من التوجيهات القرآنية « (اجتنبوا كثيرا من الظن) » الأستاذ الدكتور عيسى بن محمد المسملي.
0:02السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه اما بعد فان في التوجيهات القرآنية منافع الدنيا والاخرة فان بالتوجيهات القرآنية
0:26منافع وخيري الدنيا والاخرة من ذلكم قول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اجتنبوا كثيرا من الظن ان بعض الظن اثم الظنون والاوهام تضر بصاحبها في حياته تخرجه عن الحقائق واليقينيات
0:57الى الاوهام والظنيات وتتعب قلبه وتتعب نفسه وتخرجه احيانا عن الحق والهدى الى الاعتداء وربما اعتدى على انسان وربما ظن ظن المتتالية متتابعا فيظن في هذا ويظن في هذا ويظن في هذا فلا يزال
1:26في شقاء الظنون والاوهام وهذا التوجيه القرآني علاج ودواء لهذا الداء يا ايها الذين امنوا اجتنبوا كثيرا من الظن وهذا هذا هو الأمر الأول والفائدة الأولى ان في اجتناب الظنون
1:50راحة للقلب وطمأنينة للنفس وانشغالا بالانفع والاجدى والاجدر هذا من جهة ومن جهة اخرى ان هذه الظنون قد يترتب عليها اثام وذنوب. ان بعض الظن اثم ذات الظن احيانا يكون بعضه اثم. فما بالك بما يترتب عليه احيانا من
2:23والهجر والمخاصمة والعداوة والغل والحسد وغير ذلك من الادواء في حين ان هذا العلاج القرآني والتوجيه الرباني يقطع دابر هذه الفتنة من اصلها ولنضرب لكم مثلا يسيرا في الظنون والاوهام
2:50التي يظن صاحبها انه ان عنده علما وان عنده يقينا قال اخوة يوسف عليه السلام لابيهم ان يا ابانا ان ابنك سرق بعد قصة الصواع والتي استخرجت من متاع اخيهم
3:12هكذا يا ابانا ان ان بالتأكيد ان ابنك سرق وما شهدنا الا بما علمنا ما شهدنا الا بما علمنا هنا بناء على ظن بناء على قرينة عندهم رأوها. هل رأوه يسرق؟ في الحقيقة لم يروه يسرق. وانما
3:40سألوا اين صواع الملك ثم استخرجها يوسف عليه السلام من وعاء اخيه. فهم لما رأوا ان هذا الصواع قد استخرج من وعاء اخيه ظنوا هذا ظن ظنوا انه سرق بناء على هذه القرينة
4:01ظنوا باخيهم وقالوا وترتب على الظن ظن اخر واثم اخر قال ان يسرق فقد سرق اخ له من قبل هو لم يسرق اصلا لكن ظنوا بناء كل ذلك بناء عندهم يقولون عندنا دليل وعندنا قرينة لا شك في هذا
4:23لكن حقيقة الامر لم يسرق مثال عجيب جدا والله. في ظن كثير من الناس ان ما يظن عنده عليه دلائل وعنده عليه قرائن. وفي حقيقة الامر ليس كذلك. هذا مثال واضح
4:39هم يقولون ويؤكدون لابيهم ان ابنك سرق ويقول وما شهدنا الا بما علمنا الحقيقة ما شهدوا الا بما ظنوا بناء على ما رأوه من الاحوال ولو قالوا لابيهم حقيقة الامر ان صواع الملك فقد ثم استخرجوه من وعاء اخينا لكان هذا مطابقا لما رأوا وشاهدوا
5:06لكن هم الو وما شهدنا الا بما علمنا وقالوا ان ابنك سرق. وهم في حقيقة الامر لم يروه يسرق انما بنوا ذلك على قرائن ظنوها ودلائل توقعوها هذا هذا انموذج مثال
5:26بان نراجع كثيرا من ظنوننا كثيرا من الاوهام التي نظنها حقائق. خصوصا في الصالحين واهل العلم واهل الفضل والقرابات وعباد الله الصالحين وغير ذلك والشيطان يلقي في قلوب كثير من الناس
5:52كثيرا من الظنون والاوهام يفسد بينهم يفسد بينهم ويحملهم اغلالا واثارا واثاما ولو ان الانسان طرح هذه الظنون والاوهام وبنى على الحقائق التي قامت ادلتها اليقينية لاراح نفسه في دنياه ولا راح ايضا نفسه في اخراه من تبعات
6:25وذنوب وسيئات هذه لفتة مختصرة موجزة جدا في هذا التوجيه الرباني الجليل الكريم. يا ايها الذين امنوا اجتنبوا كثيرا من الظن ان بعض الظن اثم المشكلة ان كثيرا من الظنون
6:51نظنها كثيرا من الظنون نتوهم انها حقائق بناء على ما يترتب عندنا من قرائن وبناء وبناء ولو ان الانسان اتقى الله عز وجل اولا ثم ثم ايضا حفظ حقوق الناس. الاصل في الناس السلامة. خصوصا الاقربين والصالحين والعلماء وطلاب العلم
7:17والاقرب وعموم المسلمين. الاصل فيهم السلامة لو اننا لم نتزحزح عن هذا الاصل الا ببرهان ودليل عند الاحتياج ايضا فيما يهمنا لان انشغال الناس في كثير انشغالنا وانشغال الناس في كثير مما لا يعنينا يفوتنا العناية كثيرا بما
7:42يعنينا وما يجب ان تتوجه اليه عنايتنا يا ايها الذين امنوا اجتنبوا كثيرا من الظن ان بعض الظن هذه لفتة في هذا التوجيه الرباني. اسأل الله ان تكون نافعة لي ولكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته