19- شرح حديث « لا طاعة في معصية الله....» - الأستاذ الدكتور. عيسى بن محمد المسملي.
0:00يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد والسنة بالعلم كالازهار في البستان السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
0:51الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ملء السماوات وملء الارض وملء ما بينهما وملء ما شاء من شيء ربنا بعد اهل الثناء والمجد احق ما قال العبد
1:11وكلنا له عبد لا مانع لما اعطى ولا معطي لما منع ولا ينفع ذا الجد منه الجد والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وخاتم المرسلين نبينا وامامنا وقدوتنا محمد بن عبد الله
1:33صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما. اما بعد فاهلا بكم ومرحبا في هذا اللقاء وهو اللقاء التاسع عشر ضمن لقاءات المستوى الرابع الذي نتدارس فيه حديث رسول الله صلى الله عليه واله وسلم
1:57الحديث السابع عشر عن علي رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا طاعة في معصية الله انما الطاعة بالمعروف متفق عليه راوي هذا الحديث علي ابن ابي طالب رضي الله تعالى عنه وارضاه
2:30ابن عم رسول الله صلى الله عليه واله وسلم من اول من امن بالنبي الكريم عليه الصلاة والسلام وكان رضي الله عنه وارضاه قريبا من النبي صلى الله عليه واله وسلم
2:51هو زوج فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم هو ابو الحسن والحسين ريحانتي رسول الله صلى الله عليه واله وسلم شهد له النبي الكريم صلى الله عليه واله وسلم
3:13شهادات عظيمة منها انه بشره في الجنة رضي الله عنه وارضاه. ومنها تلك الشهادة العظيمة التي قالها عليه الصلاة والسلام عنه ليلة ليلة ليلة غزوة كانت كانت عظيمة ومهمة حينما بعثه النبي عليه الصلاة والسلام الى خيبر
3:40ليلة خيبر قال عليه الصلاة والسلام لاعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله. شهادة عظيمة هو رضي الله عنه وارضاه رابع الخلفاء الراشدين وهو من هو في منزلته ومكانته
4:07عند اهل السنة والهدى والحق والدين لا عند اهل الضلال والمبتدعين الذين رووا من المكذوب والموضوع فيما زعموا في مناقبه ما يخرج به عن سنن المؤمنين والمسلمين. فمناقبه ثابتة ومحبته عند اهل السنة والجماعة
4:35هي من محبة اصحاب رسول الله وذوي قرابته. رضي الله تعالى عنه وارضاه شهيدا سنة اربعين رضي الله عنه وارضاه. هذا الحديث الذي رواه عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم
4:54من جوامع كلم المصطفى صلى الله عليه واله وسلم لا طاعة في معصية الله انما الطاعة في المعروف هذا الحديث له قصة خرجها الامامان البخاري ومسلم صاحبا الصحيح وترجم الامام البخاري عليها على هذه القصة
5:26في بعض المواضع التي اخرج فيها الحديث فقال باب سرية عبد الله بن حذافة السهمي وعلقمة ابن مجزز المدلج ويقال انها سرية الانصار والقصة بتمامها في الصحيحين عن علي رضي الله عنه قال
5:53بعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية فاستعمل رجلا من الانصار وامرهم ان يطيعوه فغضب وفي رواية فاغضبوه فاغضبوه في شيء فقال اميرهم اليس امركم النبي صلى الله عليه وسلم ان تطيعوني
6:19قالوا بلى قال فاجمعوا لي حطبا فجمعوا فقال اوقدوا نارا فاوقدوها جمع الحطب ليس فيه معصية ايقاد النار ليس فيه معصية فعلوا ذلك فقال ادخلوها اثر الغضب اهم وجعل بعضهم يمسك بعضا
6:51ويقولون قررنا الى النبي صلى الله عليه وسلم من النار فروا الى النبي فروا بالايمان به والايمان بالله. يقول امنا بالله ورسوله فرارا من النار فكيف نلقي انفسنا فيها والشبهة التي دخلت عليهم ان النبي عليه الصلاة والسلام امرهم
7:13بان يطيعوه وهو الان امرهم فتردد بعضهم قال فما زالوا حتى خمدت النار فسكن غضبه اميرهم الذي كان غضبان بلغ النبي صلى الله عليه واله وسلم بلغه هذا الخبر فقال
7:35عليه الصلاة والسلام لو دخلوها ما خرجوا منها الى يوم القيامة لا طاعة في معصية الله انما الطاعة في المعروف هذا هو سبب هذا الحديث هي هذه القصة تقدم انفا
8:04تقدم انفا ترجمة الامام البخاري على الحديث في بعض مواضعه وهل واشار رحمه الله تعالى الى امر هل هذه هي سرية عبدالله بن حذافة وهل هذا الذي قاد لهم ذلك هو عبد الله بن حذافة
8:24هذا يدعونا الى ان نقرأ قصة سرية عبد الله بن حذافة قصته رضي الله عنه وارضاه خرجها وصححها ابن حبان ابن خزيمة والحاكم ورواية يرويها ابن عباس رضي الله عنه عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث
8:51يرويها بعض الصحابة رضي الله عنهم في قصة سريته من حديث ابي سعيد وليس من حديث ابن عباس هذا وهم المذكور انفا من حديث ابن عباس وهم. الذي يرويها ابو سعيد الخدري رضي الله عنه قال
9:09بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم علقمة ابن علقمة ابن مجزز على بعث انا فيهم حتى انتهينا الى رأس غزاتنا او كنا ببعض الطريق اذن لطائفة من الجيش علقمة ابن مجزز هذا وامر عليهم عبدالله ابن حذافة السهمي وكان من اصحاب بدر
9:34وكانت فيه دعابة فماذا فعل نستكمل قصته بعد فاصل قصير. نعود اليكم بعده باذن الله تعالى المطر الغزير هو الذي تبتل به الدياب. ويحمل الناس على تغطية الرأس. ويسبب وحلا وطينا وزلقا
10:07ولا حرج في الجمع بالمسجد بين المغرب والعشاء او بين الظهر والعصر. بسبب الامطار الشديدة او الاوحال والسيول الجارية في الطرق ولو توقف المطر لما في ذلك من المشقة والحرج
10:22واما الفجر فلا جمع بينه وبين صلاة اخرى. والاصل في ذلك ما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما قال جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة من غير خوف ولا مطر
10:40فقيل لابن عباس ما اراد الى ذلك قال اراد الا يحرج امته وقد دل ذلك على انه قد استقر عند الصحابة رضي الله عنهم ان الخوف والمطر عذر في الجمع كالسفر. لكنه يكون جمعا
10:57دون قصر. ومن كان بيته قريبا الى المسجد او كان يخرج الى المسجد في السيارة. او يمشي في طريق مظلل فانه يجمع الصلاة ايضا مع المصلين في المسجد لان النبي صلى الله عليه وسلم ما فرق بين القريب والبعيد
11:15وكان يخرج من بيته وهو ملاصق للمسجد فيصلي بالناس ويجمع واما اشتراط النية للجمع بين الصلوات فليس بواجب بل متى وقع السبب ولو بعد الصلاة الاولى جماعة وصدق الله اذ يقول ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج
11:41ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم. لعلكم تشكرون مرحبا بكم في قصة سرية عبد الله بن حذافة قال ابو سعيد رضي الله تعالى عنه وارضاه قال وامر عليهم عبد الله بن حذافة السهمي وكان من اصحاب بدر وكانت فيه دعابة
12:23كان يمزح الحديث وذكر فيه هذه القصة بنحو هذا السياق هل هل هذه القصة قصة عبدالله بن حذافة هي القصة السابقة هنا رأيان وقولان اشار الامام البخاري رحمه الله تعالى
12:49اشار اشارة الى اختلاف القصتين. الى الاختلاف انهما قصتان حين قال ويقال انها سرية الانصار يعني سرية الانصار غير سرية عبد الله بن حذافة. لان عبدالله بن حذافة سهمي قرشي مهاجري
13:09مال ايضا الحافظ ابن حجر رحمه الله وكذا ابن القيم الى اختلاف القصتين ومن اسباب ذلك ما ذكر هنا فان حديثنا الذي قرأناه قبل قليل سبب امرهم ان يدخلوا النار
13:28وغضب اميرهم غضب او اغضبوه في امر ما فامرهم ان يلقوا بانفسهم في النار اما في قصة عبدالله ابن حذافة فالسبب مختلف حيث انه كان كان فيه دعابة يعني اراد ان يمزح
13:45فمزح معهم هذا المزاح وهذا وهذا اختلاف في القصة. الامر الاخر في القصة السابقة ان الامير كان انصاريا واما عبد الله بن حذافة فهو سهمي قرشي من المهاجرين رضي الله عنه
14:04وارضاه وهذا هو الاقرب والله تعالى اعلم ان القصتين مختلفتان وان كان فيهما تشابه نعم فقال عليه الصلاة والسلام ما قال بعد ان بلغه هذا الامر ما الذي ينبني على هذا الامر العظيم. هذا الامر هذا الحديث
14:30حديث لا طاعة في معصية الله خرجه ايضا الامام البخاري رحمه الله تعالى في الطاعة قال باب السمع والطاعة للامام ما لم تكن معصية وروى فيه جملة من احاديث الامر
14:52بالسمع والطاعة. ومنها حديث انس رضي الله عنه اسمعوا واطيعوا. وان استعمل عليكم عبد حبشي وخرج ايضا حديث عبدالله رضي الله عنه السمع والطاعة على المرء المسلم فيما احب وكره ما لم يؤمر
15:11بمعصية فاذا امر بمعصية فلا سمع ولا طاعة ثم خرج ايظا حديث علي رضي الله تعالى عنه وارضاه. وهو حديثنا الذي نتدارسه لو دخلوها ما خرجوا منها ابدا. اذا تقدم انفا
15:32ذكر سبب هذا الحديث وهو هذا البعث وهذه السرية وما حصل بينهم رضي الله تعالى عنهم وارضاهم مما يحصل بين الاخوة احيانا فلما غضب امرهم ان يلقوا انفسهم النار في النار التي اوقدوها
15:53هنا وقفات مهمة الوقفة الاولى ان الله عز وجل ورسوله عليه الصلاة والسلام قد امر الله تعالى وامر رسوله بطاعة من ولاه الله تعالى الامر نعم والاحاديث في هذا متكاثرة
16:19بل وفي كتاب الله عز وجل ايضا يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم ثبت في صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ان هذه الاية
16:41نزلت في عبد الله بن حذافة كيف نزلت في عبدالله بن حذافة عبد الله بن حذيفة امر مزاحا ان ان يلقوا بانفسهم في النار ثم توقفوا عن ذلك ثم قال النبي عليه الصلاة والسلام ما قال
17:01تفسير ذلك انهم حين توقف بعضهم او توقفوا في ان يلقوا بانفسهم في النار كيف ذلك؟ مرده الى تتمة ما جاء في الاية. فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر. فهؤلاء الصحب الكرام
17:31لما امروا بان يلقوا بانفسهم في النار ترددوا ورد الامر الى الله والرسول ولم يرموا بانفسهم ثم استدلوا مقياس صحيح ذلكم انهم انما امنوا انما امنوا بالله ورسوله فرارا من النار
17:54فكيف يلقون بانفسهم في النار ففهم من ذهب الى ذلك وقاله من الصحابة الكرام فهم ان امر النبي عليه الصلاة والسلام بان يطيعوا اميرهم مقيد بالمعروف كان هذا فهما منهم
18:14ثم ايد النبي الكريم عليه الصلاة والسلام هذا الفهم حين صرح بقوله عليه الصلاة والسلام لا طاعة في معصية الله انما الطاعة في المعروف ومعصية الله في القصة هي ان يحرق الانسان نفسه بالنار
18:35وهذا من العظائم ان يقتل الانسان نفسه الصحابة الكرام رضي الله تعالى عنهم وارضاهم فهموا ذلك فهما وردوه الى الله والرسول اي مجمل ما جاء عن الله وعن الرسول. وما فهموه من قياس من القياس
18:52فرأوا انهم لا انهم لا ينبغي ان يلقوا بانفسهم في النار ايدهم النبي عليه الصلاة والسلام، بل قال لو دخلوها ما خرجوا منها الى يوم القيامة نعم لا طاعة في معصية الله
19:15هذا النص عام وقد ورد قد ورد ايضا بلفظ اخر لكنه خارج الصحيحين خارج الصحيحين عنه عليه الصلاة والسلام لا طاعة وهذا هو المشهور المتداول بين الناس لا طاعة لمخلوق
19:33في معصية الخالق هذا خرجه الامام احمد والحاكم خرجه الامام احمد والحاكم وصححه الالباني رحمة الله عليه. واما الحديث المتفق عليه الذي في الصحيح لا طاعة في معصية الله. والمعنى
19:51واحد لا طاعة في معصية الله يشمل ذلك كل انواع المعاصي ويشمل ذلك كل من امر او طلب ما هو معصية سواء على على سبيل الامر اذا امر بمعصية او على سبيل الالتماس
20:15فيشمل ذلك كل من امر بمعصية فلا يطاع في المعصية يشمل الوالدين؟ نعم يشمل المدير نعم يشمل الكبير نعم يشمل ايضا يشمل من كان قال ابوه على سبيل الالتماس كما يطلب احيانا بعض الاولاد
20:38من والدهم بعض المحرمات فهنا يقول عليه الصلاة والسلام لا طاعة لا طاعة في معصية الله. مطلقا هذا نص عام يشمل كل الاحوال لا طاعة في معصية الله انما الطاعة في المعروف
21:01اذا الطاعة التي امر الله بها انما تكون في المعروف كما تقدم في النصوص السابقة والانفة الذكر لا طاعة في معصية الله مع ان الله تعالى امر بالسمع وامر بالطاعة
21:21ورتب على ذلك كثيرا من المصالح قال الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمة الله عليه قال رحمه الله تعالى وهو يتحدث عن هذا الامر قال واولو الامر ان الامام البخاري رحمه الله خرج هذا الحديث في هذا الباب
21:40ماذا قال رحمة الله عليه نذكر كلامه بعد فاصل قصير نعود اليكم بعده باذن الله تعالى من رضي بالله ربا حقت عليه طاعته وعبادته. قال تعالى فاعبده واصطبر لعبادته. والصبر على اداء الطاعات اكمل من الصبر على اجتناب المحرمات. وضاعة
22:21والله تحتاج الى انواع من الصبر. كالصبر على الاخلاص فيها ومدافعة دواعي الرياء والغرور. والصبر على الاتباع فيها وتكميلها والصبر على ترك التقصير فيها والابتداع والمداومة عليها وعدم الانقطاع. قال تعالى
22:41واصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى. ومن صبر على الطاعة اثيب عليها عند العجز عن فعلها. قال صلى الله وعليه وسلم اذا مرض العبد او سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيما صحيحا. والمداومة على الطاعة تقود
23:11الى حسن الخاتمة. فان الكريم قد اجرى عادته بكرمه ان من عاش على شيء مات عليه ومن مات على شيء بعث عليه فاصبر على طاعة الله حتى تلقاه. قال الحسن البصري رحمه الله ان الله لم يجعل لعمل المؤمن اجلا
23:31دون الموت. ثم قرأ مرحبا بكم مرة اخرى مع حديث رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لا طاعة في معصية الله تقدم انفا ان الامام البخاري رحمه الله اخرج هذا الحديث في باب وترجم عليه باب السمع والطاعة اسباب
24:15السمع والطاعة للامام ما لم تكن معصية قال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمة الله عليه. واولو الامر اولو الامر من اين اخذ هذا من الاية. قال الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله
24:34واطيعوا الرسول واولي الامر منكم قال واولو الامر هم العلماء وامراء المسلمين يطاعون في طاعة الله. اذا امروا بطاعة الله وليس في معصية الله العلماء والامراء يطاعون في المعروف. وبهذا تستقيم الاحوال. ويحصل الامن وتنفذ الاوامر
25:05المظلوم ويردع الظالم اما اذا لم يطاعوا فسدت الامور واكل القوي الضعيف الى اخر ما قال رحمه الله تعالى اذا لا طاعة في معصية الله وهذا الحديث هذا الجزء من الحديث
25:27نفي هذه الصيغة لا طاعة في معصية الله نفي والمراد به النهي وهو احيانا ابلغ ابلغ من ابلغ صيغ النهي النفي انه قال لا طاعة معنى لا تطيعوا احدا في معصية الله
25:53هذا المعنى لكن صيغة الخبر ابلغ في النهي هذا امر. الامر الاخر ان هذه الصيغة من صيغ العموم فقوله عليه الصلاة والسلام لا طاعة طاعة نكرة في سياق النفي والنكرة في سياق النفي تعم
26:13معناه تعم المعاصي القولية وتعم المعاصي الفعلية تعم المعاصي التي بين العبد وربه والمعاصي التي فيها اضرار بالناس تعم كل معصية كبيرة كانت او صغيرة لا طاعة في معصية الله
26:31انما الطاعة المعروف فيما هو من فيما دل العرف على انه يدخل في الامر بالطاعة نعم هذا الحديث العظيم تضمن فوائد منها الاثر شديد والاثر والاضرار المترتبة على الغضب سئل بعض السلف
27:03عن خلق يجمع مكارم الاخلاق فقال ترك الغضب ولما استوصى بعض الصحابة النبي عليه الصلاة والسلام فلم يزد على ان قال له كلمة واحدة. لا تغضب ردد مرارا ردد مرارا. فردد مرارا فقال لا تغضب. لم يزد عليها
27:24لا تغضب قال الراوي كما جاء في بعض الروايات فنظرت فاذا كثير من الافات سببها الغضب وهذا صحيح. انظر يا رعاك الله وحفظك قتل النفس التي حرم الله تعالى بغير حق
27:44احيانا يكون غالب في في غالب الاحيان يكون بسبب الغضب هدم البيوت وتشريد الاطفال والتغريق بين الرجل وزوجه سببه طلاق في الغضب كلمة قد يلقي قد يلقى بها الانسان في نار جهنم سبعين خريفا قد يكون سببها الغضب
28:08في هذا الحديث هذا الانصاري رضي الله عنه وارضاه لما غضب امر اصحابه ان يلقوا بانفسهم في النار وهم اطاعوه في المعروف. لما امرهم بجمع الحطب جمعوه وهذا لاع معصيته فيه. لما امرهم بان ينقذوا النار اوقدوها. هذا في الاصل مباح في الاصل
28:30فلما امرهم ان يلقوا بانفسهم في النار توقفوا في ذا عن ذلك الغضب الى هذا الحد الى ان امرهم ان يلقوا بانفسهم في النار في قصة عبدالله بن حذيفة كان مازحا كما اشار ابو سعيد الخدري رضي الله عنه راوي القصة فقال وكان فيه
28:52اذا اثر الغضب ينبغي ان للانسان ان يوطن نفسه وقد تقدم معنا حديث لا تغضب ومعنى لا تغضب لا لا تستجب لاسباب الغضب. ابتعد عن اسباب الغضب. فلا يحصل فلا يحصل منك الغضب اصلا. هذا المعنى الاول. المعنى الثاني
29:14لا تغضب يعني اذا قام بك الغضب وحصل لك الغضب فلا تستجب لدواعي الغضب ولا تتصرف بناء على ما يمليه عليك الغضب بل احجز نفسك وابتعد عن عن ذلك حتى
29:30يسكن عنك غضبك نعم لا طاعة لا طاعة في معصية الله انما الطاعة في المعروف هنا ملحظ مهم اشار اليه بعض العلماء وهو ان الامر النبوي وكذا الامر الرباني احيانا لا يعم كل شيء مطلقا ولو خالف فحو الخطاب
29:57مثال هذا فان النبي الكريم عليه الصلاة والسلام امرهم ان يطيعوا اميرهم فلما وقع ما وقع بين لهم عليه الصلاة والسلام ان هذا الامر ليست ليس امرا مطلقا في كل حال
30:19ليس امرا غير مقيد بامر ابدا بل بين لهم بعد ذلك ان الطاعة التي امر بها انما هي في المعروف انما هي في المعروف ففهم فحوى الخطاب ومقصد الخطاب وما يترتب على الخطاب هذا امر مهم
30:41بعض العلماء قالوا ان هذا الحديث دليل على ان الامر احيانا قد لا يعم كل الاحوال ولكن ليس ذلك بالهوى وانما بناء على مقتضى الادلة الشرعية الاخرى. فالقاء الانسان نفسه في النار
31:02الذي امره به اميره كما في قصة الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم هذا تعارضه وتنهى عنه الادلة الاخرى التي تنهى عن قتله النفس والتي تنهى عن ان يعذب الانسان نفسه
31:16والتي تنهى عن ان يهلك الانسان نفسه. فمقتضى الادلة دل على استثناء الاحوال التي يخرج بها الامر عن المعروف انما الطاعة المعروف وهكذا ايضا في الاخبار فاذا قال الله عز وجل عن الريح تدمر كل شيء بامر ربها
31:38لم يدخل في ذلك السماوات العلا وانما ما مما يدمر عادة مما وهذا من يعود الى لغة العرب وفهمها وفهم فحوى الخطاب منها تم تفائلة عظيمة تضمنا هذا الحديث العظيم
31:59وهي ان من اعظم اسباب الوقاية من نار الاخرة الايمان بالله ورسوله قالوا انما امنا برسول الله خشية الوقوع في النار فكيف نلقي انفسنا فيها ثمة وقفة مع قوله عليه الصلاة والسلام لو دخلوها ما خرجوا منها
32:23الى يوم القيامة كيف؟ قال بعض العلماء لو دخلوا هذه النار التي اوقدوها لاستحقوا دخول النار في الاخرة وما خرجوا منها الضمير في قوله وما خرجوا منها عائد على المعنى المستفاد من لفظ النار وليس ذات النار بعينها
32:45هكذا قال بعض العلماء وقال بعضهم لو دخلوها اين احرقتهم وماتوا فيها وما خرجوا الى يوم القيامة. وكأن المعنى الاول اوجه فان هذا اللفظ من النبي عليه الصلاة والسلام لفظ سيق مساق التحذير
33:06من الوقوع من الطاعة في غير المعروف فانهم لو عذبوا انفسهم وقتلوها بنار الدنيا لعذبوا في نار الاخرة والعياذ بالله. فان الله تعالى لا يأمر الانسان ان يقتل نفسه هذا الحديث من فوائده انه عام لكل الاحوال الا ما دل الدليل على استثنائه
33:30لا طاعة في معصية الله وقد ذكر العلماء ومنهم شيخ الاسلام الى انه لا يطاع احد مطلقا طاعة مطلقة في كل قول وكل امر الله تعالى ورسله عليهم الصلاة والسلام
33:48نسأل الله تعالى ان يوفقنا واياكم لمرضاته. وان يرزقنا واياكم الفقه في الدين. الى ان القاكم في اللقاء القادم. استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
34:05يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد والسنة الغراء شارحة له فهما لنا من رب