المحاضرة 16 - الحديث - الدورة (2) المستوى (4) - د. عيسى المسملي - برنامج أكاديمية زاد
0:00يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد والسنة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين
0:56حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه والصلاة والسلام الاتمان الاكملان على اشرف الانبياء وخاتم المرسلين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد اهلا بكم ومرحبا في هذا اللقاء وهو السادس عشر
1:16ضمن لقاءات المستوى الرابع الذي نتدارس فيه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث الخامس عشر عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:35لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ولا يبع بعضكم على بيع بعض وكونوا عباد الله اخوانا المسلم اخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره التقوى ها هنا
2:08ويشير الى صدره ثلاث مرات بحسب امرئ من الشر ان يحقر اخاه المسلم كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه اخرجه الامام مسلم في الصحيح هذا حديث عظيم هذا حديث عظيم
2:41قال عنه الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى وهو حديث عظيم اشتمل على جمل من الفوائد والاداب المحتاج اليها نعم هذا الحديث العظيم يضع اصولا لمبادئ السعادة الاجتماعية يضع اصولا
3:11للمجتمع المسلم كيف يكون يضع وقاية لكل الاسباب التي تعكر صفو حياة المجتمع المسلم. كما انه ايضا يبني ويشير الى الاصول التي ينبني عليها سعادة المجتمع نعم والعجيب في مجمل ما ورد في هذا الحديث
3:42انه لا يعالج فقط الامور الظاهرة من الاعمال التي يراها ويشاهدها الناس من الاداب التي تكون اجتماعية كما يقال بل انه يجعل منبع ذلك واصله من القلب ان يربط ذلك بالايمان
4:05ويجعله من شعب الايمان وهذا فرقان عظيم بين اصل المبادئ الاجتماعية في الاسلام وفرقان عظيم وفرقان عظيم بين اصل المبادئ الاجتماعية في الاسلام التي مبعثها الايمان واصلها في القلب من المحبة والتقرب الى الله تعالى بكل ذلك. والحذر من سخط الله بارتكاب هذه المناهي هذا فرقان عظيم بينما
4:40السعادة في المجتمع المسلم وفي التشريع الاسلامي وبين غيره من التشريعات الارضية الدنيوية التي لا تعنى الا بالظاهر تكون غالبها يكون غالبها من الاخلاق التبادلية او المصالح المتبادلة او ما سوى ذلك. نعم ان مبادئ
5:06التعامل في المجتمع المسلم تستند الى الايمان بالله نعم كما قال هنا التقوى ها هنا وهو يذكر هذه الصفات والسمات. وكما قال عليه الصلاة والسلام وهو يربط كل الصفات التي يتعامل بها المؤمن مع اخيه بالايمان
5:27ان لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه. والمحبة هي اصل هي اصل المحبة اصلها في القلب ومبعثها في القلب ثم انظر الى جعل ذلك مرتبطا بالايمان هذا اصل عظيم. يقوم عليه تعامل المجتمع المسلم
5:54انهم وهم يتعاملون في الظاهر فيما بينهم فانهم جميعا يتقربون الى الله تعالى بهذا التعامل بهذه الكريمة بالمحبة بالمودة بحفظ الحقوق. اصلها ومبعثها من القلب من الايمان وهذه هي اخلاق المسلم في تعامله مع اخوانه في الاسلام
6:20ان ينطلق في ذلك من التقرب الى الله عز وجل. كفاك يا رعاك الله ان تبسمك في وجه اخيك لك صدقة. كما قال عليه الصلاة والسلام. التبسم الذي يبعث السعادة
6:38متبسم والمتبسم له وغير ذلك والامر في هذا يطول. لكن هذه اشارة وتكفي في هذا الباب او في هذا الوقت الاشارة نعم بدأ النبي عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث العظيم بالنهي والتحذير من الافات
6:58التي تنخر في بناء المجتمع لا تحاسدوا لا تحاسدوا نهي عن التحاسد وسواء كان هذا بالمفاعلة بالمقابلة ويشمل ايضا الحسد ولو من جهة واحدة. ما هو الحسد كثير من العلماء
7:21قالوا ان الحسد ان يتمنى الانسان زوال النعمة عن الغير يرى معه سيارة سيكون له منصب يكون له وظيفة. يكون له مكان معين مرموق. اي شيء يرى نعمة عليه فيتمنى زوالها عنه
7:43هكذا قالوا وسر تعظيم امر الحسد كما نبه بعض العلماء لان في ذلك اعتراضا على تقدير الله تبارك وتعالى هذه النعمة لهذا المخلوق. فكيف يعترض المسلم على نعمة انعمها الله تعالى على عبده. ولهذا
8:07فقد ذهب شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله الى تعريف للحسد فقال هو كراهة النعمة على الغير الانسان احيانا قد لا يخطر بباله او لا يستحضر زوال النعمة وايضا اصل يعني كراهة وذم الحسد لان فيه كراهة
8:30كراهة نعمة الله على عباده فلذلك قال رحمه الله الحسد كراهة نعمة الله تعالى على الغير الحسد عضال شديد الضرر على على الحاسد وعلى المحسود ايضا، لكن يبدأ الحاسد اذ يمرض قلبه
8:53ويشغله ويجعله مهموما والعياذ بالله في حين انه لو كان طيب القلب مخموم القلب نظيف القلب لو كان نحو اخوانه المسلمين على هذه الحالة لكان مطمئن القلب. كما جاء في مسند الامام احمد في الرجل الذي بشره النبي عليه الصلاة والسلام بالجنة فقال لا ابيت وفي قلبي
9:18على احد من المسلمين شيئا نعم الحسد داء عظيم شديد لله در الحسد ما اعدله. بدأ بصاحبه قتلة. لا تحاسدوا لا يحسد بعضكم بعضا. او لا يقع الحسد منكم اصلا. فان الحسد
9:42شر عظيم والعياذ بالله تعالى ولا تناجشوا ما هو النجش ما هو النجش سيكون الحديث عنه ان شاء الله بعد فاصل قصير نعود اليكم بعده باذن الله تعالى لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم
10:23ان يتلو عليهم اياته ويزكيهم ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين الايمان بالرسل ركن من اركان الايمان وواجب اعتقادي من اعظم الواجبات فالرسل هم المبلغون عن الله رسالته. والمقيمون على الخلق حجته. فارسال الرسل من اعظم نعم الله على خلقه
11:02وخصوصا محمدا صلى الله عليه وسلم خاتم الانبياء وافضل المرسلين. والايمان بالرسل التصديق بان الله تعالى بعث في كل امة رسولا منهم يدعوهم الى عبادة الله والكفر بما يعبد من دونه
11:22الاعتقاد بانهم جميعا صادقون. قد بلغوا جميع ما ارسلهم الله به. فلم يكتموا ولم يغيروا. الايمان بان دعوتهم جميعا قد اتفقت على التوحيد. قال تعالى وما ارسلنا من قبلك من
11:42واما الشرائع والاحكام فانهم يختلفون فيها. لقوله تعالى الاعتقاد بان من كفر برسالة واحد منهم فقد كفر بالجميع. قال تعالى فجعلهم الله لجميع الرسل مع انه لم يكن رسول غيره. حين كذبوه. الايمان بان الله ايدهم بالمعجزات الباهرة
12:32والايات الظاهرات التصديق بما صح عنه من اخبارهم. الايمان بان خاتمهم هو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم نبي بعده. قال تعالى ما كان محمد ابا احد من رجالكم الاعتقاد بانهم يتفاضلون في المنازل عند الله
13:05وان افضلهم محمد صلى الله عليه وسلم. وللايمان بالرسل ثمرات جليلة. منها العلم رحمة الله تعالى وعنايته بخلقه. حيث ارسل اليهم اولئك الرسل الكرام للهداية والارشاد شكر الله تعالى على هذه النعمة الكبرى. محبة الرسل وتوقيرهم والثناء عليهم بما يليق بهم. لان
13:34انهم رسل الله تعالى وصفوة عبيده. العلم بقدرة الله تعالى واصطفائه لبعض خلقه وتفضيله بعضهم على بعض. التمسك بما جاءوا به فهو الطريق الموصل الى سعادة الدنيا. والاخرة مرحبا بكم مرة اخرى مع حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
14:14لا تحاسدوا ولا تناجشوا ما هو النجش؟ النجش فسره العلماء فقالوا ان يحضر انسان مثلا مزادا يحظر مزاد سلعة لان السلع طريقة البيع تختلف فاحيانا احيانا قد تكون معروضة هكذا وعليها ثمنها
14:44يأتي الانسان ويختار ما يشاء ويشتري واحيانا يكون بطريق المزاد. كيف المزاد تعرض السلعة والناس حضور فيدفع هذا عشرة ثم يزيد الثاني فيقول احد عشر ثم يزيد الثالث وهكذا هذا هذا هو بيع بالمزاد
15:11ثم اذا بلغت الى سعر معين ووقف الناس عنده اه ينظر الى صاحبها صاحب السلعة هل يبيع او لا ما هو النجح النتج ان يحضر انسان فيزيد في ثمن السلعة
15:31وهو لا يقصد شراءها اذا لماذا يدفع ولماذا يزيد لاحد غرضين كلاهما مذموم اما اما بغرض الاضرار بالمشترين هم دفعوا اثناش ووقفوا عند اثنا عشر ووقفوا عند اثنا عشر مثلا
15:55وهو قال ثلاثة عشر فيضر بهم من اجل ان يزيدوا هذا غرض اول الغرض الثاني ان يكون قصده نفع البائع البائع صديق او قريب او كذا ثمنها وقف عند عشرة مثلا
16:18فزاد احد عشر حتى يزيد الاخرون اثنى عشر. وقصده نفع البائع سواء هذا او هذا وقد يكون قصده الامران قد يكون قصده الامرين نفع البائع والضرر بالمشتري فهذا امر في حقيقته من الذي يعلمه؟ الاصل فيه انه لا يعلمه الا الله لان ظاهره انه يزيد مع
16:48يزايد مع الناس يزايد في المزاد مع الناس هذا ظاهره. لكن ان لم يكن له قصد في الشراء وانما قصد المضرة بالمشترين او النفع للبائع او الامرين معا فهذا محذور منهي عنه
17:10بل قد جاء في صحيح البخاري عن بعض السلف الناجش آآ كيلو ربا الناجش ده كيلو ربا والعياذ بالله ما الذي ينتج عن هذه الافة؟ ينتج عنها ظلم وينتج عنها احقاد
17:33وينتج عنها عداوات حين يتعامل الناس بمثل هذه الافة يضر بعضهم ببعض ينتشر الاحقاد والافات والعداوات والعياذ بالله والسلامة منها سلامة للمجتمع فجاء النهي عن هذه الصفة حكمة بالغة من اجل حفظ الحقوق
18:02ومن اجل سلامة القلوب حتى لا يقع في قلوب المسلمين بعضهم على بعض ولا تباغضوا ولا تباغضوا لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا نهي عن البغضاء نهي عن البغض لاجل الدنيا
18:28ونهي عن تعاطي اسباب البغضاء اذا كان قريبك او زميلك او جارك او اخوك يغضبه عمل معين فلا تفعله فان النبي عليه الصلاة والسلام قال لا تباغضوا. لا يبغض بعضكم بعضا
18:48وايضا يدخل فيه فعل الاسباب التي تؤدي الى البغضاء ما الواجب؟ الواجب او المشروع او المنبغي هو ما اشار اليه النبي عليه الصلاة والسلام بعد ذلك قال وكونوا عباد الله اخوانا
19:08مقتضى الاخوة المحبة والمودة والنصرة والتأييد والنصح هذا مقتضى المحبة ولذلك جاء هذا الحديث على الامرين التحذير من الافات والتأكيد على الاصول والاسس التي يبنى بها المجتمع سليما بعيدا عن الاحقاد
19:35والاضرار نعم ولا تباغضوا اصله مفاعلة لا يبغض بعضكم بعضا. لكن ايضا قد يكون هذا من طرف واحد لا لا تبغظ اخاك المسلم. من اجل الدنيا طيب ما الذي جعلنا نقول ان هذا ولا تباغضوا اي اذا كان لاجل الدنيا
20:02نعم لانه اذا كان بغضا في الله كذلك مشروع من حيث اصله كيف قد يكون المسلم مرتكبا لاسباب من من اسباب الفسق والعياذ بالله وقد يكون فيه ظلم وقد يكون فيه معاصي ظاهرة
20:26هنا اجتمع فيه اسلام وعصيان اجتمع فيه اسلام وعصيان فيكون المؤمن بالنسبة لهذا يحبه لما فيه من اصل الاسلام والايمان وقد يبغضه في الله تعالى لما فيه من العصيان نعم يبغضه لما فيه من العصيان
20:56ولا ينبغي بل لا يجوز ان يبغضه بغضا مطلقا مساويا للبغض لبغض الكافر المعاند لله المحاد لله ورسوله. صلى الله عليه واله وسلم نعم فقوله ولا تباغضوا اي اذا كان لامر الدنيا
21:17ومن هذا الباب ما ثبت عنه عليه الصلاة والسلام لا يحل لا يحل لمسلم ان يهجر اخاه فوق ثلاث اذا كان لاجل الدنيا اذا كان لاجل الدنيا لاجل معاملة لاجل شيء بينهما لاجل كلمة لاجل علاقة
21:41فهذا يسمح له ان يهجره الى ثلاث. اما فوق الثلاث فلا يجوز نعم يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا قال عليه الصلاة والسلام وخيرهما الذي يبدأ بالسلام اذا كان لاجل الدنيا
22:05اذا كان لاجل معاملة لاجل مصلحة لاجل علاقة فهذا قد يسمح بالهجر الى ثلاث. اما فوق ثلاث فلا يجوز كما ثبت النهي عن ذلك في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
22:22واما اذا كان البغض لله او الهجر لله اما البغض لله فتقدمت الاشارة اليه انه قد يجتمع في الانسان قد قد يجتمع في الانسان حب وبغض كما ان الانسان قد يجتمع فيه ايمان ومعصية
22:42ايمان ومعصية فكذلك ايضا قد يجتمع في الانسان حب وبغض فيحبه لما عنده من اصل الايمان ولا يسقط حقه في ذلك ابدا وقد يبغضه او يبغض ما عليه من العصيان نصحا لله ورسوله ثم لاخيه
23:01المسلم تقدم انفا ان الهجر اذا كان لامر دنيوي فانه لا يجوز ان يزيد على ثلاث اما اذا كان لامر ديني فلا بأس كما سيأتي لكن قبل ان نبين كم
23:17يقول ما اصل الهجر اذا كان لاجل الهجر الهجر ما اصله؟ هجر النبي عليه الصلاة والسلام بعض الصحابة في غزوة تبوك كما في حديث كعب بن مالك سيأتي الاشارة الى هذا نواصل الحديث عنه ان شاء الله بعد فاصل قصير نعود اليكم بعده باذن الله تبارك وتعالى
23:39للايمان اركان يقوم عليها. ولا يصح الا بها. ومنها الايمان بالقدر. وهو تقدير الله تعالى لكل ما يقع في كون حسب ما سبق به علمه واقتضته حكمته. وللايمان بالقدر مراتب. منها الايمان بعلم الله الازلي
24:12انه احاط بكل شيء علما. وانه علم ما كان وما يكون وما سيكون. جملة وتفصيلا. قال تعالى ان الله بكل شيء عليم. فلا يتجدد له علم بعد جهل. ولا يلحقه نسيان
24:32بعد علم ومن الايمان بالقدر الايمان بالكتابة. فنؤمن بان الله كتب ما سبق به علمه من مقادير المخلوقات في اللوح المحفوظ فكل ما جرى وما يجري وكل كائن الى يوم القيامة مكتوب عند الله. قال تعالى
24:52وفي الحديث ان اول ما خلق الله القلم. فقال له اكتب فجرى بما هو كائن الى الابد. ومن الايمان بالقدر الايمان بالارادة والمشيئة. فنؤمن بان كل ما يجري في هذا الكون انما هو بارادة الله ومشيئته. فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. لا يسأل عن
25:22ما يفعل لكمال حكمته وسلطانه وهم يسألون. ومن الايمان بالقدر الايمان بالايجاد والخلق. فنؤمن بان ان الله خالق كل شيء. لا خالق غيره ولا رب سواه. وان كل ما سواه مخلوق فهو خالق كل عامل
25:42وكل متحرك وحركته. قال الله تعالى كل شيء وكيل. فمن امن بالقدر توكل على الله ولجأ اليه. فالخير كله من عنده سبحانه ومن امن بالقدر اخذ بالاسباب المشروعة لانها من القدر. فاهمال الاسباب نقص في العقل
26:12توكلوا عليها نقص في التوحيد. ومن امن بالقدر اطمأنت نفسه. وثبت عند المصائب لعلمه انها قال تعالى الا في كتاب من قبل ان نبرأها ان ذلك على الله يسير. لكي لا تأسوا على ما فاتكم
26:52ولا تفرحوا بما اتاكم. والله لا يحب كل مرحبا بكم مرة اخرى مع حديث رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا تقدمت الاشارة الى ذم البغض اذا كان لاجل الدنيا. واما اذا كان لاجل الدين فانه مشروع
27:38وينبني عليه الهجر الهجر او الهجر اذا كان لاجل الدنيا فقد ورد الذم فيه واما اذا كان الهجر لله هذا فيه تفصيل هجر المبتدع او هجر صاحب الفسق والمعصية والمحرر
28:00عند طائفة من اهل العلم المحققين ان الهجر يراعى فيه تحقيق المصلحة الشرعية ودرء المفسدة المعتبرة شرعا فمثلا اذا كان انسان له قريب اظهر رزقا معينا او اظهر بدعة فهنا ينظر المؤمن فان كان اذا هجره
28:31ذلك عليه ورجع عما هو عليه. وكان ذلك سببا في اوبته وتوبته. فالهجر حينئذ مشروع لما عليه من تحقيق المصلحة ودرء المفسدة اما اذا كان بحيث لو هجره ازداد بعدا
28:54وازداد اصرارا وازداد عنادا فحين اذ لا يشرع الهجر بناء على بناء على مقتضى المصلحة النظر الى والمفسدة. فالهجر الذي يكون لله الهجر ليس البغض الهجر الذي يكون لله يشرع اذا ترتب عليه مصلحة او درء مفسدة
29:20ولا يشرع اذا ترتب عليه مفسدة او ضياع مصلحة والنبي عليه الصلاة والسلام قد هجر طائفة من من اصحابه كما في حديث كعب ابن مالك بعد غزوة تبوك وشق عليهم ذلك جدا حتى نزلت الايات
29:38التي كان فيها توبتهم رظي الله تعالى عنهم وارضاهم يمكن ان يستفاد فائدة عظيمة جدا من هذه الجملة ولا تباغضوا الامر بضد ذلك وهو افشاء اسباب المحبة السلام المودة الحقوق
30:02وغير ذلك كل ما كان سببا في افشاء المحبة بين المؤمنين فهو مأمور به من الامور المشروعة وكل ما كان سببا في ايجاد البغضاء وحصول البغضاء بين المسلمين فهو يدخل في قوله صلى الله عليه واله وسلم
30:23ولا تباغضوا ثم قال عليه الصلاة والسلام ولا تدابروا اصل معنى ولا ولا تدابروا اي لا يولي بعضكم جبره للاخر يعني لا يعرض عنه فهو نهي عن اعراض المؤمن عن اخيه
30:53نهي عن اعراض المؤمن عن اخيه جاء في حديث ابي ايوب الانصاري رضي الله عنه في الصحيح ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يحل لمسلم لا يحل لمسلم
31:15ان يهجر اخاه والتعبير بقوله عليه الصلاة والسلام اخاه في اشارة الى اصل الرابطة اخوة الايمان فاذا ازداد اليها رابطة القرابة كان الامر اعظم قال لا يحل لمسلم ان يهجر اخاه
31:36فوق ثلاث يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا هذا هو التدابر كل منهما اذا اعرض ولى دبره للاخر سيعرض هذا ويعرض هذا ثم ارشد النبي الكريم صلى الله عليه واله وسلم
32:01الى الحل وارشد الى باب خير ينبغي ان يتنافس فيه هذان المعرضان فقال صلى الله عليه وسلم في شهادة عظيمة لاحدهما قال وخيرهما الذي يبدأ بالسلام وخيرهما الذي يبدأ بالسلام. اذا التدابر
32:29الاعراب الاعراب يولي الاخر دبره يعرض عنه. لا يلتفت اليه. لا يقبل عليه. لا يسلم عليه. هذا تدابر وخير المتدابرين الذي يبادر الى الاصلاح خير المتدابرين الذي يبادر الى الاصلاح. ولذلك قال عليه الصلاة والسلام وخيرهما. فمن اراد
33:02هذه الخيرية فهو مدعو الى المبادرة الى الاصلاح المبادرة الى السلام فقال عليه الصلاة والسلام وخيرهما الذي يبدأ السلام وقد قال الله تبارك وتعالى ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع
33:26بالتي هي احسن يدفع التي هي احسن فاذا الذي بينك وبينه عداوة لانه ولي حميم قال بعضهم لما تدبرت وتأملت رأيت ان خير ما ادفع به ان ادعو له قال فوالله لقد وجدت لذلك اثرا عجيبا
33:53اثرا على نفسي وعلى الاخر لانه من احسن ما يدفع به الدعاء تزال به البغضاء والشحناء تجدد به المودة والشرع المطهر يتشوف الى نشر المحبة والمودة وحفظ الحقوق في المجتمع حتى جعل ذلك
34:15من الايمان لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه نعم ولا تدابروا ولا يبع بعضكم على بيع بعض كيف ولا يبع بعضكم على بيع بعض مثاله زيد يبيع اغراض يبيع بضاعة
34:49فجاءه بكر يشتري منه فاشترى منه غرضا مثلا هذا بعشرة اشترى منه ترى بكر من زيد هذا بعشرة. زيد عنده تجارة ويبيع مثل هذا فجاءه بكر واشترى هذا بعشرة فيأتي طرف ثالث
35:16يأتي احمد ويقول للمشتري اترك هذا انا اعطيك مثله بتسعة او يقول اترك فلان لا تشتري منه وانا اعطيك احسن من هذا بعشرة هذا هو البيع على البيع هذا لا يجوز
35:38بما يترتب عليه من الشحناء والبغضاء والعداوة وهل مثله الشراء على الشراء نعم هو في معناه كيف الشراء على الشراء نفس المثال السابق زيد يبيع على بكر هذا بعشرة نفس المثال السابق زيد يبيع على
36:07بكر يبيع عليه هذا بعشرة فيأتي احمد ولكن في هذه المرة لا يخاطب المشتري وانما يخاطب البائع فيقول انا اشتري منك هذا باحد عشر هذا الشراء على الشراء يقول اترك اترك لا تبع فلانا هذا وانا اشتريه منك بعشرة
36:30هذا حينما تكون السلعة واحدة هذا هو الشراء على الشراء والاول البيع على البيع. اذا كان بايع اخر. يقول انا اعطيك عنده محل اخر. يقول اعطيك هذا ابيعك مثله بتسعة
36:46او ابيع ابيعك احسن منه بعشرة وهذا في الحقيقة مما يثير الاحقاد في المجتمع يثير الاحقاد المجتمع والشرع يتشوف الى المحبة والترابط والمودة بين المؤمنين. نعم ولا يبع بعضكم على بيع بعض
37:11جاء في بعض الروايات ولا يبيع بعضكم وهو خبر بمعنى النهي لاحظوا بارك الله فيكم هذه السمات والصفات التي نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها. التحاسد التباغض التدابر
37:32البيع على على البيع كلها افات النبي الكريم عليه الصلاة والسلام انها المسلمين عن هذه الافات تطهيرا للمجتمع من هذه الافات وتحقيقا لمبدأ الاخوة وارتقاء بالمجتمع ليكون في ارقى مقامات التعامل وحسن الاخلاق ومكارمها
38:00نستكمل هذا الحديث اللقاء القادم ان شاء الله تعالى الى ذلكم الحين استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته مجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد
38:34والسنة الغراء شارحة له فهما لنا من رب