استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

8 شرح فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ( المجلد الأول ) الشيخ د ناصر العقل

0:04الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بعون الله وتوفيقه نستأنف درسنا في شيخ الاسلام المجلد الاول وقد وصلنا في الى صفحة ثمان وسبعين
0:25والفصل الثاني فصل في مسألة السؤال سؤال الله عز وجل امتداد للكلام عن موضوع العبودية وكما تعرفون ايضا اغلب هذا المجلد بل سائره في تقرير مسائل العبودية وبيان ما ينافيها والرد على المخالفين في هذه المسائل
0:52وفصل هذا اليوم كانون له الشيخ في ان لا يسأل او لا يسأل العبد الا الله نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
1:09قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى فصل في ان لا يسأل العبد الا الله. قال الله تعالى فاذا فرغت فانصب والى ربك فارغب. قال النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس رضي الله عنهما اذا سألت فاسأل الله واذا استعنت فاستعن بالله. وفي الترمذي ليسأل احدكم
1:33ربه حاجته كلها حتى شسع نعله اذا انقطع. فانه ان لم ييسره لم يتيسر. وفي صحيح انه قال لعلي ابن مالك والرهط الذين بايعهم معه لا تسألوا الناس شيئا. فكان صوت احدهم
1:53تسقط من يده فلا يقول لاحد ناولني اياه. وفي الصحيح في حديث السبعين الفا الذين يدخلون الجنة بغير حساب هم الذين لا يسخرون ولا يكتوون ولا يتطيرون. والاسترقاء طلب الرقية وهو نوع من السؤال
2:13واحاديث النهي عن فيما يتعلق بمسألة طلب الرقية الكلام فيها كثير خاصة في الاونة الاخيرة مع كثرة فزع الناس الى الرقاة اه كثيرا ما يعني يرد السؤال عن وصف الذين
2:39اه وصفهم الرسول صلى الله عليه وسلم سبعين الف الذين يدخلون الجنة بغير حساب وكونهم لا يسترقون وهل هذا من الامور التي يستطيعها كل انسان او التي تنبغي تجب على كل مسلم عدم الاستقرار
3:00الظاهر من سياق الحديث انها ان هذا لا يعني اي كون الذين وصفهم الرسول صلى الله عليه وسلم من السبعين الف لا يسترقون. لا يعني عدم جواز الرقية هذا بالتأكيد لان الرقية مشروعة
3:21وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يرقى غيره وارقاه جبريل. وان النبي صلى الله عليه وسلم اقر الرقية وايدها وذكر لها ضوابط وذكر لها صاف وعرظ عليه الناس نوع من انواعا من رقاهم في عهده
3:41صلى الله عليه وسلم فاقر منها ما يصح ومنع منها ما لا يصح مشروعة مشروعية الرقية هذه لا شك كثير والذين يخلطون بين آآ هذا الوصف وصف السبعين الف بانهم لا يسترقون وبين جواز الرقية فيخطئون اشد الخطأ
4:02وعلى هذا فان المقصود بكونهم لا يسترقون امور وان اختلف فيها في اكثرها لكن اغلب اهل العلم الذين شرحوا هذا الحديث يتفقون على جملة امور في معنى لا وان اختلفوا في بعض التفاصيل
4:23من جملة هذه الامور كما قلت انهم لا يشك احد منه اهل العلم بجواز الرقية ومشروعيته والامر الثاني ان هذا الوصف ليس وصف لجميع المسلمين انما اله اهل العزم واهل العزم ليس كل الناس يستطيع ان
4:41والى درجتهم. نعم ينبغي لكل مسلم ان يسعى الى ذلك وان يكون من السابقين الى الخير. لكن لا هذا مطلب عزيز نحتاج الى الى مواصفات عديدة في الشخص لا يكون تركيزه فقط على عدم الرقية بل يصلح احواله احوال قلبه واحوال اعماله
5:02وان يكون تكون صلته بالله عز وجل قوية وان يكون دائم يعني السباق الى الخير عاملا بالفرائض مقيما للنوافل وان يكون من السباقين الى كل وجوه الخير. بعد ذلك يسدد ويوفق. كما انهم اذا اتفقوا على ان كونهم لا يسترقون
5:24بمعنى انهم لا يطلبون الرقية. لكن بقي لماذا لا يطلبون الرقية؟ وهل طلبوا الرقية عيب او لا؟ هذه مسألة اخرى الراجح فيها والله اعلم ان وصفهم بانهم لا يشترقون ان وصفهم بانهم لا يسترقون يعني انهم من قوة اعتماد
5:44مع الله عز وجل. ومن كل قوة توكلهم واستكانتهم وانابتهم الى الله عز وجل. ومن قوة توجه بالتعبد الى الله بقلوب وجوارحهم لا تنزع نفوسهم الى طلب الرقية اصلا لا يعني انهم يتكلفون عدم طلب الرقية
6:08لو انهم يصبرون انفسهم على عدم طالب الرقية وان كان هذا قد يكون مقصود. لكن المقصود اعظم من ذلك وهو انهم لقوة صلتهم بالله عز وجل وقوة قلوبهم وتعلقها بالله ينسون طلب الرقية
6:26لا يرد على بالهم اصلا حتى ونصيبه بالضر والمرض ما يرد على بالهم طلب شيء من الناس. فهم يلجؤون الى الله عز وجل. في السراء والضراء ويبدو لي ان هذا المعنى واضح. وان كان ايضا هذا النص يحمل معاني اخرى. لكن هذا المعنى واضح نجده في نماذج
6:52سلف هذه الامة الرسول صلى الله عليه وسلم وكبار صحابته الذين اشتهروا بالعبادة واشتهروا ايضا يعني قوة الاعتماد على الله عز وجل وكذلك كبار التابعين وتابعيهم نجد منهم نماذج وصل بهم الحال في الصلة مع الصلة بالله عز
7:14عز وجل وقوة التوكل عليه والاعتماد عليه بان احدهم لا يفكر اصلا في ان يطلب الرقية اه اما الذين تكلفوا في اه يعني البحث عن هذا المعنى حيث انهم اه يعني شكوا في ان يكون هذا هو اللفظ الى اخره. فيبدوا
7:33انهم اه تكلفوا في امر الله ينبغي التكلف فيه لان النص ظاهر نعم النهي عن مسألة الناس الاموال كثيرة كقوله لا تحل المسألة الا لثلاثة. وقوله لان يأخذ احدكم حبله الحديث
7:55قوله لا تزال المسألة باحدهم قوله من من سأل الناس وله ما يغنيه وامثال ذلك وقوله من نزلت به فاقة فانزلها بالناس لم تسد فاقته الحديث واما سؤال ما يصوغ مثله من العلم فليس من هذا الباب لان المخبر لا ينقص الجواب من علم
8:22من علمه بل يزداد بالجواب. والسائل محتاج اذا الى ذلك. قال صلى الله عليه وسلم هلا سألوا اذ لم يعلموا فان شفاء العي السؤال ولكن من المسائل ما ينهى عنه كما قال تعالى لا تسألوا عن اشياء
8:42الاية وكناهيه عن اغلوطات المسائل ونحو ذلك المسائل هي المسائل الصعبة. العويصة المتضمنة للامور. المعضلة التي تحمل شيء من المحارات التي تحار بها العقول او عن المسائل التي لا تحدث او لا يتوقع حدوثها المسائل
9:07الغريبة اه الافتراضات كل هذه من الامور التي لا لا تجوز في الدين آآ هذا امر الامر الاخر آآ نرجع قليل الى مسألة السؤال وانه من الامور التي لم تنبغي للمسلم نقول ان بعض الناس قد يضيق معنى السؤال
9:32الذي لا يجوز شرعا على التسول فقط بينما الامر فيما يبدو لي من ظاهر النصوص اوسع من ذلك السؤال حتى يرون لكم سؤال باللسان وسؤال باليد. احيانا يكون بالفعل ويكون بالتصرفات التي يعملها المسلم حتى
9:52يقع في ان يكون عالة على الناس وهذه الظاهرة كثرت في الاونة الاخيرة عند كثير من اجيال المسلمين وابناء المسلمين لا سيما الذين تطرأ لهم بعض الظروف الاقتصادية. فيكون عندهم شيء من الشح في المال
10:11بعد الغنى وهذا كثير في بعض الشباب الناشئين هؤلاء قد يقعون في مثل هذا وهم لا يشعرون بمعنى انهم نظرا لانهم تعودوا وهذا راجع الى سوء التربية عندنا مع الاسف تعودوا بان يكفوا مؤنة او
10:33واحوالهم المادية. وان تصرف عليهم المصارف الظرورية وغير الظرورية فاذا اه طرأت امور عليهم او على بعضهم بقي على الحال التي كان عليها اشبه بالسائل المستجدي فلا يسعى الى ان يسد حاجته
10:54او يسد حاجة من يعول فيبقى اشبه بالعالة على الاخرين على الاقارب والاعمام والاصدقاء والجيران وغير ذلك وهذا كما قلت كثر في الاونة الاخيرة وينبغي العلم ان ينبهوا عليه لا سيما ان كثيرا من الشباب حتى بعض الشباب الصالحين المتدينين
11:19يأنفون كثيرا من الاعمال وهذا خطأ يبقى عالة على الناس يقترض من هذا ويتدين من هذا ويستجدي امه واباه وقد قد لا يملكون شيئا ويستجدي اخوانه ومن حوله واحيانا قد يتصرف بعض التصرفات التي لا تليق من اجل ان يسد حاجته
11:42وذلك كله من سوء التربية اولا ومن سوء فهم معاني هذا الحديث وغيره من الامور التي توجب على المسلم ان يسعى بنفسه بان يسد حاجته اقول من الامور التي ينبغي التنبيه عليها
11:56شبابنا على انهم لابد ان يسعوا الى سد حاجاتهم ويستغنوا عن الاستجداء. حتى استجداء الاقربين حتى استجداء الوالد والام وغيرهم استغنوا عن البحث عن العمل ولابد من ان يتواضعوا فيعملوا باي عمل مباح
12:15ولابد ان يتواضعوا ايضا بان يعملوا باي اجر. كثير من الشباب الان حرم الفرص والوظائف لانه ليس بمستعد ان يشتغل بالف او الفين او خمس مئة ريال او نحو ذلك
12:28هذا خطأ ينبغي لاي شاب يحتاج ان يعمل باي فرصة مهما كان الاجر وهو بذلك مأجور ويعين الله عز وجل ويسدده وربما ايضا يكون هذا العمل وسيلة الى ان يرتقي حتى باجره الى ما هو اوسع والى ما يطمح اليه
12:50كنا كثيرا من شبابنا الان حرموا كثيرا من الوظائف بسبب انهم تعودوا على البذل في العطاء ممن كانوا يصرفون عليه. تعود ان تكون جيوبهم مليئة لا يرضى بان يشتغل بالمبلغ الزهيد وهذا خطأ
13:06فاذا ما وجد ما يسد حاجته الا بان يعمل بمبلغ زهيد فليعلم ويعمل ويجب عليه ان يعمل. ولا يمد يده كل يوم للناس حتى في مصاريفه الضرورية هذي مسألة من اهم المسائل التي تتعلق ما هو فقط في اه يعني اه تربية الشخص او في الاحوال المادية والاقتصادية بل اقول حتى
13:29عقيدة حتى في العقيدة هذا ضعف في التوكل وعدم عمل بما بما امر الله به من ان يكون المسلم عزيز وان تكون يده عليا وان يأنف ان يكون في مقام المستجدي مقام السائل. اذا فليس السؤال
13:47الخلاصة ان ليس السؤال هو مد اليد اول سؤال باللسان او الالحاح السؤال هو ان يقعد القادر عن العمل فيكون عالة على غيره. وفي الحقيقة هو بمثابة الشحات السائل يشعر
14:04وهذا وقع في الاثم فضلا عن الذلة وقع في الاثم فينبغي آآ طلاب العلم ان ينبهوا على هذه المسألة ويربوا عليها او ينبهوا شبابنا عليها لئلا آآ تستفحل لانها بعد يعني او في الاونة الاخيرة
14:25ربما كثرت بسبب الظروف والاحوال التي استجدت للناس نعم. واما سؤاله لغيره ان يدعو له فقد قال النبي صلى الله عليه صلى الله عليه وسلم لعمر رضي الله عنه لا تنسنا من دعائك وقال اذا سمعتم مؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي فانه من صلى علي مرة
14:50صلى الله عليه عشرا. ثم سلوا لي الوسيلة فانها درجة في الجنة لا تنبغي الا لعبد من عباد الله وارجو ان اكون انا ذلك العبد. فمن سأل الله لي الوسيلة حلت له شفاعتي يوم القيامة. وقد يقال في هذا هو
15:10وطلب من الامة الدعاء له. لانهم اذا دعوا له حصل لهم من الاجر اكثر مما لو كان الدعاء لانفسهم كما قال للذي قال اجعل صلاتي كلها عليك. فقال اذا يكفيك اذا يكفيك الله ما اهمك من امر دنياك
15:29اخرتك فطلبه منهم الدعاء له لمصلحتهم كسائر امره اياهم بما امر به وذلك لما في ذلك من المصلحة لهم فانه قد صح عنه انه قال ما من رجل يدعو لاخيه بظهر الغيب بدعوة الا
15:49الله به ملكا كلما دعا دعوة قال الملك الموكل به امين. ولك مثله طبعا ما يتعلق بدعاء بامر النبي صلى الله عليه وسلم امته بان يدعوا له ويصلوا عليه له وجه اخر اي ذكره شيخ الاسلام وغيره في مقام اخر
16:08وهو ان ذلك من من التشريع مما امر الله به. فالرسول صلى الله عليه وسلم بلغ الرسول صلى الله عليه وسلم عندما امرنا بان نحبه اكثر مما نحب انفسنا واولادنا وما نملك. فان ذلك بامر الله عز وجل له
16:29لم يقصد ذلك رفعة لنفسه من نفسه بل بل الله رفعه وامره ان يبلغ. وكذلك الرسول صلى الله عليه وسلم عندما طلب منا ان نصلي عليه. وذكر الاجر على ذلك وان نصلي ونسلم ونسلم عليه حيا وميتا. فهذا حق له صلى الله عليه وسلم شرعه الله
16:48الرسول صلى الله عليه وسلم انما بلغنا بشرع الله ولم يطلب لنفسه شيء لم يطلب لنفسه شيء فهو انما هو مبلغ عن الله تعالى. ومن هنا يخرج يزول الاشكال في كون النبي صلى الله عليه وسلم وطلب من الامة ان تدعو له وان تسلم عليه وان
17:06صلي عليه وان تحبه وان تتبع شرعه وان تقتدي به كل ذلك بامر الله عز وجل وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء نعم قال رحمه الله تعالى فصل العبادات مبناها على الشرع والاتباع. لا على الهوى لا على الهوى والابتداع
17:28فان الاسلام مبني على هديك قاعدة عظيمة. اه الشيخ هنا اشار الى العبادات لانه في مقام ذكر توحيد الاهية والعبادة. لكن في الحقيقة ان هذه قاعدة اشمل من من هذا النص. يجوز ان نجزئ القاعدة. ويجوز ان نعممها
17:48اما ان نعممها فنقول الدين كله مولاه على الشرع. والاتباع. الدين كله العبادة والعادة والاحكام وغير ذلك. كل الدين الدين كله مبناه على الشرع والاتباع لا على الهوى اه لكن يجوز ان ان ناخذ هذه القاعدة بكل علم بحسبه. نقول مثلا الاحكام مبناها
18:17على اتباع الشر مبناها على الشرع والاتباع. والعقيدة مبناها على الشرع والاتباع. العبادات مبناها على الشرع والاتباع فمن هنا حصر العبادة لانه مقام مقام الحديث عن العبادة وهي قاعدة عظيمة من قواعد الدين. وهذه القاعدة من من خصائص
18:37قواعد السلف التي تميزوا بها عن غيرهم وهي من الفوارق الكبرى بين منهج السلف ومنهج المخالفين السلف كلهم يتفقون على هذه القاعدة باجماع ان العبادات مبناها على شر وان على الشرع والاتباع لا على الهوى والابتداع. اما اهل الاهواء
18:59فمنهم من من يخرق هذه القاعدة نظريا ومنهم من يخلقها يخرقها نظريا وعمليا اما الذين آآ يخالفون منهم من من يخرقها عمليا فقط ايضا. يعني يخالف هذه القاعدة عمليا فقط
19:18لان هناك من اهل البدع من يدعي هذه القاعدة لكنه يخالفها في العمل قد يقول كثير من اهل البدع العبادات مبناها على الشرع والاتباع لا على الهوى والابتداع. لكنه مع ذلك يبتدعون لان مفهوم البدعة عندهم خاطئ
19:37اذا لابد الى هذه القاعدة من فروع وضوابط واسس سيتكلم عن بعضنا الشيخ بعد قليل العبادات مبناها على الشرع والاتباع لا على لا على الهوى والابتداع. فان الاسلام مبني على اصلين
19:56احدهما ان نعبد الله وحده لا شريك له. والثاني ان نعبده بما شرعه على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم لا نعبده بالاهواء والبدع. قال الله تعالى ثم جعلناك على شريعة من الامر فاتبعها ولا تتبع اهواء
20:16الذين لا يعلمون انهم لينوا عنك من الله شيئا. الاية. وقال تعالى ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله فليس لاحد ان يعبد الله الا بما شرعه رسوله صلى الله عليه وسلم من واجب
20:36ومستحب لا نعبده بالامور المبتدعة. كما ثبت في السنن من حديث العرباط من حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه قال الترمذي حديث حسن صحيح وفي مسلم انه كان يقول في خطبته خير الكلام
20:56كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم. وشر الامور محدثاتها. وكل بدعة ضلالة وليس لاحد ان يعبد الا الله وحده. فلا يصلي الا لله ولا يصوم الا لله. ولا يحج الا
21:16الله ولا يتوكل الا على الله ولا يخاف الا الله ولا ينذر الا لله ولا يحلف الا بالله وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله ينهاكم ان تحلفوا بابائكم فمن كان حالفا
21:36فليحلف بالله او ليصمت. وفي السنن من من حلف بغير الله فقد اشرك. وعن ابن مسعود رضي الله عنه لان لان احلف بالله كاذبا احب الي من ان احلف بغيره صادقا. لان الحلف بغير الله
21:56الشرك والحلف بالله توحيد وتوحيد معه كذب خير من شرك معه صدق. ولهذا كان غاية الكذب ان يعدل بالشرك بالشرك. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم عدلت شهادة الزور
22:16تراك بالله مرتين او ثلاثة. وقرأ قوله تعالى ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير او تهوي به الريح في مكان سحيق واذا كان الحالف بغير الله قد اشرك فكيف الناذر لغير الله؟ والنذر اعظم من الحلف. ولهذا لو
22:42لو نذر لغير الله فلا يجب الوفاء به باتفاق المسلمين. مثل ان ينذر لغير الله صلاة او صوما او حج حجا او عمرة او صدقة ولو حلف ليفعلن شيئا لم يجب عليه ان يفعله. قيل يجوز له ان يكفر عن اليمين. ولا يفعل المحلوف عليه
23:05كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأتي الذي هو خير وليكفر عن يمينه وقد وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه نهى عن النذر وقال
23:25انه لا يأتي بخير وانما يستخرج به من البخيل. فاذا كان النذر لا يأتي بخير فكيف بالنذر للمخلوق ولكن النذر لله يجب الوفاء به اذا كان في طاعة. واذا كان معصية لم لم يجز الوفاء
23:46العلماء وانما تنازعوا هل فيه بدل او كفارة يمين ام لا؟ لما رواه البخاري في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من نذر ان يطيع الله فليطعه. ومن نذر ان يعصي الله فلا
24:06لا يعصه فمن ظن ان النذر للمخلوقين يجلب له منفعة او يدفع عنه مضرة فهو من الضالين الذين يظنون ان عبادة المخلوقين تجلب لهم منفعة او تدفع عنهم مضرة. وهؤلاء المشركون قد
24:26لهم الشياطين وقد تخاطبهم بكلام وقد تحمل احدهم في الهواء. وقد تخبره ببعض الامور الغائبة وقد تأتيه بنفقة او طعام او كسوة او غير ذلك. كما جرى مثل ذلك لعباد الاصنام من العرب
24:46خير العرب وهذا كثير موجود في هذا الزمان وغير هذا الزمان. للضالين المبتدعين المخالفين للكتاب والسنة اما بعبادة غير الله واما بعبادة لم يشرعها الله. وهؤلاء اذا اظهر احدهم شيئا
25:06خارقا للعادة لم يخرج عن ان يكون حالا شيطانيا او محالا بهتانيا. فخواصهم ترنوا بهم الشياطين كما يقع لبعض العقلاء منهم. وقد يحصل ذلك لغير هؤلاء. لكن لا تقترنوا بهم الشياطين الا مع الا مع نوع من البدعة اما كفر
25:34الا مع نوع من البدعة اما كفر واما فسق واما جهل بالشرع فان الشيطان قصده اغواء بحسب قدرته فان قدر فان قدر على ان يجعلهم كفارا جعلهم كفارا. وان لم يقدر الا على جعلهم
25:54فساقا او عصاة وان لم يقدر الا على نقص عملهم ودينهم ببدعة يرتكبونها يخالفون بها الشريعة التي بعث الله بها رسوله صلى الله عليه وسلم فينتفع منهم بذلك. ولهذا قال الائمة لو
26:14رأيتم الرجل يطير في الهواء او يمشي على الماء فلا تغتروا به حتى تنظروا وقوفه عند الامر والنهي في هذا يوجد كثير من الناس يطير في الهواء وتكون الشياطين هي التي تحمله لا يكون من كرامات اولياء الله
26:34نعم الحقيقة مثل هذه الحال مما يلتبس على كثير من الناس قديما وحديثا وهو ما يحدث لبعض الناس من او لبعض المبتدعة من بعض الخوارق التي يغتر بها الجاهل وقد يظن ان هذا من باب الاعانة من الله عز وجل والتوفيق
26:58وان هذا دليل على ان صاحب هذا العمل المخرق على حق ولذلك ارشد السلف رحمهم الله الى قاعدة عظيمة في هذا وهو ان من يعمل مثل هذا تعرظ اعماله على الكتاب والسنة
27:14فان كان لها اصل والا فهي مردودة حتى وان ظهرت هذه الخوارق التي يزعم انها كرامات وهي في الحقيقة من عبث الشياطين ثم يعرظ عمله ايظا على يعني خيار الامة على على القياس على وقته
27:33فان الخيار هم القدوة. وهم الحجة لان الله عز وجل تكفل بحفظ الدين كما تكفل بحفظ القرآن وحفظ السنة وحفظ النصوص تكفل ايضا بحفظ وجود القدوة وذلك بين في قوله صلى الله عليه وسلم لا تزال طائفة من امتي على الحق ظاهرين. ومعنى ظهورهم انهم
27:59يراهم ويقتدي بهم كل من وفقه الله عز وجل. وانهم تقوم بهم الحجة فاذا فهؤلاء الذين يندون ويشذون عن ائمة الهدى بمثل هذه التصرفات والحركات والاقوال اه توزن اعمالهم على الشرع وعلى اعمالي وننهج اهل السنة والجماعة
28:18كما وافق سبيل المؤمنين فهو حق ما لم يوافق وهو باطل مهما بلغ من المخرقة والدجل والاثارة والغرابة او مهما اوتي من المخاطر ونحو ذلك مما يبهر الجهلة. هذا مسألة. مسألة اخرى وهي ايضا متعلقة بهذا الموضوع وهي يعني تقرر
28:38القاعدة من من عرفها استطاع ان يقيم الحجة حتى وان لم يكن عالم على كثير من اهل البدع وهذه المسألة ايضا كثيرا ما فيها او يحار فيها بعض طلاب العلم الصغار
28:55وبعض آآ الناشئين وبعض العوام خاصة اذا واجهوا اهل البدع فان قد يبتلى بعض الناس اهل بدع يحرجونه او يوقعون الشك في قلبه بان يقولوا هذا العمل خير وانت ضد الخير
29:13او يقولون هذا عمل من جنس الاعمال المشروعة. ولنضرب مثلا ما يحدث كثيرا ما يحدث من كثير من اهل البدع في هذا الشهر شهر رجب فانهم يعملون فيها اعمال كثيرة منها الاحتفال بليلة الاسراء والمعراج ويزعمون انها
29:33في العشر الاخير من شهر رجب ومنهم من يخص هذا الشهر بالصيام بصيام الشهر كله آآ ويقول انه افضل من شهر رمضان او مثله لكنهم يخصونه بصوم من اوله لاخره
29:50ومنهم من يعمل اعمالا اخرى يظن ان ان لها مزية في هذا الشهر هذا الشهر لا شك اننا شنه من الاشهر الحرم. وقد يكون له شيء من الفضل عند الله عز وجل لكن لم يتحدد فضل معين
30:03وعلى هذا لم يشرع العمل فيه بشيء معين محدد اقول من ابتلي بمثل هذه الامور او رأى مثل هؤلاء اصحاب البدع وقالوا بمثل هذا قالوا له مثل هذا القول المجمل الملبس بان يقولوا هذا عمل خير. وهل انت ضد الخير
30:22وهذا الشهر المفاضل ونحن نعمل العمل الفاضل في الشهر الفاضل فعليه ان يلجأ الى القاعدة ولو لم يدخل في التفاصيل وليكن ان الدين مبناه على الشرع على ما شرعه الله وشرعه رسوله صلى الله عليه وسلم
30:40وكل عبادة وكل امر من امور الدين لا يجوز العمل به الا بدليل لا سيما اذا خالف ما عليه اهل الحق قد يكون الاعمال المستفيضة بين المسلمين مما اجمع عليه المسلمون واظحة مثل اقامة الصلوات الخمس. هذي لا تحتاج الى دليل عند العامي. او او
30:59لكن الامور المحدثة الغريبة التي تطرأ من بعض الناس وبعضها البدع هذه لا يجوز ان يحار فيها من يناقش نجادل بل يقول لصاحب البدع دعا عليك الدليل لان الله لا يعبد الا بما شرعه الرسول صلى الله عليه وسلم
31:18ولانه النبي صلى الله عليه وسلم قال من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد ومن عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد وكل بدعة ضلالة وغير ذلك من النصوص التي يعرفها عامة طلاب العلم بل حتى العوام يعرفونها
31:34فيقول للمبتدع انت الذي عليك الدليل لان الاصل خلاف ما انت عليه. وهذا امر لا نعرفه وننكره فانت الذي عليك الذل. ما دليل عملك؟ فان اتى بدليل فهو محق. دليل صحيح. فهو محق اذا كانت سلباله على وجه سليم. اذا
31:54كان استدلاله على وجه سليم وان لم يأتي بدليل فتقوم عليه الحجة فلذلك ينبغي ان يلقن الناس مثل هذه الامور. لا سيما مع كثرة دعاة البدعة الان يحسم طلاب العلم ان يلقنوا الشباب وطلاب العلم والعوام
32:10هذه الامور المجملة العامة التي يسلمون بها وكم من يعني آآ مواقف نجد فيها من يقع في ارتباك من طلاب العلم ومن شباب اهل السنة وعوامهم في ربك وشك في دينه
32:26بسبب قوة صاحب البدع واستعداده للحوار وعدم وجود الاصل عند صاحب السنة يقول ينبغي ان نعلم الناس الاصول العامة مثل هذه الاصول وهو انه لا يعبد الله الا بما شرعه الرسول صلى الله عليه وسلم. وان كل من احدث كل من احدث شيئا لم يمكن يعرف
32:47عند اهل الحق والسنة فعليه الدليل بما احدث والا فهو منطق فهذه قواعد من عرفها استطاع باذن الله ان يقيم الحجة ولو لم يكن عالما لكن باجماع. ولا يدخل في المراء والجدال
33:01لان الجدال مهلك نعم ومن هؤلاء من يحمله الشيطان الى عرفات. فيقف مع الناس ثم يحمله فيرده الى مدينته تلك الليلة ويظن هذا الجاهل ان هذا من اولياء الله ولا يعرف انه يجب عليه ان يتوب من هذا. وان اعتقد ان
33:25ان هذا طاعة وقربة اليه. فانه يستتاب. فان تاب والا قتل. لان الحج الذي امر الله به ورسوله لابد فيه من الاحرام والوقوف بعرفة. ولابد فيه من ان يطوف بعد ذلك طواف الافاضة. فانه
33:45ركن لا يتم الحج الا به. بل عليه ان يقف بمزدلفة. ويرمي الجمار ويطوف الوداع ويطوف للوداع وعليه اجتناب المحظورات والاحرام من الميقات الى غير ذلك من واجبات الحج. وهؤلاء الضالون
34:05الذين يظلهم الشيطان يحملهم في الهواء يحمل احدهم بثيابه فيقف بعرفة ويرجع من تلك الليلة حتى يرى في اليوم الواحد ببلده ويرى بعرفة. ومنهم من يتصور الشيطان بصورته ويقف فيراه من يعرفه واقفا فيظن انه ذلك الرجل وقف بعرفة فاذا قال له ذلك
34:35الشيخ انا لم اذهب العام الى عرفة. ظن انه ملك خلق على صورة ذلك الشيخ. وانما هو شيطان من تمثل على صورته ومثل هذا وامثاله يقع كثيرا. وهي احوال شيطانية. قال تعالى ومن
34:55يعشو عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين. وذكر الرحمن هو الذكر الذي انزل له على نبيه صلى الله عليه وسلم. قال تعالى انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون. وقال تعالى
35:15فاما يأتينكم مني هدى الى قوله كذلك اتتك اياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى ونسيانها هو ترك الايمان والعمل بها. وان حفظ حروفها. قال ابن عباس رضي الله عنهما تكفل الله
35:35قرأ القرآن وعمل بما فيه الا يضل في الدنيا ولا يشقى في الاخرة. وقرأ هذه الاية. فمن اتبع من ما بعث الله به رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم من الكتاب والحكمة. هداه الله واسعده. ومن اعرض عن
35:55ذلك ضل وشقي واضله الشيطان واشقاه. فالاحوال الرحمانية وكرامات اولياءه المتقين يكون سببه الايمان فان فان هذه حال اوليائه. قال تعالى الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. الذين امنوا وكانوا يتقون. وتكون نعمة لله على عبده المؤمن في دينه
36:25دنيا فتكون الحجة في في الدين والحاجة في الدنيا للمؤمنين. مثل ما كانت معجزات نبينا صلى الله الله محمد صلى الله عليه وسلم. كانت الحجة في الدين والحاجة للمسلمين. مثل البركة التي تحصل
36:45الطعام والشراب كنبع الماء من بين اصابعه ومثل نزول المطر بالاستسقاء ومثل قهر الكفار المريض بالدعاء ومثل الاخبار الصادقة والنافعة بما غاب عن الحاضرين واخبار الانبياء واخبر الانبياء لا تكذب قط. واما اصحاب الاحوال الشيطانية فهم من جنس الكهان يكذبون تارة ويصدقون
37:15يصدقون اخرى ولابد في اعمالهم من مخالفة للامر. قال تعالى هل انبئكم على من تنزل الشياطين تنزل على كل افساك اثيم. الايتين نعم الحقيقة من الامور التي اه ينبغي التفريق فيها
37:39اه ما يحدث عند كثير من اهل البدع من خوارق ويسمونها كرامات وما يحدث من كرامات لاهل الحق واهل الولاية الشرعية والتفريق على وجه شرعي فان من الفوارق الكبرى بين الكرامة وبين المفارق ان الكرامة لا تحصل الا من مستقيم على السنة
38:05وقد تحدث من مقصر لكن لا سلاح في سبيل تأييد البدعة يعني معنى انه المؤمن المؤمن قد يكون تحدث له كرامة وهو من العصاة. لكن هذه لا تحدث في تأييد بدعة او في تأييد معصيته. انما قد تحدث له عند ضرورة او عندما يلجأ الى الله عز وجل في امر
38:30يتعلق بمصالح الامة او بنصر الدين فهو وان كان فاسق او فاجر قد يحدث له شيء من الكرامة في سبيل نصرة الحق او في سبيل آآ يعني آآ كشف كربته او ضرورته اذا وقع في ضرورة قصوى
38:48لكن لا يمكن ان تحدث البدعة الكرامة في نصر بدعة او نصر مبتدع ولا تحدث الكرامة على يد مبتدع فيما يتعلق بتأييد الحق ثمان الكرامة ايضا في الغالب انها تكون مؤيدة للشرع بمعنى ان نتيجتها لابد ان تكون توافق الدليل الشرعي
39:11سواء كانت النتيجة قولية او عملية او في احكام او في غيرها يعني النفع الذي يستفيد منه المسلم او يستفيد منه المسلمون من الكرامة لابد ان يكون موافق لما جاء في الكتاب والسنة. فلا تقر ظلم ولا تقر
39:27المعصية ولا تقر بدعة ولا تؤيد ظالم ولا عاصي ولا مبتدع في في اعماله التي تخالف الشرع ثم ان الكرامة ايضا آآ في الغالب انها اه تحدث بغير قصد لها او تعمد لها
39:46الغالب انها تحدث اكرام من الله عز وجل للعبد حينما يلجأ الى الله عز وجل او حينما يحدث منه ما يرضي الله عز وجل من الولاية الصادقة والعبادة الصادقة ونحو ذلك
39:59عن غير طلب لها فان طلبها قد تحدث له مرة لكن ان تكررت فالغالب انها تكون ابتداء ابتلاء وتنقلب من كونها كرامة الى مخرقة ولذلك ابتلي كثير من العباد العباد الصالحين الذين يعبدون الله على جهل ابتلوا بالبدع بسبب تعوينهم على الكرامة. تحدث لبعضهم
40:21قد تكون فعلا موجبها امور قلبية صحيحة واحوال قلبية صحيحة في اول الامر. لكنه لجهله يغتر فيقع في طلب الكرامة والالحاح بها فيستدرج الى البدعة بالكرامة تنقلب الحال من كرامة تكون من من الملائكة الى استغلال الشيطان لهذا الوجه عند الشخص وهذا التوجه فيدخل عليه الشيطان في
40:51تكثر عنده المخارج فتختلط عليه الكرامة. اه بالمخرقة والدجل ثم ان الكرامة اه لابد ان تكون مما يستأنس به المؤمن والمسلم المستقيم يعني تكون فيها نوع من البشارة ونصر الحق
41:17او التفريج عن مسلم او نحو ذلك بخلاف المخالق ففي الغالب انها تكون في تأديب تأييد احوال اهل الفسق والفجور والبدع. ثم ان اهل الكرامات في الجملة لا يكونون من اهل البدع المغلظة
41:36بينما اهل المخالط هم غالبا اهل البدع المغلظة ولذلك تكثر عندهم هذه الاحوال فمن علامات آآ انحراف بعض الجماعات عن السنة في عصرنا الحاضر كثرة تعويمهم على هذا الباب نعم الكرامات حق لكن اذا صاروا
41:56يعولون كثيرا من امورهم واحوالهم العلمية والعملية والمادية حتى شؤون الدعوة وغيرها. على الكرامات اكثر مما يعولون بها على ما امرهم الله به عز وجل من الاستعداد والعمل. فهذا فيه نوع ابتداع واتكال على اعمال قد يدخل عليه الشيطان
42:16عليهم الشيطان من بابها وهم لا يشعرون الله اعلم. نعم الواحد من هؤلاء ملابسا الخبائث من من النجاسات والاقذار. التي تحبها الشياطين. ومرتكبة للفواحش او ظالما للناس في انفسهم واموالهم وغير ذلك. والله تعالى قد حرم الفواحش ما ظهر منها وما
42:43ما بطن والاثم والبغي بغير الحق وان تشركوا بالله الاية. اذا اذا كانت اذا كان الامر الخارق كل ظلم او يقر عدوان او يؤيد بدعة او يؤيد مبتدع او يكون فيه نوع من اخلال بالاحوال القلبية اخلال بالتوكل. اخلال بما امر الله عز وجل به من طلب الرزق
43:08اه ما امر الله به من الامور المباحة. اذا كانت الاحوال هذه تؤدي الى تحريم حلال او تحليله حرام او نحو ذلك مما هو من خصائص اهل البدع غالبا. على او لاول ووهلة نحكم بانها من الخوادم ان المخارط
43:31الشيطانية وليست من الاحوال والكرامات التي يؤيد الله بها العباد. ولذلك نجد ان الكرامات يقل ذكرها عند المؤمنين لان الغالب انها لا تؤدي الى هذه الامور. ثم ان ايضا من ضوابط الكرامة الا تؤدي الى الغرور
43:52اذا ادت الى الغرور والتعالي والاستعلاء بها والتمدح بها فانها قد تنقلب بعد ذلك الى الى خوارق شيطانية نعم اولياء الله هم الذين يتبعون رضاه بفعل المأمور وترك المحظور والصبر على المقدور. وهذه جملة لها
44:15طويل لا يتسع له هذا المكان والله اعلم نعم نكمل المقطع التالي لانه خاتمة لما سبق. وقال رحمه الله فصل جامع قد كتبت فيما تقدم في مواضع قبل بعض القواعد
44:36واخر واخر واخر مسودة الفقه ان جماع الحسنات العدل وجماع السيئات الظلم. وهذا اصل جامع عظيم. طبعا الشيخ هنا يقصد العدل بمعناه العام والظلم بمعناه العام لان العدل معناه المفهوم الواسع
44:58كما انه ضد الجور وضد الميل فهو كذلك ضد الاعتدال وضد الاستقامة اغلب ما يستعمل الناس العدل في ما هو ضد الجو وضد الميت لكن معناه الواسع قد يكون يغفل عنه كثير من الناس
45:15الشيخ هنا يقصد المعنى الواسع وهو العدل الذي هو ضد الاستقامة العدل الذي ظد الاستقامة لان العدل هو الاعتدال. هو صراط الله المستقيم الذي فيه جميع الشرع العقيدة والشريعة. كل ذلك هو العدل وهو مقتضى العدل
45:31ليس فقط العدل مع الناس او العدل في الحكم او العدل ضد الجور او ضد الميل. انما العدل الاستقامة على دين الله عز وجل ولذلك نجد هذا المعنى العام عند موجود عندنا حتى عند العوام. يقولون هذا الطريق عدال
45:50ما معنى عدال عندهم مستقيم فهذا مفهوم جيد في معنى العدل. العدل ليس فقط مجرد انصاف الناس بس العدل انما العدل كما ذكر الشيخ بمعناه الواسع اللي هو صراط الله المستقيم
46:07وكذلك الظلم. الظلم ليس فقط معناه هنا مجرد ظلم الاخرين. بل ظلم النفس والظلم الاخرين وكذلك اللي هو الظلم الجور عن الميل عن عن الحق الميل عن الحق كله ظلم
46:27نعم وتفصيل ذلك ان الله خلق الخلق لعبادته فهذا هو المقصود المطلوب لجميع الحسنات. وهو اخلاص الدين كله لله. وما لم يحصل فيه هذا المقصود فليس حسنة مطلقة مستوجبة لثواب الله في الاخرة
46:49وان كان حسنة من بعض الوجوه له ثواب في الدنيا. وكل ما نهى عنه فهو زيغ وانحراف عن الاستقامة ووضع للشيء في غير موضعه فهو ظلم. نعم هنا فسر الظلم بمعناه العام
47:06يقول اه وكل ما نهى عنه فهو زيغ وانحراف عن الاستقامة كل ما نهى عنه الشرع ووضع للشيء في غير موضعه فهو ظلم. نعم ولهذا جمع بينهما سبحانه في قوله قل امر ربي بالقسط واقيموا وجوهكم عند كل مسجد وادعوه مخلصين
47:30قيل له الدين فهذه الاية في سورة الاعراف المشتملة على اصول الدين والاعتصام بالكتاب وذم الذين شرعوا من الدين ما لم يأذن به الله كالشرك وتحريم الطيبات او خالفوا ما شرعه الله من امور دينهم كابليس ومخالفة
47:51الرسل من قوم نوح الى قوم فرعون. والذين بدلوا الكتاب من اهل الكتاب. فاشتملت السورة على ذم من بدين باطل ككفار العرب. ومن خالف الدين الحق كله كالكفار بالانبياء. او بعضه ككفار
48:11في اهل الكتاب وقد جمع سبحانه في هذه السورة وفي الانعام وفي وفي غيرهما ذنوب المشركين في نوعين احدهما احدهما امر بما لم يأمر الله به كالشرك ونهي عما لم ينهى الله عنه كتحريم الطيبات. فالاول
48:41شرع من الدين ما لم يأذن به الله. شرعا الاول شرع من الدين ما لم يأذن به الله والثاني تحريم لما لم يحرمه الله. وكذلك في الحديث الصحيح حديث عياض ابن حمار
49:01عن النبي صلى الله عليه وسلم عن الله تعالى اني خلقت عبادي حنفاء فاجتلتهم الشياطين وحرمت عليهم ما احللت لهم وامرتهم ان يشركوا بي ما لم انزل به سلطانا. ولهذا كان ابتداع العبادات
49:20الباطلة من الشرك ونحوه هو الغالب على النصارى ومن ضاهاهم من منحرفة المتعبدة والمتصوفة وابتداع التحريمات الباطلة. هو الغالب على اليهود ومن ضاهاهم من منحرفة المتفقهة. بل اصول دين فيه اثار واغلال من التحريمات. ولهذا قال لهم المسيح عليه السلام ولاحل لكم بعض الذي
49:51عليكم واصل دين النصارى فيه تأله بالفاظ متشابهة وافعال مجملة. فالذين في بهم زيغ اتبعوا ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله كررته في غير هذا الموضع بان توحيد الله الذي هو اخلاص الدين له والعدل الذي نفعله نحن
50:17هو جماع الدين يرجع الى ذلك فان اخلاص الدين لله اصل العدل. كما ان الشرك بالله ظلم نعم هذه هذه النتيجة او الخلاصة لهذا الحديث كله هو انه قصد في هذا الفصل الجامع ان العدل هو
50:37دين الله جملة وتفصيل وان الظلم هو الشرك بالله. جملة وتفصيلا يدخل في في الاول اخلاص الدين لله في العبادات والاحكام وفي المستحبات والواجبات والفرائض وفي الثاني كذلك يدخل في الظلم الشرك الاكبر والشرك الاصغر. وظلم النفس وظلم الغيب
50:59وهذه من الامور القواعد الجيدة التي ينبغي لطلاب العلم دائما ان يعوها ويستفيدوا منها لان مثل هذه القواعد في الغالب انها تصبح بمثابة الموازين اذا استوعبها طالب العلم ففي الغالب باذن الله انه يوفق ويسدد
51:17اذا اذا التزم قواعد الاستدلال ونهج السلف في ذلك. والله اعلم

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.