شرح ثلاثة الأصول وأدلتها (١) | برنامج مهمات العلم ١٤٤٢ | الشيخ صالح العصيمي
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي صير الدين مراتب ودرجات وجعل للعلم به اصولا ومهمات واشهد ان لا اله الا الله حقا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا
0:17اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اما بعد فحدثني جماعة من الشيوخ وهو اول
0:37حديث سمعته منهم باسناد كل الى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابي قابوس مولى عبد الله بن عمرو عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما
0:49عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء ومن اكد الرحمة رحمة المعلمين بالمتعلمين في تلقينهم احكام الدين وترقيتهم في منازل اليقين. ومن طرائق
1:11رحمتهم ايقافهم على مهمات العلم باقراء اصول المتون وتبين مقاصدها الكلية ومعانيها الاجمالية ليستفتح بذلك المبتدئون تلقيهم ويجد فيه المتوسطون ما يذكرهم ويطلع منه المنتهون الى تحقيق مسائل اي للعلم
1:32وهذا المجلس الاول في شرح الكتاب الثاني من برنامج مهمات العلم في سنته الثانية عشرة اثنتين واربعين واربعمائة والف وهو كتاب ثلاثة الاصول وادلتها امام الدعوة الاصلاحية في جزيرة العرب في القرن الثاني عشر الشيخ محمد بن عبدالوهاب التميمي رحمه الله
1:58فسنة ست ومائتين والف نعم احسن الله اليكم باسانيدكم الامام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى انه قال في مصنفه ثلاثة الاصول وادلتها. بسم الله الرحمن الرحيم اعلم رحمك الله انه يجب علينا تعلم اربع مسائل. الاولى العلم وهو معرفة الله ومعرفة نبيه ومعرفة دين الاسلام بالادلة
2:24الثانية العمل به. الثالثة الدعوة اليه. الرابعة الصبر على الاذى فيه. والدليل قوله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم العصر قال الشافعي رحمه الله تعالى هذه السورة لو ما انزل الله حجة على خلقه الا هي لكفتهم. وقال البخاري رحمه الله تعالى باب العلم قبل القول والعمل والدليل
2:54قوله تعالى فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك فبدأ بالعلم قبل القول والعمل ابتدأ المصنف رحمه الله كتابه بالبسملة مقتصرا عليها اتباعا للوالد في السنة النبوية برسائله ومكاتباته صلى الله عليه وسلم
3:17الى الملوك والتصانيف تجري مجراها ثم ذكر انه يجب علينا تعلم اربع مسائل المسألة الاولى العلم وهو ادراك خطاب الشرع وهو ادراك خطاب الشرع ومرده الى المعارف الثلاث معرفة العبد ربه
3:45ودينه ونبيه صلى الله عليه وسلم فالعلم المأمور به شرعا له وصفان وفق ما ذكره المصنف احدهما ما يطلب منه وهو ما تعلق بمعرفة الله ومعرفة دينه ومعرفة نبيه صلى الله عليه وسلم
4:14وهذا هو علم الشرع والاخر ما يطلب فيه وهو كونه مقرونا بالادلة والجار والمجرور في قوله بالادلة متعلق بالمعارف الثلاث بالمعارف الثلاثة كلها فمعرفة هذه الثلاث يطلب كونها مقرونة بالادلة
4:51والمراد بالاقتران اعتقاد العبد ان ما امن به ربا ودينا ونبيا ثابت بادلة شرعية والمراد بالاقتران معرفة العبد ان ما امن به ربا ودينا ونبيا مقترن بالادلة فاذا اعتقد احد المسلمين ان ما امنوا
5:21به من رب ودين ونبي شهدت بصحتها ادلة الشرع المقطوع بها كفاهم في كون معرفتهم حاصلة عن دليل فلا يلزمهم معرفة افراد الادلة بان تكون حاضرة في نفوسهم فضلا عن استنباط وجوه دلالاتها على ما تعلق
5:49بهذه المعارف الثلاث وهذه المعرفة المذكورة هي معرفة اجمالية وتتعلق بالناس كافة ووراءها معرفة تفصيلية وتتعلق بمن قام به سبب يستدعي التفصيل كالحاكم او القاضي او المعلم او المفتي او غير ذلك
6:21فمعرفة الشرع المأمور بها نوعان معرفة الشرع المأمور بها نوعان احدهما المعرفة الاجمالية وهي معرفة اصول الشرع وكلياته. وهي معرفة اصول الشرع وكلياته وتتعلق في وجوبها بالخلق كافة وتتعلق في وجوبها بالخلق كافة فهي فرض على كل احد منهم
6:52والاخر المعرفة التفصيلية وهي معرفة تفاصيل الشرع وجزئياته وهي معرفة تفاصيل الشرع وجزئياته ويتعلق وجوبها باحاد من الخلق ممن قام بهم وصف يستدعي معرفة تفصيلية كالحكم او القضاء او التعليم
7:23او الافتاء او غير ذلك والمسألة الثانية العمل به اي بالعلم والعمل شرعا ظهور صورة خطاب الشرع على العبد ظهور صورة خطاب الشرع على العبد وخطاب الشرع نوعان احدهما خطاب الشرع الخبري
7:51خطاب الشرع الخبري اي المشتمل على خبر وظهور صورته بامتثاله بالتصديق اثباتا ونفيا وظهور صورته بامتثاله بالتصديق اثباتا ونفيا وهذا الظهور حكمي لان وجوده باطني وهذا الظهور حكمي لان وجوده باطني فهو في باطن الانسان
8:26وقلبه والثاني خطاب الشرع الطلبي خطاب الشرع الطلبي وهو المتعلق بامر او نهي. وهو المتعلق بامر او نهي وظهور صورته بامتثال حكم الشرع في الامر والنهي بامتثال حكم الشرع في الامر والنهي
8:54واعتقاد حل الحلال واعتقادي حل الحلال فيمتثل ما امر به الشرع فعلا وما نهى عنه تركا ويعتقد في المباح الذي لا يتعلق به امر ولا نهي لذاته ان الله عز وجل
9:19احله لخلقه والمسألة الثالثة الدعوة اليه اي الدعوة الى العلم والمراد بها الدعوة الى الله لان العلم كما تقدم يتعلق بالمعارف الثلاث معرفة العبد ربه ودينه ونبيه صلى الله عليه وسلم
9:54فمن دعا الى العلم فانه يدعو الى الله عز وجل فان معرفة الله هي رأس المعارف والمعرفتان الاخريان تابعتان لتلك المعرفة فمن دعا الى العلم المتعلق بالمعارف الثلاث وفق المنهج النبوي فانه يدعو
10:29الى الله كما اراده الله والدعوة الى الله شرعا هي طلب الخلق الناسي هي طلب الناس كافة الى اتباع سبيل الله على بصيرة طلبوا الناس كافة الى اتباع سبيل الله على بصيرة
10:56والمسألة الرابعة الصبر على الاذى فيه اي في العلم تعلما وعملا ودعوة والصبر شرعا هو حبس النفس على حكم الله صبر النفس على حكم الله وحكم الله نوعان احدهما حكم قدري
11:25ومحله الاقدار النازلة حكم قدري ومحله الاقدار النازلة والاخر حكمه والاخر حكم شرعي ومحله وحي الله وخطابه ومحله وحي الله وخطابه والمذكور من الصبر بكلام المصنف والصبر على الاذى في العلم
12:01وهو من الصبر على حكم الله القدري على اعتبار ان الاذى اللاحق بالعبد هو من قدر الله وهو ايظا من الصبر على حكم الله الشرعي لان العلم مأمور به شرعا
12:27فيجتمع في الصبر على العلم ومنه الصبر على الاذى فيه الصبراني على حكم الله القدري وعلى حكمه الشرعي ثم ذكر المصنف الدليل على ان هذه المسائل الاربع واجبة وهو سورة
12:57العصر ووجه دلالتها على وجوب هذه المسائل الاربع ان الله ذكر ان جنس الانسان في خسر ذكر ان جنس الانسان في خسر ولا ينجو من الخسر الا من حصل هذه المسائل الاربع وتحقق بهن من العلم والعمل
13:33والدعوة والصبر والعبد مأمور بطلب نجاة نفسه والعبد مأمور بطلب نجاة نفسه فما ادى الى نجاته من الخسران فهو مأمور به وبيان هذه الجملة من القول ان الله اقسم في صدري السورة بالعصر
13:58وهو في اصح الاقوال الوقت الكائن في اخر النهار الوقت الكائن في اخر النهار والمقسم عليه هو كون الانسان في خسر فكل منسوب الى هذا الجنس فهو عرضة للخسران ولا ينجو من هذا
14:29الخسران المتوعد به سوى المتصفين بصفات اربع فالصفة الاولى المذكورة في قوله تعالى الا الذين امنوا وهذا دليل العلم لان الايمان اصلا وكمالا لا يكون الا صادرا عن علم وقال في الصفة الثانية وعملوا الصالحات
15:04وهذا دليل العمل وقال في الصفة الثالثة وتواصوا بالحق وهذا الدليل الدعوة فان التواصي بذل الوصية بين الخلق فان التواصي بذل الوصية بين الخلق بان يأمر بعضهم بعضا بالمعروف وينهى بعضهم بعضا عن المنكر
15:36وهذه هي حقيقة الدعوة الى الله والصفة الرابعة في قوله وتواصوا بالصبر وهذا دليل الصبر السورة المذكورة جامعة للخصال الاربع التي تحصل بها النجاة فهي مع وجازة الفاظها وافية في بيان ما يؤمر به
16:07الناس لتحصيل النجاة من الخسران ولاجل هذا قال الشافعي رحمه الله هذه السورة لو ما انزل الله حجة على خلقه الا هي لكفتهم اي كفتهم في قيام الحجة عليهم في وجوب امتثال حكم الله الشرعي
16:30اي كفتهم في قيام الحجة عليهم في وجوب امتثال حكم الله الشرعي قبرا وطلبا ذكره جماعة منهم ابن تيمية وعبد لطيف بن عبدالرحمن ال الشيخ وابن باز رحمهم الله والمقدم من هذه المسائل الاربع هو العلم
17:03فهو اصلها الذي تتفرع عنه وتنشأ منه وبقية الصفات تابعة له واورد المصنف لتقرير هذا كلام البخاري المتعلق بهذا المحل من صحيحه بمعناه اذ لفظه عنده باب العلم قبل القول
17:36والعمل لقول الله تعالى فاعلم انه لا اله الا الله فبدأ بالعلم انتهى كلامهم وزاد المصنف بيانا قوله قبل القول والعمل اي ان البداءة بذكر العلم تفيد انه يكون قبل القول
18:04والعمل ووجه استدلاله بالاية بالامن بالعلم اولا في قوله فاعلم انه لا اله الا الله ثم امر بالقول والعمل في قوله واستغفر لذنبك فان الاستغفار جامع بين القول والعمل فالقول في دعاء المغفرة
18:31فالقول في دعاء المغفرة في الدعاء بالمغفرة فان العبد اذا قال استغفر الله فهو يسأل الله عز وجل ان يغفر له قائلا بلسانه داعيا له واما العمل فلان الاستغفار حقيقته
18:58طلب التوبة وهي جامعة لكل قول وعمل يرضاه الله سبحانه وتعالى ذكر هذا المعنى ابن تيمية الحفيد وابو الفرج ابن رجب رحمهما الله واستنبط هذا المعنى قبل البخاري شيخ شيوخه سفيان ابن عيينة
19:22رواه عنه ابو نعيم الاصبهاني في حلية الاولياء فانه ذكر ان الاية تدل على تقدم العلم على القول والعمل نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى اعلم رحمك الله انه يجب على كل مسلم ومسلمة تعلم ثلاث هذه المسائل
19:48اعلم رحمك الله انه يجب على كل مسلم ومسلمة تعلم ثلاث هذه المسائل والعمل بهن. الاولى ان الله خلقنا ورزقنا اتركنا هملا بل ارسل الينا رسولا فمن اطاعه دخل الجنة ومن عصاه دخل النار. والدليل قوله تعالى
20:08رسولا شاهدا عليكم كما ارسلنا الى فرعون رسولا فعصى فرعون الرسول فاخذناه اخذا وبيلا. الثانية حيث ان الله لا يرضى ان يشرك معه احد في عبادته الا نبي مرسل ولا ملك مقرب ولا غيرهما. والدليل قوله تعالى
20:28اي فلا تدعوا مع الله احدا. الثالثة ان من اطاع الرسول وحد الله لا يجوز له موالاة من حاج الله ورسوله ولو كان اقرب قريب. والدليل قوله لا تجدوا قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا اباءهم او ابناء
20:48او اخوانهم او عشيرتهم اولئك كتب في قلوبهم الايمان وايدهم بروح منه. ويدخلهم جنة تجري من تحتها الانهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه. اولئك حزب الله الا حزب الله هم المفلحون
21:11ذكر المصنف رحمه الله هنا ثلاث مسائل عظيمة يجب على كل مسلم ومسلمة تعلمهن والعمل بهن تأمل المسألة الاولى فمقصودها بيان وجوب طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم فمقصودها بيان وجوب طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم
21:40وذلك ان الله خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هملا اي مهملين لا نؤمر ولا ننهى بل ارسل الينا رسولا هو محمد صلى الله عليه وسلم. فمن اطاعه دخل الجنة ومن عصاه دخل النار كما قال تعالى انا
22:02اليكم رسولا شاهدا عليكم كما ارسلنا الى فرعون رسولا فعصى فرعون رسولا فاخذناه اخذه وبيلا. اي شديدا والمسألة الثانية مقصودها ابطال الشرك في العبادة واحقاق توحيد ربنا عز وجل فمقصودها
22:29ابطال الشرك في العبادة واحقاق توحيد الله ببيان ان الله لا يرضى ان يشرك معه في عبادته احد كائنا من كان لان العبادة حقه وحق الله لا يقبل الشرك والنهي عن دعوة غير الله دليل على ان العبادة كلها لله
22:59والنهي عن دعوة غير الله دليل على ان العبادة كلها لله فالدعاء يطلق في خطاب الشرع ويراد به العبادة وفيه حديث النعمان ابن بشير رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
23:21الدعاء هو العبادة رواه اصحاب السنن واسناده صحيح وجرى في خطاب الشرع اطلاق الدعاء مرادا به العبادة كلها فقوله تعالى فلا تدعوا مع الله احدا اي لا تعبدوا مع الله
23:45احد وابطال عبادة غير الله دليل على اثبات ان العبادة لله وحده واما المسألة الثالثة فمقصودها بيان وجوب البراءة من المشركين بيان وجوب البراءة من المشركين لان طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم
24:10وابطال الشرك وهما الامران المذكوران في المسألتين الاولى والثانية لا يتحققان الا بالبراءة من المشركين فالمسألة الثالثة بمنزلة اللازم التابع للمسألتين الاولى والثانية وهاتان المقدمتان المستفتحتان بقول المصنف اعلم رحمك الله
24:46هما من كلامه برسالتين خارجتين اصلا عن ثلاثة الاصول فكتاب ثلاثة الاصول مبدأه اعلم ارشدك الله لطاعته وعمد بعظ اصحابه الى ظم هاتين الرسالتين في المسائل الاربع والثلاث الى ثلاثة الاصول
25:17فاشتهر هذا المجموع باسم الثالث من هذه الرسائل اشار الى هذا المعنى الشيخ محمد بن ابراهيم ال الشيخ فيما قيد عنه من الكلام عند شرح هذا الكتاب وتبعه تلميذه وصاحبه
25:45عبدالرحمن بن قاسم رحمه الله في حاشيته على ثلاثة الاصول وهو امر معلوم بمن تسلسل اخذه العلم عن شيوخ العلم الاخذين عن شيوخهم الى المصنف رحمه الله نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله اعلم ارشدك الله لطاعته ان الحنيفية ملة ابراهيم ان تعبد الله وحده مخلصا له الدين وبذلك
26:18امر الله جميع الناس وخلقهم لها كما قال تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ومعنى يعبدون يوحدون واعظم وامر الله به التوحيد وهو افراد الله بالعبادة. واعظم ما نهى عنه الشرك وهو دعوة غيره معه. والدليل قوله تعالى واعبدوا الله ولا
26:38اتشركوا به شيئا ذكر المصنف رحمه الله ان الحنيفية ملة ابراهيم مبينا حقيقتها بقول جامع يندرج فيه ما يراد بها شرعا فان الحنيفية يراد بها شرعا معنيان احدهما عام وهو الاسلام الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم
27:15والاخر خاص وهو الاقبال على الله بالتوحيد ولازمه الميل عما سواه وهو الاقبال على الله بالتوحيد ولازمه الميل عما سواه بالبراءة من الشرك والمذكور في قول المصنف ان تعبد الله مخلصا له الدين
27:42هو مقصود الحنيفية قلوبها المحقق للمعنيين المذكورين انفا والحنيفية دين الانبياء جميعا ووقع في كلام المصلي في وغيره نسبتها الى ابراهيم عليه الصلاة والسلام اذ يقال الحنيفية هي دين ابراهيم عليه الصلاة والسلام
28:14وهذا العرف الشائع في كلام اهل العلم من نسبة الحنيفية الى ابراهيم عليه الصلاة والسلام موافق للجار في خطاب الشرع اذ الحنيفية اذا ذكرت فيه ولا سيما في القرآن تضاف الى ابراهيم عليه الصلاة والسلام
28:36واضيفت اليه دون غيره من الانبياء. مع كونها دينا لهم جميعا لثلاثة امور اولها ان الذين بعث فيهم نبينا صلى الله عليه وسلم يزعمون انهم على دين ابراهيم وهم يعرفونه
29:00وينتسبون اليه ويعدون انفسهم من ذريته ويزعمون انهم على دينه فاجدر بهم ان يكونوا مثله حنفاء لله غير مشركين به وثانيها ان الله جعل ابراهيم عليه الصلاة والسلام اماما لمن بعده من الانبياء
29:24ان الله جعل ابراهيم عليه الصلاة والسلام اماما لمن بعده من الانبياء بخلاف سابقيه فلم يجعل احدا منهم اماما لمن بعده الم يجعل احدا منهم اماما لمن بعده ذكره ابو جعفر ابن جرير
29:44في تفسيره وثالثها ان ابراهيم عليه الصلاة والسلام بلغ الغاية في تحقيق التوحيد فصار خليلا لله عز وجل ولم يشاركه في هذه الرتبة سوى نبينا صلى الله عليه وسلم الخليلان
30:04هما ابراهيم ومحمد عليهما الصلاة والسلام وهما امام الحنفاء وابراهيم بالنسبة لنبينا صلى الله عليه وسلم جد ووالد ونبينا صلى الله عليه وسلم بالنسبة اليه حفيد وولد فالنسبة الى الجد والوالد اولى من النسبة الى الحفيد والولد
30:35ومدار الحنيفية كما تقدم على عبادة الله وعبادة الله شرعا لها معنيان احدهما اتباع خطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع اتباع خطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع والاخر خاص وهو التوحيد ثم ذكر المصنف ان الناس جميعا مأمورون بعبادة الله
31:13التي هي مقصود الحنيفية ومخلوقون لاجلها. والدليل قوله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ودلالة الاية على المسألتين من جهتين ودلالة الاية على المسألتين من جهتين. احداهما صريح نصها
31:35المبين انهم مخلوقون لاجل العبادة والاخر لازم لفظها المبين ان الناس مأمورون بها المبين ان الناس مأمورون بها. لانهم مخلوقون لاجلها لانهم مخلوقون لاجلها وفسر المصنف يعبدون بقوله يوحدون وله وجهان
32:11وفسر المصنف قوله يعبدون بقوله يوحدون وله وجهان. احدهما انه من تفسير اللفظ باخص افراده انه من تفسير اللفظ باخص افراده. تعظيما له تأكدوا انواع العبادة واعظمها هو التوحيد والاخر انه من تفسير اللفظ بما وضع له في الشرع
32:44انه من تفسير اللفظي بما وضع له بالشرع فالعبادة اذا اطلقت في الخطاب الشرعي اريد بها التوحيد كقوله تعالى يا ايها الناس اعبدوا ربكم اي وحدوه قال ابن عباس رضي الله عنهما كل ما ورد في القرآن من العبادة فمعناه التوحيد
33:11كل ما ورد في القرآن من العبادة فمعناه التوحيد ذكره البغوي في في تفسيره ثم ذكر المصنف ان اعظم ما امر الله بالتوحيد وان اعظم ما نهى عنه الشرك مع بيان
33:35حد التوحيد والشرك فانه لما كانت الحنيفية مبنية على الاقبال على التوحيد ولازم هذا الاقبال الميل عن الشرك بالبراءة عنه احتيج الى بيان معنى التوحيد والشرك لادراك حقيقة الحنيفية على وجه
33:59تام والتوحيد له معنيان شرعا احدهما عام وهو افراد الله بحقه وهو افراد الله بحقه وحق الله نوعان حق في المعرفة والاثبات وحق في الارادة والقصد والطلب حق في المعرفة والاثبات
34:29وحق في الارادة والقصد والطلب وينشأ من هذين الحقين ان الواجب علينا في توحيد الله ثلاثة انواع وينشأ من هذين الحقين ان الواجب علينا في توحيد الله ثلاثة انواع توحيد الربوبية
34:51وتوحيد الالوهية وتوحيد الاسماء والصفات توحيد الربوبية وتوحيد الالوهية وتوحيد الاسماء والصفات والاخر خاص وهو افراد الله بالعبادة والاخر خاص وهو افراد الله بالعبادة والشرك له معنيان شرعا احدهما عام
35:19وهو جعل شيء من حق الله لغيره احدهما عام وهو جعل شيء من حق الله لغيره والاخر خاص وهو جعل شيء من العبادة لغير الله وهو جعل شيء من العبادة لغير الله
35:39والمراد بالمعنى الخاص ما عهد شرعا فالمعهود في خطاب الشرع ان التوحيد اذا اطلق فالمراد به توحيد العبادة وان الشرك اذا اطلق فالمراد به شرك العبادة وهذا هو وجه اقتصار المصنف على ما ذكره في التوحيد والشرك
36:05فقوله التوحيد وهو افراد الله بعبادة يراد به المعنى الشرعي الخاص عند الاطلاق وقوله الشرك هو دعوة غيره معه يراد به المعنى الشرع المراد عند الاطلاق. ثم ذكر المصنف الدليل على ان اعظم ما امر الله به التوحيد
36:28وان اعظم ما نهى عنه الشرك وهو قوله تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا ودلالتها على اعظميتهما امرا ونهيا من وجهين ودلالتها على اعظميتهما امرا ونهيا من وجهين احدهما
36:53ابتداء تلك الحقوق المعظمة بالامر بالعبادة ابتداء تلك الحقوق المعظمة بالامر بالعبادة وحقيقتها التوحيد وبالنهي عن الشرك وبالنهي عن الشرك وانما يقدم المقدم فاعظم المأمورات التوحيد واعظم المنهيات الشرك والاخر
37:25عطف ما بعدهما عليهما عطف ما بعدهما عليهما فان الله جعل بقية ما ذكره من الاوامر والنواهي في اية الحقوق العشرة المذكورة تابعا لهما معطوفا عليهما فالامر بالتوحيد اعظم من كل امر وكل امر يتبعه
37:51والنهي عن الشرك اعظم من كل نهي وكل نهي يتبعه نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فاذا قيل لك ما الاصول الثلاثة التي يجب على الانسان معرفتها فقل معرفة العبد ربه
38:08دينه ونبيه محمدا صلى الله عليه وسلم لما بين المصنف رحمه الله ان جميع الناس مخلوقون للعبادة ومأمورون بها ذكر انه يجب على الانسان معرفة اصول ثلاثة هي معرفته الله
38:29ومعرفته الدين ومعرفته الرسول صلى الله عليه وسلم لانه لا يمكن القيام بالعبادة المأمور بها الا بمعرفة ثلاثة امور لانه لا يمكن القيام بالعبادة المأمور بها الا بمعرفة ثلاثة امور. الاول معرفة
38:51الذي تجعل له العبادة معرفة المعبود الذي تجعل له العبادة والثاني معرفة المبلغ عن المعبود. معرفة المبلغ عن المعبود والثالث معرفة صفة عبادة ذلك المعبود معرفة صفة عبادة ذلك المعبود
39:15فالمعبود هو الله والمبلغ هو الرسول صلى الله عليه وسلم وصفة العبادة هي دين الاسلام فالعبادة المأمور بها تشتمل معرفتها على معرفة الله ومعرفة رسوله صلى الله عليه وسلم ومعرفة دين الاسلام. فكل
39:43اية او حديث اشتمل على الامر بالعبادة او ذكرها فانه يشتمل على هذه المعارف الثلاث على هذه المعارف الثلاثة لتوقف القيام بالعبادة على التحقق بمعرفتها نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله فاذا قيل لك من ربك؟ فقل ربي الله الذي رباني وربى جميع العالمين بنعمته وهو
40:14هو معبودي ليس لي معبود سواه. والدليل قوله تعالى الحمد لله رب العالمين. وكل من سوى الله عالم وانا واحد من ذلك العالم فاذا قيل فاذا قيل لك بما عرفت ربك؟ فقل باياته ومخلوقاته ومن اياته الليل والنهار والشمس والقمر ومن
40:34طرقاته السماوات السبع ومن فيهن والاراضون السبع ومن فيهن وما بينهما والدليل قوله تعالى لخلق السماوات والارض اكبر من خلق وقوله تعالى ومن اياته الليل والنهار والشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن
40:54ان كنتم اياه تعبدون. وقوله تعالى ان ربكم الله الذي خلق السماوات والارض في ستة ايامها ثم استوى العرش يغش الليل النهار يطلبه حثيثه والشمس والقمر والنجوم مسخرات بامره الا له الخلق والامر
41:14تبارك الله رب العالمين نعم. والرب هو المعبود والدليل قوله تعالى يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم الذي جعل لكم الارض فراشا والسماء بناء وانزل من السماء ماء فاخرج به
41:39اخرج به من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون. قال ابن كثير رحمه الله تعالى الخالق لهذه الاشياء هو المستحق للعبادة. لما بين المصنف رحمه الله وجوب معرفة الاصول الثلاثة علينا. لتوقف
41:59التحقق بالعبادة عليها شرع يبين تلك الاصول اصلا اصلا وابتدأ ذلك ببيان الاصل الاول وهو معرفة العبد ربه واختار المصنف طريقا من طرق البيان النبوي وهو ايراد السؤال والجواب فجعل بيان الاصل الاول وفق هذه الصفة من البيان النبوي
42:31موردا سؤالا ومتبعا له بجوابه فقال فاذا قيل لك من ربك فقل ربي الله الذي رباني وربى جميع العالمين بنعمته الرب هو الله وربوبيته من تربيته الخلق بنعمه الظاهرة والباطنة
42:58واذا كان الله هو مربيهم وله الربوبية عليهم فهو المستحق ان يكون معبودهم ولهذا قال المصنف بعد ذكر ربوبية الله الخلق قال وهو معبودي. ليس لي معبود سواه ثم ذكر دليل الربوبية والالوهية فقال والدليل قوله تعالى الحمد لله رب العالمين
43:26فالربوبية في قوله رب العالمين والالوهية في قوله الحمد لله فالحمد كائن لله لانه المألوه المستحق للعبادة. فالحمد كائن لله لانه المألوه المستحق للعبادة ومن معرفة الله قدر واجب على كل احد
43:54يتعين عليه وما زاد على هذا فالناس متفاضلون فيه واصول معرفة الله الواجبة على كل احد اربعة اصول معرفة الله الواجبة على كل احد اربعة اولها معرفة وجودة فيؤمن العبد
44:19انه موجود معرفة وجوده فيؤمن العبد انه موجود. وثانيها معرفة ربوبيته فيؤمن العبد انه رب كل شيء ايؤمن العبد انه رب كل شيء وثالثها معرفة الوهيته فيؤمن العبد انه هو الذي يعبد بحق وحده
44:46فيؤمن العبد انه هو الذي يعبد بحق وحده ورابعها معرفة اسمائه وصفاته معرفة اسمائه وصفاته فيؤمن العبد ان لله اسماء حسنى وصفات علا يؤمن العبد ان لله اسماء حسنى وصفات
45:10علا فهذه الاصول الاربعة في معرفة الله واجبة على كل احد ووراء ذلك امر عظيم من معرفة الله يتفاضل الخلق فيه. ويزيد في نفوسهم وينقص بحسب ما يكون فيها من قوة الايمان وضعفه
45:32ثم ذكر الدليل المرشد الى معرفة الرب عز وجل وهو شيئان احدهما تفكر في اياته الكونية التفكر في اياته الكونية والاخر التدبر في اياته الشرعية. التدبر في اياته الشرعية وهما مذكوران في قول المصنف باياته
45:59وهما مذكوران في قول المصنف باياته لان الايات في خطاب الشرع لها معنيان لان الايات في خطاب الشرع لها معنيان احدهما الايات الكونية وهي المخلوقات الايات الكونية وهي المخلوقات والاخر الايات الشرعية
46:23وهي ما انزله الله من الوحي على رسله ما انزله الله من الوحي على رسله فيكون العطف في قوله باياته ومخلوقاته من عطف الخاص على العام فيكون العطف في قول المصنف
46:44باياته ومخلوقاته من عطف الخاص على العام لان المخلوقات بعض الايات فالايات الكونية تسمى مخلوقات يسمى مخلوقات وقد ذكر المصنف ان من ايات الله الليل والنهار والشمس والقمر وان من مخلوقاته
47:12السماوات السبع ومن فيهن والاراضين السبعة ومن فيهن وما بينهما والليل والنهار والشمس والقمر والسماوات السبع ومن فيهن والاراضين السبع ومن فيهن وما بينهما كلها تدخل في الايات الكونية وكلها
47:38مخلوقات وفرق المصنف بينها فجعل الليل والنهار والشمس والقمر ايات وجعل السماوات والارض وما يتبعهما مما ذكر مخلوقات والحامل له على هذا اتباع الوارد في القرآن الكريم فان اسم الايات
48:05يغلب على الليل والنهار والشمس والقمر اذا ذكرن واسم المخلوقات يغلب على السماوات السبع والاراضين السبع وما فيهن وما بينهما اذا ذكرن ووقع هذا في القرآن ملاحظة للمعنى اللغوي ووقع هذا في القرآن ملاحظة
48:30للمعنى اللغوي الاية في اللغة هي العلامة فالاية في اللغة هي العلامة وظهور هذا في الليل والنهار والشمس والقمر جلي وظهور هذا في الليل والنهار والشمس والقمر جلي فانهن علامات واضحات
48:51فانهن علامات واضحات واما الخلق فانه في اللغة التقدير وظهور هذا في السماوات والارض وما فيهن وما بينهما جلي فانها مقدرة على هذه الصورة لا تتغير في حال من الاحوال
49:19الى قيام الساعة اذا شاء الله ما شاء من تغير الاحوال ففرق المصنف بينهما مراعاة للسياق القرآن واتباعا له وفرق بينهما في السياق القرآني مراعاة المعنى اللغوي للكلمتين ثم بين
49:43المصنف رحمه الله ان الرب هو المستحق للعبادة بعد ذكره الدليل المرشد الى معرفته. فمعنى قول المصنف والرب هو المعبود اي الرب هو المستحق ان يكون معبودا الرب والمستحق ان يكون معبودا
50:06ووجه استحقاقه العبادة هو ربوبيته ووجه استحقاق العبادة هو ربوبيته فان الله امر بعبادته فقال يا ايها الناس اعبدوا ربكم فان الله امر بعبادته فقال يا ايها الناس اعبدوا ربكم
50:25امرا بعبادته وبين موجبها وهو توحيد الربوبية وبين موجبها وهو توحيد الربوبية. فقال الذي خلقكم والذين من قبلكم الاية والايتين بعدها فمقصود المصنف هنا هو بيان استحقاق الله العبودية لما له من الربوبية
50:54فمقصود المصنف هنا هو بيان استحقاق الله العبودية لما له من الربوبية نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى وانواع العبادة التي امر الله بها مثل الاسلام والايمان والاحسان. ومنه الدعاء والخوف والرجاء
51:13كن والرغبة والرهبة والخشوع والخشية والانابة والاستعانة والاستعاذة والاستغاثة والذبح والنذر وغير ذلك من انواع العبادات التي امر الله بها كلها لله تعالى والدليل قوله تعالى وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احد
51:30هذا وانصرف منها شيئا لغير الله فهو مشرك كافر. والدليل قوله تعالى ما حسابه عند ربه؟ انه لا يفلح الكافرون. لما قرر المصنف رحمه الله وجوب عبادة الله علينا واستحقاقه لها
51:53بما له من الربوبية شرع يبين حقيقة العبادة بالارشاد الى بعض انواعها فان معرفة انواع الشيء تدل عليه فان معرفة انواع الشيء تدل عليه. فذكر انواعا من العبادات المأمور بها اجمالا وتفصيلا
52:18فاجمالها في الايمان والاسلام والاحسان وتفصيلها في الدعاء والخوف والرجاء والتوكل والرغبة والرهبة الى اخر ما ذكر وبين ان تلك العبادات كلها لله عز وجل. والدليل قوله تعالى وان المساجد لله
52:43الاية ودلالة الاية على ذلك من وجهين ودلالة الاية على ذلك من وجهين احدهما في قوله وان المساجد لله احدهما في قوله وان المساجد لله فمدار المنقول في تفسيرها على اختلافه
53:06فمدار المنقول في تفسيرها على اختلافه على تعظيم الله واجلاله واكباره والخضوع له على اجلال الله واعظامه واكباره والخضوع له والاخر في قوله فلا تدعوا مع الله احدا وهو نهي عن عبادة
53:30غير الله يستلزم الامر بعبادة الله الدعاء كما تقدم يقع اسما للعبادة كلها فمعنى الاية فلا تدعوا مع الله احدا اي لا تعبدوا مع الله احدا والنهي عن عبادة غير الله يستلزم عبادة الله وحده
53:49ثم ذكر المصنف ان من صرف شيئا من من العبادات لغير الله فهو مشرك كافر واستدل باية سورة المؤمنون مواجه دلالة الاية على ما ذكر مركب من امرين احدهما ذكر فعل متوعد عليه
54:08احدهما ذكر فعل متوعد عليه في قوله ومن يدعو مع الله الها اخر والفعل المذكور هو عبادة غير الله واشير اليه بالدعاء فتقدير الكلام ومن يعبد مع الله الها اخر
54:29ومن يعبد مع الله الها اخر ومعنى قوله تعالى لا برهان له به اي لا حجة له عليه اي لا حجة له عليه. وهذا وصف كاشف اي مبين لحقيقة الحال
54:46وهذا وصف كاشف اي مبين لحقيقة الحال. فكل معبود سوى الله لا دليل على عباده فكل معبود سوى الله لا دليل على عبادته والاخر تهديده بالحساب مع بيان المآل. والاخر تهديده بالحساب مع بيان المآل
55:09بقوله فانما حسابه عند ربه انه لا يفلح الكافرون فتوعد بالحساب تهديدا له وبين مآله في قوله لا يفلح الكافرون. فمن جعل شيئا من العبادة لغير الله فهو مشرك كافر
55:30فمن جعل شيئا من العبادة لغير الله فهو مشرك كافر والكفر يكون بالشرك وغيره والكفر يكون بالشرك وغيره. فالكفر اعم من الشرك فالكفر اعم من الشرك نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله
55:51وفي الحديث الدعاء مخ العبادة والدليل قوله تعالى وقال ربكم ادعوني استجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين ودليل الخوف قوله تعالى انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه فلا تخافوهم وخافوني انكم
56:11انتم مؤمنين ودليل الرجاء قوله تعالى فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا. ودليل التوكل قوله تعالى وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين. وقوله تعالى ومن يتوكل على الله
56:31طائفة وحسبه ودليل الرغبة والرهبة والخشوع قوله تعالى لنا خاشعين. ودليل خشية قوله تعالى فلا تخشوهم واخشوني. ودليل الانابة قوله تعالى وانيبوا الى ربكم واسلموا له. الاية ودليل الاستعانة قوله تعالى اياك نعبد واياك نستعين. وفي الحديث اذا استعنت فاستعن بالله. ودليل الاستعاذة قوله تعالى قل
57:01اعوذ برب الفلق وقوله تعالى قل اعوذ برب الناس. ودليل الاستغاثة قوله تعالى اذ تستغيثون ربكم استجاب لكم ودليل الذبح قوله تعالى قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له ومن السنة قوله
57:21صلى الله عليه وسلم لعن الله من ذبح لغير الله. ودليل النذر قوله تعالى يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا شرع المصنف رحمه الله يورد انواعا من العبادة فذكر اربعة فذكر اربعة عشرة
57:43عبادة يتقرب بها الى الله وقرنها بما يدل على كونها عبادة. فكل عبادة ذكرها المصنف اقترنت بدليل يبين انها عبادة ومجموع الادلة المذكورة ستة عشر دليلا اربع عشرة اية وحديثان
58:04حديث اذا استعنت فاستعن بالله رواه الترمذي من حديث ابن عباس رضي الله عنهما واسناده حسن وحديث لعن الله من ذبح لغير الله رواه مسلم من حديث علي رضي الله عنه
58:23وابتدأ المصنف العبادات الاربع عشرة بالدعاء تعظيما له فقدمه على غيره وجعل الحديث الذي ذكره الترجمة له فقال وفي الحديث الدعاء مخ العبادة وهذا شروع في جملة جديدة من القول
58:45وهذا شروع في جملة جديدة من القول وليس دليلا اخر على المسألة المتقدمة فتقدير الكلام هنا قياسا على النظائر الاتية بعده ودليل الدعاء قوله تعالى وقال ربكم ادعوني الاية وعدل المصنف
59:11بالاشارة الى الدعاء عما جرى عليه بعده تعظيما لمقام الدعاء. فدل عليه وارشد اليه بحديث نبوي يروى باسناد ضعيف ومقصوده هنا توجيه الانظار الى الاعتناء بهذه العبادة وفي مثله يسوغ ذكر ما ضعف وهذا يفعله جماعة في تراجمهم
59:40ومن اشهرهم الامام البخاري رحمه الله تعالى ودعاء الله شرعا نوعان احدهما عام وهو اتباع خطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع اتباع خطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع. فيشمل جميع افراد العبادة
1:00:05فالدعاء يطلق ويراد به العبادة كلها ويسمى هذا دعاء العبادة ويسمى هذا دعاء العبادة وآآ تكون كل عبادة من الدعاء فالصلاة دعاء والزكاة دعاء والحج دعاء والاخر خاص وهو طلب العبد من ربه حصول ما ينفعه ودوامه
1:00:34وهو طلب العبد من ربه حصول ما ينفعه ودوامه و دفع ما يضره ورفعه او دفع ما يضره ورفعه ويسمى دعاء المسألة ويسمى دعاء المسألة والعبادة الثانية هي الخوف والعبادة الثانية هي الخوف
1:00:59وخوف الله شرعا هو فرار القلب الى الله فزعا وذعرا هو فرار القلب الى الله فزعا وذعرا ويقدم الفزع على الذعر باعتبار انه مقدم في الحال فالعبد يفزع اولا ثم يصيبه الذعر ثانيا. فالعبد
1:01:28يفزع اولا اي تتغير حاله اضطرابا ثم يلحقه الذعر ويسمى هذا خوفا والعبادة الثالثة هي الرجاء ورجاء الله شرعا هو امل العبد بربه في حصول المقصود امل العبد بربه في حصول المقصود
1:01:53مع بذل الجهد وحسن التوكل مع بذل الجهد وحسن التوكل والمقصود هو المراد المطلوب الوصول اليه. والمقصود هو المراد المطلوب الوصول اليه. والعبادة الرابعة هي التوكل قل والتوكل على الله شرعا هو اظهار العبد عجزه لله واعتماده عليه
1:02:18اظهار العبد عزه لله واعتماده عليه والعبادة الخامسة هي الرغبة والعبادة السادسة هي الرهبة والعبادة السابعة هي الخشوع وقرن المصنف بينهن لاشتراكهن في الدليل و قرن المصنف بينهن لاشتراكهن في الدليل
1:02:50اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان محمدا رسول الله اجي اشهد ان محمدا رسول الله حي على الصلاة قليل على الصلاة حي على الفلاح
1:05:16على الفلاح الله اكبر الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله اللهم صلي على اللهم رب هذه الدعوة التامة الذي وعدته انتهى بنا البيان الى ان المصنف ذكر الرغبة والرهبة والخشوع
1:06:49مقرونات لاشتراكهن في الدليل والرغبة الى الله شرعا هي ارادة مرضات الله في الوصول الى المقصود ارادة مرضاة الله في الوصول الى المقصود محبة له ورجاء محبة له ورجاء والرهبة من الله
1:07:12شرعا هي فرار القلب الى الله فزعا وذعرا مع عمل ما يرضيه قرار القلب الى الله فزعا وذعرا مع عمل ما يرضيه والخشوع لله شرعا هو فرار القلب الى الله
1:07:33فزعا وذعرا مع الخضوع له فرار القلب الى الله فزعا وذعرا مع الخضوع له والعبادة الثامنة هي الخشية وخشية الله شرعا فرار القلب الى الله فزعا وذعرا مع العلم به وبامره
1:08:00قرار القلب الى الله فزعا وذعرا مع العلم به وبامره والعبادة التاسعة هي الانابة والانابة الى الله شرعا رجوع القلب الى الله محبة وخوفا ورجاء. رجوع القلب الى الله محبة وخوفا ورجاء
1:08:22والعبادة العاشرة هي الاستعانة والاستعانة بالله شرعا هي طلب العون من الله في الوصول الى المقصود طلب العون من الله للوصول الى المقصود والعون هو المساعدة والعبادة الحادية عشرة هي الاستعاذة
1:08:51والاستعاذة بالله شرعا هي طلب العوذ من الله عند ورود المخوف طلب العوذ من الله عند ورود المخوف والعوذ هو الالتجاء والحماية والعود هو الالتجاء والحماية والعبادة الثانية عشرة هي الاستغاثة
1:09:16والاستغاثة بالله شرعا هي طلب الغوث من الله عند ورود الضرر طلب الغوث من الله عند ورود الضرر والغوث هو المساعدة في الشدة والمساعدة في الشدة والعبادة الثالثة عشرة هي الذبح
1:09:39والذبح لله شرعا هو قطع الحلقوم والمريء من بهيمة الانعام قطع الحلقوم والمريء من بهيمة الانعام تقربا الى الله على صفة معلومة تقربا الى الله على صفة معلومة فالذبح مخصوص ببهيمة الانعام
1:10:07فالذبح مخصوص ببهيمة الانعام فلا يتقرب الى الله بذبح غيرها فلا يتقرب الى الله بذبح غيرها فالذبائح الشرعية كالهدي والعقيقة والاضحية والفدية جاءت مقيدة بانواع بهائم الانعام الثلاثة الابل والبقر والغنم
1:10:33فمطلوب الشرع فيما يتقرب بذبحه مخصوص بهذه الانواع الثلاثة ولو قرب احد الى غير الله شيئا لا نقربه كمن يقرب ذبابا او غيره لاحد على ارادة تعظيمه والخضوع له فانه
1:10:58يكفر بذلك ومعنى على صفة معلومة اي مبينة شرعا بالشروط المذكورة عند الفقهاء والعبادة الرابعة عشرة هي النذر والنذر لله شرعا له معنيان احدهما عام وهو الزام العبد نفسه اتباع خطاب الشرع
1:11:25الزام العبد نفسه اتباع خطاب الشرع اي الالتزام بدين الاسلام اي الالتزام بدين الاسلام والاخر خاص وهو الزام العبد نفسه لله نفلا معينا غير معلق. الزام العبد نفسه لله نفلا معينا غير معلق
1:11:50وقولنا نفلا خرج به الفرض لانه لازم للعبد اصالة وقولنا معين وقولنا معين خرج به المبهم فالمبهم لا يثبت به شيء. فاذا قال العبد لله علي نذر وابهمه ففيه كفارة اليمين فقط وقولنا غير معلق
1:12:16خرج ما كان على وجه العوظ والمقابلة ممن ينذره العبد مقابلة باحسان يريده من الله كمن يقول لله عليه اذا شفى مريضي ان اصوم ثلاثة ايام فالنذر عبادة بشروط ثلاثة. فالنذر
1:12:34بمعناه الخاص عبادة بشروط ثلاثة اولها ان يكون المنذور نفلا ان يكون المنذور نفلا وثانيها ان يكون معينا اي مبينا وثانيها ان يكون معينا اي مبينا. وثالثها ان يكون غير معلق
1:12:52ان يكون غير معلق اي غير واقع على وجه المقابلة والعوظ. اي غير واقع على وجه المقابلة والعوظ فاذا قال العبد لله علي ان اصوم ثلاثة ايام فهذا نذر مشروع وهو عبادة يتقرب بها الى الله لانه نفل
1:13:12مبين لم يقع على وجه العوظ والمقابلة وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب ونستكمل بقيته بعد صلاة العشاء ان شاء الله تعالى والحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد
1:13:26واله وصحبه اجمعين. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته