استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

27 شرح العقيدة الطحاوية ( قوله : كلام الله منه بدأ بلا كيفية ) - د ناصر العقل

0:00قال المؤلف رحمه الله تعالى وقوله كلام الله منه بدا بلا كيفية قولا. رد على المعتزلة وغيرهم فان المعتزلة تزعم ان القرآن لم يبدوا منه. كما تقدم حكاية قولهم قالوا واذا
0:20اليه اضافة تشريف كبيت الله وناقة الله. يحرفون الكلم عن مواضعه وقولهم باطل فان المضاف الى الله تعالى فان المضاف الى الله تعالى معان واعيان. فاضافة الى الله للتشريف وهي مخلوقة له. كبيت الله وناقة الله. بخلاف اضافة المعاني
0:50بسم الله وقدرته وعزته وجلاله وكبريائه وكلامه وحياته وعلوه وقهره. فان ان هذا كله من صفاته لا يمكن ان يكون شيء من ذلك مخلوقا. والوصف بالتكلم من اوصاف كمال وظده من اوصاف النقص. قال تعالى واتخذ قوم موسى من بعده من حليهم عجلا
1:20له خوار الم يروا انه لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلا. فكان عباد العجل مع كفره اعرف بالله من المعتزلة. فانهم لم يقولوا لموسى وربك لا يتكلم ايضا. وقال تعالى عن العجل ايضا افلا يرون الا يرجعوا اليهم قولا ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا. فعلم ان نفي
1:50رجع القول ونفي ونفي التكليم نقص يستدل به على عدم الوهية العجل غاية شبهاتهم انهم يقولون يلزم منه التشويه والتجسيم. فيقال لهم اذا قلنا انه لا يتكلم كما يليق بجلاله انتفت شبهتهم. الا ترى انه تعالى يقول اليوم نختم
2:20على افواههم وتكلمنا ايديهم. وتشهد ارجلهم فنحن نؤمن انها تكلم. ولا نعلم كيف تتكلم وكذا قوله تعالى وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا انطقنا الله الذي انطق كل شيء وكذلك تسبيح الحصى والطعام وسلام الحجر. كل ذلك
2:50بلا فم يخرج منه الصوت الصاعد من الرئة المعتمد على مقاطع الحروف. نقصد بذلك ان هؤلاء هؤلاء الذين اشتبهت عليهم الصفات. مع انها محكمة بكلام الله تعالى. اشتبهت عليهم الصفات
3:10جاتهم الشبهة من حيث انهم قاسوا الله بخلقه الله بخلقه. شبه الله بخلقه. فحينما وردت اليهم الفاظ الصفات. لم يوفقوا للاخذ بالقاعدة الشرعية التي بدأ الله بها حينما تقررت قاعدة الاثبات والنفي. الله سبحانه وتعالى قال ليس كمثله شيء
3:34ثم قال بعد ذلك وهو السميع البصير فليس كمثله شيء تنفي ابتداء توهم التشبه. مجرد التوهم والخيال. منفي لان الله تعالى ليس كمثله شيء فبعد نفي التوهم والخيال وما يمكن ان ينقدح في الذهن في حق الله تعالى يأتي الاثبات
4:01وهذا اذا عمله الانسان بهذا التدرج لا يمكن نمترد اليه اوهام المتكلمين واشتباههم والذي اشتبه عليه فان شبهتهم انهم يقولون لا نفهم من هذه الصفات الا ما نعرفه في المخلوقات
4:20ويرد عليهم بما ذكره الله سبحانه وتعالى في المخلوقات نفسه فانهم يقولون لا نفهم الكلام الا بالجارحة. والجارحة الفم واللسان ووسائل وادوات الكلام. وسائل كلام وادواته هي التي نعرفها فعلا لكن يرد عليهم بان هناك من يتكلم من مخلوقات الله تعالى بغير الوسائل والادوات التي نعرفها
4:47الحصى والجمادات كلها. كلها تسبح ولكن لا تفقهون تسبيحهم. كلها تسبح بحمد الله. فاذا كانت كلها تسبح ونحن لا نراها لا نراها لا نرى لها السنة ولا حناجرا ولا رئات ولا نفس يخرج ولا يدخل ولا نرى آآ شفتين
5:07ولا شيء فمعنى هذا انها تتكلم كما الله سبحانه وتعالى اقدرها على الكلام من غير ان نعرف الكيفية. اذا كان هذا في مخلوق فالله وصفها بصفات تشبه صفاتنا من حيث اللفظ. ومع ذلك لا نرى وجه التشابه ابدا بل نرى التباين
5:27كل التباين بين صفات مخلوق ومخلوق فلله المثل الاعلى الله سبحانه وتعالى يتكلم كما يليق بجلاله والله عز وجل ليس كلامه ككلام المخلوقين لانه ليس كمثله شيء. واذا تكلم سبحانه وتعالى تكلم
5:49بما يليق بكماله وعظمته وليس بما يتوهمون من اوهامهم التي ركزوها في اذهانهم ثم بنوا عليها احكاما اذا هذا القياس قياس صحيح على منهجهم هم. يقال لهم ما دمتم توهمتم التشبيه
6:08فارجعوا الى ما هو في عالم الشهادة لتعرفوا ان توهم التشبيه لا حقيقة له فان هناك ما من المخلوقات ما هو موصوف بالكلام ومع ذلك لا يوجد التشويه قطعا ولا يوجد
6:25التي يتكلم بها المخلوق ككلام المخلوقين. نعم. والى هذا اشار الشيخ رحمه الله بقوله منه بدا بلا كيفية قولا. اي ظهر منه اي ان الله تكلم به. هذا معنى منه بدا لان لا يقال
6:45انه بدأ الكلام من جبريل او بدأ الكلام يعني يقولون على لسان جبريل او بدأ الكلام لسان محمد صلى الله عليه وسلم او من لسان موسى بالنسبة للتوراة او عيسى بالنسبة للانجيل او نحو ذلك
7:02او بان الله سبحانه وتعالى عبر عن كلام مخلوقاته بانه كلامه. او انه خلق اصواتا فصارت كلاما. كل ذلك يتنافى قول مع القول بانه منه بدأ منه بدأ يعني ان الله سبحانه وتعالى قاله وتكلم به على ماليك بجلاله. وليس هذا من عند آآ هؤلاء ان
7:27للعلم بل هو من النصوص الشرعية. نعم. اي ظهر منه ولا يدرى كيفية تكلمه به. واكد هذا المعنى بقوله قولا اتى بالمصدر المعرف اللي اتى بالمصدر المعرف للحقيقة ما اكد الله تعالى التكليم بالمصدر المثبت للحقيقة النا في للمجاز في قوله وكلم الله موسى
7:57لا تكليما فماذا بعد الحق الا الضلال؟ اقصد بذلك ان الله سبحانه وتعالى فسر وبين هنا ما قال وكلم الله موسى ثم انقطع الكلام. بل اكد الامر مرة اخرى. فقال
8:17بانه قد ينشأ في الذهن. هل الله كلم الله موسى وحيا؟ او او الهاما او مناما او خيالا تحتمل هذه الاحتمالات عند من لا يفقه الامور الشرعية او لا يفقه حقائق الاصل النصوص
8:39المتعلقة بصفات الله. فلذلك جاء التأكيد في الاية نفسه مما يرد التعطيل ويرد التأويل بالجزم. فان قوله تعالى تكليما يعني علامات ما يليق بجلال الله سبحانه وتعالى. نعم. ولقد قال بعضهم لابي عمرو بن العلاء احد القراء السبعة اريد ان
9:04ان تقرأ وكلم الله موسى بنصب اسم الله ليكون موسى هو المتكلم لله. فقال له ابو عمرو هب اني قرأت هذه الاية كذا. فكيف تصنع بقوله تعالى ولما جاء موسى لميقاته
9:24اهدنا وكلمه ربه فبهت المعتزلين. وهذا في في كثير من الصفات. نجد ان الصفات ترد على اوجه عديدة لو اول وجها من الوجوه ما اول الاخر؟ ولو اول الاخر ما اول الثاني. واذا اول الجميع تناقضت تأويلاته. فمثلا قول
9:44تعالى الرحمن على العرش استوى. كثير من المؤولة يقولون على العرش معنى على الملك استولى على الملك. لكن تأتيه اية اخرى مثل قوله تعالى وكان عرشه على الماء ما ما في لو اولوها بتأويل فانه يناقض التأويل الاخر. وهكذا فلذلك وردت ورد الاستواء في الايات في القرآن فقط
10:08في اكثر من ست ايات. وفي المفهوم بايات كثيرة. وكذلك في النصوص الاخرى في في الاحاديث الثابتة. كذلك الصفات فانا نجد ان كل صفة يؤولونها تنقضها اية اخرى او حديث اخر
10:28لقوله تعالى اه بل يداه مبسوطتان يعني هذا من الصعب تأويله لكن لو اولوه يأتيهم مثل قوله تعالى لما خلقت بيدي ما من تأويل ما من صفة يؤولونها الا وينقضها تأويلهم الاخر للصفة الاخرى. ثم لو اولوا
10:51الصفة او النص في موضع واحد فانا نجد النص الاخر ينقض تأويلهم ولا يستقيم عليه وهكذا نعم. وكم في الكتاب والسنة من دليل على تكليم الله تعالى لاهل الجنة وغيرهم. قال تعالى
11:11سلام قولا من رب رحيم. عن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بين اهل جنة في نعيمهم ان سطع لهم نور فرفعوا ابصارهم. فاذا الرب جل جلاله قد اشرف عليهم من فضله
11:31فوقهم فقال السلام عليكم يا اهل الجنة. وهو قول الله تعالى سلام قولا من رب رحيم قال فينظر اليهم وينظرون اليه فلا يلتفتون الى شيء مما هم فيه من النعيم. ما داموا ينظرون
11:51اليه حتى يحتجب عنهم وتبقى بركته ونوره عليهم في ديارهم. رواه ابن ماجة وغيره هذا الحديث ضعفه آآ المحقق في الهامش لكن معانيه واردة في احاديث اخرى منها ما في صحيح البخاري وقد اشار اليه اجمالا ايضا فقد ورد في صحيح البخاري ان الله سبحانه وتعالى يقول لاهل الجنة. فيقولون كذا
12:21فيقول كذا كما ورد في الحديث. فنسب الى الله صفة القول. وصفة القول تثبت صفة الكمال الكلام صفة القول مرادفة لصفة الكلام. فان الكلام لا يكون الا بقول والقول لا يكون الا بكلام. نعم. ففي هذا الحديث اثبات صفة الكلام
12:41واثبات الرؤية واثبات العلو. وكيف يصح مع هذا ان يكون كلام الرب كله معنى واحد اذا وقال تعالى ان الذين يشترون بعهد ان الذين يشترون بعهد الله وايمانهم اولئك لا خلاق لهم في الاخرة. ولا يكلمهم الله ولا ينظر اليهم. فاهانهم
13:11ترك تكليمهم. والمراد انه لا يكلمهم تكليم تكريم. تكليم تكريم. هو الصحيح اذ اخبر في الاية الاخرى انه يقول لهم في النار اخسئوا فيها ولا تكلمون. فلو كان لا يكلم
13:31فلو كان لا يكلم عباده المؤمنين لكانوا في ذلك هم واعداؤه سواء ولم يكن في تخصيص اعدائه بانه لا يكلمهم فائدة اصلا. طبعا اذا كان لا يكلم الله هذه الفئة وهم الذين توعدهم الله بحرمان
13:51من كلامه فيقتضي هذا بالضرورة انه يكلم غيرهم من المؤمنين المنعمين المستحقين للكلام. هذا امر مفهوم كما اننا نقول في الرؤية اذا كان الله تعالى يحتجب عن الكافرين دل هذا كما قال الشافعي بالظرورة على ان الله سبحانه وتعالى يراه المؤمنون
14:12لانه لو لم يراه لو لم يكن المؤمنون يرونه ما كان للاحتجاب عن الكافرين معنى. لماذا؟ لانه لو كان الله لا يرى ابدا كان محتجبا عن المؤمنين والكافرين. اليس كذلك؟ اذا فلما حجب الله او حرم الله سبحانه وتعالى
14:32على الكفار بان يرونه احتجب عنهم دل هذا بالضرورة العقلية والشرعية وبالمفهوم والمقطوع به ان ان المؤمنين يرونه ذلك الكلام. اذا كان الله سبحانه وتعالى لا يكلم هؤلاء عقوبة لهم فانه بالمقابل يكلم غيرهم
14:52واذا ولو كان الله سبحانه وتعالى لا يتكلم ابدا ما كان لحرمان هؤلاء الذين عوقبوا من الكلام فائدة. والله سبحانه وتعالى لا اتكلم الا بالحق وبما هو مفيد. ثم وجود الكلام والنظر في سياق واحد يدل على ان كل واحد
15:12منه ما يثبت الاخر فلو اول الكلام هنا نقظوا بالنظر. ولو اولوا النظر نقظوا بالكلام فكلام الله محكم. ومهما اتوه من باب فان الابواب الاخرى تسد عليهم باب التأويل والتعطيل
15:29نعم. وقال البخاري في صحيحه باب كلام الرب تبارك وتعالى مع اهل الجنة. وساق فيه عدة طبعا ساق فيه حديثين وفي هذه ما اشرت اليه سابقا من انه ذكر في الصحيح في البخاري ان الله
15:49وتعالى يقول لاهل الجنة. يقول لاهل الجنة. ثم يقولون ثم يقول كما ورد في في الحديث. فالمصلى القصد في السياق هنا ان الله سبحانه وتعالى او ان البخاري اورد في في الصحيح ان الله تعالى يقول والقول كلام. نعم
16:09نعيم اهل الجنة رؤية وجهه تبارك وتعالى وتكليمه لهم. فانكار ذلك انكار لروح جنتي واعلى نعيمها وافضله. الذي ما طابت لاهلها الا به. واما استدلالهم نقف هنا لان عندنا مقطع طويل لا ينبغي ان يجزأ. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. قال الامام
16:39رحمه الله تعالى. واما استدلالهم بقوله تعالى انا جعلناه قرآنا عربيا فما افسده من استدلال طبعا هو يقصد هنا استدلال الذين انكروا الرؤيا وعلى رأسهم المعتزلة والجهمية. طبعا كل من تكلم في انكار الرؤيا
16:59ممن جاءوا بعد هذه هذه الفرق كلهم عال عليها. حتى المحدثين الى يومنا هذا. وقد انبرأ احد رؤوس البدعة في العصر حاضر والف كتابا انكر فيه الرؤيا وانكر فيه الشفاعة وكفر فيه اهل الكبائر وهذا
17:19كتاب متداول بين طلاب العلم اسمه الحق الدامغ. هذا الكتاب حاشاه صاحبه المعتزلة في نفي الرؤيا. بل نقل اقوالهم ومصطلحاتهم بحروفها. وجعلها مستندا له في انكار الروايات الشاهد ان الذين انكروا الرؤيا بعد المعتزلة هم عالة على المعتزلة لم يأتوا بجديد. وكل اقوالهم وشبهاتهم وردهم للادلة واستدلالهم
17:49كله مبني على اصول المعتزلة الباطلة. ومن كتبهم ومما قالوه وناظروا به. نعم احسنت انا وهمت. نعم في خلق القرآن. آآ والكلام في في فيما قلته صحيح. يعني آآ ما قلته من ان الفرق التي جاءت بعد المعتزلة تبع هي المسألة في خلق القرآن كالمسألة في الرؤية تماما. فالمقصود الذين انكروا
18:19القرآن وهو الذين انكروا آآ نزول القرآن وانه منزل من الله عز وجل وان الله تكلم به وقالوا بخلق القرآن. وهؤلاء هم المعتزلة والجاملين ثم الفرق التي جاءت من بعدهم ايضا قررت هذه المسألة. وكل من جاء بعد المعتزلة والجهمية في مسألة
18:39القول بخلق القرآن فهو عالة على الجهمي والمعتزلة فيما قالوا. وحتى صاحب الكتاب الذي ذكرته لكم الذي الف كتاب الحق الدامغ زعم ان القرآن مخلوق. وانكر ان يكون كلام الله. وجاء بادلة المعتزلة على نحو ما قلته لكم
18:59في مسألة الرؤية فالمسألة واحدة فكما انه انكر الرؤيا في كتابه كذلك آآ زعم ان القرآن مخلوق وحشد اقوال المعتزلة ولم يكد يخرج عنها لا في استدلالاته العقلانية ولا في رده للنصوص واثارته
19:19الشبهات وهذه المسألة بل اعطاها ربما من حجمه في حجمها في الكتاب اكثر من حجم الكلام عن الرؤية والكلام عن مسألة الشفاعة والقول بان مرتكبي الكبائر كفار بزعمها. نعم. فان جعل اذا كان بمعنى خلق يتعدى الى مفعول واحد
19:39من كقوله تعالى وجعل الظلمات والنور. وقوله تعالى وجعلنا من الماء كل شيء حي افلا يؤمنون وجعلنا في الارض رواسيا تميد بهم. واذا تعدى الى مفعولين لم يكن بمعنى خلق. قال تعالى
19:59ولا تنقض الايمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا. وقال تعالى ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم. وقال تعالى الذين جعلوا القرآن عضين. وقال تعالى ولا تجعل يدك مغلولة الى عنقك وقال تعالى ولا تجعل مع الله الها اخر. وقال تعالى وجعلوا الملائكة الذين هم عباده
20:29الرحمن اناثا ونظائره كثيرة. فكذا قوله تعالى انا جعلناه قرآنا عربيا وما افسد استدلاله. طبعا اذا جعل تأتي على معنيين فاذا جاءت متعدية الى مفعولين فهي بمعنى صير وحكم صير وحكم واذا جاءت متعدية بنفسها او لمفعول واحد فانها تعني
20:59الخلق. تعني الخلق. وكل ما ورد في القرآن في لفظ جعل جاء بمعنى صير لا تعني معنى خلق انما بمعنى صير وحكم. نعم. وما افسد استدلالهم بقوله تعالى نودي من شاطئ الوادي
21:19الايمن في البقعة المباركة من الشجرة على ان الكلام خلقه الله تعالى في الشجرة فسمعه موسى منها وعاموا عما قبل هذا وعموا عما قبل هذه الكلمة وما بعدها. فان الله تعالى قال فلما
21:39ما اتاها نودي من شاطئ الوادي الايمن والنداء هو الكلام من بعد. فسمع موسى عليه السلام النداء من حافة الوادي. ثم قال في البقعة المباركة من الشجرة. اي ان النداء كان في البقعة المباركة
21:59بركة من عند الشجرة كما تقول سمعت كلام زيد من البيت يكون من البيت لابتداء الغاية لا ان ان البيت هو المتكلم ولو كان الكلام مخلوقا في الشجرة لكانت الشجرة هي القائلة يا موسى اني انا
22:19الله رب العالمين. وهل قال وهل قال اني انا الله رب العالمين غير رب العالمين ولو كان هذا الكلام بدا من غير الله لكان قول فرعون انا ربكم الاعلى صدقا. اذ كل من
22:39كلامين عندهم مخلوق قد قاله غير الله. وقد فرقوا بين الكلامين على اصلهم الفاسد. ان ذاك خلقه الله في الشجرة وهذا كلام خلقه فرعون. فحرفوا وبدلوا واعتقدوا غير الله وسيأتي الكلام على مسألة افعال العباد ان شاء الله تعالى. فان قيل فقد قال تعالى
23:09انه لقول رسول كريم وهذا يدل على ان الرسول احدثه اما جبريل او محمد صلى الله عليه وسلم قيل ذكر الرسول معرف انه مبلغ عن مرسله. لانه لم يقل انه
23:29قول ملك او نبيك فعلم انه بلغه عمن ارسله به لا انه انشأه من جهة نفسه وايضا فالرسول في احدى الايتين جبريل وفي الاخرى محمد فاضافته الى كل منهما تبين ان الاضاءة
23:49للتبليغ اذ لو احدثه احدهما امتنع ان يحدثه الاخر. وايضا فقوله رسول امين دليل على انه لا يزيد في الكلام الذي ارسل بتبليغه. ولا ينقص منه بل هو امين على ما
24:09يبلغه عن مرسله. وايضا فان الله قد كفر من جعل قول البشر جعله وايضا فان الله قد كفر من جعله قول البشر ومحمد صلى الله عليه وسلم بشر فمن جعل
24:29قول محمد صلى الله عليه وسلم بمعنى انه انشأه فقد كفر ولا فرق بين ان يقول انه قول بشر او جني او ملك. والكلام كلام من قاله مبتدأ. لا من قاله مبلغا
24:49ومن سمع قائلا يقول قفا نبكي من ذكرى حبيب ومنزل قال هذا شعر قال هذا شعر امرئ ومن سمعه يقول انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى. قال هذا كلام الرسول
25:09الله عليه وسلم وان سمعه يقول الحمدلله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين اياك نعبد واياك نستعين. قال هذا كلام الله. ان كان عنده خبر ذلك. والا قال لا
25:29ادري من كلام من هذا؟ ولو انكر عليه احد ذلك لكذبه. ولهذا من سمع من غيره نظم يقول له هذا كلام من اهذا كلامك؟ او كلام غيرك؟ وعلى هذا فهناك فرق
25:49بين مسألة القول ومسألة الكلام. فان الكلام لا ينسب الا الى المتكلم به الذي صدر عنه لكن القول قد يقول الانسان وبكلام غيره. كما ورد في ذكر بيت الشعر والحديث وذكر الاية
26:09فانا من نطق بهذا الحديث او اتى ببيت هذا الشعر نقول ما قلته كلام من؟ فيقول هذا البيت لامرئ وهذا الحديث كلام النبي صلى الله عليه وسلم. بمعنى انه اسند الكلام الى المتكلم. اما القول فقد يقول الانسان
26:29لقول غيره وان كان احيانا كلمة قول ترادف كلمة كلام لكن السياق هو الذي يحكم بذلك نعم. وبالجملة فاهل السنة كلهم من اهل المذاهب الاربعة. وغيرهم من السلف الخلف متفقون على ان القرآن كلام الله غير مخلوق. ولكن بعد ذلك تنازع المتأخرون في ان كلام الله
26:59هل هو معنى واحد؟ هل هو معنى واحد قائم بالذات؟ طبعا هذا كلام الكلابية. وكثير من للذين جاءوا بعد. نعم. او انه حروف واصوات تكلم الله بها بعد ان لم يكن متكلما
27:19هذا ايضا قول بعض اهل الكلام الذين يميلون الى الحديث. او بعض المحدثين من اهل او متكلمين من اهل الحديث. فهو قول لطائفة من اهل الكلام لكن ليس قول سائرهم او اكثرهما
27:39اكثرهم يقولون بالقول الاول او بنحوه. معنى قائم بالذات او هو حديث النفس او هو معن قائم بالنفس. او نحو ذلك مما يدور حول ان الكلام عندهم معاني وليس حروف واصوات وليس كلام. انما تكلم به جبريل او محاميد. اما
27:59كونه صدر عن الله فهم يزعمون انه صدر عن الله مجرد معاني. ترجمت فلما آآ تكلم بها موسى صارت عبرانية آآ بالعبرانية صارت التوراة. ولما تكلم بها محمد صلى الله عليه وسلم بالعربية صارت قرآنا. ولما تكلم بها عيسى
28:19صارت انجيلا كذا زعموا وهذا يعني نوع من الانجذاب الى قول الفلاسفة والمتكلمين آآ وان كان بعض من قال به يدعي انه يثبت كلام الله لكن على نحو على تأويل فاسد. نعم. اذا القول الاول قول
28:39ومن تابعهم من المتكلمين والقول الثاني قول متكلمة آآ اهل الحديث او محدثة اهل الكلام. نعم او انه لم يزل متكلما اذا شاء ومتى شاء وكيف شاء. وان نوع الكلام قديم. هذا كلام السلف
28:59هذا كلام ان الله عز وجل متكلما اذا شاء ومتى شاء وكيف شاء سبحانه وان كلامه من هذا معنى قولهم قديم ان كلامه من صفاته وصفات الله عز وجل كذاته ازلية لكن الصفات
29:19صفات الله عز وجل على نوعين منها صفات ذاتية ومنها صفات فعلية. ومنها ذاتية وفعلية. وهي اه بعض اهل العلم قال انها ثلاثة انواع وبعضهم جعل الذاتية الفعلية داخلة في الفعلية وبعضهم جعلها داخل في الذاتية. اما الصفات الفعلية
29:39النزول والمجيء اما الصفات الذاتية فهي كالحياة والعلم والقدرة. اما الصفات التي ممكن ان فعلية فهي كالكلام. فهي من حيث اثبات الصفة لله عز وجل. من حيث ان الله عز وجل
29:59تكلم فهذه صفة ذاتية. صفة الكلام لله عز وجل صفة ذاتية. لكن من حيث حدوث الكلام من حيث ان الله عز وجل يتكلم اذا شاء. ومتى شاء. كما كلم موسى وكما كلم
30:19نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. وكما يكلم بعض خلقه وكما يكلم الناس يوم القيامة يكلم الخلائق جميعا بصوت يسمعه من قرب كما يسمعه من بعد كما انه يكلف كل عبد بينه وبينه كفاحا يحاسبه على اعماله. ليس بينه وبينه ترجمان سبحانه عز وجل
30:49العبادة جميعا حساب رجل واحد ويكلمهم جميعا وكأنه يكلم رجلا واحدا وهو وهو على ما يليق بجلاله امر غير مفسر بالنسبة لقدرة عقول البشر. فهذا دليل على ان الله يتكلم متى شاء. هذا النوع يسمى
31:09فعلا داخل في افعال الله. ان الله يفعل الكلام متى شاء. لكن صفة الكلام وهو ان الله عز وجل قادر على الكلام متى شاء وانه متكلم فهذه الصفة اللازمة بمعنى انها ازلية. وهذا معنى قوله القديم
31:29السلف كانوا يكرهون كلمة قديم. لكن احيانا يعبرون عنها. بناء على انها عمت بها البلوى خاصة في آآ بعد القرن الرابع الى وقت قريب. عمت بها البلوى فصار الناس يتكلمون
31:49هنا بها لايضاح العقيدة اضطرارا. نعم. وقد يطلق بعض المعتزل بعض المعتزلة على القرآن انه غير مخلوق مراده انه غير مختلق مفترى مكذوب. بل هو حق وصدق ولا ريب ان هذا المعنى منتبه
32:09باتفاق المسلمين والنزاع بين اهل القبلة انما هو في كونه مخلوقا خلقه الله او هو كلامه الذي به وقام بذاته واهل السنة انما سئلوا عن هذا. والا فكونه مكذوبا مفترى. مما لا
32:29ينازع مسلم في بطلانه ولا شك ان مشايخ المعتزلة وغيرهم من اهل البدع معترفون بان اعتقادهم في التوحيد والصفات والقدر لم يتلقوا ولا عن كتاب ولا سنة ولا عن ائمة الصحابة والتابعين لهم باحسان
32:49وانما يزعمون ان العقل دلهم عليه. وانما يزعمون انهم تلقوا من الائمة الشرائع. ولو ترك الناس الناس على فطرهم السليمة وعقولهم المستقيمة لم يكن بينهم نزاع ولكن القى الشيطان الى بعض الناس
33:09مغلوطة من اغاليطه فرق بها بينهم. وان الذين اختلفوا في الكتاب لفي شقاق بعيد. والذي هي آآ الامر المحير الامر العقلاني المحير. فكل امر ينبني على والتعجيز والتعقيد العقلي والتحليل فانه يسمى اغلوطا. يغالط بها الانسان بغير ان
33:39رفقة. فلذلك الاغلوطات كل ما غالط به اهل الكلام والفرق غالط غلطوا به امور الشرع ولهذا نجدهم لا يتفقون على شيء منها. فكل واحد يتكلم بفهمه وكل واحد له فهم غير فهم اخر. فلذلك
33:59كل واحد يعتقد ما لا يعتقد الاخر فهم يتجادلون على غير على لا شيء. يتجادلون على لا شيء. وهذا امر بدهي كل من جادل في امر الغيب فانه يجادل على اوهام. وخصمه يتوهم شيء وهو يتوهم شيء اخر. فيتنازعون على اوهام وكل واحد ينازع في غير
34:19محل النزاع عند الاخر. فلذلك اذا قيل للمتكلمين او اهل الاهواء في امر خالفوا فيه الدين. اذا قيل لهم حرروا مسألة او موطن النزاع لا يمكن ان يحرره. لا يمكن ان يحصل الى النتيجة في موطن النزاع. في الاغلوطات في القضايا الغيبية
34:39التي تناقش علاقة الضوء الامور العقلية. اما في امور الاجتهادات في عالم الشهادة في الاجتهادات في الاحكام. فيستطيع الناس بسهولة ان يحرروا موضع نزاعهم ويتفقوا على شيء وينطلقوا من هذا الاتفاق. اما اصحاب الغلوطات فلا يمكن ان يتفقوا الا على اوهام
34:59نقف عند هذه الفقرة نسأل الله الجميع التوفيق والسداد وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.