15 شرح فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ( المجلد الأول ) الشيخ د ناصر العقل
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعده قال ابن تيمية رحمه الله تعالى كل داع شافع دعا الله سبحانه وتعالى وشفع فلا يكون دعاؤه وشفاعته
0:17الا بقضاء الله وقدره ومشيئته. وهو الذي يجيب الدعاء ويقبل الشفاعة. فهو الذي خلق السبب والمسبب والدعاء من جملة الاسباب التي قدرها الله سبحانه وتعالى. واذا كان كذلك فالالتفات الى الاسباب
0:37في التوحيد ومحو الاسباب ان تكون اسبابا نقص في العقل. والاعراض عن الاسباب بالكلية قدح في الشرع. بل العبد يجب ان ليكون توكله ودعاؤه وسؤاله ورغبته الى الله سبحانه وتعالى. والله يقدر له من الاسباب من دعاء الخلق
0:59غيرهم ما شاء. هذه في الحقيقة قاعدة عظيمة قاعدة عظيمة يعني تضمنت عدة فروع وهي مسألة الاسباب والاعتماد عليها او عدم الاعتماد عليها. الشيخ هنا ذكر الشق الاول من القاعدة فقال
1:22الالتفات الى الاسباب شرك في التوحيد هذا كلام مجمل حقيقة يحتاج الى مزيد شهر لان الالتفات للاسباب نوعين او يمكن يطلق على معنيين الالتفات للاسباب بمعنى فعل الاسباب مع وجود التوكل على الله عز وجل والاعتماد على الله. ففعل الاسباب مشروع
1:47لكن الشيخ لا يقصد هذا المعنى يقصد في قول الالتفات الى الاسباب شرك في الربوبية يقصد الاعتماد عليها من دون الله عز وجل جعلها هي النافعة والضارة من دون الله. هي المؤثرة
2:02دون ان يكون لله عز وجل في ذلك تقدير ولا خلق كما يفعل كثير من اهل الشرك اذا فقوله فالالتفات الى الاسباب شرك المقصود الاعتماد عليها من دون الله عز وجل او اعتبارها هي
2:21نافعة وهي الضارة واعتبارها هي المؤثر الفاعل من دون تقدير الله كما يفعل الكفار الان اكثر الكفار يظنون ان الاسباب هي الفاعلة ولا يعولون على تقدير الله عز وجل بل لا يعرفون هذا اصلا
2:39لا يعرفون هذا اصل في عقائدهم. فيظنون ان الاسباب هي التي اوجدت وهي لذلك نجدهم في في مثلا تعبيراتهم الادبية خاصة نجدهم يعني ينسبون الخلق الى الله عز وجل الى غير الله عز وجل ينسبون الخلق الى غير الله
3:00يقولون مثلا الطبيعة خلقت كذا والانسان خلاق والكذا خلق وهذه التعبيرات انتقلت الى الى بعض المثقفين والمسلمين مع الاسف بالتقليد الاعمى عدم ادراك العقيدة. ينسبون الخلق الى غير الله عز وجل. لانهم يرون الاسباب هي المؤثرة. فالتفتوا اليها ولم يعولوا
3:22على الاعتماد على الله عز وجل هذه السمة عامة في جميع الكفار في هذا العصر اذا الالتفات على بنوعين الالتفات اللي هو استخدام الاسباب كما شرع الله عز وجل مع مع الاعتماد على الله فهذا مشروع. اما الالتفات
3:39اليها بمعنى الاعتماد عليها من دون الله فهذا شرك هذه قاعدة. القاعدة الثانية قال ومحو الاسباب ان تكون اسبابا نقص في العقل اه يقصد في هذا اه بعظ نظريات بعظ المتكلمين. خاصة غلاة الاشاعرة
4:00وهم يعزمون ان الاسباب ما هي الا قرائن على الافعال. علامات فقط ليست اسباب حقيقية حتى ان منهم من زعم ان المطر ليس من اسباب ان ان السحاب ليس سببا مباشرا
4:20المطر وان المطر ليس سبب في الانبات وزعموا ان هذي مجرد قرائن. اذا وجدنا اذا رأينا السحاب فقد يكون هناك مطر لكن ليس بسبب السحر طبعا هذي مغالطة ولذلك قال الشيخ هذا نقص في العقل
4:40فعلا الغاء وجود الاسباب فالله عز وجل لا شك انه الخلاق وانه جعل آآ يعني وان الاسباب من خلقه لكن الله عز وجل جعل للكون نظام وجعل من نظام خلقه ان الاسباب المؤثرة في مسبباتها وكل ذلك يرجع الى تقبيل الله وخلقه
5:03فالاسباب ومسبباتها ومسبباتها كلها من خلق الله عز وجل كلها من خلق الله فلما انهم بالغوا في اثبات الامور الى الله عز وجل الغوا الاسباب حتى جعلوها مجرد قرائن على وجود الاشياء
5:20قالوا ان الله عز وجل جعل الاسباب مجرد قرائن وليست لها تأثير ابدا اطلاقا. وهذا لا شك انه نقص في العقل والقول الثالث والقاعدة القاعدة الثالثة الاعراض عن اسباب الكلية قدح في الشرع وهذا رأي كثير من غلاة المتصوفة
5:39وغلاة العباد والنساك الذين زعموا ان التعلق بالاسباب نقص في الايمان زعموا ان التعلق بالاسباب نقص في الايمان. وهذا خطأ التعلق بالاسباب على وجه شرعي. مع الاعتماد على الله عز وجل والتوكل عليه. وفعل الاسباب هو بامر الله
6:01بشرط الا الا يعتقد ان الانسان او الفاعل ان السبب هو المؤثر من دون الله. والا ففعل الاسباب مطلوب ومن مقتضيات الدين ومن ضروراته فان الله عز وجل امر بفعل الاسباب في كل شيء
6:15بل اركان الدين وواجباته لا تقوم الا بفعل الاسباب لا تقوم اركان الدين وواجباته الا بفعل الاسباب على هذا آآ هؤلاء الذين اعرضوا عن اسباب الكلية وزعموا انه يسع المسلم ان يقعد
6:30عن العمل ويأتيه رزقه ويقعد عن الجهاد ويأتيه النصر ويقعد عن المعروف والنهي عن المنكر ويأتيه الامن هذا كله من المسلم لابد ان يفعل الاسباب في نفسه وفي نصر دينه. وفي معاشه وفي دينه دينه ودنياه
6:50ولذلك هؤلاء الذين سلكوا هذا المسلك ظهرت منهم هذه المهاذب المذاهب المخذلة التي كانت من اعظم اسباب خذلان المسلمين وقعودهم عن الاخذ باسباب الحياة في العصور المتأخرة لما هيمن التصوف
7:07علم الاسلام في القرون المتأخرة هيمن الذل والهوان والقعود عن فعل الاسباب وجد الركون والخمول بسبب هذه العقيدة الفاسدة وهي عقيدة ترك الاسباب اذا ترك الاسباب بالكلية قدح في الشرع. لانه آآ اعراض عن امر الله عز وجل. ولانه اعراض
7:32امر عن سنة الرسول صلى الله عليه وسلم نعم التي اذن الله بها نعم الرقية الشرعية من الاسباب التي اذن الله بها نعم صحيح. الاعتماد على اسباب الكلية شرك وترك الاسباب الكلية كفر وضلال
7:57نعم هذا صحيح قاعدة قالها كثير من السلف نعم والدعاء مشروع ان يدعو ان يدعو الاعلى للادنى والادنى للاعلى. فطلب الشفاعة والدعاء من الانبياء كما كان المسلمون فيستشفعون بالنبي صلى الله عليه وسلم في الاستسقاء. ويطلبون منه الدعاء بل وكذلك بعده استسقى عمر
8:23الله عنه والمسلمون بالعباس عمه رضي الله عنه. والناس يطلبون الشفاعة يوم القيامة من الانبياء. ومحمد صلى الله عليه وسلم وهو سيد الشفعاء. وله شفاعات يختص بها ومع هذا فقد ثبت في الصحيحين
8:43عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا اذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي فانه من صلى علي مرة صلى الله عليه عشرا. ثم سلوا الله لي الوسيلة فانها درجة في الجنة لا تنبغي الا لعبد من
9:03عباد الله وارجو ان اكون ذلك العبد. فمن سأل الله لي الوسيلة حلت عليه شفاعتي يوم القيامة. وقد قال لعمر رضي الله عنه لما اراد ان يعتمر وودعه يا يا اخي لا تنسنا او يا اخي لا تنسني من دعائك. طبعا كما تعلمون الحديث
9:23ضيف لكن مع ذلك معنى الحديث له شواهد كثيرة من نصوص الشرع ومن اعمال النبي صلى الله عليه وسلم واعمال السلف. فان طلب الدعاء من الغير دون اعتداء ودون توكل على هذا الدعاء او اتكال على هذا الدعاء امر لا لا حرج فيه. مشروع لكن قد يحرم حينا وقد يكره
9:43وقد يجوز حينا وقد يستحب احيانا في بعض الاحيان فاذا وجد مبررات لطلب الدعاء من الغير كعند يعني الظر والمرض او عند او في مكان فاضل او في زمان فاضل فهذا من الامور التي يشرع فيها وربما يستحب في حالات نادرة
10:08يبقى الاصل فيه المشروعية. لكن اذا فعل الانسان هذه هذا الامر على سبيل الدوام. كما يفعل بعض جهلة المتصوفة اذا لقي اي مسلم يقول ادعو لي حتى يكاد يتكل على دعاء الناس
10:25يكون همه كل ما التقى بانسان ان يقول ادعو الله لي ادعو الله لي حتى صار دائما يتطلع الى نتائج دعاء الناس. ويضعف توكله على الله فهذا قد يحرم احيانا يكون بدعة
10:38قد يكون بدعة اذا داوم عليها الانسان وصار من سماته. السلف كانوا يفعلون ذلك لكن حالات نادرة. لهم مبررات وموجباتها. لان الانسان ينبغي ان يكون دائما التوكل على الله عز وجل ودائما الاعتماد على الله لا يكون بينه وبين الله وسائر. ولا يطلب من من الغير العون والباب بينه وبين ربه مفتوح
10:58دائما الله عز وجل يرظى بل يسخط من عبده اذا لم يدعوه وعلى هذا لا ينبغي ان يكون هذا على سبيل المداومة. طلب الدعاء من الغيث. انما يكون باعتدال وفي حدود الظرورة او الحاجة
11:15سيبقى مشروع بما ورد من الادلة الشرعية لانه يخضع لقاعدة اخرى وسيأتي ايضا التمييز بين هذا النوع والانواع الاخرى من الشفاعات. هذا داخل في معنى الشفاعة الجائزة. نعم فالنبي صلى الله عليه وسلم قد طلب من امته ان يدعو له ولكن ليس لا ولكن ليس ذلك من باب سؤاله
11:43الامر بذلك لهم كامره لهم بسائر الطاعات. يقصد هنا بان من ان النبي صلى الله عليه وسلم طلب من امته ان يدعوا له بمعنى ان يصلوا وسلموا عليه فاذا قلنا صلى الله عليه وسلم فهذا دعاء له. اليس كذلك
12:01وهذا طلب من الاعلى الى الادنى. النبي صلى الله عليه وسلم اعلى من من غيره. من الناس. طلب من الادنى وهو جميع المسلمين ان يدعو له. لكن هذا بتشريع من
12:11الله عز وجل تشريع من الله عز وجل. الله عز وجل هو الذي امرنا. والنبي صلى الله عليه وسلم ايضا آآ اعلمنا بامر الله بما امرنا الله به كما ورد في القرآن وايضا في صحيح السنة
12:26من الامر الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. والوعد في ذلك. اذا هذا معنى ان النبي صلى الله عليه وسلم طلب ان يدعوا له. لا معنى ما ورد في حديث عمر
12:36حديث عمر ضعيف لا يعول عليه في في تأسيس قاعدة لكن الاثار توافرت تواثرت في جواز هذا الامر من غير هذا حديث من غير ما نسب الى عمر او ما الحديث الذي فيه النبي صلى الله عليه وسلم قال يا اخي لا تنسني من دعائك فهذا ضعيف
12:56نعم الامر بذلك لهم كامره لهم بسائر الطاعات التي يثابون عليها مع انه صلى الله عليه وسلم له مثل اجورهم في كل ما يعملون فانه قد صح عنه انه قال من دعا الى هدى كان له من الاجر مثل اجور من اتبعه من من غير ان ينقص من
13:18من اجورهم شيئا. ومن دعا الى ضلالة كان عليه من الوزر مثل اوزار من اتبعه من غير ان ينقص من اوزارهم شيئا. وهو وداع الامة الى الى كل هدى فله مثل اجورهم في كل ما اتبعوه فيه. وكذلك اذا صلوا عليه فان الله
13:38صلي على احدهم عشرا وله مثل اجورهم مع ما يستجيبه من دعائهم له. فذلك الدعاء قد اعطاهم الله اجرا اللهم عليه وصار ما حصل له به من النفع نعمة من الله عليه. وقد ثبت عنه في الصحيح انه قال ما من
13:58رجل يدعو لاخيه بظهر الغيب بدعوة الا وكل الله به ملكا. كلما دعا لاخيه بدعوة قال الملك الموكلو به امين ولك مثل ذلك. وفي حديث اخر اسرع الدعاء دعوة غائب اسرع الدعاء
14:18غائب لغائب فالدعاء للغير ينتفع به الداعي والمدعو له وان كان الداعي دون المدعو له فدعاء المؤمن لاخيه ينتفع به الداعي والمدعو له. فمن قال لغيره ادعو لي وقصد انتفاعهما جميعا
14:38ذلك كان هو واخوه متعاونين على البر والتقوى. فهو نبه المسؤول واشار عليه بما ينفعهما يقول فعل ما ينفعهما بمنزلة من يأمر غيره ببر وتقوى. فيثاب المأمور على فعله والامر ايضا
14:58يثاب مثل ثوابه لكونه دعا اليه لا سيما ومن الادعية ما يؤمر بها العبد كما قال تعالى واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات. فامره بالاستغفار ثم قال ولو انهم اذ ظلموا انفسهم جاؤوك فاستغفروا
15:18الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما. فذكر سبحانه استغفارهم واستغفار الرسول لهم اذ ذاك واستغفار الرسول لهم اذ ذاك مما امر مما امر به الرسول. حيث امره ان يستغفر للمؤمنين والمؤمنات
15:38ولم يأمر الله مخلوقا ان يسأل مخلوقا شيئا. لم يأمر الله المخلوق به. بل ما امر الله العبد امر امر ايجاب او استحباب ففعله هو ففعله هو عبادة لله وطاعة وقربة الى الله. وصلاح
15:58كل فاعله وحسنة فيه. واذا فعل ذلك كان اعظم لاحسان الله اليه وانعامه عليه. بل اجل نعمة انعمها الله بها على عباده ان هداهم للايمان. احسنت بارك الله فيك. نقف عند هذه النقطة
16:15وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. وقفنا على صفحة مئة وثلاثة وثلاثين في الفتاوى على الايمان قول وعمل. نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال شيخ الاسلام
16:35ابن تيمية رحمه الله تعالى والايمان قول وعمل يزيد بالطاعة والحسنات. هذا مجمل اعتقاد السلف في الايمان كما ترون يعني عادة السلف رحمهم الله انهم يجيزون في التعبير عن عن العقيدة ولذلك جاءت عقيدتهم بحمد الله سهلة واضحة لا لبس فيها ولا
16:55فقولهم آآ قول السلف الامام قولنا عمل يقصدون به ان الايمان يشمل ان الايمان يشمل الامور القلبية ويشمل القولية ويشمل العملية. وهذه كلها اي كلها المعاني تجمع في كل تجتمع في كلمة قول وفي كلمة عمل
17:15فالقول يشمل ما يصدر عن الخلق ويشمل نطق اللسان ويشمل عمل اللسان الذي هو الحركة وكذلك العمل يشمل عمل القلب من الرجاء والخوف واليقين والصدق والخشية والانابة الى الله عز وجل هذا يسمى عمى القلب. هذا من اعمال القلوب
17:33اتفاق السلف اتفاق السلف هذي من اعمال القلوب كما يشمل عمل الجوارح وعلى هذا يكون هذه الكلمة هاتان تكون الكلمتان من آآ اوجز الكلمات التي تعبر عن مذهب السلف قول وعمل
17:51قول وعمل قول لا يصدر الا عن قلب. وهو نطق اللسان وهو حركة اللسان فهو عمل ايضا. العمل عمل القلب الاعمال القلبية وكذلك عمل اللسان وعمل الجوارح. نعم. وكلما ازدادوا وكلما ازداد العبد عملا للخير ازداد
18:11هذا هو الانعام الحقيقي المذكور في قوله صراط الذين انعمت صراط الذين انعمت عليهم وفي قوله ومن يطع الله والرسول فاولئك مع الذين انعم الله عليهم بل نعم الدنيا بدون الدين هل
18:33هي هل هي من نعمه ام لا؟ فيه قولان مشهوران للعلماء من اصحابنا وغيرهم. طبعا قوله هل هي من نعم هؤلاء طبعا كل شيء من لا يعنيه كل شيء من نعم الله عز وجل لكن يقصد هل هي نعمة او نقمة؟ هي كلها من الله. كل
18:53ما يحدث فهو من الله عز وجل فتقدير الله. فقوله هل هي من نعمه؟ يعني هل هي من النعم التي امتن الله بها على عباده؟ آآ ام هي نقمة اي الدنيا الفتنة بالدنيا
19:07لان الدنيا ظاهرها نعمة يعني شهوات الدنيا ورغبات الدنيا والاموال والاولاد غير ذلك من مكاسب الدنيا ظاهره انه ونعمة لكن قد يكون نقمة فيما يتعلق بالمآل فلذلك نذكر الشيخ المذهب الحق بعد قليل. نعم. وان لم تكن نعمة تامة
19:33من وجه. واما الانعام بالدين الذي ينبغي طلبه طبعا قولا من وجه انها نعمة من وجه يعني ان هذه الخيرات التي تفضل الله بها على العباد. هي في حد ذاتها نعمة
19:50لكنها قد لا تكون قد تكون نقمة اذا استعملت على غير ما يرضي الله عز وجل اذا الهت عن ذكر الله. اذا اشغلت الانسان عن واجباته الاساسية تحولت الى نقمة فهي في اصلها نعمة
20:04فان استخدمت على ما يرضي الله استمرت نعمة وبقيت نعمة على العبد في الدنيا والاخرة. واذا استخدمت على غير ما يرضي الله عز وجل على غير وجه شرعي صارت نقمة في مآلها ليس في اصلها
20:18اذا جميع امور الدنيا هي في صدورها عن الله عز وجل من نعم الله. ولذلك امتن الله على العباد حتى بخلق السماوات والارض لكن الكلام على المآل. نعم واما الانعام بالدين الذي ينبغي طلبه فهو ما امر الله به من واجب ومستحب
20:40فهو الخير الذي ينبغي طلبه باتفاق المسلمين. وهو النعمة الحقيقية عند اهل السنة. اذ عندهم ان الله هو الذي انعم بفعل الخير والقدرية عندهم انما انعم بالقدرة عليه الصالحة للضد
21:00فقط. آآ القدرية يقفون عند آآ مسألة ان المقصود بالانعام هو يختار الانسان فقط النعمة هي اقدار الانسان على الفعل لكن الانسان اذا فعل الخير كان في حقه نعمة واذا فعل الشر كان في حقه نعمة ولا يجعلون ذلك من تقدير الله عز وجل
21:25يقول قدر الله ونعمة الله تقف عند الاقدار اقدار العبد ولذلك قالوا ان الاعمال عند العبد قابلة للظدين. بدون ما يكون الله قدر ذلك بزعمه. تعال عما يقولون. فان فعل العبد الخير وقع
21:43قدر على ما يرضي الله وان فعل الشر وقع القدر على ما لا يرضي الله. وباستقلالا من العبد فعلى هذا يقولون ان الانسان هو الفاعل استقلالا من دون الله سبحانه
21:59ويقفون في مشهد تقدير النعمة لله او اضافة النعمة الى الله عز وجل او الفضل او القدرة بانها واقفة عند اعطاء الانسان فقط فهم يرون ان الانسان هو الفعل ويرون ان فعل الخير ليس بتوفيق الله. انما ببحظ الارادة. فعل الخير من الانسان ليس بتوفيقه
22:24ان بمحض الارادة ولذلك هم لا يعترفون بالتوفيق. يعترفون به ان الانسان مثل الالة المبرمجة. برمج ينفع للخير فكان هذا مما علمه الله بعد فعله قالوا لا قدر والامر انف. يعني امر حادث الحدوث وحادث العلم
22:47حادث الحصول وحادث العلم عند الله. كأن الله لم يعلمه بل زعموا ان الله لم يعلمه ولم يقدره وان كان بعضهم فيما بعد القدرية الاخيرة قالوا نثبت العلم لكن العلم يقف عند الاقدار عند اقدار العبد على الفعل
23:04فان فعل خيرا فذلك بمحض مشيئة العبد. فليس بتوفيق الله وان فعل شرا فذلك بفم بمحض مشيئة العبد وليس بتقدير الله. فمن هنا اختلف اه يعني اختلف قوله عن قول اهل السنة فاهل السنة يرون النعمة الحقيقية
23:20من الله عز وجل ابتداء وانتهاء. وان الانسان اذا ان فعل الخير وان كان الله هو الذي اقدره عليه فبنعمة الله وبفضله وتوفيقه وان فعل الشر فان الله هو الذي اقدره عليه لكن بخذنا لله له. خذله الله عز وجل ولم يوفقه ولم يسدده
23:41كما قال الشيخ اسلام في مقام اخر انه مشكلة القدرية انهم ساووا ولم يفرقوا بين الارادة الكونية العامة وبين الارادة فجعلوا ما ما ما يريده الله شرعا كأنه قدره كونا والعكس كذلك. ما قدره كونا زعموا انه لابد ان يكون اراده شرعا
24:01فلذلك قالوا نظرا لان الله لم يرد الشر اذا لم آآ اذا لم يخلقه وهذي مسألة فيها لبس فيها فلسفة. يعني فيها غموض جعلت كثير من عوام المسلمين قديما. وبعض طلاب العلم الذين لم يتمكن الدين في من
24:18والعقيدة يقعون في مذهب القدرية لانهم وقعوا على قضية حساسة احدثوا في الذهن شبهة ولم يعني يعرف علاجها وكذلك الناس لو حصنوا بقواعد القدر ما ما انطلقت عليهم من هذه الشبهات. المهم ان قوله الصالح لضدين هذا بزعم القدرية. فهم يزعمون ان الله عز
24:41اعظم عبد قدرة ثم تخلى عنه. وجعل هذه القدرة صالحة لفعل الشر وفعل الخير من العبد نفسه لا من تقدير الله هذا معنى الكلام. نعم. والمقصود هنا ان الله لم يأمر مخلوقا ان يسأل مخلوقا الا ما كان مصلحة لذلك المخلوق
25:01اما واجب اما واجب او مستحب فانه سبحانه لا يطلب من العبد الا ذلك. فكيف يأمر غيره ان يطلب منه غير ذلك؟ بل قد حرم على العبد ان يسأل العبد ما له الا عند الضرورة. وان كان قصده طبعا هنا يقصد كلمة وان كان قصده
25:27يعني هذا هذا تعقيب على عبارة سابقة في مسألة قصد الداعي آآ الداعي ذكر الشيخ قبل آآ يعني كم قبل اكثر من مقطع على اي حال الشيخ هنا صنف الدعاء الى نوعين في قصد الداعي
25:51يقال في الاول ان كان قصد الداعي من طلب الدعاء مصلحة المأمور بالدعاء ومصلحة الامر التي شرعها الله عز وجل فهذا امر مشروع وان قصد طالب الدعاء اذا قصد طالب الدعاء مصلحته هو فقط مصلحة عاجلة دون
26:17اعتبار لما لما امر الله به ايضا انتفاع الداعي بدعائه لما له من الاجر فان هذا يقول انه غير مشروع. وان كان قد كما يستثني فيما بعد قد يكون من الامور التي اباحها الله اذا توافرت شروطها وانتفت موانعها
26:37المهم ان هنا كلمة قصد يقصد قصد الداعي قصد طالب الدعاء من طلبه للدعاء. طالب الدعاء في مسألة والله بدعاء الغير. الشيخ لا يزال يقرر اكثر ما يكرر هنا مسألة طلب دعاء الغير. والتي يرى الشيخ انها من باب فعل الاسباب لا من باب الشفاعة التي
26:57ادخلها بها اهل البدع بمشيئة بعد قليل نعم ها لا اله الا الله يمكن او قبل ذلك الشيخ استطرد تطرد وان كان نافع وان الله لكن الشافع ليس له ان يدعو ويشفع الى اخره
27:22كنا قبل ذلك والمشركون اخبر المشركين نحن السبعة مئة وتسعة وعشرين مئة وثلاثين ولا ريب ونافع قد ثبت في الصحيح لأ لأ ها المقصود ان الله لا من مخلوقا الا ما كان مصلحا
27:44لذلك المخلوق ما واجب فانه لا فانه سبحانه لا يطمئن وان كان قصده هذا تفصيل بعد بعد اجماع اخر. له هو عاطف على امر سابق واظنه في اول صفحة مئة وثلاثة وثلاثين
28:08ايه نعم نعم ايه نعم فمن قال لغيره ادع لي وقصد انتفاعهما جميعا بذلك كان هذا التنظير الاول صحيح فمن قال لغيره ادع لي وقصد انتفاعهما جميعا بذلك كان هو واخوه متعاونين لكن هذه الصورة مشروعة ثم قال وان
28:36قصده اي من طلب الدعاء مصلحة المأمور او مصلحته في مصلحة المأمور فهذا يثاب على ذلك وان كان قصده صورة ثابتة. نعم ذكرت عدة صور وان كان قصده مصلحة المأمور او مصلحته ومصلحة المأمور فهذا يثاب على
28:58وان كان قصده حصول مطلوبه من غير قصد منه الانتفاع المأمور. فهذا من نفسه اوتيه ومثل هذا السؤال لا يأمر الله به قط بل قد نهى عنه اذ هذا سؤال محض للمخلوق من غير قصده لنفعه ولا لمصلحته
29:24والله يأمرنا ان نعبده ونرغب اليه. ونأمرنا ان نحسن الى عباده. وهذا لم يقصد لا هذا ولا هذا فلم يقصد الرغبة الى الله ودعاءه. وهو الصلاة ولا قصد الاحسان الى
29:44الذي هو الزكاة. طبعا هنا قصد الصلاة بمعناها اللغوي العام. الصلاة اللي بمعنى الدعاء التوجه الى الله عز وجل الصلاة بمعنى الدعاء ولا قصد الاحسان ايضا الى المخور الذي هو الزكاة الزكاة بمعناها العام ايضا
30:02معناه اللغوي ما يقصد الزكاة اللي هي ركن الاسلام ولا الصلاة اللي هي ركن الاسلام. انما يقصد المعنى العام للدعاء والنفع العام. فالصلاة هي ما بين وبين ربه عز وجل. والزكاة هي ما ينفع به الانسان غيره
30:21سماه زكاة على المعنى اللغوي العام هذا الشيش الاخر ايضا قبل السطور قال آآ فهذا من نفسه اوتي. السطر الثالث من هذا المقطع قصده انه ان الانسان اوتي حينما حينما ما نوى حينما لم ينوي في طلب الدعاء من الغير لم ينوي نفع الغير
30:41لم ينوي وجه الله عز وجل فهذا اوتي من قبل نفسه حيث لم تحسن نيته حيث لم يحسن النية واحسن النية والقصد اجر على طلبه من من الغير الدعاء اذا توافرت الشروط
30:58الانسان اذا طلب من غيره ان يدعو له بالقدر الذي امر الله به وشرعه دون ان يتجاوز ولا يعتدي. اذا طلب وقصده بذلك فعل السبب الذي امر الله به هنا
31:12قصد بذلك حسن النية بان ينفعه الله عز وجل وينفع هذا العبد الداعي. فاذا حسنت نيته وقع المقصود والمشروع. وكان على المشروع واذا طلب نفع الغير او دعاء الغير دون ان يكون عنده نية حسنة لا في ثقته بالله عز وجل ولا في انتفاع الداعي
31:32فان هذا اوتي من قبل نفسه حيثما حيثما كان قصده آآ محصور على النافع الدنيوي نعم الانتفاع هو دون غيره. كان العبد قد لا يأثم بمثل هذا السؤال. لكن فرق فرق ما بين
31:52حينما يؤمر به العبد وما يؤذن له فيه. الا ترى انه قال في حديث السبعين الفا الذين يدخلون الجنة بغير حساب انهم لا يسترقون. وان كان الاسترقاء جائزا. وهذا قد بسطناه في غير هذا
32:12هذا الموضع والمقصود هنا ان من اثبت وسائط بين الله وبين خلقه كالوسائط التي تكون بين الملوك والرعية فهو مشرك. بل هذا دين المشركين. بل هذا دين المشركين عباد الاوثان اكانوا
32:32يقولون انها تماثيل الانبياء والصالحين. وانها وسائل يتقربون بها الى الله. وهو من الشرك الذي ينكره الله على النصارى حيث قال اتخذوا اخبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله والمسيح ابن مريم
32:52وما امروا الا ليعبدوا الها واحدا لا اله الا هو سبحانه عما يشركون. وقال تعالى واذا لك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان. فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون
33:12اي فليستجيبوا لي اذا دعوتهم بالامر والنهي وليؤمنوا بي ان اجيب دعاءهم لي بالمسألة يظهر ان العبارة فيها خطأ في رسمها دعاءهم الهمزة المفروض تكون على السطر نعم. وقال تعالى فاذا فررت فانصب والى ربك فارغب. وقال تعالى واذا مسكم الضر في البحر
33:42ظل من تدعون الا اياه. وقال تعالى امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الارض وقال تعالى يسأله من في السماوات والارض كل يوم هو في شأن. احسنت آآ هنا
34:02يعني نقطة او او يكون الشيخ في هذا المقطع كأنه لخص او او اجمل مسألة الدعاء او طلب الدعاء من الغيب ثم يعني فيما بعد سيؤكد مسألة العبادة المشروعة من خلال مقاطع التالية
34:22لكن هنا من قبل ان نتعدى هذا المقطع احب ان نلخص او اذكركم بكلام الشيخ من في هذا السؤال. وهو ان خلاصة المسألة ان جعل المخلوق سببا يعني آآ طلب الدعاء طلب الدعاء او طلب العون من الغيث. او التوجه الى الغير. الذي سماه
34:49اهل البدع شفاعة. بما فيه صورة طلب الدعاء من الغير صورة يطلب المسلم من اخيه المسلم يدعو له هذه كلها سماها اهل البدع شفاء. ادخلوا فيها دعاء الاوثان والاصنام ودعاء الموتى والاحياء. وادخلوا فيها الاستشفاء بالمخلوقين عند الله عز
35:12بغير ما اذن الله به وادخلوا فيها الصورة المشروعة ونظموها تحت قاعدة واحدة وجعلوا من ادلتهم شرعية طلب الدعاء من الغيب الشيخ يريد ان يفصل هذه القضية عن الاخرى وليبين لهم ان مسألة طلب الدعاء من الغير ليست من باب الشفاعة التي يستدل بها
35:36او لاستدلوا لها على انها مشروعة وهي في الحقيقة غير مشروعة فقال بان خلاصة المسألة ان جعل المخلوق سببا فاعلا مع الله كما يفعل المشركين هذا شرك ايا كان هذا ايا كانت الصورة التي عليها هذا الامر. ان كان جعلوا المخلوق سبب فاعل مع الله
36:03او من دون الله فهذا شرك بجميع صوره بما في ذلك طلب الدعاء من الغير. اذا الانسان طلب الدعاء من الغيب ظانا ان هذا الداعي سينفعه من دون الله ويضره من دون الله فهذا شرك
36:20اما الصورة الثانية فهي اذا اذا جعل الانسان والداعي المخلوق سبب شرعه الله عز وجل سبب شرعه الله. ككون الانسان يتوسل باعماله. الى الله عز وجل. يتوسل بصلاته وصيامه واعمال البر الى
36:40الله عز وجل فهذا سبب مشروع بل هو من محض العبادة يدخل في هذا صورة واحدة استثناها الشرع وردت عن الرسول صلى الله عليه وسلم وهي طلب الدعاء من الغير بمعنى ان ان
36:54ان تجعل الغير يتسبب وليس يعني جعلت الغير سببا وليس واسطة سبب يدعو لك يدعو لك بما امر الله به ان يدعو به من غير اعتداء. اذا الصورة الثانية ان ان ان آآ
37:13اطلب السبب من الغير او التسبب من الغير او يكون دعاء الغير سبب. من الاسباب التي شرعه الله عز وجل فهذا جائز بهذا الشرط. اي ان يكون على صورة ان تدعو مسلم ان يدعو لك وان تعتقد ان هذا الذي دعا لك دعاؤه سبب وانه سيتوجه الى الله عز وجل على الوجه المشروع
37:39وانك انما فعلت ذلك لانه ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم الترخيص فيه كما ورد مثلا على بعض تفسير اهل العلم امر امر الامر بالسجود من قبل يعقوب من قبل اه يعني يعقوب ومن قبل والدي يوسف له بان هذا امر لا نخوض فيه لانه ورد على وجه
38:06بصورة محدودة لا يجوز القياس عليها كذلك هذه الصورة صورة جواز طلب الدعاء من الغير. ليست من باب اتخاذ الغير. وسيلة ولا واسطة ولا الاعتماد على الغير انما هي صورة مشروعة استثناها الشرع وهي من باب فعل الاسباب. بالشروط الشرعية
38:30اذا هذه الجائزة آآ بشروط ثم يستتبع ذلك ان الشيخ قرر بان طلب الدعاء من الغير ليس من باب الشفاعة التي اعتقدها هؤلاء الذين ابتدعوا والذين اشركوا. ان من باب طلب الاسباب الشرعية
38:51ليست من باب الشفاعة ان من باب طلب السبب الذي جعله الله سببا وهو ان تطلب من غير الدعاء نعم. وقد بين الله هذا التوحيد في كتابه وحسم مواد الاشراك به حتى لا يخاف احد
39:10الله ولا يرجو سواه ولا يتوكل الا عليه. وقال تعالى فلا تخشوا الناس واخشون. ولا بشروا بآياته ثمنا قليلا. انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه. اي يخوفكم اولياءه فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين. وقال تعالى الم ترين الذين قيل لهم كفوا ايديكم واقيموا الصلاة
39:40واتوا الزكاة. فلما كتب عليهم القتال اذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله او اشد خشية وقال تعالى انما يعمر مساجد الله من امن بالله واليوم الاخر واقام الصلاة واتى الزكاة ولم يخش الا الله
40:00وقال تعالى ومن يطع الله ورسوله ويخشى الله ويتقي فاولئك هم الفائزون. فبين ان طاعة لله ورسوله. واما الخشية فلله وحده. طبعا هذه هذه امثلة لقاعدة عظيمة وهو ان الاصل
40:22بالطاعة والاتباع طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم بناء على امر الله. لان هذه الامور متعلقة بالشرع الطاعة والاتباع واتباع الاوامر واجتناب النواهي متعلقة بالشرع. فكل ما تعلق بالشرع فلا بد من طاعة الله ثم طاعة رسوله صلى الله عليه وسلم لان الله امر بذلك
40:45اما ما يتعلق بالخشية والانابة والتوبة والعبادة ونحو ذلك. فانها عبادة. والعبادة لا تجوز الا لله عز وجل اذا فالمشروع فيما يتعلق بالطاعة ان يطاع الله وهي طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم طاعة لله سبحانه
41:05والمشروع فيما كان من امور العبادة الا يعبد منه الله ولذلك الخلط بين هذه الامور جعل كثير من اهل البدع يقعون في الشرك لانهم جعلوا مسألة الخشية والانابة مثل مسألة الطاعة والاتباع
41:23وصاروا يخشون الرسول صلى الله عليه وسلم وينيبون اليه. ويخشون الاولياء وينيبون اليهم. زاعمون ان هذا من طاعة الله. وان الله امر بذلك وما عرفوا ان امر الله متعلق بالشرع فقط. لا بالعبادة
41:42يتعلق بالشرائع والتشريع اما ما يتعلق بالعبادة فالرسول صلى الله عليه وسلم يطاع فيما شرعه من العبادة لا بان يتوجه اليه في العبادة نفسها الرسول صلى الله عليه وسلم يطاع فيما شرعه من العبادات. لانه مشرع عن الله. لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم. لكن لا تصرف العبادة له
42:05لغيره. اذا في امور العبادة وضرب لها المثل الشيخ مثلا بالخشية ومنها الانابة والرجاء والخوف وجميع اعمال القلوب وجميع انواع العبادات لا يتوجه بها الا الى الله عز اما الشرائع الاوامر والنواهي فيطاع فيها الله ويطاع فيها الرسول صلى الله عليه وسلم تبعا لطاعة الله. وايضا يطاع للامر والراسخون في العلم الذين
42:32هم ورثة الانبياء الذين يقولون بالحق وبه يعدلون. نعم وقال تعالى ولو انهم رضوا ما اتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله ونظيره قوله تعالى الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا
42:58وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل. مسألة الرضا والطاعة في الامر الشرع جعلوها جعلوها لله تعالى ثم لرسوله صلى الله مسألة الرضا الرضا بمعنى الامتثال الاتباع والامتثال والطاعة هذه صارت كما انها لله عز وجل فامره الله امر ان تكون لرسوله صلى الله عليه وسلم. لكن لما جاءت مسألة الخشية والتخويف
43:28قالوا حسبنا الله وحده سبحانه ونعم الوكيل قالوا حسبنا الله. لما جاءت مسألة العبادة ما توجهوا الا الى الله الا الله عز وجل. نعم. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم
43:43انما يحقق هذا التوحيد لامته. ويحسم عنهم مواد الشرك. اذ هذا تحقيق قولنا لا اله الا الله فان الاله هو الذي تألهه القلوب لكمال المحبة والتعظيم. والاجلال والاكرام والرجاء والخوف
44:03حتى قال لهم لا تقولوا ما شاء الله وشاء محمد. ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء محمد. وقال له رجل ما شاء الله وشئت. فقال اجعلتني لله ندا؟ بل ما شاء الله وحده. وقال من كان حالفا
44:23فليحلف بالله او ليصمت. وقال من حلف بغير الله فقد اشرك. وقال لابن عباس رضي الله عنهما اذا سألت فاسأل الله. واذا استعنت فاستعن بالله. جف القلم بما انت لا. فلو جاهدت الخليقة على ان تنفعك
44:43لم تنفعك الا بشيء كتبه الله لك. ولو جاهدة تضرك لم تضرك الا بشيء كتبه الله عليك. وقال فايضا لا تطروني كما اطرت النصارى عيسى ابن مريم. وانما انا عبد فقولوا عبد الله ورسوله. وقال الله
45:03اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد. وقال لا تتخذوا قبري عيدا وصلوا علي فان صلاتكم تبلغني حيثما كنتم وقال في مرضه لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم مساجد. يحذر ما صنعوا. قالت
45:23عائشة رضي الله عنها ولولا ذلك لابرز قبره ولكن كره ان يتخذ مسجدا. وهذا باب واسع ومع علم المؤمن ان الله رب كل شيء ومليكه. فانه لا ينكر ما خلقه الله من الاسباب. كما جعل
45:43مطر سببا لانبات النبات. قال الله تعالى وما انزل الله من السماء من ماء فاحيا به الارض بعد موتها وبث فيها من كل دابة. وكما جعل الشمس والقمر سببا لما يخلقه بهما. وكما جعل الشفاعة والدعاء
46:03سببا لما يقضيه بذلك. مثل صلاة المسلمين على جنازة الميت. فان ذلك من الاسباب التي الله بها ويثيب عليها المصلين عليه. لكن ينبغي ان يعرف في الاسباب ثلاثة امور ان السبب المعين لا يستقل بالمطلوب. اقصد لا يستقل المطلوب بمعنى لا بد من يعني وجود عوامل اخرى
46:33في فعل السبب او في ان يؤدي السبب ثمرته. من هذه العوامل توفيق الله عز وجل ووجود الشروط التي جعلها الله عز وجل شروطا كونية او شرعية. احيانا تكون شروط كونية واحيان تكون شروط شرعية. وكذلك انتفاء
46:51هناك موانع كونية وموانع شرعية الاسباب ليست آآ وجود الاسباب او بذل الاسباب لا يتحتم معه وجود المسببات الا بتوفيق الله وبان يهيئ الله عز وجل الاسباب وبان يهيئ الله نفي الموانع. اذا السبب المعين لا يستقل بالمطلوب ليس بذاته
47:17السبب المعين ليس بذاته دليل على وجود المسبب. فالانسان قد يبذل السبب مثلا فيما يتعلق بالدين قد يبذل السبب في بان يعمل طاعة لله عز وجل. يقصد بها التسبب برضا الله عز وجل وحصول الجنة. لكن اذا
47:39اذا لم يوفقه الله للاخلاص ما نفع سببه اذا لم يتقبل الله منه ذلك لم لم ينفع سببه. اذا ما انتفت الموانع وهي وجود المعاصي الماحقة للسيئات للحسنات اذا بذل السبب كذلك في امر الدنيا في امور الدنيا اسباب الدنيوية الانسان قد يبذل السبب في استنباط الزرع لكن اذا لم يوفق الله عز وجل
48:04ويهيئ اسبابا حتى اخرى لا يعلمها العبد قد لا ينبت زروه وقد توجد موانع من وجود احيانا تكون ذنوب العباد سبب لعدم نجاح الاسباب المادية نفسها. ذنوب العباد تكون سبب
48:20عدم نجاح الاسباب المادية. فاذا السبب المعين او المعين لا يستقل بالمطلوب. الا بتوفيق الله عز وجل الا بتوفيق الله وجود الشروط وانتفاء الموانع. نعم احدها ان السبب المعين لا يستقل بالمطلوب بل لابد معه من اسباب اخر. ومع هذا فلها موانع
48:46فان لم يكمل الله الاسباب ويدفع الموانع لم يحصل المقصود. وهو سبحانه ما شاء كان وان لم يشأ الناس وما شاء الناس لا يكون الا ان يشاء الله. الثاني الا يجوز ان يعتقد ان الشيء
49:06سبب الا بعلم. فمن اثبت شيئا سببا بلا علم او يخالف الشرع كان مبطلا. مثل من يظن ان النذر سبب في دفع البلاء وحصول النعماء. طبعا الشيخ يريد كانه يشير الى مسألة ان طلب الدعاء من الغيب
49:26الذي استشهد به اهل البدع على انه شاهد على وجود الاستشفاء الممنوع. يقول ان هذا سبب شرعي. جاء بعلم عن النبي صلى الله عليه وسلم فنحن حينما نقول ان الدعاء طلب الدعاء من الغير سبب فلانه ورد الشرع بذلك
49:43فمن اثبت شيئا غير هذه الصورة سببا بلا علم او يخالف الشرع كان مبطلا لانه لم يأتي بدليل. نعم. وطبعا امور العبادات امور العبادات والعقائد لا يصح فيها القياس باطلاق
50:03لو فصح قياس حسد الدين لان امور توقيفية وامور غيبية. فلا يصح فيها القياس. نعم. وقد ثبت في صحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم انه نهى عن النذر وقال انه لا يأتي بخير وانما يستخرج به
50:23من البخيل الثالث ان الاعمال الدينية لا يجوز ان يتخذ منها شيء سببا الى ان تكون مشروعة فان العبادات مبناها على التوقيف. فلا يجوز للانسان ان يشرك بالله فيدعو غيره
50:43فهو ان ظن ان ذلك سبب في حصول بعض اغراضه. وكذلك لا يعبد الله بالبدع المخالفة للشريعة ان ظن ذلك فان الشياطين قد تعين الانسان على بعض مقاصده اذا اشرك. وقد يحصل بالكفر والفسوق
51:03عصيان بعض وقد يحصل بالكفر والفسوق والعصيان. بعض اغراض الانسان. فلا يحل له ذلك المفسدة الحاصلة بذلك اعظم من المصلحة الحاصلة به. اذ الرسول صلى الله عليه وسلم وبعث بتحصيل المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها. فما امر الله به فمصلحة
51:33راجحة وما نهى عنه فمفسدته راجحة. وهذه الجمل لها بسط لا تحتمله هذه الورق والله اعلم. احسنت بارك الله فيك اه وصلنا في في الفتاوى الى صفحة مية وتسعة وثلاثين. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم
51:57وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فسئل شيخ الاسلام رحمه الله تعالى قال السائل ان الله يسمع الدعاء بواسطة محمد صلى الله عليه وسلم. فانه الوسيلة والواسطة. فانه الوسيلة والواسطة
52:17فاجاب رحمه الله الحمد لله ان اراد بذلك ان الايمان بمحمد صلى الله عليه وسلم وطاعته والصلاة والسلام عليه وسيلة للعبد في قبول دعائه وثواب دعائه فهو صادق. وان اراد ان ان الله لا يجيب دعاء احد حتى يرفعه
52:37الى مخلوق او يقسم عليه به او ان نفس الانبياء بدون الايمان بهم وطاعتهم وبدون شفاعتهم وسيلة في اجابة الدعاء فقد كذب في ذلك والله اعلم. طبعا الشيخ رحمه الله يعني احتاط احتاط ولا ظاهر السؤال؟ ظاهر
52:57السؤال آآ يعني المعنى البدعي ان الله يسمع الدعاء بواسطة محمد صلى الله عليه وسلم هذه هذه يعني آآ عقيدة عند كثير من الصوفية والفلاسفة وغيرهم ان المخلوق واسطة بين الله وبين الخلق بمعنى انه قد لا قد لا يطلع الله عز وجل على احوال الخلق الا من خلاله
53:21هذا ناحية او مفهوم ومفهوم اخر ان ان الرحمة ورحمة الله عز وجل لطفه بعباده لا يكون الا عن طريق في شخص سواء النبي صلى الله عليه وسلم او غيره
53:34هذا هو الظاهر من السؤال. انهم يزعمون ان الله يسمع الدعاء من خلال شخص محمد صلى الله عليه وسلم. بمعنى ان يكون يعني واسطة بين بين الله عز وجل وبين خلقه
53:50وهذا لا شك انه معنى كفر اما المعنى الاخر فهو بعيد وهو ان المقصود بواسطة ان الناس يتقربون الى الله عز وجل بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم هذا لا شك
54:02ان هذا المعنى هو المعنى الشرعي بل هو المطلوب وهو معنى العبادة. لكن السؤال لا يظهر منه ذلك الا على وجه بعيد. ومع ذلك فشيخ الاسلام يظهر انه احتاط نعم وسئل شيخ الاسلام رحمه الله تعالى هل يجوز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم ام لا؟ فاجاب
54:22الحمد لله. اما التوسل بالايمان به ومحبته وطاعته والصلاة والسلام عليه. وبدعائه وشفاعته ونحو ذلك مما هو من افعاله وافعال العباد المأمور بها في حقه فهو مشروع باتفاق المسلمين. فهو مشروع
54:42ميثاق المسلمين. وكان الصحابة رضي الله عنهم يتوسلون به في حياته. وتوسلوا بعد موته بالعباس عمه رضي الله عنه كما كانوا يتوسلون به. واما قوله هذا المعنى الذي اشار اليه الشيخ
55:01يعني هو هو الدين الذي اراده الله من عباده يعني بمعنى التوسل اي التقرب الى الله عز وجل بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم؟ التعبد لله بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم هذا هو
55:15غاية من عبادة الله عز وجل وهو الغاية مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم هذا هو الدين الذي ارتضاه الله لعباده لكن في تسمية توسل لبس وتلبيس فعلى هذا فعلا هذا التقسيم جيد ان يقال ان ان قصد بالتوسل العبادة لله بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم التعبد لله بحب النبي صلى الله عليه وسلم
55:40وطاعته واتباعه. والتقرب الى الله بالايمان به ومحبته وطاعته. هذا لا شك انه هدي. لانه لا تمكن عبادة الله من خلال هذه المعاني العظيمة فاذا التوسل على هذا المعنى هو هو الدين الذي جاء به المرسلين. نعم
55:59جاء به المرسلون. نعم واما قول القائل اللهم اني اتوسل اليك به فللعلماء فيه قولان كما لهم في الحلف به قولان وجمهور الائمة كما لك والشافعي وابي حنيفة على انه لا يسوغ الحلف بغيره من الانبياء
56:22والملائكة في عندي في طبعة تعليق طبعا جديدة حقتي اقرأ قال هكذا ورد في المطبوع ولعل الصواب لا يسوغ الحلف به ولا بغيره كلمة به نعم يمكن يمكن لا لكن بعضهم مستثنى النبي صلى الله عليه وسلم
56:49ستأتي في الرواية الثانية احسن الله اليك. ايه فتكون العبارة ربما المقصود بها الاشارة الاستثناء هو اوردها الان شيخ الاسلام الرواية الثانية توضح ان المقصود ايه طيب ماشي ماشي ماشي شكرا
57:05فللعلماء في قولان كما لهم في الحلف به قولان وجمهور الائمة. كمالك والشافعي وابي حنيفة على انه لا يسوغ الحلف بغيره من الانبياء والملائكة. ولا تنعقد اليمين بذلك باتفاق العلماء. وهذا احدى الروايتين عن
57:25احمد والرواية الاخرى تنعقد اليمين به خاصة دون غيره. ولذلك قال احمد في منسته الذي كتبه للمروة صاحبه انه يتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في دعائه. ولكن غير احمد قال ان هذا
57:45اقسام على الله به. ولا يقسم على الله بمخلوق. واحمد في احدى الروايتين قد جوز القسم به. فلذلك جوز التوسل به ولكن الرواية الاخرى عنه هي قول جمهور العلماء انه لا يقسم به
58:05لا يقسم على الله به كسائر الملائكة والانبياء. فانا لا نعلم احدا من السلف والائمة قال انه يقسم على الله كما لم يقولوا انه يقسم يقسم به انه يقسم بهم مطلقا. ولهذا افتى ابو
58:25محمد ابن عبد السلام انه لا يقسم على الله باحد من الملائكة والانبياء وغيرهم. لكن ذكر له انه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث في الاقسام به فقال ان صح الحديث كان خاصا به. والحديث المذكور لا لا يدل على الاقسام به
58:52وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من كان حالفا فليحلف بالله او والا فليصمت وقال من حلف بغير الله فقد اشرك. والدعاء عبادة والعبادة مبناها على التوقيف والاتباع لا على الهوى والابتداع
59:12الله اعلم. احسنت اه نقف عند هذا الحد وكان المفترض ان نفصل في هذه المسألة لانها كلام الشيخ فيها مجمل لكن الشيخ سيفصلها في في في الفصل القادم او في الكتاب القادم سنبدأ فيه في الدرس القادم ان شاء الله وهو
59:33كتاب التوسل والوسيلة او قاعدة في التوسل وسيلة الصفحة التالية طبعا سيبدأ الكتاب وسيفصل الشيخ رحمه الله هذه المسائل تفصيلا ويذكر امثلتها وادلتها والاشارة الى الحديث المقصود وتفصيل قول العز بن عبد السلام الذي اشار اليه قبل ذلك. بشكل معنصر مرتب سيأتي ان شاء الله ضمن كما قلت كتاب التوسل
59:58والوسيلة ولذلك نتركه الى ذلك الوقت ونسأل الله التوفيق والسداد وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. انتهى شرح المجموعة الاولى من شرح المجلد الاول من فتاوى شيخ الاسلام ابن تيمية. ونعدكم باذن الله
1:00:18تعالى بان نتواصل معكم في مجموعات اخرى من شرح هذا الكتاب. كما يسرنا ان نلفت انتباه الاخوة الافاضل من طلاب العلم الى ان تسجيلات الراية الاسلامية بالرياض تقوم بتسجيل دروس الشيخ ناصر ابن عبد الكريم العقل. وهي شرح العقيدة الطهرة
1:00:38لابن ابي العز الحنفي رحمه الله تعالى. شرح اصول اعتقاد اهل السنة والجماعة للامام اللالكائي رحمه الله تعالى عقيدة السلف واهل الحديث للامام الصابوني رحمه الله تعالى. شرح فتاوى شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى
1:00:58شرح السنة للبربهاري رحمه الله تعالى دروس في الاهواء والافتراق والبدع لمؤلفها الشيخ ناصر ابن عبد الكريم العقل نسأله تعالى ان ينفع المسلمين بهذا الشرح وهذه الدروس العلمية. وان يجزي الشيخ ناصر العقل خير الجزاء
1:01:18وتقبلوا تحيات اخوانكم في تسجيلات الراية الاسلامية بالرياض. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته