال وافضل الباطل ونظير هذا قوله سبحانه ولو انهم رضوا ما اتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله انا الى الله راغبون فتأمل كيف جعل الايتاء لله ولرسوله؟ كما قال تعالى وما اتاكم الرسول فخذوه. وجعل الحسد له
22:22وحدة الم يقل وقال وقالوا آآ وقالوا حسبنا الله ورسوله بل جعله خالصا حقه قال انا الى الله راغبون ولم يقل الى رسوله بل جعل الرغبة اليه وحده كما قال تعالى فاذا فرغت فانصب والى ربك فارغب. فالرغبة
22:46والتوكل والانابة والتحسب لله وحده. كما ان العبادة والتقوى والسجود والنذر والحلف لا يكون الاله سبحانه وتعالى ونظير هذا قوله تعالى اليس الله بكاف عبده والحسب هو الكافي فاخبر سبحانه انه وحده كاف عبده فكيف يجعل اتباعه مع الله في هذه الكفاية؟ والادلة الدالة على
23:19ببطلان هذا التأويل الفاسد اكثر من ان تذكر ها هنا بارك الله فيك يعني هو الان يعني تكلم في هذي هو لا يزال في مقدمته لا يزال في مقدمته في تعظيم
23:37حق النبي على امته كل هذا في هذا التعظيم لا يزال في هذا التعظيم ما حق الرسول على امته؟ يقول هنا ووقف عند قوله تعالى يا ايها النبي حسبك الله
23:54ومن اتبعك من المؤمنين ومن اتبعك يومين هم الله حسبهم او هم حسدوا النبي يعني النبي يكفيه الله ويكفيه المؤمنون او نقول الله يكفي نبيه محمدا والله يكفي ايضا اتباعه
24:16مؤمنين يعني الحشد الآن يعني لما تقول حسبي الله يعني كافيني. الله. لما تقول انت حسبي الله يعني كافيني من كل شيء يكفيني من اي شيء يضرني او اي شيء نحتاج اليه
24:33وهذا هو حقيقة التوكل التوكل هو ان تتوكل على ربك وتفوض امرك اليه في جلب الخير ودفع الشرع وانت تقول حسبنا الله يعني كافينا من كل شر ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم قالها
24:51لما قال لما قيل له ان الناس قد جمعوا لكم قريش واتباعهم انهم جمعوا لكم يعني الاعداد وجمعوا لكم الجيوش فقال حسبنا الله الله يكفيني من كل شر وقالها ابراهيم لما القي في النار قال حسبنا الله
25:12فالمؤلف الان هنا وقف عند قوله عند هذه الاية ما معناها؟ ورجح الصحيح والصحيح فيها وهو واظح ان الله هو سبحانه وتعالى وحده كافي نبيه محمدا وكافي اتباعه يعني حسبك الله
25:35وهو هو حسب المؤمنين حسبك الله والمؤمنون حسبهم الله ثم فصل في هذه وذكر شواهدها وبين ان هذا هو الوجه الصحيح ثم وذكر الوجه الذي وقال انه بعيد وانه لا يصح
25:54وانه قد يقع في الشرك وهو ان تقول محمد حسبه الله والمؤمنون حسبهم والمؤمنون هم ايضا كافينا محمد. فالذي يكفي محمد هو الله ولا يصلح ان تقول يعني انت يا محمد حسبك الله والمؤمنون حسبك
26:14يعني ومن اتبعك من المؤمنين حسبك هذا هو الذي استبعده المؤلف قال كيف يشرك بينه وبينهم وبين بين الله سبحانه وتعالى في الحسم الذي حسبه وقد توكل عليه هو الله سبحانه وتعالى
26:34الذي هو حسبه وتوكل عليه الله جل جلاله هذا هو المعنى الدقيق الذي هو حسبه وتوقعه هو الله وحده لا شريك له واما المؤمنون فليسوا حسب ليسوا حسب وليسوا ولا يتوكل الانسان على مخلوق
26:54انت ما تتوكل على مخلوق وقل انا توكلت عليك يا فلان. لا وانما يقول مثلا انت وكيلي في كذا هذا جائز تقول انا انت وكيل علي في كذا جعلت لك وكالة في كذا هذا جائز. لكن تتوكل عليه هذه عبادة
27:13العباد التوكل عبادة. لا يخسره الا لله لا يشرب الا وهو المؤلف مثل ما ذكرنا التوكل وانه معناه ان الله يكفيك ولذلك قال ان الله يقول اليس الله بكاف عبده
27:29الله هو الذي يكفي عبده. واما المخلوق لا يكفي الان سيستمر في هذه المقدمة التي يعني ركز فيها بعد التوحيد شهادة ان لا اله الا الله شهادة ان محمدا رسول الله وتلاحظ انه اطال في الشهادة الثانية. لان الموضوع والكتاب يدور حوله
27:56حول رسالة النبي صلى الله عليه وسلم وعن وعن النبي والتعرف عليه قال ابن القيم رحمه الله والمقصود ان بحسب متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم تكون العزة والكفاية والنصرة
28:13كما ان بحسب متابعته تكون الهداية والفلاح والنجاة. فالله تعالى علق سعادة الدارين بمتابعته. وجعل شقاوة الدارين في مخالفته فلاتباعه الهدى والامن والفلاح والعز والكفاية والنصرة والولاية والتأييد العيش في الدنيا والاخرة. ولمخالفته الذلة والصغار والخوف
28:41الضلال والخذلان والشقاء في في الدنيا والاخرة صلى الله عليه وسلم بانه لا يؤمن احد حتى يكون هو احب اليه من نفسه وولده ووالده والناس اجمعين. واقسم الله سبحانه بانه لا يؤمن
29:01من لم يحكم اه من لم يحكمه في كل ما تنازع فيه هو وغيره. ثم يرضى بحكمه ولا يجد في نفسه حرجا مما ثم يسلم له تسليما وانقاذ القيادة قال تعالى وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان تكون لهم الخيرة في امرهم
29:30الخيرة الخيرة من امرهم. ايوة وقطع سبحانه وتعالى التخيير بعد امره وامر اه وامر رسوله. فليس لمؤمن من يختار شيئا بعد امره صلى الله عليه وسلم بل اذا امر فامره
29:56حاتم وانما وانما اه الخيرة في قول غيره اذا خفي امره وكان ذلك الغير من اهل العلم آآ من اهل العلم به وبسنته. فبهذه الشروط يكون قول غيره سائغ الاتباع
30:15لا واجب الاتباع. فلا يجب على احد اتباع قول احد سواه. بل غايته انه يسوغ له اتباعا ولو ترك الاخذ بقوله لم يكن عاصيا لله ورسوله اين هذا ممن يجب على الجميع؟ اين هذا ممن
30:39فان هذا ممن يجب على جميع المكلفين اتباعه. ويحرم عليهم مخالفته. ويجب عليهم ترك كل قول بقوله فلا حكم لاحد معه. ولا قول لاحد معه كما لا تشريع لاحد معه
30:58وكل من سواه فانما يجب اتباعه على قوله اذا امر بما امر به ونهى عن ما نهى عنه. فكان مبلغا محضا ومخبر لا لا منشئا ومؤسسا من انشأ اقوال المؤسسة قواعد بحسب فهمه وتأويله. لم يجب على الامة اتباعها
31:23ولا التحاكما اليها حتى تعرض على ما جاء به فان طبقته ووافقته وشهد لها بالصحة قبلت وان خالفته وجب ردها واقتراحها واقتراحها وان لم يتبين فيها احد الامرين جعلت وكان احسن احوالها ان يجوز الحكم والافتاء بها وترك اه وتركه
32:02واما ان يجب ويتعين فكلا ولما وبعد آآ وبعد فان الله سبحانه هو المنفرد بالخلق والاختيار من المخلوقات قال تعالى ربك يخلق ما يشاء ويختار وليس المراد بالاختيار ها هنا الارادة التي يشير اليها المتكلمون
32:32لانه الفاعل المختار وهو سبحانه كذلك ولكن ليس المراد بالاختيار فهنا هذا المعنى وهذا الاختيار داخل في قوله يخلق آآ فانه لا يخلق الا باختياره. وداخل بقوله ما يشاء. فان المشيئة هي الاختيار. وانما المراد بالاختيار ها هنا
32:55الاجتناء والاصطفاء فهو اختار بعد الخلق والاختيار العام اختيار قبل الخلق فهو اعم واسبق وهذا اخص. وهو متأخر هو اختيار من الخلق والاول اختيار للخلق وصرح قولي ان الوقف التام على قوله
33:20ويختار ويكون ما كان له الخيرة نفيا اي ليس هذا الاختيار لهم بل هو الى الخالق وحده. فكما انه المتفرد بالخلق هو متفرد بالاختيار منك ليس لاحد ان يخلق ولا يختار سواه
33:44فانه سبحانه اعلم بمواقع اختياره. ومحال رضاه وما يصلح للاختيار مما لا يصلح له وغيره لا يشاركه في ذلك بوجه وذهب بعض من لا تحقيق عنده ولا تحصيل الى ان ما في قوله ما كان لهم الخيرة اصولا وهي
34:10مفعول ويختار اي ويختار الذي لهم الخيرة. وهذا باطل من وجوه. احدها ان الصلة حينئذ تخلو من العائد لان الخيرة مرفوع بانه اسم كان بانه اسم كان والخبر اه والخبر لهم فيصير المعنى ويختار الذي كان الخيرة لهم. وهذا التركيب محال من القول
34:41فان قيل يمكن تصحيحه بان يكون العائد محذوفا ويكون التقدير ويختار الذي كان لهم الخيرة فيه اي ويختار الامر الذي كان لهم الخيرة في اختياره قيل هذا يفسد من وجه اخر وهو انه وهو ان هذا ليس من المواضع التي يجوز فيها حذف العائد
35:05فانه انما يحذف مجرورا اذا جر بحرف جر اذا جر بحرف جر الموصول بمثله. مع اتحاد المعنى ونحوه قال تعالى يأكل ما تأكلون منه ويشربون يأكل مما تأكلون منه ويشرب مما تشربون. ونظائره ونظائره. ولا يجوز ان يقال جاء للذي مررت
35:35ورأيت الذي رغبت ونحفره الثاني انه لو اه لو اريد هذا المعنى لنصب الخيرة وشغل فعل الصلة بضمير يعود يعود الموصول فكان يقول ويختار ما كان لهم الخيار اي الذي كان هو عين الخيرة
35:59وهذا لم يقرأ به احد احد البتة. مع انه كان وجه الكلام على هذا التقدير. الثالث ان الله سبحانه يحكي عن الكفار اقتراحهم في الاختيار. وارادتهم ان تكون الخيرة لهم. ثم ينفي هذا سبحانه عنهم
36:20ويبين تفرده بالاختيار. كما قال تعالى وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القوم انا رجل من القريتين عظيم فهم يقسمون رحمة ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات
36:43يتخذ بعضهم بعضا سخريا سخريا. ورحمة ربك خير مما يجمعون فانكر عليهم سبحانه تخير تخيرهم اه علي واخبر ان ذلك ليس واخبر ان ذلك ليس اليهم. بل الى الذي قسم بينهم معايشهم. المتضمنة لارزاقهم. ومدد
37:12اجالهم فكذلك هو الذي يقسم فظله بين اهل الفضل على حسب علمه بمواقع ومن يصلح له ممن لا يصلح فهو الذي رفع بعضهم فوق بعض درجات وقسم بينهم معيشتهم ودرجات
37:32تفضيل فهو القاسم ذلك وحده لا غير لا غيره. وهكذا هذه الاية بين اه بين بين فيها انفراده بالخلق والاختيار وانه سبحانه اعلم بما بمواقع اغتياله. كما قال تعالى واذا جاءتهم اية قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما اوتي رسل الله
37:58الله اعلم حيث يجعل رسالته اي الله اعلم بالمحل الذي يصلح لاصطفائه وكرامته وتخصيصه بالرسالة والنبوة دون غيره الرابع انه نزه نفسه سبحانه عما ارتضاه اه شركهم من اقتراحهم واختيارهم فقال وما كان لهم الخيرة سبحان الله وتعالى عما يشركون
38:29ولم يكن شركهم مقتضيا لاثبات خالق سواه. حتى ينزه حتى ينزه نفسه فتأمل فانه في غاية اللطف الخامس ان هذا نظير قوله في الحج ان الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له
38:55وان يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه لا يستنقذوه من ضعف الطالب والمطلوب. ما قدروا الله حق قدره. ان الله ان الله لقوي عزيز ثم قال سبحانه الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس
39:16من الناس ان الله سميع بصير يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم والى الله ترجع الامور. وهذا نظير قوله في القصص ربك يعلم تكن صدورهم وما يعلنون. ونظير قوله في الانعام الله اعلم حيث يجعل رسالته
39:39حيث يجعل حيث يجعل من حيث الله اعلم حيث يجعل رسالته رسالته لا لا هذا على قراءة الله اعلم حيث يجعل رسالاته الله اعلم حيث يجعل رسالاته فاخبر في ذلك كله عن علمه المتضمن لتخصيصه محالا محال اختياره
40:12محل اختياري اه فاخبر في ذلك كله عن علمه المتضمن لتخصيصه محال اغتياله بما خصصها به بعلمه بانها تصلح له دون دون غيرها فتدبر السياق في هذه الآيات تجده منتظما لهذا المعنى دائرا عليه والله اعلم. السادس ان هذه
40:38الاية مذكورة عقب قوله ويوم يناديهم فيقول ماذا اجبتم المرسلين؟ فعميت عليهم الانباء يومئذ فهم لا يتساءلون اما من تاب وامن وعمل صالحا فعسى ان يكون من المفلحين. وربك يخلق ما يشاء ويختار
41:04فكما خلقهم وحده سبحانه اختار منهم من تاب وامن وعمل صالحا فكانوا صفوته من عباده وخيرته من خلقه. وكان هذا الاختيار راجعا الى حكمته. وعلمه وعلمه سبحانه في من هو اهل له لا الى اختيار هؤلاء المشركين واقتراحهم فسبحان الله وتعالى عما يشركون. طيب بارك الله فيك
41:30طيب هو الان ما زال في المقدمة ولا زال في الثناء على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. وذكر الايات التي قد يكون فيها اشكال في حق الرسول صلى الله عليه وسلم
41:46وقال والمقصود ان بحسب متابعة الرسول تكون العزة والكفاية والنصرة في متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم حسبك الله من تبعك المؤمنين ان الله هو حسبك وهو حسب من اتبعك من المؤمنين كما هو حسبك حسب لمن اتبعك المؤمنين
42:05تكلم عن حق الرسول صلى الله عليه وسلم على امته وان من تابعه وسلك طريقه فقد حصلت له العزة والكفاية والنصرة. ومن خالفه فقد يعني قد وقعت عليه الذلة والصغار والخوف والضلال والخذلان والشقاء
42:27يقول بعد ذلك يعني ذكر من حقوق النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ايضا وما كان المؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم
42:41يقول قطع سبحانه وتعالى التخيير بعد امره وامر رسوله الواجب اذا امر الله بشيء ان يبادر المؤمن الاستجابة واذا امر الرسول بشيء ان يبادر المؤمن بالاستجابة لامر الرسول لان امر الرسول داخل في امر الله
42:58ليس لك اختيار ان تقول لو افعل كذا او لو انني صنعت كذا ما كان لك الخيرة ما كان يقول ان تكون لهم الخيرة من امرهم. ليس لك الخيرة في قبول هذا الشيء
43:15او رده انما الواجب عليك ان تبادر في قبوله بصدر رحب وبمحبة واتباع هذا الذي يريد ان يعني يحققه ابن القيم بحقوق النبي صلى الله عليه وسلم. ما هي حقوقه على
43:32على المؤمنين. الرسول له حقوق علينا وهو يريد ان يبين من حقوقه طاعته ومن حقوق من حقوقها الاستجابة لامره ثم بين ان الله سبحانه وتعالى يختار ما يشاء من عباده. واختار
43:50محمد صلى الله عليه وسلم ان يكون هو النبي ان يكون هو نبي الساعة وان يكون هو خاتم المرسلين وان يكون هو سيد سيد الاولين والاخرين قال هنا وربك يخلق ما يشاء ويختار. فميز بين الخلق والاختيار
44:09ولذلك قال ما كان لهم خيرة ليس لاحد ان يختار وانما الذي يختار هو الله الاحظ انه ما قال ما كان له من خلق لانه ما في احد يقول انا اخفق
44:20لكن اختيار يقول لا انا اريد ان اخلق انا اريد ان اختار ولذلك اتى المؤلف بالآية التي فيها يعني اه انهم قالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من قريتين عظيم. من ليس لكم الاختيار انتم؟ الاختيار لله
44:39والمؤلف وقع فوقف عند هذه الاية بانه ان الوقف التام ما كان لهم وربك يخلق ما يشاء ويختار تقف عند هذا ثم جاء بجملة اخرى ما كان لهم الخيرة ايش الخيرة؟ الاختيار لهم وانما الاختيار لله
45:01ثم ذكر قولا فاسدا باطلا ابطله من ستة اوجه وهو انه لا يجوز ان تقول وربك يخلق ما يشاء ويختاروا ما كان لهم الخيرة. يعني يعني كلمة يختار نرجع الى هؤلاء
45:22يختار الذي كان لهم الخيرة يعني الله يخلق والذين هم الخير يختارون. قال لا هذا بعيد ولا يصح وباطل يعني الخيارة لله ليست للبشر وقولك هنا الله وربك يخلق ما يشاء
45:41ثم قال بعدها ويختار ما كان نوم الخيرة هذا يقول اذا قلت انه متصل بما بعده هذا باطل وابطله من عدة وجوه لان بعضهم يقول ان ماء هنا موصولة يعني
45:58ويختار الذي لهم الخير يعني اختاروا الذين لهم الخيرة هم الذين يختارون هذا باطن من عدة وجوه. ذكر يعني ستة اوجه دلت على بطلان هذا هذا القول والصحيح ان الخلق لله
46:17والاختيار لله والبشر ليس لهم اختيار اختاروا من هو النبي او يختاروا الذي يناسبهم في الشرع او الذين لا يناسبهم ليس لهم ذلك طيب بعد ذلك تقرير ابن القيم وهو لا يزال في هذه المقدمة
46:33الى يعني الى فصل يبين فيه يعني عظمة الله سبحانه وتعالى وعظمة مخلوقاته وما يدل على كمال صفاته وعظمة اسمائه يتكلم عن هذا ويطيل الكلام فيه ان شاء الله يأتي الكلام عنه في اللقاء القادم نقف عند هذا القدر والله اعلم
46:56وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين