17 شرح فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ( المجلد الأول ) الشيخ د ناصر العقل
0:00نعم وصلنا الى صفحة مية وثمانية واربعين السطور الاخيرة في الفتاوى نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى واما شفاعته ودعاؤه للمؤمنين
0:20فهي نافعة في الدنيا والدين باتفاق المسلمين. وكذلك شفاعته للمؤمنين يوم القيامة في زيادة الثواب ورفع الدرجات متفق عليها بين المسلمين. وقد قيل ان بعض اهل اهل البدعة ينكرها. واما شفاعته لاهل الذنوب من امته
0:40متفق عليها بين الصحابة والتابعين لهم باحسان وسائر ائمة المسلمين الاربعة وسائر ائمة المسلمين الاربعة وغيرهم وانكرها كثير من اهل البدع من الخوارج والمعتزلة والزيدية. وقال هؤلاء من يدخل النار
1:00لا يخرج منها لا بشفاعة ولا غيرها. وعند هؤلاء ما ثم الا من يدخل الجنة فلا يدخل النار. ومن يدخل ومن يدخل النار فلا يدخل الجنة ومن يدخل النار فلا يدخل الجنة. ولا يجتمع عندهم في الشخص الواحد ثواب وعقاب. واما الصحابة تحظى
1:24بهذا الشيخ يبين صور الشفاعة الجائزة او الشفاعة المشروعة. وهي الصورة الاولى دعاء النبي صلى الله عليه وسلم في حياته للمؤمنين فهي نافعة في الدنيا والدين باتفاق المسلمين. وكذلك شفاعته صلى الله عليه وسلم في الاخرة آآ لاهل الكبائر من امته وغيره من الشفاعات المثبتة. ثم ذكر الشيخ
1:45آآ المعارضين في هذه الشفاعة. ذكر المعارضين وهم المعتزلة والخوارج وبهذا نفهم لان هذا سيتكرر في كتاب التوسل الوسيل الذي نحن فيه. لهذا نفهم ان اهل البدع في موضوع الشفاعة على طرفي نقيض
2:02يعني في لهم رأيان متقابلان متعاكسان وهذا كثير عند اهل البدع في في كثير من الاصول او في كل الاصول التي خالفوا فيها للسنة والجماعة نجوا انهم على طرفي نقيض والحق بينهما ولذلك
2:17يقول كثير من اهل السلف من اهل السنة ان ان الحق يتوسط في خصومة اهل البدع بعضهم مع بعض يعني تجد المانعين للشفاعة ادلتهم هي ادلة السنة في اثباتها في في نعم في نفي قصدي هي ادلة السنة في نفي الشفاعة المنفية. وكذلك الذين يطلقون الشفاعة مطلقا ادلتهم هي ادلة
2:43السنة في اثبات الشفاعة بشروطها فتجد هؤلاء في رد بعضهم على بعض يخدمون السنة وهم لا يشعرون لكن الحق وسط بين هؤلاء وهؤلاء فكما ان من اشار اليهم الشيخ قبل اكثر من درس
3:03من اهل التصوف وغيرهم يطلقون الشفاعة مطلقا حتى انهم يطلبونها من الاموات الذين ليس لهم قدرة ويطلبونها من الجمادات ويزعمون لاوثانهم ومعبوداتهم ويزعمونها لمن رشحوهم ولا يعترفون بشروطها عند الله عز وجل
3:23يقابلهم اخرون ينكرون حتى الشفاعات المثبتة في الكتاب والسنة وهم الجهمية اه وهم المعتزلة. المعتزلة والزيتية والخوارج. هؤلاء ينفون حتى الشفاعات الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم ومنها الشفاعة التي تواتر الخبر عنها وهي شفاعته صلى الله عليه وسلم لها الكبائر من امته. اذا هؤلاء اي الذين نفوا
3:49الشفاعة ادلتهم حجة على الذين اطلقوها بلا شروط. وحجة اولئك ايضا اودى ادلة اولئك حجة على ان فينا او الذين ينكرون الشفاعة بلا قيد ولا شرط. نعم. واما الصحابة والتابعون
4:09لهم باحسان وسائر الائمة كالاربعة وغيرهم فيقرون بما تواترت به الاحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه سلم ان الله يخرج من النار قوما بعد ان يعذبهم الله ما شاء ان يعذبهم يخرجهم بشفاعة محمد صلى الله
4:29عليه وسلم ويخرج اخرين بشفاعة غيره. ويخرج قوما بلا شفاعة. اي هذا كله ورد في حديث ابي سعيد الخدري وابي هريرة وغيرهما في الصحيحين ومفاده ان ان الله عز وجل يأذن للنبي صلى الله عليه وسلم بعدة شفاعات منها شفاعته للخلائق جميعا
4:51بان يفصل الله بينهم الى القضاء. ومنها شفاعته صلى الله عليه وسلم لطوائف طوائف من اهل الجنة بان تفتح لهم ابوابها. بل بعد توصد امامهم ومنها شفاعته صلى الله عليه وسلم لاهل الكبائر من امته ومنها شفاعة النبيين والصديقين والشهداء والصالحين
5:11والملائكة هنا شفاعة القرآن شفاعة الصيام. كل هذه شفاعات يأمن الله بها ووردت ايضا في الحديث ثم بعد ذلك يأتي ثبت الخبر ان الله عز وجل حينما تحدث جميع هذه الشفاعات ويأذن الله بها فيقول الله عز وجل ولم يبقى الا رحمة ارحم الراحمين
5:32فيقبض قبضة بيده من اهل النار فيخرجهم منها ومنهم من لم يعمل خيرا قط والله فعال لما يريد. له في عباده ويفعل في خلقه ما يشاء. ورحمته وسعت كل شيء
5:48فهذا بعد استنفاذ الشفاعات الله عز وجل يخرج اقواما من النار بمشيئته وبرحمته وذلك كله الى الله عز وجل. وفي ذلك اعلام للعباد بان لا يتألوا على الله. وليعلموا ان الامور بيد الله. وليس للعباد ان يحكموا
6:06باحكام على غيرهم وليس لهم بان يحكموا افعال الله عز وجل بمقاييسهم. فالله فعال لما يريد. لو عذب الخلق جميعا فله ذلك. ولو رحمهم جميعا فله ذلك لا رد لحكمه ولا معقب لقضائه. اذا بعد استنفاذ الشفاعات يحدث هذا الذي يحدث وهو ان الله عز وجل يخرج اقواما
