83 شرح فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ( المجلد الثالث - التدمرية 21 ) الشيخ د ناصر العقل
0:00صفحة كم؟ صفحة مئتين وعشرة عندي على الاصح مئتين وسبع وقفنا على الفرق او مذاهب الناس في القدر وذكرنا انها قبل ان يبدأ القارئ نستصحب هذا عند القراءة. المذهب الرابع ما ذكره الشيخ الا لاحقا ولا ليس لانه على انه مذهب انما لانه الحق
0:20فذكر مذاهب الفرق الضالة الثلاثة. الابليسية المجوسية والمشركية والابليسية. والمذهب الرابع هو مذهب الحق الذي عليه اغلب الامة وهو مذهب اهل السنة والجماعة على الخصوص. نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا
0:46شيخنا اجمعين. امين جزاك الله خير. قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى. ولهذا من قال ان الله لا يصدر عنه الا واحد لان الواحد لا يصدر عنه الا واحد كان جاهلا. فانه ليس في الوجود واحد صدر عنه وحده
1:06فانه ليس في الوجود واحد صدر عنه وحده شيء. لا واحد ولا اثنان الا الله الذي خلق الازواج كلها مما الارض ومن انفسهم ومما لا يعلمون. فالنار التي خلق الله فيها حرارة لا يحشر الاحراق الا بها. وبمحل يقبل
1:26فاذا وقعت على السمندل والياقوت ونحوهما لم تحرقهما. وقد وقد يطلى الجسم بما يمنع احراقه الشمس التي يكون عنها الشعاع لابد من جسم يقبل انعكاس الشعاع عليه. فاذا حصل حاجز من سحاب او سقف لم يحصل
1:46تحته وقد بسط هذا في غير هذا الموضع. والمقصود هنا انه لا بد من الايمان بالقدر. فان الايمان بالقدر من من تمام التوحيد كما قال ابن عباس رضي الله عنه هو نظام التوحيد. فمن وحد الله وامن بالقدر تم توحيده
2:06من وحد الله وكذب بالقدر نقض توحيده. ولابد من الايمان بالشرع نقض توحيده عندك نقض تكذيبه توحيده في بعض النسخ وهو اقرب الى الصوت نقض تكذيبه توحيده. في بداية الكلام يعني اشار الى مسألة في الحقيقة فلسفية اراد بها الرد على الذين عندهم
2:29الفلسفية وتأثروا بمقولة ان الواحد لا يستر عنهما الا واحد اه هذي فيها يعني صيغ كثيرة عند الفلاسفة او طوائف من الفلاسفة اشهرها الا يزعمون ان الذين يزعمون ان ان الذي يدير الكون
2:50على جهة التفصيل ليس هو الله عز وجل لان الله واحد يزعم لا يصدر عنه الا واحد. يعني ينكرون الافعال لله عز وجل لا يعتقدون ان الله فعال لما يريد
3:04ولذلك بعضهم وضعوا صنما وسيطا يزعمون انه يدبر الكون يسمونه العقل الفعال وتسميه الصوفية الغوث. او القطف هذا عندهم هو الذي يحكم يعني جزئيات الافعال في الكون ويخلق الاسباب ويدير الكون
3:27وهذا ناتج عن نظرتهم التجريدية الالحادية لله عز وجل. فهم لا يرون لله وجودا فعليا ذاتيا ومن هنا لا يرون ان الله عز وجل يفعل ويزعمون ان تنزيهه من الفعل يقتضي او ان ان توحيده يقتضي تنزيهه من الفعل
3:49تجدون اثر هذه المقولة عند الفرق الكلامية عند الجهمية مثلا ينكرون اسماء الصفات عموما لانهم لا يرون انه قابل للتسمية ولا الوصف. ومن ذلك الا يسمى خالق ولا مدبر ولا فعال
4:05ولا يصف بذلك. ثم جاءت المعتزلة وخففت هذا الضلال الى الى اخذت بنصفه وترك نصفه اثبتت الاسماء وانكرت الصفات وذلك ناتج الى ان انهم لا يرون الله عز وجل قابل للوصف
4:22لان ذلك يلزم منه اثبات وجوده الذاتي واذا ثبت وجود الثأتي ثبت علوه واستواه على عرشه. وانه فعال لما يريد وهم ينكرون ذلك ثم تسلسلت هذه المقولة الخبيثة الى ايضا علماء الكلام من غير المعتزلة
4:44بالمتكلمين الذين ينتسبون للاشعري ينتسبون الى ما تريد هؤلاء ايضا انكروا الافعال لله عز وجل انكروا الصفات الفعلية ثم بعد ذلك انكروا ايضا الصفات الذاتية وذلك اذا راجع الى هذه النزعة
5:00ان الواحد لا يصدر عنها عن واحد نعم ما يصرحون بها لكنهم اخذوا بلوازمها فانكروا الافعال لله عز وجل نعم. ولابد من الايمان بالشرع وهو الايمان بالامر والنهي والوعد والوعيد. كما بعث الله بذلك رسله وانزل كتبه
5:19والانسان مضطر الى شرع في حياته الدنيا فانه لابد له من حركة يجلب بها منفعته وحركة يدفع بها مضرته والشرع هو الذي يميز بين الافعال التي تنفعه. والافعال التي تضره وهو عدل الله في خلقه. ونوره
5:39بين عباده فلا يمكن فلا يمكن الادميين ان يعيشوا بلا شرع يميزون به بينما يفعلونه ويتركونه وليس المراد بالشرع مجرد العدل بين الناس في معاملاتهم. بل الانسان المنفرد لا بد له من فعل وترك. فان الانسان همام
5:59كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اصدق الاسماء حارث وهمام. وهو معنى قولهم متحرك بالارادات اذا كان له ارادة فهو متحرك بها. ولا بد ان يعرف ما يريده. هل هو نافع له او ضار؟ وهل يصلحه او
6:19وهذا قد يعرف وهذا قد يعرف بعضه الناس بفطرتهم كما يعرفون انتفاعهم بالاكل والشرب. وكما هنا ما يعرفون من العلوم الضرورية بفطرتهم وبعضهم يعرفونه بالاستدلال الذي يهتدون به عقولهم الذي فيه اختلاف في العبارات ان بيني وبينك يقول وبعضهم وبعضه وبعضه يعرفونه بالاستدلال الذي يهتدون به بعقولهم
6:49ولعل هذه اصح. نعم وبعضه يعرفونه بالاستدلال الذي يهتدون به بعقولهم. وبعضه لا يعرفونه الا بتعريف الرسل وبيانهم لهم بدايتهم لهم. نعم المعارف غير العقيدة وهذا مما يجب التنبه له
7:10لا سيما بعدما كثر الذين لا يفهمون العقيدة وبدأوا يشككون في المسلمات. زعما منهم ان العقل هو الذي يقرر الثوابت يعني اه فرق بين المعرفة والاعتقاد المعرفة قد تتحول للاعتقاد وقد لا تتحول. والاعتقاد هو الامر اللازم شرعا سواء كان مما تقتضيه الفطرة والعقل السليم
7:34او لا تقتضيه يعني بمعنى تدركه او لا تدركه ومن هنا فان مفهوم العقيدة اخص والزم من المعرفة وعلى هذا على سبيل المثال العقول السليمة والفطر المستقيمة تدرك كمال الله عز وجل بالفطرة. لكن هل كل عاقل يدرك ذلك
7:56العقل قد خلل والهوى والنقص وغير ذلك والخواطر والوساوس والاوهام. بل غالب العقول يعني اكاد اكاد اجزم انه يندر ان يوجد العقل السليم الذي يقرر هذه الثوابت العلمية المعرفية التي هي ثوابت شرعية بموجب النصوص
8:17فاقول انه العقول السليمة والفطر المستقيمة تقرر كمال الله عز وجل ووحدانيته وانه الخالق وحده ايضا العقول السليمة تقرر وجوب العدل اللي هو من اصول الاعتقاد عندنا وجوب العدل ودفع الظلم عن الخلق
8:33تقرر حاجة الناس الى شرع يحكمهم. وهذا الشرع ينبغي الا يكون منهم بل ممن يملك او بمن ممن هو عليم خبير وهو الله عز وجل. العقول السلمية تدرك هذا ثم العقول السليمة ايضا تدرك ضرورة البعث
8:50لكن ومع ذلك هل ممكن هذه المعارف تتحول الى عقاد الى حقائق يقينية بدون ما يرد بها الشرع على جهة الالزام اقول في الامر شك لان البشر يعني لا يطيع بعضهم بعض في المعارف
9:08فلو انا مثلا واحد واثنين وثلاثة معي او عشرة او كل هالمجلس قرروا قضية فطرية. لا نستطيع ان نقول للناس انها لازمة الا بتكلف ودلائل وبراهين قد تقنعهم وقد لا تقنعهم. لكن اذا قلنا هذا هو حكم الله
9:23الذي جاء من السماء هذا الوحي المعصوم اصبح عقيدة عند ميادين عند من يدين بالوحي هذا الشعار شيء. الشيء الاخر ايضا عندما تدرك العقول هذه المجملات والفطر السليمة وافقت الشرع. نعم. لكن حينما وافقت الشراء هل
9:40جاءت لنا بالتفاصيل. هناك تفاصيل تتعلق بجميع القضايا التي تدركها العقول. على الاجمال هناك تفاصيل لا يمكن ان تدركها العقول الا الا بالوحي وهي مناط الاختبار والتكليف فمثلا عندما تدرك العقول كمال الله عز وجل
10:00هل تستطيع ان تصف الله وتسميه باسمائه الحسنى كما جاء في الكتاب والسنة من اوصاف الله عز وجل ما لا يمكن ان تصل اليه العقول لو لم يرد في الكتاب والسنة
10:11نسبة لاستواء العرش اليد للوجه النزول المجيء وغير ذلك من الصفات التي جاءت العقل السليم لا ينكرها ما دامت ثبتت لكن قبل ان تثبت لا يستطيع ان يقول فيها شيء
10:28نأتي للبعث مثلا العقل السليم يدرك مجملات البعث اي ان البعظ ظرورة قد يدرك العقل السليم والفطر لكن هل يعرف عذاب القبر ونعيمه والبعث والحشر والنشور والصحف والميزان والصراط وتفاصيل اه نعيم الجنة نسأل الله ان يجعلنا جميعا من اهلها. وتفاصيل عذاب النار نسأل الله ان يعيذنا من النار. كل ذلك لا تدرك العقول
10:53اذا المجملات لا تقرر العقيدة المجملات تقرر المعارف فقط العقيدة التي ينجو بها العبد عند الله عز وجل لا تكررها العقل العقول السليمة استقلالا ولا الفطر المستقيمة استقلالا والمجملات لا تنفع
11:13فان من المشركين من عقلاء الكفار الان من يدرك هذه المجملات يوجد كتبوا في ذلك كتابات موجودة الان لكن هل تنفع هل تنفعهم؟ هل تدخلهم الاسلام؟ لا نعم وفي هذا المقام تكلم الناس في ان الافعال هل يعرف حسنها وقبيحها بالعقل؟ ام ليس لها حسن ولا قبيح يعرف
11:36وبالعقل كما قد بسط في غير هذا الموضع وبين وبين ما وقع في هذا الموضع من الاشتباه فانهم اتفقوا على ان كون الفعل يلائم الفاعل او ينافره فانه متفق على
11:51ان كون الفعل يلائم الفاعل او ينافره يعلم بالعقل. وهو ان يكون الفعل سببا لما يحبه الفاعل ويلتذ به. وسببا لما يبغضه ويؤذيه. وهذا القدر يعلم بالعقل تارة. وبالشرع اخرى. وبهما جميعا اخرى. لكن معرفة ذلك
12:11على وجه التفصيل ومعرفة الغاية التي تكون عاقبة الافعال من السعادة والشقاوة في الدار الاخرة لا تعرف الا بالشرع فما اخبرت به الرسل من تفاصيل اليوم الاخر. وامرت به من تفاصيل الشرائع لا يعلمه الناس بعقولهم. كما ان ما اخبرت به
12:31الرسل من تفصيل اسماء الله وصفاته لا يعلمه الناس بعقولهم. وان كانوا قد يعلمون بعقولهم جمل ذلك التفسير الذي يحصل به الايمان وجاء به الكتاب هو ما دل عليه قوله تعالى وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا
12:51ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان. ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا. وقوله تعالى قوله تعالى قل ان ظللت فانما اضل على نفسي. وان اهتديت فبما يوحي الي ربي انه سميع قريب
13:11تعالى قل انما انذركم بالوحي. ولكن توهمت طائفة ان للحسن والقبح معنى غير هذا. وانه يعلم بالعقل وقابلتهم طائفة اخرى ظنت ان ما جاء به الشرع من الحسن والقبح يخرج عن هذا فكلا الطائفتين
13:31اثبتتا الحسن والقبح العقليين او الشرعيين. واخرج واخرجتاه عن هذا القسم غلطت يعني لابد اذا من التفصيل وهذا منهج اهل السنة والجماعة حينما خاض مثلا المعتزلة قالوا ان الحسن والقبح عقليان
13:49والشاعر وبعض المتكلمين قالوا ابدا انه حسن القبح شرعيان صحيح ان من حسن القبح منه ما هو عقلي ومنه ما هو شرازي. فالعقول في الجملة تحسن العدل والفظائل وتحسن التزام شرع الله
14:03تحسن الخير وتقبح الشر والرذائل والظلم لكنها على جهة الاجمال اما التفصيل فلا يمكن لا بد ان يأتي به الشرع هناك امور لا تدرك العقول حسنها وقبحها الا بالشرع لانها غيب بحت
14:22غيب بحت غيب خالص فاذا التفصيل يعني كون العقول لها مدخل في التحسين والتقبيح؟ نعم. هذا صحيح لكن ليس على جهة التفصيل على هذه الفئتان كل كل منهما اخطأت الذين بالغوا في التحسين والتقبيح وقالوا كل حسن يحسنه ما حسنه العقل كل قبيح ما قبحه العقل
14:43فالشرع قبح اشياء لو لم يأتي بها اه الشرع ما استطاع العقل ان يقبحه العكس كذا في اشياء حسنها الشرع لو لم يأتي بها الشرع ما استطاع العقل ان يحسنها. نعم
15:01ثم ان كلتي الطائفتين لما كانتا تنكر ان يوصف الله بالمحبة والرضا والسخط والفرح ونحو ذلك مما جاءت به النصوص الالهية ودلت عليه الشواهد العقلية. تنازعوا بعد اتفاقهم على ان الله لا يفعل ما هو منه قبيح. هل ذلك
15:21ممتنع لذاته وانه لا يتصور وانه لا يتصور قدرته على ما هو قبيح. وانه سبحانه منزه عن ذلك لا يفعله لمجرد القبح العقلي الذي اثبتوه على قولين. والقولان في الانحراف من جنس القولين المتقدمين. اولئك
15:41لم يفرقوا في خلقه وامره بين الهدى والضلال والطاعة والمعصية والابرار والفجار واهل الجنة واهل النار والرحمة والعذاب فلا جعلوه محمودا على ما فعله من العدل او ما تركه من الظلم. ولا ما فعله من الاحسان والنعمة. وما ترك
16:01من التعذيب والنقمة. والاخرون نزهوه بناء على القبح العقلي الذي اثبتوه. ولا حقيقة له وسووه بخلقه فيما يحسن ويقبح وشبهوه بعباده فيما يأمر به وينهى عنه. نعم يحال ايضا هذه فلسفة
16:19يعني الحق هو الوسط والتفصيل في هذه الامور. يعني الظاهر من كلام الفلاسفة وتبعهم المعتزلة في هذه المسألة بالذات وبعض طوائف المتكلمين انهم قالوا بان كون الله عز وجل لا يفعل القبيح
16:37انما هو راجع على انه لا يتصور منه ذلك لا لا يقدر عليه ولذلك قالوا يعني عبروا عن الله عز وجل بعبارات غير لائقة انه لا يقدر ولا يفعل وهذا يعني نوع من سوء الادب مع الله عز وجل وخوض فيما لا طاقة للعقول به وهو ايضا نوع من التكلف الذي نهى الله عنه ثم انه يلزم
17:00كلها باطلة فلذلك الاولى المسلم الا يتحدث عن هذه الامور. فان الله عز وجل فعال لما يريد وهو لا يفعل الشر لانه ليس مقتضى الحكمة الله كما انه فعال لما يريد فهو سبحانه عليم خبير حكيم
17:16والحكمة هي وضع الامور في مواضعها فلا يقال انه لا يقدر يفعل الشر ما يقال هذا لا يمكن لا يجوز وكذلك العكس ايضا الذين قالوا انه اه هذا مقتضى يعني
17:31ثوابت هي لازمة لله عز وجل ما هو صحيح الله عز وجل لا يلزمه شيء لا يلزمه شيء. نعم فمن نظر الى القدر فقط وعظم الفناء في توحيد الربوبية ووقف عند الحقيقة الكونية لم يميز بين العلم والجهل
17:50والصدق والكذب والبر والفجور والعدل والظلم والطاعة والمعصية والهدى والضلال والرشاد والغي واولياء الله واعدائه واهل الجنة واهل النار. وهؤلاء مع انهم مخالفون بالضرورة لكتب الله ودينه فهم مخالفون ايضا لضرورة الحس والذوق وضرورة العقل والقياس. فان احدهم لا بد ان يلتذ بشيء ويتألم بشيء
18:20فيميز ما فيميز بينما يأكل ويشرب وما لا يأكل ولا يشرب. وبينما يؤذيه من الحر والبرد وما ليس كذلك وهذا التمييز بينما ينفعه ويضره هو الحقيقة الشرعية الدينية. ومن ظن ان البشر ينتهي
18:40الى حد يستوي عنده الامران دائما فقد افترى وخالف ضرورة الحس نعم قصده في هذا طوائف قد لا تكن ظاهرة عند عموم الناس. لكن مذهبها لكن مذهب هذه الطوائف اثر في عقائد كثير من اهل الاهواء والبدع والافتراء
19:02لا سيما الصوفية. هذه الطوائف كانت موجودة قبل الاسلام في بعض عباد الامم خاصة الامم الشرقية وحتى الامم الغربية يوجد حتى عند اليونان وعند الرومان فلاسفة يتعبدون بالفلسفة يتعبدون بمناهج فلسفية
19:21ويزعمون ان الانسان بالتعبد والتحنث يعني يتحد بالله عز وجل او يحل به او او يكون له حلول مع الله او انه اذا ارتقى الى الى القمة في التعبد لم يعد بحاجة الى ان يأتمر بالامر ولا ينتهي عن النهي. ولم يعد بحاجة الى ان يلتزم شرع
19:47لانهم يقولون الشرع جاء لترويظ العوام لترويظ العوام من اجل ان يعيش البشر على نظم. اما الخواص الذين هم يزعمون هؤلاء العباد فان الخواص ارتقوا الى درجة ليسوا بحاجة معها الى ان يلتزموا الشرع
20:08ومن هنا زعموا انهم فوق الانبياء وانهم بالتعبد لم يعد لهم حاجة ولا احساس بفعل المأمورات ولا ترك المنهيات هذا المذهب كيف ينتقل للمسلمين؟ انتقل بعد ما شاعت الطرق قبل ان توجد الطرق لم يكن لهذا المذهب وجود فعلي
20:30رغم وجود الكلام بالقرن الثاني والثالث. الا ان هذه كنزعة فعلية موجودة ما كانت توجد الا على شكل بذور ليست كاملة يعني بذورها في القرن الثاني والثالث ظاهرة عند بعض العباد
20:45مثل مثل مقولة لا اعبدك رجاء جنتك ولا خوف نارك انما اعبدك محبة لك ونحو ذلك. هذا معنى الكلام فهذه النزعة فعلا راجعة الى مسألة الغاء الامر والنهي والوعد والوعيد
21:01والامر والعمل بشرع الله لكنها لم تكن الى حد الغاء الشرع. كان هؤلاء يدعون انهم يتورعون وانهم يعملون الاركان الدين وواجباته وان قعدوا عن امور ايضا واجبات اخرى لكنهم لم يجرؤوا على الغاء الشرع في سلوكياتهم
21:19بعد القرن الثالث لما شاعت الباطنية وشاعة الطرق دخلت هذه الماء هذا ذاهب عبر الطرق فوجد من غلاة الطرقية الصوفية من يعتقد هذا المذهب ويستغني عن الشرع بزعمه. لانه وصل الى درجة الفناء. الفناء بمن يزعم
21:37انه يفني يفنى بالرب يعني من كثرة التعبد والتحنت والتفكر في الله ان اندمج وحل حلولا يعني على ما يعتقدونه من الوثنية المعروفة عندهم وانه بهذا الحلول لم يعد بحاجة الى ان يأتمر بامر ولا ينتهي النهي. هذه النزعة لا تزال موجودة
22:01اه لكنها قليلة. ولا تزال توجد عند بعض الغلاة من هذا الصنف. نعم الحقيقة الكونية تتلخص في الربوبية. في الربوبية هي امور الربوبية الحقيقة الكونية هي اعتقاد ان هذا العابد اصبح ذرة من هذا الكيان والكيان هو الله
22:29يعني اه وحدة الوجود والاتحاد ونحوها والحلول هي التي ترجع الى فلسفة الحقيقة الكونية. نعم ومن ظن ان البشر ينتهي الى حد يستوي عنده الامران دائما. فقد افترى وخالف ضرورة الحس. ولكن قد يعرض للانسان
22:48بعض الاوقات عارض كالسكر والاغماء، ونحو ذلك مما يشغل عن الاحساس ببعض الامور. فاما ان يسقط احساسه بالكلية مع وجود الحياة فيه فهذا ممتنع فان النائم لم يفقد احساسه فان النائم لم يفقد احساس نفسه بل يرى في منامه
23:08ما يسوؤه تارة وما يسره اخرى. فالاحوال التي يعبر عنها بالاصطلام والفناء والسكر ونحو ذلك. انما تتضمن عدم الاحساس ببعض الاشياء دون بعض. فهي مع نقص صاحبها لضعف تمييزه لا تنتهي الى حد يسكو. لا تنتهي الى حد يسقط فيه
23:28تمييز يسقط فيه التمييز مطلقا. ومن نفى التمييز في هذا المقام مطلقا. وعظم هذا المقام فقد غلط في الحقيقة الكون والدينية قدرا وشرعا. وغلط في حق الله وفي امره. حيث وغلط في حق الله وفي امره. حيث ظن ان
23:48هذا لا وجود له. وحيث ظن انه ممدوح ولا مدح في عدم التمييز. العقل والمعرفة. واذ واذا سمعت بعض الشيوخ يقول اريد الا اريد او ان العارف لا حظ له وانه يصير كالميت بين يدي الغاسل ونحو ذلك
24:08هذا انما يمدح منه سقوط ارادته التي يؤمر بها. وعدم حظه الذي لم يؤمر بطلبه وانه كالميت في طلب ما لم يؤمر بطلبه وترك دفع ما لم يؤمر بدفعه. ومن اراد بذلك انه تبطل ارادته بالكلية
24:27وانه لا يحس باللذة والالم والنافع والضار فهذا مخالف لضرورة الحس والعقل. ومن مدحه هذا فهو مخالف لضرورة الدين والعقل. الشيخ في الحقيقة في مثل هذه المقامات كثيرا ما يميل التفصيل الذي يدخل
24:47المعاني الصحيحة المحتملة المحتملة في بعض العبارات. لماذا؟ لانه وجد من بعض المنتسبين للسلف من اغتر بهذه المصطلحات فاستعملها استعمل فيها المعاني الشرعية. ظنا منه انها تتظمن المعاني الشرعية كما فعل ابن القيم في كتابه
25:11مدارج في المدارج حقيقة يعني حاول ان يعطي مصطلحات البدعية وجها من المعاني الشرعية لتكون معاني على المشروع. لا على المبتدع لذلك الشيخ هنا تكلف ليقول ان هناك هناك من قد يستعمل الفناء بمعنى العبادة التي هي التسليم والتذلل
25:35لله عز وجل يقول هذا قد يعبر عنه بعض الصالحين بالفناء. الذي هو التسليم لله التذلل لله. فالانسان ينسى حظه ويفنى عن حظ نفسه ليتعبد الله عز وجل بجميع مشاعره وقواه. فلا يلتفت الى حظ نفسه. سمى هذا فناء من باب التجوز وكانه والله اعلم اراد
26:00ان يجتر او يقرب بعض المفتونين بهذه المصطلحات الى المعاني الحق لئلا يقعوا في الباطل. وايضا اراد ان يستجر الذين فتنوا الى الحق عن طريق هذه الذريعة كما انه اراد ان يحتاط للذمة
26:17بمعنى انه قد يوجد من الصالحين من يستعمل مصطلحات الفناء وغيرها وهو يقصد فيه المعاني الشرعية من الزهد والورع التسليم لله عز وجل والذل والخضوع. ولذلك يقول اذا سمعت بعض
26:33يقول اريد الا اريد يعني انه اراد ان يفسر هذا بالتسليم. اريد الا اريد اين اسلم لله عز وجل؟ ما يكون لي ارادة تخالف ما يريده الله فهذا المعنى شرعي لكن
26:48حينما نستخدمه او نطلق عليه المعنى البدعي هنا يقع الخلط اما الفناء المذموم فهو كما قال اللي هو من اراد بذلك انه تبطل ارادته بالكلية يعني بمعنى انه يزعم انه صار مجبور
27:05الجبر الكامل كالريشة في مهب الريح انه يشتغل او او كالميت امام المغسل ليس له اي ارادة ويسمي هدفنا فهذا فناء بدعي الاحيان يكون شركي نعم. والفناء يراد به ثلاثة امور. احدها هو الفناء الديني الشرعي الذي جاءت به الرسل وانزلت به الكتب
27:31وهو ان يفنى عما لم يأمر الله به بفعل ما امر الله به. فيفنى عن عبادة غيره بعبادته. وعن طاعة غيره طاعته وطاعة رسوله وعن التوكل على غيره بالتوكل عليه. وعن محبة ما سواه بمحبته ومحبة رسوله
27:51وعن خوف غيره بخوفه بحيث لا بحيث لا يتبع العبد هواه بغير هدى من الله. وبحيث يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما. كما قال تعالى قل ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم
28:11واموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها احب اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بامره. فهذا كله هو مما امر الله به ورسوله. هذا هو المعنى اللي اشار اليه قبل قليل
28:31التسليم تسليم الله عز وجل لكن كيف يسمى فناء الحقيقة هذا يشكل شيخ الاسلام رحمه الله يعني اوقع من بعده من اهل السنة خاصة اشكال في هذا الامر. نعم هو اراد ان ان يجذب الذين ابتلوا
28:52الى الحقائق الشرعية بهذا الاستدراج لكن مع ذلك كونه يعتبر هذا ثناء مشروع او هذا التعبد لله عز وجل اللي هو حقيقة العبادة والتسليم والذل لله عز وجل سبحانه وان الانسان لا يلتفت الى غير مراد الله ولا يهتم بغير ما يريده الله. لا يبالي الا بما يحبه الله. هذا نعم. يعني تسليم لكن كيف نسميه
29:15الامر فيه تكلف شديد لعل للشيخ ما ذكرته من الاعذار نعم واما الفناء الثاني وهو الذي يذكره بعض الصوفية وهو ان يفنى عن شهود ما سوى الله تعالى فيفنى بمعبوده عن عباده
29:34وبمذكوره عن ذكره وبمعروفه عن معرفته بحيث قد يغيب عن شهود نفسه لما سوى الله تعالى فهذا حال ناقص قد يعرض لبعض السالكين وهو وليس هو من لوازم طريق الله. ولهذا لم يعرف مثل ولهذا لم
29:54عرف مثل هذا للنبي صلى الله عليه وسلم وللسابقين الاولين. ومن جعل هذا نهاية السالكين فهو ظال ضلالا مبينا وكذلك من جعله من لوازم طريق الله فهو مخطئ. بل هو من عوارض طريق الله التي تعرض لبعض الناس دون بعض
30:14ليس هو من اللوازم التي تحصل لكل سالك. طبعا ستلاحظون هذا النوع الثاني سيكون يعني ملتبس مع النوع ثالث لكن قبل ان نقرأ الثالث احب ان ان نقرب النوع الثاني
30:30للمصطلحات المشهورة وهو ان النوع الثاني من الفناء هو فناء اصحاب الاتحاد والحلول والنوع الثالث هو اصحاب هو فناء اصحاب وحدة الوجود يعني النوع الثاني وهو ضلال وشرك هو ان يعتقد هذا العابد بزعمه
30:51انه اتحد مع الله لكن ومع ذلك لكل واحد منهما مسمى هذا عبد وهذا معبود يعني بمعنى انه عنده جزء يبقى عنده نسبة من الفارق بين الخالق والمخلوق. نسبة من الفارق
31:08لكن هذه النسبة ليست في جانب العبادة. في جانب العبادة يرى انه حل واتحد بالله تعالى الله عما يزعلون. اما حلول جزئية او كلية يعني فلسفات ما تنتهي بعضهم يرى انه يعني حلت فيه روح من الله او انه آآ يعني آآ حل فيه شيء من الامور المقدسة مثل
31:28ارواح الملائكة والى اخره. او ارواح اخرى او العقل الفعال. كل منهم له مسلك. والحلول قد يكون من باب تقديس المخلوق ليتصف ببعض صفات الخالق او العكس اعتقاد ان صفات الخالق هي التي ايضا وجدت في المخلوق
31:48وبينهما دور لكن ومع ذلك هي فلسفات. اذا اقول من اجل نفرق بين الثالث الاول واضح. وهو المقصود به العبادة الحقة لكن سمي ثناء تجوزا لكن النوع الثاني البناء الثاني هو ثناء الاتحاد والحلول الذي لا يزال يرى ان وجود الخالق له خصائص ووجود المخلوق
32:08له خصائص لكن في العبادة اندمج هذا العابد مع مع المعبود اما النوع الثالث اللي سيذكره فهو ثناء اصحاب وحدة الوجود الذين لا يفرقون بين خالق ومخلوق مطلقا ويرون عين هذا الكون هو
32:28هو الله عز وجل بجملته ومفرداته بجملته ومفرداته نعم واما الثالث فهو الفناء عن وجود السوى. بحيث يرى ان وجود المخلوق هو عين وجود الخالق. وان الوجود واحد بالعين فهو
32:46وقول اهل الالحاد والاتحاد الذين هم من اضل العباد. واما مخالفتهم لضرورة العقل والقياس. فان الواحد من هؤلاء لا ان يطرد قوله فانه اذا كان مشاهدا للقدر من غير تمييز بين المأمور والمحظور فعومن بموجب
33:06فعمل بموجب ذلك مثل ان يظرب ويجاع حتى يبتلى بعظيم الاوصاب والاوجاع. فان لام من فعل ذلك به وعابه قد نقض قوله وخرج عن اصل مذهبه. وقيل له هذا جهلة العباد الى قصة طريفة
33:24تبين يعني واثر هذه المذاهب والفلسفات على بعض العباد الاوائل طبعا ناتجة عن جهل في احد العباد من قصة مشهورة ذكرها يعني حتى بعض يعني السلف الذين ذكروا قصص العباد
33:42اه واحد منهم تمنى ان الله عز وجل يبتليه ليأخذ اجر الصبر. ليحصل على اجر الصبر من الله عز وجل. فابتلاه الله بحبس البول ضاقت به الارض بما رحبت واصبح يركض من غير شعور فكر فاشترى لوز للاطفال وراح يوزع عليهم وقال ادعوا لاخيكم
34:02كذاب ادعوا لاخيكم الكذاب. يعني لما امتحن هو كان يظن انه ابتلى عندما يبتلى ويصبر سيصل الى درجة الفناء بحيث لا يشعر بالالم ولا يشعر وانه سيصبر ليعظم اجره فلما يعني ابتلي بمثل هذه المصيبة بناء على دعوته التي استجيبت عرف انه لا يطيق
34:23انه انسان فعلا يعني لا يمكن بدعواه انه ان قلبه متصل بالله ان هذا يعني انه سيتحمل الالم. فالمهم انه صار نوزع بعض الهدايا للاطفال ويقول ادعوا لاخيكم الكذاب. نعم. هذا مناسبة كلام الشيخ انه لو احدهم يبتلى بعظيم
34:43والاوجاع ما الدعاء انه آآ ثني؟ كيف يفنى؟ الله عز وجل لا لا لا يعني يضره شيء ولا الم. وانت كيف تدعي انك متحد او انك كذا وانت اذا اصابك شيء تألمت. واذا احتجت الاكل شعرت بالجوع حتى العطش
35:03شعرت يعني الحاجة للماء او تموت نعم فان لام من فعل ذلك به وعابه فقد نقض قوله وخرج عن اصل مذهبه. وقيل له هذا الذي فعله مقضي مقدور فخلق الله وقدرته ومشيئته متناول لك وله وهو يعمكما. فان كان القدر حجة لك فهو حجة
35:29هذا والا فليس بحجة لا لك ولا له. فقد تبين بضرورة العقل فساد قول من ينظر الى القدر. ويعرض ويعرض عن الامر والنهي والمؤمن مأمور بان يفعل المأمون هذا هذا مقطع سنقف عليه
35:45لكن اقرأ اوله من اجل ان يكون يعني خاتمة ثم نقف على سرد الادلة فقط؟ نعم. فقد تبين بظرورة العقل فساد لمن ينظر الى القدر ويعرض عن الامر والنهي والمؤمن مأمور بان يفعل المأمور ويترك المحظور ويصبر على المقدور
36:05كما قال تعالى وان تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا وقال في قصة وقال في قصة يوسف انه من يتق ويصبر فان الله لا يضيع اجر المحسنين. فالتقوى فعل ما امر الله
36:21وترك ما نهى الله عنه. ولهذا قال الله تعالى فاصبر ان وعد الله حق واستغفر لذنبك. وسبح بحمد ربك بالعشي والابكار فامره مع الاستغفار بالصبر فامره مع الاستغفار بالصبر فان العباد لابد لهم من الاستغفار اولهم واخرهم. قال النبي صلى الله عليه وسلم
36:46كما في الحديث الصحيح يا ايها الناس توبوا الى ربكم فوالذي نفسي بيده اني لاستغفر الله واتوب اليه في اليوم في اكثر من سبعين مرة وقال انه ليغان على قلبي. واني لاستغفر الله واتوب اليه في اليوم مائة مرة
37:06كان يقول اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي واسرافي في امري وما انت اعلم به مني. اللهم اغفر لي خطئي عندي وهزلي وجدي وكل ذلك عندي. اللهم اغفر لي ما قدمت وما اخرت وما اسررت وما اعلنت. وما انت
37:26به مني انت المقدم وانت المؤخر. وقد ذكر عن ادم نقف طبعا اكمال الحديث انت انت المقدم وانت المؤخر لا اله الا انت. لا اله الا انت. هذا في نص الحديث. اه نقف على المقطع السابق
37:43لكن انا احببت ان ندخل هذا المدخل بعد ما ذكر غثاء القوم احببنا ان آآ نرقق القلوب بالحق بكلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم اه الان نستقبل الاسئلة. طبعا كما قلت ان شاء الله في الدرس القادم سنستكمل اه التدميرية. من اجل ان نبدأ في الموسم القادم
38:05ان شاء الله بكتاب جديد او من استمرار مع آآ الفتاوى اننا زال في المجلد الثالث من فتاوى الشيخ الاسلام ابن تيمية قسم العقيدة يقول هل التعبير عن بعض العقائد
38:21بالفكر مثل قول الفكر التكفيري مع ان قظية التكفير عقيدة ونحو هذا. طبعا هذا من باب الاصطلاحات التكفير قد يكون عقيدة وقد يكون فكر الفكر هو نتاج الناس الذي ينبني على الامور
38:40اللي يخترعونها من الاجتهادات والفكر احيانا يكون اراء الناس في القضايا القطعية فهذا فكر مردود واحيانا يكون اراء الناس فيما يتعلق بالامور الاجتهادية في الشرع فتسميته فكر فيها تجوز لكنها مع ذلك
38:58الاجتهاد فكر يعني اه تقبل نوعا ما اه كذلك ما اراء الناس في امور الحياة التي ليست مثلا داخل الاجتهاد الشرعي هذه فكر اذا العقيدة الثابتة لا يجوز ان تسمى فكر
39:14لا يجوز ولان هذا نوع من التهويل من شأنها نوع من القول بانها ليست ثوابت ولا مسلمات لان الافكار في نتاج اه اراء الناس تأملاتهم. وهذه ليست قطعيات ولا يتعبد الاخرون بها
39:32وعلى هذا فان العقيدة لا تسمى فكر اما ما عدا ذلك فيجوز تسميته فكر ومع ذلك اذا امكن اننا نلتزم المعاني الشرعية نسمي الامور الاجتهادية في الدين اجتهاد ونسمي ما يتعلق بالامور غير الشرعية من اراء الناس تسمى اراء فهذا اولى لكن مع ذلك اعود واقول
39:55العقائد لا يجوز تسميتها فكر يقول ما قول اهل العلم في الجنب هل هو صفة ام ماذا هذي مختلف عليها اختلف عليها اختلاف كبير. فهي من يتفق السلف على انها من الالفاظ التي تمر كما جاءت
40:13وانها لا تكيف لكن يبقى هل هي صفة او غير صفة المسألة يعني سهلة والخلاف فيها قائم وهذي من نماذج الامور الخلافية في العقيدة يعني انه هناك مسائل ملحقة بالاعتقاد يرد فيها الخلاف ليست المسلمات
40:34ولا القطعيات العقيدة من حيث المسلمات وقطعيات واصول وثوابت لا خلاف فيها بين السلف على الاطلاق لكن يبقى مسائل ملحقة بالعقيدة يختلف عليها اما لتنازع الادلة فيها او لان الحكم فيها غير بين. فمثلا مسألة الجنب وردت
40:52في نصوص والسلف كلهم مطبقون على انها تثبت كما جاءت بعض الناس يفهم انه اذا قال بعض اهل العلم انها ليست صفة يظن انه ينفيها لا ما ينفيها ولا يؤولها. انما تثبت كما جاءت. بمعنى كما جاءت يعني لا نتحكم في
41:09نقول انها صفة وبعضهم قال تكون صفة النزاع في هذا ليس في اصل ورودها ولا في ثبوتها. انما النزاع هل تسمى صفة؟ او هي خبر عن الله؟ اما انها خبر
41:23باتفاق. لكن هل يوقف على انها خبر؟ لا. بعض السلف يقول انها تثبت صفة. اذا المسألة يعني من الخلافيات ولا يجوز ان يقف عندها المسلم وفي الحقيقة انا انصح كل طالب علم
41:39فضلا عن عامة المسلمين من لا يقف عند هذه الامور ولا يشغل نفسه فيها عافية يعني يعتقد ان ما جاء الخبر فيه عن الله عز وجل حق وصدق ما دام ثبت النص
41:53وهذه وردت في القرآن وفي السنة. الجمع وردت في القرآن وفي السنة. فلا داعي ان الانسان يعني يخوض فيها باكثر مما ورد ويسلم بانها حق على الحقيقة على ما يليق بجلال الله سبحانه. سواء سميت صفة او خبر
42:07موكل ما قيل ما دامت تثبت فالامر سهل الشق الثاني والسؤال يقول كثيرا ما ترد او كذا تتردد عبارة الحقيقة كما في قول شيخ الاسلام وهذا قد الحقيقة من المتصوفة
42:27نعم الحقيقة التي اشرت اشرت اشرت اليها قبل قليل واشار الي الشيخ. الحقيقة التي يزعمون فيها ان الانسان اذا وصلها يستغني عن امتثال اوامر الله واجتناب نواهيه عن الشرع يسمون هذا الحقيقة
42:44ويرون انه هذا يعني مرادف او مغاير للشريعة. الشريعة احكام تحكم سلوكيات العامة هذي السلوكيات او او هذه الامور التي تحكم سلوكيات العامة يرون ان العابد منهم ما يحتاجها لانه وصل الى حقيقة التوحيد الذي هو الفناء. فلا يحتاج الى الشرع والاوامر والنواهي
43:09الله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين