شرح كتاب الحج من بلوغ المرام للشيخ ابن عثيمين 18
0:16ولو اوجبنا الاحرام على من مر بالميقات بدون قصد الحج والعمرة لكان الحج يجب ها مرات كثيرة كان نقول كلما مر كلما مر بالميقات وجب عليه ان يحرم وهذا القول هو الراجح
0:33انه لا يجب الاحرام من الميقات الا لمن ايش؟ لمن اراد الحج او العمرة اما من دخل مكة بزيارة قريب او لعيادة مريظ او لتجارة او لطلب علم او لغير ذلك من المقاصد
0:54فانه لا يجب عليه ان يحرم من من الميقات اذا كان قد ادى الفريضة حتى لو طال زمنه عن مكة نعم حتى لو طال لو بقي عن مكة اربعين سنة ما هي اربعين يوما كما هو عند العامة
1:10فانه لا يجب عليه ان يحرم ما دام قد ابدى الفريضة ثم قال المؤلف رحمه الله تعالى باب المواقيت المواقيت جمع ميقات واصله من الوقت ولكن قلبت الواو ياء لانه كسر ما قبلها
1:37فاصل ميقات ميقات لكن لانها وقعت ساكنة بعد كسر وجب ان تقلب ياء فيقال ميقات والميقات يطلق على على الزمن ويطلق على الحد فيقال وقت كذا اي حدد المواقيت تنقسم
2:04الى الى قسمين مواقيت مكانية ومواقيت زمنية اما المواقيت المكانية فانها تكون للحج والعمرة واما الزمنية فهي للحج فقط اما العمرة فلا زمن لها في اي وقت شئت من العام تعتمر
2:28لكن الحج له مواقيت زمنية لقوله تعالى الحج اشهر معلومات وهي شوال وذو القعدة وذو الحجة هذا القول الراجح وان كان المشهور من من المذهب انها شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة
2:51لكن الصواب ان شهر ذي الحجة كله من من من زمن الحج لان الاصل اشهر الاصل في الجمع ان يكون عاما وشاملا لكل ما يدل عليه المواقيت المكانية خمسة نستمع اليها في حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم وقت لاهل المدينة ذا الحليفة
3:19وقت اي حدا وجعله مكانا لوقت احرامهم ذا الحليفة اي صاحب الحليفة والحليفة تصغير حلفة والحلفة هي الحلفة شجر معروف فسميت به لكثرته فيها وهي مكان يبعد عن مكة نحو عشر مراحل يعني نحو عشرة ايام
3:50وعن المدينة بنحو ستة اميال او تسعة اميال يعني ليست بعيدة عن المدينة ولاهل الشام الجحفة اهل الشام كل من كانوا من كانوا بين المشرق والمغرب من البلاد الشامية المعروفة
4:10الجحفة قرية اجتحفها السيل ودمرها هلك اهلها ايضا بالوباء الذي نزل فيه حين دعا النبي صلى الله عليه وسلم ان ينقل اعداء الله عز وجل ان ينقل ثم المدينة الى الجحفة
4:34لما خربت صار الناس يحلمون بدنها من رابغ ورابغ ابعد من منها عن مكة وبينها وبين مكة نحو ثلاث مراحل قال ولاهل ولاهل نجد قرن المنازل يعني وقت لهم قرن المنازل
4:57وهو ما يسمى الان بالسير الكبير وهو معروف اذا كان المعروف لا زال الناس يحرمون منه الى الان ووقت لاهل اليمن يلام الهم تلملم اسم جبل وقيل اسم مكان وهو يسمى الان
5:20السعدية معروف عند اهل اليمن قرن المنازل ويلملم بين كل واحد منها وبين مكة نحو مرحلتين قال هن لهن ولمن اتى عليهن من غيرهن هن الظمير يعود على المواقيت لهن
5:45للبلدان او الامكنة ولمن اتى عليهن اي على المواقيت من غيرهن اي من غير هذه الاماكن فجعل الرسول عليه الصلاة والسلام هذه المواقيت جعلها مواقيت لاهل هذه البلدان ولمن اتى عليهن من غير اهلهن
6:06فمن اتى من اهل نجد عن طريق المدينة يحرم منذ الحليفة ولا نلزمه ان يذهب الى قرن المنازل ومن اتى من اهل المدينة من من طريق اهل نجد احرم من قرن المنازل ولا نلزمه ان يذهب
6:24الى ذي الحليفة نعم وهذي من تفسير الله عز وجل قال ممن اراد الحج او العمرة يعني هن لهؤلاء ممن فان من الذين يريدون الحج او العمرة واو هنا مانعة خلق
6:47فلا يمتنع ان يقصد الحج والعمرة جميعا لان الناس الذين يمرون بهذه المواقيت منهم من يريد الحج فقط ومنهم من يريد العمرة فقط ومنهم من يريد الحج والعمرة الحج والعمرة. قال ومن كان دون ذلك فمن حيث انشأ
7:09من كان دون ذلك اي دون هذه المواقيت فمن حيث انشأ اي من حيث انشأ القصد والارادة حتى اهل مكة من مكة متفق عليه حتى اهل مكة يحرمون من مكة
7:28قال وعن عائشة رضي الله عنها نعام طيب اللي يطلعونه على سريع بين مكة والمدينة من قبل المدينة. اصبر ما بعد يا ابو ما هذا يأتي بالفوايد اذا بس يأتي بالفوائد ما ما تكلمنا عن الحديث الان حنا في شرحه
7:44وعائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم وقت لاهل العراق ذات عرق ذات عرق هي مكان يحاذي قرن المنازل او يزيد عنه قليلا يبعد عنه عن مكة قليلا
8:00ويسمى عند الناس الظريبة قال وهو ابو داوود والنسائي ولا اصله واصله عن عند مسلم من حديث جابر رضي الله عنه الا ان راويه شك في رفعه وفي صحيح البخاري ان عمر هو الذي وقت ذات عرق
8:20وعلى هذا فتكون السنة ثابتة اما عن الرسول عليه الصلاة والسلام واما عن عن عمر وسنة عمر سنة متبعة لقول النبي عليه الصلاة والسلام عليكم بسنتي وسنتي الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي
8:36وعند احمد وابي داود والترمذي عن ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم وقت لاهل المشرق العقيق العقيق هذا مكان يتصل بذات عرق فان هذا الوادي الكبير الذي يسمى وادي العقيق
8:56يمر بهذا وبهذا فالصحيح انه لا ينافي الحديث الذي ثبت في البخاري وفي مسلم وفي ابي داوود من ان ميقات اهل العراق ذات عرق لانها العقيق يمتد ويسمى العقيق ولو كان ممتدا من ذات عرق
9:18الى منتهى مصبه هذه المواقيت الخمس انما وقتها النبي عليه الصلاة والسلام رحمة بالخلق لاننا لو لانه لو وحد الناس الم يقاتل واحد لكان في ذلك ها؟ مشقة عظيمة لا تحتمل
9:38فمن نعمة الله انها اثبتت هذه الاماكن لكل هذه البلدان فنستفيد من هذا الحديث فوائد اولا ثبوت المواقيت المكانية ثانيا انها خمسة ثالثا اختلافها في البعد والقرب من مكة قد يقال ان هذا من الامور التعبدية التي لا تعلم حكمتها
10:09وقد يقال ان هناك حكمة لذلك وهي اما ذي الحليفة فلانها قريبة من المدينة فكان من المناسب ان يحرم الانسان من حين ان يخرج من المدينة لتكون احكام الحرمين او احكام المسجدين
10:32متقاربة من حين ان يخرج من المدينة وحرمها يدخل في فيما يختص بحرم لحرم مكة وهو الاحرام هذي مناسبة الجحفة ابعد من اليمن ويلملم لانها مهل اهل الشام والشام فيه احد المساجد
10:56الثلاثة التي تشد الرحال اليها فان كانت هذه الحكمة فالامر واضح وان كانت الحكمة وراء ذلك فالله اعلم من فوائد الحديث ثبوت اية من ايات النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم
11:15وذلك انه وقت هذه المواقيت قبل ان تفتح هذه البلدان وهذا اشارة الى انها سوف تفتح وسوف يحج اهلها وهذه مواقيتهم ومن فوائد الحديث ان من مر بهذه المواقيت من غير اهلها وجب عليه
11:36الاحرام منها ولا يجوز ان يتعداها الى ميقاته الاصلي فلو قال الشامي اذا مر بالمدينة لو قال انا ساؤجل الاحرام الى ميقاتي الاصلي وهو وهو جحفة قلنا له لا لان النبي صلى الله عليه وسلم قال ولمن اتى عليهن
12:01من غير اهلهم فانت الان مررت بميقات سابق فيجب عليك ان تحرم منه وهذا هو رأي الجمهور وذهب الامام مالك رحمه الله الى انه يجوز للشام ان يؤخر الميقات اذا مر بذي حذيفة ويحرم
12:22من الجحفة وهذا اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية ولكن الصواب مع الجمهور في هذه المسألة وان الانسان اذا مر بالميقات مريدا للحج والعمرة وجب عليه ان يحرم ولا يتجاوزها من قوله ممن اراد
12:43الحج او العمرة ان من دون هذه المواقيت يحرم من مكانه ولا يلزمه ان يرجع الى الميقات ليحرم منه بقوله ومن كان دون ذلك فمن حيث اشاء ان من تجاوز هذه المواقيت لا يريد حجا ولا عمرة
13:07ثم بدا له بعد تجاوزها ان يحج او يعتمر فانه لازمه الرجوع وانما يحرم من حيث من حيث انشأ اي انشأ النية واضح طيب ان ميقات اهل مكة بل من كان في مكة
13:30ميقاته من مكة ميقاتهم من مكة لقوله حتى اهل مكة من مكة وهذا في الحج ظاهر وواقع فان النبي صلى الله عليه وسلم لم يلزم اهل مكة حين ارادوا الاحرام بالحج ان يخرجوا الى الحلف
13:53ولم يلزم الصحابة الذين حلوا ان ان يخرجوا كلاب حلو بل احرم من مكارم واضح طيب فان قلت هل يشمل هذا العمرة قلنا قد قيل به وان من اراد العمرة
14:15من اهل مكة يحرموا من مكة ولكن هذا قوم ضعيف لان هذا العموم قص بحديث عائشة وبالمعنى ايضا اما تخصيصه باحاديث عائشة فلان عائشة لما ارادت ان تحرم وهي في مكة
14:36امرها النبي صلى الله عليه وسلم ان تخرج من الحرم فتهل بعمرة وهذا يدل على ان مكة ليست ميقاتا للاهلال بالعمرة اذ لو كانت كذلك لم يكلفها النبي صلى الله عليه وسلم ان تخرج في الليل
14:58من مكة الى التنعيم لتحرم منه لاننا نعلم ان دين الله تعالى يسر وان اليسر في هذه الحال ان تحرم منه من مكة فلما لم يكن ذلك علم ان مكة ليست ميقاتا للعمرة