1 شرح فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ( المجلد الأول ) الشيخ د ناصر العقل
0:01بسم الله الرحمن الرحيم. يسر اخوانكم في تسجيلات الراية الاسلامية بالرياض ان يقدموا لكم شرح كتاب شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ومع شرح المجلد الاول هو الذي قام بشرحه فضيلة الشيخ ناصر
0:21ابن عبد الكريم العقل سائلين المولى عز وجل ان ينفع المسلمين بهذا الشهر وان يجزي الشيخ خير الجزاء السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم. ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من
0:44الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله. اما بعد بعون الله وتوفيقه نبدأ درسنا باستئناف كتب جديدة وقد
1:04اتفقنا للتشاور مع بعض الاخوة في الدرس على ان نبدأ الدرس الجديد في كتابين اساسيين ويلحق بهما درس ثالث. وهو درس الاهواء لكن على غير النمط السابق درس الاهواء الذي كنا نأخذه في الدروس الماضية من خلال الكتب او الكتاب الموجود آآ كان الرأي
1:32عن ارتباط الكتاب ونأخذ دروس في الاهواء بحسب ما يتسع له الوقت في اه الدروس المستقبلة ان شاء الله اما الكتب المختارة فهي اولا مجموع الفتاوى قسم العقيدة او القسم المتعلق بالعقيدة
1:52المجلدات الثمانية الاول لشيخ الاسلام ابن تيمية. الفتاوى لشيخ الاسلام وموضوعات العقيدة تشمل المجلدات الثمانية الاول نبدأ من الاول ونستمر حتى ننتهي ان شاء الله وقد اه اذا وصلنا الى بعض الكتب التي درست
2:17من خلال دروس سابقة او رأى الاخوان انها مدروسة في بعض الدروس الحالية ويستغنون عن دراستها ممكن نتجاوزها لان كتب كتاب شيخ الاسلام الفتاوى اشتمل على بعض الرسائل والكتب التي درست كثيرا
2:35مثل الوسطية والحماوية والتدميرية وغيرها فاترك الامر لوقته لكن فيما يتعلق بالمجلد الذي بين ايدينا اوله مما لم يدرس او لم يشتهر تشتهر دراسته اه ايضا يبقى من الامور اللاحقة بالعقيدة بعد المجلد الثامن وهذا في وقته ان شاء الله لكن انبه عليه الان من باب تهيئة الاذهان
3:01العقيدة تنتهي المجلد الثامن بموضوع القدر. ثم يلحق المجلد التاسع والعاشر والحادي عشر. فيما يتعلق الفرق خاصة الصوفية وما يتعلق باصولها ومناهجها وقضاياها وطرق ورجالها وبدعها وغير ذلك. آآ سمي هذا بعلم السلوك والتصوف
3:28انا اميل ان شاء الله اننا نستمر حتى في هذه المواد. لانها من الامور المكملة للعقائد عند السلف وهي امور الرد. وتصحيح عقائد الناس لكن على اي حال كما قلت هذا نتركه في وقته. فيما يتعلق بالفتاوى كان اختيار الفتاوى
3:45اه بعد تشاور وبعد دراسة متأنية مبني على عدة اعتبارات العثار الاول شمول فتاوى شيخ الاسلام في المجلدات الاولى لكل مسائل العقيدة الكبرى والمهمة بل احيانا وحتى الفرعين. شمول معنى تقصي واستيفاء
4:10والامر الثاني ان ان شيخ الاسلام ابن تيمية منهجه يعد المنهج الانموذج الذي يجمع بين اساليب القدامى والمتأخرين في اعتماد منهج السلف في التقرير والعرض والاستدلال واضافة الى ما فيه من فائدة علمية
4:31سنجد فيه ايضا فوائد منهجية عظيمة جدا. يستفيد منها المعاصرون ويستفيد منها سائر طلاب العلم في تقرير العقيدة وبيان بيانها حتى اه مع تغير الزمن في هذا الوقت بل اننا نرى اه وكما ستلاحظون ان شيخ الاسلام رحمه الله كأنه كتب للناس في هذا الزمان. في كثير من المسائل
4:55وسبب ذلك تشابه احوال عصره باحوال عصرنا خاصة بما يتعلق بمناهج الناس وعقائدهم ومللهم ونحلهم ومسالك الدين. اختلفت وسائل الحياة وهذا امر لا دخل في تقرير الدين الامر الثالث ان آآ كتاب شيخ الاسلام
5:20الذي بين ايدينا مجموع الفتاوى جانب العقيدة منه اه اشتمل في اكثر مسائله التي مرت على الرد. يعني انه لم يكتفي بمجرد العرض والاستدلال والتقرير بل اشتمل على اه كثير من الردود مباشر ردود مباشرة وغير مباشرة
5:46لان شيخ الاسلام عندما كتب في ذلك الوقت في وقته كتب واغلب الناس من المعرضين عن عقيدة السلف فكان في معرض تقريره العقيدة يبين رأي المخالف وكان ايضا في معرض رده على المخالفين يستقصي ويستدل يعني ينهي المسائل بما يعني
6:11بين به اليقين قول القارئ وطالب العلم خاصة ثم ان شيخ الاسلام امتاز اسلوبه بجزالة الالفاظ وقوة المعاني وحسن العرظ لهذا ولغيره تم اختياره الكتاب ويكون هو الدرس الاساسي. ثم بعد ذلك آآ
6:35نقرأ في احد كتب السلف القديمة وكنا اخترنا احد كتابين اما كتاب الصابوني كتاب الصابوني عقيدة السلف اصحاب الحديث او كتاب البربهاري قيد شرح السنة. وكلها في العقيدة كنت اظن اننا على كتاب الصابوني لكن نبهني احد الاخوة بانه الحاصل
7:08ان هذا وهم مني وان ما استقر عليه الرأي. هو كتاب الصابون ولا فرق بين كتابين كبير لا فرق بين كتابين كبير ولا يزال الخيار بايدينا. حقيقة انا فعلا وهمت وبلغت احد الاخوان
7:25نعم كذلك انا كنت قلت ان نستقر رأينا على الصابون اليس كذلك بناء على مشورة انا فلذلك اترك الخيار للاخوان الان المسألة سهلة يعني لا فرق بين الكتابين. فاذا كانوا هيأوا الصابوني فلا حرج
7:52وانا اميل لهذا في الحقيقة. خاصة بعد ما حقق الكتاب واخرج اخراج جيد وخدم بالهوامش والتعليقات والتحقيق العلمي فالكتاب جيد نعم ها لان الكتاب فقط محقق اكثر من اي نعم
8:17وايضا في الاعتماد على الاسانيد اكثر. ثم انه قد يكون اشمل نوعا ما من البربهان في بعض المسائل. ومع ذلك الفروق بينهما بسيطة ولذا لن نقرأ اليوم الا في شرح في كتاب شيخ الاسلام ابن تيمية في الفتاوى ونترك القراءة في الكتاب الاخر للدرس القادم
8:39طبعا اذا كان هناك شيء من يعني شيء من الاستئناف او او الخطأ فهو مني انا. لاني وهمت ابو ناصر بغير الكتاب المتفق عليه. ومع ذلك كما قلت الامر صيام
8:55نترك اه الاختيار النهائي لاخر الدرس ان شاء الله نستعين بالله نبدأ اه بكلام اه بكتاب شيخ الاسلام من صفحة واحد طبعا بعد المقدمات بسم الله الرحمن الرحيم لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين وبعد. قال شيخ الاسلام احمد ابن تيمية تقدس الله روحه
9:18بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي خلق السماوات والارض وجعل الظلمات والنور. ثم الذين كفروا بربهم يعدلون العالم بما كان وما هو كائن وما سيكون. الذي انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون
9:38الذي يخلق ما يشاء ويختار. ما كان لهم الخيرة سبحان الله وتعالى عما يشركون. وهو الله لا اله الا هو له الحمد في الاولى والاخرة وله الحكم واليه ترجعون. الذي دل على وحدانيته في الهيته اجناس الايات
9:58وابان علمه لخليقته ما فيها من احكام المخلوقات. واظهر قدرته على بريته ما ابدعه من اصناف المحدثات. وارشد الى فعله بسنته تنوع الاحوال المختلفات. واهدى برحمته لعباده نعم والتي لا يحصيها الا رب السماوات. واعلم بحكمته البالغة دلائل حمده وثنائه الذي يستحقه من
10:28جميع الحالات لا يحصي العباد ثناء عليه. بل هو كما اثنى على نفسه لما له من الاسماء والصفات. وهو المنعوت بنعوت الكمال وصفات الجلال. التي لا يماثله فيها شيء من الموجودات. وهو القدوس السلام المتنزل
10:48ان يماثله شيء في نعوت الكمال. او يلحقه شيء من الافات. فسبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا الذي خلق السماوات والارض ولم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك وخلق كل شيء فقدره
11:08تقديرا ارسل الرسل مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل. وكان الله عزيزا حكيما مبشرين لمن اطاعهم بغاية المراد من كل ما تحبه النفوس وتراه نعيما. ومنذرين لمن عصاهم باللعن
11:28والابعاد وان يعذبوا عذابا اليما. وامرهم بدعاء الخلق الى عبادته وحده لا شريك له مخلصين له الدين ولو كره المشركون كما قال تعالى يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا اني بما تعملون عليم
11:48ان هذه امتكم امة واحدة وانا ربكم فاتقون. وجعل لكل منهم شرعة ومنهاجا ليستقيم اليه ولا ولا يبغض عنه اعوجاجا. وختمهم بمحمد صلى الله عليه وسلم. افضل الاولين والاخرين وصفوة رب العالمين. الشاهد البشير النذير الهادي السراج المنير. الذي اخرجه
12:18الناس من الظلمات الى النور. وهداهم الى صراط العزيز الحميد. الله الذي له ما في السماوات وما في الارض وويل للكافرين من عذاب شديد. بعثه بافضل المناهج والشراع. واحبط به اصناف الكفر والبدع
12:38انزل عليه افضل الكتب والانباء. وجعله مهيمن وجعله مهيمنا على ما بين يديه من كتب السماء وجعل كل مناصر في في المقطع التالي سيذكر الشيخ جملة من خصائص هذه الامة فارجو التنبه لهذه الخصائص لان
12:58سنشير الى كل خصيصة في مكانها خصائص هذه الامة امة محمد صلى الله عليه وسلم. بعد ما ذكر شيئا من خصائصه عليه الصلاة والسلام اه وفى خصائص هذه الامة ومن المعلوم ان خصائص الامة
13:17باللجوء بالاستلزام هي خصائص للنبي صلى الله عليه وسلم. نعم وجعل امته خير امة اخرجت للناس يأمرون هذه الخصيصة الاولى. ان هذه الامة خير امة اخرجت للناس الخيرية المطلقة الوسطية خيرية في الدنيا وخيرية في الاخرة
13:40وجعل امته خير امة اخرجت للناس يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويؤمنون بالله. يوفون سبعين امة خيرها واكرمها على الله. نعم. هنا اذكر ايضا اه الخصص الثاني والثالثة اما الثانية فهي يأمرون
14:02بالمعروف وينهون عن المنكر هذه الامة تميزت باستمرار الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وبقائه لقيام الساعة. قد تكون بعض الامم فيها من يأمر فيها من ينهى. لكن ليس كما عن هذه الامة هذه الامة لا تزال قائمة على هذه الشعيرة ولن تزال الى قيام الساعة باذن الله ما دامت هذه الطائفة المنصورة قائمة التي وتلتها
14:26تكفر الله ببقائها الى ان تقوم الساعة. اذا فتميزت هذه الامة باستمرار الامر بالمعروف والنهي عن المنكر بقيامه على وجهه الصحيح في الجملة ثم قال ويؤمنون بالله هذه الخصيصة الثالثة لمن بالله قد قد يكون قائل انه قاسم مشترك بين جميع الامم التي
14:46من جود الله. لكن الايمان بالله هنا المقصود به الايمان الحق الذي يتضمن الامام باسمائه وصفاته وافعاله ويتظمن بتوحيده عز وجل ويتضمن بالايمان او بالالتزام اركان الايمان بالله عز وجل واصوله. فهذه الامة هي افضل
15:06الامم استكمالا لمعاني الايمان بالله نعم يوفون سبعين امة هم خيرها واكرمها على الله. هو شهيد عليهم وهم شهداء على الناس في الدنيا والاخرة بما اسبغه عليهم من النعم الباطنة والظاهرة. وعصمهم اما شهادة الرسول صلى الله عليه وسلم عليهم فهذه من خصائصه
15:32لكن الخصيصة الرابعة لهذه الامة الرابعة لهذه الامة انهم شهداء على الناس. جعلهم الله ها قلنا الاولى ان ان الله جعل امته خير امة. والثانية يأمرون بالمعروف فانه منكر نعم
15:50والثالثة يؤمنون بالله عز وجل يوفون سبعين هذي ما اظنها من الخصائص هذا تكمال عدد الا قوله انهم خيرها خير السبعين امة واكرمها هذا ورد بانهم خير امة اخرجت. هو الاول نفسه يعود للاول هذا الوصف يعود للوصف
16:19الرابعة انهم شهداء على الناس. نعم وعصمهم ان يجتمعوا على ضلالة اذ لم يبقى بعده نبي يبين ما يدل ما بدل من الرسالة هذه الخامسة ان الله عصمهم من ان يجتمعوا على ضلالة. وذلك من لوازم حفظ الدين ايضا. لانه كما تكفل الله عز وجل بحفظ الدين. وكما
16:49الله عز وجل ببقاء طائفة عن امة ابن الامة آآ على الحق ظاهرة فان هذا يعني العصمة من الضلالة. عصمة المجموع لا عصمة الافراد بمعنى انها لا تجتمع الامة على ضلالها
17:04وقد يفهم بعض الناس كما فهم بعض الاهل الاهواء ان هذا يعني ان الامة لا تقع في ظلالة. وهذا خطأ. هذا خطأ يعني بمعنى انه طوائف من الامة قد تقع في ظلامه لكن ليس كل الامة. لا يمكن ان تجمع الامة على ظلالة فلابد ان يبقى على الحق طائفة وان قلت
17:24وان غمرت وهم اهل الحق اهل السنة. نعم واكمل لهم دينهم واتم عليهم نعمه ورضي لهم الاسلام دينا. واظهره على الدين كله اظهارا بالنصرة والتمكين واظهارا بالحجة والتبيين. هذه اه الخصيصة السادسة
17:51اكمال الدين واتمامه عليهم واظهاره على على الدين كله لم يعد طاع لدين من الاديان ان يظهره الله عز وجل اظهارا دائما الا هذا الدين. ولم يمكن الله عز وجل وموت من الامم التمكين الدائم
18:07الا هذه الامة. فيكون هذا من خصائص هذه الامة. نعم وجعل فيهم علماءهم ورثة الانبياء يقومون مقامهم في تبليغ ما انزل من الكتاب. وهذه ايضا خصصت سابع كل امة يندثر فيها العلم. ولا يبقى فيها علماء. كل الامم السابقة لا يبقى فيها علماء لان لان
18:33ان الامم تبتلى بالتغيير. تغيير الدين وبتغيير الكتب المنزلة من الله عز وجل. فاذا وقع التغيير لم يكن هناك العلم على وجهه ولم يكن هناك علماء. ولذلك لم يبقى في اي امة من الامم علماء على الدين الصحيح والاستقامة والسنة
18:53الا علماء هذه الامة باقين الى قيام الساعة وهم الجماعة وهم الذين تتمثل بهم الطائفة المنصورة والفرقة نعم. وطائف نعم ما كان عندهم العلم العلم الوافي. كان عندهم تشويش. لكن بقي فيهم بقية من خير. لكن ليس عندهم العلم الراسخ
19:19الذي يعتمد عليه ويكون اه بمثابة اه العلم الذي يحفظ به الدين. ابدا لم يكن العلم الذي يحفظ به الدين نقيا صافيا الا علم علماء هذه الامة لانهم ورثوه عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير تغيير ولا تبديل. كما سيأتي في الخصائص التالية
19:39فاذا ما يسمى من علماء اليهود فهم علماء النصارى قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم او اثنى مبعثه. كان علمهم فيه شيء من التشويش التغيير والتبديل لا يخلو من شيء من الدخن والخلط. حتى اهل الاستقامة منه. اما النصارى فعبادتهم
20:00وعلمهم على جهل. اما اليهود فان علمائهم كانوا اه يعني عندهم شيء من الخلط وعندهم شيء ايضا من الكبر والاستكبار الا من هداه الله منهم فيما بعد. ولذلك عبد الله بن سلامة وغيره لما اسلم اعترف بانهم كانوا يفعلون اشياء ليست مقتضى ما امر الله به
20:20وليست على مقتضى الامانة التي احملها الله العلماء. اعترف بذلك وقال كنا نفعل ونقول نعم وطائفة منصورة لا يزالون ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم الى حين الحساب. نعم هذه الثامنة
20:39انه تبقى في هذه الامة طائفة من صورة وهي اهل الحق اهل السنة والاستقامة. نعم وحفظ لهم الذكر الذي انزله من الكتاب المكنون كما قال تعالى انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون. هذه
20:58هذه التاسعة نعم فلا يقع في كتابهم من التحريف والتبديل كما وقع من اصحاب التوراة والانجيل. وهذه عاشرة وان كانت تتفرع عن التاسعة لكن آآ يعني تمتاز او يمتاز الحفظ من التحريف بانه ليس فقط
21:23حفظ للذكر بذاته بل حفظ للذكر ومعانيه الصحيحة السليمة التي بها يستقيم دين الناس. الله عز وجل كما حفظ هذا القرآن وحفظ الذكر كذلك حفظ السنة في الحفظ اشمل من مجرد حفظ القرآن. فيكون من خصائص الامة ان الله حفظ لها القرآن بان لا يمسه شيء من التغيير والتبديل
21:47كما حفظ لها الدين وحفظ لها القرآن والسنة من ان يقع فيها التحريف والتبديل كما وقع في التوراة والانجيل. فاذا الحفظ الثاني زائد اللي هو حفظ من التحريف والتبديل حتى تبديل التأويل نعم اولت الفرق واول اهلها لكنها تأويلهم لم يقع على المعاني الصحيحة على
22:12كتاب الله عز وجل بل بقي محفوظا في اثار السلف. المعاني الصحيحة لكتاب الله ولسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. بقية محفوظة في اثار السلف وعلمهم الذي نقلوه بالقدوة بالاهتداء والابتداء ان بالعلم والعمل والسلوك. نعم. وخصهم
22:32رواية والاسناد هذه الحادي عشرة. نعم. وخصهم بالرواية والاسناد الذي يميز به بين الصدق والكذب جه هابدة النقاد وجعل هذا الميراث يحمله من كل خلف عدوله اهل العلم والدين. وهذه الثانية عشر
22:52الحادي عشر ان الله خص هذه الامة بالرواية والاسناد بمعنى انه ان دينها بقي محفوظا بالرواية بالاسانيد وهذي وهذي الاسانيد منها ما هو الصحيح فهذا الذي حفظ به الدين الصحيح. ومنها ما هو فاسد فميزه اهل العلم ونفوه
23:12نفوا محتوياته وهو ما يسمى بالاحاديث الموضوعة والظعيفة والمكذوبة وغيرها. فاذا الله عز وجل خص هذه الامة بان حفظت دينها وهيأ رجالا من علمائها وطلاب العلم فيها حفظوا هذا الدين حفظا بالرواية رواية الثقافة
23:32بالاسناد ولذلك لا توجد امة من الامم حتى قبل الاسلام حفظت دينها بالرواية والاسلام الامم التي بقي عندها كتب قبل الاسلام هي اليهود والنصارى فقط. وهؤلاء حين بعث النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن عندهم
23:52من الاسناد الصحيح بل كتبهم ضائعة مفقودة. وما كتب منها ليس بينه وبين الانبياء اي سند ليس بينه وبين الانبياء اي سند صحيح ان ما كانوا يكتبون كما يحلو لهم. وربما قد يكون منهم من كتب كتابة صحيحة عن موسى وعيسى عليهما السلام. لكنه لم يؤتى
24:15وما بقي الا المحرف والمبدل. وبلا اسانيد وتميزت هذه الامة ان الله حفظ لها دينها بالاسانيد والثاني ان الله عز وجل جعل هذا الدين يحمله من كل خلف عدوله بمعنى ان الله هيأ من هذه الامة طوائف
24:38من رجال العلم والحديث ورجال السنة يتلقون السنة جيلا عن جيل رواية وجراية. رواية بمعنى حفظ الاسانيد والمتون والدراية بمعنى حفظ المعاني. والعمل بها ونقل هذا العلم والعمل بالقدوة والاهتداء والاقتداء. فكان المسلمون يأخذون هذا الدين عن علمائهم العلماء الذين اخذوا عن العلماء ويأخذونه
25:06علما وتطبيقا او علما وعملا وهذا مما تميزت به هذه الامور انه يحمل هذا العلم الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من كل خلف عدوله الى قيام الساعة. وهذا من ركائز حفظ الدين وضروراته
25:23من ضرورات حفظ الدين ان ينقل عن عن طريق العدول الثقات. وان يهيئ له الله عز وجل من من من الامة من يحفظه به في كل زمان وفي كل مكان. حتى وان ضعفت الامة في بعض فترات الضعف الشديد
25:40انه لابد ان يبقى من طوائف هذه الامة من يعنى بهذا الامر. وينقل او يأخذ الدين عن الاسلاف نعم. اذا هذه اثنعشر خصيصة من اعظم خصائص الامة التي ميز الله بها المسلمين دون غيرهم. اي او ميز الله بها
26:01اهل الحق والاستقامة من المسلمين دون غيرهم نعم وينك شهادة الامة على الامم الاخرى من عدة وجوه اولا لانها تلقت وحي الصادق الذي تضمن اخبار الامم وتضمن ما اقامه الله عز وجل على الامم من حجة
26:27المرسلين وبالايات والمنذرات الشرائع التي انزلها الله عز وجل. فهذه يعني الامور جاءت في القرآن وحفظت في السنة فبقيت من المعلوم عند جميع الامة او عند طوائف الامة على الامم الاخرى وسيشهدون بها في الدنيا
26:47والاخرة ثم انه شهيدة على الامة لانها قامت الحجة. شهيدة على الامم لانها قامت الحجة على الامم في الدنيا الامة الاسلامية بمجموعها اقامت الحجة حجة الله عز وجل على خلقه في هذه الدنيا على الامم
27:03ولا تزال تقيم الحجة. ولا نزال نرى مضى في المسلمين مظاهر اقامة الحجة على الامور الاخرى. فهذه الحجة تقتضي ضرورة الشهادة لانهم بلغوا كلام الله وبلغوا ما امر الله به من ابلاغ الامم. يعني اخبروهم بمقتضيات الرسالة المحمدية
27:24التي جاء بها النبي صلى الله عليه وسلم. وان هذه معروضة منها من اعرض ومنها من اطاع. فمن اعرض قامت عليه الشهادة هذه الشهادة نفسها تبقى اصولها حتى يوم القيامة. عندما تقول الامم لم يأتينا رسل لم يأتينا نذر. تشهد هذه الامة بان الله
27:42وان ايات الرسل والنذر من كلام الله عز وجل ومن اياته المشهودة والمنظورة قائمة فمن فشهادة الامة متعددة جدا حتى بالاثار الامة الاسلامية تشهد على الامم الاخرى حجة الله عز وجل على خلقه فحتى بالاثار القائمة
28:02وبالحديث وبالقصص التاريخية المتواترة. وبالاحوال الكرامات التي يهيئها الله عز وجل لهذه الامة على اخرى فاذا الشهادة تكون مجموعة امور اعظمها الشهادة بمقتضيات ما جاء في القرآن المحفوظ وما جاء بالسنة المحفوظة
28:24قوله تعالى كنتم خير امة تأمرون بالمعروف وتنهون عن نعم هل هو قدر كتبه الله جل وعلا الامر بالمعروف والنهي عن المنكر او شرع طالب به الامة قد تفعله وقد لا تفعل
28:43والاصل في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر انه من الشر لكن ما يعمله الناس من اوامر الله عز وجل وارادته الشرعية يدخل في ارادته الكونية يدخل في ارادة الكونية بمعنى انه ما يعمله وما يطيق يمتثل به العباد
29:06من اوامر الله الشرعية يكون مما شاء الله وقدره فبين الامرين تلازم لكن الاصل في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر انه داخل في ارادة الله الشرعية وكون الله عز وجل وعد هذه الامة وحقق لها ان تكون امرة بالمعروف وناهية عن المنكر هذا لسابق علمه انها ستعمل وتنهى من ناحية
29:29ولان الله قدر ذلك فيجتمع في هذا الامر الشرعي والامر الكوني انه من سنن الله في هذه الامة وانه من اوامره الشرعية لكن هو الى الامر الشرعي والارادة الشرعية اقرب
29:47وجعل هذا الميراث يحمله من كل خلف عدوله اهل العلم والدين. ينفون عنه تحريف الغاليين وانتحال المبطل وتأويل الجاهلين لتدوم بهم النعمة على الامة. ويظهر بهم النور من الظلمة ويحيى ويحيى بهم دين الله الذي بعث به رسوله وبين الله بهم للناس سبيله. فافضل الخلق اتبع
30:18لهذا النبي الكريم المنعوت في قوله تعالى لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. رب العالمين واله
30:38سليم وملك يوم الدين. واشهد ان محمدا عبده ورسوله ارسله الى الناس اجمعين. ارسله والناس من الكفر والجهل والضلال في اقبح خيبة واسوأ حال. فلم يزل صلى الله عليه وسلم يجتهد في تبليغ الدين
30:58وهدى العالمين وجهاد الكفار والمنافقين حتى طلعت شمس الايمان وادبر ليل البهتان وعز جند الرحمن وذل حزب الشيطان. وظهر نور الفرقان واشتهرت تلاوة القرآن واعلن بدعوة الاذان واستنار بنور الله اهل البوادي والبلدان. وقامت حجة الله على الانس والجان
31:28لما قام المستجيب من معد بن عدنان صلى الله عليه وعلى اله واصحابه والتابعين لهم باحسان صلاة يرضى بها الملك الديان. وسلم تسليما مقرونا بالرضوان. اما بعد فانه لا سعادة
31:48عباد ولا نجاة في الميعاد الا باتباع رسوله. ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم. ومن يعصي الله ورسوله ويتعدى حدوده يدخله نارا خالدا فيها
32:08وله عذاب مهين. فطاعة الله ورسوله قطب السعادة التي عليه تدور. ومستقر النجاة الذي عنه فتحور فان الله خلق الخلق لعبادته كما قال تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. وان
32:28انما تعبدهم بطاعته وطاعة رسوله. فلا عبادة الا ما هو واجب او مستحب في دين الله. وما سواه وذلك فضلال عن سبيله. ولهذا قال صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد
32:48اخرجاه في الصحيحين وقال صلى الله عليه وسلم في حديث العرباض ابن سارية رضي الله عنه الذي رواه اهل سنن وصححه الترمذي انه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنتي
33:08للخلفاء الراشدين المهديين من بعدي. تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ. واياكم ومحدثات الامور فان كل بدعة ضلالة. وفي الحديث الصحيح الذي وفي الحديث الصحيح الذي رواه مسلم وغيره انه كان يقول
33:28في خطبته خير الكلام كلام الله. وخير الهدي هدي محمد وشر الامور محدثاتها. وكل ضلالة وقد ذكر الله طاعة الرسول واتباعه في نحو من اربعين موضعا من القرآن كقوله تعالى
33:48من يطع الرسول فقد اطاع الله وقوله تعالى وما ارسلنا من رسول الا ليطاع باذن الله ولو انهم ظلموا انفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفروا الرسول. فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله
34:08توابا رحيما. فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم. ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا منه ما قضيت ويسلموا تسليما. وقوله تعالى واطيعوا الله والرسول فان تولوا فان الله لا يحب الكافرين
34:28وقال تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم. فجعل محبة العبد لربه موجبة لاتباع الرسول. وجعل متابعة الرسول سببا لمحبة الله عبده. وقد قال تعالى وكذلك
34:48اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عباد فما اوحاه الله اليه يهدي به الله من يشاء من عباده. كما انه صلى الله صلى الله عليه وسلم
35:08ذلك هداه الله تعالى كما قال تعالى قل ان ضللت فانما اضل على نفسي. وان اهتديت فبما يوحي الي ربي وقال تعالى قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل
35:28السلام ويخرجهم من الظلمات الى النور باذنه ويهديهم الى صراط مستقيم. فبمحمد صلى الله الله عليه وسلم تبين الكفر من الايمان والربح من الخسران والهدى من الضلال والنجاة من ومن الوبال والغي من الرشاد والزيغ من السداد. واهل الجنة من اهل النار. والمتقون من
35:58وايثار سبيل من انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين من للمغضوب عليهم والضالين. فالنفوس فالنفوس احوج الى معرفة ما جاء به واتباعه منها الى الطعام والشراب. فان هذا اذا فات حصل الموت في الدنيا. وذاك اذا فات حصل العذاب
36:28ولعل هذا من من اه اسباب ومن علل كون النبي صلى الله عليه وسلم يجب ان يكون احب الى المرء من نفسه لان الانسان بنفسه مهما احب نفسه اذا اذا لم يهتدي بهدي النبي صلى الله عليه وسلم
36:46ولم يوفق الى ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من اسباب النجاة خسر نفسه واذا خسر نفسه لم يعد لحبه لنفسه شيء لا اقيمه فائدة. فلذلك يجب ان يكون النبي صلى الله عليه وسلم احب الى المسلم من نفسه
37:04لان الله عز وجل هداه بسبب وفقه بسببه ويرجو من الله ايضا النجاة بسبب النبي صلى الله عليه وسلم. فاذا بهذا غيره من الفضائل التي شرف الله بها النبي صلى الله عليه وسلم
37:22كان يجب ان يكون احب الى المسلم من نفسه فضلا عن غيره من ولده وماله والناس اجمعين نعم فحق على كل احد بذل جهده واستطاعته في معرفة ما جاء به وطاعته
37:40اذ هذا طريق النجاة من العذاب الاليم. والسعادة في دار النعيم. والطريق الى ذلك الرواية والنقل اذ لا يكفي من ذلك مجرد العقل. بل كما ان نور العين لا يرى الا لا يرى الا مع ظهور نور
38:00ان قدامه فكذلك نور العقل. لا يهتدي الا اذا طلعت عليه شمس الرسالة هذا كان تبليغ الدين من اعظم فرائض الاسلام. وكان معرفة ما امر الله به رسوله واجبا على جميع
38:20والله سبحانه بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالكتاب والسنة. وبه ما اتم على على المنة قال تعالى ولاتم نعمتي عليكم ولعلكم تهتدون. كما ارسلنا فيكم رسولا منكم اتلو عليكم اياتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون
38:50فاذكروني اذكركم واشكروا لي ولا تكفرون. وقال تعالى لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم ان يتلو عليهم اياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة. وقال تعالى واذكروا نعمة الله
39:10وما انزل عليكم من الكتاب والحكمة يعظكم به. وقال تعالى والذي بعث في الاميين رسولا منهم يتلو عليهم اياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة. وقال تعالى عن الخليل عليه السلام ربنا وابعث
39:30فيهم رسولا منهم يتلو عليهم اياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم. وقال تعالى واذكرن ما ويتلى في بيوتكن من ايات الله والحكمة. وقد قال غير واحد من العلماء منهم يحيى بن ابي كثير
39:50السادة والشافعي وغيرهم الحكمة هي السنة. لان الله امر ازواج نبيه ان يذكرن ما يتلى في بيوتهن من الكتاب والحكمة والكتاب القرآن وما سوى ذلك مما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يتلوه
40:10هو السنة. وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم من عدة اوجه من حديث ابي رافع وابي وابي ثعلبة وغيره رضي الله عنهم انه قال لا الفين احدكم متكئا على اريكته يأتيه الامر من امري مما
40:30امرت به او نهيت عنه. فيقول بيننا وبينكم القرآن. فما وجدنا فيه من من حلال من حلال استحللناه وما وجدنا فيه من حرام حرمناه. الا واني اوتيت الكتاب ومثله معه. وفي رواية
40:50الا الاوانه مثل الكتاب. هذا الحديث اعتبارا على عن ما سيقع من بعض طوائف الامة النبي صلى الله عليه وسلم حذر من ان يأتي من من بعده اناس يقولون مثل هذا القول وهذا التحذير في معرض الاخبار وفي معرض التحذير في وقت واحد
41:12النبي صلى الله عليه وسلم آآ نجد انه حذر من اشياء كثيرة وقعت في طوائف من هذه الامة ولم يبقى سالما مما حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم من الاهواء الا اهل السنة والجماعة
41:26نجد ان ان اكثر فرقة للاهواء لها نصيب من ما حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث فمنهم من انكر السنة بالجملة وادعى انه يكفي العمل بالقرآن
41:40ومن هؤلاء طوائف من اوائل الخوارج وكذلك المعتزلة اما يردون السنة كلها او بعض او منهم من يرد بعض السنة الجهمية كذلك ثم بقية الفرق اهل الكلام شاعر وغيرهم يعملون بالسنة في الحقيقة لكنهم لا يأخذون بالسنة كلها يأخذون بما يحلو لهم
42:03يردون ما لا يحلو لهم ثم انهم في الاونة الاخيرة ظهر الطوائف في كثير من بلاد المسلمين يسمونه بالقرآنيين الان اصبحت لهم يعني مناهج وكتب ومؤلفات ولهم اتباع. ويكثرون في الهند وباكستان ومنهم طوائف قليلة في مصر
42:25شموا انفسهم وسموا او سماهم الناس بالقرآنين يزعمون وهم ليسوا بقرآنيين لكن هذه تسمية جاءت من باب وصفهم ببعض مذهبهم لانهم زعموا انه يكفي الناس العمل بالقرآن هذا في في مجموع الفرق وجملتهم. منهم من انكر السنة في الكلية كالرافضة
42:45منهم من انكر اكثر السنة كبعض طوائف الخوارج. هم. ومنهم من انكر ايضا ما يخالف اصوله وقواعده كالمعتزلة ومن المعتزلة من انكر السنة في الجملة وقال لا يثق فيها وكلها ظنية. ومنهم من لم يجرؤ على انكار السنة لكنه طعنها. بمعنى انه
43:05وزعم ان السنة ظنية ولا يعتمد فيها على يقين. وهذا مذهب الرازي وابو المعالي الجويني قبل ان يرجع عن هذا المذهب ومذهب متأخرة الاشياء لانهم زعموا ان ليس في السنة يقين
43:23قالوا الا المتواتر والمتواتر ايضا شروط بعظهم فيه صعبة والمتواتر قليل وايظا حتى في عمل في المتواتر او في تصوره المتواصل قد يثبتونه سندا وعندما تأتي المتون يقولون فيها ما ما يقتضي الرد او
43:43او الشك في العمل بها. اما خبر الاحاد مع ان اكثر السنة ثبتت في خبر الاحاد فهم يردونها ردا مجملا على اي حال اقول كل فرقة من فرق اهل الاهواء لها نصيب من الوقوع فيما حذر به النبي صلى الله عليه وسلم ومنهم من انكر السنة بالكلية
44:04اما اه المعاصرون من ما يسمون بالقرآنيين مذهبهم الان اشتهر آآ بدأت بوادر الدعوة اليه تظهر في وسائل الاعلام وفي كتب ومؤلفات ويتبناها طوائف وافراد من بعض من يسمونه بمفكرين من عقلانيين او حداثينية عصرانيين وغيرهم وبعضهم له قيمته ووزنه عند كثير من شباب الامة
44:33خاصة ما يسمى بالمثقفين وهذا منهج خطير يجب التنبه له والتنبيه اليه النبي صلى الله عليه وسلم حذر منه ومن اصحابه نعم يردون السنة الا سنة هم وظعوها من عند انفسهم
44:51احاديث علي رضي الله عنه وجابر ابن عبد الله والحسن والحسين. هذه يأخذون بها يأخذون بها يعني سبعة من الصحابة يأخذون باحاديثهم لكن ما ما نسبتها في جملة السنة ثم انهم لا يأخذون بكل احاديث علي او احاديث ال البيت او جابر ابن عبدالله لا يأخذون بها كلها يأخذون ما يصلح لهم من احاديثهم والا فهم يردون كثيرا مما
45:16ثبت عن علي رضي الله عنه عن الحسن والحسين وغيرهما ممن يعتدون به يردون كثير من احاديثهم التي لا تحصلها. فاذا رجع الامر الى الى انكارهم للسنة عندهم ما يسمونه بالحديث لكنهم من وضعهم. من وضع الوظاعين الكذابين
45:37الفرس المجوس ليس من من يعني مما يسمى بالسنة اصلا حتى من الناحية الاصطلاحية لا في ان احدكم متكئا نعم هذا فيه اشارة الى ان يعني واضح ان ان الحديث فيه اشارة. نعم
46:02ها لا ما يلزم لا ما يلزم ما يلزم الحديث في تحذيركم في خبر لكن اغلب ما حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم ها يعني يردون كل شيء كل السنة
46:25يكون هذا قبل التبديد الشيطان يلبس على الناس يلبس على الناس مع الجهل ومع الهوى والاغراظ نسأل الله العافية. يلبس عليهم الشيطان كان القرآن متميزا بنفسه لما خصه الله به لما خصه الله به من الاعجاز الذي بين به كلام الناس كما قالت
46:48تعالى قل لئن اجتمعت الانس والجن على ان يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا وكان منقولا بالتواتر لم يطمع احد في تغيير شيء من الفاظه وحروفه. ولكن طمع الشيطان ان يدخل التحريم
47:08والتبديل في معانيه بالتغيير والتأويل. وطمع ان يدخل في الاحاديث من النقص والازدياد ما يضل به بعض العباد فاقام الله تعالى الجهابدة النقاد اهل الهدى والسداد. فدحروا حزب الشيطان وفرقوا بين الحق من البهتان
47:28وانتدبوا لحفظ السنة ومعاني القرآن من الزيادة في ذلك والنقصان. وقام كل من علماء الدين بما ما انعم به عليه وعلى المسلمين مقام اهل الفقه الذين فقهوا معاني القرآن والحديث بدفع ما وقع في ذلك من
47:48الخطأ في القديم والحديث وكان من ذلك الظاهر الجليل الذي لا يسوغ عنه العدول ومنه الخفي الذي يسوغ فيه الجهاد للعلماء العدول. وقام علماء النقل والنقاد بعلم الرواية والاسناد. فسافروا في ذلك الى البلاد وهجروا
48:08فيه لذيذ الرقاد وفارقوا الاموال والاولاد وانفقوا فيه والتلاذ وصبروا فيه على النوائب وقنعوا من الدنيا بزاد الراكب. ولهم في ذلك من الحكايات المشهورة والقصص المأثورة. ما هو عند اهله مع
48:28ولمن طلب معرفته معروف مرسوم بتوسد احدهم التراب وتركهم لذيذ الطعام والشراب وترك معاشرة الاهل والاصحاب والتصبر على مرارة الاغتراب ومقاساة الاهوال الصعاب. امر حببه الله او اليهم امر حببه الله اليهم. وحلاه ليحفظ بذلك دين الله. كما جعل البيت
48:58مثابة للناس وامنا يقصدونه من كل فج عميق. ويتحملون فيه امورا مؤلمة تحصل في الطريق كما حبب الى اهل القتال الجهاد بالنفس والمال. حكمة من الله يحفظ بها الدين. ليهدي المهتد
49:18ويظهر به الهدى ودين الحق ويظهر به الهدى ودين الحق الذي بعث به رسوله ولو كره المشركون فمن كان مخلصا في اعمال الدين يعملها لله كان من اولياء الله المتقين اهل النعيم المقيم
49:38كما قال تعالى الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. الذين امنوا وكانوا يتقون لهم بشرى في الحياة الدنيا وفي الاخرة لا تبديل لكلمات الله. ذلك الفوز العظيم. وقد فسر النبي صلى الله عليه وسلم
49:58في الدنيا بنوعين احدهما ثناء المثنين عليه. الثاني الرؤيا الصالحة يراها الرجل الصالح او ترى له. فقيل يا رسول الله الرجل يعمل العمل لنفسه فيحمده فيحمده الناس عليه. قال تلك
50:18قال تلك عاجل عاجل يشرى المؤمن وقال البراء بن عازل رضي الله عنه سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن قوله لهم البشرى في الحياة الدنيا فقال هي الرؤيا الصالحة يراها الرجل الصالح او
50:38الصلاة والقائمون بحفظ العلم الموروث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الربان الحافظون له من الزيادة والنقص هم من اعظم اولياء الله المتقين. وحزبه المفلحين. بل لهم مزية على غيرهم من اهل الايمان
50:58والاعمال الصالحات كما قال تعالى الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات. قال ابن عباس رضي الله عنهما يرفع الله بياض بالاصل وعلم الاسناد والرواية مما خص الله به امة محمد صلى الله عليه وسلم. وجعله سلما الى الدراية
51:25فاهل الكتاب لا اسناد لهم يأثرون به المنقولات. وهكذا المبتدعون من من هذه الامة اهل ضلالات وانما الاسناد لمن اعظم الله عليه المنة اهل الاسلام والسنة يفرقون به بين والسقيم والمعوج والقويم. نعم هذه كما انها من سمات هذه الامة في الجملة اي دين هذه الامة
51:55انه محفوظ بالاسناد كذلك هذه السمة باقية ايضا في اهل السنة والجماعة فهم الذين يقوم دينهم على الاسناد حتى اثر السلف تقوم على والمقصود بالاسناد الاسناد الصحيح. والا فهناك من تعلق بالاسانيد خاصة بعدما اشتهر امر الاسناد عند الامة واستقر
52:16وبه امر السنة وعرف الصحيح من السقيم فان اهل البدع والاهواء صاروا يعني يتشبهون باهل السنة في مسألة الاعتماد على الاسانيد. لكن الاسانيد تالفة ليس لها اصل والا فاحيانا الصوفية واهل البدع خاصة بدع الصلوات وبدع المقابرية نجد ان هناك من تصدى من اهل البدع والاهواء
52:41لهذه البدع فجعل لها اسانيد من عنده وهذا من باب التقليد والتشبه لا من باب الحقيقة الاسانيد الحقيقية ولكن العبرة بهذه الاسانيد. بصحة هذه الاسانيد فاسانيد اهل الاهوال ليست ليست صحيحة ثم انها قد تشتمل على ايضا
53:03اه شيء من الخلط او التركيب في اسناد صحيحة وموت فاسدة. او متون مكذوبة. لانها لم اولا لم تسند النبي صلى الله عليه وسلم واسندوها الى النبي صلى الله عليه وسلم ثبت انه موضوع. انما اغلب اسانيدهم عن رجال قد يكونون ممن ابتلوا بشيء من الاهواء او التقصير
53:23يسندون على العباد مثلا الصوفية اكثر اسانيدهم في بدعهم يسندونها الى العباد في القرن الاول والثاني والثالث العباد الذين فيهم شيء من الجهل وقد يكذبون عليهم بل اشار شيخ الاسلام اكثر من مرة انهم يكذبون علي. ويركبون اسانيد من رجال من رجال الانتقاد
53:43لكنهم قد احيانا اما ان ينقلون عن رجل جاهل فيكون النقل عنه لا اصل له واما ان يركبهم في الاسانيد ما لا يصح ويكذبون عن الثقة اذا فالمقصود بالاسناد ان الله ميز هذه الامة اهل السنة بالاسناد والاسناد الصحيح
54:04الذي يعتمد على شروط الاسناد الذي يوثق به كما اه حدث من بعظ اهل الاهواء الذين يسندون اسانيدهم كاذبة خاصة الصوفية والرافضة نعم وغيرهم من اهل من اهل البدع والكفار انما عندهم منقولات يأثرونها بغير اسناد وعليها من دينهم الاعتماد
54:28وهم لا يعرفون فيها الحق من الباطل ولا الحال من العاطل. واما هذه الامة المرحومة واصحاب هذه الامة المعصومة فان اهل العلم منهم والدين هم من امرهم على يقين فظهر لهم الصدق من المين
54:48كما يظهر الصبح لذي عينين عصمهم الله ان يجمعوا على خطأ في دين الله معقول او من قول. وامر اذا تنازعوا في شيء ان يردوه الى الله والرسول كما قال تعالى. يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي
55:08اولي الامر منكم فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر ذلك خير واحد تأويلا. فاذا اجتمع اهل الفقه على القول بحكم لم يكن الا حقا. واذا اجتمع اهل الحديث على
55:28تصحيح حديث لم يكن الا صدقا. ولكل من الطائفتين من الاستدلال على مطلوبهم بالجلي والخفي. ما به ما ما يعرف به من هو بهذا الامر حفي او ما يعرف به من هو بهذا الامر حفيد. والله
55:48الله تعالى يلهمهم الصواب في هذه القضية. كما دلت على ذلك الدلائل الشرعية. وكما عرف وكما عرف ذلك بالتجربة الوجودية فان الله كتب في قلوبهم الايمان وايدهم بروح منه. لما صدقوا في موالاة الله ورسوله
56:08ومعاداة من عدل عنه. قال تعالى لا تجدوا قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا اباءهم او ابناءهم او اخوانهم او عشيرتهم. اولئك كتب في قلوبهم الايمان وايدهم بروح منه
56:28واهل العلم المأثور عن الرسول صلى الله عليه وسلم اعظم الناس قياما بهذه الاصول لا تأخذ احدهم في الله لومة لائم ولا يصدهم عن سبيل الله العظائم. بل يتكلم احدهم بالحق الذي عليه. ويتكلم في احد
56:48احب الناس اليه عملا بقوله تعالى يا ايها الذين امنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على انفسهم او الوالدين والاقربين. ان يكن غنيا او فقيرا فالله اولى بهما. فلا تتبعوا الهوى ان تعدلوا
57:08وان تلو او تعرضوا فان الله كان بما تعملون خبيرا. وقوله تعالى يا ايها الذين امنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على الا تعدلوا اعدلوه هو اقرب للتقوى. واتقوا الله ان الله خبير
57:28بما تعملون ولهم من التعديل والتجريح والتضعيف والتصحيح من السعي المشكور والعمل المبرور ما كان من اسباب حفظ الدين وصيانته عن احداث المفترين. وهم في ذلك على درجات. منهم المقتصر على مجرد
57:48والرواية ومنهم اهل المعرفة بالحديث والدراية. ومنهم اهل الفقه في الدين ومنهم اهل الفقه فيه المعرفة بمعانيه. وقد امر النبي صلى الله عليه وسلم الامة ان يبلغ عنه من شهد لمن غاب. ودعا
58:08مبلغين بالدعاء المستجاب فقال في الحديث الصحيح بلغوا عني ولو اية وحدثوا عن بني اسرائيل ولا حرج من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار. وقال ايضا في خطبته في حجة الوداع
58:28ليبلغ الشاهد الغائب فرب مبلغ اوعى من سامع. وقال ايضا نضر الله امرأ سمع منا حديثا فبلغه الى من لم يسمعه. قرب حامل فقه غير فقيه. ورب حامل فقه الى من هو افقه منه
58:48ثلاث لا يظل عليهن قلب مسلم اخلاص العمل لله ومناصحة ولاة الامر ولزوم جماعة مسلمين فان دعوته تحيط من ورائهم. وفي هذا دعاء منه لمن بلغ حديثه وان لم يكن فقيها. ودعاء
59:08دعاء لمن بلغه وان كان المستمع افقه من المبلغ. وان كان المستمع افقه من المبلغ. لما لما اعطي المبلغون من النضرة. ولهذا قال سفيان بن عيينة رحمه الله لا تجد احدا من
59:28من اهل الحديث الا وفي وجهه نبرة لدعوة النبي صلى الله عليه وسلم يقال نضر نظر ونظر ونظر والفتح اصح. ولم يزل اهل العلم في القديم والحديث يعظمون نقلة الحديث حتى
59:52قال الشافعي رضي الله عنه اذا رأيت رجلا من اهل اذا رأيت رجلا من اهل الحديث فكأني رأيت رجلا من النبي صلى الله عليه وسلم. وانما قال الشافعي هذا لانهم في مقام الصحابة من تبليغ حديث النبي صلى الله عليه وسلم
1:00:12وقال الشافعي ايضا اهل الحديث اهل الحديث حفظوا فلهم علينا الفضل لانه هم حفظوا لنا انتهى. احسنت بارك الله فيك. لان الحقيقة تأملت لماذا بدأ الشيخ ابن قاسم رحمه الله فتاوى شيخ الاسلام بهذا المقطع
1:00:34وجدت ان ان ان ذلك من عظيم فقهه هذا المقطع الذي ذكره شيخ الاسلام وهو اشبه بالمقالة المركزة احسن الشيخ اختياره في بدء الكلام عن العقيدة لامور. اولها انه اي شيخ الاسلام قرر فيه مصادر الدين
1:00:59ودائما في كل علم من العلوم الشرعية ينبغي ان نتحدث فيه عن مصادره خاصة العقيدة الشيخ الشيخ اسلام هنا حرر مصادر الدين. وهي الكتاب والسنة. وذكر نقاوتها وصفاءها وحفظها يثق القارئ بعد ذلك بمنهج الاستدلال في المستقبل على مسائل العقيدة. فكان اختيار هذه المقالة مقدما للفتاوى موفق من هذا الوقت
1:01:26وهناك وجه اخر وهو ان هذه المقالة ركز فيها شيخ الاسلام على مسألة الطاعة لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم ومسألة التسليم وهذه اول ركيزة من ركائز استقرار العقيدة في قلب المسلم
1:01:43ركيزة التسليم والاذعان التسليم والاذعان ثم ايضا اشار الى معنى ثالث في هذه المقالة نفسها ايضا وهي لعلها من من اسباب اختيارها وهو مسألة ان ان آآ اعظم اعظم ما يطلبه الله من العباد طاعته وعبادته
1:02:02طاعته وعبادته هذه المعاني كلها موجودة في هذه المقالة التي جعلها مقدمة. واهمها تحرير مصادر الدين مصادر العقيدة وغير العقيدة. فقد حرر واصل لمسألة مصادر الدين. ونقاوتها وحفظها وبقائها. من
1:02:23والتبديل والاعتماد العقيدة ومنهج السلف على الكتاب وصحيح السنة باسلوب موجز وبقواعد ذهبية لو اتسع الوقت لنوهنا عن هذه القواعد لكن سيأتي لها ان شاء الله نظائر في مقالات قادمة والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى
1:02:43على اله وصحبه اجمعين طائفة القرآنيين في الهند وغيرها من ابرز علمائهم من ابرز ما يحضرني حقيقة اسماء علمائهم من المغمورين وليسوا علماء بقدر ما يكونوا كتاب واصحاب شهرة. ما اعرف ممن اشتهروا او ممكن يوصف بعلم. ممن هذه الطائفة. ولا حتى
1:03:05مشاهير المفكرين او البارزين كما في العقلانيين او العصرانيين فيهم مشاهير. اما من يسمون بالقرآنيين فهم مغمورين لكنهم اه يعني لهم وجود ولهم مدارس ويدعون الى مذاهبهم. اه كبقية شواذ الاراء والمذاهب
1:03:25وبقية شواز الاراء والمذاهب واغلبهم كما قلت في الهند وباكستان ويوجد عدد منهم ونابغة جديدة في مصر وربما في غيرها والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين