م. 23 - حديث: (لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين) - الحديث - المستوى الثالث (2) - د. عيسى المسملي
0:00يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد والسنة فما لنا من ربنا واحيانا زادنا كاذبين بالعلم كالازهار في البستان
0:48السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه وصلاة الله وسلامه الاتمان الاكملان على اشرف الانبياء وخاتم المرسلين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد
1:12مرحبا بكم واهلا في هذا اللقاء وهو اللقاء الثالث والعشرون ضمن لقاءات المستوى الثالث في هذه الاكاديمية التي ندعو الله تعالى ان تكون مباركة الحديث التاسع عشر عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت
1:38قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سددوا وقاربوا وابشروا فانه لن يدخل الجنة احدا عمله قالوا ولا انت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ولا انا الا ان يتغمدني الله منه برحمة
2:12متفق عليه ثمة اسئلة على هذا الحديث ما معنى قوله صلى الله عليه واله وسلم سددوا وكذا قوله عليه الصلاة والسلام قاربوا ثم ايضا هل ثمة علاقة بين قوله وابشروا
2:42وبين قوله سددوا وقاربوا ثم بعد ان امر النبي الكريم عليه الصلاة والسلام بالتسديد والمقاربة يعني بالعمل يقول لن يدخل الجنة احدا عمله فما هي علاقة الجملة الثانية تلك الاولى
3:08ثم سؤال الصحابة الكرام وجواب المصطفى صلى الله عليه واله وسلم اما قوله عليه الصلاة والسلام سددوا وقاربوا فله معنى اصلي ثم ننتقل بعد ذلك الى المعنى المراد في الحديث
3:37المعنى الاصلي اذا اتخذ الانسان غرضا يرمي عليه بالسهم مثلا او بغيره غرضا يعني هدفا معينا يجعله في مكان بعيد او مكان ما ثم يجتهد في اصابته بسهمه بسهمه او ببندقه
4:05او باي شيء هدف يرمي عليه هذه هي الصورة هدف يرمي عليه فيقال لمن يجتهد ليرمي يقال سدد اي اصب السداد اي اصب الهدف اذا رميت فلتصب الهدف سدد يعني تصيب الهدف وتسميه العرب الغرض
4:37الغرض الذي يجعل ليصاد او ليرمى عليه الذي يجعل جسم ما شيء ما يجعل غرضا او هدفا ثم يرمى عليه السهم من اجل ان يصيبه فاذا اصاب قيل سدد المعنى او الكلمة الثانية لقوله عليه الصلاة والسلام
5:03وقاربوا اذا لم تستطع ان تصيب الهدف عينه ذاته فليكن قريبا منه لكن بشرط ان تجتهد وان يكون قصدك اصابة الغرض اصابة الهدف سددوا وقاربوا هذا المعنى الاصلي في هاتين الكلمتين
5:32فما المراد من هذا الحديث في قوله عليه الصلاة والسلام سددوا وقاربوا اي اجتهدوا في العمل باصابة الحق اعتقادا وقولا وعملا اصابة الحق وموافقة الحق وعدم التقصير في التقرب الى الله عز وجل. هذا هو السداد
6:05يعني الاستقامة فاستقم كما امرت كما تقدم معنا في حديث الاستقامة لما سأل رجل النبي عليه الصلاة والسلام قل لي في الاسلام قولا لا اسأل عنه احدا بعدك قال قل امنت بالله ثم استقم
6:27اذا سددوا وقاربوا النبي الكريم عليه الصلاة والسلام يرشد الى اصابة الحق وعدم التقصير. اعتقادا قولا عملا فان لم يستطع الانسان ولا يستطيع الانسان ان يكون دائما في احسن حال
6:51فما الحل؟ النبي عليه الصلاة والسلام عليه الصلاة والسلام الذي قال الله عنه بالمؤمنين رؤوف رحيم لا يستطيع الانسان كما سيأتي في حديث ثوبان ان يكون دائما على الاستقامة. فان الانسان يعتريه النقص والسهو
7:15فان لم يستطع ان يكون على السداد ان يكون على الاستقامة دائما فليجتهد في المقاربة لكن لا يترك لكن لا ينخذل لكن لا يهمل ويضيع بل يجتهد اما في السداد او في المقاربة
7:34سددوا وقاربوا سددوا وقاربوا واشار بعض اهل العلم الى معنى اخر وهو سددوا وقاربوا اي اقتصدوا في العمل لا تبالغوا فوق طاقتكم فان المنبت لا ظهرا ابقى ولا ارضا انقطع اذا اذا بالغ الانسان
8:07حتى كان العمل فوق طاقته فانه ينقطع ينقطع ولا يستمر على على الطريق فلذلك ارشد بالاقتصاد وعدم الاثقال اثقالا يجعله ينقطع سددوا وقاربوا هذا هو التوجيه النبوي الكريم. ثم قال عليه الصلاة والسلام
8:36وابشروا مر بنا في حديث سابق في اللقاء الماضي تلك عاجل بشرى المؤمن وهذه بشارة من النبي الكريم عليه الصلاة والسلام لمن استفرغ وسعه في الاستقامة او المقاربة فهو بين الاستقامة والمقاربة لا يبتعد عن الحق
9:01لا لا يترك صدق النية في ان يصيب السداد وان يكون مستقيما. حتى ولو اعتراه نقص فهو قريب لا تبعد النبي الكريم عليه الصلاة والسلام بشر من اجتهد وبذل وسعه
9:21في اصابة السداد والحرص على الاستقامة او المقاربة عند العجز من اجتهد في ذلك بشراه بشراه فان بشراه ببشرى النبي الكريم قال وابشروا وابشروا نستكمل الحديث عن هذا الحديث بعد فاصل قصير نعود اليكم بعده باذن الله تعالى
9:53الملائكة خلق من عباد الله خلقهم عز وجل من نور. واوجدهم لعبادته وطاعته. فبحمده يسبحون ولاوامرهم مطيعون هم خلق كثير لا يعلم عددهم الا الله تعالى. والايمان بالملائكة اصل من اصول الاعتقاد. لا يتم الايمان الا به
10:35وهو يتضمن اربعة امور. هي الاقرار الجازم بوجودهم. وانهم خلق من خلق الله مسخرون. الايمان باسماء من ثبت اسمه منهم كجبريل وميكائيل واسرافيل وغيرهم عليهم السلام. الايمان باوصاف من ثبت وصفه منهم. كما جاء
10:55جاء في وصف جبريل عليه السلام بان له ست مئة جناح قد سد بهم الافق. الايمان باعمال من ثبت عمله منهم فجبريل عليه السلام موكل بالوحي وملك الموت موكل بقبض الارواح واسرافيل موكل بالنفخ في الصور وميكائيل موكل
11:15بالمطر ومنهم الموكل بحفظ العبد في حله وترحاله. وفي كل احواله. وهم المعقبات الذين قال الله في شأنهم له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من امر ومن الملائكة حملة العرش. ومنهم زوار البيت المعمور. قال النبي صلى الله عليه وسلم
11:45للبيت المعمور. فسألت جبريل فقال هذا البيت المعمور. يصلي فيه كل يوم سبعون الف ملك. اذا خرجوا لم يعود اليه اخر ما عليهم. ومن الملائكة الكرام الكاتبون وهم الموكلون بحفظ عمل العبد وكتابته من
12:05خير او شر. فاحرص على سلامة ايمانك بالملائكة من كل شائبة. ومن عادى احدا من ملائكة الله فقد صار عدوك لله. قال تعالى وجبريل وميكال فان الله عدو للكافرين مرحبا بكم مرة اخرى مع هذا الحديث العظيم
12:51حديث البشرى سددوا وقاربوا وابشروا البشارة والتبشير والتيسير هذه من سمات الدعاة لما بعث النبي عليه الصلاة والسلام كما في الصحيحين لما بعث معاذا وابا موسى الى اليمن قال يسرا ولا تعسرا
13:19وبشرا ولا تنفرا وها هو النبي الكريم عليه الصلاة والسلام من سنته العملية والقولية فهو يقول سددوا وقاربوا وابشروا اذا اجتهد الانسان اذا استفرغ وسعه بالاستقامة واصابة السداد وعند عجزه يكون قريبا
13:45فليبشر فليبشر خلاصة ما تقدم التوجيه النبوي الكريم للمؤمنين بان يبلغوا بان يبذلوا جهدهم ويستفرغ طاقتهم في السداد وعند عدم الاستطاعة في المقاربة. السداد اصابة الحق اصابة الهدى عدم التأخر عنه. عدم التقصير فيه
14:17عند العجز المقاربة وقاربوا ثم ينشأ عن ذلك سؤال من سدد وقارب وبشره النبي الكريم عليه الصلاة والسلام فمعنى ذلك ان يطمئن الى عمله سددوا وقاربوا وابشروا هل من كان كذلك
14:46يطمئن الى عمله الجواب لا بل يبقى مهما تقرب الى الله ومهما اجتهد في السداد والمقاربة بل يبقى مفتقرا محتاجا الى عفو الله الى رحمة الله الى فضل الله مع الوصية بالسداد والمقاربة هل يركن الى عمله
15:20هل يطمئن الى عمله لا بل يبقى دائما في حال افتقار وحاجة وتوجه الى الى الله تعالى يطلب فضله كما قال سبحانه وتعالى عن طائفة من عباده المؤمنين يعملون عملا عظيما جدا
15:49كانوا قليلا من الليل ما يهجعون. الليل اكثره يقومون تتجافى ذنوبهم عن المضاجع خوفا وطمعا طيب ماذا بعد ذلك قال كانوا قليلا من الليل ما يهجعون وبالاسحار هم يستغفرون فهم بعد قيام الليل
16:17وعظيم تقربهم الى الله عز وجل لا يركنون الى عملهم ولا ينخدعون بعملهم بل بعد ذلك كله يطلبون المغفرة كانوا قليلا من الليل ما يهجعون وبالاسحار هم يستغفرون وهكذا في سائر العبادات
16:45بعد الصلاة استغفر الله استغفر الله استغفر الله. بعد الحج العبادة العظيمة فاذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم اباءكم او اشد ذكرا وهكذا وهنا جاء هذا التوجيه النبوي الكريم. ثم جاء بعده الدواء
17:10نداء محتمل والله تعالى اعلم. سددوا وقاربوا وابشروا. الداء المحتمل ان يفهم فاهم الركون الى هذا والاطمئنان اليه فجاء الجواب في صيغة خبر عظيم. فانه لا يدخل احدا الجنة عمله. يعني بعد الوصية بالعمل
17:36معنى هذا ارشاد بعدها معنى هذا بعد الوصية بالعمل يأتي هذا الخبر لا يدخل الجنة احدا عمله معناه ما هو؟ معناه التوجيه بامرين اما الامر الاول فهو الاجتهاد في السداد والمقاربة. واما الامر الثاني فهو اظهار الحاجة والافتقار الى الله عز وجل لطلب فضله
18:05ومغفرته ورحمته وعدم الركون الى العمل هذا فائدة هذا التوجيه النبوي الكريم والله تعالى اعلم سددوا وقاربوا وابشروا ثم قال فانه لا يدخل احدا الجنة عمله. هذه هي العلاقة فيما يظهر الله تعالى اعلم. بعد الامر
18:26بالسداد وبذل الوسع والجهد فيه. يقول مع كل ذلك يبقى امر عظيم. وهو ان تكون دائما مفتقرا الى الله تعالى متواضعا لله تبارك وتعالى متذللا بين يديه ترجو رحمته وتخشى عقابه وتسأله القبول
18:47والرحمة على سنن اولئك الذين ذكر الله عز وجل كانوا قليلا من الليل ما يهجعون وبالاسحار هم يستغفرون فانه لا يدخل احدا الجنة عمله قالوا ولا انت يا رسول الله سنأتي سنأتي الى هذه الجملة
19:11لكن قبل ذلك لا يدخل احدا الجنة عمله ويأتي السؤال يأتي السؤال فما فائدة العمل هذا سؤال ومعه سؤال اخر ايضا الم يقل الله تبارك وتعالى وتلك الجنة كما قال الله عز وجل اورثتموها
19:42بما كنتم تعملون بما كنتم تعملون في ايات كثيرة بما كنتم تعملون فكيف ذلك؟ هنا يقول عليه الصلاة والسلام فانه لا يدخل احدا الجنة عمله وهناك لما ذكر الله عز وجل اهل الجنة قال بما كنتم تعملون
20:12هناك يقول في الاية بما كنتم تعملون وهنا يقول لا يدخل احدا الجنة عمله كيف الجواب عن هذا وكيف الخروج من هذا ذلكم ما سنعرفه ان شاء الله تعالى بعد فاصل قصير
20:32يكون بعده؟ الجواب عن هذا السؤال المهم في هذا الحديث وعن تلك الاية العظيمة عن العمل هل يدخل الجنة كما يفهم او كما قد يفهم من الاية او لا يدخل الجنة كما في قوله صلى الله عليه وسلم لا يدخل احدا الجنة عمله. الجواب
20:55هذا السؤال بعد فاصل قصير نعود اليكم بعده باذن الله تعالى لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم ان يتلو عليهم اياته ويزكيهم. ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين
21:44الايمان بالرسل ركن من اركان الايمان وواجب اعتقادي من اعظم الواجبات. فالرسل هم المبلغون عن الله رسالته والمقيمون على الخلق حجته. فارسال الرسل من اعظم نعم الله على خلقه وخصوصا محمد
22:04غدا صلى الله عليه وسلم خاتم الانبياء وافضل المرسلين. والايمان بالرسل يتضمن التصديق بان الله وتعالى بعث في كل امة رسولا منهم يدعوهم الى عبادة الله والكفر بما يعبد من دونه. الاعتقاد بانهم جميعا
22:24صادقون قد بلغوا جميع ما ارسلهم الله به. فلم يكتموا ولم يغيروا. الايمان بان دعوتهم جميعا قد اتفقت على التوحيد. قال تعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول الا لا اله الا انا فاعبد
22:54واما الشرائع والاحكام فانهم يختلفون فيها. لقوله تعالى الاعتقاد بان من كفر برسالة واحد منهم فقد كفر وبالجميع. قال تعالى فجعلهم الله مكذبين لجميع الرسل مع انه لم يكن رسول غيره حين كذبوه. الايمان بان الله ايدهم بالمعجزات الباهرات والايات
23:34يرعى التصديق بما صح عنه من اخبارهم. الايمان بان خاتمهم هو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم نبي بعده. قال تعالى ما كان محمد ابا احد من رجالكم رسول الله وخاتم النبيين. الاعتقاد بانهم يتفاضلون في المنازل عند الله
24:06وان افضلهم محمد صلى الله عليه وسلم. وللايمان بالرسل ثمرات جليلة. منها العلم رحمة الله تعالى وعنايته بخلقه. حيث ارسل اليهم اولئك الرسل الكرام للهداية والارشاد. شكر الله تعالى على هذه النعمة الكبرى. محبة الرسل وتوقيرهم والثناء عليهم بما يليق بهم. لانهم رسل
24:36الله تعالى وصفوة عبيده. العلم بقدرة الله تعالى واصطفائه لبعض خلقه وتفضيله بعضهم على بعض التمسك بما جاءوا به. فهو الطريق الموصل الى سعادة الدنيا. والاخرة مرحبا بكم مع هذا الحديث العظيم حديث التسديد
25:14والمقاربة سبق انفا ذكر هذا السؤال المبني على هذه النصوص الشرعية في قوله صلى الله عليه واله وسلم فانه لن يدخل احدا الجنة عمله مع قول الله تبارك وتعالى ادخلوا الجنة
25:39بما كنتم تعملون وقوله تعالى وتلك الجنة التي اورثتموها بما كنتم تعملون الجواب انه لا تعارض ابدا البتة فان الباء قد تأتي في لغة العرب بمعنى المعاوضة العوظ باء العوظ
26:05فاقول مثلا اشتريت هذا بالف مثلا يعني الباء هنا باء العوض فانا اشتريته بعوض قدره الف او مائة واقل او اكثر سعره اقل هذا عشرة او اقل او اكثر هذا مثال
26:27فقول الله عز وجل ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون. اي ليس عوضا الجنة ليست عوضا مقابلا لاعمالكم. فان اعمال العباد هي ذاتها محض فضل بالله عليهم الانسان حينما يشهد شهادة التوحيد لو لم يهدي الله قلبه لما شهد
26:56حين يقوم الى الصلاة الركن الاعظم لو لم يهده الله اليها لما قام حين يقول اهدنا الصراط المستقيم لو لم يهده الله لما اهتدى تالله لولا الله ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا وما بكم
27:16من نعمة فمن الله هذا الاسلوب العظيم الحصري لا نعمة دنيوية ولا دينية في دنيا ولا اخرى ليل او نهار سر او جهار الا منه وحده جل جلاله فلا يفهم ابدا ان تكون اعمالكم هي عوظ للجنة. لان اعمالكم ذاتها هي فظل من الله تعالى
27:44اذا فما معنى ذلك؟ ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون. اي بسبب عملكم وتقربكم. فهي باء السبب جعل الله تعالى كرما منه وفضلا جعل الله العمل الصالح سببا لرضوان الله تعالى وسببا لدخول جنته
28:09واما قوله عليه الصلاة والسلام لن يدخل احد احدا الجنة عمله اي لن يستحق الجنة ابتداء مقابل عمله عوضا عن عمله ولذلك قال عليه الصلاة والسلام قالوا ولا انت يا رسول الله؟ ولا انت يا رسول الله؟ حتى انت يا رسول الله عملك العظيم النبوة
28:36رسالة والدعوة والتقرب الى الله عز وجل والخلة التي بينك وبين الله عز وجل والمحبة العظيمة وما بين والقيام حتى تتفطر قدماه. والجهاد في سبيل الله وغير ذلك كل ذلك وانت يا رسول الله
29:01قالوا ولا انت يا رسول الله ايضا لن يدخلك الجنة عملك؟ قال ولا انا الا ان يتغمدني الله بمغفرة ورحمة وفي رواية الا ان يتغمدني الله منه برحمة اذا اذا
29:24لا لا يكون العمل عوضا ولا يكون ولا يكون الانسان بالعمل مستحقا الجنة الا اذا تفضل الله عليه طيب والعمل العمل مأمور به كما قال النبي عليه الصلاة والسلام اعملوا
29:47فكل ميسر لما خلق له. فالعمل جعله الله تعالى سببا من اسباب دخول الجنة. جعله الله تعالى سببا من من اسباب دخول الجنة وجاء في رواية في الصحيح لن ينجي احدا منكم عمله. سواء الجنة
30:07او النار فالعمل لا ينفرد ولا يستقل بنجاة الانسان ولا بدخوله الجنة. قال الا ان يتغمدني الله برحمة منه في رواية برحمة منه وفضل وفي رواية بمغفرة ورحمة اذا كل ذلك
30:31كل ذلك لن يستحق به الانسان ابتداء الا بفضل الله ومحض رحمته وكرمه وفضله. وجاء هذا هذا البيان في مكانه اللائق مناسب جدا فانه صلى الله عليه وسلم بعد ان امر بالتسديد والمقاربة. وبعد ان بشر
30:55من اجتهد في العمل لفت النظر الى امر عظيم الا وهو الاعتماد بعد ذلك وقبله ومعه على فضل الله تبارك وتعالى. وعلى رحمته فان الانسان لا يستحق دخول الجنة ابتداء الا بمحض فضل الله تبارك وتعالى ورحمته. الا ان يتغمدني الله
31:25يتغمدني اي يعمني برحمته ويلبسنيها الغمد الغمد عند العرب هو الظرف الذي يدخل فيه السيف فاذا ادخل السيف فيه غطاه هذا هو الغمد غطاه وستره فكأنه قال فكأنه يقول الا ان يشملني الله تعالى برحمته وفضله ومغفرته
31:58الا ان يتغمدني الله برحمة منه وفضل ثمة حديث سبقت الاشارة اليه الا وهو حديث ثوبان رضي الله عنه انه عليه الصلاة والسلام قال استقيموا استقيموا هو كقوله عليه الصلاة والسلام سددوا
32:22يعني في الجملة استقيموا هل يستطيع الانسان ان يكون دائما كذلك قال عليه الصلاة والسلام ولن تحصوا لن تستطيع دائما فان بني ادم خطاء لكن خير الخطائين التوابون ارجع كن قريبا
32:44استقيموا ولن تحصوا. واعلموا ان افضل اعمالكم الصلاة. استقم لكن ان حصل عندك شيء فلا تقصر في افضل الاعمال واعلموا ان افضل اعمالكم الصلاة ولن يحافظ على الوضوء الا مؤمن
33:10هذا الحديث صححه الامام احمد وقال عنه العقيلي رحمه الله انه باسناد ثابت استقيموا ولن تحصوا واعلموا ان اعمالكم الصلاة ولن يحافظ ولن يحافظ على الوضوء الا مؤمن يعني فمهما حصل من الانسان فينبغي ان يحرص على المقاربة
33:38وعلى الرجوع الى الله عز وجل وعلى المحافظة على هذه السمات العظيمة التي هي الصلاة التي هي افضل الاعمال وعلى سمة الايمان واهل الايمان وهي المحافظة على الوضوء ايضا جاء عنه عليه الصلاة والسلام
34:03في حديث علي ابن ابي طالب رضي الله تعالى عنه قال قال لي رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قل هذي هذي هداية دلالة هذا ارشاد لتحصيل السداد والاجتهاد في الاستقامة
34:25قال قل الرسول عليه الصلاة والسلام يقول لصاحبه وابن عمه علي رضي الله عنه قل اللهم اهدني وسددني اللهم اهدني وسددني. واذكر بالهداية بداية الطريق واذكر بالسداد تسديدك السهم هذا الحديث خرجه الامام احمد والنسائي والحاكم
34:57وصححه الالباني رحمه الله تعالى استقيموا ولن تحصوا واصل الاستقامة كما تقدم معنا في حديث الاستقامة اصلها واصل مبعثها القلب اصل مبعثها القلب قال بعض العلماء فمتى استقام القلب على معرفة الله وخشيته واجلاله ومهابته ومحبته
35:24وارادته ورجائه ودعائه والتوكل عليه والاعراض عما سواه استقامت الجوارح كلها على طاعة فان القلب هو ملك الاعضاء وهي جنوده. فاذا استقام الملك اي القلب استقامت جنوده ورعاياه وكذلك فسر قوله تعالى فاقم وجهك للدين حنيفا. فاقم وجهك
35:54للدين حنيفا. نعم هذا هو التوجيه النبوي الكريم. هذا هو التوجيه النبوي الكريم بالاجتهاد في السداد والمقاربة. والذي اصل مبعثه القلب ولذلك جاء في اخر الحديث قوله عليه الصلاة والسلام في رواية في الصحيح واعلموا ان احب العمل الى الله ادومه وان قل
36:24اجتهد في عمل تحافظ عليه لا تتركه ابدا حتى ولو كان قليلا. حتى ولو كان قليلا فشيء من العمل يحافظ عليه المؤمن لا يتركه ابدا. ولا ينقطع عنه ابدا. ذلكم معنى من معاني
36:46الاستقامة اللهم اهدنا وسددنا. اللهم اهدنا وسددنا. اللهم اهدنا وسددنا. الى ان القاكم في اللقاء القادم. استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا راغبات في كل علم نافع متطلع لزيادة الايمان وتريد سهلا
37:15بشرى ندى بشرى ندى بشرى لنا زاد