49 شرح العقيدة الطحاوية ( المبالغة في الكلام في القدر ذريعة الخذلان ) - د ناصر العقل
0:00الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلى اله رضي الله عن صحابته والتابعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين
0:20انتهينا الى اخر المجلد الاول. نعم. ثلاثمئة وستة وثلاثين من قوله والتعمق والنظر في ذلك ذريعة الخذلان. اي في القدر نعم. قال رحمه الله تعالى وقوله والتعمق والنظر في ذلك
0:40ذريعة الخذلان الى اخره. التعمق هو المبالغة في طلب الشيء. والمعنى ان المبالغة في طلب القدر والغوص في الكلام فيه ذريعة الخذلان. الذريعة الوسيلة. والذريعة والدرجة والسلم متقارب المعنى وكذلك الخذلان والحرمان والطغيان. متقارب معنا ايضا. لكن الخذلان في مقابلة النصر. والحرم
1:13في مقابلة الظفر والطغيان في مقابلة الاستقامة. يقصد بذلك ان الكلام في القدر باكثر مما ورد في النص. والتمادي في اثارة الشكوك. بل واثارة الاسئلة. والاشكالات في القدر لا يزيد الانسان علما ولا يقينا ولا ايمانا. فالقدر سر الله في خلقه ولابد من الوقوف على ما جاء فيه من
1:42من النصوص في الكتاب والسنة. ثم ان القدر لا يمكن لاحد من الخلق ان يجيب فيه بجواب باكثر مما ورد عن الله تعالى وعن رسوله صلى الله عليه وسلم. فمن هنا فان
1:59طاول العقول وتعمق الافكار والوساوس في القدر ما يزيد الانسان الا خذلان. بمعنى ما يزيده الا غواية وبدعة وشكوك. وربما يصاب بشيء من الوساوس التي تبقى في نفسه. فلا تنمحي
2:19الا بصعوبة او ربما تهلكه فعلى اي حال يجب على المسلم ان يحذر كل الحذر وان يحذر من اثارة الاسئلة والاشكالات في القدر واذا ثارت الاسئلة في امر عارض فان على الانسان اولا ان يعود الى مبدأ التسليم. ويحاول ان يصرف ذهنه عن
2:48ما يرد اليه من شكوك واشكالات. فان استطاع والا فليحاول تلاوة ايات القدر واحاديث القدر. لعل وبذلك يشفى قلبه فان لم يستطع فليسأل اهل العلم. فان لم يصل الى نتيجة فليظرع الى الله عز وجل بان يشفيه ويعافيه
3:08نعم وقوله فالحذر كل الحذر من ذلك نظرا وفكرا ووسوسة عن ابي هريرة رضي الله عنه قال جاء ناس من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الى رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:27فسألوه انا نجد في انفسنا ما يتعاظم احدنا ان يتكلم به. قال وقد وجدتموه قالوا نعم. قال ذاك صريح الايمان رواه مسلم. الاشارة بقوله ذاك صريح الايمان. الى تعاظمهم ان يتكلموا به ولمسلم ايضا عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن
3:57فقال تلك محض الايمان وهو بمعنى حديث ابي هريرة فان وسوسة النفس ومدافعة وسواسها بمنزلة المحادثة الكائنة بين اثنين. فمدافعة الوسوسة الشيطانية واستعظامها صريح الايمان الايمان يقصد بالوسوسة هنا. الخواطر العارظة. الخواطر العارضة
4:25الوسوسة العارضة والافكار العارضة والخواطر الطارئة. قد لا يسلم منها انسان لكنها ما لم تستقر في النفس وتكون شكوك مستقرة فانها لا تضر وهي من محاولة الشيطان على اي على كل انسان
4:45فان وجد الانسان في نفسه يقينا ودفعها فليعلم انه بذلك حقق معنى الايمان وصريح الايمان. بمعنى ان مجرد الوسواس العارض لا يضره ودليل اه او الفارق بين وسواس العارظ والثابت ان الوسواس العارض يجد فيه الانسان يعني نوع من الغرابة والانكار
5:13وشيء من النفرة منه تنفر منه النفس بالفطرة لا سيما الوساوس المقصودة هنا هنا الوساوس التي تتعلق بامور الغيب بالقدر او بالله عز وجل باسمائه وصفاته وافعاله ونحو ذلك ان هذه الخواطر ترد الى الانسان. فالمؤمن لابد ان يجد في نفسه كراهية لهذه الخواطر. ويحاول دفعها
5:42ما عنده من مبدأ التسليم لله عز وجل واليقين بالله. واليقين بالحق الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم. فاذا وجد ذلك فليعملا بذلك انه ان شاء الله حقق معنى الايمان. اذا المقصود الوسواس هنا ليس الوسواس المستقر
6:02اللي هو بمثابة الشكوك بل الوسواس العارض. التي يسميها الناس افكار وخواطر. مجرد خطرات تعرض اما بسبب يرد الى الانسان من الاسباب المنظورة والمشاهدة والمحسوسة. او ما يسمعه من الناس واما من وسوسة الشيطان المحظر
6:26لكنه اذا وجد في نفسه انكارا لهذه الوساوس فليعلم ان مبدأ الامام موجود عنده. وليحمد الله على ذلك. اذا هناك نوعا من الوسواس غير ما اشار فيه اليه النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث. وهو الشكوك
6:43الشكوك سكان سواء كان منشأها الامور العارضة الخارجة عن ارادة الانسان او الخارجة عن تفكير الانسان بذاته كما يحدث مما يقرأه بعض الناس او يسمعونه او ما يحدث من شبهات الفلاسفة والمتكلمين والدهرين
7:03او غيرهم فهذا النوع في الغالب انه اذا ورد على الانسان فان كان عنده شيء من الايمان وقوة اليقين بالله عز وجل والفقه في دين الله فان ذلك لا يضر. وان ضعف ايمانه وقل فقهه فربما تؤثر فيه الشبهات الواردة
7:24التي ترد من الناس او ترد مما يسمعه او يراه كما ان من الشكوك الممنوعة ما يثيره اهل الشكوك انفسهم الفلاسفة والدهريين والعقلانيين والكفار والمشركين والمنافقين. ما يثيرونه من الشكوك في القدر. هذه
7:46ثابتة في انفسهم وليست عارمة وتكون من اسباب تماديهم في الظلالة وقد تؤثر هذه الشكوك على بعض مرضى القلوب من المسلمين اذا ضعف ايمانهم وقل علمهم. ولذلك يجب على المسلم
8:06ان يحذر من قراءة الكتب التي تثار فيها هذه الاشكالات وان يحذر منها. ويجب الا يتمادى في سماع ما يرد الى سمعه من هذه الشكوك من الناس او من وسائل التي ترد فيها هذه الشكوك. كما انه
8:25ينبغي ان يحصن نفسه ابتداء بمعرفة اصول القدر. اصول الايمان بالقدر لان الانسان ضعيف. والواردات الى ذهنه من خارج ذهنه او من وساوس الشيطان في الداخل كثيرة فاذا وافقت ضعفا في الايمان
8:47وقلة في الفقه والعلم وعدم رسوخ في العقيدة ربما تؤثر على الانسان. بل ربما يعتقد عقيدة باطلة من خلال هذه وهو لا يشعر بها او من خلال هذه الشكوك. نعم
9:02هذه طريقة الصحابة رضي الله عنهم والتابعين لهم باحسان. ثم خلف من بعدهم خلف سودوا الاوراق بتلك الوساوس التي هي شكوك وشبه بل وسودوا القلوب وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق. طبعا اول من
9:22فعل ذلك صنفا من الناس اناس كانت عندهم هذه الوساوس بمثابة النزعات الفردية ربما لا ترجع الى اصول عقدية ذات قواعد او ترجع الى فرق او محن وهذه كانت مصيبتها هل اسهل؟ وكان السلف الاوائل
9:46لهم منها مواقف قضت على هذه النزعات. وقد حدث من بعظ المشككين من امثال صبيغ بن عصي التميمي. وذلك الشاب الذي الى ابن عباس وكان يتمادى في الوسوسة في القدر فجاء به ابوه الى ابن عباس فاعطاه ابن عباس رضي الله عنه درسا في ذلك
10:06حتى رجع واستقام ومثل ما حدث من بعض اهل الذمة كقسطنطين آآ الشام بطريك النصارى في الشام الذي سلم مفتاح مفاتيح بيت المقدس لعمر قد حدثت منه تلك الحادثة حينما كان عمر يخطب بالجابية حينما اعترض على القدر وهدده عمر بن الخطاب
10:36مرت هذه القصة وغير ذلك وما حدث من بعض الخوارج كذلك وما حدث من ابن الكوة وامثاله فان هذه في امور كانت نزعات فردية لم تكن اصولا فلسفية ولا ترجع الى فرق. هذه النزعات
10:55كانت بمجرد ما تبدو وتظهر يقضى عليها بسرعة وبقوة وبحزم وتنتهي اما بالقوة واما باقناع اصحابها بالدليل والبرهان والنوع الثاني مما سودت به الكتب وظهر على شكل اصول وفرق قول مذهب القدرية الاوائل. واول ما ظهر بعد سنة ستين للهجرة
11:21بعد سنة ستين للهجرة وظهر على شكل اعتراض مقنن في مسائل القدر يعني كان الكلام في القدر يحمل اصولا وقواعدا مستمدة من اهل الكتاب ومن الصابئة ومن المجوس وكلهم تتشابه اقوالهم في القدر
11:45وكان اصحاب هذا القول اي الفرقة الفرق الاولى القدرية كان عندهم نوع من التقعيد لمقولتهم تقييد عقلاني وفلسفي. ولذلك لما ظهروا فتن بهم طوائف من ابناء المسلمين الذين قل فقههم في الدين
12:06ثم لما واجههم السلف كانوا كانوا مستعدين بالحجج من حجة العقلية والفلسفية. واولهم معبد الجهني. معبد الجهني ثم غيلان الدمشقي ثم بعد ذلك تلقف هذا الاتجاه المعتزلة وصار اصلا من اصولهم
12:25وهم المسمون بالقدرية فيما بعد ثم انتقلت انتقلت هذه المقولة او الاصول الى كثير من الفرق فيما بعد فدخل القول في القدر عند الرافضة ودخل عند الجهمية وتشعب عند المنتزلة الى شعب كثيرة
12:49ثم قالت به الفرق الكلامية المتأخرة الاشاعرة والماتريدية اي انها قالت في بعض مسائل القدر بقول يخالف اصول اهل السنة والجماعة. وان كانت في الاصول الكبرى والقدر تقول بقول اهل السنة لكن عندها بعض المسائل
13:07تخالف فيها اهل السنة مثل مسألة الاستطاعة مسألة الحكمة والتعليم في افعال الله عز وجل ونحو ذلك وبعد ذلك صار القول بالقدر اصلا من اصول كثير من من اصول كثير من الفرق الى يومنا هذا
13:28نعم. القدر والفحص عنه وعن عائشة رضي الله عنها انها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان ابغض الرجال الى الله الالد وقال الامام احمد حدثنا ابو معاوية حدثنا داوود ابن ابي هند عن عمر ابن شعيب عن ابيه عن جده
13:51رضي الله عنه قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم. والناس يتكلمون في القدر. قال فكأن انما تفقأ في وجهه حب الرمان من الغضب. قال فقال ما لكم تضربون كتاب الله بعضه ببعض
14:11اذا هلك من كان قبلكم. قال فما غبطت نفسي بمجلس فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم لم اشهده. بما نفسي بذلك المجلس اني لم اشهده. ورواه ابن ماجة ايضا. وقال تعالى فاستمتعتم
14:31كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم وخضتم كالذي خاضوا. الخلاق النصير. قال تعالى وما له وفي الاخرة من خلاق اي استمتعتم بنصيبكم من الدنيا كما استمتع الذين من قبلكم بنصيبهم وخضتم كالذي
14:51خاضوا اي كالخوض الذي خاضوه او كالفوج او الصنف او الجيل الذي خاضوا. هنا الذي خاضوه اي من سبقوا الذي خاضوه هو الكلام في دين الله عز وجل بغير علم. واول ذلك القدر فكل الامم سواء الامم التي
15:14نزلت اليها كتب الامم الكتابية او الامم غير الكتابية كلها ظلت في القدر. اما الامم الكتابية فقد ظلت بعد الهدى. اليهود والنصارى واما الامم غير الكتابية فمن الطبيعي انها لم تهتدي الى الحق اصلا. فقد قررت مسائل القدر بعقولها
15:35فكل الامم المنحرفة والضالة خاضت في القدر على نحو يختلف ويتناقض واخذوا في مسألة القدر مسالك شتى متناقضة. ينقض بعضها بعضا. فالله عز وجل هنا في هذه الاية ينهانا وينهى الامة كلها من ان تخوض كما خاض الذين سبقوا
16:01لان الخوف في مسائل القدر هو مفتاح الخوض في جميع مسائل الاعتقاد. وما خاض احد في القدر الا ويضل لان القدر مبناه على التسليم. وكذلك سائر امور الغيب لكن القدر هو اكثر امور الغيب اعضالا. والقدر يستهوي الحديث فيه يستهوي النفوس
16:26واكثر الناس يجيد الخصام في القدر لان القدر يقوم على الغاز اثارة الشكوك فيه تقوم على الغاز. فمن هنا يستهوي كثيرا من الناس الذين يصابون بمرض الثرثرة والكلام فالمهم ان الامم التي ضلت
16:45كان من من اعظم من اسباب ظلالها الخوف في القدر قد نهينا من ان نخوض بالقدر. وكذلك ما يشبه القدر من امور الغيب الاخرى. نعم. وجمع سبحانه بين الاستمتاع بالخلاق وبين الخوض. لان فساد الدين اما في العمل واما في الاعتقاد. فالاول من جهة الشهوات
17:09والثاني من جهة الشبهات. وروى البخاري عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لتأخذن امتي مآخذ القرون قبلها شبرا بشبر وذراعا بذراع. قالوا فارس والروم. قال
17:29الناس الا اولئك. وعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليأتين على يا امتي ما اتى على بني اسرائيل حذو النعل بالنعل حتى ان كان منهم من اتى امه علانية كان في امة
17:49من يصنع ذلك وان بني اسرائيل تفرقوا على اثنتين وسبعين ملة وتفترق امتي على ثلاث وسبعين كلهم في النار الا ملة واحدة. قالوا من هي يا رسول الله؟ قال ما انا عليه واصحابي رواه الترمذي
18:09وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تفرقت اليهود على احدى وسبعين فرقة او اثنتين وسبعين فرقة والنصارى مثل ذلك. وتفترق امتي على ثلاث وسبعين فرقة. رواه ابو
18:29داوود وابن ماجة والترمذي وقال حديث حسن صحيح. وعن معاوية بن ابي سفيان رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان اهل الكتابين افترقوا في دينهم على تنتين وسبعين ملة. وان
18:49فهذه الامة ستفترق على ثلاث وسبعين ملة. يعني الاهواء. كلها في النار الا واحدة. وهي الجماعة واكبر المسائل التي وقع فيها الخلاف بين الامة مسألة القدر وقد اتسع الكلام وفيها غاية الاتساع. لذلك كما اسلفت كل الفرق التي خالفت اهل السنة والجماعة يوجد عندها مخالفة في القدر. يعني بمعنى انها
19:19جميعها على على الخروج عن السنة في مسألة القدر اما خروج جزئي واما كلي فاولها القدرية الخالصة واخرها اهل الكلام المتأخرين الاشاعر الماتريدية فقد خالفوا السنة في بعض مسائل القدر. اذا
19:40الخلاف في القدر اي الخروج عن السنة والخروج عن الحق في مسألة القدر قاسم مشترك عند جميع اهل الاهواء وهو من المسائل التي تتفق فيها الفراق اي في الظلال فيها وان تفاوتت اقوالها
19:56كل الفرق ظلت عن السنة القدر مع انها قد تختلف في اه المسائل الاخرى من مسائل الاعتقاد قصدي ان بعضها قد يكون له قول صحيح في بعض مسائل الاعتقاد. اما في القدر فكلها قد ضلت
20:16ان في عموم القدر او في بعض مسائله ثم ان في هذه الاحاديث دلالة على امور سبق التنويه عنها متفرقة لكن يحسن الاشارة اليها الان. وهي اولا في آآ الاحاديث الافتراق دليل قاطع على ان الافتراق لابد
20:34في هذه الامة وان وقوعه امر كتبه الله عز وجل لكن وقوع الافتراق لا يعني ضياع الحق كما صح في الاحاديث المتواترة انه تبقى في هذه الامة طائفة على الحق ظاهرة ومنصورة الى قيام الساعة
20:57هذا امر الامر الاخر ان وقوع الافتراق لا يعني الرضا به وسياقه في كتاب الله عز وجل وفي احاديث النبي صلى الله عليه وسلم جاء اعلى نوعين جاء على طريق الاخبار
21:19وجاء على طريق التحذير جاء من باب الخبر وجاء على طريق التحذير من الوقوع في الاهواء وذلك ان من باب تنبيه الامة لان لا تقع في الاهواء لان الاهواء لابد
21:38ولذا فانا وقوع الافتراق يعني ان المسلم لابد ان يحذر في كل اموره من ان يقع في الهوى او ان يزل او ان يضل او ان يتبع احدا في الدين غير اهل السنة والجماعة
21:56ثم ان في هذه الاحاديث ايضا دلالة وقوع الافتراق باق الى قيام الساعة وبهذا نرد على الذين يزعمون وهم كثير من المفكرين والعصرانيين والعقلانيين في هذا العصر ممن ينتسبون للاسلام يزعمون ان دعوى الافتراق دعوة ليست صحيحة. وان الامة الامة كلها على الحق. وان ما يحدث بينها
22:24انما هو امور خلافية مما يسع فيه الاجتهاد. وانه لا يجوز ان ندعي ان الامة مفترقة او انها جماعات ينابذ بعضها بعض او يفاصل بعضها بعضا الى اخره. وهذه دعوة وان كانت
22:41بينت العوار والخطأ الا انها اثرت في طائفة من شباب الامة ومفكريها ومثقفيها. فكان لابد من التنبيه على ذلك وتأصيله. لا سيما ان الذين قالوا بهذه المقولة وزعموا ان هذه
22:59ما هي الاختلاف وجهة نظر؟ وان ما هي الا نزاع في امور اجتهادية. الذين قالوا ذلك بعضهم من المتبوعين. والذين يحملون ايات تنتمي اليها جماعات من شباب الامة فلذا يلزم التنويه ان هذه المسألة والتنبيه عليها والتحذير منها
23:19ثم هناك امر اخر يتعلق من ذكرهم النبي صلى الله عليه وسلم من المفارقين وهم الثنتين والسبعين الذين فارقوا السنة والجماعة فهم اولا متوعدون في النار وهذا صريح الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم
23:39لكن توعدهم بالنار لا يعني بالضرورة انهم من الخالدين فيها من اتفق جمهور السلف على ان الفرق المفترقة التي لا تزال تتسمى بالاسلام او لا تزال ضمن المسلمين الاصل فيها انها من اهل الوعيد
24:06الفرق الستين والسبعين المتوعدة بالنار الاصل فيها انها من اهل الوعيد وليست من الكفار الخلص او من المرتدين ولذلك السلف كانوا اذا حكموا على احد من اهل الاهواء بالردة او الكفر الصريح اخرجوه من الثنتين والسبعين. وقالوا لا يعد من الفراق. لا يعد من فرق المسلمين
24:33وهذا يكاد يكون اتفاق بينهم فمثلا اغلب السلف لا يعدون غلاة الجهمية من فرق المسلمين ولا يعدون من الثنتين والسبعين. وولاة الجهمية ولا يعدون ولاة الرافضة من الثنتين والسبعين. ولا يعدون الرافضة من الثنتين الباطنية من الثنتين والسبعين
24:55بل يعدونها من ملل الكفر التي لا تنسب الى الاسلام وان انتسبت وان انتسبت فانها لا تنسب الى الاسلام ولا الى فرق المسلمين اذا فرق المسلمين الثنتين والسبعين التي خرجت عن السنة والجماعة لا شك انها ضالة وانها مبتدعة
25:15ويجب على المسلم ان يتبرأ من مناهجها ومن اهلها. لكنها ليست داخلة في صنف الكفار الخلص ولا في اهل الخلود النار انما تدخل في اهل الوعيد من هذه الامة اقول هذا لانه
25:36اشتهر عند بعض الباحثين المتأخرين القول بان الفرق الثنتين والسبعين انها خارجة من الملة وانها مخلدة في النار وانها ترتب عليها احكام الكفار الخلص وهذا خطأ ورأيت في هذا الامر بعض المؤلفات التي ظهرت اخيرا في السوق
25:57كما انه بالعكس ظهرت مؤلفات اخرى تزعم ان الفرق الثنتين والسبعين ليست من الفرق الضالة كلها انما تكون من باب الفرق المختلفة. في امور اجتهادية كالمذاهب الاربعة في الفقه. وهذا
26:14كله ضلال لا هذا ولدك بل قول الوسط قول اهل السنة والجماعة ان الافتراق واقع وان الفرق المفارقة للسنة والجماعة ضالة ومبتدعة وخارجة عن السنة. ويجب على المسلم ان يتبرأ منها ومن عقائدها. لكن
26:30انها غير خارجة من الملة. ومن خرج منها من الملة لا يعد في الثنتين والسبعين. وهي متوعدة في النار. لكنها حكم ما حكم اهل الكبائر والله اعلم. نعم وقوله فمن سأل لما فعل فقد رد حكم الكتاب. ومن رد حكم الكتاب كان من الكافرين
26:55اعلم ان ما من العبودية والايمان بالله وكتبه ورسله على التسليم وعدم الاسئلة عن تفاصيل الحكمة في الاوامر والنواهي والشرائع. ولهذا لم يحكي الله سبحانه عن امة نبي صدقت بنبيها وامنت بما جاء به
27:15انها سألته عن تفاصيل الحكمة فيما امرها به. ونهاها عنه وبلغها عن ربها. ولو فعلت ذلك ذلك لما كانت مؤمنة بنبيها. بل انقادت وسلمت واذعنت. وما عرفت من الحكمة عرفت. وما خفت
27:35عنها لم تتوقف في انقيادها وتسليمها على معرفته. ولا جعلت ذلك من شأنها. وكان رسولها اعظم وما عندها من ان تسأله عن ذلك كما في الانجيل. يا بني اسرائيل لا تقولوا لما امر ربنا ولكن
27:55قولوا بما بما امر ربنا. ولهذا كان سلف هذه الامة التي هي اكمل الامم عقولا ومعاني وعلوما لا تسأل نبيها لما امر لما امر الله بكذا ولم نهى عن كذا ولم قدر
28:15هكذا ولم فعل كذا لعلمهم ان ذلك مضاد للايمان والاستسلام. وان قدم الاسلام لا تثبت الا على درجة التسليم. فاول مراتب فاول مراتب تعظيم الامر التصديق به. ثم العزم الجازم على امتثاله. ثم المسارعة اليه والمبادرة به. والمبادرة به القواطع والموانع
28:45ثم بذل الجهد والنصح في الاتيان به على اكمل الوجوه. ثم فعله لكونه مأمورا به. بحيث لا الاتيان به على معرفة حكمته. فان ظهرت له فعله والا عطله. فان هذا ينافي
29:05الانقياد ويقدح في الامتثال. قال القرطبي ناقلا عن ابن عبدالبر. فمن سأل مستفهما راغبا في العلم ونفي الجهل عن نفسه باحثا عن معنى يجب الوقوف في الديانة عليه فلا بأس به. فشفاء العين
29:25اي سؤال ومن سأل متعنتا غير متفقه ولا متعلم. فهو الذي لا يحل قليل سؤاله ولا كثير قال ابن العربي الذي ينبغي للعالم ان يشتغل به هو بسط الادلة وايضاح سبل النظر
29:45وتحصيل مقدمات الاجتهاد. واعداد الالة المعينة على الاستمداد. قال فاذا عرضت نازلة اوتيت من بابها ونشدت من مضانها والله يفتح وجه الصواب فيها انتهى وقال صلى الله عليه وسلم من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه رواه الترمذي وغيره. ولا شك فيه
30:15تكفير من رد حكم الكتاب ولكن من تأول حكم الكتاب لشبهة عرضت له بين له الصواب ليرجع اليه والله سبحانه وتعالى لا يسأل عما يفعل لكمال حكمته ورحمته وعدله لا لمجرد
30:35قهره وقدرته كما يقول جهم واتباعه. وسيأتي بذلك زيادة بيان عند قول عند قول الشيخ ولا نكفر احدا من اهل القبلة بذنب ما لم يستحله. قوله فهذه جملة ما يحتاج اليه
30:55في من هو منور قلبه من اولياء الله تعالى. وهي درجة الراسخين في العلم. لان العلم علمان علم في الخلق موجود. وعلم في الخلق مفقود. فانكار العلم فانكار العلم الموجود كفر. وادعاء
31:15حلمي المفقود كفر ولا يثبت الايمان الا بقبول العلم الموجود وترك طلب العلم المفقود الاشارة بقوله فهذا الى ما تقدم ذكره. مما يجب اعتقاده والعمل به. مما جاءت به الشريعة وقوله وهي درجة الراسخين في العلم اي علم ما جاء به الرسول جملة وتفصيلا نفيا
31:45واثبات ويعني بالعلم المفقود علم القدر الذي طواه الله عن انامه ونهاهم عن مرامه. ويعني بالعلم الموجود علم الشريعة اصولها وفروعها فمن انكر شيئا مما جاء به الرسول. كان من الكافرين ومن ادعى علم الغيب كان من الكافرين
32:14قال تعالى عالم الغيب فلا يظهر على غيبه احدا. الا من ارتضى من رسول الاية. وقالت تعالى ان الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الارحام. وما تدري نفس ماذا تكسب غدا
32:34وما تدري نفس باي ارض تموت ان الله عليم خبير. ولا يلزم من خفاء حكمة الله تعالى علينا عدمها ولا انتفاؤها جهلنا. جهلنا حكمته. الا ترى ان خفاء حكمة الله علينا
32:54في خلق الحيات والعقارب والفأر والحشرات. التي لا يعلم منها الا المضرة. لم ينفي ان يكون الله تعالى خالقا لها ولا يلزم الا يكون فيها حكمة خفيت علينا. لان عدم العلم لا يكون علما
33:14معدوم احسنت. اه هنا قسم كما ترون العلم الى المفقود والموجود. المفقود كما اشار الشارخي يمكن يلخص في ثلاثة امور وهو اولا القدر القدر كله علم صلة للبشر به ولم يتعبدوا بالبحث عنه ابدا. انما تعبدوا بالتسليم المطلق
33:37ونصوصه محكمة بمعنى لا سبيل الى الزيادة عليها ولا النقصان وكذلك الامر الثاني الغيبيات الغيبيات عموما سواء ما يتعلق الله عز وجل بذاته واسمائه وصفاته وافعاله بكيفياتها او ما يتعلق باخبار الغيب الاخرى وهي ما تسمى بالسمعيات
34:05احوال الاخرة واحوال المستقبل او عالم الشهادة الذي لا نراه ولا تتناول حواسنا ومداركنا فان هذا كله داخل العلم المفقود الذي يجب على الانسان الا يتطلع اليه. ولا يبحث عنه وبحثه من التكلف. والاثم. والامر الثالث بعض
34:28التشريع حكم التشريع نوعان نوع يدرك وقد يدركه عامة الناس او يدركه طلاب العلم او يدركه الراسخون وبعضه قد لا يدرك الا بذكاء وفطنة وبعضه يدرك بابسط الوسائل بدائه العقول والفطر تدركه
34:49ومن حكم التشريع ما لا يدرك ابدا فيبقى سر من اسرار الله عز وجل وحكمه الخفية اذا حكم التشريع ليس كلها خفي. النوع الاول ما يدرك عند الناس وهو درجات. والنوع الثاني ما لا يدرك
35:08بمعنى يدرك داخل في العلم المفقود فليس على الانسان ان يكلف نفسه في البحث عن عدد التشريع في جزئياتها ولا في كلياتها نعم يلتمس العلل من باب قوة اليقين ومن باب يعني الزجاجة من الحكمة ومن معرفة نعم الله عز وجل على عباده هذا امر طيب
35:34لكن لم نتعبد بمعرفة حكم التشريع كلها من لم يكن اصل البحث عن الحكمة مما يعني يطلب شرعا لكن الانسان قد يجد في البحث عن الحكمة احيانا نوع استنزاد من الايمان او مما يزيده في
35:59تعظيم الله عز وجل النوع الثاني العلم الموجود وهو ما كان في متناول الانسان استنباط الاحكام من الدلة. هذا في متناول الانسان وقد تعبد تعبدنا به شرعا. بل ومن الواجبات الذي يجب ان تقوم بها الامة
36:19وكذلك سائر الامور الاجتهادية سواء في علوم الدين او في علوم الدنيا فهذا علم موجود وقد تعبدنا بالبحث عنه ولا تقوم مصالح العباد الا به. بل لا تتأدى عبادة الله عز وجل
36:36على الوجه الشرعي السليم الا به هذا العلم الموجود هو الذي امرنا بطلبه وتعبدنا به. وهو الذي ورد في النصوص بفظله وفضل طالبه. خاصة العلم الشرعي اه ثم في عبارة الشارع هنا في السطر الرابع قبل الاخير
36:59الخامس قبل الاخير يقول ولا يلزم من خفاء حكمة الله تعالى علينا عدمها ولا انتفاؤها جهلنا حكمته هل فيه اضطراب في الحقيقة وربما المحقق حينما نصبت جهلنا ربما اجتهد واخطأ في نظري
37:21لان العبارة مضطربة ولا نجزم بان الجهل هو المنفي هنا اه ومع ذلك ممكن نلتمس للعبارة معاني. المعنى الاول ان قوله ولا انتفاء جهلنا حكمته هذا مرادف لقوله ولا يلزم من خفاء حكمة الله تعالى علينا عدمها. لان الاولى واضحة. الاولى واضحة قوله ولا يلزم من خفاء
37:46حكمة الله علينا عدمها اي ان الحكمة وكونها خافية علينا لا يلزم انها غير موجودة حكمة الله موجودة فعلا معلومة بالضرورة سواء علمت او خفيت واظن العبارة مرادفة لها لكنها مرادفة بعبارة بمعنى اخر
38:06العبارة الثانية قوله ولا انتفاؤها الى اخره معناها اننا اذا جهلنا لا يلزم من جهلنا عدم الحكمة وهو مرادف بالمعنى الاول وربما يقصد ايضا معنى اخر وهو ان جهلنا آآ
38:29انتفاء الحكمة انتفاء قدرتنا او انتفاء قدرتنا على الحكمة لا لا يعني اننا لا نقدر على شيء منها ابدا معنى ان قد نقدر على بعضها انما لا ندرك كل الحكمة
38:50لا ندرك كل الحكمة. فقد ندرك بعض الحكم. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. يقول ما هي ما هي ثمرة في مسألة الميثاق واللي يترتب عليها احكام عقدية
39:05الخلاف في العقائد على نوعين منه ما له ثمرة عملية وعلمية اي اعتقادية ومنه ما ليس له ثورة عملية لكن لابد ان يكون له ثمرة اعتقادية وكل خلاف في العقائد لابد ان يكون له ثمرة عقدية علمية. وقد يكون له ثمرة او ثمرة عملية او لا يكون
39:26فاكثر مسائل خلاف الميثاق ليس ورائها ثمرة تتعلق بسلوك الناس واعمالهم في الدنيا لكنها من امور العقيدة لانها تتعلق بالخبر عن الله تعالى وعن رسوله صلى الله عليه وسلم. وقد جاء الذكر الاشارة الى الميثاق في القرآن وجاء ذكره صراحة
39:45اذا فهو من امور الاعتقاد فما صح وجب اعتقاده. من امور الغيب هنا ثمرة من هنا نقول ثمرة الخلاف في مسألة الميثاق هي العلم العلم والاعتقاد يقول ذكر الشيخ الحكيم في معاني القبور نوعا ثالثا من ميثاق وهو ارسال الرسل
40:07هل هذا يدخل في انواع الميثاق ام هو مسألة اخرى منفصلة الشيخ اه الحكيمي رحمه الله ذكر في معارج القبول انواعا كثيرة جدا من من صور الميثاق في الدنيا وذكر الشيخ ان الميثاق له او اشار الى ان الميثاق له صورتان. سورة سورة تتعلق بوقوعه
40:31في الازل قبل ان يعني يظهر تظهر للخلق علامات ودلائل وجود الله عز وجل دلائل حكمته وتوحيده وصورة تكون في الدنيا وهناك صورة ثالثة تكون في الاخرة الشيخ الحكمي عندما
40:52ذكر صور الميثاق في الدنيا ذكر منها اشياء كثيرة منها الايات الكونية السماوات والاراضين وغيرها ذكر منها الايات في النفس ذكر منها الايات ايات الفطرة والدلائل العقلية وذكر منها الدلائل السمعية وذكر منها ارسال الرسل والحجة التي قامت بهم ومنهم على الخوف
41:19ذكر منها صورا كثيرة لا لا تحصى او لا تكاد تحصى. بمعنى ان الشيخ رحمه الله عدد انواع الدلائل والبراهين السمعية والعقلية المرئية والمشهودة في والمسموعة والمدركة بسائر الحواس واعتبرها كلها دلائل
41:39على الميثاق ويجمعها الفطرة هذا سؤال مهم لكن لعلي اؤجل الاجابة عليه نحتاج الى شيء من التحضير وهو الجمع بين قوله عز وجل الا من اكره قلبه مطمئن بالايمان وقوله صلى الله عليه وسلم في من قدم ذبابا للصنم
42:01خوفا من قتله وانه يدخل النار ما معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم نؤمن ان تؤمن بالقدر خيره وشره وليس الايمان تسليم فهل التسليم بالشر الايمان تسليم بل الايمان تسليم
42:19التسليم بالشر المطرد ايش؟ مضطر او نحو ذلك على اي حال العبارة غير واضحة انما يظهر انه يقصد بالسؤال هل التسليم بالشر؟ كالتسليم بالخير. نعم. التسليم بالشر بمعنى ان الله عز وجل قدره
42:39وانه كتبه على العباد وانه من ضمن المصائب التي تحدث على العباد فهذا حق ولابد ان يؤمن المؤمن بذلك القدر خيره وشره وان الله عز وجل قدر الخير والشر بمعنى علمه وكتبه وشاءه
42:58لكن الشر جانبان الشر من حيث تقديره الشر من حيث وقوعه او وقوع بعضه من العباد. اي المعاصي والمعايب التي تحدث من العباد فهذه يحاسب عليه الانسان. ومع ذلك يؤمن بها اذا وقع. الايمان بها لا يعني اقرارها. ولا التسليم
43:25لصاحبها ولا يعني ايظا عدم الانكار. ولا ان تكون ذريعة وحجة للعبد على ربه ولا على ترك شرع الله انما وقوعها من العبد عيب يلام عليه. وقوعها من الله عز وجل حكمة
43:47او تقطيرها من الله عز وجل حكمة المهم ان المؤمن يؤمن بالقدر خيره وشره بالقدر خيره وشره. وان الله عز وجل قدر الخير والشر لكل عرفة الفلاسفة شرع الله بعقولهم فهذا التقدير
44:08اعمال العقل الاحكام والاستحسان الذي بعض الائمة يدخل في ذلك معارضة عارضة الفلاسفة شرع الله بعقولهم هل في سن الاحكام والاستحسان الذي فعله بعض الائمة يدخل في ذلك اذا كان يقصد بالائمة ائمة الهدى فقهاء الاسلام
44:32ائمة الامة المقتدى بهم في الدين فما وقعوا في شيء من ذلك وما قالوه في الاستحسان الفقه ما خرجوا به عن مقتضى النصوص ولهم في ذلك ادلة والاستحسان لا يعني
44:47معارضة الشرع بالعقل استحسان يدخل في الاحكام الاجتهادية فقط المستمدة من النصوص الشرعية اما في العقيدة فليس هناك شيء اسمه استحسان قائد والاصول والقواعد القطعية ليس فيها استحسان انما الاستحسان الذي سنه
45:10او قرره اهل الفقه يدخل في الاحكام الاجتهادية وينبني على الاستنباط من النصوص شيئا بدون ان يرتبط بنص انما الاستحسان يدخل في الترجيح ويدخل في الاستنباط من النصوص ومن والتفريع عن القواعد الشرعية المبنية على النصوص
45:36ولماذا يثبت ذلك عن عند الحديث عن الفلاسفة في دفعهم شرع الله والعلماء يقرون يقرون احكاما بالاستحسان اعمال العقل احيانا نعم العلماء يقرون يقررون الاحكام الاجتهادية باصولها كما ذكرت سابقا
45:58والاستحسان لا يعنون به ترك الشرع وترك الدل انما الاستحسان وجه من وجوه الترجيح ولا يعد تقديما للعقل على الشرع. انما العقل وسيلة لفهم الشرع وسيلة لفهم النصوص ولا يمكن ان يستغنى عن العقل في فهم النصوص الشرعية المتعلقة بالاحكام
46:24بالله استغنى عن العقل في فهم نصوص العقيدة لكن نصوص العقيدة يسلم بها تسليما تقر على حقائقها التي تفهمها العقول السليمة اما نصوص الاحكام فيجتهد منها يجتهد فيها استنباط الاحكام الجزئية منها المتعددة
46:44وعلى هذا فالاستحسان لا يعد تقديما للعقل. انما هو وسيلة من وسائل الاجتهاد المبنية على النصوص ولا يعد دما ولا وجه للمقارنة بين الفلاسفة في تفضيلهم العقل على الشرع وبين الفقهاء الذين جعلوا الاستحسان
47:03من اعمال الاحكام او من وسائل اه الاستنباط وبيان الاحكام الحديث يقول الحديث الصحيح في الحديث الصحيح ان الرسول صلى الله عليه وسلم دخل على علي وفاطمة وهما نائمان فقال لا تصليان
47:27قال ان انفسنا بيد الله ان شاء الله اسكنها وان شاء اطلقها امسكها وانشأ اطلقها يتولى الرسول صلى الله عليه وسلم وهو يقول يعني كالغاظب وكان الانسان اكثر شيء جدلا او كما قال عليه الصلاة والسلام اليس هذا
47:49بالقدر كيف توجه الحديث اولا بالنسبة لعلي وفاطمة لم يكن ذلك عندهما قصد الاحتجاج بالقدر. لكن قصد ان هذا الامر لم يكن عنده ما فيه تفكير سابق يعني بمعنى انه لو استيقظ يعني ما عزم على القيام لو استيقظ لقاء لكن ما استيقظ فذلك الامر بيد الله
48:14ثانيا ان النبي صلى الله عليه وسلم انكر اهل العجة انكر هذه الحجة. واعتبرها خصومة وجدل لكن خصومة من جدل ممن يجهل كانوا علي بن ابي طالبان وفاطمة في ذلك الوقت او في تلك اللحظة يجهلان ان ذلك ليس بحجة وان المسلم عليه ان يبذل الاسباب ليقوم
48:33فكان هذا هو يعني الجواب على على الاشكال موجود في الحديث نفسه وهو النبي صلى الله عليه وسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم ما رضي بهذا الجواب. ولا اعتبر التسليم بالقدر حجة على عدم فعل الخيرات والمسابقة اليه
48:51يقول السائل طبعا سأترك بعظ العبارات التي لا ارى ان فيها فائدة انما فحوى السؤال ان بعض الطلاب في بعض الكليات ينقلون عن بعض الاساتذة انه يقول نحن نأخذ باراء المعتزلة في الفقه ونوافقهم على ذلك
49:12اذا كان ذلك صحيحا ولكن لا نوافقهم في العقيدة والعقائد العقيدة والعقائد على يحل هذه قاعدة عامة عند السلف وهي ان الحق يؤخذ من مصادره من الكتاب والسنة ومن اثار السلف الصالح
49:34وان هذا الحق قد يوافقه اهل الباطل. قد يأخذون به فيؤخذ الحق لا لانه منهم. لكن لانه جاء من مصدره الصحيح وهو الكتاب والسنة فعلى هذا قد يوافق قول اهل السنة قول المعتزلة او بعض المعتزلة في الاحكام الاجتهادية
49:57ولا يضر ذلك بقول اهل السنة والجماعة ولا ينبغي ان يؤدي بهم الى ان يعدلوا عن القول الحق لمجرد ان قال به معتزلي او قال به المعتزلة هذا امر. الامر الاخر
50:10انه قد يكون اجتهاد كثير من المعتزلة في الاحكام. موافق لاجتهاد السلف الاجتهاديات في مسائل الاحكام في الفقه واصول الفقه واللغة وغيرها وموافقتهم لهم لانهم اخذوا بمصدر صحيح وهو التلقي عن الكتاب والسنة
50:36او وافقوه قدرا وافقوا الحق قدرا ومع ذلك لا يرد الحق لكونه جاء عن المعتزلة اذا الصحيح من هذا انا قد نأخذ بالاراء الصائبة التي جاءت بدليل بادلة صحيحة وان قال بها المعتزلة. لكن لا نأخذها على انها عنهم
51:01نأخذها على انها جاءت في الكتاب والسنة ثم هناك امر اخر يجب التنبؤ له وانه وهو انه ما من حق قال به اهل الاهواء الا وقد سبقهم اليه اهل السنة
51:18قائل لا يمكن ان ينفردوا بحق بقول حق الاهواء قد يقولون الحق في كثير من الامور الاجتهادية ويوافقون الحق فاذا قالوا بالحق ووافقوه لا يعني انهم انفردوا به. لابد ان يكون موجود عند اهل السنة مثله وزيادة
51:39هذه قاعدة من تصورها يسلم من مثل هذه الاشكالات وعلى هذا اظن قول هذا الاستاذ صحيح اذا احسنا الظن واخذنا بالسلامة الاصلية في مشايخنا ومعلمينا صحيح ان بنا قد نأخذ
52:00او قد نوافق القول الحق عند المعتزلة اذا كان قوله مبني على دليل صحيح يوافق ما كان عليه السلف في الاحكام. اما في امور العقائد المعتزلة الاصل فيهم الانحراف والابتداع. ولا يصح موافقة ما هم فيه. لانه مخالف للحق
52:21في بعض الجزئيات فانهم قد يوافقون الحق وهذا لا يعد اكتشافا منهم ولا انفرادا منهم بالحق. انما هو اتباع اتبعوا به الحق عن قصد او غير قصد وردني منذ اكثر من درس وتعقب صاحبه ايضا اكثر من مرة
52:41والسؤال عن ايراد آآ اسماء الله عز وجل العزيز الحكيم في ايات الله او في كتاب الله عز وجل وقد تأملت هذه العبارة في بعض الايات لكني لم استقرأها كاملا ولم اتمكن من مراجعة كلام اهل العلم في هذه المسألة والا فقد تكلموا فيها في كتب التفسير وفي كتب
53:04علوم القرآن في مسألة ختم الايات صفات الله عز وجل واسمائه ودلالة ذلك. فاللي ظهر لي ان هذه اية جاءت في اكثر من اه معنى وعلى اكثر من وجه جاءت في معرض اثبات صفات الربوبية لله عز وجل وكمال افعاله
53:29وهذا هو الكثير وجاءت احيانا في معرض ذكر حكمة الله عز وجل في القدر والتشريع. واحيانا تأتي في في مقام اثبات الالوهية فلم اجد ان الاية يعني لها لم اجد ان للاية
53:49حدا واحدا في سياقها بل تأتي على وجوه كثيرة المهم ان من اراد ان يستجيب كما قلت فليرجع نسيم السائل فليرجع الى كتب اهل العلم ونعتذر عن التقصير لاني لم اتمكن
54:04من المراجعة الكتب يقول السائل هل يجوز ان نقول في بيان حكم بحكم بيان حكم الله عز وجل وترضية الناس على ما ابتلوا به من الايمان ان نقول مثل لمن اصابه كسر
54:21قد يكون هذا الكسر الذي اصابك مانعا لك من الموت فيما لو لم تصب بهذا الكسر لا داعي لهذا التفصيل لكن ممكن ان يطمئن او يطيب خاطر من يصاب ببعض المصائب ان يقال احمد الله ان تكن لم تكن
54:40المصيبة اعظم من ذلك وهذا مؤدس وهذا امر طيب لا بأس به نعم الانسان يذكر بنعمة الله عز وجل ان لم تكن المصيبة في دينه اولا وهذا من اعظم النعم لله على على على عباده. المؤمنين الا تكون المصائب في دينهم. فالانسان يعزى بانه مهما بلغت المصائب في بدنه وفي
55:00صحته فان ذلك له فيه اجر وعليه ان يصبر وان ذلك لا يساوي شيئا لو كانت المصيبة في دينه لا قدر الله. ثم كذلك المصائب في البدن تتفاوت واعظم مصيبة هي الموت فما كان دون الموت لا مانع ان يقال لمن اصيب باي مصيبة انك تعني او يجب ان تحمد الله عز وجل
55:22انك لم تصب بما هو اعظم من ذلك. اقول هذا اه مشروع صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين