شرح مقدمة في أصول التفسير | برنامج مهمات العلم ١٤٤٢ | الشيخ صالح العصيمي
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي صير الدين مراتب ودرجات. وجعل للعلم به اصولا ومهمات واشهد ان لا اله الا الله حقا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا
0:19اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اما بعد فحدثني جماعة
0:37من الشيوخ وهو اول حديث سمعته منهم باسناد كل الى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابي قابوس مولى عبد الله بن يعمرو عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال
0:55الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء. ومن اخذ الرحمة رحمة المعلمين بالمتعلمين لتلقينهم احكام الدين وترقيتهم في منازل اليقين. ومن طرائق رحمتهم ايقافهم على مهمات العلم. باقراء وصول المتون
1:15وتبيين مقاصدها الكلية ومعانيها الاجمالية. ليستفتح بذلك المبتدئون تلاقيهم. ويجد فيه المتوسطون ما يذكرون ويطلع منه المنتهون الى تحقيق مسائل العلم. وهذا شرح الكتاب العاشر من برنامج مهمات العلم في سنة
1:35في الثانية عشرة اثنتين واربعين واربعمائة والف وهو كتاب المقدمة في اصول التفسير لشيخ الاسلام احمد بن عبدالحليم بن عبدالسلام النميري ابن تيمية الحراني رحمه الله المتوفى سنة ثمان وعشرين وسبعمائة
1:56الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولمشايخه وللمسلمين اجمعين باسنادكم حفظكم الله تعالى الى شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى انه قال في مقدمة اصول التفسير. بسم الله الرحمن الرحيم رب يسر واعن برحمتك
2:16الحمد لله نستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم تسليما. اما بعد. فقد سألني بعض الاخوان ان اكتب له مقدمة تتضمن
2:36منوا قواعد كلية تعين على فهم القرآن ومعرفة تفسيره ومعانيه والتمييز في منقول ذلك ومعقوله بين الحق وانواع الاباطيل. والتنبيه على الدليل الفاصل بين الاقاويل فان الكتب المصنفة بالتفسير مشحونة بالغطس والسمين والباطل والواضح والحق المبين. والعلم اما نقل مصدق عن معصوم واما قول عليه دليل معلوم
2:58وما سوى هذا فاما مزيف مردود واما موقوف لا يعلم انه مبهرج ولا منقود. وحاجة الامة ماسة الى فهم القرآن الذي هو حبل الله المتين والذكر الحكيم والصراط المستقيم الذي لا تزيغ به الاهواء ولا تلتمس به الالسن ولا يخلق على كثرة الترديد ولا تنقظي عجائبه ولا يشبع منه العلماء من قال به صدق ومن عمل
3:18ومن حكم به عدل وادعى اليه هدي الى صراط مستقيم. ومن تركه من جبار قسمه الله ليبتغى الهدى في غيره اضله الله قال تعالى فاما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هدى فلا يضل ولا يشقى ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة
3:37ضنكه ونحشره يوم القيامة اعمى. قال رب لما حشرتني اعمى وقد كنت بصيرا. قال كذلك اتتك اياتنا فنسيتها وكذلك ذلك اليوم تنسى. وقال تعالى قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفو عن كثير. قد جاءكم من الله نور
4:01وكتاب مبين يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات الى النور باذنه ويهديهم الى صراط مستقيم وقال تعالى الف كتاب انزلناه اليك لتخرج الناس من الظلمات الى النور باذن ربهم الى صراط العزيز الحميد
4:21الله الذي له ما في السماوات وما في الارض وقال تعالى وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا من عبادنا وانك لتهدي الى صراط مستقيم. صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الارض الا الى الله تصير الامور. وقد كتبت
4:44هذه المقدمة مختصرة بحسب تيسير الله تعالى من املاء الفؤاد والله الهادي الى سبيل الرشاد ابتدأ المصنف رحمه الله كتابه بالبسملة ثم ثنى بالحمدلة ثم ثلث بالشهادة لله بالوحدانية ولمحمد صلى الله عليه وسلم بالعبودية والرسالة
5:08وهؤلاء الثلاث من اداب التصنيف اتفاقا فمن صنف كتابا استحب له ان يستفتحه بهن ثم ذكر ان بعض اخوانه سأله ان يكتب له مقدمة تتضمن قواعد كلية تعين على فهم القرآن ومعرفة تفسيره ومعانيه
5:32والتمييز في منقول ذلك ومعقوله بين الحق وانواع الاباطيل والتنبيه على الدليل الفاصل بين الاقاويل فهذه المقدمة متعلقة بتفسير القرآن الكريم ومن الناس من يجعلها في اصول التفسير ومنهم من يجعلها في قواعد التفسير
5:57والفرق بين الاصول والقواعد ان الاصول مقدمات العلم التي يبنى عليها. ان الاصول مقدمات العلم التي يبنى عليها وان القواعد هي نتائج استقراء العلم. هي نتائج العلم او هي نتائج استقراء العلم
6:19ومنه في الاستعمال المشهور اصول الفقه وقواعده ومنه بالاستعمال المشهور اصول الفقه وقواعده فالاصول هي المعاني التي تستخرج بها الاحكام. هي المعاني التي تستخرج بها الاحكام والقواعد هي النتائج التي استنبطت
6:43من استقراء الفقه كله هي النتائج التي استنبطت من استقراء الفقه كله ولم يحفظ عن المصنف رحمه الله تعالى اسم لما دونه في هذه المقدمة ووضع من وضع من علماء ال الشط لهذا المجموع من الاوراق الذي وجده غفلا من الاسم وضع له اسم المقدمة
7:11في اصول التفسير فسار بين الناس كذلك وعرف به. وان كان الكتاب لا يتمحض في اصول التفسير فهو متنازع بين هذا وذاك من اصول التفسير وقواعده ثم ذكر موجب التماس من التمس منه ان يكتب له هذه المقدمة وهو المذكور في قوله فان الكتب المصنفة في التفسير
7:42مشحونة بالغث والسمين والباطل الواضح والحق المبين فلا يتمكن مطالعها من الفصل بين غثها وسمينها وحقها وباطنها الا بمعرفة قواعد كلية تفصل بين المتقابلات منها ثم ذكر المصنف ان العلم اما نقل مصدق ام معصوم واما قول عليه دليل معلوم
8:13فلا يخرج العلم عن كونه تارة من نوع النقل المصدق عن المعصوم يعني عن المحفوظ في بلاغه واما ان يكون قولا قام عليه دليل معلوم. ثم ذكر ما سوى ذلك مما يروج في كلام
8:36المتكلمين في العلم فقال وما سوى هذا فاما مزيف مردود واما موقوف لا يعلم انه بهرج ولا منقود اي لا يعرف انه زيف باطل وهو البهرج او صحيح مقبول وهو المنقود
9:00ثم ذكر ان حاجة الامة ماسة الى فهم القرآن فعمود دينها من الوحي هو القرآن والانتفاع بالقرآن يكون بفهمه. ثم ذكر جملة من اوصاف القرآن في قوله الذي هو حبل الله المتين الى اخر ما ذكر
9:19وهي واردة في حديث علي ابن ابي طالب عند الترمذي. وسيذكره المصنف في موضع مستقبل من كلامه ووقع فيه من تلك الاوصاف قوله لا تزيغ به الاهواء اي لا تميل به الاهواء عن المعاني الصحيحة التي جاء بها. اي لا تميل به الاهواء عن المعاني الصحيحة التي
9:45التي جاء بها وقوله ولا تلتبس به الالسن اي لا تختلط به الالسن. اي لا تختلط به الالسن فلا يتميز عنها بل هو متميز بنورانيته وصدقه عن غيره من الكلام
10:03وقوله ولا يخلق عن كثرة الترديد اي لا يبلى ولا تزول جدته مع كثرة ترديده اي لا يبلى ولا تزول جدته مع كثرة ترديده ثم ختم بقوله وقد كتبت هذه المقدمة مختصرة بحسب تيسير الله تعالى من املاء الفؤاد
10:28اي عن ظهر قلب ودعا بقوله والله الهادي الى سبيل الرشاد. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى فصل في ان النبي صلى الله عليه وسلم بين لاصحابه معاني القرآن يجب ان يعلم ان النبي صلى الله عليه وسلم بين لاصحابه معاني
10:47القرآن كما بين لهم الفاظه فقوله تعالى لن تبين للناس ما نزل اليهم يتناولوا هذا وهذا. وقد قال ابو عبدالرحمن السلمي وحدثنا الذين كانوا يقرؤون القرآن كعثمان بن عفان وعبدالله بن مسعود وغيرهما رضي الله عنهم انهم كانوا اذا تعلموا من النبي صلى الله عليه وسلم عشر ايات لم يجاوزوها حتى يتعلموا ما فيها من العلم
11:07العمل قالوا فتعلمنا القرآن والعلم والعمل جميعا. ولهذا كانوا يبقون مدة في حفظ السورة. وقال انس كان الرجل اذا قرأ البقرة وال عمران جد في اعيننا. وقال ابن عمر رضي الله عنهما لا يحفظ البقرة عدة سنين قيل ثمان سنين ذكره مالك وذلك ان الله تعالى قال كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته وقال افلا
11:27يتدبرون القرآن وقال افلم يتدبروا القول وتدبروا كلامي بدون فهم معانيه لا يمكن. وكذلك قال تعالى وعقل الكلام متضمن لفهمه. ومن المعلوم ان كل كلام فالمقصود منه فهم معانيه دون مجرد الفاظه فالقرآن اولى بذلك. وايضا فالعادة تمنع ان يقرأ قوم كتابا في فن من العلم كالطب والحساب. ولا يستشرحه فكيف
11:51فبكلام الله تعالى الذي هو عصمتهم وبه نجاتهم وسعادتهم وقيام دينهم ودنياهم. ولهذا كان النزاع بين الصحابة بتفسير القرآن قليلا جدا وهو ان كان في التابعين اكثر من من الصحابة فهو قليل بالنسبة لمن بعدهم. وكلما كان العصر اشرف كان الاجتماع الائتلاف والعلم والبيان فيه اكثر. ومن التابعين من تلقى جميع التفسير عن الصحابة كما
12:11وقال مجاهد عرضت المصحف على ابن عباس اوقفه عند كل اية منه واسأله عنها. ولهذا قال الثوري اذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به. ولهذا يعتمد على تمثيله الشافعي والبخاري وغيرهما من
12:21اهل العلم. وكذلك الامام احمد وغيره ممن صنف التفسير يكرر الطرق عن مجاهد اكثر من غيره. المقصود ان التابعين تلقوا التفسير عن الصحابة كما تلقوا عنهم علم السنة من كانوا
12:31قد يتكلمون في بعض ذلك بالاستنباط والاستدلال كما يتكلمون في بعض السنن والاستنباط والاستدلال ذكر المصنف رحمه الله في هذا الفصل ان النبي صلى الله عليه وسلم بين لاصحابه معاني القرآن
12:47كما بين لهم الفاظه فبيان النبي صلى الله عليه وسلم للقرآن نوعان فبيان النبي صلى الله عليه وسلم للقرآن نوعان احدهما بيان الالفاظ في صفة قراءتها بيان الالفاظ في صفة قراءتها
13:07والاخر بيان المعاني بمعرفة تفسيرها بيان المعاني بمعرفة تفسيرها فتلقى الصحابة رضي الله عنهم عن النبي صلى الله عليه وسلم القرآن مبينا في لفظه ومبناه ومبينا في مقصده ومعناه مبينا في لفظه ومبناه ومبينا في قصده ومعناه
13:34وبيان النبي صلى الله عليه وسلم معاني القرآن نوعان. وبيان النبي صلى الله عليه وسلم القرآن معاني القرآن نوعان. احدهما البيان الخاص البيان الخاص الذي بين فيه النبي صلى الله عليه وسلم الفاظا معينة من القرآن الذي بين فيه النبي صلى الله عليه وسلم
13:58الفاظا معينة من القرآن والاخر البيان العام والاخر البيان العام وهو كل بيان منه صلى الله عليه وسلم لما جاء في القرآن بقوله او فعله او تقريره. وهو كل بيان منه صلى الله عليه وسلم
14:22لما جاء في القرآن بقوله او فعله او تقريده وكان الصحابة رضي الله عنهم يأخذون عن النبي صلى الله عليه وسلم القرآن جامعين بين بيان الالفاظ والمباني وبيان المقاصد والمعاني. وكان الصحابة رضي الله عنهم
14:48يأخذون القرآن عن النبي صلى الله عليه وسلم جامعين بين بيان الالفاظ والمباني وبيان المقاصد والمعاني. كما قال ابو عبدالرحمن السلمي رحمه الله احد التابعين حدثنا من كان يقرؤوننا من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم انهم كانوا يقترئون عشر ايات
15:13ان يتلقون قراءة عشر ايات انهم كانوا يقترئون عشر ايات اي يتلقون قراءة عشر ايات. فلا يأخذون اي يشرعون ويبتدئون فلا يأخذون اي يشرعون ويبتدون في العشر الاخرى حتى يعلموا ما في هذه من
15:34العلم والعمل قالوا فتعلمنا العلم والعمل جميعا. قالوا فتعلمنا العلم والعمل جميعا. رواه ابن جرير وغيره واسناده صحيح وكانوا يعظمون اخذ القرآن على هذه الصفة وكانوا يعظمون اخذ القرآن على هذه الصفة
15:59كما قال انس رضي الله عنه كان الرجل اذا قرأ القرآن وال عمران جد في اعيننا رواه احمد واسناده صحيح واصله في صحيح مسلم ومعنى جد في اعيننا اي عظم في اعينهم
16:28والمراد بالقراءة هنا للسورتين المذكورتين ضبط الفاظها بالحفظ واتقان معانيها بالادراك والفهم والمقصود بالقراءة للسورتين المذكورتين ضبط الفاظها بالحفظ واتقان معانيها بالادراك والفهم فكان حفظ الالفاظ والمباني عندهم مقرونا بفهم المقاصد والمعاني
17:03ورجع ذلك على نفوسهم بتمام العلم وكمال الايمان فالامة مأمورة بظبط الالفاظ القرآنية حفظا وباتقان معانيه فهما. فالامة مأمورة بضبط الالفاظ القرآنية حفظا واتقان معانيه فهما. وبهذا تعظم منفعة الخلق من القرآن
17:33وتمتلئ قلوبهم طمأنينة به وتنشرح صدورهم ويقومون بما امروا به ممتثلين لله سبحانه وتعالى لما يجدون من لذة القرآن وحلاوته ونوره وهدايته وقد ذكر المصنف رحمه الله ان ابن عمر اقام على حفظ البقرة بضع سنين
18:03وقيل ثمان سنين وعزاه الى موطأ مالك وهو عنده بلاغ انه قال بلغني ان ابن عمر حفظ البقرة في بضع سنين بلغني ان ابن عمر حفظ البقرة في بضع سنين
18:25وقيل ثمان سنين وقيل ثمان سنين وقد روى ابن سعد في الطبقات باسناد صحيح عن ابن عمر رضي الله عنه انه حفظ البقرة في اربع سنين انه حفظ البقرة في اربع سنين
18:49فاذا صحت الروايتان معا امكن الجمع بينهما فاذا صحت الروايتان معا امكن الجمع بينهما بان يقال انه حفظها في اربع سنين بلا اتقان انه حفظها في اربع سنين بلا اتقان. ثم استكمل اتقانها في مدة ثماني سنين
19:15ثم استكمل اتقانها في مدة ثماني سنين وكان حفظه مقرونا فيه بين ضبط الالفاظ بين ضبط الالفاظ والمباني وفهم المقاصد والمعاني. وفهم المقاصد والمعاني وهذا هو الذي يحمل على مثل هذه المدة المدينة المدة المديدة
19:48فان الاوائل كانوا اقوى حفظا واكمل بالقرآن تعلقا فما يذكر من طول المدد في حفظهم فيراد فانه يراد به حفظا جامعا بين ضبط الالفاظ وفهم المعاني وهذا هو الحفظ الكامل للقرآن. فكان
20:15الاولون يعتنون بفهم القرآن اعتناء عظيما ليعقلوا مراد الله سبحانه وتعالى منهم فيجمعون مع ضبطهم الفاظه فهم هم معانيه ثم ذكر المصنف ان النزاع بين الصحابة في تفسير القرآن قليل جدا
20:42لامرين احدهما كمال علومهم وسلامة بيانهم. كمال كمال علومهم وسلامة بيانهم فالقرآن عربي وهم عرب خلص القرآن عربي وهم عرب خلص والاخر وحدة الجماعة وقلة الاهواء وعدم التفرق والاخر وحدة الجماعة وقلة الاهواء وعدم التفرق
21:10واليه ما اشار المصنف بقوله وكلما كان العصر اشرف كان الاجتماع والائتلاف والعلم والبيان فيه اكثر ثمان التابعين تلقوا التفسير عن الصحابة رضي الله عنهم فمنهم من تلقى جميع التفسير
21:32كما قال مجاهد لقد عرضت القرآن على ابن عباس رضي الله عنهما ثلاث عربات اقف عند كل اية اسأله فيما انزلت وفيما كانت رواه الدارمي وصح وثبت عن ابي الجوزاء ربعي ابن اوس
21:58باسناد حسن وثبت عن ابي الجوزاء ربعي بن اوس باسناد حسن انه قال جاورت ابن عباس رضي الله عنهما في داره اثم اثنتي عشرة سنة جاورت ابن عباس رضي الله عنهما في داره اثنتي عشرة سنة. ما في القرآن اية الا وقد سألته عنها
22:21ما في القرآن اية الا وقد سألته عنها فالتابعون قد تلقوا التفسير عن الصحابة رضي الله عنهم كما تلقوا علم السنة قال المصنف وان كانوا قد يتكلمون في بعض ذلك بالاستنباط والاستدلال
22:48اي انه يقع منهم الكلام في معاني القرآن استنباطا واستدلالا بحسب ما دعا الى ذلك مما حدث في زمانهم بحسب ما دعا ذلك مما حدث في زمانهم فاستنبطوا من القرآن معاني ما يتعلق
23:15ما حدث من الاحكام المتصلة ب باب الخبر او الطلب من الاحكام وذكر المصنف رحمه الله تعالى في جملة كلامه الايات المشتملة على الحث على تدبر القرآن ونبه ان تدبر القرآن موقوف على معرفة تفسيره
23:44فلا يتمكن العبد من تدبر شيء من القرآن الا بمعرفة معانيه في التفسير. ولا يتمكن العبد من تدبر شيء من القرآن الا بمعرفة معانيه من التفسير والمراد بالتدبر هو الوصول الى غايات الخطاب القرآني
24:04هو الوصول الى غايات الخطاب القرآني في الخبر والطلب بالخبر والطلب ومقدمة ذلك معرفة تفسيره ومقدمة ذلك معرفة تفسيره فالتفسير بداية والتدبر نهاية فالتفسير بداية والتدبر نهاية فحقيقة التدبر تفاعل من بلوغ دبر الشيء. فحقيقة التدبر تفعل من بلوغ دبر الشيء اي
24:39وصوله الى غايتي اي الوصول الى غايته وهذا معنى قول المصنف لا يمكن تدبر القرآن الا بمعرفة تفسيره فاذا وعى الناظر في القرآن تفسير معانيه امكنه ان يقف على المراد منه مما هو مشتمل على
25:05احكام توصل الى هدايات ينتفع بها في باب الخبر او باب الطلب. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى في اختلاف السلف في التفسير وانه اختلاف تنوع والخلاف بين السلف التفسير قليل وخلافهم في الاحكام اكثر من خلافهم في التفسير وغالب ما يصح عنهم من الخلاف يرجع الى اختلاف تنوع
25:26واختلاف التضاد وذلك صنفان. احدهما ان يعبر كل واحد منهما عن المراد بعبارة غير غير عبارة صاحبه تدل على معنى في المسمى غير المعنى الآخر مع اتحاد مسمى بمنزلة الاسماء المتكافئة التي بين المترادفة والمتباينة كما قيل باسم السيف الصادم والمهند. وذلك مثل اسماء الله الحسنى واسماء رسول الله صلى الله
25:46عليه وسلم واسماء القرآن فان اسماء الله كلها تدل تدل على مسما واحد. فليس دعاؤه باسم من اسمائه الحسنى مضادا لدعائه باسم اخر بل ان الامر كما قال تعالى ادعوا الله او ادعوا الرحمن ايا ما تدعوا فله الاسماء الحسنى. وكل اسم من اسمائه يدل على ذات المسماة وعلى الصفة التي تضمنها الاسم. كالعليم يدل على
26:06والعلم والقدير يدل على الذات والقدرة والرحيم يدل على الذات والرحمة. ومن انكر دلالة اسمائه على صفاته ممن يدعي الظاهر فقول من جنس قوم غلاة الباطنية قرامطة الذين يقولون هنا لا يقال هو حي ولا ليس بحي بل ينفون عنه النقيضين
26:20فان اولئك القرامطة الباطنية لا ينكرون اسما وعلم محمو كالمضمرات وانما ينكرون ما في اسمائه الحسنى من صفات الاثبات فمن وافقهم على مقصودهم كان مع الغلو في الظاهر موافقا للغلاة الباطنية في ذلك وليس هذا موضع بسط ذلك. وانما المقصود ان كل اسم من اسمائه يدل على ذاته وعلى ما في الاسم من صفاته ويدل ايضا على
26:40التي في الاسم الاخر بطريق اللزوم. وكذلك اسماء النبي صلى الله عليه وسلم مثل محمد واحمد والماحي الحاشر والعاقب. وكذلك اسماء القرآن مثل القرآن قانون الهدى والشفاء والبيان والكتاب وامثال ذلك. فاذا كان مقصود السائل تعيين المسمى عبرنا عنه باي اسم كان اذا عرف مسمى هذا الاسم. وقد يكون الاسم علما وقد يكون
27:00ننصفه كمن يسأل عن قوله ومن اعرض عن ذكري ما ذكره؟ فيقال له والقرآن مثلا او ما انزله من الكتب فإن الذكر مصدر والمصدر تارة يضاف الى الفاعل الى المفعول بالمعنى الثاني كان ما يذكر به مثل قول العبد سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر واذا قيل بالمعنى الاول
27:20كان ما يذكره هو وهو كلامه وهذا هو المراد في قوله ومن اعرض عن ذكري لأنه قال قبل ذلك فإما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي لا يضل ولا يشقى. هداه وما انزله من الذكر. وقال بعد ذلك قال ربي لما حشرتني اعمى وقد كنت بصيرا. قال كذلك اتتك اياتنا فنسيت
27:40جاء والمقصود ان يعرف ان الذكر هو كلامه المنزل او هو ذكر العبد له فسواء قيل ذكر كتاب او كلام او هداي او نحو ذلك فان المسمى واحد. وان كان المقصود السالم
27:51معرفة ما في النصف من الصفة المختصة بهم فلابد من قدر زائد على تعيين المسمى مثل ان يسأل عن القدوس السلام المؤمن. وقد علم انه الله لكن مراده ما معناه
28:01كوني قدوسا سلاما مؤمنا ونحو ذلك. اذا عرف اداب السلف كثيرا ما يعبرون عن المسمى بعبارة تدل على عينه. وان كان فيها من الصفة ما ليس بالاسم الآخر كمن يقول احمد هو الحاشر والماحي والعاقب والقدوس هو الغفور الرحيم. اي ان المسمى واحد لان هذين الصفتين هذه الصفة ومعلوم ان هذا ليس اختلاف التضاد كما يظنه بعض الناس. مثل
28:21دال ذلك تفسير من الصراط المستقيم. وقال بعضهم هو القرآن واتباعه لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث علي رضي الله عنه الذي رواه الترمذي ورواه ابو نعيم من طرق متعددة
28:31وحبل الله المتين وذكر حكيم هو الصراط المستقيم وقال بعضهم الاسلام لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث النواس من سماعنا رضي الله عنه الذي رواه الترمذي وغيره ضرب الله مثلا صراطا مستقيما وعلى جنبتين صراطي سوران
28:45وفي السورين ابواب مفتحة وعلى الابواب ستور مرقاة وداع يدعو من فوق الصراط وداع يدعو على رأس الصراط. قال فالصراط المستقيم والاسلام والسروران حدود الله والابواب وتعدو محارم الله والدين على رأس الصراط كتاب الله والداع فوق الصراط واعد الله في قلب كل مؤمن. فهذان القولان متفقان ان دين الاسلام هو اتباع القرآن ولكن كل من
29:05وما نبه على وصف غير الوصف الاخر كما كما ان لفظ الصراط يشعر بوصف ثالث. وكذلك قول من قال وما السنة والجماعة؟ وقول من قال وما طريق العبودية وقول من قال وطاعة الله ورسوله
29:15رسوله صلى الله عليه وسلم وامثال ذلك. فهؤلاء كلهم اشاروا الى ذات واحدة لكن وصفها كل منهم بصفة من صفاتها بعد ان بين المصنف رحمه الله وقوع الاختلاف في تفسير القرآن بين الصحابة
29:34والتابعين وحقق قلته فيهم اخبر ان الاختلاف الواقع بينهم عامته اختلاف تنوع لا اختلاف تضاد فالاختلاف الموجود في كلام المفسرين منهم نوعان فالاختلاف الموجود في كلام المفسرين منهم نوعان احدهما اختلاف
30:02التنوع اختلاف التنوع وهو ما يمكن الجمع فيه بين الاقوال المذكورة. ما يمكن الجمع فيه بين الاقوال المذكورة فتصح جميعا فتصح جميعا في معنى الاية والاخر اختلاف التضاد اختلاف التضاد
30:30وهو ما لا يمكن الجمع فيه بين الاقوال المذكورة ما ما لا يمكن الجمع فيه بين الاقوال المذكورة فيصح منها شيء دون شيء فيصح منها شيء دون شيء واختلاف التنوع صنفان
30:53واختلاف التنوع صنفان احدهما ان يعبر عن المعنى الواحد بالفاظ متعددة ان يعبر عن المعنى الواحد بالفاظ متعددة فيعبر كل واحد من المتكلمين بلفظ فيه معنى غير المعنى الذي في اللفظ الاخر. فيعبر كل واحد من المتكلمين بلفظ فيه معنى
31:23غير المعنى الذي في اللفظ الاخر وان اشتركا جميعا في اصله وان اشترك جميعا في اصله وهو كما قال المصنف بمنزلة الاسماء المتكافئة الذي تكون بين المترادفة والمتباينة وهو كما قال المصنف بمنزلة الاسماء المتكافية التي بين المترادفة والمتباينة
31:56والمراد بالمتكافئة ما اتحدت فيها الذات واختلفت فيها الصفات المخبر بها عنها ما اتحدت فيها الذات واختلفت فيها الصفات المخبر بها عنها فتكون الذات المخبرة فتكون الذات المخبر عنها واحدة
32:17ولها صفات مختلفة ولها صفات مختلفة وفي كل اسم لتلك الذات صفة من تلك الصفة وفي كل اسم لتلك الذات صفة من صفات تلك الذات ومما يندرج في هذا الباب اسماء الله الحسنى
32:42وكذلك اسماء الرسول صلى الله عليه وسلم واسماء القرآن فانها ترجع الى ذات واحدة وفي كل اسم من المعنى ما ليس في الاسم الاخر. وفي كل اسم من المعنى ليس
32:56بالاسم الاخر وهذا الصنف له ثلاثة اقسام. وهذا الصنف له ثلاثة اقسام اولها تفسير الكلمة بالمعنى المراد بها تفسير الكلمة بالمعنى المراد بها مما جعلت له لغة او شرعا مما جعلت له لغة او شرعا. وثانيها تفسير الكلمة بالمعنى الذي تضمنته
33:24تفسير الكلمة بالمعنى الذي تضمنته وثالثها تفسير الكلمة بمعنى من المعاني الثابتة بطريق اللزوم. تفسير الكلمة بمعنى من المعاني الثابتة بطريق اللزوم ومثل له المصنف رحمه الله بتفسير الصراط المستقيم
33:53فان الصراط المستقيم فسر بالاسلام وهذا هو المعنى الذي وضعت له هذه الكلمة في خطاب الشرع وهذا هو المعنى الذي وضعت له الكلمة في خطاب الشرع وفسر انه طريق العبودية
34:15وفسر انه طريق العبودية وهذا تفسير للكلمة بالمعنى الذي تظمنته وهذا تفسير للكلمة بالمعنى الذي تظمنته فان الاسلام يتضمن العبودية لله سبحانه وتعالى يتضمن العبودية لله سبحانه وتعالى. وفسر انه القرآن غسل انه القرآن
34:42وهذا تفسير للكلمة بمعنى من المعاني الثابتة لها بطريق اللزوم. وهذا تفسير للكلمة بمعنى من المعاني اللازمة لها بطريق اللزوم. اذ القرآن ام كتاب الله الذي انزله في دين الاسلام
34:59اذ القرآن كتاب الله الذي انزله في دين الاسلام. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى الصنف الثاني ان يذكر كل منهم من الاسم العام بعض انواعه على سبيل التمثيل وتنبيه المستمع على النوع لا على سبيل الحد المطابق للمحدود
35:16في عمومه وخصوصه. مثل سائل اعجمي سأل عن مسمى لفظ الخبز فاري رغيفا وقيل هذا. فالاشارة الى نوع هذا لا الى هذا الرغيف وحده. مثال ذلك ما نقل في قوله تعالى
35:26ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابقون بالخيرات. فمعلوم ان ظالم نفسه يتناول المضيع للواجب منتهكة المحرمات والمقتصرة يتناول فعلا الواجبات وتارك المحرمات والسابق يدخل فيه من سبق وتقرب الحسنات مع الواجبات. فالمقتصدون هم اصحاب اليمين والسابقون اولئك
35:46مقربون. ثم ان كلا منهم يذكر هذا في نوع من انواع الطاعات كقول كقول قائل السابق الذي نصلي في اول الوقت والمقتصد الذي نصلي في اثنائهم الظالم لنفسه الذي يؤخره
35:56من عصر الاصفرار او يقول السابق والمقتصد قد ذكرهم في اخر سورة البقرة فانه ذكر المحسن بالصدقة والظالم باكل الربا والعادل بالبيع. والناس في الاموال اما محسن واما عادل واما ظالم. فالسابق المحسن باداء المستحبات مع الواجبات والظالم واكل الربا ومنع الزكاة والمقتصد الذي يؤدي الزكاة المفروضة ولا يأكل الربا. وامثال هذه الاقاويل
36:16فكل قول فيه ذكر نوع داخل في الاية انما ذكر وتعريف المستمع بتناول الاية لومة به على نظيره فان التعريف بالمثال قد يصل اكثر من التعريف بالحد المطابق والعقل السليم يتفطن من نوع كما يتفطن اذا اشير له الى رغيف فقيل له هذا هو الخبز. وقد يجيء كثيرا من هذا الباب قولهم هذه الاية نزلت في كذا لا سيما ان كان المذكور
36:36كونوا شخصا كأسباب النزول المذكورة بالتفسير. كقوله من اية الظهار نزلت في امرأة اوس ابن الصامت بين ايات لعلي نزلت في عوامر العجاني او هلال ابن امية وان اية كلالة نزلت في جابر ابن عبد الله
36:46وان قوله وان يحكم بينهم وبما انزل الله نزلت في بني قريظة والنظير وان قوله ومن يوليهم الذين دبرهم نزلت في بدر وان قوله بينكم اذا حضر يكون الموت نزلت في قضية الدائن وقول ابي ايوب ان قولهما لا تنقوا بايديكم الى التهلكة نزلت فينا معشر الانصار الحديث. ونظائر هذا كثير مما يذكرون
37:06انه نزل في قومه من المشركين مكة او في قوم من اهل الكتاب اليهود والنصارى او في قوم من المؤمنين. فالذين قالوا ذلك لم يقصدوا ان حكم الاية مختص من اولئك الاعيان دون غيرهم فان هذا لا يقول المسلمون
37:16عقل على الاطلاق. والناس وان تنازعوا في اللفظ العام الوارد على سبب ان يختص بسببه ام لا. فلم يقل احد من علماء المسلمين ان عمومات الكتاب والسنة تختص بالشخص المعين. وان
37:26انما غاية ما يقال انها تختص بنوع ذلك الشخص فتعم ما يشبهه ولا يكون العموم فيها بحسب اللفظ. والاية التي لها سبب معين ان كانت امرا او نهيا فهي متناولة لذلك الشخص ولغيره
37:36ممن كان منزلته وان كانت خبرا بمدح او دم فهي متناولة من ذلك الشخص ولمن كان من منزلته. ومعرفة سبب النزول تعينه على فهم الايات فان العلم بالسبب يورث العلم بالمسبب
37:46ولهذا كان اصح قول اهل الفقهاء انه اذا لم يعرف ما نواه الحالف رجع الى سببه وما هيجها واثارها. وقوله نزلت هذه الاية بان كذا يراد به تارة انه سبب النزول
37:56ان هذا داخل في الاية وان لم يكن السبب. كما تقول عنها بهذه الاية كذاب وقد تنازع العلماء في قول الصاحب نزلت هذه الاية في كذا وليجري مجرى المسند كما لو ذكر السبب الذي انزلت لاجله ويجري مجرى التفسير منه الذي ليس بمسند. فالبخاري يدخله في
38:12وغيره لا يدخله في المسند واكثر المسانيد على هذا الاصطلاح كمسند احمد وغيره بخلاف ما اذا ذكر سببا نزلت عقبه فانهم كلهم يدخلون مثل هذا في المسند. واذا عرف الا فقول احدهم نزهت في كذا لا ينافي قول الاخرين نزلت في كذا اذا كان اللفظ يتناولهما كما ذكرناه في التفسير بالمثال. واذا ذكر احدهم لا سبب نزلت لاجله. وذكر الاخر سببا فقد
38:32يمكن صدقهما بان تكون نزلة عاقبة تلك الاسباب او تكونون او تكون نزلت مرتين. مرة لهذا السبب ومرة لهذا السبب. وهذان الصنفان اللذان ذكرناهما في تنوع التفسير تارة تنوع الاسماء والصفات وتارة ذكر بعض انواع المسمى واقسام كالتمثيلات هما الغالب في تفسير سلف الامة الذي يظن انه مختلف. ومن التنازع الموجود عنهم ما يكون اللفظ فيه محتملا
38:52لكونه مشتركا في لغته الذي يراد به الراء يراد به الاسد ولفظ عسعس الذي يراد به اقبال الليل وادباره واما من كونه متواطئا في الاصل لكن المراد به احد نوعية واحد شيئين كالضمائر في قوله والفجر وليال عشر والشفع والوتر وما اشبه ذلك فمثل
39:12قد يراد به كل المعاني التي قالها السلف وقد لا يجوز ذلك. فالاول مما لكون الايات نزلت مرتين فاريد بها تاء بها فاريد بها هذا تارة وهذا تارة. واما لكون اللفظ
39:22تركي يجوز ان يراد به معناه ان قد جوز ذلك اكثر فقهاء المالكية والشافعية والحنبلية. وكثير من اهل الكلام واما لك من لفظ متواطئ فيكون عاما اذا لم يكن لتخصيصه موجب
39:32هذا النوع اذا صحفي قولان كان من الصنف الثاني ومن الاقوال الموجودة عنهم ويجعلها بعض الناس اختلافا يعبروا عن المعاني من الفاظ متقاربة مترادفة فان الترادف في اللغة قليل واما في الفاظ القرآن فاما نادهم واما معدوم وقل ان يعبر عن لفظ واحد بلفظ واحد يؤدي جميع معناه بل يكون فيه تقريب لمعناه وهذا من اسباب اعجاز القرآن
39:52فاذا قال فاذا قال القائل يوم تمور السماء مورا ان المورا هو الحركة كان تقريبا اذ المور حركة خفية سريعة. وكذلك اذا قال الوحي من الاعلام قيل فاوحينا اليك انزلنا اليك وقيل وقضينا الى بني اسرائيل ليعلمن امثال ذلك. فهذا كله تقييم لا تحقيق فان الوحي هو اعلام سريع وخفيف والقضاء اليه ما خص من الاعلام فنفيذ
40:12جاءني اليه ميحان اليهم العرب تضمن الفعل معنى الفعل وتعديه تعديته. ومن هنا غلط ومن جعل بعض الحروف تقوم مقام بعض كما يقولون في قوله لقد ظلمك بسؤال نعجتك نعاجه اي معنى نعاجه. وقوله من انصاري الى الله اي مع الله ونحو ذلك. والتحقيق ما قاله نحاة البصرة من التظمين وسؤال النعجة يتضمن جمعها وضمها الى نعاج
40:32وكذلك قوله وان كادوا ليفتنونك عن الذين اوحينا اليك ضمن معنى يزغونك ويصدونك. وكذلك قول ونصرناه من القوم الذين كذبوا باياتنا وضمن معنى نجينا وخلصنا وكذلك قوله يشرب بها عباد الله يضمن يروى بها ونظائرهم كثيرة. ومن قال لا ريب لا شك ما لا تقريب الا فالريب فيها اضطراب وحركة. كما قال صلى الله عليه وسلم دع
40:52انيمك الى ما لا ينيبك. وفي الحديث انه من ربط بهم حاقد فقال لا ينيبه احد فكما انني قنا ضمن السكون والطمأنينة فالريب ضده ضمن الاضطراب والحركة. ولفظ تشكي وان قيل انه يستأذن هذا المعنى لكن لفظه لا يدل عليه. وكذلك اذا قيل ذلك الكتاب هذا القرآن فهذا تقريب. لان منشار الايمان كان واحدا فالاشارة بجهة الحضور غير الاشارة
41:12بجهة البعد والغيبة ولفظ كتابي يتضمن من كونه مكتوبا مظموما ما لا يتضمنه لفظ القرآن من كونه مقروءا مظهرا باديا. فهذه الفروق موجودة في قرآن فاذا قال احدهم ان تبسل اي تحبس وقال الاخر ترتهن ونحو ذلك. لم يكن من اختلاف التواد وان كان المحبوس قد يكون مرتهنا وقد لا يكون من هذا تقريب للمعنى
41:32ما تقدم وجمع عبارات السلف في مثل هذا نافع جدا. لان مجموع عباراتهم ادل على المقصود من عبارة او عبارتين ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة الصنف الثاني من اصناف التنوع
41:48الواقع في تفسير السلف وهو ذكر بعض الافراد على سبيل التمثيل وهو ذكر بعض الافراد على سبيل التمثيل اي بان يذكر متكلم في تفسير اية بعض افراد المعنى اي بان يذكر متكلم في تفسير اية بعض افراد المعنى. على سبيل التمثيل
42:15ولا يريد الحصر فيها ولا يريد الحصر فيها وينقسم اربعة اقسام وينقسم اربعة اقسام اولها ان يكون اللفظ عاما اولها ان يكون اللفظ عاما ويذكر كل واحد من المفسرين فردا دون غيره
42:39ويذكر كل واحد من المفسرين فردا دون غيره والثاني قولهم نزلت هذه الاية في كذا وكذا ولا سيما اذا كان المذكور شخصا والثاني قولهم نزلت الاية في كذا وكذا. ولا سيما اذا كان المذكور شخصا
42:59والثالث ما يكون فيه اللفظ محتملا للامرين ما يكون فيه اللفظ محتملا للامرين اما لكونه مشتركا في اللغة واما لكونه متواضعا في الاصل اما لكونه مشتركا في اللغة واما لكونه متواطئا في الاصل. والرابع ان يعبروا عن المعاني
43:21بالفاظ متقاربة لا مترادفة ان يعبروا عن المعاني بالفاظ متقاربة لا مترادفة فاما القسم الاول وهو ان يكون اللفظ عاما ويذكر كل واحد فردا من افراد ذلك العام فظاهر ومنه المثال الذي ذكره المصنف في تفسير قوله تعالى ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا
43:55وذكر كلاما للسلف في معنى الاية يذكر فيه كل واحد منهم فردا من الافراد التي تندرج في هذا المعنى. يذكر كل واحد يذكر فيه كل واحد منهم فردا من الافراد التي تندرج في هذا المعنى
44:13فمجموع ما ذكروه من الافراد كله يندرج في معنى الاية فمجموع ما ذكروه من الافراد كله يندرج في معنى الاية. واما القسم الثاني وهو قولهم نزلت هذه الاية في كذا وكذا
44:34فالمراد به سبب النزول. المراد به سبب النزول. والالفاظ المعبر بها عن سبب النزول ثلاث والالفاظ المعبر بها عن سبب النزول ثلاثة اولها ما كان نصا ما كان نصا وهو الصريح
44:57وهو الصريح والمراد به ما لا يحتمل غيره والمراد به ما لا يحتمل غيره كقولي سبأ نزول هذه الاية كذا وكذا. سبب نزول هذه الاية كذا وكذا فهذا صريح في ارادة سبب النزول
45:16فهذا صريح في ارادة سبب النزول وثانيها ما كان ظاهرا وهو ما احتمل وجهين احدهما اظهر من الاخر وهو ما احتمل وجهين احدهما اظهر من الاخر كقول كان كذا وكذا
45:36فانزل الله قوله كقول كان كذا وكذا فانزل الله قوله ثم يذكر سورة او اية فهذا يحتمل ان يكون سببا للنزول ويحتمل ان يكون تفسيرا. فهذا يحتمل ان يكون سببا للنزول
45:56يكتمل ان يكون تفسيرا وثالثها ما كان مجملا ما كان مجملا وهو ما يرد عليه احتمالات مختلفة لا يترجح احدها عن الاخر ما يرد عليه احتمالات مختلفة لا يترجح احدها على الاخر. كقول
46:17نزلت هذه الاية في كذا وكذا كقولي نزلت الاية في كذا وكذا وهذا الثالث هو المراد عده في اقسام الصنف الثاني من اختلاف التنوع. وهذا الثالث هو المراد عده في اقسام الصنف الثاني
46:39من اختلاف التنوع فهو متجاذب بين السببية والتفسيرية فهو متجاذب بين السببية والتفسيرية. فيمكن ان يكون مراد المتكلم ان ما ذكره سبب النزول فيمكن ان يكون مراد المتكلم ان ما ذكره
47:01سبب النزول ويمكن ان يكون ما ذكره معنى للاية ويمكن ان يكون ما ذكره معنى للاية واما القسم الثالث وهو ما يكون فيه اللفظ محتملا للامرين اما لكونه مشتركا في اللغة
47:23واما لكونه متواطئا في العصر فالمراد بالمشترك ما اتحد لفظه وتعدد معناه ما اتحد لفظه وتعدد معناه كلفظ العين كلفظ العين فهو اسم لالة البصر فهو اسم لالة البصر واسم لنبع الماء
47:48واسم لنبع الماء واسم للنقد من الذهب والفضة واسم للنقد من الذهب والفضة فكل هذه الافراد فكل هذه الافراد تسمى عينا فلفظ العين لفظ مشترك لانه متحد اللفظ متعدد المعنى
48:15لانه متحد اللفظ متعدد المعنى واما المتواطئ فهو اللفظ الدال على معنى كلي في افراده واما المتواطئ فهو اللفظ الدال على معنى كلي في افراده على قدر متوافق بينهم على قدر متوافق بينهم
48:41ككلمة انسان ككلمة انسان فالانسانية معنى كلي موجود في كل فرد من افراده على حد متوافق بينهم جميعا. فالانسانية معنى كلي موجود في كل فرد من افراده على حد متوافق بينهم جميعا
49:07فما كان من المشترك وصح حمله على معانيه كلها جاز ان تفسر الاية بتلك المعاني جميعا فما كان من المشترك وصح حمله على معانيه كلها جاز ان تفسر الاية بتلك المعاني كلها
49:30فتكون تفسيرا لها واما اللفظ المتواطئ فانه يبقى على عمومه ما لم يخصصه موجب. فانه يبقى على عمومه ما لم يخصصه موجب واما القسم الرابع وهو ان يعبروا عن المعاني بالفاظ متقاربة
49:55لا مترادفة ان يقربوا بعضها من بعض فتشترك في اصل وتفترق في تفاصيله فتشترك في اصل وتفترق في تفاصيله وعلله وعلله المصنف بقوله فان الترادف في اللغة قليل واما في الفاظ القرآن
50:25فاما نادر واما معدوم اي لا يكاد يأتي اسم بلفظ يكون له معنى كاللفظ الموجود كالمعنى الموجود في لفظ اخر له ففي كل اسم لشيء معنى زائد عن ما في غيره من اسمائه
51:03كالذي ذكره المصنف من اسماء السيف فالسيف يسمى مهندا حساما وصارما وهذه اسماء الله في كل واحد منها معنى ليس في الاخر فالمهند جعل أسماء للسيف لان جياد السيوف كانت تصنع في الهند
51:32والحسام هو اسم له باعتبار الحسم والقطع والصارم اسم له باعتبار ما يوجد فيه من القوة ومن ميز اللسان العربي عقل تقارب المعاني بين الفاظه مع وجود فروق بينها مع وجود
52:03طرق بينها فتجد اهل الاتقان والحذق من علماء العربية يذكرون اسماء ثم يقولون متقاربة اي انها تشترك في اصل جامع ثم تفترق في تفاصيل يستقل فيها كل اسم بما ليس
52:31في الاخر ثم ذكر المصنف انه نشأ في هذا القسم غلط من تكلم في معاني القرآن فجعل بعض الحروف تقوم مقام بعض فاضطرد الترادف عنده في ذلك والتحقيق ما قاله نحات البصرة من التضمين
53:00والمراد بالتظمين ان تكون الكلمة دالة على معنى واشربت معنى اخر. اذا عديت بحرف اي ان الكلمة تكون لمعنى جعلت له واشربت معنى اخر يظهر بتعديتها بذلك الحرف يظهر بتعديتها بذلك الحرف
53:31ثم ذكر المصنف ان الوقوف على المعنى التام للاية يحتاج فيه الى الوقوف على جميع كلام السلف وان من تتبع كلامهم احاط بمعنى الاية. ومن اقتصر على كلام واحد او اثنين احاط ببعض معناها
53:52ولهذا قال وجمع عبارات السلف في مثل هذا نافع جدا لان مجموع عباراتهم ادل على المقصود من عبارة او عبارتين. انتهى كلامه اي ان جمع الكلام يبرز معنى الاية التامة اي ان جمع الكلام يبرز معنى الاية التام
54:18اما الاقتصار على بعض كلامهم فيظهر بعض معانيها. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى ومع هذا فلابد من اختلاف محقق بينهم كما يوجد مثل ذلك في الاحكام ونحن نعلم ان عامة ما يضطر اليه عموم الناس من اختلاف معلوم بل
54:36متواتر عند العامة او الخاصة كما في عدد الصلوات ومقادير الركوع ومواقيتها وفرائض الزكاة ونصوبها وتعيين شهر رمضان والطواف والوقوف ورمي الجمال والمواقيت وغير ذلك ثمان اختلاف الصحابة في الجد والاخوة والمشاركة ونحو ذلك لا يوجد ريبا في جمهور مساء الفل مما يحتاج اليه عامة الناس وهو عمود الناس من الاباء والابناء والكلالة من اخوته
54:56اخواتي والنساء يمكن الازواج فان الله انزل في الفرائض ثلاث ايات منفصلة ذكر بالاولى الاصول والفروع وذكر بالثانية الحاشية التي ترث بالفرد كالزوجين ولد الام. وفي الثالثة الحاشية بالتعصيب وهم الاخوة لابوين او لاب. واجتماع الجد والاخوة نادر. ولهذا لم يقع في الاسلام الا بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم. والاختلاف
55:18قد يكون خفاء الدليل والذهول عنه وقد يكون لعدم سماعه وقد يكون للغلط في فهم النص وقد يكون الاعتقاد معارض راجح. فالمقصود هنا التعريف بمجمل الامر دون تفاصيله لما حقق المصنف رحمه الله
55:36بما سلف وجود اختلاف التنوع بين السلف في التفسير ذكر ان الاختلاف الذي وقع بينهم على وجه التضاد محقق ايضا فالسلف قد اختلفوا في تفسير القرآن اختلاف تنوع وهذا هو الاكثر واختلفوا فيه اختلاف
56:01تضاد وهذا قليل وهذا الاختلاف هو نظير اختلافهم في الاحكام فانهم قد اختلفوا في مواضع منها اختلاف تضاد فمنهم من يرى ان حكم شيء هو الجواز ويقابله من يرى ان حكمه
56:23الحرام ثم نبه المصنف في اخر كلامه الى منشأ الاختلاف فقال والاختلاف قد يكون لخفاء الدليل والذهول عنه وقد يكون لعدم سماعه وقد يكون للغلط في فهم النص وقد يكون الاعتقاد معارض راجح
56:47وهذا الذي ذكره هو طرف من اصل جامع وهو اسباب اختلاف العلماء هذا الذي ذكره وطرف من اصل جامع هو اسباب اختلاف العلماء وللمصنف كتاب حافل اسمه رفع المنام عن الائمة الاعلام
57:08بين فيه منشأ اختلافهم في الاسباب التي اوقعت ذلك وهي اعذار لهم وهي اعذار لهم فمن اتسع نظره في معرفة اسباب اختلاف العلماء اتسع عذره لهم فمن اتسع نظره في معرفة اسباب اختلاف العلماء اتسع عذره لهم
57:38احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى فصل في نوع الاختلاف في التفسير المستند فصل في نوعين اختلاف في التفسير المستند الى النقل والى طريق الاستدلال. الاختلاف في التفسير نوعين منهما مستناده النقل فقط ومنهما يعلم بغير ذلك اذ العلم اما نقل مصدق واما استدلال محقق. والمنقول اما عن المعصوم واما عن غير المعصوم والمقصود بان جنس المنقول
57:59سواء كان عن المعصوم او غير المعصوم وهذا هو النوع الاول فمنه ما يمكن معرفة الصحيح منه والضعيف ومنه ما لا يمكن معرفة ذلك فيه. وهذا القسم الثاني من المنقول وهو ما لا طريق له
58:09انا في الجزء وهذا القسم الثاني من المنقول وهو ما لا طريق لنا للجزم بالصدق منه عامته مما لا فائدة فيه. والكلام فيه من فضول الكلام واما ما يحتاج المسلمون الى معرفة
58:19فتي فان الله تعالى نصب على الحق فيه دليلا فمثال ما لا يفيد ولا دليل على الصحيح منه اختلاف في لون كلب كلب اصحاب الكهف وفي البعض الذين ضرب به قتيل موسى من البقرة وفي مقدار سفينة نوحهما كان خشبها وفي اسم
58:32الغلام الذي قتله الخضر ونحو ذلك فهذه الامور طريق العلم بها النقل فما كان من هذا من قولا نقلا صحيحا عن النبي صلى الله عليه وسلم كاسم صاحب موسى انه الخضر فهذا معلوم وما لم يكن كذلك بل كان مما
58:45وقد عن كتابك المنقول عن كعب وهب ومحمد بن اسحاق وغيرهم من من وغيرهم ممن يأخذ عنان الكتاب فهذا لا يجوز تصديقه لا تكذبهم الا بحجة. كما ثبت في الصحيح عن
58:55النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا حدثكم اهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم فاما ان يحدثوكم بحق فتكذبوه واما ان يحدثوكم بباطل فتصدقوه ذلك ما نقل عن بعض التابعين وان لم يذكر انه اخذه معناه الكتاب فما اختلف التابعون لم يكن بعض اقوالهم حجة على بعض. وما نقل في ذلك عن بعض الصحابة نقلا صحيحا فالنفس اليه
59:15اسكن مما نقل عن بعض التابعين لان احتمال ان يكون سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم او من بعض من سمعوا منه اقوى. ولان نقل الصحابة عن اهل الكتاب اقل من نقل التابعين
59:25ومع جزم الصاحب ما يقوله كيف يقال انه اخذه عن اهل الكتاب وقد نهوا عن تصديقهم. والمقصود ان مثل هذا الاختلاف الذي لا يعلمه صحيحه ولا تفيد حكاية اقواله هو كالمعرفة لما يروى من الحديث الذي لا دليل على صحته وامثال ذلك
59:40واما القسم الاول الذي يمكن معرفة الصحيح منه فهذا موجود فيما يحتاج اليه ولله الحمد فكثيرا ما يوجد في التفسير والحديث والمغازي امور منقولة عن نبينا صلى الله عليه وسلم وغيره من الانبياء
59:50بها صلوات الله عليهم وسلامه. والنقل الصحيح يدفع ذلك من هذا موجود فيما مستنده النقل فيما قد يعرف بامور اخرى غير النقل. فالمقصود ان المنقولات التي يحتاج في الدين قد نصب الله عز وجل الادلة على بيان ما فيها من صحيح وغيره
1:00:04ومعلوم ان المنقول في التفسير اكثر كالمنقول في المغازي والملاحم لهذا قال الامام احمد ثلاثة امور ليس لها اسناد من التفسير والملاحم والمغازي مروى ليس لها اصل اي اسناد. لان الغالب عليها
1:00:14مثل ما يذكره عروة ابن الزبير والشعبي والزهري وموسى ابن عقبة ابن اسحاق ومن بعدهم كيحيى ابن سعيد الاموي والوليد ابن مسلم الوقدي ونحوهم في المغازي. فان اعلم الناس للمغازي اهل المدينة ثم
1:00:24اهل الشام ثم اهل العراق واهل المدينة اعلم بها لانها كانت عند اموال الشام كانوا اهل غزو وجهاد فكان لهم من العلم بالجهاد والسير ما ليس لغيرهم. ولهذا عظم الناس كتاب ابي اسحاق
1:00:34الفزاري الذي صنفه ذلك وجعل الاوزاعي اعلم بهذا الباب من غيره من علماء الامصار. واما التفسير فان اعلم الناس به اهل مكة لانهم اصحاب ابن عباس كمجاهد وعطاء ابن ابي
1:00:44ابن عباس رضي الله عنه وغيرهم من اصحاب ابن عباس رضي الله عنهما كطاووا سبب الشعثاء وسعيد ابن جبير وامثالهم. وكذلك اهل الكوفة من اصحاب عبدالله ابن مسعود رضي الله عنه من ذلك ما تميزوا به على غيرهم وعلماء اهل المدينة في التفسير مثل زيد ابن اسلف الذي اخذ عنه ما يمكن التفسير واخذه عنه ايضا ابنه عبدالرحمن وعنه عبد الله ابن وهب. والمراسل اذا
1:01:04طرق ما وخلت عن المواطأة قصدا او اتفاقا بغير قصد كانت صحيحة قطعا فان النقل اما ان يكون صدق مطابقا للخضر واما ان يكون كذبا تعمد صاحبه الكذب واخطأ فيه
1:01:14فمتى سلم من فمتى سلم من كذب العمد والخطأ كان صدقا بلا ريب؟ فاذا كان الحديث جاء من جهة او جهة وقد علم ان المخبرين لم يتواطؤوا على اختلاقهم وعلم ان مثل
1:01:24لا تقع الموافقة في اتفاقا بلا قصد علم انه صحيح. مثل شخص يحدث عن واقعة جرت ويذكر تفاصيل ما فيها من اقوال وافعال. ويأتي شخص اخر قد علم انه لم يعطي الاول
1:01:34فيذكر مثل ما ذكر ذكره الاول من تفاصيل القارئ والافعال. فيعلم قطعا ان تلك الواقعة حق من الجملة فانه لو كان كل منهما كذب بها عمدا او اخطأ لم يتفق
1:01:44حالة يأتي كل منهما بتلك التفاصيل التي تمنع العادة لاتفاق التي تمنع العادة اتفاق الاثنين عليها بلا مواطأة من احدهما لصاحبه فان الرجل قد يتفق ان ينضم بيتا وينضم الاخر مثله ويكذب كذبة ويكذب الاخر مثلها اما اذا انشأ قصيدة طويلة لا تفنوني على قافية مروي فلم تجني العادة بان
1:02:04ينشئ مثل هذا فهو له معنى مع طول مفرط. بل يعلم بالعادة انه اخذ منه وكذلك اذا حدث حديثا طويلا فيه فنون محدد اخر مثله فانه اما ان يكون عليه او
1:02:14قدموا منه او يكون الحديث صدقا وبهذه الطريق يعلم صدق عامة ما تتعدله جهاته المختلفة على هذا الوجه من المنقولات وان لم يكن احدهما كافيا اما لارساله واما لوضع في ناقله. لكن مثل هذا لا تضبط
1:02:26اطلبي الالفاظ والدقائق التي لا تعلم بهذه الطريق بل يحتاج ذلك الى طريق يثبت بها مثل تلك الالفاظ والدقائق. ولهذا ثبتت غزوة بدر بالتواتر وانها قبل احد بل يعلم وقطعا ان حمزة وعليا وابا عبيدة برزوا الى عتبة وشبتة والوليد وان عليا قتل الوليد وان حمزة قتل قردنا ثم يشك في قرنه هل هو عتبة ام شيبة؟ وهذا الاصل ينبغي ان يعرف
1:02:46نواص نافع في الجزم بكثير من المنقولات في الحديث والتفسير والمغازي وما ينقل من اقوال الناس وافعالهم وغير ذلك. ولهذا اذا روي الحديث الذي يتأتى فيه ذلك عن نبيه صلى الله عليه وسلم
1:02:56النحو دوما لم يأخذوا عين الاخرين جزم بانه حق لا سيما اذا علم ان نقلته ليسوا ممن يتعمدوا الكذب. وانما يخاف على احدهم النسيان والغلاط فان من عرف الصحابة كابن مسعود وابي ابن كعب وابن عمر
1:03:06وجابرين وابي سعيد وابي هريرة رضي الله عنهم وغيرهم عالم يقينا ان الواحد من هؤلاء لم يكن ممن يتعمد الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم. فضلا عن من هو فوقهم كما يعلم
1:03:16رجل من حال من جربه وخبره خبرة باطنة طويلة انه ليس ممن يسرق اموال الناس ويقطع الطريق ويشهد بالزور ونحو ذلك. وكذلك التابعون بالمدينة ومكة والشام والبصرة فان من بنت ابي صالح سماني والاعرج وسليما ابن يسار وزيد ابن اسلم وامثالهم عليم قطع انهم لم يكونوا ممن يتعمدوا الكذب في الحديث فضلا عن من هو فوقه مثل محمد ابن سيرين وقاسم لمحمد او سعيد ابن
1:03:36او عبيد السلمانية علقمة او الاسود او نحوهم وانما يخاف عن الواحد من الغلط فان الغلط والنسيان كثيرا ما يعض للانسان من الحفاظ من قد عرف الناس بعده عن ذلك جدا
1:03:47كما عرفوا حال الشعبي والزوري مع رؤية اقتات والثوري وامثالهم لا سيما الزهرية في ولا سيما الزهري في زمانه والثورية في زمانه. لا سيما الزهرية في زمانهم الثوري في زمانه فانه قد يقول قائل ان ابن شهاب الزهني لا يعرف له غلط مع كثرة حديثه وسعة حفظه. والمقصود ان الحنيذ الطويل ذا رؤية من وجهين مختلفين من غير
1:04:07يمكن علي ان يكون غلطا كما امتناع ان يكون كذبا في الغلط ولا يكون في قصة طويلة متنوعة مما يكون في بعضها. فاذا روى هذا قصة طويلة متنوعة ورواها الاخر مثلما رواه
1:04:17الاول من غير مواطأة امتنع الغلط في جميعها كما امتنع الكذب وفي جميعها من غير مواطأة. ولهذا انما يقع في مثل ذلك غلط في بعض ما جرى في القصة مثل حديث شراء النبي
1:04:27صلى الله عليه وسلم بعيرة من جابر فان من تأمل طرقه وعلم قطع الحديث صحيح وان كانوا قد اختلفوا في مقدار ثمن وقد بين ذلك البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه. فان جمهور ما في
1:04:37البخاري ومسلم مما يقطع بان النبي صلى الله عليه وسلم قاله لان غالبه من هذا النحو ولانه قد تلقاه اهل العلم بالقبول والتصديق. والامة لا تجتمع على خطأ فلو كان
1:04:47كذبا في نفس الامر والامة مصادقة له قابلة له لكانوا قد اجمعوا على تصديق ما هو في نفس الامر كذب. وهذا اجماع على الخطأ وذلك ممتنع ان كنا نحن بدون اجماع نجوز الخطأ او الكذب عن خبر
1:04:57فوق تجويزنا قبل ان نعلم الاجماع على العلم الذي ثبت بظاهرنا ومقياس ظني ان يكون الحق في الباطن بخلاف ما اعتقدناه فاذا اجمعوا على الحكم جزمنا بان الحكم ثابت باطلا وظاهرا
1:05:07لهذا كان جمهور اهل العلم جميع الطوائف على ان خبر الوحي ذات الامة والقبول تصديقا له او عملا به انه يوجب العلم. وهذا هو الذي ذكره المصنفون في اصول الفقه من اصحاب ابي حنيفة
1:05:17احمد الا فرقة قليلة من المتأخرين تبعوا ذلك طائفة من اهل الكلام انكروا ذلك. ولكن كثيرا من اهل الكلام اكثرهم يوافقون الفقهاء واهل الحديث والسلف على ذلك وقول اكثر اشعريتك ابي اسحاق ابن فورك واما ابن الباقلاني فهو الذي انكر ذلك وتبعه مثل ابي المعالي وابي حامد وابن عقيل وابن الجوزي وابن الخطيب الامدي ونحو هؤلاء
1:05:36والاول هو الذي ذكره الشيخ ابو حامد ابو الطيب وابو اسحاق وامثاله من ائمة الشافعية والذي ذكره القاضي عبد الوهاب وامثاله من المالكية والذي ذكره شمس الدين السرقسي وامثاله من حنفية
1:05:46يعني ابو الخطاب وابو الحسن ابن الزاغوني وامثال ابن حنبلية. واذا كان الاجماع على تصنيط الخبر موجبا للقطع به في الاعتبار في ذلك باجماع اهل العلم بالحديث كما ان الاعتبار باجماع على الاحكام اجماع
1:05:56العلم بالامر والنهي والاباحة. والمقصود هنا ان تعدد الطرق مع عدم التشاعر والاتفاق في العادات يوجب العلم المضمون المنقول لكن هذا ينتفع به كثيرا في علم احوال الناقلين وفي مثل هذا ينتفع برواية المجهول والسيء الحفظ بالحديث المرسل ونحو ذلك ولهذا كان اهل العلم يكتبون مثل هذه الاحاديث ويقولون انه ينصح الشواهد والاعتبار ما لا يصلح لغيره. قال احمد
1:06:16قد اكتب حديثا رجل يعتبره ومثل ذلك قاضي مصر فانه فانه كان من اكثر الناس حديثا ومن خيار الناس. لكن بسماح احتراق كتبه وقع في حديث متأخر صاروا يعتبروا بذلك واستشهدوا به وكثيرا ما يقترن هو والليث من سعد والليث حجة ثبت الامام
1:06:32وكما انهم يستنشدون يعتبرون بالحديث الذي فيه سوء حفظ فانهم ايضا يضعفون من حيث الثقة الصدوق الضابط اشياء تبين لهم غلط وفي ابيهم يستدلون بها ويسمون هذا علم الحديث وهو من اشرف علومه بحيث يكون الحديث قد رأى ثقة ضابط وغلط فيه وغلطوا فيه عرف. اما بسبب ظاهر كما عرفوا ان النبي صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو حلاله وانه صلى في
1:06:52ركعتين يجعل رواية ابن عباس زوجها حرابا وكونه لم يصلي مما وقع فيه الغلط وكذلك انه اعتمر اربعين قول ابن عمر رضي الله عنه انه اعتمر في رجب مما وقع فيه الغلط وعلموا انهم تمتعوا وامنوا في حجة الوداع وان قول عثمان علي رضي الله عنهما كنا يومئذ
1:07:08خائفين عما وقع فيه الغلط وان ما وقع في بعظ طرق البخاري ان النار لا تمتنن حتى ينشئ الله عز وجل لها خلقا اخر مما وقع فيه الغلط وهذا كثير والناس من ادباب طرفان
1:07:18طلبوا من هذا الكلام ونحوهم ممن هو بعيد عن معرفة الحديث واتينا يميز بين الصحيح والضعيف فيشك في صحة احاديث او في القطع بها. مع كونها معلومة مقطوعا بها عند اهل العلم به
1:07:28خافوا مما يدعي اتباع الحديث والعمل به كلما وجد لفظا في حديث قد روى ثقة حديثا به اسناد ظاهره الصحة يريد ان يجعل ذلك من جنس ما جزم اهل العلم لصحته. حتى اذا عارض
1:07:38الصحيح المعروفة لا يتكلم عن التأويلات الباردة او يجعله دليلا في مسائل العلم مع ان اهل مع ان اهل العلم بالحديث يعرفون ان مثل هذا غلط. وكما ان على الحديث ادلة يعلم بها
1:07:48انه صدق وقد يقطع بذلك فعليه ادلة يعلم بها انهم كذب يقطع بذلك. مثل ما يقطع بكذب البدع والغلو في الفضائل مثل حديث يوم عاشوراء وامثاله مما فيه ان من صلى ركعتين كان له كاجر كذا وكذا نبيا. وفي التفسير من هذه الموضوعات قطعة كبيرة مثل حديث الذي يرويه الثعلبي والواحد والزمخشري والزمخشري وفي فضائل سورة
1:08:08سورة فانه موضوع باتفاق اهل العلم والثعلب هو في نفسه كان فيه خير ودين ولكنه كان حاطب لين ينقل ما وجد في كتب التفسير من صحيح وضعيف وموضوع والواحدين صاحبهم كان ابصر منهم بالعربية لكن هو ابعد عن السلامة واتباع السلف. والبغاويين تفسير مختصرا عن ثعلبه لكنه صان تفسيره عن الاحاديث الموضوعة والاراء الممتنعة
1:08:28موضوعات في كتب التفسير الكثيرة منها الاحاديث الكثيرة الصنيعة من جانب المسألة وحديث علي الطويل في تصدقه بخاتمه في الصلاة فانه موضوع باتفاق اهل العلم مثل ما روي في قوله تعالى ولكل قوم هاد انه علي. وقوله وتعيها اذن واعية. قالوا اذنك يا علي
1:08:46بعد ان بين المصنف رحمه الله وقوع الاختلاف بين السلف في التفسير وان عامته من اختلاف التنوع ذكر انواعه عقد هنا فصلا اراد به الايقاف على اسباب الاختلاف في التفسير
1:09:05عقد هنا فصلا اراد به الايقاف على اسباب الاختلاف الى الاختلاف في التفسير فبين ان اسباب الاختلاف في التفسير نوعان فبين ان اسباب الاختلاف في التفسير نوعان احدهما اسباب تتعلق بالنقل
1:09:28اسباب تتعلق بالنقل وهي المستندة الى الرواية والاثار. وهي المستندة الى الرواية والاثر. والاخر اسباب تتعلق بالاستدلال اسباب تتعلق بالاستدلال. وهي المستندة الى الدراية والنظر وهي المستندة الى الدراية والنظر
1:09:52والنقل باعتبار من يعزى اليه نوعان. والنقل باعتبار من يعزى اليه نوعان احدهما النقل عن المعصوم وهو النبي صلى الله عليه وسلم النقل عن المعصوم وهو النبي صلى الله عليه وسلم
1:10:12اي المحفوظ في خبره عن الله اي المحفوظ في خبره عن الله والاخر النقل عن غير المعصوم النقل عن غير المعصوم وهو كل من سوى النبي صلى الله عليه وسلم وهو كل من سوى النبي صلى الله عليه وسلم
1:10:38كما ان النقل باعتبار امكان ثبوته نوعان كما ان النقل باعتبار امكان معرفة ثبوته نوعان احدهما ما تمكن معرفة الصحيح منه والضعيف ما تمكن معرفة الصحيح من هو الضعيف. والاخر ما لا تمكن معرفة ذلك
1:11:03ما لا تمكن معرفة ذلك وهذا القسم الثاني عامته مما لا فائدة فيه عامته مما لا فائدة فيه وهو من فضول الكلام وهم فضول الكلام واكثر ما فيه الاخذ عن اهل الكتاب
1:11:25واكثر ما فيه الاخذ عن اهل الكتاب وعامة اخبارهم مأمور فيها او الاصل في اخبارهم عن كتبهم اننا لا نصدقهم ولا نكذبهم. اننا لا نصدقهم ولا نكذبهم. امتثالا للامر الوارد بذلك في السنة النبوية
1:11:52ثم ذكر المصنف ان المنقولات في التفسير يغلب عليها المراسيم يغلب عليها المراسيل ان يذكروا فيها الكلام مرسلا غير مسند. مرسلا غير مسند فهي في ذلك كالمغازي فهي في ذلك كالمغازي
1:12:16ومنشأ ذلك انهما من العلم العام الذي لا يحتاج فيه الى نقل خاص ومنشأ ذلك انهما من العلم العام الذي لا يحتاج فيه الى نقل خاص فالناس كافة يشتركون في التسامح به
1:12:36فالناس كافة يشتركون في التسامع به وان اختلفوا في طريق وصول العلم به الى واحد منهم. وان اختلفوا في طريق وصول العلم به الى واحد منهم ثم ذكر المصنف مراتب الناس في العلوم
1:12:57ومن جملتها علم التفسير فبين ان اعلم الناس بالتفسير في الصدر الاول هم اهل الحجاز مكة والمدينة. فاهل مكة اصحاب ابن عباس رضي الله عنه واهل مكة اصحاب ابن عباس رضي الله عنه
1:13:15كمجاهد وطاووس وعطاء وعكرمة رحمهم الله واهل المدينة هم اهل الدار الذين نزل فيهم كثير من القرآن ومن علمائهم في التابعين كما ذكر زيد ابن اسلم زيد ابن اسلم وعامة علمه
1:13:40اخذه عن جماعة من الصحابة المدنيين كابن عمر وابي هريرة رضي الله عنهم وكان رأس التابعين في المدينة في علم التفسير ثم اخذه عنه جماعة منهم الامام مالك ومنهم ابنه عبدالرحمن
1:14:09ابن زيد واخذه عن عبدالرحمن بن زيد بن اسلم جماعة منهم عبدالله بن وهب وكذلك اهل الكوفة من اصحاب عبدالله ابن مسعود كمسروق ابن الاجدع وعلقمة ابن يزيد و شقيق بن عبدالله
1:14:36الاسدي وعبدالرحمن ابن يزيد النخعي فهؤلاء هم اعلم اهل البلدان في تفسير القرآن فهؤلاء هم اعلم اهل البلدان في تفسير القرآن ثم ذكر قاعدة جليلة في تقوية المراسيل في التفسير وغيره
1:14:59ثم ذكر قاعدة جليلة في تقوية مراسيل في التفسير وغيره وان المراسيل تدخل في جملة المقبول من شروط ثلاثة وان المعاصي لا تدخل في جملة المقبول بشروط ثلاثة اولها كثرة المراسيل وتعددها. كثرة المراسيل وتعددها
1:15:27بان تكون عن اثنين فاكثر بان تكون عن اثنين فاكثر وتانيها تباين مخارجها تباين مخارجها اي اختلاف بلدان الرواة المرسلين اي اختلاف بلدان الرواة المرسلين بان يكون احدهم شاميا والثاني عراقيا والثالث
1:15:52اه والثالث اه حجازيا وهلم جرا وثالثها وجود معنى كلي في مراسيلهم يجتمع عليه ما رووه وجود معنى كلي في مراسيلهم يجتمع عليه ما رووه. وتتلاقى فيه الفاظ اخبارهم وتتلاقى فيه الفاظ اخبارهم
1:16:18فمتى وجدت هذه الامور الثلاثة دخل ذلك المرسل في حيز المقبول وهذا الاصل كما قال المصنف ينبغي ان يعرف فانه اصل نافع بالجزم بكثير من المنقولات في الحديث والتفسير والمغازي
1:16:44فينتفع فيه تقوية ما يروى فيها اذا وقع على هذا الوجه ثم ذكر المصنف رحمه الله ان تعدد الطرق مع تباين المخارج مما يقوى به الخبر ولا سيما اذا غلب ان المخبرين لا يتعمدون
1:17:09الكذب وانما يخشى عليهم النسيان والخطأ وجمهور ما في البخاري ومسلم كما ذكر المصنف مما يقطع بان النبي صلى الله عليه وسلم قاله لان غالبه من هذا النحو اي اخبر به رواة لا يتعمدون الكذب
1:17:31وانما قد يقع من احدهم الخطأ والنسيان وتلقاها اهل اهل العلم بالقبول والتصديق وتلقاها اهل العلم بالقبول والتصديق الا اشياء يسيرة والامة لا تجتمع على خطأ والامة لا تجتمع على خطأ
1:17:50ثم قال المصنف ولهذا كان جمهور اهل العلم من جميع الطوائف على ان خبر الواحد اي الاحاد اذا تلقته الامة بالقبول تصديقا له او عملا به انه يوجب العلم ومنشأ ذلك
1:18:14ان ما يتخوف من الغلط في حديث الاحاد ارتفع بتلقي الامة بالقبول له تصديقا او عملا فعرف بهذه القرينة انه علم متيقن والمقصود كما ذكر المصنف ان تعدد الطرق مع عدم التشاعر او الاتفاق عادة
1:18:45يوجب العلم بمضمون المنقول اي ان كثرة الطرق مع عدم شعور رواتها بعضهم ببعض يوجب العلم بمضمون ما نقلوه ونبه الى انه في مثل هذا ينتفع برواية المجهول والسيء الحفظ وبالحديث المرسل
1:19:15فيشد بعضها بعضا ويصير الخبر ثابتا فيشد بعضها بعضا ويصير الخبر ثابتا بمجموعها ثم ذكر المصنف بعد بيان جادة المحدثين فيما يقبلون من اخبار الثقات وما يردون منها ان الناس في هذا الباب
1:19:48وهو الحكم على الاخبار بالنظر الى رواتها طرفان ان الناس في هذا الباب وهو الحكم على الاخبار بالنظر الى رواتها طرفان فطرف من اهل الكلام ونحوهم ممن هو بعيد عن معرفة الحديث
1:20:05يشك في صحة في صحة احاديث او في القطع بها مع كونها معلومة مقطوعا بها مع كونها معلومة مقطوعا بها فهؤلاء لاجنبيتهم عن علم الحديث يقع في قلوبهم الشك في
1:20:30صحة احاديث والقطع بها مع كونها عند اهل المعرفة بالحديث معلومة مقطوعا بها ويقابل هؤلاء قوم كلما وجدوا لفظا في حديث قد رواه بثقة قد رواه ثقة باسناد ظاهره الصحة
1:20:53التزموا صحته وقد يكون غلطا وقد يكون غلطا ولهذا كان من اشرف علوم المحدثين علم علل الحديث لانه في الاصل يتعلق باحاديث ثقات ويبين فيه ما وقع لهم من الغلط
1:21:16فلا يقبل اهل المعرفة بالحديث كل حديث رواه ثقة ما لم يتبين انه لم يغلط فيه فانه قد يغلط بمخالفة غيره من الثقات وكما ذكر المصنف كما ان على الحديث ادلة يعلم بها انه انه صدق
1:21:42وقد يقطع بذلك فعليه ادلة يعلم بها انه كذب ويقطع بذلك ثم ذكر المصنف ان الموضوعات في كتب التفسير كثيرة وموجب الارشاد الى كثرتها والانباه الى الاعتناء بتمييز تلك الاحاديث
1:22:06المروية في كتب التفسير وموجب الانباه الى كثرتها وموجب ذكر كثرتها والانباه الى الاعتناء بتمييز تلك الاحاديث المروية بالتفسير وان كثيرا منها لا يصح بل مكذوب على النبي صلى الله عليه وسلم. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى فصل في النوع الثاني الخلاف الواقع في التفسير من جهة الاستدلال
1:22:35واما النوع الثاني من مستندي الاختلاف وهو ما يعنى بالاستدلال لا بالنقي فهذا اكثر ما فيه خطأ من جهتين حدث تابع تفسير الصحابة والتابعين والتابعين باحسان فان التفاسير التي يذكر فيها كلامها
1:22:45او لا ينصرف فلا يكاد يوجد فيها شيء من هاتين الجهتين. مثل تفسير عبدالرزاق عبدالمحميد وعبدالرحمن بن ابراهيم دحيم مثل تفسير الامام احمد واسحاق وبقي ابن مخلد ابو بكر بن المنذر وسفيان بن عيينة وسنيدي وابن الجليل وابن ابي حاتم وابي سعيد الاشدي وابي عبدالله ابن ماجة وابن مردوي
1:23:01احداهما قوم اعتقدوا معانيه ثم ارادوا حمل الفاظ القرآن عليها والثانية قوما فسروا القرآن بمجرد ما يسوغا يريده بكلام من كان الناطقين بلغة العرب من غير نظر المتكلم القرآني والمنزل عليه والمخاطب به. فالاولون راعوا المعنى الذي رأوه من غير نظر الى ما تستحقه الفاظ القرآن من الدلالة والبيان والاخرون راعوا والاخرون راعوا مجرد اللفظ
1:23:21ما يجوز عنده من يريد به العربي من غير نظر الى ما يصلح للمتكلم به وسياق الكلام ثم هؤلاء كثيرا ما يغلطون في احتمال اللفظ لذلك المعنى في اللغة كما يرغب في ذلك الذين قبلهم. كما ان الاولين كثيرا ما يناطون في صحة المعنى عن الذي فسر به القرآن كما يغلط بذلك الاخرين
1:23:36وان كان نظر الاولين الى المعنى اسبق ونظر الاخرين الى اللفظ اسبق وان كان نظر الاولين للمعنى اسبق ونظر الاخرين الى اللفظ اسبق. والاول نصنفان تارة يسلبون لفظ القرآن ما دل عليه ويريد به وتارة يحملونه على ما لم يدل عليه ولم يرد به
1:23:50وفي كلا الامرين قد يكون ناقص نفعه او اثباته من معنى باطلا فيكون خطأ في الدليل والمدلول وقد يكون حقا فيكون خطأ في الدليل لا في المدلول. وهذا كما انه وقع في تفسير القرآن فانه وقع
1:24:00ايضا في تفسير الحديث فالذين اخطأوا بالدين والمدلول مثل طائفة من اهل البدع اعتقدوا مذهبا يخالف الحق الذي عليه امة الوسط والذي لا يجمع نظاءة كسلف الامة وائمتها القرآن فتأولوا على ارائهم تارة يستدلون بآيات على مذهبهم ولا دلالة فيها. وتارة يتأولون ما يخالف مذهبهم ما يحرفون به الكلمة عن مواضعه. ومن هؤلاء فرق الخوارج
1:24:20الروافض والهمية والمعتزلة والقدرية والمرجئة وغيرهم. وهذا كالمعتزلة مثلا فانه من اعظم الناس كلاما جدالا. وقد صنفوا تفاسير على اصول مذهبهم مثل تفسير عبدالرحمن ما ابن كسلان الاصم شيخ ابراهيم ابن اسماعيل ابن عيينة الذي كان يناظر الشافعي ومثل كتاب والتفسير الكبير للقاضي عبد الجبار بن احمد الهنداني والجامع لعلم القرآن
1:24:40عن علي بن عيسى الرماني والكشاف لابي القاسم الزمخشري فهؤلاء وامثالهم اعتقدوا مذاهب المعتزلة واصول المعتدلة خمسة يسمونهم التوحيد والعدل والمنزلة بين منزلتين وانفاذ الوعيد والامر بالمعروف والنهي عن المنكر. وتوحيدهم وتوحيد الجامية الذي مضمونون في الصفات
1:24:56ذلك قالوا ان الله لا يرى وان القرآن مخلوق وانه جعل ليس فوق العالمين وانه لا يقوم به علم ولا قدرة ولا حياته لا سمع ولا بصر ولا كلام ولا مشيئة ولا صفة من الصفات
1:25:06واما عدل فمن مضمون ان الله عز وجل لم يشأ جميع الكائنات ولا خلقا كلها ولا هو قادر عليها كلها بل عندهم افعال من عباده ان يخلق الله عز وجل لا خيرا ولا شر
1:25:16ولم يرد الا ما امر به شرعا وما سوى ذلك فانه يكون بغير مشيئته وقد وافقهم على ذلك متأخر الشيعة كالمفيد وابي جعفر الطرسي وامثالهما. ولابي جعفر هذا تفسير على هذه
1:25:26الطريقة لكن اضم الى ذلك قول الامامية اثني عشر ولكن يضم الى ذلك قول الامامية اثني عشرية فان المعتزلة ليس فيهم من يقول بذلك ولا من ينكر خلافتها ابي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم. ومن اصول المعتزلة عن
1:25:40فهد الوعيد في الاخرة وان الله عز وجل يقول في اهل الكبائر شفاعته لا يخرج منهم احدا من النار. ولا ريب انه قد رد عليهم طائف من المرجئة من الكرامية والكلابية واتباعهم فاحسنوا تارة واساء
1:25:50اخرى حتى صاروا في طرفي نقيض كما قد بسط في غير هذا الموضع. والمقصود ان مثل هؤلاء يعتقدوا راية ما حملوا الفاظ القرآن يعني وليس لهم سبب من الصحابة والتابعين باحسان ولا من ائمة
1:26:00المسلمين ولا في رأيهم ولا في تفسيرهم. وما من تفسير من تفاسيرهم الباطنة الا وبطلانه يظهر من وجوه كثيرة وذلك من جهتين تارة من علم الرسالة لقولهم وتارة العلمي فساد ما فسروا به القرآن اما دليل على قولهم او جوابا عن المعارض لهم. ومن هؤلاء من يكون حسن العبارة يدس البدع في كلام اكثر الناس لا يعلمون كصاحب الكشاف ونحوه
1:26:20حتى انه يروج على خلق كثير ممن لا يعتقد الباطل من تفاسيرهم الباطلة ما شاء الله عز وجل. وقد رأيت من العلماء المفسرين وغيرهم من يذكر في كتابه وكلامه من تفسير ما يوافق
1:26:30يعلم او يعتقد فسادها ولا يهتدي لذلك. ثم انه بسبب تطرف هؤلاء وضلالهم لقت الرافضة الامامية ثم الفلاسفة ثم القرامطة وغيرهم فيما هو ابلغ من ذلك وتفاقى الامر في الفلاسفة والقرانيط والرافضة. فانهم فسروا القرآن بانواع لا يقضي منها العالم عجبا. فتفسير الرافضة كقول من تبت يدا ابي لهب
1:26:50ابو بكر وعمر وقوله لئن اشركت ان يحبطن عملك اي بين ابي بكر وعمر وعليهم في الخلافة. وقول ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة. قالوا يا عائشة وقولهم فقاتلوا وائمة الكفر
1:27:00طلحة والزبير وقول ما رجى البحرين قالوا علي بن فاطمة وقوله اللؤلؤ والمرجان قالوا الحسن والحسين وقوله وكل شيء احصيناه في امام مبين. قالوا في عن ابن ابي طالب وقوله عم يتساءلون عن النبع العظيم
1:27:14قال وي علي ابن ابي طالب وقوله انما وليكم الله ورسوله والذين امنوا والذين يقيمون الصلاة ويأتون زكاتهم راكعون قالوا هو علي ويذكرون الحديث الموضوع باجماع اهل العلم وتصدقوا وبخاتمه الصلاة وكذلك قوله اولئك عليهم صلاة من ربهم رحمة. قالوا نزلت في علي لما اصيب بحمزة ومما يقارب هذا من بعض الوجوه ما يذكره كثير من انفسهم
1:27:34في مثل قوله تعالى الصابرين والصادقين والقانتين والموفقين والمستغفرين بالاسحاق ان الصابرين رسول الله صلى الله عليه وسلم الصادقين ابو بكر من قانتين عمر والمنفقين عثمان مستغفرين عني وفي مثل قوله محمد رسول الله والذين معه قالوا ابو بكر اشداء عن الكفار قالوا عمر رحماء بينهم قالوا عثمان تراه سجدا
1:27:54يعني واعجب من ذلك قول بعضهم التين يا ابو بكر والزيتون والزيتون عمر وطور سنين عثمان. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حصل انقطاع يسير ويعتذروا اليكم الاخوة ادارة التوجيه والتدريس عن هذا ونواصل درسنا ان شاء الله تعالى
1:28:14اه احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى ومما يقارب هذا من بعض الوجوه ما يذكره كثير من المفسرين في مثل قوله تعالى الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالاسحار. ان الصابرين رسول الله والصادقين ابو بكر من قانتين عمر والمنفقين عثمان والمستغفرين علي. وفي مثل قوله تعالى محمد
1:28:34رسول الله والذين معه ابو بكر اشداء على الكفار عمر رحماء بين امي عثمان تراهم ركعا سجناء علي واعجب من ذلك قول بعضهم والتين ابو بكر الزيتون عمر وطور سنين عثمان وهذا البلد الامين علي. وامثال هذه الخرافات التي تتضمن تارة تفسير لفظ ما لا يدل عليه بحال فان هذه الالفاظ لا تدل على هؤلاء الاشخاص بحال
1:28:54قوله تعالى والذين معهم اشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم سجدا. كل ذلك نعت للذين معهم التي يسميها النحات خبرا بعد القبر والمقصود هنا ان انها كلها صفة لمنصوب واحد وهم الذين معه. ولا يجوز ان يكون كل منا مرادا به شخصا واحدا
1:29:11وتتضمن تارة عن لفظ مطلق عام من حصل في شخص واحد كقولهم ان قوله تعالى انما وليكم الله ورسوله والذين امنوا يريد به علي وحده وقول بعضهم ان قوله هو الذي جاء
1:29:21بصدق وصدق به اريد بها ابو بكر وحده. وقوله ناس منكم من انفق من قبل الفتح وقال اريد بها ابو بكر وحده ونحو ذلك. وتفسير ابن عطية عن السنة ولو ذكر كلام السلف الموجود في التفاسير المأثورة عنهم على وجهنا كان احسن واجمل. فانهم كثيرا ما ينقل من تفسير محمد ابن جرير الطبري هو من اجل التفاسير المأثورة واعظمها
1:29:41لقد رأيتم انه يدعو ما نقله من جنين عن السلف لاحكيه بحال ويذكر ما يزعم انه قول المحققين وانما يعني بهم طالبة من اهل كلام الذين قرروا وصولهم بطرق من جنس ما قررت به المعتزلة وصولهم ان كانوا اقرب الى السنة والمعتزلة لكن ينبغي ان يعطى كل
1:29:55حق حقه ويعرف ان هذا من جمل التفسير على المذهب. فان الصحابة والتابعين والائمة اذا كان لهم في تفسير ايات القوم وجاء قوم وفسروا الاية بقوم اخراج مذهب يعتقدون وذلك المذهب
1:30:05ليس من مذهب الصحابة والتابعين لهم باحسان صاروا مشاركين معتزلة وغيره من اهل البدع من مثل هذا. وفي الجملة من عدل عن مدائن الصحابة والتابعين وتفسيرهم لا يخالف ذلك كان مخطئا في ذلك
1:30:15مبتدعا وان كان مجتهدا مغفورا له خطأه فالمقصود بيان طرق العلم وادلته وطرق الصواب. ونحن نعلم ان القرآن يقرأه الصحابة والتابعون وتابعوهم وانهم كانوا اعلم التفسير ومعانيه كما ان اعلم بالحق الذي بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم. فمن خالف قوله مفسر القرآن بخلاف تفسيره فقد اخطأ في الدليل والمدول جميعا. ومعلوم انه كل من خالف قوله من باب
1:30:35يذكرها اما عقلية واما سمعية كما هو مبسوط في موضعه والمقصود هنا التنبيه على مثال اختلاف التفسير وان من اعظم اسباب البدع الباطلة التي دعت اهلها الى ان حرفوا الكريم عن مواضع وفسروا كلام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بغير ما ولد به وتأولوا على غير
1:30:49فمن اصول العلم بذلك ان يعلم الانسان القول الذي خالفه وانه الحق وان يعرف ان تفسير السلف يخالف تفسيرهم وان يعرف ان تفسيره محدث مبتدع ثم ان يعرف بالطرق المفصلة
1:30:59الصلاة فساد تفسيرهم بما نصب الله عز وجل من ادلة على بيان الحق. وكذلك وقع من الذين صنفوه شرح عليه وتفسيره من المتأخرين من جنس ما وقع فيما صنفوه من شرح القرآن وتفسيره
1:31:09واما الذين يخطئون في الدليل لا في المدون فمثل كثير من الصوفية والوعاظ والفقهاء وغيرهم يفسرون القرآن من معان صحيحة لكن القرآن يدل عليها. مثل كثير ممن ذكره ابو مثل كثير ممن ذكره ابو عبد الرحمن السلمي في حقائق التفسير. وان كان فيما ذكروهما ومعان باطلة فان ذلك يدخل في القسم النبوي وهو الخطأ في الدليل المدني جميعا حيث يكون
1:31:29المعنى الذي قصدوه فاسدا ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة ان النوع الثاني من مستندي الاختلاف وهو ما يرجع الى الاستدلال اكثر ما يقع فيه الخطأ من جهتين فالجهة الاولى
1:31:50تفسير القرآن بملاحظة لغة العرب تفسير القرآن بملاحظة لغة العرب دون ملاحظة المتكلم به وهو الله والنازل عليه وهو محمد صلى الله عليه وسلم والمخاطب به وهم الصحابة رضي الله عنهم فمن بعدهم
1:32:18فيقصر اهل هذه الجهة النظر على البناء اللغوي فيقصر اهل هذه الجهة النظر على البناء اللغوي فهم اهل الفاظ ومباني وهم اهل الفاظ ومباني والجهة الثانية تفسير القرآن بحمل الفاظه على معان يعتقدها المفسر
1:32:43تفسير القرآن بحمل الفاظه على معان يعتقدها المفسر واهل هذه الجهة همهم الحقائق والمعاني. واهل هذه الجهة همهم الحقائق والمعاني. وهم كما ذكر المصنف صنفان هم كما ذكر المصنف صنفان
1:33:03احدهما قوم يسلبون لفظ القرآن ما دل عليه واريد به قوم يسلبون لفظ القرآن ما دل عليه واريد به اي يخرجونه عن دلالته التي اريدت به ايخرجونه عن دلالته التي اريدت به. والاخر قوم يحملون لفظ القرآن على ما لم يدل عليه ولم يرد
1:33:30به قوم يحملون لفظ القرآن على ما لم يدل يدل عليه ولم يرد به وفي كلا الامرين قد يكون ما قصدوا نفيه او اثباته من المعنى باطلا وقد يكون حقا
1:33:45وفي كلا الامرين قد يكون ما قصدوا نفيا واثباته من المعنى باطلا وقد يكون حقا وهؤلاء يخطئون تارة في الدليل والمدلول ويخطئون تارة في الدليل لا المديون. وهؤلاء يخطئون تارة في الدليل والمدلول ويخطئون
1:34:08تارة في الدليل لا في المدلول اي انهم يجعلون معنى يكون باطنا في نفسه وهذا هو المدلول ويجعلون الاية تدل عليه وليست كذلك وهذا الخطأ في الدليل وتارة يخطئون في الدليل لا المدلول
1:34:31وتارة يفتنون بالدليل المدلول فيكون المعنى صحيحا وهذا هو المدلول فيكون المعنى صحيحا وهذا هو المدلول ولكن لا يكون الدليل دالا عليه ولكن لا يكون الدليل دالا عليه فاما الذين يخطئون في الدليل والمدلول فهم الذين اشار اليهم المصنف بقوله
1:34:56فالذين اخطأوا في الدليل والمدلول مثل طوائف من اهل البدع اعتقدوا مذهبا يخالف الحق الذي عليه الامة الوسط انتهى كلامه. واما المقابلون لهم وهم الذين يخطئون في الدليل لا في المدلول
1:35:20فقد ذكرهم المصنف في اخر كلامه وذلك في قوله واما الذين يخطئون في الدليل لا في المدلول فمثل كثير من الصوفية فمثل كثير من الصوفية والوعاظ والفقهاء وغيرهم يفسرون القرآن بمعان صحيحة
1:35:43الى اخر ما ذكر عنهم فهؤلاء واولئك يرجع غلطهم في تفسير القرآن بحمله على معان يعتقدها المفسر فهؤلاء واولئك يرجع غلطهم في تفسير القرآن بحمله على معان يعتقدها المفسر وقد تكون تلك المعاني
1:36:07حقه فيكون المدلول صحيحا دون الدليل وقد تكون المعاني باطلة فيكون الدليل والمدلول كلاهما خطأ ثم بين المصنف انه ما من تفسير من التفاسير الباطلة الا وبطلانه يظهر من وجوه كثيرة
1:36:31يجمعها جهتان الاولى العلم بفساد قولهم العلم بفساد قولهم بان يكون اصل قولهم فاسدا بان يكون اصل قولهم فاسدا كمقالات اهل البدع من المعتزلة والخوارج. كمقالات اهل البدع من المعتزلة والخوارج وغيره
1:36:52اليهم والجهة الثانية العلم بفساد ما فسروا به القرآن. العلم بفساد ما فسروا به القرآن. اما دليلا على قولهم او جوابا على المعارض لهم اما دليلا على قولهم او جوابا على المعارض لهم. فلا يكون اصل قولهم فاسدا
1:37:17لكن المعنى الذي اعتقدوه في تفسير اية من القرآن لا يكون صحيحا فلا يكون قوله فاسدا لكن المعنى الذي اعتقده في تفسير اية من القرآن لا يكون صحيح. وهذا هو الفرق بين الجهتين
1:37:33ففي الجهة الاولى يكون اصل قولهم فاسدا اي الجهة القوى الاولى يكون اصل قولهم فاسدا. واما في الجهة الثانية فيكون الخطأ في دلالة الاية فقط على ما يذكرونه من المعنى
1:37:50فيكون الخطأ في دراية الاية فقط على ما يذكرونه من المعنى. ثم ذكر المصنف ان اهل الجهتين المتقدمتين يرجع غلطهم الى امرين ثم ذكر المصنف ان اهل الجهتين المتقدمتين يرجع غلطهم الى امرين. احدهما
1:38:10الغلط في صحة المعنى الذي فسروا به القرآن الغلق في صحة المعنى الذي فسروا به القرآن. وهو اكثر عند اهل الجهة الاولى وهو اكثر عند اهل الجهة الاولى والاخر الغلط في احتمال اللفظ لما ذكروه من معنى
1:38:31الغلط في احتمال اللفظ لما ذكروه من معنى وهو اكثر عند اهل الجهة الثانية وهو اكثر عند اهل الجهة الثانية وفي الجملة فان الامر كما ذكر المصنف ان من عدل عن مذاهب الصحابة والتابعين وتفسيرهم الى ما يخالف ذلك كان مخطئا في ذلك
1:38:57بل مبتدعا ووجه خطئه وابتداعه ان تفسير القرآن مداره على النقل ان تفسير القرآن مداره عن النقل فمن خرج عما نقلوه الى غيره وقع في الخطأ والبدعة بانه من خرج عما نقلوه الى غيره وقع في الخطأ والبدعة
1:39:20ثم ذكر المصنف في اخر هذا الفصل ان هذه البلية التي وقعت في تفسير القرآن قد وقعت ايضا في كلام الذين صنفوا في شرح الحديث وتفسيره فمنهم من حمل الفاظ الحديث النبوي على معان باطلة في نفسها
1:39:41فاخطأ في الدليل اللي هو المدلول ومنهم من حملها على معان صحيحة لكن اللفظ النبوي لا يدل على ذلك فاخطأوا في الدليل دون المدلول نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى فصل في احسن طرق التفسير. فان قال قائل فما احسن طرق التفسير فالجواب ان اصح الطرق في ذلك ان يفسر القرآن من القرآن فما اجمل
1:40:07في مكان فانه قد فسر في موضع اخر وما اختصر في مكان فقد بسط في موضع اخر. فان اعياء كذلك فعليك بالسنة بانها شارحة القرآن وموضحة له بل قد قال الامام ابو عبد الله محمد
1:40:17ادريس الشافعي وكل ما حكم به رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو مما فهمه من القرآن. قال الله تعالى انا انزلنا اليك الكتاب الحق لتحكم بين الناس بما اراك الله
1:40:27لكل الخائنين خصيما. قال تعالى وانزلنا اليك الذكر ان تبين للناس ما نزل اليهم ولعلهم يتفكرون. قال تعالى وما انزلنا عليك الكتاب الا تبين لهم الذين فيه وهدى ورحمة لقومه يؤمنون. ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الا اني اوتت القرآن ومثله معه يعني السنة. والسنة ايضا تنزل عليه بالوحي كما
1:40:47القرآن لا انها تتلى كما يتلى وقد استدل الامام الشافعي وغيره من الائمة على ذلك بيد الله كثيرة ليس ادم وبعد ذلك. والغرض انك تطلب تفسير القرآن منه فان لم تجده فمن السنة كما قال
1:40:57صلى الله عليه وسلم لمعاذه الى اليمن بما تحكم؟ قال بكتاب الله قال فلم تجد؟ قال في سنة رسول الله قال فلم تجد قال اجتهدوا رأيي قال فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم صدره
1:41:07وقال الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم لما يرضي رسول الله وهذا الحديث في المسانيد والسنن باسناد جيد وحينئذ اذا لم تجد تفسيرات القرآن ولا في السنة رجعت بذلك لا اقوال الصحابة فانهم ادرى بذلك لما شاهدوا من القرائن والاحوال التي اختصوا بها ولما لهم من الفهم التام والعلم الصحيح والعمل الصالح
1:41:26لا سيما علماؤهم وكبراؤهم كالائمة الاربعة كالائمة اربعة خلفاء الراشدين والائمة المهدينة مثل عبد الله بن مسعود. قال الامام ابو جعفر محمد ابن جنين الطبري وحدثنا بكرم قال انباءنا جابر بن نوح قال انبأنا الاعمش عن الضحى عن مسرق. قال قال عبدالله رضي الله عنه يعني ابن مسعود والذي لا اله غيره ما نزلت اياته من كتاب الله الا وانا اعلم فيما نزل
1:41:46واين نزلت؟ ولو اعلم ما كان احد اعلم بكتاب الله باني تنال المطائي لاتيته. وقال اعمى الشيطان على الرواء عن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال كان الرجل منا لا يتعلم عشر ايات لم يجاوزهن حد
1:41:56حتى يعرف معانيهن والعمل بهن. ومنهم الحبر البحر عبد الله بن عباس رضي الله عنه وابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وترد بالقرآن ببركة دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:42:06حيث قال اللهم فقهه في ديني وعلمه التأويل. وقال ابن جليل حدثنا محمد بشارين قال قال عبد الله علي بن مسعود رضي الله عنه نعمة جمان القرآن ابن عباس رضي الله عنهما ثم رواه عن احمد داود عن اسحاق الازرق عن سفيان عن مسلم ابن صبيح ابن ابي الضحى عن مسروق عن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال نعم الترجمان من
1:42:26ابن عباس ثم رواه عن بندان عن جابر ابن عونان عن الاعمش به كذلك. فهذا اسناد صحيح لابن مسعود رضي الله عنه انه قال عن ابن عباس رضي الله عنهما هذه العبارة. وقد مات ابن مسعود رضي الله
1:42:36من سنة ثلاثين وثلاثين على الصحيح وعمر بعده ابن عباس رضي الله عنه ستة وثلاثين سنة فما ظنك بما كسب من العلوم بعد ابن مسعود رضي الله عنه؟ فقال الاعمش عن ابي هر سخف علي
1:42:46عبد الله بن عباس على الموسم فخطب الناس وقرأ في خطبته سورة البقرة وفي رواية سورة النور. ففسرها تفسيرها لو سمعته الروم وترك يديه لمن اسلم لهذا فان غالب ما يرويه اسماعيل ابن
1:42:56الرحمن السدي الكبير في تفسيره عن هذين رجل ابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم. ولكن في بعض الاحيان ينقل عنهم ما يحكونه من اقاويل اهل الكتاب التي اباحها رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال بلغوا
1:43:06رواية احدث عن بني اسرائيل ولا حرج. ومن كذب علي متعملا فليتبع مقعده من النار. رواه البخاري عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما. ولهذا كان عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال صابر المرء يربوك
1:43:16من كتب اهل الكتاب فكان يحدث منه عما فهمه من هذا الحديث من اذن في ذلك ولكن هذه الاحاديث الاسرائيلية تذكر لاستشهادنا للاعتقاد فان اعلى ثلاثة اقسام احدها ما علمنا صحته مما بايدينا مما يشهدون بالصدق بلاءك صحيح. والثاني ما علمنا
1:43:31كذبه بما عندنا مما يخالفه وثالث ما هو مسكوت عنه لا من هذا القبيل ولا من هذا القبيل فلا نؤمن به ولا نكذبه فلا نؤمن به ولا نكذبه وتجوز حكاية لما تقدم وغالب ذلك مما لا
1:43:41فائدة فيه تعود الى من الدين. ولهذا يختلف علماء اهل الكتاب في مثل هذا كثيرا ويأتي على المفسرين خلاف بسبب ذلك كما يذكرون في مثل هذا اسماء اصحاب الكهف معدتهم وعصى موسى من اي شيء
1:43:51كانت واسماء الطيور التي احياها الله تعالى ابراهيم وتعيين البعض الذي ضرب به المقتول من البقرة ونوع الشجرة التي كلم الله منها موسى عليه الصلاة والسلام الى غير ذلك ما ابهم الله تعالى في القرآن
1:44:01مما لا فائدة بتعيينه تعود على المقلبين بدنيا ولا في دينهم ولكن نقل الخلاف عنهم في ذلك جائز. كما قال تعالى سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم هما خمسة سادسهم كلبهم رجلا بالغيب. ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم. قل ربي اعلم بعدتهم ما اعلمهم الا قليل فلا تمال فيهم
1:44:21الا مراء ظاهرا ولا تستفتي فيهم منهم احدا. فقد اشتملت هذه الاية الكريمة على الادب في هذا المقام وتعليم ما ينبغي في مثل هذا فانه تعالى اخبر عنه في ثلاثة اقوال مضاعفة قولين
1:44:31ولنسكت عن الثالث. فدل على صحته لو كان باطلا رده كما ردهما ثم ارسل الى ان الاطلاع على عدة لا طائل تحته فيقال في مثل هذا بذلك الا قليل من الناس من اطعم الله عز وجل عليه فلهذا قال فلا تماري فيهم الا مراءا ظاهرا اي لا تجري نفسك فيما لا طائل تحته ولا تسألهم عن ذلك فانهم لا يعلمون من ذلك الا رجم الغيب
1:44:51فهذا احسن ما يكون في حكاية الخلاف ان تستوعب الاقوال في ذلك المقام وينبه على الصحيح منها وابطال الباطل. وتذكر فائدة الخلاف وثمرته لئلا يطول النزاع والخلاف فيما لا فائدة تحته فيشتغلد به عن الاهم. فاما من حكى خلافا في المسألة ولم يستمع باقوال الناس فيها فهو ناقص اذ قد يكون الصواب في الذي تركه وهو يحكي الخلافة ويطلقه
1:45:11ولا ينبه على الصحيح من اقوال فهو ناقص ايضا فان صحها غير صحيحة من نفقة عمد الكذب او جاهلا فقد اخطأ. كذلك من نصب الخلاف فيما لا فائدة تحته وحكى اقواما متعددة لفظا ويرجع
1:45:21حاصل الى قول او قولين معنى فقد ضيع الزمان وتكثر. ما ليس بصحيح فهو كلابس ثوب زور. والله الموفق للصواب ذكر المصنف رحمه الله في هذا الفصل وما بعده بابا اخر من القواعد الكلية المعينة على فهم القرآن
1:45:38وهو معرفة احسن طرق التفسير واصحها. وقد ذكر المصنف رحمه الله ان اصح الطرق في ذلك ان يفسر ترى القرآن بالقرآن وتفسير القرآن بالقرآن نوعان احدهما نص صريح احدهما نص صريح كقوله تعالى والسماء والطارق وما ادراك ما الطارق
1:46:05النجم الثاقب كالطارق مفسر في الاية الثالثة انه النجم الثاقب وهو نص صريح في تفسير الاية الاولى والثانية والاخر ظاهر مستنبط ظاهر مستنبط كتفسيرنا النبأ في قوله تعالى عما يتساءلون عن النبأ العظيم
1:46:35انه القرآن لقوله تعالى قل هو نبأ عظيم انتم عنه معرضون فسياق الايات في سورة صاد يدل على انه القرآن يدل على انه القرآن فتفسر اية سورة النبأ باية سورة صاد
1:46:58وهذا تفسير مستنبط وليس صريحا والاول اعلى من الثاني والاول اعلى من الثاني واذا لم يوجد تفسير القرآن بالقرآن واعي واعيت معرفته فعليك بالسنة وتفسير القرآن بالسنة نوعان احدهما تفسير خاص معين. تفسير خاص معين
1:47:32كالمروي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه فسر قوله تعالى غير المغضوب عليهم ولا الضالين ان المغضوب عليهم اليهود وان الضالين النصارى. رواه الترمذي وغيره واسناده حسن. والاخر تفسير عام
1:47:51غير معين تفسير عام غير معين وهو سنته صلى الله عليه وسلم وهو سنته صلى الله عليه وسلم كقوله تعالى اقم الصلاة لدلوك الشمس الى غسق الليل وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا
1:48:13ففسر النبي صلى الله عليه وسلم باحاديثه القولية والفعلية اوقات الصلوات الخمس المجمل ذكرها في هذه الاية. ففسر النبي صلى الله عليه وسلم باحاديث القولية والفعلية اوقات الصلوات الخمس المجملة في هذه الاية
1:48:37ثم ذكر المصنف في تقرير هذا المعنى من تفسير القرآن بالقرآن وانه ان لم يوجد فسر بالسنة ذكر حديث معاذ رضي الله عنه المشهور وهو حديث ضعيف عند قدماء الحفاظ
1:48:58واما المصنف واصحابك بالفداء ابن كثير وابي عبدالله ابن القيم فانهم يذهبون الى ثبوت الحديث ثم ذكر انه اذا لم تجد التفسير في القرآن ولا في السنة رجعت الى تفسير الصحابة رضي الله عنهم. وقدم الصحابة على
1:49:17غيرهم في تفسير القرآن لامرين احدهما كمال علومهم وصحة فهومهم كمال علومهم وصحة فهومهم والاخر شهودهم التنزيل جهودهم التنزيل واطلاعهم على القرائن والاحوال المختصة به. واطلاعهم على القرائن والاحوال المختصة به. فانهم كانوا مع النبي صلى
1:49:45الله عليه وسلم والقرآن ينزل فانهم كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم والقرآن ينزل. واولى الصحابة بالتقديم في تفسير القرآن الكريم هم علماؤهم وكبراؤهم هم علماؤهم وكبراؤهم كالخلفاء الاربعة
1:50:03وعبدالله بن مسعود وعبدالله بن عباس رضي الله عنهما وعن الاخيرين نقل كثير في تفسير القرآن حتى خص بعض المفسرين تفسيره بالمنقول عنهما حتى خص بعض المفسرين تفسيره بالمنقول عنهما
1:50:27كاسماعيل بن عبدالرحمن السدي كاسماعيل بن عبدالرحمن السدي ويقال له السدي الكبير فان تفسيره يدور على المروي عن هذين الرجلين ابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهما ومما ينبغي ان يلاحظ في تفسير الصحابة مما ذكره المصنف دخول الاسرائيليات في تفسيرهم. دخول الاسرائيليات في
1:50:56في تفسيرهم والمراد الاسرائيليات الاحاديث المأخوذة عن اهل الكتاب الاحاديث المأخوذة عن اهل الكتاب والاحاديث الاسرائيلية تذكر في التفسير اعتضاضا لا اعتمادا تذكر في التفسير اعتضادا لا اعتمادا فهي تجري فيه مجرى التابع
1:51:25لما هو الاصل في تفسير القرآن. من انه يفسر القرآن بالقرآن وبالسنة وباقوال الصحابة وتذكر الاحاديث الاسرائيلية باذن النبي صلى الله عليه وسلم لاصحابه وامته بعدهم بالتحديث عن اهل الكتاب في قوله حدثوا عن بني اسرائيل ولا حرج
1:51:50حدثوا عن بني اسرائيل ولا حرج. والمراد بالتحديث عنهم ما يكون من النقل عما ورد في كتبهم ما يكون عن من النقل عما ورد كتبهم والاحاديث الاسرائيلية ثلاثة اقسام والاحاديث الاسرائيلية ثلاثة اقسام. اولها ما علمنا صحته
1:52:15بشاهد الصدق عندنا. ما علمنا صحته بشاهد الصدق عندنا فذاك صحيح والثاني ما علمنا كذبه ما علمنا كذبه فهذا لا يجوز ذكره ولا يعول عليه. فهذا لا يجوز ذكره ولا يعول عليه
1:52:33وثالثها ما هو مسكوت عنه ما هو مسكود عنه لم يدل الدليل على صدقه او كذبه فهذا تجوز حكايته للاذن بذلك فهذا تجوز حكايته للاذن بذلك وعامة ما يكون من هذا الباب
1:52:55ليست فيه فائدة دينية كبيرة. وعامة ما يكون من هذا الباب ليست فيه فائدة دينية كبيرة. ثم ختم المصنف بذكر احسن ما يكون من من الطرائق في حكاية الاختلاف ثم ختم المصنف
1:53:12بذكر احسن ما يكون من الطرائق في حكاية الاختلاف وان ذلك يكون باجتماع ثلاثة امور وان ذلك يكون باجتماع ثلاثة امور اولها استيعاب الاقوال المنقولة استيعاب الاقوال المنقولة وثانيها تصحيح الحق وتزييف الباطل
1:53:32وثانيها تصحيح الحق وتدليف الباطل وثالثها ذكر فائدة الخلاف وثمرته المترتبة عليه. ذكر فائدة الخلاف وثمرته المترتبة تيعري والنقص الواقع في حكايات الاختلاف يرجع الى النقص في واحد من هذه الامور الثلاثة
1:53:53والنقص الواقع في حكايات الاختلاف في التفسير يرجع الى النقص في واحد من هذه الامور الثلاثة فمن حكى خلافا في مسألة ولم يستوعب الاقوال فنقصه يرجع الى الامر الاول ومن حكى خلافا واطلق
1:54:14فلم ينبه على الصحيح دون غيره فنقصه يرجع الى الامر الثاني فان صحح غير الصحيح عامدا فقد تعمد الكذب او جاهلا فقد اخطأ كما ذكر المصنف ومن حكى خلافا لا فائدة تحته
1:54:33او عدد اقوالا مردها الى قول واحد او قولين فنقصه يرجع الى الامر الثالث احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى فصل في تفسير القرآن من اقوال التابعين. اذا لم تجد التفسير في القرآن ولا في السنة ولوجدته عن الصحابة وقد رجع كثير من الائمة في ذلك الاقوال التابعين كمجاهد ابن جبل
1:54:52من تفسيره كما قال محمد ابن اسحاق عن مجاهد انه قال عرضت المصحف على ابن عباس ثلاث عضات من فاتحته الى خاتمته اوقفوا عند كل اية منه واسألوا عنها وبه الى الترمذي قال حدثنا الحسين المهدي البصري قال حدثنا عبد الرزاق قال قال مجاهد مائة الا وقد سمعت فيها شيئا. انه قال حدثنا ابي عمر قال حدثنا سفيان
1:55:12علامة انه قال قال مجاهد لو كنت قرأت قراءة ابن مسعود ما يحتاج ان اسأل ابن عباس رضي الله عنه عن كثير من القرآن مما سألت وقال ابن جرير حدثنا ام القريبين قال حدثنا طرق ابن غنام ابن عثمان المكي
1:55:22عن ابن ابي هريرة انه قال رأيت مجاهدا سعد ابن عباس عن تفسير القرآن ومعه الواحه فيقول له ابن عباس اكتب حتى سأله عن تفسيره كله. ولهذا كان سفيان الثوري يقول ان جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به
1:55:32سعيد بموجب ان يحكمة مولى ابن عباس معطاء ابن ابي رباح من الحسن البصري ومسروق ابن الاجنبي وسعيد ابن المسيب وابي العالية وربيع ابن انس مقتات والضحاك ابن مزاحم وغيره من التابعين وتابعيهم ومن بعدهم. فتذكر
1:55:42اقوالهم في الآية فيقعوا في عباراتهم تباين البعض يحسبها من لا علم عنده اختلافا فيحكيها قال وليس كذلك فان منهم من يعبر عن الشيء بلازمه او نظيره ومنهم من ينص على شيء بعينه والكل
1:55:52انا واحد في في كثير من الاماكن. وقال شعبة ابن حجاج وغيرها والتابعين في الفروع ليست حجة فكيف تكون حجة في التفسير؟ يعني انها لا تكون حجة على غير ممن خالفهم وهذا صحيح اما اذا اجتمعوا على شيء فلا يكتب في كونه حجة. فان اختلفوا فلا يكون قول بعضهم حجة على بعضهم ولا على من بعدهم ويرجع في ذلك الى لغة القرآن والسنة او
1:56:12لغة عربية الصحابة في ذلك فاما تفسير القرآن بمجرد الرأي فحرام. حدث قال حدثنا مؤمن قال حدثنا سفيان قال حدثنا عبده عن سعيد الجبير عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال قال رسول الله صلى
1:56:24عليه وسلم من قال في القرآن بغير علم فليتوه ومقعده من النار قال حدثه قال حدثنا سفيان بن عبد الله الثعلبي عن سعيد الجبير عن ابن عباس رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
1:56:34وفي القرآن من علم فليتبوأ مقعده من النار وبين الترمذي انه قال حدثنا عبد المحميد قال حدثني حبال ابن هلال قال حدثنا سؤال ابن حزام قطعي قال حدثنا ابو عمران الجوني عن جندب
1:56:44رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال في القرآن امرء فاصابه فقد اخطأ قال الترمذي وهذا حديث غريب قد تكلم بعض اهل الحديث في سؤال ابن ابي حزم. وهكذا روى بعض
1:56:54والعلم من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم انهم شددوا في انفسهم القرآن بغير علم. واما الذين روي عن مجاهد واقتاته من اهل العلم انهم فسنوا القرآن وليس الظن بهم انهم قالوا في القرآن وفسروه بغير علم او من قبله
1:57:04انفسهم يقدروا يعني ما يدرون على ما قلنا انهم لم يقولوا من قبل انفسهم بغير علم فمن قال في القرآن ابراهيم فقد تكلف ما لا علم له به وسلك غير ما امر به. فلو انه اصاب المعنى في نفس الامر لكان قد اخطأ لانه لم يأت
1:57:14ومن بابه كمن حكم بين الناس عن جهل فهو في النار وان وافق حكمه صواب في نفس الامر لكن يكون اخف جرما ممن اخطأ والله اعلم. وهكذا سمى الله تعالى قذفة كاذبنا فقال
1:57:24لم يتب الشهداء فاولئك علم عند الله هم الكاذبون فالقاذب. كاذبون ولو كان قد قذف منزلا في نفس الامر لانه اخر ما لا يحل له الاخبار به وتكلف ما لا عين له به والله اعلم
1:57:35ولهذا تحرج جماعة من السلف عن تفسير ما لا علم له امه كما روى شفعت عن سليمان عبدالله بن مرة عن ابي معبد قال قال ابو بكر الصديق رضي الله عنه اي ارض تقلني ويسمع
1:57:45تظلني اذا قلت في كتاب الله ما لم اعلم. وقال ابو عميد القاسم ابن سلام قال حدثنا محمد ابن يزيد عن العوام ابن حوشة عن ابراهيم التيمي ان ابا بكر الصديق رضي الله عنه سئل عن قوله وفاكهته
1:57:55وقال اي سبع تظلني واي ارض تقلني واي ارض تقلني ان وان انا قلت في كتاب الله ما لا اعلم منقطع. وقال ابو عبيد ايضا حدثنا يزيد عن حميد عن انس رضي الله عنه ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه قرأ على المنبر وابا فقال هذه الفاكهة وقد عرفناها فما هو الاب؟ ثم رجع لنفسه فقال ان هذا له التكلف يا عمر وقال عبد
1:58:15حددنا سليمان المحرمين قال حدثنا احمد بن زيد عن ثابت عن انس رضي الله عنه انه قال كنا عند عمر ابن الخطاب رضي الله عنه في دار قميصه اربع نقاع فقرأوا فاكهة ومؤبا فقالوا من اب؟ فقال انها
1:58:25هذا نوع التكلف فما عليك الا تدري وهذا كله محمل على انهما رضي الله عنه وانما اراد استكشاف معية الاب والا فكونه نبتة من الارض ظاهر لا يجهر لقوله تعالى
1:58:35وقد بامها زيتونه ونخله وحدائق غربة. وقال المجرمين حدثنا ابراهيم قال حدثنا ابن عنيد عن ايوب عن ابن ابي ملائكة ان ابن عباس رضي الله عنهما سئل عن اية لو سئل عن
1:58:45ان بعضكم نقل فيها فهذا بان يقول في اسناده صحيح. وقال ابو عبيد حدثنا اسماعيل ابن ابراهيم عن ايوب عن ابن ابي الملائكة قال ابن عباس رضي الله عنهما عن قوله عن يوم كان مقدارها
1:58:55سلام. فقال ابن عباس رضي الله عنهما فما يوم كان مقداره خمسين الف سنة فقال الرجل انما سألتك ان تحدثني وقال ابن عباس انهما يومان ذكرهم الله عز وجل في كتاب والله اعلم بهما فكره ان يقول في كتاب الله ما لا يعلم
1:59:05وقال ابن جرير حدثني يعقوب ابن إبراهيم قال حدثنا ابن عنيدة عن مهد ابن ميمون عن وليد ابن مسلم انه قال جاء طرق من حبيبنا جد ابن عبد الله رضي الله عنه واسألوا عن اية من القرآن فقال احرج عليك ان
1:59:15كنت مسلما لما قلت عني او قال ان تجالسني. وقال ما لك عن احمد سعيد عن سعيد بن المسيب انه كان اذا سئل عن تفسير اية من القرآن قال انا لا نقول في القرآن شيئا. وقال ليت عن يحيى بن سحر
1:59:25سعيد ابن المسيب بانه كان لا يتكلم الا في المعلوم من القرآن وقال شعبة عن عامر ابن مرة انه قال رجل سعيد بن المسيب عن اية من القرآن فقال لا تسألني عن القرآن
1:59:33وسل من يزعم انه لا يخفى عليه منهم شيء يعني عكرمة وقال ابن شذب حدثني يزيد ابن ابي يزيد قال كنا نسأل سعيد بن نسيب عن الحلال والحرام وكان اعلم الناس فلا سألنا عن تفسير اية من القرآن
1:59:43يتكلم يسمع وقال ابن جرير حدثنا احمد بن عبده الضبي وقال حدثنا احمد بن زينين قال حدثنا عبيد الله ابن عمر قال لقد ادركت فقهاء المدينة بانهم يعظمون قالوا في التفسير منهم سالم
1:59:53بن محمد بن سعيد بن المسيب ونافع وقال ابو عبيد حدثنا عبد الله بن صالح عن الليثي عن هشام بن عراة انه قال اية من كتاب الله قط وعن ايوب ابن عون من شأنه عن محمد
2:00:03انه قاسات عقيدة السلمانية عن اية من القرآن فقال ذهب الذين كانوا يعلمون ما في ما انزل من القرآن فاتق الله عليك بالسداد وقال ابو عبيد حدثنا معاذ عن ابن عون عبيد الله ابن مسلم انه قال اذا حدثت عن الله فقف حتى تنظر ما قبله وما بعده. قال حدثنا الشيخ عن مغيرة عن ابراهيم انه قال
2:00:22كان اصحابه تقولون التفسير ويهابونه وقال شعبة عبد الله بن ابي السفر قال قال الشعبي والله ما من اياتنا وقد سألت عنها ولكنها رواية عن الله وقال ابو عبيدة حدثنا شيء قال اما انا عمر ابن ابي زايدة عن الشافعي مسروق انه قال اتقوا التفسير فانما هو الرواية عن الله فهذه الاثار الصحيحة وما شاكلها علامات السلف محمولة على
2:00:39تحروجي مع ان كلام التفسير مما لاعن ولام به. فاما من تكلم فيما يعلم من ذلك لغة وشرع فلا حرج عليه ولهذا روي عن هؤلاء وغيره ما قال في التفسير ولا منافاة لانهم تكلموا فيما علموا وسكتوا
2:00:49وعم ما جهلوا. وهذا هو الواجب على كل احد فانه كما يجب السكوت عما لا علم له به. فكذلك يجب القول فيما سئل عنه مما يعلمه لقوله تعالى لتبينن للناس ولا تكتمونه ولم
2:00:59جاء في الحديث مروي من طرق من سئل عن علم فكتمه والجم يوم القيامة بلجام من نار. قال ابن جرير حدثنا محمد بشأن قال حدثنا مؤمن قال حدثنا سفيان عن ابي الزناد
2:01:09من قال قال ابن عباس رضي الله عنهما التفسير على اربعة اوجه وجه تعرفه العرب من كلامها وتفسير لا يعذر احد بجهالة وتفسير يعلمه العلماء وتفسير لا يعلمه والله تعالى ذكره والله سبحانه وتعالى اعلم
2:01:23لما بين المصنف رحمه الله في الفصل المتقدم رد تفسير القرآن رد تفسير القرآن الى الكتاب ثم السنة ثم اقوال الصحابة اتبعه بهذا الفصل المبين انك اذا لم تجد التفسير في القرآن ولا في السنة ولا وجدته عن الصحابة
2:01:45فقد رجع كثير من الائمة في ذلك الى اقوال التابعين وموجد وموجب افراده القول في الاحتجاج بتفسير التابعين عما قبله هو الاختلاف بقبول ذلك الاختلاف في قبول ذلك. وقد اشار الى الاختلاف بقوله فقد رجع كثير من الائمة
2:02:12اعلاما بان اهل العلم مختلفون في الاعتداد بتفسير التابعين فمنهم من اعتد بذلك ورجع اليه وهم كثير من الائمة. ومن الائمة ايضا من لم يعتد بتفسير التابعين ولم يرجع اليه
2:02:29واقوال التابعين في التفسير نوعان. واقوال التابعين في التفسير نوعان. احدهما ما اتفقوا عليه ولم يختلفوا فيه ما اتفقوا عليه ولم يختلفوا فيه فلا يرتابوا في كونه حجة فلا يتاب في كونه حجة لاجماعهم
2:02:51والاصل انهم اخذوا التفسير عن الصحابة كما تقدم. والاصل انهم اخذوا التفسير عن الصحابة كما تقدم. والاخر ما اختلفوا فيه وحين اذ لا يكون قول بعضهم على بعض حجة وحينئذ فلا يكون قول بعضهم حجة على بعضهم
2:03:12ولا على من بعدهم ويطلب الترجيح بامر خارجي ويطلب الترجيح بامر خارجي يسمى قرائن الترجيح في التفسير. يسمى قرائن الترجيح في التفسير. والى ذلك اشار المصنف فقال ويرجع في ذلك الى لغة القرآن او السنة او عموم لغة العرب
2:03:39او اقوال الصحابة فان هذه المذكورات من جملة المرجحات المعينة على تقديم قول على قول اخر من اقوال التابعين ثم ذكر ان مما ينبغي الاعتناء به جمع المنقول عن التابعين في تفسير الاية. وان الاحاطة بالمنقول عنهم
2:04:02في الكلام في اية يبين معناها جليا فيحتاج الى جمع كلامهم كما قال فتذكر اقوالهم بالاية فيقع في عباراتهم تباين في الالفاظ يحسبها من لا علم عنده اختلافا فيحكيها اقوالا
2:04:25مشيرا الى ان ما يعين على ذلك من جمع الاقوال يبين منازلها هل هي من اختلاف التنوع او التضاد وان اكثرها من اختلاف التنوع المشتمل على بيان معنى الاية على وجه
2:04:45كامل وذكر رحمه الله ان التابعين قد يتكلمون في القرآن استنباطا كما سبق هذا منه وانهم وان اخذوا تفسيرهم عن الصحابة فلهم كلام في التفسير قالوه استدلالا واستنباطا والى الاستدلال والاستنباط يشار في علم التفسير بالرأي
2:05:14والى الاستنباط والاستدلال يشار في علم التفسير بالرأي فان حقيقة الرأي هو ما يقتضيه النظر والاستدلال مما يستنبط استنباطا ويبين في معاني القرآن ما يقتضيه النظر والاستدلال مما يستنبط استنباطا ويبين في معاني القرآن. ورويت احاديث في التحذير من
2:05:38الرأي لكنها احاديث ضعاف والمنقول عن السلف في تفسير القرآن بالرأي ثلاثة امور والمنقول في عن السلف بتفسير القرآن بالرأي ثلاثة امور. احدها تكلمهم به تكلمهم به فانهم تكلفوا فانهم تكلموا في تفسير القرآن بالرأي
2:06:01في مواضع عدة لا يمكن جحدها لا يمكن جحدها. فلا يمكن دفع انها من القول بالاستنباط والاستدلال. فلا يمكن دفع انها من القول من استنباط والاستبداد ثاني ذم تفسير القرآن بالرأي
2:06:19لم تفسير القرآن بالراء. والثالث التحرج من اعمال الرأي في تفسير القرآن التحرج من اعمال الرأي في القرآن ولا تعارض بينها ولا تعارض بينها. لان الرأي نوعان لان الرأي نوعان احدهما رأي
2:06:40صحيح محمود وهو ما قام عليه الدليل واحتمله اللفظ. رأي صحيح محمود وهو ما قام عليه الدليل واحتمله اللفظ. والاخر رأي باطن مذموم رأي باطل مذموم وهو ما لم يقم عليه الدليل ولا احتمله اللغو
2:06:59وهو ما لم يقم عليه الدليل ولا احتمله اللفظ فالاول هو الذي تكلم به السلف في التفسير. فالاول هو الذي تكلم به السلف في التفسير. والثاني هو الذي ذموه والثاني هو الذي ذمه وما لم يتبين لهم وجهه تحرجوا منه
2:07:20وما لم يتبين لهم وجهه تحرجوا به وعلى هذا يكون قول المصنف. فاما تفسير القرآن بمجرد الرأي محمولا على الرأي المذموم الباطن وعلى هذا فيكون قول المصنف فاما تفسير القرآن بالقرآن بمجرد الرأي فحرام محمولا على الرأي
2:07:44المذموم الباطل ثم ختم المصنف مقدمته بقول ابن عباس رضي الله عنه في قسمة التفسير اربعة اقسام اولها اولها قسم تعرفه العرب من كلامها فالمرجع فيه اللسان العربي فالمرجع فيه اللسان العربي
2:08:05والثاني قسم لا يعذر احد بجهالته لانه من العلم المجتهد لانه من العلم المجتهد الذي لا يفتقر الى بيان خاص الذي لا يفتقر الى بيان خاص كالشرائع الظاهرة من الصلاة
2:08:23والصيام والزكاة والقسم الثالث قسم يعلمه العلماء ويختص به دون غيرهم قسم يعلمه العلماء ويختص به دون غيرهم والقسم الرابع قسم لا يعلمه الا الله قسم لا يعلمه الا الله ومحله
2:08:44الحقائق لا المعاني ومحله الحقائق للمعاني فكل معاني القرآن معلومة لمجموع الامة وان لم يكن لجميعها فقد يخفى لفظ على احد ويعرف معناه احد سواه واما الذي يختص بعلمه الله فهو حقائق ما يذكر فيه مما لا يطلع عليه. كخبره سبحانه عن نفسه او خبره
2:09:14عز وجل عن الجنة او عن النار فانا نعرف معاني ما خطبنا به من ذلك في اللسان العربي. واما حقائق كيفياتها فلا اعلم لنا به؟ فلا علم لنا به ومجموع ما تقدم من كلام المصنف
2:09:34في احسن طرق التفسير يتبين منه ان القرآن يفسر باصلين ان القرآن يفسر باصلين احدهما تفسير القرآن بالقرآن تفسير القرآن بالقرآن ومنه كما تقدم نص وظاهر ومنه كما تقدم نص وظاهر
2:09:57والاخر تفسير القرآن بغيره تفسير القرآن بغيره وهو نوعان الاول تفسير القرآن بالنقل والاثر تفسير القرآن بالنقل والاثر وهو تفسيره بالسنة واقوال الصحابة والتابعين وتفسير وهو تفسيره بالسنة واقوال الصحابة والتابعين
2:10:20والثاني تفسيره بالعقل والنظر تفسيره بالعقل والنظر وهو مقتضاهما المستنبط استنباطا صحيحا وهو مقتضاهما المستنبط استنباطا صحيحا. مما تحتمله الالفاظ وتصححه الادلة. مما تحتمله الالفاظ وتصححه الادلة. مما يرجع الى الرأي المحمود كما تقدم. مما يرجع الى الرأي المحمود كما تقدم. وهذا اخر البيان على
2:10:50هذه الجملة من الكتاب مما يناسب المقام وقد اجزت لكم روايته عني على الوجه الذي دأبنا عليه في الاجازة بكتب هذا البرنامج واكرر لكم اعتذار الاخوان القائمين على بث البرنامج وان الامر خارج عن ارادتهم فهم يعتذرون اليكم ومن حقهم عليكم الدعاء لهم بما ينفعهم في مصالح
2:11:20الدنيا والاخرة لما يبذلونه من جهد متواصل في نقل هذا البرنامج وتسهيل وصوله اليكم في كل مكان ان والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته