استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

29 شرح العقيدة الطحاوية ( قوله : كلام الله منه بدأ بلا كيفية ) - د ناصر العقل

0:00قال المؤلف رحمه الله تعالى وكثير من متأخر الحنفية على انه معنى واحد. الظمير يرجع الى كلام الله عز وجل ولا يزال الشارح في سياق الحديث عن كلام الله عز وجل والرد على الذين انكروا الكلام
0:20ومن اجل ان نربط الحاضر بالماضي. اذكر بهذه المسألة بايجاز. الشارع هنا يقرر مذهب السلف في الانكار على الذين تكلموا في كلام الله تعالى بغير الحق وهم صنفان. الصنف الاول الذين انكروا كلام الله مطلقا. وقالوا بان القرآن مخلوق
0:44وهم المعتزلة والجهمية ومن سلك سبيلهم من بعض اهل الكلام. الصنف الثاني الذين قالوا بان الكلام اي كلام الله تعالى معنى قائم بالنفس. وفصلوا كلام الله تعالى عن مشيئته. وقالوا بان الكلام لا علاقة له بالمشيئة
1:04وهذا تفريع او فرع عن قول الكلابية. اي قول الاحناف وهو قول ما تريدية عبر عنهم بالحنفية هنا لان الماتوريدية اغلبهم احناف والاحناف اغلبهم ما تريدين وايضا الاشاعرة وطوائف من المتكلمين قولهم يتشابه وان اختلف تعبيرهم فكل قولهم وكل قولهم امتداد لقول الكلابية
1:32الذين قالوا في كلام الله تعالى بانه معنى قائم بالنفس وانكروا ان يكون لله كلام يتجدد او ان الله تعالى يتكلم متى شاء. انكروا تعلق بالمشيئة. وبناء على ذلك ايضا انكروا افعال الله الاختيارية مطلقا. او في عامة افعال الله الاختيارين. الاختيارية
2:00او تعلق افعال الله تعالى الاختيارية بالمشيئة وهو قوله وهو قول لزم منه بان آآ قالوا بان الله لا يفعل الكلام متى شاء. انما فكلامه معنى واحد تعالى الله عما يزعمون
2:18فان عبر عنه بالعبرية صار تورات وان عبر عنه بالعربية صار قرآن الى اخره وهنا الشارح يرد على هذه الفئة يرد على الذين انكروا ان يكون الله عز وجل يتكلم متى شاء. وان الكلام متعلق بالمشيئة وانكر افعال الله الاختيار
2:40تبعا لذلك. نعم. وكثير من متأخر الحنفية على انه معنى واحد والتعدد تكثر والتجزي والتبعظ في الحاصل في الدلالات لا في المدلول. وهذه العبارات مخلوقة سميت كلام الله لدلالتها عليه. وتأديه بها. فان عبر بالعربية فهو قرآن. وان عثر
3:10بالعبرية فهو توراة. فاختلفت العبارات لا الكلام. قالوا وتسمى هذه العبارات كلام الله مجازا وهذا كلام على هذا يكون اه كلامهم او قولهم في كلام الله تعالى ينقسم الى خمس قواعد
3:35كلها تفرعت عن الاصل الاول وهو انكار فعل الله الاختياري القاعدة الاولى عندهم وكلها ايضا وافقوا فيها الجهمية والمعتزلة. القول القاعدة الاولى قولهم انه معنى واحد اي ان كلام الله تعالى معنى واحد والثاني ان التعدد والتكسر والتجزؤ والتبعظ في الدلالات لا في المدلول
3:59والثالث ان هذه العبارات مخلوقة. اي العبارات القرآن وهذا مؤداه قول الجهمي لا يختلفون فيه عن قول الجهمي والرابع آآ قولهم ان كلام الله سمي بذلك بدلالته على على كلام الله وليس لانه كلامه بذاته. وتأديه به
4:26وفرعوا عن هذا انه نعبر عنه بالعربية. فهو قرآن وان عبر عنه بالعبرية فهو توراة. ثم اختلفت العبارات لا الكلام اي ان الكلام اصله واحد وقوله اختلفت عن العبارات دليل على انهم يرون ان العبارة مخلوقة وان الكلام هو صفة الله
4:46موافقوا الجهمي والمعتزلة في خالفوهم في في المبدأ ووافقوهم في النهاية. خالفوهم في المبدأ ووافقوهم في النهاية الاصل الخامس قولهم تسمى هذه العبارات كلام الله مجازا. وهذا كلام خطير فان المجاز غير الحقيقة
5:10المجاز غير الحقيقة والمجاز يمكن ان يفسر باكثر من تفسير. اما الحقيقة فلا تفسير لها الا تفسير واحد من هنا وقعوا فيما وقع فيه الجهمية من حيث يشعرون او لا يشعرون. والان سيرد عليهم الشارح بالتفصيل. نعم. وهذا
5:28كلام فاسد فان لازمه ان معنى قوله ولا تقربوا الزنا هو معنى قوله واقيموا الصلاة لماذا؟ لانهم حينما زعموا ان كلام الله معنى واحد وان التعبيرات عنه مخلوقة فانه على هذا اذا كان كل كلام الله تعالى معنى واحد قبل التعبير عنه فانه يكون معنى
5:56واحد والنهي واحد ومعنى الواجب واحد والمحرم معنى الواجب والمحرم على معنى واحد لا فرق بينهما. لانه اذا كان معنى واحد ان ما جاء في التعبير فيما بعد فعلى هذا فالاصول واحدة وانما التفريق جاء على السنة الانبياء وليس بكلام الله عز وجل. وهذا
6:16يؤدي الى القول الباطن. نعم. ومعنى اية الكرسي هو معنى اية الدين. ومعنى سورة الاخلاص هو معنى تبت يدا ابي لهب. وكلما تأمل الانسان هذا القول تبين له فساده. وعلم ان
6:36انه مخالف لكلام السلف. والحق ان التوراة والانجيل والزبور والقرآن من كلام الله حقيقة. وكلام كلام الله تعالى لا يتناهى. فانه لم يزل يتكلم بما شاء اذا شاء كيف شاء. ولا يزال كذلك
6:56قال تعالى قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفذ البحر قبل ان تنفذ كلمات ربي. ولو جئنا بمثله وقال تعالى ولو ان ما في الارض من شجرة اقلام والبحر يمده من بعده سبعة ابحر
7:16ها نافذة كلمات الله ان الله عزيز حكيم. ولو كان ما في المصحف عبارة عن كلام الله وليس هو كلام الله لما حرم على الجنب والمحدث مسه. ولو كان ما يقرأه القارئ ليس كلام الله
7:36لما حرم على الجنب قراءة على ما حرم على الجنب قراءة القرآن. بل كلام الله محفوظ في الصدور مقروء بالالسنة في الصدور مقروء بالالسنة. مكتوب في المصاحف كما قاله ابو حنيفة رحمه الله
7:56وفي الفقه الاكبر وهو في هذه المواضع كلها حقيقة. واذا قيل المكتوب في المصحف كلام الله فهم منه معنى صحيح حقيقي. واذا قيل فيه خط فلان وكتابته فهم منه معنى
8:16صحيح حقيقي. واذا قيل فيه مداد قد كتب به فهم منه معنى صحيح حقيقي. واذا قيل في المصحف كانت الظرفية فيه غير الظرفية المفهومة من قول القائل فيه السماوات والارض
8:36وفيه محمد وعيسى ونحو ذلك. وهذان المعنيان مغايران لمعنى قول القائل فيه خط فلان الكاتب وهذه المعاني الثلاثة مغايرة لمعنى قول القائل فيه كلام الله ومن لم يتنبه للفروق بين هذه المعاني ضل ومن لم يهتد ولم يهتدي للصواب. وكذلك الفرق بين القراءة التي هي فعل
9:06القارئ والمقروء الذي هو قول الباري من لم يهتدي له فهو ضال ايضا. ولو ان انسانا في ورقة مكتوبة الا كل شيء ما خلا الله باطل من خط كاتب معروف لقال
9:26هذا من كلام لبيدا من كلام لبيد حقيقة. وهذا خط فلان حقيقة. وهذا كل شيء حقيقي وهذا حبر حقيقة ولا تشتبه هذه الحقيقة بالاخرى. والقرآن في الاصل مصدر فتارة ان يذكر ويراد به القراءة. قال تعالى وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا. وقال صلى الله عليه
9:56وسلم زينوا القرآن باصواتكم. وتارة يذكر ويراد به المقروء. قال تعالى فاذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم. وقال تعالى واذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون وقال صلى الله عليه وسلم ان هذا القرآن انزل على سبعة احرف الى غير ذلك من الايات
10:26والاحاديث الدالة على كل من المعنيين المذكورين. فالحقائق لها وجود عيني وذهني ولفظي ولفظي ورسمي ولكن الاعيان تعلم ثم تذكر ثم تكتب. فكتابتها في المصحف هي المرتبة الرابعة. واما الكلام فانه ليس بينه وبين المصحف واسطة. بل هو الذي يكتب
10:56بلا واسطة ذهن ولا لسان. والفرق بين كونه في زبر الاولين وبين كونه في رق منشور او في كتاب مكنون واضح. فقوله عن القرآن وانه لفي زبر الاولين. اي ذكره ووصفه والاخوان
11:16غاروا عنه كما ان محمدا مكتوب عندهم. اذ القرآن انزله الله على محمد صلى الله عليه وسلم. لم ينزله على غيره اصلا. ولهذا قال في الزبر ولم يقل في الصحف ولا في الرق. لان الزبر جمع
11:36زبور والزبر هو الكتابة والجمع. فقوله وانه لفي زبر الاولين. اي مزبر ففي ففي نفس اللفظ واشتقاقه ما يبين المعنى المراد. ويبين كمال كمال بيان القرآن وخلصه من اللبس. وهذا مثل قوله الذي يجدونه مكتوبا عندهم اي ذكره بخلاف قوله
12:06في رق منشور او او لوح محفوظ او كتاب مكنون. لان العامل في الظرف اما ان يكون من من الافعال العامة مثل الكون والاستقرار والحصول ونحو ذلك او يقدر مكتوب في كتاب
12:26او في رفض والكتاب تارة يذكر ويراد به محل الكتابة. وتارة يذكر ويراد به الكلام المكث ويجب التفريق بين كتابة الكلام في الكتاب وكتابة الاعيان الموجودة في الخارج فيه. في الخارج
12:46فيه فان تلك انما يكتب ذكرها وكلما تدبر الانسان هذا المعنى وضح له الفرق بارك الله فيك. قال المؤلف رحمه الله تعالى وللناس في مسمى الكلام والقول عند الاطلاق اربعة اقوال
13:06احدها انه يتناول اللفظ والمعنى جميعا كما يتناول لفظ الانسان للروح والبدن معا. وهذا قول وهذا قول السلف الثاني انه اسم لللفظ فقط. والمعنى ليس جزء مسماه بل هو هو مدلول مسماه. وهذا قول جماعة من المعتزلة وغيرهم. الثالث انه اسم للمعنى فقط
13:36على اللفظ مجاز لانه دال عليه. وهذا قول ابن كلاب ومن اتبعه. الرابع انه مشترك بين اللفظ والمعنى وهذا قول بعض المتأخرين من الكلابية. هذه الاقوال الاربعة او الاقوال الثلاثة كلها اقوال المتكلمين. الثاني والثالث والرابع. وربما يشتبه الرابع مع الاول
14:05اه لانه كانه كانهما بمعنى واحد لكن بينهما شيء من الفروق. وهذه الفروق لا تتبين الا من خلال اللوازم التي تلزم على كل قوم. فالقول الاول وهو قول اهل السنة بل جمهور اهل العلم وغالب اهل اللغة. من غير المتكلمين ان كلمة الكلام اذا
14:25اطلقت تشمل اللفظ والمعنى جميعا. وهذا امر بديهي عند العقلاء. قبل ان يأتي تشقيق العلوم والتفلسف فيها ولو ترك الناس على بدائهم بدائهم دون ان تدخل عليهم شبهات لما فهموا الا ذلك
14:43وهو ان الكلام يشمل اللفظ والمعنى وانه ما من كلام مفيد الا وله معنى وما من معنى انه يفيد يعبر عنه الناطق والمتكلم الا ويكون التعبير عنه بكلام. طبعا الاشارة قد يعبر بها لكن
15:01ان الاشارة تنوب عن الكلام اذا اذا عدم الكلام او عدمت الته وهذا امر شاذ والا فالاصل في الكلام انه يفهم اللفظ والمعنى او يشمل لفظ المعنى. القول الرابع الذي اشار اليه يختلف قليلا
15:19عن القول الاول لان الذين قالوا به قالوا ان الكلام مشترك بين اللفظ والمعنى. وقولهم مشترك يعنون ان كلمة كلام قد تطلق على اللفظ فقط وقد تطلق على المعنى فقط وقد تطلق عليهما
15:39وهذا القول لجأوا به اليه ليخرجوا عن اثبات الكلام لله عز وجل بحرف وصوت فقالوا نعم قد يطلق الكلام على اللفظ والمعنى لكن ايضا قد يطلق على اللفظ فقط. وقد يطلق على المعنى فقط. اهل السنة والجمهور اهل العلم
16:00المرأة للغة يقولون لا. الكلام اذا اطلق فلابد ان يعني اللفظ والمعنى الا اذا كان هناك ما يقيد اذا كان هناك في السياق ما يقيد المعنى فلا مانع. او هناك قرينة
16:17ان يكون المعبر اخرس فانا نعرف ان اشارته ليست كلاما انما اراد معنى معينا. فهذا هذه قرينة او كان اللفظ ايضا يدل على اطلاق الكلام على احد الامرين على اللفظ او المعنى. اما اذا اطلقت كلمة كلام
16:37فانها تعني اللفظ والمعنى. ولا يجوز ان تكون مشتركة بمعنى انها قد تحد باحد الامرين بغير قنيعة انه بغير شاهد. نعم ولهم قول ثالث يروى عن ابي الحسن. نقصد ابو الحسن الاشعري. وعلى اي حال وربما يكون هناك في اللفظ في
16:59في الكلم في الاسم تصحيف او تحريف الله اعلم. لانه نقل مثل هذا القول عن ابي الحسين الطبري لكن ايضا قيل عن الاشعري وليس هو المشهور عنه. فربما قاله في بعض او في بعض مراحل حياته واقواله. اما المشهور
17:20في كتبي الاخيرة فانه ينفي هذا القول بل انه ساق في المقالات اه قول من قالوا بان الكلام في حق الله تعالى مجاز او ان صفات الله مجازية بما فيها الكلام ساقه بما يشبه الانكار له
17:36لم يؤيده. مع انه عادة اذا كان يؤيد الرأي فهو يقول به. فعلى اي حال يمكن ان يكون ان يكون هذا قول للاشعري. لكنه قول المغمور هو ليس هو المشهور عنه. نعم. يعني ممكن نسميه قصدك اه قول خامس
17:52عندكم في نسخة الخامس لا لا بأس ممكن هو فعلا قول خامس نعم يقصد يا شيخ بالقرن الثالث اه ولهم قول ثالث يروى عن ابي الحسن انه مجاز في كلام الله. حقيقة في كلام الادميين
18:18لان حروف الادميين تقوم بهم فلا يكون الكلام قائما بغير المتكلم. بخلاف كلام الله فانه لا يقوم عنده بالله فيمتنع ان يكون كلامه. وهذا مبسوط في موضعه. واما من قال
18:38انه معنى واحد واستدل عليه بقول لو سمحت هذا هذا القول يعني القول بان الكلام قائم بغير متكلم بخلاف كلام الله تعالى فانه لا يقوم عنده به يقصد عند الاشعري. لا يقوم عنده بالله. وهذه من
18:58التي بقيت عند الاشعري حتى بعد رجوعه الى السنة من المسائل التي بقيت عند ابي الحسن الاشعري وخالف فيها اهل السنة وتابع فيها ابن كلاب وهي انكاره افعال الله تعالى. او
19:16تأويله لصفان الصفات الفعلية وانكاره لما يسمونه قيام الافعال بالله. ويزعمون ان الكلام من الله عز وجل بحرف وصوت يعني قيام الافعال به كما ان النزول قيام الافعال به ونحو ذلك فهم يؤولون هذه الصفات او ينكرونها
19:39على هذا تكون اقوال الكلابية ثلاثة وهي اقوال اهل الكلام بعد الكلابية لان الكلابية هي اصل اهل الكلام لكنهم توسعوا بعدها توسعا عظيما حتى ادخلوا على مذهبهم اصول الجهمية والمعتزلة او بعض اصول الجهمية والمعتزلة. فاقوال الكلابية ثلاثة. الثالث والرابع والقول الخامس وهو قوله
20:05القول الثالث ويروى عن ابي الحسن وابو الحسن كلبي. هذا ايضا مما ينبغي ان يفهم لانه ستأتينا مسائل كثيرة في في بقية مباحث الطحاوية فابو الحسن رحمه الله كل ابي
20:23يوافق الكلابية في مسألة كلام الله تعالى على الخصوص وفي انكار قيام الافعال او تأويل افعال الله عز وجل او الصفات الفعلية وهذا ما تميزت او انحرفت به الكلابية عن مذهب اهل الحديث
20:42هذه المسألة بالذات هي التي انحرفت بها الكلابية عن مذهب اهل الحديث اهل السنة والجماعة وصارت بذلك فرقة متكلمة. وابو الحسن الاشعري كل ابي ابو الحسن الاشعري في هذه المسألة كل ابي. وان كان يوافق اصول السنة والجماعة كابن طلاب نفسه. ابن كلاب
21:02وهو عبد الله بن سعيد القطان اه يوافق يوافق اهل السنة في سائر الاصول لكن يخالفهم في هذه المسألة. فقط ليس في غيرها. كذلك ابو الحسن الاشعري يوافق اهل السنة في سائر اصوله لكن يخالفهم في هذه المسألة. وهذا الباب والمنفذ هو الذي دخل من خلاله المتكلمون فيما بعد الذين انتسبوا للاشعري
21:29ووسعوا هوة التأويل حتى حرفوا الاشعرية الى بعض اصول الجهمية والمعتزلة. كاب المعالي الجويني في مرحلته الاولى في حياته الاولى والرازي في حياته الاولى ومن جاء بعده نعم واما من واما من قال انه معنى واحد واستدل عليه بقول الاخطل ان الكلام لفي الفؤاد وان
21:53كما جعل اللسان على الفؤاد دليلا. طبعا الذين قالوا انه معنى واحد ايضا هم من ورثة الكلابية. هم اهل الكلام. نعم. فاستدلال الفاسد ولو استدل مستدل بحديث في الصحيحين لقالوا هذا خبر هذا خبر واحد. ويكون
22:13مما اتفق العلماء على تصديقه وتلقيه بالقبول والعمل به. فكيف وهذا البيت قد قيل وهذا قد قيل انه مصنوع منسوب الى الاخطل وليس هو في ديوانه. وقيل انما قال ان البيان لفي
22:33وهذا اقرب الى الصحة. وعلى اي حال هنا في الحقيقة مسألة متعلقة بمنهج الاستدلال عند المتكلمين واشار اليها هنا الشعر اشارة طيبة وجيدة. تحتاج الى وقفة بسيطة. عند المتكلمين هؤلاء انهم لا يستدلون بحديث الاحاد في
22:53مسائل الصفات ومن مسائل العقيدة. وان كانت احاديث الاحاد هي اه هي الاصل في كثير من مسائل الدين. بل كثير من مسائل الدين القطعية التي عمل بها المسلمون الى يومنا هذا
23:09وان كانت اعتقادية وعملية كثير منها ثبت بحديث الاحاد. بل من هناك من قواعد الدين الكبرى مثل حديث انما الاعمال بالنيات. هذا حديث ومع ذلك اجمعت الامة على العمل به وانه قاعد من قواعد الشرع. وهكذا كثير من مسائل الاعتقاد ومسائل الاحكام القطعية حديث احاد
23:30اهل الكلام يقولون لا نستدل في العقيدة بحديث الاحد. فالشارع يقول سبحان الله اذا جيناكم بحديث صحيح في الصحيحين في امر العقيدة نستدل به على ما يقول اهل السنة والجماعة ويخالف اصولكم قلتم هذا احاديث ناخذ به. ثم تأتون لنا بيت لشاعر نصراني
23:50عبر عن عقيدته بكلام لا يفهم او يفهم منه غير ما يطابق اهل السنة والجماعة ثم انه كلام ايضا لم يثبت الا بحديث وهو وهو قول احد لم ينسبه الى نبي معصوم ولم ينسبه الى امام عادل او امام ثقة فكيف اذا تقولون بان هذا دليل
24:14على قولكم بان الكلام هو ما في الفؤاد وهو المعنى وهو معنى واحد. تأتوا لنا كلام شاعر ليس بحجة في الدين. فاذا هم يتناقضون. فحينما تركوا الكتاب والسنة بل قصدك تركوا السنة. الثابتة
24:34الاحاد جاؤوا ليستدلون لنا بل استدلوا في كثير من اصولهم بالشعر. مثل ما فيهم للاستواء. استدلوا بقول استولى بشر على العراق استوى بشر على العراق. هذا كلام طافح لا ندري عن من نسب
24:54كلام لمجهول او لمعلوم لكنه ليس بكلام الامام هدى فظلا عن ان يكون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فهم في الوقت الذي يردون فيه حديث هذا الصحيح يأخذون باشعار واكوان لا اصل لها. او اصلها لا يعتمد عليه
25:12هنا يريد ان يستدل اه على فساد منهجهم في في مثل هذه الامور. نعم. وعلى تقدير صحته عنه فلا يجوز الاستدلال به. فان النصارى قد ضلوا في معنى الكلام. وزعموا ان عيسى عليه السلام نفسه
25:32كلمة الله واتحد اللاهوت بالناسوت اي شيء من الاله بشيء من الناس. افيستدل بقول لنصراني قد ظل في معنى الكلام على معنى الكلام. ويترك ما يعلم من معنى الكلام في لغة العرب
25:52وايضا فمعناه غير صحيح. اذ لازمه ان الاخرس يسمى متكلما. لقيام الكلام بقلبه وان لم ينطق به ولم يسمع منه. والكلام على ذلك مبسوط في موضعه وانما اشير اليه اشارة
26:12هنا معنى عجيب. وهو ان هذا القول له شبه قوي بقول النصارى القائلين باللاهوت والناسوت. انهم يقولون كلام الله هو المعنى القائم بذات الله الذي لا يمكن سماعه. وانما النظم المسموع مخلوق
26:32فافهام المعنى القديم بالنظم المخلوق يشبه امتزاجا اللاهوت بالناسوت الذي قالته النصارى في عيسى عليه السلام فانظر الى هذا الشبه ما اعجبه. على اي حال اه هذا وجه من وجوه الشبه بين المتكلمين واهل الكتاب او الامم الاخرى والا فسيأتي من خلال درس الفرق والاهواء
26:59ربط كثير من اصول المتكلمين. سواء منهم المتكلمة الاولى او الفرق الاولى كالرافضة او الذين جاءوا فيما بعد كالقدرية والمعتزلة والجهمية او الذين ورثوهم كالكلابية شاعر الماتوردية كثير من اصولهم التي خالفوا فيها السنة
27:21تلحق بوضوح بل احيانا بقراء ودلائل قوية الديانات والملل والمذاهب الاخرى منها ما يوجد له اصل عند اليهود. ومنها ما يوجد له اصلا عند النصارى. ومنها ما يوجد له اصل عند الفلاسفة
27:41وهذا كثير جدا احيانا كلمات المتكلمين بمصطلحاتها عند الفلاسفة بمصطلحاتها. احيانا ايضا لا ترجمون الكلمة يأتون بها كما هي عند فلاسفة اليونان وكما هي عند فلاسفة اضافة الى شبه ببعض اصول المجوس وبعض اصول الديانات الهندية. هذا كله ان شاء الله سيأتي من خلال درس الفرق اي ربط اصول
28:12الفرق المنحرفة باصول الامم الامم الضالة وليس ذلك على سبيل التكلف انما مصداقا لقول الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم انها السنن لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة
28:31وفي رواية شبر بشبر وذراع بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب لتبعتموهم. وفي رواية لدخلتموه. اذا كنا نربط اصول المخالفين لاهل السنة والجماعة. بالديانة ليس ذلك على سبيل التكلف والتمحن. انما على سبيل لتحقيق ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم. وبقرائنا واضحة
28:58نأتي لهذا ان شاء الله اه مزيد وتفصيل. وصلنا في شرح الطحاوية الى صفحة مئتين. المقطع الاخير. وقبل ان نبدأ هذا المقطع وهو يبدأ بقوله ويرد قول من قال بان الكلام هو المعنى القائم بالنفس
29:20الى اخره هنا يناقش القائلين بان كلام الله تعالى معنى قائم في النفس وان هذه الحروف والاصوات التي هي القرآن الكريم الذي بين ايدينا تعبير عن كلام الله. عبر عنه مخلوق واحيانا
29:40هذا المخلوق اصوات وحروف خلقها الله في الكون تمثلت اصواتا سمعها النبي صلى الله عليه وسلم او جبريل واحيانا يقولون هو معنى القاه الله الى جبريل فعبر عنه الى محمد صلى الله
29:56الله عليه وسلم واحيانا يقولون بانه معنى القي في قلب النبي صلى الله عليه وسلم فعبر عنه. وكل هذه المعاني باطلة بل القرآن هو كلام الله عز وجل. انزله الله على رسوله صلى الله عليه وسلم
30:14وانزله بالوحي مباشر للنبي صلى الله عليه وسلم. وسمعه النبي صلى الله عليه وسلم ايضا من جبريل. نعم. قال قال المؤلف رحمه الله تعالى ويرد قول من قال بان الكلام هو المعنى القائم بالنفس قوله صلى الله
30:34عليه وسلم ان صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الناس. وقال ان الله يحدث من امره بما يشاء وان مما احدث الا تكلموا في الصلاة واتفق العلماء على ان المصلي اذا تكلم
30:54في الصلاة عامدا لغير مصلحتها بطلت صلاته. واتفقوا كلهم على ان ما يقوم بالقلب من تصديق امور دنيوية وطلب لا لا يبطل الصلاة. وانما يبطلها التكلم بذلك. فعلم اتفاق على ان هذا ليس بكلام. وايضا ففي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله
31:24تجاوز لامتي عما به انفسها ما لم تتكلم به او تعمل به. فقد اخبر ان الله عفا عن حديث النفس الا ان تتكلم. ففرق بين حديث النفس وبين الكلام. واخبر انه لا يؤاخذ
31:44به حتى يتكلم به. والمراد حتى ينطق به اللسان باتفاق العلماء. فعلم ان هذا هو الكلام في اللغة لان الشارع انما خاطبنا بلغة العرب. عن هذا المفهوم لم يكن محل نقاش
32:04عند السلف في القرون الثلاثة الفاضلة. اطلاقا بل كان من المسلمات لانهم يفقهون معاني الالفاظ بالعربية ولانهم تلقوا هذا المعنى وهذا المفهوم عن النبي صلى الله عليه وسلم عن الصحابة والصحابة عن
32:24النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين عن الصحابة الى ان جاء المتكلمون الذين تأثروا بالفلسفات. فالفلاسفة مذاهب في كلام الله عز وجل كثيرة لكن منها اعتقاد ان كل ما يصدر عن الله عز وجل معانيه. ومن ذلك كلامه او ما يعبر عنه
32:44بكلامي. طبعا اكثر الفلاسفة لا يؤمنون بالكتب المنزلة. لكن هناك من الفلاسفة او هناك من اتباع الانبياء من بالفلاسية فاخذ بمفهوماتهم حول تفسير الظواهر من حولهم تفسير ظواهر الحياة. ومنها تفسير الكتب
33:04على انها معاني او معقولات تصدر عن مخلوقات. هذا غاية ما عند هذه المقولة او هذا التصور انتقل الى المتكلمين الجهمية والمعتزلة. وقالوا بهذه المقولة بان الله معنا معنى وليس بكلام حقيقي بحرف او صوت. ثم هذه الفلسفة يعني فرعوا عليها
33:34فيها اشياء كثيرة ثم انتقلت في نهاية القرن الثالث. بل في منتصف القرن الثالث الى الكلابية. اخذوا بها وقالوا بان كلام الله معنى قائم النفس او نحو هذا. بعبارات مشابهة وهي كثيرة. ثم لما قامت الفرق الكلامية
33:54التي توسعت في الكلام وهي ما تريدية ومتكلمة الاشاعرة. وسائل المتكلمين الاخرين ان الذين قد لا ينتسبون الى فراق. الذين يسميهم السلف اهل الكلام. اغلبهم قال بهذه المقولة. وما ذلك الا
34:14لشبهات الفلاسفة ومن تأثر بهم. وهو الان يرد عليهم بمقتضى اللغة ومقتضى فهم السلف وبمقتضى الاحاديث والنصوص الصريحة في تحديد معنى الكلام. ثم مفهوم السلف مفهوم الكلام عند السلف سواء الكلام مطلقا
34:34او الكلام المخصص من الافراد او كلام الله عز وجل عموما او كلام الله في القرآن على وجه الخصوص. نعم ففي السنن ان معاذا رضي الله عنه قال يا رسول الله وانا لمؤاخذون بما نتكلم به فقال
34:54وهل يكب الناس في النار على مناخرهم من لا حصائد السنتهم؟ فبين ان الكلام انما هو باللسان فلفظ القول والكلام وما تصرف منهما من فعل ماض ومضارع وامر واسم فاعل. انما
35:14يعرف في القرآن والسنة وسائر كلام العرب اذا كان لفظا ومعنى. ولم يكن في مسمى الكلام نزاع بين الصحابة والتابعين لهم باحسان. وانما حصل النزاع بين المتأخرين من علماء اهل البدع ثم
35:34تشعر ولا ريب ان مسمى الكلام والقول ونحوهما ليس هو مما يحتاج فيه الى قول الشاعر. فان هذا مما تكلم به الاولون والاخرون من اهل اللغة. وعرفوا معناه كما عرفوا مسمى وعرفوا
35:54ومعناه كما عرفوا مسمى الرأس واليد والرجل ونحو ذلك. ولا شك ان من قال ان كلام الله معنى واحد قائم بنفسه تعالى وان المتلو المحفوظ المكتوب المسموع من القارئ حكاية كلام الله وهو
36:14هو مخلوق فقد قال بخلق القرآن في المعنى وهو لا يشعر. فان الله تعالى يقول قل لئن اجتمعن الانس والجن على ان يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله. افتراه سبحانه وتعالى يشير الى ما
36:34افي نفسه او الى هذا المتلو المسموع. ولا شك ان الاشارة انما هي الى هذا المتلو المسموع. اذ ما في في ذات الله غير مشار اليه. ولا منزل ولا متلو ولا مسموع. طبعا القرآن كما هو معروف وكما جاء في
36:54الله عز وجل تكلم به كما يليق بجلاله. ثم سمعه جبريل عليه السلام من الله عز وجل واسمعه لرسول الله صلى الله عليه وسلم. ورسول الله صلى الله عليه وسلم سمع القرآن من جبريل. بطريقة الوحي المعروفة في القرآن
37:14المعروفة للقرآن. فالقرآن ليس منه شيء الهام. وليس شيء منه مسموع من غير معرفة المسموع منه اي لا يسمع من مجهود. وليس في القرآن شيء جاء عن طريق المنام. او عن طريق التخيل. ولا عن طريق الفراسة. فطرق الوحي
37:34كثيرة كلها لم يرد فيها لم يرد فيها القرآن الا الطريقة التي هي عن جبريل عليه السلام وسمعها الرسول صلى الله عليه وسلم منه كما سمعها جبريل من الله عز وجل. اذا في القرآن بمراحله الثلاث هو كلام الله
37:54لكن المتكلمين خالفوا المعتزلة في بعض المراحل. فالمتكلمون يزعمون انهم يعترفون بان النبي صلى الله عليه وسلم آآ تكلم بالقرآن بلفظ بحرف وصوت. وان وبعض يقول بان النبي صلى الله عليه وسلم سمعه بان النبي صلى الله عليه وسلم سمعه من جبريل بلفظ وصوت. بحرف وصوت. لكن ينكرون ان يكون تكلم الله به
38:24ومن هنا يوافقون الجهمية والمعتزلة في النهاية. يوافقونه في النهاية. لكن في الطريق الاولى اللي في الطريق الاخيرة وما قبل الاخيرة. ومع ذلك فبعضهم ايضا يتردد في ان يكون جبريل
38:44به او نطق به بحرف وصوت لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فهم مضطربون في ذلك اشد الاضطراب. بل ان بعضهم بعض المتكلمين يميل الى ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يسمعه بحرف وصوت. انما عبر عنه
39:04من هنا هذه الطبقة توافق المعتزلة والجامية موافقة مطلقة الا في الالفاظ. وعادة المتكلمين انهم يحاولون ان يلطفوا الفاظهم فلا يأتوا بامور ترد النصوص ردا صريحا كما يفعل الجميع المعتزلة. انما يحاولون التلفيق ويقولون ان اردنا الا
39:24بين السنة وبين المعقولات. وهذه دعوة المنافقين. نعم. وقوله لا يأتون بمثله افتراه سبحانه يقول لا يأتون بمثل ما في نفسي مما لم يسمعوه ولم يعرفوه. وما في نفس البالي عز
39:44واجل لا حيلة الى الوصول اليه. ولا الى الوقوف عليه. فان قالوا انما اشار الى حكاية ما في نفسه وعبارته وهو المسلول مكتوب المسموع. فاما ان يشير الى ذاته فلا. فهذا صريح
40:04قولي بان القرآن مخلوق. بل هم في ذلك اكثر من المعتزلة. فان حكاية الشيء مثله وشبهه وهذا تصريح بان صفات الله تعالى محقية. ولو كانت هذه التلاوة حكاية لكان الناس قد
40:24اذهبوا بمثل كلام الله. فاين عجزهم ويكون التالي في زعمهم قد حكى بصوت وحرف ما ليس بصوته ان وحرف وليس القرآن الا سورا مسورة. وايات مسطرة في صحف مطهرة. قال تعالى
40:44فاتوا بعشر سور مثله مفتريات. بل هو ايات بينات في صدور الذين اوتوا العلم وما باياتنا الا الظالمون. في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة. ويكتب لمن قرأه كل حرف منه عشر حسنات. قال صلى الله عليه وسلم اما اني لا اقول الف لام ميم حرف
41:14ولكن الف حرف ولام حرف وميم حرف. وهو المحفوظ في صدور الحافظين. المسموع من السن التالي قال الشيخ حافظ الدين النسفي رحمه الله في المنار ان القرآن اسم للنظم والمعنى. وكذا قال
41:34من اهل الاصول وما ينسب الى ابي حنيفة رحمه الله ان من قرأ في الصلاة بالفارسية اجزأه قد رجع عنه وقال لا تجوز القراءة مع القدرة بغير العربية وقالوا لو قرأ بغير العربية فاما ان
41:54مجنونا فيداوى او زنديقا فيقتل. لان الله تكلم به بهذه اللغة. والاعجاز حصل بنظمه ومعناه. هذا معلوم حتى عند في بدائه العوام. مسألة التفريق بين الكلام اين معناه؟ فلو كان القرآن مجرد معنى كلام الله تعالى وليس هو كلامه لما صح عند الناس في عرفهم ان يقال
42:24مثلا تعال يا فلان اقرأ عليك كلام الله. او اقرأ كلام الله. لانه لو كان معنى لقيل لاقرأ عليك كلام الله او اقرأ كلام الله. هذا ناحية. والناحية الاخرى فيما يتعلق بترجمات معاني كتاب الله. لو كان القرآن
42:44ليس حرفه وصوته من كلام الله عز وجل لما صح ان يقال لصح ان يقال نترجم كلام الله او نترجم القرآن. لكن عند اهل العلم متخصصين لا يصح اطلاقا ان نقول القرآن بذاته يترجم. انما يقال ترجمة
43:04معاني القرآن. لماذا؟ لان القرآن بذاته هو هذا الذي بين ايدينا واصواته. فلو كان كلاما مخلوقا ككلام المخلوقين لصح ان نقول نترجم القرآن. وان يجوز اي انسان من الناس ان يتكلم بالقرآن باي لغة. ويقال هذا هو القرآن. بالانجليزية ويقال هذا هو القرآن. بالاردية ويقال هذا هو القرآن
43:34لكن عند جميع اهل العلم والعقلاء لا يصح ان يتلوا احدا معنى اية بالارجية ثم يقول هذه اية من كتاب بل العجم كلهم المسلمون اليوم يقرأون كتاب الله بلفظه العربي. واذا تكلموا عن معانيه بغير العربية قال
43:54معاني القرآن ولا يقولون القرآن. كلهم حتى هؤلاء المبتدعة الذين يقولون اهل القول لا يجرؤون بان لا يجرؤ احد منهم بان يقول اذا عبر عن معنى بغير العربية من معاني ايات الله ان يقول هذا هو القرآن او هذا كلام الله او هذه اية انما يقول هذا معنى اية
44:14وترجمة معنى اية او ترجمة معنى القرآن ونحو ذلك. اذا هذا امر معلوم بالضرورة. لكن الامور قد تشتبه على مثل هؤلاء تعلقهم بشبهات المتكلمين والفلاسفة. نعم. وقوله ومن سمعه وقال ان
44:34كلام البشر فقد كفر. لا شك في تكفير من انكر ان القرآن كلام الله. بل قال انه كلام محمد او غيره من الخلق ملكا كان او بشرا. واما اذا اقر انه كلام الله ثم
44:54وحرف فقد وافق قول من قال ان هذا الا قول البشر في بعض ما به كفر واولئك الذين الذين استذلهم الشيطان وسيأتي الكلام عليه عند قول الشيخ ولا نكفر احدا من اهل القبلة بذنب ما
45:14الم يستحل ان شاء الله تعالى احسنت بارك الله فيك. نسأل الله الجميع التوفيق والسداد وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.