تأملات في آيات الصيام
0:01الحمد لله نحمده ونستعينه نستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله
0:17صلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا اما بعد فيقول الله عز وجل اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم
0:34لعلكم تتقون اياما معدودات من كان منكم مريضا وعلى سفره فائدة من ايام اخر وعلى الذين يطيقون هدى طعام مسكين فمن تطوع خيرا فهو خير له وان تصومه خير لكم
0:49ان كنتم تعلمون ينادي الله سبحانه وتعالى المؤمنين في هذا الوصف العظيم ووصف الايمان والذي من مقتضاه ان يسمعوا ويطيعوا لما يمرون به ربهم سبحانه وبحمده ولما ينهاهم عنه ولهذا قال ابن مسعود رضي الله عنه
1:18اذا سميت الله يقول يا ايها الذين امنوا فارعها سمعك فان خيرا تمور به واما شرا تنهى عنه ورد هذا النداء في القرآن العظيم في تسعة وثمانين موضعا ولهذا يتأكد على كل مؤمن ان
1:42يعنى في هذا الامر عندما يسمح الله عز وجل يناديه ويقول يا ايها الذين امنوا المنادي هو ربنا عز وجل المنادى انت ايها المؤمن بك ان تصغي سمعك كما قال ابن مسعود
2:04رضي الله عنه وارضاه اجلالا المنادي وامتثالا لامره سبحانه وبحمده اجتنابا لنهيه فهو اما خير يأمرك به. واما شر ينهاك عنه وقد كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم
2:28لعلكم ستكونون اي فرض عليكم الصيام صيام وتعبد لله بالامساك عن مفطرات من الطعام والشراب والشهوة في وقت مخصوص لطلوع الفجر الى غروب الشمس وقد ذكر الله عز وجل انه كتب على الامم قولنا من لدن نوح عليه السلام الى محمد
2:58صلى الله عليه وسلم ذكر ان الذي فرض عليهم صيام ثلاثة ايام من كل شهر كما كان الحال عليه اول الامر في هذه الامة ثم نسخ بعد ذلك اجابة صيام
3:21وفي ذكر كتابته عن الامم السابقة تنشيط لهذه الامة شحن ان ينافسوا في هذا العمل ويسابقوا الى الخير بفعل ما فرض على الامم قبلهم وفيه ايضا تسلية لهم وتيسير ان هذا الذي فرض عليهم
3:53ميسر وسهل عليهم وقد فرض على الامم قولهم ذكر الله سبحانه وتعالى عدة امور فيها تيسير لهذا الامر منها ما ذكر ومنها قوله عز وجل اياما معدودات وايام عند علماء العربية جمع قلة
4:17وصفها ايضا بانها معدودات الم يكن الصيام شهورا بل كان اياما واياما معدودات ايضا ثم ايضا رخص لمن له عذر من مريض او مسافر ان يفطر ذلك اليوم ويقضي مكانه
4:39يوما اخر او اياما اذا افطرها واما كان الصيام في اول الامر على التخيير في قوله الذين يطيقونه فتنة طعام مسكين فمن تطوع خير فهو خير له. وان تصوموا خير لكم. ولهذا قال
5:00في الاية بعدها يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر فكان هذا الصيام تيسيرا من الله سبحانه وتعالى وتسهيلا في اصل مشروعيته واذا عرظت امور ايظا عبدي فان الله سبحانه وتعالى يسر الامر عليه
5:22ثم بين عز وجل الحكمة العظيمة والتي من اجلها شرع الصيام الصيام لاجل ان يجوع الناس ما يفعل الله بجوعهم وعطشهم ولكن الله سبحانه وتعالى شرعهم لحكمة عظيمة بينها ربنا عز وجل بقوله
5:46لعلكم تتقون قوله لعلكم هنا هذا الحرف للتعليل اي لتتقوا الله عز وجل وهذه ثمرة الصيام تنضوي تحتها الحكم والغايات التي يذكرها اهل العلم من التقوى اتقاء المحارم واعتقاء الاكل والشرب وسائر
6:24المفطرات ومن التقوى ايضا والتي ينالها الانسان بسبب هذا الصيام مراقبة الله عز وجل وتربية نفسه وقلبه على مراقبة ربه سبحانه وتعالى وتقواه حيثما كان ولهذا قال عليه الصلاة والسلام في وصيته معاذ اتق الله
6:52حيث ما كنت ومنه او ومنها ايضا من تقوى الله عز وجل واسبابها. اسباب التقوى منها طاعته سبحانه وبحمده ومنها تضيق مجاري الشيطان بصيام العرب هو من اسباب تقوى الله عز وجل اذ هو صيانة للانسان من الشيطان ومن
7:25ولهذا كان من خصائص هذا الشهر المبارك الكريم ما اشار اليه النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابي هريرة المخرج في الصحيحين اذا دخله رمظان فتحت ابواب الجنة فلم يغلق منها باب
7:38فلم يفتح منها باب وصفدت الشياطين المسلمون هذه الفرصة الشياطين المصفدة صيام ايضا يعين على تضييق مجاري الشيطان فينشط الانسان في طاعة الله عز وجل وهذا امر يلاحظه الناس من انفسهم
8:07تقوى الله عز وجل هي ان يجعل العبد بينه وبين عذاب الله سبحانه وتعالى وقاية بامتثالي اوامره واجتنابه نواهيه غاية الكبرى من صيام ان ينال الانسان هذه المرتبة العالية والتي رتب الله عليها تعظيم الاجر والثواب. ولهذا وصف الله سبحانه وتعالى المتقين بصفات جليلة في غير ما اية
8:39وبين ثوابهم واجرهم عندهم سبحانه وبحمده. في مثل قوله عز وجل ان المتقين في مقام امين في جنات وهنوم يبسون من سندس كذلك وزوجناهم بحور نعيم يدعون فيها بكل فاكهة امنين لا يذوقون فيها الموت الا الموتى
8:59ووقاهم عذاب الجحيم فضلا من ربك ذلك هو الفوز العظيم. المسلم ان يحرص على كل اسباب التقوى ومن اعظمها ما ذكره الله سبحانه وتعالى في هذه الاية من الصيام والمحرمة عليه والحج عليه
9:17ثم قال عز وجل اياما معدودات فمن كان منكم مريضا على سفر فائدة من ايام اخر. فصيام ايام معدودات قليلة شهر الواجب منه يندم ويسن للانسان ان يصوم ما تيسر من صيام التطوع لكن بالنسبة لصيام الواجب فهو ايام
9:44معدودات فمن كان منكم مريضا على سفر فائدة من ايام اخر. المريض ما يخلو من حالات. اما ان لا يؤثر فيه الصيام. كالمرظ اليسير ليس صداع وما اشبه ذلك فمثل هذا لا يجوز لصاحبه ان ان يفطر
10:05الثاني ان يشق عليه الصيام. ويكون في صيامه كلفة ومشقة عليه. فمثل هذا يرخص له في الفطرة وقد يلزمه الفطر احيانا. اذا كان الصوم يؤثر عليه ويضر. كذلك اذا كان مسافرا
10:27لما قد ينال المسافر من مشقة فله ايضا ان يفطر وهل الافضل له ان يفطر او يصوم حققون من اهل العلم ان الامر يرجع الى المشقة وعدمها. من كان يشق عليه الصيام في السفر
10:51الافضل في حقه ان يفطر لهذا قوله صلى الله عليه وسلم ليس من البر الصيام في سفر وان كان لا يشق عليه وليس فيه كلفة عليه فلولا في حقه لادراك حرمتي
11:10الزمن وفضله واذا سافر فمتى يفطر؟ يفطر اذا فارق البنيان البنت اذا تجاوزه وتعداه فله ان يفطر حتى ولو كان انشأ الصيام حضرا في قول مشهور من كلامي اهل العلم
11:34وعن الذين يطيقونه بدنة طعام مسكين اختلف المفسرون في هذه الاية وفي قوله وعلى الذين يطيقونه. فقير وعلى الذين يطيقونه دون كلفة ومشقة عليهم فدة مسكين وان تطوعوا بالصيام الصيام خير لهم فمن تطوع خيرا
12:02فهو خير منه له وان تصوموا خير لكم فلهم ان يفطروا ويطعموا عن كل يوم مسكينا ولهم ان يصوموا وصيام خير. والافضل له وهذا على قول بان هذا الامر كان في اول مشروعيته
12:22صيام اذ كان مشروعية الصيام على التدريج فخيروا في اول الامر بين الصيام والافطار ثم جاء حجاب الصيام في الاية بعدها ويقول تعالى فمن شهد منكم الشهر يصم فكانت هذه الاية الاخرة ناسخة للاية المتقدمة كما ورد عن سلمة ابن رضي الله عنه
12:48انه قال لما نزل قوله تعالى وعن الذين يطيقونهم فتنة طعام المسكين كان من احب ان يفطر يفتدي ثم او حتى نزلت الاية بعدها فنسختا والحديث مخرج في الصحيح القول الثاني في تفسير هذه الاية ان معنى قوله عز وجل
13:15وعلى الذين يطيعونه اي يطيقونه مع كلفة ومشقة شيخ كبير مرأة الكبيرة. فرخص لهما ان يفطروا وان يطعموا عن كل يوم مسكينا. وعلى هذا القول لا تكونوا ولاية منسوخة قال بهذا ابن عباس رضي الله عنه
13:39عنهما قال هي ليست منسوخة هي في الشيخ الكبير والمرأة كبيرة لا يطيع في اخواني الصيام فيفطرون ثم قال عز وجل شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفقر
14:00هذه الايات اشتملت على جملة من شعري شهر رمضان المبارك منها الصيام ومنها نزول القرآن في ومنها الدعاء ومنها الاعتكاف كما سيأتي في الاية بعدها وكان من خصائص هذا الشهر
14:30المباراة الكريم ان انزل الله سبحانه تعالى فيه القرآن وقد روي ان جميع الكتب السماوية نزلت في شهر رمضان ايضا صفوف ابراهيم التوراة والانجيل وقد نزل القرآن في شهر رمضان
14:52الى بيت العزة من السماء الدنيا جملة ثم نزل بعد ذلك مفرقا على رسول الله صلى الله عليه وسلم حسب الوقائع والحوادث كان نزول القرآن تشريفا لهذا الشهر المبارك الكريم
15:18وقد نزل ليلة القدر. قال تعالى انا انزلناه في ليلة القدر. وقال انا انزلناه في ليلة مباركة هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان. يعني نزل هذا القرآن هدى. للناس فهو اعظم سبب لهداية الناس
15:42ويتأكد على كل مسلم ان يكون له ورد من كتاب الله عز وجل لجنال اعظم سبب للهداية ولثبات على الهداية ايضا كما قال عز وجل قل ان ضللت فانما اضل على نفسي وان اهتديت فبما يوحي الي ربي وقال يا ايها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء
16:05ما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين. وقال عز وجل قل نزله الروح القدس من ربك بالحق ليثبت الذين امنوا وهدى ابو شراف المسلمين هذا القرآن انزله الله انزله الله سبحانه وتعالى هدى للناس وبينات من الهدى والهدى اي
16:28علامات حجج وبراهين ظاهرة واضحة تدل على صحة ما دعا اليه من الهدى وفيه التفريق بين الحق والباطل وبين الخير جدير بالمسلم ان يعنى بكتاب الله عز وجل طيلة العام ويجتهد فى قراءته فى شهر رمضان
17:00وفي صحيح عن ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اجود الناس وكان اجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل فيدارسه القرآن وكان يلقاه كل ليلة قال فلرسول الله صلى الله عليه وسلم بالخير اجود من الريح
17:21في مشروعية قراءة القرآن وتدارسه وفيه تأثير هذا الشهر وهذا القرآن وتدارسه ومجالسته الاخيار في عمل الانسان وسلوكه اكل في الخير او بالخير كالريح المرسلة صلوات الله وسلامه عليه كما شهد منكم بشارة فليصمه مما ادركه هذا الشهر المبارك الكريم
17:55ان يصومه وانها لنعمة من الله كبرى. ان مد في عمر الانسان حتى يدرك هذا الشهر. فهو موسم من مواسم الخير فيه يقال العثرات وفيه تضاعف الحسنات وفيه تكفر السيئات
18:20وفي الحديث المخرج في الصحيح الصلوات الخمس والجمعة والجمع ورمضان الى رمضان مكفرات ما بينهن ما سلبت الكبائر وفي حديث ابي هريرة صلى الله عليه وسلم كل عمل ابن ادم له
18:44الا صوم يقول الله تعالى فانه وانا اجزي به صيام سنة فاذا كان يوم صوم احدكم فلا يصح يرفث ولا يصحب ليس به احد فليكن اني صائم للانسان ان يغتنم هذه الفرصة
19:15وهذا الموسم لان المواسم الكريمة سرعان ما تنتهي وتنقضي ينظر الناظر الى حاله فيها واذا ما اودعها من عمل فربما يفوت الموسم ان يحصل الانسان منه وبغيته ودنى ان يقضي منه نعمته وليل
19:41نهار خزانتان فلينظر كل واحد منكم ما يضع في خزانته ومن كان مريضا على سفر فائدة من ايام اخرى اعيدت مرة ثانية قيل حتى لا يظن ان هذا الحكم نسخ
20:06مع الاية الاولى على قوله بنسخه بنسخها. في قوله عدة من ايام اخر دليل على انه اذا افطر شهر رمظان فانه يقظي بعدد الايام كان شر ثلاثين وكان تسعة وعشرين. وفي دليل على انه يقضي عدة من الايام سواء كانت متتابعة او متفرقة
20:32كان الاولى فيها وله ان يؤخره حتى ولو صام قضاء رمضان في ايام قصيرة وايام باردة فلا بأس بهذا قال عز وجل يريد الله بكم اليسر العسر اي من شرعه من الاحكام كله تيسير
20:58وهو خير وفضل من الرب الكريم سبحانه وبحمده رخصت لهم عوارض بمرض او سفر ان يفطروا ورخص لهم في كثير من الاحكام برخص تدل على يسر هذه الشريعة وسماحتها ما يريد الله ان ينزل عليكم من حرج ولكن يريد وليتم نعمتهم عليكم
21:32لعلكم ان تشكرون ولتكمل العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون لتكملوا العدة عدة هذا الشهر فتتم ايامه وتكملوا اوقاته بصيام نهاره والاجتهاد بانواعه طاعاتي وقرباتي فيه صيام النهار وقيام الليل وتلاوة القرآن والاجتهاد في انواع القربات والصدقات
22:09ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون اي تكبرون الله عز وجل اخذ العلماء من هذا مشروعية عند نهاية وعند انقضائه ليلة العيد في شرع المسلم ان يكبر ليلة العيد وصبيحته الى ان يخرج
22:37الامام شكرا لله سبحانه وتعالى على ما من علي من اكمال عدة شهر رمضان وعلى ما تفضل عليه من الهداية التوفيق واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي. اذا دعان فليستجيبوا لي
23:04وليؤمنوا روي ان رجل اتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله لقريب ربنا فلناجيه ام بعيد؟ فلناجيه فنزلت الاية واذا سلك عبادي عني فاني قريب لاحظ في هذه الاية ان الجواب جاء من الله سبحانه وتعالى مباشرة
23:34ومثل هذه الاسئلة يأتي جواب بواسطة محمد صلى الله عليه وسلم. كما في الاية التي بعدها بقليل يسألونك عن الاهلة قل هي مواقيت للناس يسألونك ماذا ينفقون كل ما انفقتم من خير. عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه. نسألك عن الامثال قل للانفال وهكذا
24:01عامة المسائل في القرآن يكون الجواب فيها بواسطة المصطفى صلى الله عليه وسلم والجواب هنا جاء من الله سبحانه وتعالى مباشرة. اشارة الى قربه من عباده. ويلاحظ في حديث القرآن
24:19ان عامتها لم يأتي معها حرف النداء كقوله عز وجل على سبيل التمثيل ربي اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا اغفر لنا ذنوبنا واسرافنا في امرنا وثبت اقدامنا وجميل كالايات التي وردت في الدعاء دعاء الانبياء او غيرهم لم يأتي معها حرف النداء وحذف
24:51حرف النداء عند علماء اللغة العربية يقول اه اشارة الى قرب المنادي فهو قريب سبحانه وتعالى منا اقرب الى احدنا كما قال عليه الصلاة وسلام من عنقي راحلته لما سمع صحابته يرفعون اصواتهم بالذكر والتسبيح والتهليل قال ارفعوا على انفسكم فانكم لا تدعون اصما
25:15ان لي تدعو سميع قريب. اقرب الى احدكم من عنق راحلته. ويلاحظ يا اخوان ايضا في ادعية القرآن ان الله سبحانه وتعالى آآ اورد الادعية يعني عامتها ان لم يكن
25:34كلها جاءت بلفظ او بسم الرب سبحانه وبحمده وفيه توسل الى الله سبحانه وتعالى بربوبيته الخاصة انبيائي واوليائه عباده المؤمنين. فالداعي يتوسل الى الله بربوبيته يقول اللهم انت ربي وان كنت ربي
26:04قد ربيتني على او كل خير ودفعتني عني كل شر. فتقبل مني دعائي. اذ الربوبية دعاء ربوية عامة لكل الخلق. كما في قوله عز وجل الحمد لله رب العالمين. ورؤية خاصة
26:26لا تكون الا لاصفيائه من انبيائه وعباده المؤمنين فاني غريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان فهو قريب من عباده. سميع بصير عليم رقيب ويخفى عليه خافية من احوال عباده وامورهم
26:54يسمع دعواهم ويسمع شكواهم ونجواهم ونجيب دعاءهم في وكل وقت احي وان كان هناك اوقات قد تكون مظنة للاجابة ومنها دعاء ساني الصيام وعند الفطر وفي تحديد قال صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا ترد دعوتهم ولا كان منهم الصائم
27:25حين يفطر وفيه ان للصائم عند فطره دعوة ما ترد ولكن يحصل للانسان عند دعائه ان يجتهد في الدعاء وان يسأل الله من قلبه لا من ظهر قلبه انا ادعو الله وهو غافل
27:44او يدعو بلسانه فقط ان يتحرك قلبه ويتوجه قلبه الى رب بل يدعو ربه بافتقار وتذلل وحضور قلب واجتهاد في الدعاء وفي الحديث قال صلى الله عليه وسلم يستجاب للعبد ما لم يدعو باثم باثم وقطيعة رحم
28:14ما لم يستعجل قالوا يا رسول الله قال يقول دعوت فلم يستجاب لي ثم يترك الدعاء بل المؤكد عليه ان يظل داعيا طيلة عمره. ولله سبحانه وتعالى فيما يقضي حكم
28:36اسراء فقد يكون من الحكمة ومن مصلحته هو ان تتأخر الاجابة ولن يرتضيا له دعوة عند الله عز وجل فانه كما في الحديث ما دعا عبد لدعوة الا اعطاه الله وحدة من خصال ثلاث
28:55في الدنيا او يدفع عنه عنه من الشر مثل هذا او يدخرها له يوم القيامة. اما ان يدعو مرة مرتين او آآ وقتا معينا ثم يرى ان اجابة دعوته في ظنه تأخرت فيترك الدعاء
29:15كل هذا حري ان لا يستجاب له فينبغي الانسان ان تكون له دعوات يختارها من الكتاب من السنة اذ هي جوامع الدعاء ومما يحتاجه هو ايضا يدعو بها في وقت رخائه
29:42حتى يتعرف الله سبحانه وتعالى اليه في وقت شدته وفي الحديث قال صلى الله عليه وسلم لابن هباس في وصيته العظيمة له تعرف الى الله في الرخاء يعرف كيف الشدة فيتعرف الى الله في الرخاء حتى يعرفه ربه. ويدركه في وقت حاجته وشدته
30:07اجيب دعوة الداعي اذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون فاذا اراد من ربه ان يستجيب دعوته فليستجيب هو لله سبحانه وتعالى قال تعالى يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم مهيب
30:26استجيبوا لربكم لقوله اتي يوم لا مرد له من الله فيستجيب لربه ويؤمن بربه سبحانه وتعالى فيستجيبوا دعوته ويجعله من الراشدين السالكين طريق الرشد والخير والصلاح والاستقامة كما قال عز وجل احل لكم اية صيام نسائكم هن لباس لكم وانتم لباس لهن
30:55جاءت الاحكام في هذا الشهر الكريم بتدريج توطينا للناس تعويدا لهم على الصبر واحتمال ما يناله في الصيام الصيام من اعظم الامور التي تربي الانسان على الصبر الصبر بانواعه كلها. ثلاثة الصبر على طاعة الله
31:30الصبر على معاصي الله عز وجل الصبر على المؤلمة. ولهذا شرع في اول الامر الصيام طيلة النهار ثم يفطر ويأكل يأكل ويتناول جميع المفطرات ما بين المغرب والعشاء ثم يمسك بعد العشاء
31:52وان نام قبل ان يفطر استمر صائما الى اليوم الاخر قد ورد ان قيس من سلم الانصاري جاء من حائط له يعمل فيه وقال لامرأته هل عندك من شيء؟ فقالت لا. ولكن اذهب والتمس له. لم تجد عنده تجد عندها شيء تعطيه اياه ليأكله
32:17رضي الله عنه وارضاه ما كانوا عليه من حاجة فذهبت تلتمس له شيئا يأكله فلما جاء فاذا هو نائم فقالت خيبة لك نمت فسمرت صائما الى الغد فلما كان المراد اغمي عليه فاخبر النبي صلى الله عليه وسلم ثم جاء بعد ذلك
32:36التيسير من الله عز وجل. فقال تعالى احل لكم ليلة صيام الرفث من نسائكم هو الجماع هن لباس لكم وانتم لباس لهم. اي هن سكن لكم وستر لكم الرجل ستر المرأة. كما ان المرأة ستر للرجل فكل واحد منهما بمثابة الستر على
33:02وبينهما من الوصلة والخلطة آآ بينهما وما هو من القرب بمثابة قرب اللباس من صاحبه علم الله انكم كنتم تختانون انفسكم فكان بعضهم ربما قارف في الليل. وربما اكل في الليل
33:27قال عز وجل عليكم وعافى عنكم تاب عليكم في سر عليكم الامر ونسخ هذا الحكم والامساك في الليل واعفى عنكم ما سلف بما حصل بينكم من مقارفة النساء وبما ان الرجل والمرأة بمثابة اللباس كان من
33:56حكمته سبحانه وتعالى ان يسر هذا الامر واباح لهم جميع المفطرات في ليالي رمضان هل انا باشروهن هذا دليل على نسخة حكم السابق. فابيحت المباشرة في ليالي رمضان وابتغوا ما كتب الله
34:21لكم من مباشرة من الولد الزوجين احدهما الاخر وكلوا واشربوا يعني كلوا واشربوا ليلا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الحيض وفي العهد دليل على ان الليل ينتهي بانبلاج الفجر ويبدأ بعد ذلك
34:53وان النهار في الشرع يبدأ من طلوع الفجر. حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر في قوله من الفجر احتراز لازالة ما قد يعرض الناس من الابهام في فهم معنى الاية اذا كان بعضهم يعمد فاربطوا خيطا في رجله
35:21ايضا ابيض واخر اسود حتى يميز بينهما كما فعل عتيق بن حاتم رضي الله عنه لما وضع عقالين اسود وابيض تحت وسادته وكان يأكل ويشرب وينظر اليهما حتى تبين له الخيط الابيض. يظن ان الخيط هو
35:38الخيط المعروف الحسي المعروف فاخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فقال النبي سادك اذا انما هو سواد او بياض الليلي بسوادي النهار وفي ان الانسان يستمر في الاكل والشرب الى طلوع الفجر وفيه مشروعية السحور
36:02وتأخيره الى قبيل الفجر لا ينبغي للانسان يتسحر في منتصف الليل واخر الليل ثم ينام واذا احتاج ان يأكل في منتصف الليل فينبغي ان يأكل شيئا قبيل الفجر ولو ان يشرب
36:22وفيه ايضا فائدة لطيفة وهي ان الانسان لو اصبح جنبا اول مرأة طهرت من حيضها في الليل ولم تغتسل حتى طلع الفجر صيامه صحيح وفي حديث عائشة وام سلمة ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يدركه الفجر وهو جنوبا من اهله فيغتسل
36:52يصوم وفي ايضا انه اذا اكل شابا فيه طلوع الفجر ولم يتبين له الامر صحيح الاصل بقاء الليل. هنا مسألة يقع فيها كثير من الناس وهي صادرة عن شيء من التهاون
37:11وهي ان الواحد يستيقظ من نومه ثم يأكل ويشرب وربما لا يسمع الاذان ما سمع الاذان ثم يتبين له ان الفجر قد طلع وان الناس يصلون صلاة الفجر فيسألون عن هذا كثيرا والمشهور في المذاهب الاربعة
37:30اختيار شيخ الاسلام والشيخ بن باز رحمه الله تعالى اجمعين انه يقضي ذلك اليوم لا سيما ان فيه شيئا من التساهل والتهاون اجهزة ضبط الوقت اليوم متوفرة والمنبهات كثيرة وكون الانسان يقوم ويأكل دون ان يتثبت ودون ان يتأثر
37:54تساهل التقصير في حقه يقضي ذلك اليوم سمعة وصياما الى الليل. وهذه نهاية اليوم في الشرع الى غروب الشمس. الحديث قال صلى الله عليه وسلم اذا اقوى الليل من هنا او ادبر النهار من ها هنا وغرابة الشمس
38:17افطر افطر قال تعالى ولا تباشرن وانتم عاكفون في المساجد نهينا مباشرة النساء اه وقت الاعتكاف والتي كان فيها نزول مسجد بطاعة الله عز وجل وقد اعتكف النبي صلى الله عليه وسلم حتى توفاه الله كما في الحديث
38:48تكلفة في سنة العشر الاول ثم العشرة الوسطى قال من كان اعتكف معي يعتكف معي في العشر الاواخر فقد اغيثها في عشر دقائق يعني ليلة القدر واذا اعتكف الانسان وقطع صلته
39:13الناس وقصى رصيدته ربه سبحانه وبحمده ذكرى وصلاة وتلاوة لكتاب الله عز وجل لا يجوز لهم مواقعة النساء اعتكافي واذا حصل ان وقع زوجته ولا تباشرنا وانتم عاكفون في تلك حدود الله يعني ما تقدم
39:49ما تقدم من احكام الصيام المذكورة في هذه الايات هي حدود الله عز وجل. قال فلا تقربوها ولم يقل فلا تنتهكوها وهذا من التأكيد على البعد عن مقاربتي ومقاربة حدود الله
40:12عز وجل والاية دليل انا مساتي سد الذرائع وفي اية اخرى قالت تلك حدود الله فلا تعتدوها كي لا تتجاوزوها الجمع بين هاتين الايتين عز وجل فلا تقرأوها يراد به نواهي
40:36النواهي لا يجوز للانسان ان يفعلها وايضا لا يقترب منها لان من حام حول الحمى ان يقع فيه وما الاية الثانية تلك حديث الله فلا تثنى فهي في الاوامر الواجب على الانسان التزامها
40:58وامتثالها ولكن لا يتجاوزها ولا يتعداها وفي دليل على ان هذا الشرع الحنيف وسط بين الغلو يواه تقصير فلا يحصل للانسان تقصير بحيث يقترب من حدود الله عز وجل وترتكب نواهيه ولا يحصل منه بلوغ وتفريط بحيث يتجاوز ما حد الله سبحانه وتعالى له وما
41:37امرهم به كذلك يبين الله اياته للناس لعلهم يتقون اي يوضحوا اياته ويبين احكامه للناس لعلهم يتقون وفيه شرط الى ان ما تقدم ذكره ومن اسباب التقوى ومن الامور من صلة
42:00اليها الحمد لله رب العالمين صلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين