18 شرح العقيدة الطحاوية ( قوله حي لا يموت قيوم لا ينام ) - د ناصر العقل
0:00الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المؤلف رحمه الله الله تعالى قوله حي لا يموت. قيوم لا ينام. قال تعالى الله لا اله الا هو الحي
0:20الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم. فنفي السنة والنوم دليل على كمال حياته وقيوميته قال تعالى الف لام ميم. الله لا اله الا هو الحي القيوم. نزل عليك الكتاب بالحق. وقالت
0:40تعالى وعنت الوجوه للحي القيوم. وقال تعالى وتوكل على الحي الذي لا يموت وسبح بحمده وقال تعالى هو الحي لا اله الا هو. وقال صلى الله عليه وسلم ان الله لا ينام ولا
1:00ينبغي له ان ينام الحديث لما نفى الشيخ رحمه الله التشبيه اشار الى ما تقع به التفرقة بينه وبين خلقه بما يتصف به تعالى دون خلقه. فمن ذلك انه حي لا يموت. لان صفة الحياة
1:20الحياة الباقية مختصة به تعالى دون خلقه. فانهم يموتون. ومنه انه قيوم لا اذ هو مختص بعدم النوم والسنة دون خلقه فانهم ينامون. وفي ذلك اشارة الى اننا خفي التشبيه ليس المراد به نفي الصفات. بل هو سبحانه موصوف بصفات الكمال لكمال ذاته
1:50حيوا بحياة باقية لا يشبه الحي بحياة زائلة. ولهذا كانت الحياة الدنيا متاعا ولهوا لعب وان الدار الاخرة لهي الحيوان. فالحياة الدنيا كالمنام. والحياة الاخرة كاليقظة. ولا يقال فهذه الحياة الاخرة كاملة وهي للمخلوق. لانا نقول الحي الذي الحياة من صفات ذات
2:20اللازمة لها هو الذي وهب المخلوق تلك الحياة الدائمة فهي دائمة بادامة بادامة الله لا ان الدوام وصف لازم لها لذاتها. بخلاف حياة الرب تعالى. وكذلك سائر صفاته فصفات الخالق كما يليق به. وصفات المخلوق كما يليق به. واعلم ان هذين الاسمين اعني الحي
2:50يا قيوم مذكوران في القرآن معا في ثلاث سور كما تقدم وهما من اعظم اسماء الله الحسنى حتى قيل انهما الاسم الاعظم فانهما يتضمنان اثبات صفات الكمال اكمل تضمن واصدقه ويدل
3:10قيوم على معنى الازلية والابدية ما لا يدل عليه لفظ قديم. ويدل ايضا على كونه موجودا بنفس وهو معنى كونه واجب الوجود. والقيوم ابلغ من القيام. لان الواو اقوى من الالف. ويفيد
3:30قيامه بنفسه باتفاق المفسرين واهل اللغة. وهو معلوم بالضرورة. وهل تفيد اقامته غيره وقيامه عليه. فيه قولان اصحهما انه يفيد ذلك. وهو يفيد دوام قيامه وكمال قيام لما فيه من المبالغة فهو سبحانه لا يزول ولا يأكل. فان الافل قد زال قطعا. اي لا
4:00يغيب اي لا يغيب ولا ينقص ولا يفنى ولا يعدم. بل هو الدائم الباقي الذي لم يزل ولا يزال خسوفا بصفات الكمال واقترانه بالحي يستلزم سائر صفات الكمال. ويدل على بقائها
4:20وانتفاء النقص والعدم عنها ازلا وابدا. ولهذا كان قوله الله لا اله الا هو الحي قيوم اعظم اية في القرآن كما ثبت ذلك في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم فعلى هذا
4:40ان الاسمين مدار الاسماء الحسنى كلها. واليهما يرجع معانيها. فان الحياة مستلزمة لجميع صفات الكمال فلا يتخلف عنها صفة منها الا لضعف الحياة. فاذا كانت حياته تعالى اكمل حياة واتم واتمها استلزم اثباتها اثبات كل كمال يضاد نفيه كمال الحياة
5:10واما القيوم فهو متضمن كما لغناه وكمال قدرته. فانه القائم بنفسه فلا يحتاج الى غيره بوجه من الوجوه المقيم لغيره. فلا قيام لغيره الا باقامته. فانتظم هذان الاسمان صفات صفات الكمال اتم انتظام. قوله خالد. ثم اذا اه
5:39الحي القيوم وهي من اعظم اسماء الله سبحانه وقيل انها اسم الله الاعظم كما ورد تشمل كل كمال يعلمه البشر واولى يعلمون. وهذا يستلزم بالضرورة. ان اي كمال يتخيله المتخيلون او ينطق به الناطقون
6:00او يتصوره المتصورون فانه لا يمكن ان يتجاوز او يزيد عما في هذين الاسمين الحي القيوم وهذا فيه اشارة الى ان الذين خاضوا بمجرد عقولهم وافكارهم ليزعموا انهم يأتوا من يأتوا باسماء وصفات
6:29من الكمال لله تعالى باعظم مما جاء في القرآن ومثله. فانما رجموا بالغيب. واعظم منهم اثما من زعم انه يمكن ان يأتي بنفي النقائص في اكثر مما مهنخ الله عن نفسه من النقائص. لان الحي القيوم جاء بعدها
6:52قوله تعالى لا تأخذه سنة ولا نوم. فجاء النفي بعد الاثبات فالاثبات مفصل والنفي مجمل في عموم كتاب الله تعالى. ايضا من اسماء الله الجامعة التي يدخل فيها كل كمال. يتوهمه المتوهمون ويتكلم به المتكلمون او
7:12واستأذن الله بعلمه في علم الغيب عنده من منها كلمة الجلالة الله فهي تتضمن كل كمال على الاطلاق كذلك العلي العظيم تتضمن كل كمال. واسماء الله تعالى كلها كمال. لكن بعضها يستلزم جميع
7:36المتصور وغير المتصور. وبعضها قد يفهم له معنى من معاني الكمال على اطلاقه. نعم. قوله خالق بلا حاجة. رازق بلا مؤونة. قال تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. ما اريد منهم من رزق وما اريد ان يطعمون. ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين
8:06وقال تعالى يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد. وقال تعالى الله الغني وانتم الفقراء. وقال تعالى قل اغير الله اتخذ وليا. فاطر السماوات والارض وهو يطعم ولا يطعم. وقال صلى الله عليه وسلم من حديث ابي ذر رضي الله عنه. يا عبادي لو ان
8:36ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على اتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكه شيئا يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على افجر قلب رجل
8:56واحد منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئا. يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فاعطيت كل انسان مسألته ما نقص ذلك مما عندي الا كما
9:16تنقص المخيط اذا ادخل في البحر. الحديث رواه مسلم. وقوله بلا مؤونة بلا ثقل ولا ولا قوله مميت بلا مخافة. باعث بلا مشقة. الموت سليمان. نقف عند هذا لان الفصل القادم طويل شوي. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
9:46قوله بلا مخافة. باعث بلا مشقة. الموت صفة وجودية خلافا كاسفة ومن وافقهم قال تعالى الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا. والعدم لا يوصف بكونه مخلوقا وفي الحديث انه يؤتى بالموت يوم القيامة على صورة كبش املح فيذبح بين
10:16والنار فالله يقلبه عينا كما ورد في العمل الصالح انه يأتي صاحبه في في سورة الشاب الحسن والعمل القبيح على اقبح صورة. وورد في القرآن انه يأتي على سورة الشاب
10:36صاحب اللون الحديث اي قراءة القرآن وورد في الاعمال انها توضع في الميزان والاعيان التي والتي والاعيان التي تقبل الوزن دون الاعراض. وورد في سورة البقرة وال عمران انهما يوم القيامة يظلان
10:56صاحبهما كانهما غمامتان او غيايتان او فرقان من طير صواف. وفي الصحيح ان اعمال العباد تصعد الى السماء وسيأتي الكلام على البعث والنشور ان شاء الله تعالى. قوله ما زال بصفاته قديما
11:16قبل خلقه لم يزدد بكونهم شيئا لم يكن قبلهم من صفته. وكما كان بصفاته ازليا كذلك لا لا يزال عليهم ابديا اي ان الله سبحانه وتعالى لم يزل متصفا بصفات الكمال صفات الذات وصفات
11:36بالفعل ولا يجوز ان يعتقد ان الله وصف بصفة بعد ان لم يكن متصفا بها لان صفاته سبحانه صفاته كمال وفقدها صفة نقص. ولا يجوز ان يكون قد حصل له الكمال بعد ان كان متصفا بضده. ولا يرد على
11:56فهذا صفات الفعل والصفات الاختيارية ونحوها كالخلق والتصوير والاحياء والاماتة والقبض والبسط والطيب والاستواء والاتيان والمجيء والنزول والغضب والرضا. ونحو ذلك مما وصف به نفسه. ووصف به ووصفه به رسوله. وان كنا لا ندرك كنه وحقيقته التي هي تأويله
12:26ولا ندخل في ذلك متأولين بارائنا ولا متوهمين باهوائنا ولكن اصل معناه معلوم لنا كما قال الامام مالك ولكن ولكن اصل معناه ولكن اصل معناه معلوم لنا كما قال الامام مالك رضي الله عنه لما سئل عن قوله تعالى ثم استوى على العرش كيف استوى؟ فقال
12:56استواء معلوم والكيف مجهول. وان كانت هذه الاحوال تحدث في وقت دون وقت. كما في حديث الشفاعة ان ربي قد غضب قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله. ولن يغضب بعده مثله. لان هذا الحدوث
13:16في هذا الاعتبار غير ممتنع. ولا يطلق عليه انه حدث بعد ان لم يكن. الا ترى ان من تكلم اليوم كان متكلما بالامس لا يقال انه حدث له الكلام ولو كان غير متكلم لافة كالصغر والخرس ثم
13:36تكلم يقال حدث له الكلام فالساكت لغير افة يسمى متكلما بالقوة بمعنى انه يتكلم اذا شاء وفي حال تكلمه يسمى متكلما بالفعل. وكذلك الكاتب في حال الكتابة هو كاتب بالفعل
13:56ولا يخرج عن كونه كاتبا في حال عدم مباشرته للكتابة. في هذه هذا المقطع نجد ان ان الشارع مركز على الرد على تصور خاطئ عند اكثر اهل الكلام بل عند سائره. وهذا
14:16تصور هو الذي انبنى عليه التعطيل. وانبنى عليه التأويل وانبنى عليه الكلام في الله واسمائه وصفاته بغير علم. وبمجرد الاقيسة العقلية وبمجرد الاوهام وبايظا قياس الخالق على المخلوق او بمجرد التحكم وافتراض ما لا يجوز لحق الله
14:46يقول منشأ هذا التصور هو ان المتكلمين قالوا في في الله سبحانه وتعالى بقول الفلاسفة عن قصد وعن وعن غير قصد. اما عن قصد فكثير ممن دخلوا في الاسلام وكادوا
15:12له ادخلوا هذه الافكار عن قصد. اما من غير قصد فان الذي جر اكثر المتكلمين الى هذه التصورات الباطلة عن الله تعالى مجادلتهم لاهل الاهواء والامم المعاصرة لهم في ذلك الوقت كالسمية والمجوس الصابئة واليهود والنصارى
15:37وتلك الامم كلها تنظر في تصورها الى الله سبحانه وتعالى على ان وجوده وجود ذهني او عقلي ليس لله ذات اقبل الوصف بالصفات هذه فكرة الفلاسفة اليونان. ومن جاء بعدهم وانبنت عليها كثير من التحريفات في الاديان. وانبنت عليها كثير من الفلسفة
16:06وانبنى عليها الحوار الاساسي الذي قام بين جهل ومن جاء بعده وبين الفرق والامم الضالة التي اما ان تكون بين المسلمين او تكون مجاورة للمسلمين كالديانات الهندية الذين جادلوا اولئك لم تكن احاطتهم بالعقيدة والسنة كافية
16:33وتعمقهم وجرأتهم في الجدل في ذات الله واسمائه وصفاته جعلتهم يسلمون ببعض اوهام تلك الامم فمن هنا تصوروا ان الله تعالى عما يزعمون وما يتوهمون ويظنون ان الله وجود عقلي وجود ذهني
16:54وجود كلي عام قد يسمونه العقل الفعال وقد يسمونه المحيط وقد يسمونه باسماء اخرى اكثر من ذلك هذا التصور اوجد عندهم هذا الخلل في جميع قضايا العقيدة واصولها. فحينما تصوروا ان وجود الله وجودا ذهني
17:15وجود الله وجود وجود عقلي لم يتوائم هذا التصور مع الصفات التي جاءت لله تعالى. فاذا قيل ان الله سبحانه وتعالى مستو على العرش. الرحمن العرش استوى. تنافى مع تصورهم عن الله. لانه كيف يستوي وهو عقله؟ كيف يستوي وهو مجرد روح
17:40كيف يستوي عندهم وكما يزعمون وهو مجرد تصور كلي فقالوا اذا الاستواء له معنى اخر. ثم سحبوا ذلك الى بقية الصفات. حتى ان بعضهم لا يقر الا بصفة الوجود بقية الصفات كلها يمكنها. ومع ذلك يخاصم حتى في هذا السحر. فيقال له الوجود
18:04اذا كان في الهذهان فقط هل يكون وجود حقيقي اذا كان هو الوجود بمجرد الذهن فقط هل يكون وجود حقيقي؟ اذا الوجود لابد ان يكون وجود فعلي والوجود الفعلي لابد ان تلزم منه صفات اخرى
18:18صفات اخرى لهذا الموجود. فان كان الموجود هو الخالق سبحانه وتعالى فلابد ان يتصف بالصفات اللوازم وهو اولا ان يكون سبحانه وان يكون عالما قديرا سميعا بصيرا الى اخره من اللوازم التي تلزم الموجود الكامل. وان كان هذا الموجود هو المخلوق
18:38وهذا ما نراه ونحسه ونشاهده فله صفات تخص المهم لما تصوروا هذا التصور المتى التجريدي الذي هو في الاذهان والاوهام حين تصوروا هذا التصور او خضعوا له او قرب من اذهانهم بحسب درجاتهم او رضوا ببعض لوازمه كالاشاعر
19:01لانه ما ما يرضون بهذا التصوف هم يعتقدون ان لله ذات. لكن بعضهم يفلسف معنى ذات الله سبحانه وتعالى بما يفيد او بما يميل الى القول الفلاسفة وبعضهم يفلسفه بمعنى اخر المهم ان هذا
19:18التصور هو الذي جعل هؤلاء يعطلون او يؤولون. لانهم استجابوا او على الاصح تأثروا تأثرا سلبيا بالامم التي جادلوها. وكان المفروض ان يجادلوا بالقرآن فقط. اذا لم يكن المتكلم يخضع للقرآن فيجادل بابراهين القرآن
19:43حتى لو لم نسميها ايات ونسميها قرآن ينبغي ان يكون الجدال في الله سبحانه وتعالى ببراهين القرآن لانا لا نملك ابدا ولم يستطيع مستحيل ان يملك احد من الناس دليلا من الادلة في ذات الله واسمائه وصفاته في غير ما ورد الكتاب الكتاب والسنة. ولا يملك ان
20:03يضع تصورا يجزم به او يلزم به الاخرين بغير ما ورد في الكتاب والسنة. فاذا ليس هناك براهين نستطيع ان نقنع بها او نجادل بها فيما يتعلق بالله سبحانه وتعالى سواء في وجوده او خلقه او اسمائه وصفاته او في عبادته وطاعته الا ما له اصل في القرآن
20:23ما عدا ذلك فانما هو خبط وخلط بالغيب. ومن شاء فليراجع لكن عافية الله اوسع لكم نعم وحلول الحوادث بالرب تعالى المنفي في علم الكلام المذموم لم يرد نفيه ولا اثباته في كتابه
20:42ولا سنة وفيه اجمال حلول الحوادث ايضا هو من اللوازم الباطلة التي التزم بها المتكلمون استجابة او تأثرا بمن خاصموهم من اهل الاهواء من الامم الاخرى. ويقصدون بحلول الحوادث هو ما يطرأ
21:01في افعال الله تعالى او في المخلوقات مما له صلة باسماء الله وصفاته ما يطرأ فمثلا الله سبحانه وتعالى صار خالقا بعد ان لم يكن خالقا. لانه خلق الخلق بكن سبحانه وتعالى
21:19يعتبرون هذا حارث هذا بالنسبة للفلاسفة. بالنسبة للمتكلمين يعبرون عن الحوادث عن الحوادث بمثل الاستواء وبمثل المجيء والنزول والغضب والرضا يقولون هذه حوادث. طبعا هذه كلمة مجملة مجملة هي حوادث لتعبيرنا والله سبحانه وتعالى ما عبر عنها بحوادث
21:44فهم عبروا عنها بحوادث حسب تصورهم الذي قلت لكم فنظرا لانهم يتصورون الله سبحانه وتعالى تصورا تجريديا ذهنيا فقط فانه من الطبيعي ان ما يتصور بهذا الشكل لا يتوقع منه ان يحدث منه هذه الافعال
22:05هذي الافعال المجيء والنزول والرضا والغضب لا يتصور ان تحدث الا من الكامل الذي له وجود ذاتي وهو فوق وعلي على عرشه مستو على عرشه سبحانه. هذا هو الذي يتصور منه المجيء والنزول. فنظرا لانهم انكروا الوجود الذاتي بمعناه وخصائصه
22:25بالله سبحانه وتعالى ثم انكروا لوازمه من الاستواء والعلو والفوقية ثم انكروا لوازمه الاخرى بعد ذلك الصفات الفعلية لانهم قالوا انها حوادث. حتى القرآن قالوا بانه ازلي حتى بحروفه واصواته. وان الله لم
22:45بالقرآن لانه اذا تكلم فهذا يعني انه حدث منه شيء. تعالى الله عما يزعمون. ولولا اني اخشى ان يلتبس الامر بعد طول الكلام لقلت لكم المنشأ الثاني او الاصل الثاني الذي نشأ عنه ضلال اكثر
23:05السنة خاصة الفرق التي تأخذ بالسنة من بعض الاصول. وفي بعض الاصول كالماتوريدية والاشاعرة كيف نجر واستجابوا للفرق بسبب اصل اخر يتعلق بالله سبحانه وتعالى لعله تأتي له مناسبة اكثر فاصلح واوضح في درس
23:25ان شاء الله. لكن من فهم هذه الاصول التي نشأت او التي هي منشأ الانحراف عند المؤولة فانه بذلك تضطرد عنده القاعدة ويستطيع ان يفسر كل خلاف خالف فيه بعض المؤول اهل السنة. يفسره بهذا التفسير ويكون مرتاح الظمير
23:45مطمئن بعقيدته وعقيدة السلف وكلكم ان شاء الله مطمئنون. لكن يطمئن بالبرهان لانه اذا عرف منشأ الخطأ واصله فسر كثيرا مما يحدث فلا يبقى مجرد اشكال في الذهن. كيف يقول الامام الفلاني كالاشعري رحمه الله او الامام الفلاني كالباقلاني رحمه الله او
24:06الجويني رحمه الله او الغزالي او نحوهم كيف يقول في هذه المسألة بغير الحق وهو عالم يدرك ويعرف؟ اقول لو عرفتم منشأ الخلاف من اصله او منشأ الانحراف من اصله لاستطاع كثير من طلاب العلم بناء على هذه هذا المنشأ ان يفسر
24:26هذه الامور بتفسيرات واضحة. نعم. نعم يقصدون في مسألة حلول الحوادث الافعال التي تطرأ. الافعال التي تطرأ. فمثلا الله سبحانه وتعالى تكلم بالقرآن بعد ان لم يكن تكلم به. والله سبحانه وتعالى كما هو لا يكون بجلاله وكما ورد في النصوص الصريحة. ايضا يتكلم يوم القيامة بصوته
24:51اسمعه من قرب كما يسمعه من بعد. اليس كذلك؟ هذا امر سيحدث فيما بعد. فهم يقولون لا هذا كله ليس كلاما انما هو صفة ازلية في ذات الله تعالى والله يصنع من خلقه ما يعبر عنه بانه كلام. فيقولون مثلا الله كلم موسى
25:11صحيح يقولون كلمه بس هذا بالنسبة للمؤولة وليس المعطل المعطلة ينكرون التكريم. يقولون كلم موسى لكن كلمه بحروف واصوات الله صنعها في مخلوقات. فكلامه مخلوقاته. كلامه مخلوقاته. هذا لازم قوله. وان لم يلتزموا
25:31لذلك قالت المعتزلة بخلق القرآن لانهم زعموا انهم لو قالوا بان الله تكلم في القرآن وانه من الزل لصار هذا حادث في الله. جعل الله عما يزعمون. طبعا هذا كله فلسفة عقلية. كلها خوف خلط بالغيب. فالمسلم عليه ان يسلم بما جاء عن الله
25:51ان فهم فهذا طيب اذا لم يفهم فلم يطالب بالفهم. الذي يعني ظرورة التخلص مما يظهر من هذا ليس بضرورة لان المسلم عليه ان يثق بان كلام الله حق على حقيقته. وان ما جاء في اسماء الله وصفاته وافعاله
26:11حق على حقيقته لكنا لا نفهم الكيفيات. لان الله ليس كمثله شيء. وما دام الله ليس كمثله شيء فلا سبيل الى فهم الكيفيات بل الا سبيل الى الكلام في هذه الامور اصلا بغير علم. اذا فكل ما يرد من هذه العبارات مثل حلول الحوادث
26:31او مثل كلمة المباينة والمفاصلة آآ الجهة ونحوها كل هذه خبط وخلط بالغيب وهي رجم بالغيب واذا كانت في حق الله تعالى فهي بدعة شنيعة لا يجوز الكلام فيها لكن قد اضطر طالب العلم المتمكن المتخصص ان يتكلم
26:51فيها حينما يظهر الاشكال ويوجد في الكتب ويتكلم به المتكلمون ويظهر على السنة الناس فيتكلم لايضاح الحق وتقريره لا والاستجابة لفلسفة المتفلسفين. نعم. فان اريد انه سبحانه لا يحل في ذاته المقدسة شيء من
27:11مخلوقاته المحدثة او لا يحدث له وصف متجدد لم يكن فهذا نفي صحيح. وان اريد به نعم اهل السنة جماعة الذين يثبتون لله تعالى الصفات الفعلية والصفات الاختيارية كالخلق والتصوير والاحياء والمماتة والقبض والنزول والمجيء الى اخره
27:31السنة الذين يقولون بهذا لا يقولون بان الله يحدث في ذاته شيء. تعالى الله عما يظنه الظانون بذلك او ما يلمز به اللامزون لاهل السنة في ذلك. فاهل السنة منزهون عن ان يقولوا هذا القول. من ان الله تحدث في ذاته اشياء بل اهل
27:51لا يتكلمون في هذه الامور وهم اعظم اجلالا وتعظيما لله سبحانه وتعالى. فالله تعالى هو العلي العظيم. والله تعالى هو الحي القيوم. والله تعالى هو الذي لا تدركه الابصار وهو بكل شيء محيط. فكيف يتأتى لبشر يعرف الحق ويعرف السنة؟ ان
28:11يتكلم في هذه الامور ويزعم انه يقول فيها قولا فاصلا بنفيا واثبات لكن ننفي اللوازم الباطلة نعم نعم. وان اريد به نفي الصفات الاختيارية من انه لا يفعل ما يريد ولا يتكلم بما شاء اذا شاء
28:31ولا انه يغضب ويرضى لا كأحد من المرا ولا يوصف بما وصف به نفسه من النزول والاستواء والاتيان كما يليق بجلاله وعظمته فهذا نفي باطل. واهل الكلام المذموم يطلقون نفي حلول
28:51فيسلم السني للمتكلم ذلك. طبعا السني الجاهل يعني لانه عامة اهل السنة والجماعة الذين هم على الحق والاستقامة لكنهم لا يخوضون في هذه الامور هم على الفطرة. والله سبحانه وتعالى سلم افكارهم وعقولهم من الخوظ في هذه الامور. فلذلك
29:11قد استغفر السني وان كان مثقف وان كان مفكر وان كان عالم اذا لم يكن له امام بمثل هذه المسائل. قد استدرج يستدرجه المتكلمون في مثل هذه المعطيات المتكلم للسني فيقول
29:28الكلام الكلام حادث فقد يسلم الغافل لانه حارث. ثم يقول الله سبحانه وتعالى منزه عن الحوادث فيقول نعم الله منزه عن الحوادث. فيقول اذا الله ليس بيوتك وقد يجر السني الى هذه الامور دون ان يشعر
29:49دون ان يشعر. كما قالت المعتزلة وغيرهم في مسألة الرؤية. قالوا بانه يعني الرؤية ما ترى شيء الا هو امامك فقال لهم بعض الجهلة نعم. قالوا اذا ما ترى الشيء الا ويكون له صورة ولون وشكل. ينطبع في ذهنك عنه صورة ولون وشكل
30:12فقالوا لهم بعض الغافلين نعم. قالوا اذا فالله سبحانه وتعالى اذا قلنا يرى فهذا يعني ان له لون وصورة وشكر. فاذا هو لا يرى رتبوا مقدمات فاسدة ووضعوا عليها نتيجة فاسدة
30:26لانه لماذا؟ لانهم قاسوا الله بايش وصحيح انهم فروا من التشبيه بس متى فروا منه حينما تصوروه تصوروه اولا فارادوا ان يفروا منه فهم كالانسان الذي وقع في الشراك. اراد ان يخرج فكلما يزداد محاولة يزداد
30:47يعني تقييدا في الشراء. تمام مع انه الاصل ان الله ليس كمثله شيء واذا قالت قائل اليس كذا وكذا؟ قل لا في حق الله لا اذا قال لك قائل لا نرى الشيء الا وهو امامنا من تنطبع علينا له فيه صورة نقول نعم هذا في حق المخلوقات. اما الله سبحانه وتعالى ليس
31:10اذا قال لا يستوي على شيء لا يستوي الشيء على الشيء الا وهو محتاج وهو معتمد عليه نقول هذا بالنسبة للمخلوق نعم اما بالنسبة قال الصلاة فالله مستو على عرشه على ما يليق بجباله من غير حاجة الى العرش
31:26لانه قد يكون للقائل من الاشاعرة وغيرهم الذين يؤولون الاستواء يقول اذا اذا استوى المخلوق على شيء فهو محتاجه وتسلم له على الاطلاق؟ طبعا بالنسبة للمخلوق قد يردها. لكن يقال لا الخالق سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء. تعالى الله عما يتوهمون. اذا هم
31:46حر من التشويه متى؟ حينما ايش؟ تصوروا. اهل السنة والجماعة لم يتصوروا التشبيه اصلا لم يتصوروه بل اخذوا بالقاعدة كما ورد في الاية. اولا الله تعالى ليس كمثله شيء. اولا ثانيا وهو
32:06هذه قاعدة الاعتقاد لماذا؟ لان اصل الكمال لله سبحانه وتعالى مفطورة عليه الخلائق. لا يحتاج الى تقرير فلا يمكن ان يتصور ان عاقل من العقلاء يظن ان الله الخالق سبحانه وتعالى لهذه المخلوقات انه مثلها
32:28لا يتصور عاقل لانه لا بد ان يكون سبحانه وتعالى اعظم واجل واكمل نرى في المخلوقات كل معاني النقص وصفات النقص فإذا كان كذلك يبقى تقرير النفي اي نفي المشابهة لابد ان يكون اصل متأصل في ذهن كل شخص. وفي هذه المناسبة
32:51احب ان انبه الى امر سبق ان تكلمت عنه في اول الدروس ومن المناسب ان اكرره لانه قد يختلط على كثير من ضعاف العلم او الذين ليس لهم ايمان بالعقيدة او ليسوا متخصصين
33:08فيحدث عندهم شيء من الاشكال وهو التصور في الاذهان الذي لا ينبني عليه اعتقاد هذا امر لا ينفك منه عاقل يعني مثلا انت اذا اه مثلا سمعت بكلمة النزول مجيء استواء
33:27لابد ما تفهم الكلمة حتى ينطبع في ذهنك تصور فان استقر هذا التصور وجعلته صفة لله صار هذا تشبيه نسأل الله العافية. فلذلك يجب ان لا يستقر التصوف لكن يجب ان تعتقد ان لله سبحانه وتعالى من هذه الصفة التي تصورتها ان لله ما هو اعظم منها
33:52الله منزه عن التصورات والاوهام وان الله ليس كمثله شيء وان الله اعظم واجل من ان تستقر صفاته في اذهان المخلوقين لانها لو استقرت عرفنا الكيفيات. ولا سبيل الى معرفة كيفيات صفات الله وافعاله. فلذلك انا اقول يجب ان نفصل ما يمكن ان نتصوره
34:12الاذان وما وما نفصل نفصل ما نتصوره في الاذهان عن الاعتقاد كما اتصوره في الاذهان انما هو امثال تقرب للحقائق فقط في كل شيء في كل امور الغيب عندما يقال لك جبريل
34:30تتصور شيئا ما عليه جبريل اليس كذلك؟ حتى لو لم تتصور الا استقرار الحروف في ذهنك وهي علم على اسمه اسم على علم فاذا هذا التصور اعطاك انطباع بان هذا الملك له وجود. لكن هل وجوده هو ما في ذهنك
34:54طبعا لا حتى في المشاهدات لو انسان مثلا قيل له هناك مدينة اسمها نيويورك او موسكو من المدن الشهيرة. طبعا قد لا بد ان ينطبع في ذهنه عمائر وشوارع واعلام واشخاص ومؤسسات واشكال
35:13هي الحقيقة اذا كان هذا في المخلوقات ولله المثل الاعلى والله اعظم واجل من ان تنطبع في اذهان الناس عنه صور. قلت هذا لان الذين تكلموا في ذات الله واسمائه وصفاته. ونفوا وخبطوا وخلطوا
35:29واحرج المسلمين واوقعوا الامة في الاشكال انما وقعوا في ذلك لانهم استجابوا لاوهامهم وتصوراتهم التي في اذهانهم بينما التصورات التي في الاذهان انما هي اوهام وليست هي الحقيقة. في امور الغير. فالحقيقة امر اخر
35:50لا يمكن ان يطلع عليه عقل عاقل او انسان ولو طلع عليه ما صار غير. نعم يعالجه بالتسليم بان الله ليس كمثله شيء سبحانه. وان الله تعالى له الكمال المطلق. وان الله متصف بهذه الصفة على ما يليق بجلاله. صفة كمال
36:08المطلق فقط هذا هو به يستسلم العقيدة والا فلا يمكن احد ينفك من التصوف. الذين خاضوا في ذات الله اسماء صفاته هم اشنع تصورات من الذين لم يخوضوا لا شك فيك اذا فالعبرة
36:25بما ينتهي اليه الاعتقاد لا بمجرد التصوف. فانت اذا تصورت شيئا في امر الغيب فيجب عليك ان تعتقد ان حقيقة الغيب غيره بمعنى ان ما تصورته من امور الغيب فهو وهم في ذهنك لكن هذا الامر الذي هو سمعته او ورد الكلام فيه في النص هو حقيقة. والحقيقة تعني انه
36:50حق موجود حقيقة وجودية. لكن هذه الحقيقة نجهل كيفيتها وصورتها هذا هو الفارق. اما الحقيقة فلابد من اعتقاده. دفعا للذين يقولون بانه هذه الالفاظ الفاظ ليس ورائها معاني. فان هؤلاء معطلة
37:09كالذين ينكرونها تمام. لانه لا يعقل ان الله سبحانه وتعالى يكلمنا بالفاظ ليس لها معاني. لا يليق بالله سبحانه وتعالى. اذا فلابد من الاعتقاد لكن تعتقد الكمال المطلق لله سبحانه وتعالى وان الله ليس بمثله شيء. وما ينطبع في ذهنك من صورة انما هو بمعنى اللفظ فقط. لاحظ
37:29لا لحقيقة اللفظ. بمعنى اللفظ فقط الذي تستطيع ان ان تقربه في ذهنك. والا فالحقيقة غيره قطعا لذلك جاء جاءت الاية بالمبالغة في نفي المشابه لله تعالى لان الله تعالى ليس كمثله شيء وبعض
37:49من قال ليس مثلي بمعنى انها مبالغة في البعد عن ما يمكن ان يتوهمه الانسان ويتصوره في ذهنه. هذا بالنسبة للخواطر في الحلال والحرام كذلك الخواطر التي تتعلق بتصورات الغيب هذي داخلة فيها صحيح. الاخ يسأل بالنسبة لما ورد في الحديث بان الانسان قد يهم
38:12الشيء فانه لا يؤاخذ عليه الا اذا فعله. اليس كذلك؟ او تكلم به؟ هذا بالنسبة للاعمال العبد افعال العبد. بالنسبة لافعال العباد. انه الانسان اذا اذا مثلا تخيل معصية من المعاصي ومالت اليها نفسه
38:32من فعلها اوسع الى فعلها اثم وان تركها ولم يسعى الى فعلها فهو مأجور على طرد هذه النازع وهذا الطارئ على ذهنه. وكذلك بالنسبة فيما يتعلق بتصورات الغيب الانسان لا ينفك عن ان يضع تصوب بل احيانا يرد السؤال حتى عن بعض الخصائص المتعلقة بذات الله سبحانه وتعالى كما ورد في الحديث الصحيح
38:58فالانسان عليه الا يتمادى في هذه الاوهام ويستعيذ بالله من الشيطان الرجيم وليعلم ابتداء وانتهاء ان ما في ذهنه في الغيب انما هو اوهام ومجرد تصور للالفاظ. والحقيقة والحق لا يعلم كيف هو في
39:18امور الغيب الا الله سبحانه وتعالى. نعم. تكملة على ظن انه نفى عنه سبحانه ما لا يليق بجلاله. فاذا سلم له هذا النفي الزمه نفي الصفات الاختيارية وصفات الفعل. وهو لازم له وانما اوتي السني من تسليم هذا
39:38في المجمل والا فلو استفسر واستفسر لم ينقطع معه. احسنت. نقلا لهذا. مقطع. نسأل الله الجميع التوفيق والسداد صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين