10- شرح حديث « ما منكم من أحد إلا ....» - الأستاذ الدكتور. عيسى بن محمد المسملي.
0:00يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد والسنة بالعلم كالازهار في البستان السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
0:54الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ملء السماوات وملء الارض وملء ما بينهما وملء ما شاء من شيء ربنا بعد اهل الثناء والمجد احق ما قال العبد وكلنا له عبد
1:17لا مانع لما اعطى ولا معطي لما منع ولا ينفع ذا الجد منه الجد وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا وامامنا وقدوتنا محمد بن عبدالله وعلى اله وازواجه امهات المؤمنين
1:39رضي الله عن الصحابة اجمعين وعن التابعين وعنا معهم انه جواد كريم. مرحبا بكم في اللقاء العاشر من لقاءات هذه الدورة الطيبة ان شاء الله والتي نتدارس فيها حديث رسول الله صلى الله عليه واله وسلم
2:04ونحن في المستوى الاول وهذا اللقاء العاشر نبدأه بعون الله تعالى بالحديث الثامن عن علي رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم في جنازة فاخذ شيئا فجعل ينكت به
2:32الارض فجعل ينكت به الارض فقال ما منكم من احد الا وقد كتب مقعده من النار ومقعده من الجنة قالوا يا رسول الله افلا نتكل على كتابنا وندع العمل قال اعملوا
3:02فكل ميسر لما خلق له اما من كان من اهل السعادة فييسر لعمل اهل السعادة واما من كان من اهل الشقاء فيسر لعمل اهل الشقاوة ثم قرأ صلى الله عليه وسلم
3:30فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى الى قوله فسنيسره للعسرى اي قرأ صلى الله عليه وسلم فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى واما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى
4:04فسنيسره للعسرى هذا الحديث متفق عليه اخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما راويه عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم صاحبه وابن عمه علي ابن ابي طالب رضي الله تعالى عنه وارضاه
4:31في قول كثير من اهل العلم او اكثرهم انه اول غلام دخل في الاسلام ولا يستغرب ذلك فقد تربى في بيت النبي صلى الله عليه واله وسلم ولما بعث النبي عليه الصلاة والسلام
4:54كان عمره اذ ذاك عشر سنين فكان اول غلام يمن الله عليه بالاسلام بشره النبي صلى الله عليه واله وسلم بالجنة وشهد له شهادة عظيمة جليلة ثبتت في الصحيح في يوم خيبر او ليلة خيبر
5:23قال عليه الصلاة والسلام لاعطين الراية غدا رجلا يفتح الله على يديه يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله حتى قال عمر رضي الله عنه وارضاه ما تمنيت الامارة الا يومئذ
5:49فكانت تلك الشهادة شهادة عظيمة جليلة لعلي ابن ابي طالب رضي الله عنه وارضاه وقد بشره النبي صلى الله عليه واله وسلم وزوجه ابنته فاطمة رضي الله عنها وارضاها وهو ابو الحسن والحسين
6:14سيدي شباب اهل الجنة رضي الله عنهم اهل بيت طاهرين تولى الخلافة بعد عثمان رضي الله عنه وارضاه حتى قتل شهيدا في عام او في سنة اربعين رضي الله عنه وارضاه
6:40مناقبه فضائله ثابتة متظافرة متكاثرة في السنة في السنن والاثار فهي امر معلوم مشهود متواتر ولكن وضع الرافضة وكذبوا وضعوا وكذبوا وكذبوا بروايات مكذوبة وروايات مختلقة فكان ذلك كما قال بعض اهل العلم رووا
7:14في مناقبه وفضائله ما يضع لا ما يرفع فضائله ومناقبه ثابتة في السنة وهو صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم واول من امن به من الغلمان رضي الله عنه وارضاه
7:35هذا الحديث العظيم الذي يرويه هذا الصحابي الجليل يمكن ان نقف معه وقفات نتدبر ونتأمل نتأمل فيها هذا الحديث قوله رضي الله عنه وارضاه كان النبي صلى الله عليه واله وسلم في جنازة
7:58هل ورد ما يشير اين كانت تلك الجنازة قوله فجعل ينكت به في الارض ما هذه الحالة هل فيها اشارة الى معنى من المعاني ثم قوله صلى الله عليه واله وسلم ما منكم من احد الا وقد كتب
8:26مقعده من النار ومقعده من الجنة اي شيء هذا ثم ايضا سؤال الصحابة الكرام وقولهم افلا نتكل عن اي شيء نشأ هذا هذا السؤال وهل ثمة اشكال ان بنى عليه هذا السؤال
8:53واذا كان كذلك فما مدلول جواب النبي صلى الله عليه وسلم وما هي المعاني والدلائل التي يمكن ان نستفيدها من جواب النبي الكريم صلى الله عليه واله وسلم لصحابته الكرام حين قال لهم واجابهم فقال اعملوا
9:19ثم ذكر بعد ذلك شيئا من كتاب الله وتلاه عليهم مبينا لهم الجواب الذي اراد ان يستقر في قلوبهم رظي الله تعالى عنهم وارضاهم. هذه اشارات وبعض سؤالات لعله يأتي الجواب عليها باذن الله تعالى
9:45في هذا المجلس بعد فاصل قصير. نعود اليكم بعده ان شاء الله تعالى ما اوثق العلاقة بين العلم والعمل. العلم شجرة والعمل ثمرة والعلم يهتف بالعمل فان اجابه والا ارتحل
10:19قال النبي صلى الله عليه وسلم القرآن حجة لك او عليك اي تنتفع به ان تلوته وعملت به والا فهو حجة علي. وانما يراد العلم لاجل العمل قال ابو الدرداء
10:37لا تكونوا بالعلم عالما حتى تكون به عاملا. وقد ذم الله تعالى من لا يعملون بالعلم فقال اتأمرون الناس بالبر وتاب وانتم تتلون الكتاب افلا تعقلون وقال صلى الله عليه وسلم مثل العالم الذي يعلم الناس الخير وينسى نفسه
11:10كمثل السراج يضيء للناس. ويحرق نفسه. والعلم النافع يورث خشية الله. قال تعالى اخشى الله من عباده العلماء قال ابن مسعود ليس العلم بكثرة الرواية. ولكن العلم الخشية والخشية تنير العقل
11:36قال تعالى واتقوا ويعلمكم الله اي ان تقوى والله وسيلة الى حصول العلم. فمن صدق العلم بالعمل كان قدوة للمتعلمين. ومن خالف فعله قولا كان من الممقوتين يا ايها الذين امنوا لم تقولون ما لا تفعلون. كبر مقتا
12:09ما لا تفعلون ان اكادمية للعلم كالازهار في البستان مرحبا بكم مرة اخرى ومع حديث علي رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه واله وسلم في جنازة اين هذه؟ اين كانت هذه الجنازة
12:42جاء في الصحيح في رواية فيه قال كنا في جنازة في بقيع الغرقد البقيع في المدينة قال فاتنا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم كان عندهم جنازة واتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم
13:06وجاء في رواية قال فجلس النبي صلى الله عليه وسلم وجلسنا حوله ثمة فائدة نستفيدها من واقع الحال ومن المقال. اما من واقع الحال فكانوا في المقبرة ولعلهم كانوا ينتظرون تهيئة القبر
13:37فقال النبي صلى الله عليه واله وسلم لهم هذه الموعظة وذكر لهم هذا الامر العظيم الجليل فقد يستفاد منه ان الناس اذا كانوا في المقبرة وينتظرون تجهيز القبر او وصول الجنازة
13:58فيحسن في هذه الحال ان يكون ان يكون ذكرى او موعظة يسيرة تناسب الحال قال فاخذ النبي صلى الله عليه وسلم شيئا فجعل ينكت به الارض يعني يحرك به ويخط به في الارض
14:22فائدة هذه الجملة ما ذكره بعض العلماء ولك ان تتخيل الحال وهم جلوس والنبي صلى الله عليه واله وسلم بين ظهرانيهم وقد اخذ عودا او شيئا وجعل ينكت به في الارض
14:40هذه الحالة قال بعض العلماء عادة من يتفكر في شيء واستنبط بعض العلماء من الحال ما هو الشيء الذي قد يكون النبي صلى الله عليه واله وسلم يتفكر فيه وهذا يمكن ان يستفاد من واقع الحال فانهم كانوا
15:09المقبرة وايضا من المقال فان النبي عليه الصلاة والسلام قال بعد ذلك ما منكم من احد الا وقد كتب مقعده هذا يفيد انه صلى الله عليه واله وسلم كان اذ ذاك
15:29يتفكر في امر الاخرة وهذه فائدة مهمة تحذو كل مسلم ومسلمة ان يتفكر دائما في امر الاخرة كما قال الله عز وجل ولتنظر نفس ما قدمت لغد فقال عليه الصلاة والسلام ما منكم من احد الا وقد كتب مقعده من النار ومقعده من الجنة
16:10كتب هذا هذا هو هو كتابة التقدير كتابة التقدير كما جاء في الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله قدر مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض
16:38في خمسين الف سنة جاء في الحديث عنه عليه الصلاة والسلام ان الله تعالى اول ما خلق القلم قال له اكتب قال وما اكتب قال اكتب ما هو كائن فجرى القلم بما هو كائن
17:00فكتب الله تعالى وقدر مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة هنا نشأ سؤال عند الصحابة الكرام اذا كان قد كتب الانسان اهو من اهل الجنة او من اهل النار
17:32ففيما العمل اذا كما جاء في بعض الروايات وجاء سؤال الصحابة الكرام في هذا الحديث قالوا رضي الله عنهم وارضاهم افلا نتكل على كتابنا وندع العمل اذا كان قد كتب
17:52قد كتب الله عز وجل قد كتب الله ذلك اهل السعادة واهل الشقاوة ففيما العمل افلا نتكل على كتابنا اي اف اذا كان كذلك وان الله قد كتب مقادير الخلائق
18:12افلا نتكل على كتابنا وندع العمل هذا سؤال انبثق عند الصحابة الكرام رضي الله تعالى عنهم وارضاهم. لما ذكر لهم النبي صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى قد كتب
18:30مقعد كل انسان هذا هذا السؤال او الذي نشأ عند الصحابة الكرام اجاب عنه المصطفى صلى الله عليه واله وسلم جوابا هو ابلغ جواب فاجابهم عليه الصلاة والسلام بالامر بالعمل
18:53فقال عليه الصلاة والسلام اعملوا وهنا لو لم يكن لو لم يكن للعمل فائدة او مصلحة فيما العمل نعم ان الله تبارك وتعالى قد جعل العمل سببا للنجاة من النار والفوز بالجنة
19:23قد جعله الله تعالى سببا للنجاة من النار والفوز بالجنة فيكون الله تبارك وتعالى قد كتب اهل السعادة واهل الشقاوة لما سبق في علمه تبارك وتعالى ان هذا سيعمل بعمل اهل السعادة فيكون من اهلها
19:48كتبه من اهل السعادة ولما سبق في علمه تبارك وتعالى ان ذاك سيعمل بعمل اهل الشقاوة ولن يقبل الحق فكتبه الله تعالى على سابق علمه تبارك وتعالى انه سيكون من اهل الشقاوة وانه لن يقبل الحق فكتب
20:10كتبه الله تعالى من الاشقياء وقد جعل الله تبارك وتعالى للانسان قدرة على قبول الحق وعلى الاختيار وقدرة على العمل بالاسباب قال الله عز وجل وهديناه النجدين وقال الله عز وجل
20:37انا هديناه السبيل اما شاكرا واما كفورا وقال الله عز وجل عن اولئك الذين رفضوا الحق وابوا ان يستجيبوا لنداء الله ونداء الايمان قال الله عز وجل ونقلب افئدتهم وابصارهم
21:07كما لم يؤمنوا به اول مرة فلما رفضوا الحق وعاندوا وعاندوا واصروا على رفضه وعدم قبوله عوقبوا فقال سبحانه ونقلب افئدتهم وابصارهم كما لم يؤمنوا به اول مرة اذا قوله صلى الله عليه واله وسلم ما منكم من احد الا وقد كتب مقعده الله عز وجل
21:39قد سبق في علمه من سيقبل الحق ومن سيعمل باسباب السعادة فكتبه تبارك وتعالى من اهل السعادة وسبق في علمه من سيكون من اهل الشقاوة ومن سيرفض الحق وسيعاند وسيرد دعوة الله فكتبه في اهل الشقاوة
22:07نتوقف مع فاصل قصير ثم نعود لهذا الحديث العظيم ربما تحب احد الابناء او البنات اكثر من اخوتهما. اما لبره او ادبها او غير ذلك. ولكن هل يجوز وان تفضل من تحب في العطية. وتخصه بالهدايا دون الاخرين لنستمع الى هذه القصة. التي جرت لصحابي جليل
22:45النعمان ابن بشير يقول رضي الله عنه سألت امي ابي بعض الموهبة لي من ما له فوهبها لي فقالت لا ارضى حتى تشهد النبي صلى الله عليه وسلم فاخذ بيدي وانا غلام فاتى بي النبي صلى الله عليه
23:05عليه وسلم فقال له يا بشير الك ولد سوى هذا؟ قال نعم. فقال اكلهم وهبت لهم ومثل هذا؟ قال لا. قال فلا تشهدني اذا فاني لا اشهد على جور. ففي هذا الحديث تحذير من تفضيل احد الابناء على اخوته وانه من الجور والظلم
23:31ولم يفرق بين الذكر والانثى وذلك لما يؤدي اليه من الكراهية والنفور بينهم. ولا حرج في الميل القلبي لاحد الاولاد دون غيره لان ذلك امر ليس في مقدور العبد. وانما الذي يحرم ان يفضل المحبوب على غيره بالعطايا. دون سبب شرعي
23:53فان حصل مثل هذا التفضيل. وجب رد العطية او اعطاء الاخرين مثل اخيهم. ويجوز التفضيل بين الاولاد اذا كانت هناك كاسباب وجيهة تدعو الى ذلك كأن يخص احد اولاده لمرض اصابه او فقر وحاجة المت به او لاشتغاله بطلب العلم. ونحوه من الفضائل
24:16وللوالد ان يمنع العطية عمن يستعين بها على معصية الله تعالى. ويعطيها لمن يستحقها. قال تعالى تعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان اتقوا الله ان الله شديد العقاب
24:48مرحبا بكم مرة اخرى مع هذا الحديث العظيم. حديث علي رضي الله تعالى عنه وارضاه تقدم انفا قبل الفاصل ان الله تبارك وتعالى قد جعل العمل سببا للفوز برضاه والنجاة من سخطه وعقابه
25:26قال الله عز وجل كلوا واشربوا هنيئا بما اسلفتم في الايام الخالية وقال سبحانه وتعالى نزلا بما كانوا يعملون وقال سبحانه وتعالى وحور عين كامثال اللؤلؤ المكنون جزاء بما كانوا يعملون
25:54وكل هذه الاعمال هي سبب فجعلها الله تعالى سببا اعطى اعطى الانسان قدرة على قبول الحق واعطاه قدرة على عمل الحق كما قال سبحانه وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين. فالعبد له قدرة على الاختيار
26:19وله قدرة على المشيئة وهداه الله تبارك وتعالى وبين له السبيلين سبيل الهدى والحق وسبيل الضلال والانحراف واعطاه قدرة على الاختيار الله تبارك وتعالى قد كتب في سابق علمه وقد كتب
26:44فيما كتب وقدر بناء على سابق علمه عز وجل عن ما سيعمله الخلق فعمل الانسان هو عمل بالاسباب قال بعض الصحابة يا رسول الله ارأيت رقى نسترقيها ودواء نتداوى به. وتقاتل نتقيها
27:08هل ترد من قدر الله شيئا نستعمل اسباب نستعمل اسبابا في امور الصحة هل هذه ترد من القدر لو كان الله قدر ان اموت فهل هذه ترد القدر؟ فقال النبي عليه الصلاة والسلام هي
27:26من قدر الله هي من قدر الله ولما اراد الفاروق عمر رضي الله تعالى عنه وارضاه ان يعود بالمسلمين عن ارض الشام لما نزل بها الطاعون فقال له بعض الصحابة الكرام
27:43اتفر من قدر الله قال عمر الفاروق رضي الله عنه فروا من قدر الله الى قدر الله اي فالله عز وجل قد جعل هذا الدواء سببا قد جعل هذا الدواء سببا مثلا في حديث الدواء مثلا قد جعله سببا
28:04في شفاء الانسان وان كان الدواء لا يستقل بشفاء الانسان بدليل ان الانسان يستعمل الدواء في وقت من الاوقات فيصح بدنه ولكنه قد يستعمل الدواء هو نفس الانسان بعد مدة ولا يصح بدنه بل قد يموت
28:26اشارة الى ان هذه الاسباب هذه الاسباب جعلها الله تعالى اسبابا لكنها لا تستقل لا تستقل بالتأثير مطلقا الا باذن الله عز وجل فهذه الاسباب يعملها الانسان لانه امر بالعمل بالاسباب
28:48ومثل هذا ابتغاء الانسان الذرية مثلا ابتغاءه ابتغاء الانسان الذرية فلا يقول الانسان اذا قدر لي ان يأتيه ان يأتيني اولاد فيمكن ان يأتيني اولاد ولو لم اتزوج لا يقول هذا لان الله تبارك وتعالى قد جعل لتحصيل الذرية اسبابا
29:13الزواج والنكاح فاذا عمل الانسان الاسباب ثم تكاملت الاسباب واراد الله عز وجل واذن جاءه الولد وهذا تماما كما انه في اسباب حياتنا ومعايشنا في ابتغاء الولد وفي التداوي وان هذه اسباب
29:35وان هذه الاسباب باذن الله تعالى اذا اذن الله تعالى كان لها او ترتب عليها حصول المقصود الجواب اوفى الصورة تماثلها ايضا في عمل الانسان الاسباب التي ينال بها رضوان الله عز وجل وينال بها
29:57السلامة من سخطه وعقابه نعم قال عليه الصلاة والسلام اعملوا قوله عليه الصلاة والسلام اعملوا فيه الاشارة فيه الاشارة الى ان الله عز وجل قد كلفنا بالعمل وجعل الله تبارك وتعالى العمل اي العمل الصالح
30:26سببا للفوز برضوانه والنجاة من سخطه وعقابه كما انه جعل العمل الفاسد برد دعوة الله وتكذيب المرسلين ورد الحق قد جعل ذلك سببا لسخطه ونيل عقابه فهذه الصورة اصبحت واضحة
30:48جلية وقد اجاب النبي الكريم صلى الله عليه واله وسلم الصحابة بالامرين بامرين. الامر الاول بقوله اعملوا ثم ابان لهم بما ابانا الله عز وجل فقال او فقرأ فاما من اعطى واتقى
31:08فاما من اعطى واتقى اعطى ما يجب عليه عطاؤه من الاعمال والصدقات الواجبة والمستحبة او الاعمال التي فرضها الله عليه واتقى اتقى اسباب سخط الله تعالى واتقى ربه عز وجل
31:32وصدق بالحسنى. صدق بلا اله الا الله وصدق القيامة والحساب والجزاء فجاءه فجاءه التكريم فسنيسره لليسرى واما من بخل فمنع حق الله عز وجل وحق الفقراء في المال وامتنع عن اداء ما اوجب الله تبارك وتعالى عليه. واما من بخل واستغنى
32:04وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى فسنيسره للعسرى وظاهر من هذه الايات ان من عمل اسباب السعادة يسر الله تعالى له اسباب السعادة ومن عمل باسباب الشقاوة يسر لسلوك سبيل الشقاوة وكتب كذلك
32:36في سابق علم الله تعالى وفي سابق تقديره نعم ما اثر ما اثر هذا الجواب على صحابة النبي الكريم صلى الله عليه واله وسلم ورضي الله عنهم. ما اثره عليهم؟ لما قال اعملوا
32:56ولما تلا عليهم هذه الاية وفي حديث اخر في الصحيح ايضا قال لهم النبي عليه الصلاة والسلام وقد سأله رجلان قريبا من هذا المعنى فقال لهم فيما قال ونفسي وما عليهم الاية ونفس وما سواها فالهمها فجورها
33:17وتقواها. فالهمها فجورها وتقواها. ما اثر هذا الجواب النبوي الكريم؟ الذي يزيل الاشكال قال ما اثره على الصحابة جاء في رواية في مسند البزار فقال بعضهم لبعض فقال بعضهم لبعض اذا نجتهد
33:43وجاء في اه وجاء عند الفريابي عن عمر رضي الله عنه وارضاه انه قال فالجد الان فالجد الان لما ابان لهم النبي عليه الصلاة والسلام عن ان الله تعالى جعل العمل سببا
34:00لنيل مرضاته وجعل العمل سببا للفوز برظوانه. كما انه جعل العمل الفاسد ورد دعوة الله سببا لسخطه وعقابه. فلما جعل ذلك سببا قال الصحابة وقال بعضهم لبعض فاذا نجتهد يعني في بذل الاسباب
34:22وقال عمر رضي الله عنه واضاف الجد الان يعني في الحياة قبل الممات هذا الحديث هذا الحديث فيه فوائد عظيمة جليلة منها التفكر في امر الاخرة كما تقدم ومنها الاشارة الى ما كتبه الله تعالى
34:44وقدره على الخلق بناء على ما تقدم بيانه سابقا ان الله تعالى سبق في علمه من سيكون من اهل السعادة ومن سيكون من اهل الشقاوة ايضا من فوائده الحث على بذل الاسباب
35:04مع التوكل على الله والتعلق بالله فان النبي عليه الصلاة والسلام قد ابان لهم هذا المعنى ان الاسباب مع الامر ببذلها لا تستقل لا تستقل بنجاة الانسان الا برحمة الرحمن
35:24قال عليه الصلاة والسلام لن يدخل احدكم الجنة عمله يعني مع انه سبب من الاسباب مع انه سبب لذلك قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال الا ان يتغمدني الله برحمة منه وفضل
35:40اسأل الله تبارك وتعالى ان يجعلني واياكم من السعداء برضوانه وجناته. واسأله تبارك وتعالى ان واياكم طريق الشقاء. هذا والى اللقاء القادم. استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
36:09تلك العلوم دروسها ميسورة في صرح علم الراسخ الاركاني بشرى لنا للعلم كالازهار في البستان