6:31من النار لم يعملوا خيرا قط. نعم تشمل عدم الايمان الله اعلم هذي كلمة مجملة اختلف العلماء في تقديرها معنى لم يعمل خيرا قط هل يشمل ذلك من لم يكن له ايمان عنده ايمان البتة
6:50لان هذا ظاهر النصوص. لانه آآ ورد في الحديث نفسه انه قال اخرجوا من في قلبه مثقال مثقال مثقال مثقال ذرة من او ذكر بعد ذلك اوزان معينة اخرها مثقال ذرة. والذرة هي الهباءة التي لا يكاد يكون لها وزن
7:11ثم بعد ذلك تأتي هذه القصة. فالله اعلم الله اعلم ما ما تفسير ذلك بعضهم فسره بتفسيرات ليس عليها دليل. منهم من قال ان هؤلاء هم الذين اسلموا في اخر لحظة من حياتهم ولم يتمكنوا من ان يعمل غير ان يعملوا من ان يعملوا خيرا قط
7:32لكن هذا يرد بان الاسلام يجب من قبله وان من اسلم بدل الله سيئاته حسنات تأتيك الجبال باذن الله لكن ومع ذلك تبقى المسألة محتملة. الله اعلم بمراده. نعم. واحتج هؤلاء المنكرون للشفاعة بقوله تعالى واتقوا يوما
7:52لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل. وبقوله ولا يقبل منها عدل ولا اتنفعها شفاعة وبقوله من قبل ان يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة. وبقوله ما للظالمين من
8:12حميم ولا شفيع يطاع. وبقوله فما تنفعهم شفاعة الشافعين. كما تلاحظون هذه النصوص لو اخذت بمفردها دون ارجاعها الى النصوص الاخرى او دون تحكيم قواعد التفسير فيها. لكان ظاهرها فعلا
8:32يؤيد هؤلاء المعارضين الذين انكروا الشفاعة لو اخذت هذه النصوص مجردة عن القواعد السليمة لتفسير النصوص وهي تفسير القرآن بالقرآن تفسير القرآن بالسنة تفسير القرآن بفهوم الصحابة العرب الاقحاح الذين تنزل ما عليهم القرآن
8:53لو اخذت هذه النصوص مجردة عن النصوص الاخرى وعن موازين التفسير. لكان ظاهرها يدل على قولهم بانكار الشفاعة لكن الصحيح والذي عليه اهل اهل الحق ان هذه النصوص لابد ان تفسر بالنصوص الاخرى
9:10التي تذكر شروط الشفاعة والتي تستثني ثم ان هذه النصوص مفسرة بفهم النبي صلى الله عليه وسلم وتقريره لها. مفسرة باقواله التي اثبتت الشفاعة على نحو اخر بشروط وضوابط وهذا هو منهج السلف. انهم لا يعرضون نصوص النصوص الوعد دون نصوص الوعيد. ولا يعرضون النصوص دون
9:37تحكيم النصوص الموضحة لها والمبينة والمفسرة. بل لا يضربون ايات الله بعضها ببعض فاذا جاء نص ظاهره مثل هذا النص الذي يمنع الشفاعة مطلقا فلا يمكن تفسيره بمعزل عن الاخذ بالنص الاخر وهو
9:56كلام الله عز وجل وما صح عن رسوله صلى الله عليه وسلم. النص الاخر الذي يثبت الشفاعة بشروطها وهذا المنهج هو الميزان الذي سلم به اهل السنة والجماعة في جمع جميع نصوص الشرع في الشفاعة وفي غيرها انهم يأخذون بمجمل النصوص
10:13بعمومها يفسرون بعضها ببعض ويأخذون بتفسير النبي صلى الله عليه وسلم لها وبأقواله فيها وبأقوال الصحابة وبفهوم ائمة وهذا هو المنهج الاسلم وهذا منهج اختل عند كثير من ان من الناس في العصر الحاضر مع الاسف
10:31لما قل علمهم وقل فقههم واعتمدوا على ارائهم وعقولهم صاروا يخبطون في تفهيم فهمهم لنصوص الشرع وفي تفسيرهم لها. فيأخذون النصوص مجرد عن قواعد تفسيرها وتفهيمها فيقعون فيما وقعت فيه الفرق اهل الاهواء والبدع. نعم. وجواب
10:51من السنة ان هذا يراد به شيئان. احدهما انها لا تنفع المشركين كما قال تعالى في نعتهم. ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين
11:11حتى اتانا اليقين فما تنفعهم شفاعة الشافعين. فهؤلاء نفى فهؤلاء نفى عنهم نفع الساعة الشافعين لانهم كانوا كفارا. والثاني انه يراد بذلك نفي الشفاعة التي يثبتها اهل الشرك. ومن شابههم من اهل البدع من اهل الكتاب والمسلمين. الذين يظنون ان للخلق عند الله من القدر ان يشفعوا عنده بغير اذنه
11:41كما يشفع الناس بعضهم عند بعض فيقبل المشفوع اليه شفاعة شافع لحاجته اليه رغبة ورهبة. وكما يعامل المخلوق المخلوق بالمعاوضة. فالمشركون كانوا يتخذون من دون الله شفعاء من الملائكة والانبياء والصالحين
12:01يصورون تماثيلهم فيستشفعون بها ويقولون هؤلاء خواص الله. فنحن نتوسل الى الله بدعائهم وعبادتهم ليشفعوا لنا كما يتوسل الى الملوك بخواصهم لكونهم اقرب الى الملوك من غيرهم فيشفعون عند الملوك
12:21باذن الملوك وقد يشفع احدهم عند الملك فيما لا يختاره فيحتاج الى اجابة شفاعته رغبة ورهبة انكر الله هذه الشفاعة فقال تعالى من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه وقال وكم من ملك في السماوات
12:41لا توني شفاعتهم شيئا الا من بعد ان يأذن الله لمن يشاء ويرضى. وقال عن الملائكة وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون. لا يسبقونه بالقول وهم بامره يعملون. يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم ولا يشفعون
13:01الا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون. وقال تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير. ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له. وقال تعالى
13:21تعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم. ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله. قل اتنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الارض سبحانه وتعالى عما يشركون. وقال تعالى وانذر به الذين يخافون ان يحشروا الى ربهم. ليس لهم
13:41من دونه ولي ولا شفيع لعلهم يتقون. وقال تعالى الله الذي خلق السماوات والارض وما بينهما في ستة ايام ومن ثم استوى على العرش ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع افلا تتذكرون. وقال تعالى ولا يملك الذين يدعون منه
14:01بدونه الشفاعة الا من شهد بالحق وهم يعلمون. وقال تعالى ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم اول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم وما نرى معكم شفعاءكم الذين الذين زعمتم انهم فيكم شركاء. لقد
14:21قطع بينكم وضل عنكم ما كنتم تزعمون. وقال تعالى ام اتخذوا من دون الله شفعاء قل او لو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون قل لله الشفاعة جميعا له ملك السماوات والارض ثم اليه ترجعون. واذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين
14:41حين لا يؤمنون بالاخرة واذا ذكر الذين من دونه اذا هم يستبشرون. وقال تعالى وخشعت الاصوات للرحمن فلا تسمع الا يا همسة يومئذ لا تنفع الشفاعة الا من اذن له الرحمن ورضي له قولا. وقال صاحب ياسين ومالي لا
15:01الذي فطرني واليه ترجعون. ااتخذ من دونه الهة ان يردني الرحمن بضر لا تغني عني شفاعتهم شيئا ولا ينقذون اني اذا لفي ضلال مبين. اني امنت بربكم فاسمعون. فهذه الشفاعة التي اثبتها التي
15:21التي اثبتها المشركون للملائكة والانبياء والصالحين. وحتى صوروا تماثيلهم وقالوا استشفاعنا بتماثيلهم استشفاع بهم وكذلك قصدوا قبورهم وقالوا نحن نستشفع بهم بعد مماتهم ليشفعوا لنا الى الله وصوروا تماثيل فعبدوهم كذلك وهذه الشفاعة ابطلها الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وذم المشركين عليها وكفرها
15:51بها قال الله تعالى عن قوم نوح وقالوا لا تذرن الهتكم ولا تذرن ودوا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا وقد اضلوا كثيرا. قال ابن عباس رضي الله عنهما وغيره. هؤلاء قوم صالحون كانوا في قوم نوح. فلما ماتوا
16:11عكفوا على قبورهم ثم صوروا تماثيلهم فعبدوهم. وهذا مشهور في كتب التفسير والحديث وغيرها كالبخاري وغيره وهذه ابطلها النبي صلى الله عليه وسلم وحسم وسد ذريعتها. حتى لعن من اتخذ قبور الانبياء والصالحين
16:31مساجد يصلى يصلي فيها وان كان المصلي فيها لا يستشفع بهم ونهى عن الصلاة الى القبور وارسل علي ابن ابي طالب رضي الله عنه فامره الا يدع قبرا مشرفا الا سواه. ولا تمثالا الا طمسه ومحاه. ولعن
16:51وعن ابي الهياج الاسدي قال لي علي ابن ابي طالب رضي الله عنه الا ابعثك على ما بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم الا تدع تمثالا الا طمسته. ولا قبرا مشرفا الا سويته. وفي لفظ ولا صورة الا
17:11اشتهى اخرجه مسلم. خلاصة يعني الصورة التي ذكرها الشيخ. وسيفصل فيها فيما بعد في في الشفاعة التي اثبتها المشركون للملائكة والانبياء والصالحين لغيرهم يعني اه ملخص تصورهم عن هذه الشفاعة هو انهم جعلوا هؤلاء الشفعاء يشركون او يشاركون الله عز وجل في ربوبيته
17:38بمعنى انهم لهم تصرف نافذ مع افعال الله عز وجل والا لو قالوا بالشفاعة بشروطها فنحن نعلم ان الشفاعة بشروطها على نوعين. الشفاعة ثبتت لاناس باعيانهم اما اشخاص باعيان كثبوتها النبي صلى الله عليه وسلم. واما
17:55اجناس باعيانهم كجنس الانبياء وجنس الملائكة. وجنس الشهداء اذا ثبت الحديث. وغيرهم واما ان نقول بالنوع الثاني وهو ان الشفاعة تثبت يوم القيامة بشروطها لمن يأذن الله منهم من هم باعيانهم
18:14او اشخاص الذين يأذن الله منهم لهم غير من ذكر الله اعلم تبقى مجملة. لكن هؤلاء اهل البدع اثبتوها لاناس باعيانهم دون ان نجزم او نعرف او يعرف ان الله اذن لهؤلاء. فيثبتونها للاحياء والاموات مما يسمونهم الاولياء. ويثبتونها
18:34احيانا لجمادات واحيانا يعني اشخاص موهومين او غير ذلك وكل ذلك جعلهم يتصورون ان هؤلاء الشفعاء يشركون او يشركون في افعال الله عز وجل فاشركوا في الله بربوبيته فكذلك من اعظم
18:53انواع الشرك وترتب على هذا بالظرورة الشرك في الالهية لانه من ادعى ان احدا من الخلق يشرك مع الله في ربوبيته عبده من دون الله في شرك الربوبية يفضي الى شرك الالهية
19:10والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين هذا السؤال هل اهل النار يخلدون فيها هذا هذا هو ما ثبت في النصوص الشرعية. ان اهل النار الخلص ما عدا اهل الكبائر. وما عدا من استثناهم الله عز وجل
19:28فهم يخلدون فيها. اهل النار الخلص الكفار المشركين المنافقين هؤلاء يخلدون فيها ثم قال هل النار تفنى؟ وكذلك الجنة ايضا هذا فرع عن ذاك اذا قلنا بان اهل النار الخلص الكفار الخلص خالدون فيها
19:53فكذلك من الضروري الا تفنى النار وكذلك بالضرورة الجنة نحن نعلم جزما ان اهل الجنة نسأل الله ان يجعلنا جميعا منهم مخلدون فيها. فمن الظروري ايضا ان الا تفنى الجنة
20:10فهما رأيان متلازمان او قال قولان متلازمان وهذا قول اهل السنة والجماعة الله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله
20:26وصحبه اجمعين. وبعده قال ابن تيمية رحمه الله تعالى فصل ولفظ التوسل قد يراد به ثلاثة امور يراد به امران متفق عليهما بين المسلمين احدهما لحظة ابو ناصر الشيخ هنا فيما يظهر في في كلامه في الفصل التالي انه يقصد غالبا يقصد في غالب ما سيأتي
20:54يقصد التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم يراد به ثلاثة امور لان حديثه فيما بعد اكثره يتعلق بالتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم ثم بعد ذلك استطرد الى التوسع بالانبياء والملائكة فيما بعد لكن في هذا التقسيم الذي بين
21:08وهو ان لفظ التوسل قد يراد به ثلاثة امور يعني التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم يراد به ثلاثة امور وغيره يقاس على ايه؟ يقاس عليه الا ان التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم له بعض الخصوصيات
21:23التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم له بعض الخصوصيات. لكن من حيث التنظير العام ما بعده يقاس عليه. نعم. احدهما هو اصل الايمان والاسلام وهو والتوسل بالايمان به وبطاعته. والثاني دعاؤه وشفاعته. وهذا ايضا نافع يتوسل به يتوسل
21:43به من دعا له وشفع فيه باتفاق المسلمين. ومن انكر التوسل به باحد هذين المعنيين فهو كافر مرتد يستتاب فان تاب والا قتل مرتدا. ولكن التوسل بالايمان به وبطاعته هو اصل الدين. وهذا معلوم بالاضطرار من
22:03دين الاسلام للخاصة والعامة. فمن انكر هذا المعنى فكفره ظاهر للخاصة والعامة. واما دعاؤه وشفاعته المسلمين بذلك فمن انكره فهو ايضا كافر لكن هذا اخفى من الاول. فمن انكره عن جهل عرف ذلك فان اصر على انكاره فهو مرتد. اما دعاؤه
22:28وشفاعته في الدنيا فلم ينكره احد من اهل القبلة. نعم هذا الكلام كله يتعلق بالنوعين او الامرين الاولين من التوسل به صلى الله عليه وسلم وهما من التوسل المشروع. من التوسل المشروع وكله متعلق
22:50توسل به صلى الله عليه وسلم في حياته في حياته الشيخ لم يفصل لم يفصح عن الامر الثالث النوع الثالث لم يفصح عنه. لكنه ذكره ظمنا ذكره ضمنا في الحديث عن الشفاعة يوم القيامة
23:09اي ذكر جزء من النوع الثالث اه النوع الثالث فيه ممنوع وفيه مشروع. النوعين الاولين اعيد واقول ان النوعين الاولين ذكرهما الشيخ وهو التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم بمعدن بمعنى اتباعه فهذا هو المطلوب من كل العباد
23:28وهذا هو المشروع والمعلوم من الدين بالظرورة التوسل به بمعنى التوسل باتباعه والايمان به بطاعته صلى الله عليه وسلم. هذا هو المطلوب من المسلم. والنوع الثاني التوسل به يعني يعني دعاءه وشفاعته وهو حي
23:45صلى الله عليه وسلم. هذا ايضا معلوم بالتواتر ومن انكره بعد قيام الحجة فهو كافر النوع الثالث كما قلت لم يفصح عنه الشيخ وفرع عليه وهو التوسل به وهو ميت
24:02التوسل به صلى الله عليه وسلم وهو ميت التوسل به وهو ميت في الدنيا هذا ممنوع قطعا. فانه صلى الله عليه وسلم بعد ما مات انقطع التوسل به. ولا يجوز دعاؤه
24:15ولا يجوز نداؤه ولا يجوز صرف نوع من بل من الشرك صرف اي نوع من انواع العبادة له. ودعاؤه نحو ذلك هذا في الدنيا اما توسل به وهو ميت يعني يوم القيامة اذا اذا بعث صلى الله عليه وسلم ففيه تفصيل ان قصد به
24:35العظمى او الشفاعة لاهل الكبائر فهذا يقر له بشروطه. ان النبي صلى الله عليه وسلم فعلا يشفع الشفاعة التي وعدها اعده الله بها بشروطها بشروطها اذا فالنوع الثالث هو الشفاعة به صلى الله عليه وسلم او الاستشفاع به وهو ميت. فاغلب صوره شركية ولا تجوز وبدعية
24:59بل كلها فيما يتعلق بالشفاعة به وهو ميت في الدنيا فلم يعد الاستشفاع به جائز اطلاقا فهو اما بدعة مغلظة واما شرك وهو الغالب نعم واما الشفاعة يوم القيامة فمذهب اهل السنة والجماعة وهم الصحابة والتابعون لهم باحسان وسائر ائمة المسلمين الاربعة
25:23وغيرهم وسائر ائمة المسلمين الاربعة وغيرهم ان لهم ان له شفاعات يوم القيامة خاصة وعامة وانه يشفع في من يأذن الله له ان يشفع فيه من امته من اهل الكبائر. ولا ينتفع بشفاعته الا اهل التوحيد المؤمن
25:43دون اهل الشرك. ولو كان الشرك محبا له معظما له لم توقظه ولو كان المشرك محبا له معظما له لم تنقذه شفاعته من النار. وانما ينجيه من النار التوحيد الايمان به ولهذا لما كان ابو طالب وغيره يحبونه ولم يقروا بالتوحيد الذي جاء به لم يمكن ان يخرجوا من النار
26:11بشفاعته ولا بغيرها. وفي صحيح البخاري عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قلت يا رسول الله اي الناس اسعد يوم القيامة فقال اسعد الناس بشفاعتي يوم يوم القيامة من قال من قال لا اله الا الله خالصا
26:31من قلبه وعنه في صحيح مسلم انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لكل نبي دعوة مستجابة فتعجب كل نبي دعوته واني اختبأت دعوتي شفاعة يوم القيامة. فهي نائلة ان شاء الله تعالى من مات من امتي لا
26:51بالله شيئا وفي السنن عن عوف بن مالك رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اتاني ات من عند ربي فخيرني بين ان يدخل نصف امتي الجنة. وبين الشفاعة فاخترت الشفاعة. وهي لمن مات لا
27:10بالله شيئا وفي لفظ قال ومن لقي الله لا يشرك به شيئا فهو في شفاعتي. وهذا الاصل وهو التوحيد هو اصل الدين الذي لا يقبل الله من الاولين والاخرين دينا غيره. وبه ارسل الله الرسل وانزل الكتب كما قال تعالى
27:30واسأل من ارسلنا من قبلك من رسلنا اجعلنا من دون الرحمن الهة يعبدون. وقال تعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون. وقال تعالى ولقد بعثنا ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله
27:50الله واجتنبوا الطاغوت. فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة. وقد ذكر الله عز وجل عن كل من المرسلين انه افتتح دعوته بان قال لقومه اعبدوا الله ما لكم من اله غيره. وفي المسند عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم
28:10انه قال بعثت بالسيف بين يدي الساعة حتى يعبد الله وحده لا شريك له. وجعل رزقي تحت تحت ظل رمحي وجعل الذل والصغار على من خالف امري. ومن تشبه بقوم فهو منهم. والمشركون من قريش وغيرهم
28:30حين اخبر القرآن بشركهم واستحل النبي صلى الله عليه وسلم دماءهم واموالهم وسبا حريمهم واوجب لهم النار. كانوا مقرين بان الله وحده خلق السماوات والارض كما قال تعالى ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولن الله قل الحمد
28:50لله بل اكثرهم لا يعلمون. وقال تعالى ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض وسخر الشمس والقمر ليقولن الله فانى وقال تعالى قل لمن الارض ومن فيها ان كنتم تعلمون سيقولون لله قل افلا تذكرون. قل من رب السماوات السبع
29:10ورب العرش العظيم سيكونون لله قل افلا تتقون. قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه ان كنت انتم تعلمون سيقولون لله قل فانى تسحرون؟ بل اتيناهم بالحق وانهم لكاذبون. ما اتخذ الله من ولد وما كان
29:30معه من اله اذا لذهب كل اله بما خلق ولعلى بعضهم على بعض. سبحان الله عما يصفون. وكان المشرفون الذين جعلوا معه الهة اخرى مقرين بان الهتهم مخلوقة. ولكنهم كانوا يتخذونهم شفعاء ويتقربون
29:50بعبادتهم اليه كما قال تعالى ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله قل اتنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الارض سبحانه وتعالى عما يشركون. وقال تعالى تنزيل الكتاب من
30:10الله العزيز الحكيم انا انزلنا اليك الكتاب بالحق فاعبد الله مخلصا له الدين. الا لله الدين الخالص والذين اتخذوا من دونه اولياء ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى. ان الله يحكم بينهم فيما هم فيه يختلفون ان الله
30:30الله لا يهدي من هو كاذب كفار. وكانوا يقولون في تلبيتهم لبيك لا شريك لك. الا شريكا هو لك تملكه وما ملك. وقال تعالى ضرب لكم مثلا من انفسكم هل لكم مما ملكت ايمانكم من شركاء فيما رزقناكم فانتم
30:50انتم فيه سواء فانتم فيه سواء تخافونهم كخيفتكم انفسكم كذلك نفصل الايات لقوم يعقلون. بل اتبع الذين ظلموا اهواءهم بغير علم فمن يهدي من اضل الله وما لهم من ناصرين. فاقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي
31:10ترى الناس عليها لا تبديل لخلق الله. ذلك الدين القيم ولكن اكثر الناس لا يعلمون. منيبين اليه واتقوه واقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين. من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون. بين
31:30لا يزال حديث الشيخ استطراد هنا في بيان التوسل ممنوع او الاستشفاء الممنوع وينبغي ان نستصحب في غالب حديث الشيخ في هذا الكتاب توسل وسيلة انه يستعمل التوسل بمعنى الاستشفاء. سواء الممنوع او المشروع. والاستشفاع كذلك والشفاعة بمعنى التوسل
31:57فهما غالبا مترادفان. ولذلك ينبغي ان نستصحب هذا المعنى دائما. هو الان حينما تكلم عن انواع التوسل به صلى الله عليه وسلم ذكر انواع المشروعة اولا وهي بمعنى الاستشفاء به في حياته. الاستشفاء بالنبي صلى الله عليه وسلم في حياته
32:18اولا باتباعه وطاعته. وثانيا بطلب الدعاء منه او بطلب الشفاعة الدنيوية منه. ان يشفع يطلب منه فلان من الناس وهو حي صلى الله عليه وسلم ان يشفع له عند فلان. وهذا حدث كثير. فالنبي صلى الله عليه وسلم يشفع
32:34النوع الثاني الاستشفاع به او التوسل به وهو ميت على نوعين التوسل به وهو في قبره هذه مر عليها الشيخ مرور دون ان يصرح بها فلا يمكن ان النبي صلى الله عليه وسلم
32:50يقدم لاحد نفعا او ضرا وهو ميت في قبره فمن دعاه او توسل به فقد كفر او ابتدع واشرك والتوسل به بعد مماته. بمعنى طلب الشفاعة منه او وقوع الشفاعة منه. الوسيلة التي
33:10النبي صلى الله عليه وسلم اه طلب الشفاعة منه بشروطها هذا امر واقع بمعنى ان الله وعده بان يشفع لكنها شفاعات مشروطة محدودة معلومة ولا ندري لمن لا تحدث بعينه من الناس الا من ورد ذكره
33:31في السنة او في ثبت في القرآن او في السنة اما من عداهم فتبقى مطلقة. من ستشمل من الخلق او من الناس شفاعته صلى الله عليه وسلم لا ندري نعرف اجناس من تشملهم لا اشخاص من تشملهم. فمن هنا لا يستطيع احد ان يدعي ان النبي صلى الله عليه وسلم سيشفع له يوم القيامة
33:53ومن ادعى فهو كاذب هذه مسألة ينبغي ان تفهم جيدا. لا يستطيع احد من من الخلق يدعي ان النبي صلى الله عليه وسلم سيشفع له يوم القيامة وانه من ضمن من تكون لهم الشفاعة او الوسيلة التي ستكون يوم القيامة
34:12اذا التوسل لا يزال يستخدم بمعنى الاستشفاء وبمعنى الشفاعة. ثم ذكر ان شبهة المشركين واستدل عليها هنا ووقوع في الشرك مبني على انهم وقعوا في الوسيلة الممنوعة في الاستشفاء الممنوع. وظنوا ان معبوداتهم من دون الله عز وجل
34:32بينهم وبين الله عز وجل. او انها شافعة لهم في الدنيا وفي الاخرة زعموا ان معبوداتهم التي يعبدونها سواء كان من الملائكة او من الجن او من النبيين او من الصالحين او من الجمادات او الاوثان او الاوهام او غيرها
34:48كل ما يعبده المشركون من دون الله عز وجل اغلبهم زعموا انهم انما يعبدونهم لانهم يتوسلوا بهم الى الله تشفع بهم عند الله. المعنيان مترادفان من هنا استطراد الشيخ في محله. وهو اراد ان ان يفصل في الصور الممنوعة من التوسل الممنوع
35:12الصور صور التوسل الممنوع الذي وقع به المشركون ثم وقع به بعض مشركي هذه الامة الذين زعموا انهم جعلوا النبي صلى الله عليه وسلم وسيلة بينهم وبين الله فدعوه من دون الله او طلبوا منه ما لم يأذن به الله
35:30بين سبحانه بالمثل الذي ضربه لهم انه لا ينبغي ان يجعل مملوكه شريكه فقال هل لكم مما ملكت ايمانه من شركاء فيما رزقناكم فانتم فيه سواء. يخاف احدكم مملوكه كما يخاف بعضكم بعضا. فاذا كان احدكم
35:50لا يرضى ان يكون مملوكه شريكه فكيف ترضونه لانفسكم؟ وهذا كما كانوا يقولون له بنات. فقال تعالى ويجعلون لله ما يكرهون وتصف السنتهم الكذب ان لهم الحسنى لا جرم ان لهم النار وانهم مفرطون. وقد قال تعالى
36:10قال واذا بشر احدهم بالانثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به ايمسكه ام يدسه في التراب الا ساء ما يحكمون؟ للذين لا يؤمنون بالاخرة مثل السوء ولله المثل الاعلى وهو العزيز الحكيم
36:30والمشركون الذين وصفهم الله ورسوله بالشرك اصلهم صنفان. قوم نوح وقوم ابراهيم. فقوم نوح عليه السلام كان اصل شركهم. كان اصل شركهم العكوف على قبور الصالحين ثم صوروا تماثيلهم ثم عبدوهم
36:50قوم ابراهيم عليه السلام كان اصل شركهم عبادة الكواكب والشمس والقمر. وكل من هؤلاء يعبدون الجن. فان حين قد تخاطبهم وتعينهم على اشياء وقد يعتقدون انهم يعبدون الملائكة وان كانوا في الحقيقة انما يعبدون الجن. فان الجن
37:10انهم الذين يعينونهم ويرضون بشركهم. قال تعالى ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول للملائكة اهؤلاء اياكم كانوا يعبدون قالوا سبحانك انت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن اكثرهم بهم مؤمنون. والملائكة لا تعينهم على الشرك لا
37:30في المحيا ولا في الممات ولا يرضون بذلك. ولكن الشياطين قد تعينهم وتتصور لهم في صور الادميين. فيرونهم اعينهم ويقول احدهم انا اذ انا ابراهيم انا المسيح انا محمد انا الخضر انا ابو بكر انا عمر انا
37:50عثمان انا علي انا الشيخ فلان. وقد يقول بعضهم عن بعض. هذا هو النبي فلان. او هذا هو الخضر. ويكون اولئك كلهم جنا يشهد بعضهم لبعض والجن كالانس فمنهم الكافر فمنهم الكافر ومنهم الفاسق ومنهم
38:10عاصي وفيهم العابد الجاهل فمنهم من يحب شيخا فيتزيى في صورته ويقول انا فلان ويكون ذلك في برية ومكان قفر في طعم ذلك الشخص طعاما ويسقيه شرابا. او يدله على او يدله على الطريق. او يدله
38:30وعلى الطريق او يخبره ببعض الامور الواقعة الغائبة فيظن ذلك فيظن ذلك الرجل ان نفس الشيخ الميت ان نفس الشيك الميت او الحي فعل ذلك. وقد يقول هذا هذا سر الشيخ. وهذه رقيقته وهذه حقيقته
38:50او هذا ملك جاء على صورته وانما يكون ذلك جنيا فان فان الملائكة لا تعين على الشرك والافك الاثم والعدوان. وقد قال الله تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا. اولئك الذين يدعون يبتغون
39:10الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه ان عذاب ربك كان محظورا. قال طائفة من السلف كان اقوام يدعون الملائكة والانبياء كالعزير والمسيح فبين الله تعالى ان الملائكة والانبياء عباد الله كما ان
39:30يعبدونهم عباد الله وبين انهم يرجون رحمته ويخافون عذابه ويتقربون اليه كما يفعل سائر عباده الصالحين والمشركون من هؤلاء قد يقولون انا نستشفع بهم اي نطلب من الملائكة والانبياء ان يشفعوا فاذا اتينا قبر احدهم
39:50ان طلبنا منه ان يشفع لنا فاذا صورنا تمثاله والتماثيل اما مجسدة واما مجسدة واما تماثيل واما تماثيل مصورة كما يصورها النصارى في كنائسهم قالوا فمقصودنا بهذه التماثيل. تذكر اصحابها وسير
40:10وسيرهم ونحن نخاطب هذه التماثيل. ومقصودنا خطاب اصحابها ليشفعوا لنا الى الله. فيقول احدهم يا يا سيدي فلان او يا سيدي او يا سيدي جرجس او بطرس او يا ستي الحنونة مريم او يا سيدي الخليل او
40:30موسى ابن عمران او غير ذلك اشفع لي اشفع لي الى ربك. وقد يخاطبون الميت عند قبره سل ربك. او يخاطبون الحي فهو غائب كما يخاطبونه لو كان حاضرا حيا. وينشدون قصائد يقول احدهم فيها يا سيدي فلان انا في
40:50بك انا في جوارك اشفع لي الى الله. سل الله ان ينصر سل الله لنا ان ينصرنا على عدونا. سل الله ان يكشف فعلنا هذه الشدة اشكو اليك كذا وكذا فسل الله ان يكشف هذه الكربة او يقول احدهم سل الله ان يغفر لي
41:10ومنهم من يتأول قوله تعالى ولو انهم اذ ظلموا انفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما. ويقولون اذا طلبنا منه الاستغفار بعد موته كنا بمنزلة الذين طلبوا الاستغفار من الصحابة
41:30يخالفون بذلك اجماع الصحابة والتابعين لهم باحسان وسائر المسلمين. فان احدا منهم لم يطلب من النبي صلى الله عليه وسلم موته ان يشفع له ولا سأله شيئا. ولا ذكر ذلك احد من ائمة المسلمين في كتبهم. وانما ذكر ذلك من ذكره
41:50ومن متأخر الفقهاء وحكوا حكاية مكذوبة على مالك رضي الله عنه سيأتي ذكرها وبسط الكلام عليها ان شاء الله تعالى. يقصد يقصد بذلك ان الصحابة رضي الله عنهم والتابعين وتابعيهم وائمة السلف في القرون الثلاثة الفاضلة. لم يكن احد منهم يأتي الى قبر النبي صلى الله عليه
42:10كلما فيسأله شيئا مع ولا يطلب منه شيئا لا يجامل بنفع ولا دفع ضر. هذا باجماع المسلمين باجماع اهل التحقيق من المسلمين مع ان الصحابة تحدث لهم من الكروب والكوارث والمصائب الخاصة والعامة ما يستدعي ان يطلبوا لو كان ذلك مشروعا من النبي صلى الله عليه وسلم
42:30ما يعني يطلبون به ان يدعوا الله. بمعنى حتى ان الصحابة لم يكونوا يطلبوا ولا للنبي النبي صلى الله عليه وسلم حتى ولا الدعاء من ربه ان يدعو لهم او يقول يا رسول الله ادعوا لنا او اشفع لنا او نحو ذلك. فهذه قاعدة عظيمة يجب
42:50اصحابها وهي رد قاطع بين على جميع اهل الاهواء والبدع الذين يمارسون هذه الشركيات عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم فانه لم يرد ولم ينقل عن احد من الائمة المعتبرين. انه كان يقف على قبر النبي صلى الله عليه وسلم ولا يجيز الوقوف لدعائه او يطلب منه
43:10شيئا لا من امر الدين ولا من امر الدنيا. ولا حتى ان يطلب منه ان يدعو الله له. لان بعضهم يقول نعم انا لا اطلب من النبي صلى الله عليه وسلم شيء
43:20لكن اطلب منه ان يدعو الله ان يفرج عن المسلمين مثلا. ابدا لم يحدث ذلك بل كانوا اذا حدث امر يتوجهون الى القبلة ويدعون الله عز وجل وجل جماعة وافرادا مع قربهم من القبر وايضا سلامهم على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى صاحبيه وهذه كلها دواعي لو
43:40هذا جائز ان يظهروا شيئا من ذلك او ان يظهروا منه. اذا هذا اجماع اجماع على ان السلف لم يكونوا يدعون لم يكونوا اه او يكن عندهم شيء من هذه البدع باطلاق. فضلا عن
43:58ان يقروها. نعم فهذه الانواع من خطاب الملائكة والانبياء والصالحين بعد موتهم عند قبورهم وفي مغيبهم. وخطاب تماثيلهم هو من اعظم انواع الشرك الموجود في المشركين من غير اهل الكتاب. وفي مبتدعة اهل الكتاب والمسلمين الذين احدثوا من الشرك والعبادات ما لم يأذن به
44:20الله تعالى قال الله تعالى ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله. فان دعاء الملائكة والانبياء بعد موته وفي مغيبهم وسؤالهم والاستغاثة بهم والاستشفاع بهم في هذه الحال ونصب تماثيلهم بمعنى طلب الشفاعة منهم هو
44:40ومن الدين الذي لم يشرعه الله ولا ابتعث به رسولا ولا انزل به كتابا. وليس هو واجبا ولا مستحبا باتفاق المسلمين. ولا حاله احد من الصحابة والتابعين لهم باحسان ولا امر به امام من ائمة المسلمين. وان كان ذلك مما يفعله كثير من الناس ممن
45:00له عبادة وزهد ويذكرون فيه حكايات ومنامات فهذا كله من الشيطان. وفيهم من ينظم القصائد في دعاء الميت به والاستغاثة او يذكر ذلك في في ضمن مديح الانبياء والصالحين. فهذا كله ليس بمشروع ولا واجب ولا مستحب
45:20باتفاق ائمة المسلمين. ومن تعبد بعبادة ليست واجبة ولا ولا مستحبة وهو يعتقدها واجبة او مستحبة فهو ضال مبتدع بدعة بدعة سيئة لا بدعة حسنة باتفاق ائمة الدين. فان الله لا يعبد الا بما هو
45:40واجب او مستحب وكثير من الناس يذكرون في هذه الانواع من الشرك منافع ومصالح ويحتجون عليها بحجج من من جهة الرأي او الذوق او من جهة التقليد والمنامات ونحو ذلك. وجواب هؤلاء من طريقين احدهما الاحتجاج بالنص والاجماع
46:00والثاني القياس والذوق والاعتبار ببيان ما في ذلك من الفساد فان فساد ذلك راجح على ما على ما يظن فيه من المصلحة اما الاول فيقال قد علم بالاضطرار والتواتر من دين الاسلام وباجماع سلف وباجماع سلف الامة
46:20وائمتها ان ذلك ليس بواجب ولا مستحب. احسنت بارك الله فيك. عندنا مقطع الان على اي حال الشيخ اجاب عن شبهتهم من هذين الطريقين نحتاج من الاحتجاج بالنص اي النص ورد في النهي عن هذه الشركيات والبدع نص صريحا قاطعا لا
46:40والثاني الاجماع والاجماع ايضا يرد دعواهم بان النص قد يفهم له مفاهيم اخرى لانهم قد يتأولون النصوص. فيأتي الجماع في حكم دلالة النصوص الاجماع يحكم دلالة النصوص. فقد اجمع الصحابة والتابعون وسلف الامة وائمة الدين المقتدى بهم الى يومنا هذا على ان كل هذه الوسائل التي لم يرد
47:04بها الشرع والاستشفاءات انها باطلة فهي اما بدع مغلظة او اه او انها اه شركية والثاني القياس اي قياس الامور بعظها على بعظ يعني قياس الامور الشرعية بعظها والذوق اي الفطرة فان الفطرة تنفر من هذه الامور
47:23وتستقبحها وتستنكرها. والاعتبار اي يعني هي بمعنى او او الاعتبار بمعنى الاستقراء قريب من معنى الاستقراء فانه باستقراء الامور هاي الدلالات والوقائع والشهادات والحال حال الامة قديما وحديثا بعد الادلة ايضا وبعد النصوص والاجماع نجد ان ان هذه الامور كلها تتفق على ان هذه الوسائل التي يقوم بها
47:56البدع لا اصل لها في الدين. وانها من المحدثات وانها توقع في البدعة والشرك وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين لدي بعض الاسئلة منها هذا السؤال يتكرر عن بعض الجماعات
48:13يتكرر واحيانا يكون عن جماعات باسمائها وقد لا يكون لمثل هذا السؤال موجب في مثل هذا الدرس لكن احب ان اجيب بجواب مجمل السؤال عن الجماعات بجواب مجمل يشمل غالبا
48:34جميع الجماعات القائمة في الساحة. اولا نحن نعلم ان السنة والجماعة ليست شعار ولا حزب ولا مناهج ولا ولا تنسب الى اشخاص ولا تنسب الى فئات. السنة والجماعة وصف لكل من كان على الحق. واقتدى
48:56الدين الاحياء والاموات وليس للسنة والجماعة شعار ولا وصف الا الاوصاف الشرعية. انهم على الذين على الحق والذين هم على السنة آآ رفع شعارا غير السنة والجماعة وشعار الاسلام العام زاعما انه
49:16هو شعار السنة والجماعة فليس معه دليل يتفرع عن هذه القاعدة الاخرى وهو ان اي انتماء لاي اسم او وصف غير السنة والجماعة غير السلف. اي انتماء لغير الاسلام في عمومه. او لغير
49:33السلف والسنة والجماعة على وجه الخصوص فانما هو بدعة اي انتماء لهذه الاوصاف والاسماء والاشكال والجماعات والرايات والاحزاب والشعارات فهو بدعة بحد ذاته حتى وان كان على الحق مجرد الانتساب لغير الاسلام والسنة والجماعة والسلف لان اسماء شرعية
49:58وردت فيها النصوص والاثار واجمع عليها سلف الامة فاي انتساب الى غيرها في الدين وفي المناهج فهو بدعة وهو مسألة ما يعمله كثير من المسلمين الان من مقتضى العصر مقتضى احوال العصر ووسائله
50:19من الاعمال المؤسسية. كون الانسان مثلا يعمل في مؤسسة حكومية او اه مؤسسة خيرية او مؤسسة فهذه مسألة ما تدخل في الشعارات ما تدخل في الشعارات. الا اذا تعصب لها وعاد ووالى. واعتبر مناهجها مناهج متميزة
50:44عن البقية السنة والجماعة اذا وجد التميز وجد الابتداع. اذا وجد دعوة التميز وجد الابتداع. اذا وجد الولاء والبراء حتى هو اللي كان له مؤسسة قائمة تجارية اصبح بدعة اما مجرد العمل المؤسسي انسان يعمل مثلا في مؤسسة الحرمين او في الرابطة او في الندوة او في كذا او في احدى المؤسسات التطوعية
51:08خالصة او الرسمية او هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر او متعاون مع هيئة بطرق مشروعة او نحو ذلك هذا ما دام في حدود اعمال الخير المباحة والمشروع فليس من الانتماءات
51:22المبتدعة لكن اذا كان الانتماء لجماعة او حزب او منهج او شعار او اتجاه او نحو ذلك فالاصل فيه الابتداع ان وافق الحق فيكون اقرب الى السنة. وان ما وافق الحق او وجد فيه شيء من البدع فيزداد ابتداء مع ابتدائه. ارجو ان تكون القاعدة واضحة. بصرف النظر عن ما سأل عنه
51:44السائل من تشخيص بعض الجماعات يقول ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم يعني لا ظل الا ظله يوم لا ظل الا ظله. طبعا كانه يسأل عن الظل هذي من الاخبار عن الله عز وجل والاخبار يجب الايمان بها كما جاءت
52:02وان الظل يثبت لله عز وجل حقيقة على ما يليق بجلال الله لكن هل يكون صفة او لا يكون؟ هذه مسألة يعني لا يلزم ان تكون صفة انما هي خبر عن الله سبحانه
52:15يقول ذكرت مصادر العلم غير الصحيحة فما هي مصادر العلم غير الصحيحة انا ما اقول السائل يشير الى قولي بان بعضنا طلاب العلم يأخذ العلم عن القراءة الفردية الشخصية وعن الشريط وعن الوسائل اقول
52:31بذلك خطر اما ان تكون هذه من وسائل تحصيل العلم فنعم من الوسائل التي هيأها الله للامة وهي الاشياء المباحة لكن الاقتصار عليها فطالب العلم يجب ان يكون اصل طلب العلم عنده ان يكون على شيخ او على طالب علم متمكن. هذا هو الاصل. بمعنى لا يستغني عن ان يتلقى العلم عن اهله
52:53ومع ذلك اذا اذا توفرت له مصادر اخرى رافدة تقوي علمه تنشطه فهذا لا حرج فيه. فالسلف كانوا يأخذون على العلماء ويقرأون الكتب ذلك حرج لكن الاقتصار على الوسائل دون الاخذ العلم عن مصادره الصحيحة وهم العلماء او مصدره الاصلي وهم العلماء هذا في الغالب انه
53:13ويوجد في شخصية طالب العلم اضطراب وخلل. هذا ونسأل الله الجميع التوفيق والسداد. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين