استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح الشفا د.حسن بخاري 179- القسم 3- الباب 1: فصل في عصمة الأنبياء من الصغائر والكبائر/1 22-4-1441هـ

افتح في المكتبة ↗
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي خلق فسوى. والذي قدر فهدى والذي اخرج المرعى فجعله غثاء احوى احمد الله تعالى واشكره واستعينه واستغفره واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلوات ربي وسلامه عليه
0:30وعلى ال بيته وصحابته الى يوم الدين صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم كل ان وحين. وصلى الله ربي وسلم وبارك عليه في هذه الليلة
0:50المباركة التي قال لنا عنها صلوات الله وسلامه عليه. اكثروا من الصلاة علي يوم الجمعة وليلة الجمعة فان صلاتكم معروضة علي. بلغ العلا بكماله كشف الدجى بجماله حسنت جميع خصاله
1:10طاليه صلوا عليه واله. وليكن مجلسنا هذا ايها المباركون. مجلسا عاملا مجلسا عامرا عاطرا بكثرة الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم. يصيب به من بركات هذه الليلة العظيمة. ونغترف
1:30فيها من خيراتها وحسناتها. ونستمطر بها صلوات ربنا جل جلاله من فوق سبع سماوات. فقد صح عن المصطفى صلى الله عليه وسلم انه قال من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا. فطوبى لعبد
1:50استكثر الليلة من صلاته على نبيه عليه الصلاة والسلام. فغشيته صلوات الله عليه من فوق سبع سماوات. طوبى ابدل نال هذه الليلة وغدا من صلاة ربه عليه عشرة اضعاف ما صلى وسلم على نبيه صلى الله عليه
2:10واله وسلم. وما زلنا ايها الكرام في مجلسنا هذا نتدارس كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم ان لم للامام القاضي عياض رحمة الله عليه. وما زال بنا الحديث في القسم الاول من ثالث في الباب الاول من
2:30في اقسام الكتاب وهو الذي خصه المصنف رحمه الله للحديث عن عصمة الانبياء عليهم السلام في الجملة عصمة نبينا صلى الله عليه وسلم على وجه الخصوص. ومعنى العصمة كما تقدم الحفظ والصون من الله جل جلاله
2:50وهذا يتناول عدة امور مضت خلاصتها في منتهى درس ليلة الجمعة الماضية. وموجز ذلك حتى يتضح احاديث فصل الليلة ان شاء الله تعالى ان علماء الاسلام مجمعون على عصمة الله سبحانه وتعالى لانبياء
3:10الكرام عليهم السلام قاطبة عصمتهم عليهم صلاة الله وسلامه من الوقوع في الكفر والشرك بالله او الجهل به جل جلاله او عدم معرفة عظيم قدره سبحانه وتعالى. ذلك ان قلوب الانبياء عليهم السلام
3:30اعلى منازل قلوب البشر درجة من حيث صلتها بالله. ومعرفتها بعظيم قدره سبحانه وتعالى الله قد افاض عليها من انوار معرفته سبحانه وتعالى ما لم تبلغه قلوب سواهم من البشر
3:50واجمعت الامة كذلك ثانيا على عصمتهم عليهم السلام. من الوقوع في الكبائر والفواحش والاثام العظام. فهذا لا ايقع منهم بحال واجمع ايضا ثالثا على عصمتهم من الخطأ في تبليغ الرسالة او الخلل في تبليغ الوحي المنزل
4:10الى الله لانها صلب رسالتهم واداء مهمتهم والامانة التي بعثوا بها من الله. فلا يكون من احد من نقص او زيادة او تحريف او غلط او كذب في شيء جاءه وحيا من الله كما اجمعوا رابعا على عصمته
4:30من الكذب والاخبار بخلاف الواقع. لان الكذب خصلة ذميمة. وهو وان كان في عداد فواحش الاخلاق وذميم وسيئها الا انه في شأن الانبياء متصل بصلب دعوتهم ورسالتهم وهو تصديقهم فيما جاءوا به من الوحي
4:50والرسالة كما اجمعوا ايضا على ان الانبياء لا يقع منهم من الصغائر ما كان مسقطا للمروءة او مخلا والمكانة وذلك كمثل الامور المسقطة للشرف والمروءة فان هذا لا يكون منهم ايضا عليهم وعلى نبينا
5:10افضل الصلاة والسلام. فصل الليلة منعقد في جانب من المسائل التي كان لاهل العلم من السلف والخلف فيها من قول وهو وقوع الانبياء عليهم السلام في صغائر الذنوب. فهل يجوز عليهم وقوعها؟ وهل يقع منهم
5:30والسلام شيء من الذنوب هذا الذي سيذكره المصنف رحمة الله عليه في هذا الفصل الذي وقف عنده الحديث ليلة الجمعة ماضية. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا
6:00وللحاضرين وجميع المسلمين اه هذا المجلس التاسع والسبعون بعد المئة من مجالس كتاب الشفاء للقاضي عياض رحمه الله فصل في عصمة الانبياء من الصغائر والكبائر. واما ما يتعلق بالجوارح من الاعمال ولا يخرج من جملتها القول باللسان فيما عدا الخبر الذي وقع فيه الكلام والاعتقاد
6:30بالقلب فيما عدا التوحيد. وما قدمناه من من معارفه المختصة به فاجمع المسلمون على عصمة الانبياء من الفواحش والكبائر والموبقات. ومستند الجمهور في ذلك الاجماع الذي ذكرناه. هذا من تحرير
6:50الامام القاضي عياض رحمه الله تعالى للمسألة وبيان اجزائها التي وقع فيها الاتفاق ولا خلاف فيها وسيذكر جوانب هذه المسألة على التفصيل رحمه الله. فهذا الجزء الاول من القضية العصمة التي لم يقع فيها خلاف. قال
7:10اجمع المسلمون على عصمة الانبياء من الفواحش والكبائر الموبقات. وذلك يدخل فيه عموم الكبائر واعظمها الكفر بالله ويلي ذلك سائر الكبائر الموبقات كأكل الربا والزنا والقتل وذلك في عداد ما عصم الله تعالى به انبيائه ورسله عليهم السلام. وهو مذهب القاضي ابي بكر
7:40ومنعها غيره بدليل العقل مع الاجماع. وهو قول الكافة واختاره الاستاذ ابو اسحاق. سبق للمصنف رحمه الله ان مأخذ هذا الاجماع فان الامة مجمعة انه لا يقع من احد من الانبياء شيء من كبائر الذنوب. ولا الموبقات
8:00كالفواحش وغيرها. اما مستند هذا الاجماع فان طريقة القاضي ابي بكر الباقلاني تبني هذا الدليل على مستند بالاجماع وغيره كطريقة الاستاذ ابي اسحاق رحم الله الجميع يجعله دليلا مكونا من دليل العقل ودليل الاجماع
8:20لان العقل ايضا يفرض عدم جواز ذلك لمقام الانبياء في شأن اقتداء الانبياء بهم وكونهم اسوة وقدوة لهم عليهم السلام. وكذلك لا خلاف انهم معصومون من من كتمان الرسالة والتقصير في التبليغ. لان كل ذلك
8:40لان كل ذلك تقتضي العصمة منه المعجزة. تقتضي العصمة منه المعجزة. تقتضي العصمة منه المعجزة. مع الاجماع على من الكافة. هذا الجزء الثاني من المسألة. فهل الانبياء معصومون من الخطأ في تبليغ الرسالة او كتمانها او التقصير
9:00فيها؟ قال ايضا نعم. وهذا محل اجماع. لان هذا مقتضى المعجزة التي بعث الله بها الانبياء. فكل المعجزات ما مؤداها؟ مؤداها صدق النبوة. وانهم جاءوا من عند الله. فما اطلق الله المعجزات لموسى وعيسى
9:20ابراهيم ونبينا محمد عليهم صلاة الله وسلامه اجمعين. ما اطلقت المعجزات الا وهي بمعنى ان صدقوه فان نبي الله حقا. وكل ما جاءكم به فهو صدق. ودليل ذلك ما رأيتم من تلك المعجزة. هذا القمر قد انشق وهذا
9:40الماء قد نبع وهذا الحصى قد سلم. هذه المعجزات انما هي بمثابة ان يقال انه نبي الله صدقا. وما جاءكم قم به فهو من الله حقا. هذا هو معنى المعجزة. اذا هذا ثاني اجزاء المسألة وهو عصمتهم عليهم السلام من كتمان
10:00الرسالة والله عز وجل اقسم في سورة التكوير فلا اقسم بالخنس الجواري الكنس والليل اذا عسعس والصبح اذا تنفس انه لقول رسول كريم. ذي قوة عند ذي العرش مكين. مطاع ثم امين. قال الله عز وجل منزها
10:20نبيه عليه الصلاة والسلام وما صاحبكم بمجنون؟ ولقد رآه بالافق المبين وما هو اي محمد عليه الصلاة والسلام. وما هو على الغيب؟ الغيب الوحي الذي يأتي من الله. وما هو على الغيب بظنين. ان قرأت بالضاد او بالظاء فليس بمعنى بخيل
10:40ولا متهم فليس بخيلا بالوحي الذي جاء فلا يكتم منه شيئا. وليس متهما فلا يخون في شيء عليه الصلاة والسلام كيف الله قد قال في سورة الحاقة ولو تقول علينا بعض الاقاويل لاخذنا منه باليمين. ثم لقطعنا منه الوتين فما من
11:00من احد عنه حاجزين. هذا تأكيدا في غاية الجزم ان نبينا عليه الصلاة والسلام لم يكن في الوحي الا صادقا معصوما مبلغا ادى الامانة وبلغ الرسالة ولحق بالرفيق الاعلى. اشهدوا وتشهدوا
11:20انه صلى الله عليه وسلم ما لحق بالرفيق الاعلى حتى ادى ما عليه. وابرأ الامانة التي بعثه الله تعالى بها الينا معشر امته عليه الصلاة والسلام. فثاني اجزاء المسألة عصمتهم عليهم السلام من التقصير في تبليغ الرسالة. او كتمان
11:40او الخلل او الزيادة او النقصان فهذا ايضا لا يكون منهم باجماع كما حكى المصنف رحمه الله. والجمهور قائلون بانهم معصومون من ذلك من قبل الله. معتصمون باختيارهم وكسبهم. الا الا حسينا
12:00الجار فانه فانه قال لا قدرة لهم على المعاصي اصلا. اراد رحمه الله ان يبين بهذه الجملة مأخذ جمهور في الاستدلال على عصمة الانبياء من الخطأ في الرسالة او التقصير في تبليغها او كتمانها. وان ماخذ
12:20العصمة من الله وانهم بذلك محفوظون. فلا يكون منهم شيء من ذلك وان الله قد جعل ذلك عصمة وصيانة لهم معتصمون باختيارهم. وذكر مذهبا لبعض طوائف المعتزلة وهو قول حسين النجار رأس الفرقة النجارية
12:40من المعتزلة بانهم قال ان العصمة ها هنا تعني سلب القدرة. فهم معصومون من الخطأ في تبليغ الرسالة بمعنى ان لا قدرة لهم فان الله سلب عنهم القدرة على الخطأ فلا سبيل لهم اليها والجمهور يقولون هذا نقص بل تمام
13:00عصمتي تعني انه مع قدرتهم وترصد الشيطان مع حرصه في التحريف والخطأ في تبليغ الرسالة الا ان الله ثبته وعصمهم وحفظهم وهذا ابلغ في مقام الانبياء عليهم السلام. واما الصغائر فجوزها جماعة من
13:20السلفي وغيرهم على وغيرهم على الانبياء. وهو مذهب ابي جعفر الطبري وغيره من الفقهاء والمحدثين والمتكلمين وسنورد بعد هذا ما ما احتجوا به. وذهب طائفة اخرى الى الوقف وقالوا العقل لا العقل لا
13:40توحيد وقوعها منهم ولم يأتي في الشرع قاطع باحد الوجهين. وذهبت طائفة اخرى من المحققين من الفقهاء والمتكلمين الى عصمتهم من الصغائر كعصمتهم من الكبائر. نعم. هذه ثلاثة مذاهب في المسألة التي وقع فيها
14:00ولاجلها عقد المصنف رحمه الله هذا الفصل. هل يجوز على الانبياء وقوعهم في الصغائر من الذنوب وان اردت السؤال بالعكس تقول هل عصمة الانبياء عليهم السلام تتناول الصغائر كما هي في الكبائر؟ حكى هنا ثلاثة
14:20ذاهب اولها انهم معصومون من الصغائر كما هم معصومون من الكبائر. وثانيها انهم يقومون من الكبائر دون الصغائر. ويجوز منهم وقوع الصغائر من الذنوب. لكنهم لا يقرون عليها. وثالث المذاهب التوقف
14:40وعدم اختيار قول بالاثبات او بالنفي لان العقل لا يحيله وليس في الشريعة دليل قاطع على الجواز او عدمه هذه ثلاثة مذاهب. والقول الذي يميل اليه القاضي عياض رحمه الله. وسبق له ذكره في عدة مواضع من هذا القسم الثاني
15:00من الكتاب هو الميل الى القول بالعصمة مطلقا. وانه لا يقع منهم ذنب لا صغيرة ولا كبيرة. وان هذا اكمل في تنزه الانبياء وعصمتهم ورفعة اقدارهم. لكن لاحظ انه قال في المذهب الاول قال جوزها جماعة من السلف
15:20غيرهم على الانبياء يعني الصغائر قال وهو مذهب ابي جعفر الطبري الامام المفسر شيخ المفسرين صاحب التفسير المعلوم جامع البيان قالوا وغيره من الفقهاء والمحدثين والمتكلمين. اذا ليس قولا شاذا وليس هو قول
15:40واحد او اثنين لكنه قول طائفة كبيرة من العلماء بل ينسبه شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ينسب هذا القول بجواز وقوع الصغائر من الانبياء ينسبه الى عموم ائمة المسلمين من الصحابة والتابعين وتابعيهم
16:00وانه لا يوجد من النقول والاثار عن المتقدمين في الامة فمن تبعها الا ما يوافق هذا القول. الذي هو جواز الوقوع في الصغائر من الذنوب. وان هذا لا يقتضي قدحا في الانبياء عليهم السلام. ولا الحط من اقدارهم عليهم
16:20لم؟ لان الله عز وجل اراد بمقتضى البشرية ان يكون منهم مثل ذلك الخلل. وليست ذنوبا كبائر امورا عظائم لكنها خلل وانتم تعلمون انه كلما عظم شأن المرء عظمت زلته
16:40او خطؤه ولو كان صغيرا. فالصغير من العظيم يعد عظيما. لكن الانبياء عليهم السلام معصومون من الوقوع في الكبائر واما نصوص الكتاب والسنة فتدل على شيء من الذنوب التي وقعت والاستغفار الذي توجهوا به الى الله هذا
17:00ادم عليه السلام والله قد قال وعصى ادم ربه فغوى. وداوود عليه السلام قال الله عز وجل و راكعا واناب فغفرنا له ذلك. وان له عندنا لزلفى وحسن مآب. وفي موسى عليه السلام فقضى عليه
17:20قال هذا من عمل الشيطان انه عدو مضل مبين. قال ربياني ظلمت نفسي فاغفر لي. فغفر له انه هو الغفور الرحيم وهذا نبينا عليه الصلاة والسلام في مواضع من القرآن مثل العتب عليه في شأن اسارى بدر وتقدم الحديث
17:40منتهى ليلة الجمعة الماضية وحديث العتب في سورة عبس عبس وتولى ان جاءه الاعمى وما يدريك لعله يزكى او يذكر فتنفعه الذكرى اما من استغنى فانت له تصدى وما عليك الا يزكى. ومثله قوله تعالى فاعلم انه
18:00لا اله الا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات. فلو لم يكن له ذنب ما قال الله له فاستغفر بك وينسب الذنب اليه عليه الصلاة والسلام ومثله ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر فدل
18:20على وجود ذنب وان لم يكن كثيرا لكنه ليس على العدم تماما والا تعذر تفسير تلك الايات على وجه الا بتكلف شديد. ومن هنا قال اولئك المتقدمون من علماء الامة وفضلائها محدثين ومفسرين
18:40وفقهاء بهذا القول وهو جواز وقوع الذنوب من الصغائر. هذا من اجل التئام تلك النصوص. وليس افتاء على الانبياء ولا فرحة بنسبتهم الى الذنوب حاشا. فمقام الانبياء عزيز وقدرهم عند الله عظيم. واهل العلم في الامة
19:00هم اجل من يقدر قدر الانبياء عليهم السلام. لكنهم قالوا بهذا القول لما وردت به النصوص الشرعية وهو مقتضى الادلة ابيت تلك مثل ما سمعت وغيرها ايضا كثير. لكن المراد تحرير المسألة وبيان وجه الصواب فيها فقالوا بهذا القول الذي
19:20سمعت انفا يقول شيخ الاسلام رحمه الله في بيان مبدأ القول بالعصمة المطلقة وانهم معصومون من الصغائر والكبائر والسهو والغلط والعمد. وانه لا يقع منهم شيء من ذلك قط. انه قول لم يعرف في الامة الا بعد ما
19:40احدثه الرافضة من الغلو في عصمة الاولياء والائمة عندهم فبلغوا بذلك المنزلة ثم نسبوا اليها الانبياء عليهم والسلام يريد رحمه الله انه لم يعرف قبل وجود قول الرافضة البدعة المحدثة في الامة مثل هذا القول بين علماء الامة
20:00امتي المتقدمين ومن جاء بعد ذلك رأى في هذا القول تمام تنزيه للانبياء فقال به واخذوا اذى عنهم وقالوا ان الانبياء لا يقع منهم صغيرة ولا كبيرة. ثم اضطروا لتأويل تلك النصوص. والتكلف في تفسيرها بما يدفع
20:20ذلك المعنى ويثبت عصمتهم التامة من كل ذنب صغير وكبير. ويبقى التنبيه على امرين وهو ان القول جواز وقوع الذنوب الصغائر من الانبياء لا يعني قدحا ابدا. ولا يعني حقا من اقدارهم بل يعني اثبات صفة البشرية لهم
20:40فانهم ليسوا منزهين عن الوقوع والا لكانوا كالملائكة الكرام عليهم السلام الذين قال الله عنهم لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون. وقال وهم بامره يعملون. يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم ولا يشفعون الا لمن ارتضى. وهم من خشية
21:00مشفقون ويعني ايضا ان الانبياء اذا وقع منهم شيء من ذلك الخطأ فانهم سرعان ما يتداركهم الوحي بالتنبيه والتسديد والتصويب فيعود فعلهم الى الصواب والكمال. وهنا ماخذ مهم. هل يقال ان الانبياء
21:20اذا افترظنا وقوع الذنوب منهم ما كان منها من الصغائر. هل يكون هذا خللا بسبب اقتداء اممهم بهم؟ في تلك الاخطاء الجواب كلا لانهم لا يقرون عليها. اوما رأيت في اسارى بدر بمجرد ان اختار عليه الصلاة والسلام وشاور الصحابة
21:40واخذ برأي ابي بكر فقدمه على رأي عمر حيث لم ينزل عليه نص ولا اتاه وحي لكن سرعان ما جاءت الاية ما كان لنبي ان كون له اسرى حتى يثخن في الارض تريدون عرض الدنيا والله يريد الاخرة والله عزيز حكيم. فلا يقع شيء الا ويتداركه
22:00والوحي تباعا فاذا لا يبقى شيء من ذلك الا مستدركا بالوحي فلا يخشى اذا ان تتبعهم الامة في من ذلك لان الوحي يسدده. وايضا لا يعني ذلك النقص ولا الحط من اقدارهم. لانه لا يزال مقامهم محفوظا وقدرهم
22:20في الشريعة مرفوعا وكلما نزل الوحي جاء بتأييد من الله ولو كان شيء من ذلك يعني العتبة المصحوب بابعاد عن رفيع منازلهم لابانت ذلك نصوص الوحي وليس فيها شيء من ذلك. هذا موجز ما سيأتي تفصيل كلام المصنف عليه الان
22:40تباعا. قال واما الصغائر فجوزها جماعة من السلف وغيرهم على الانبياء. وهو مذهب ابي جعفر الطبري وغيره من الفقهاء والمحدثين والمتكلمين وسنورد بعد هذا ما احتجوا به. وذهبت طائفة اخرى الى الوقف. يعني توقفوا فلم يقولوا
23:00بالجواز او بعدمه وقالوا العقل لا يحيل وقوعها منهم ولم يأتي في الشريعة قاطع باحد الوجهين. وذهبت طائفة اخرى اه من المحققين من الفقهاء والمتكلمين الى عصمتهم من الصغائر كعصمتهم من الكبائر. وهذا الذي ما لا
23:20اليه القاضي عياض رحمه الله ورجحه في كلامه في هذا الفصل وما سبقه من فصول. قالوا لاختلاف في الناس في الصغائر وتعيينها من الكبائر واشكال ذلك واشكال ذلك. وقول ابن وقول ابن عباس وغيره ان كلما
23:40كلما عصي الله كلما عصي الله عز وجل به فهو كبيرة. وانه انما سمي منها بالاضافة الى ما هو اكبر منه. ومخالفة البارئ ومخالفة الباري في اي امر كان يجب كونه كبيرة
24:00هذا مأخذ اول لمن يقول بان الانبياء معصومون من الصغائر كعصمتهم من الكبائر. اول المآخذ قالوا يصعب التفريق بين الذنوب الصغائر والكبائر. فلو قلنا بجواز وقوع الصغائر لربما جئنا في بعض
24:20نقف فقلنا هذا صغيرا وقال اخرون بل هو كبيرا. فاذا قررناها كبيرة اذا سنوافق على وقوع الانبياء في الكبائر وهذا ما تقدم الاجماع على المنع منه. قال لعدم التفريق بين الصغائر والكبائر واختلاف الناس في تعيينها. ولهذا جاء عن ابن عباس
24:40رضي الله عنهما قوله ان كل ما عصي الله به فهو كبيرا. سؤال هل معنى هذا في كلام ابن عباس ان كل الذنوب في الامة لا لكنه على حد قول بلال ابن سعد من ائمة السلف رحمه الله لما قال لا تنظر الى صغر
25:00ولكن انظر الى عظمة من عصيت. فيرون الذنب كبيرا لانه تعد على حق الخالق العظيم فكان كبيرة بهذا المعنى لا انه في الميزان في عداد الكبائر. يقول ان كلما عصي الله عز وجل به فهو
25:20وانه انما سمي منها الصغيرة بالاضافة الى ما هو اكبر منها. ومخالفة الباري في اي امر كان يجب كونه كبيرة. قال قال القاضي ابو محمد عبد الوهاب لا يمكن ان يقال ان في ان في معاصي الله صغيرة
25:40على معنى انها تغتفر بشناب الكبائر. ولا يكون لها حكم مع ذلك. بخلاف الكبائر اذا لم يتب منها فلا الا يحبطها شيء؟ يعني الكبائر لا يمحوها شيء لمجرد تركها الصغائر من وقع في ذنب من الذنوب الصغائر ثم تركها
26:00هل تغفر له من غير توبة او لا تغفر؟ يعني هذا الفرق الجوهري بين الذنوب الصغائر والكبائر في الاسلام وهو ان الذنوب الصغائر من وقع في شيء منها ثم تركها هي مظنة المغفرة والعفو حتى لو لم يتب منها
26:20استغفر كيف تكفرها الحسنات والاعمال الصالحات الماحيات وابتعاده عن ذلك فيبدل الله تلك السيئات ويمحوه لكن الكبائر حتى لو اقلع عنها العبد هي بحاجة الى توبة واستغفار وندم على ما كان
26:40اهذا هو حد الصغيرة؟ قال لا يمكن ان يقال عنها صغيرة الا بهذا التفريق على معنى انها تخالف الكبائر في انها تغفر او تغتفر باجتناب الكبائر بخلاف الكبائر اذا لم يتب منها فلا يحبطها شيء يعني لا يمحوها ولا يزيل
27:00ذنبها وعقوبتها عن العبد شيء الا ان يتوب منها. والمشيئة في العفو عنها الى الله تعالى. وهو قول قاضي ابو بكر وجماعة وجماعة ائمة الاشعرية وكثير وكثير من ائمة الفقهاء بل هو مذهب السلف قاطبة في ان امر
27:20ذنوب صغيرها وكبيرها اذا مات العبد المسلم وهو عليها فان امره في الاخرة الى مشيئة الله ان شاء عفا عنه رحمة وتفضلا واحسانا. وان شاء عاقبه واخذه بها عدلا وحكمة منه سبحانه وتعالى
27:40وهذا المذهب هل الذي عليه ائمة الاسلام سلفا وخلفا؟ هو خلاف ما عليه الخوارج في اعتبار الكبيرة ذنبا لا يكفر وان صاحبه في النار خالدا فيها يوم القيامة. فيجعلون المسلم الموحد الواقع في الكبائر مصيره
28:00الى النار لسبب وقوعه في الكبيرة. ويفارقون ايضا قول المعتزلة. الذين يجعلون المسلم الواقع في الكبيرة واقعا في منزله بين الايمان والكفر فاذا ماتا فان مصيره الى النار فوافقوا الخوارج ايضا في الحكم على المسلم الواقع في الكبيرة
28:20بالنار يوم القيامة واهل السنة مع نصوص الشريعة التي تقتضي ان الذنوب صغيرها وكبيرها تحت رحمة الله ومشيئته بعبده جل جلاله ان شاء عفا وان شاء عاقب سبحانه وتعالى. قال القاضي
28:40رحمه الله وقال بعض ائمتنا ولا يجب على القولين ان يختلف ان يختلف انهم معصومون عن تكرار الصغائر وكثرتها. اذ اذ يلحقها ذلك بالكبائر. ولا في صغيرة ادت الى الحشمة واسقطت المروءة واوجبت واسقطت المروءة واسقطت المروءة واوجبت الازراء والخسارة
29:10فهذا ايضا مما يعصم عنه الانبياء اجماعا. هذه مسألة رابعة. اذا تقدم انهم معصومون عليهم السلام جملة من الوقوع فيما يخالف الوحي وكتمان الرسالة. ثانيا هم معصومون من الوقوع في الكبائر والفواحش. ثالثا عصمة
29:30هم من الصغائر وفيها الخلاف الذي اشار اليه. رابعا هم معصومون من تكرار الصغائر. يعني حتى من يقول جواز وقوع الذنوب الصغائر على الانبياء هو ايضا يوافق انهم لا يقع منهم تكرارها. لان تكرار الصغيرة
29:50يعني الاصرار عليها ولهذا قال السلف لا صغيرة مع الاصرار. كما لا كبيرة مع الاستغفار. يعني لا تبقى الصغيرة غيرة اذا كان صاحبها مصرا عليها واقعا لها مكررا اياها دون توبة ولا اقلاع. هذا لا يكون من الانبياء عليهم
30:10حتى من يقول بجواز وقوع الذنوب الصغائر عليهم فانه لا يرى تكرارها منهم وكذلك لا يقولون بجواز الذنوب الصغائر التي كما قال المصنف هنا التي تؤدي الى ازالة الحشمة واسقاط المروءة
30:30موجب الازراء والخسة. بعض الذنوب صغير قالوا كسرقة حبة. والتطفيف في الشيء اليسير في الميزان. هو يعني هو في عداد الذنوب صغائر لكنها امور قبيحة بذوي المروءات. لا يفعلها الا من سقطت مروءته. وزالت حشمته
30:50ويوصف بالخساسة والمهانة والوضاعة وهذا ايضا لا يجوز على الانبياء عليهم السلام. فهذا ايضا قدر يحرر به محل مسألتي التي يطرقها المصنف رحمه الله في هذا الفصل. لان مثل لان مثل هذه يحط منصبه المتسم
31:10ويجري بصاحبه وينفر القلوب عنه. والانبياء والانبياء منزهون عن ذلك. نعم. يقول لانها هذه الذنوب الصغائر اما تكرارها او الصغائر المؤدية الى ازالة الحشمة واسقاط المروءة لانها مما تحط منصبه
31:30متسمة به لانها تزري وتقع به ايضا في منقع في موقع لا يليق به في الانحطاط والوضاعة هذا مما يعصم الانبياء عنه اجماعا. بل يلحق بل يلحق بهذا ما كان من قبيل مباح. فادى الى
31:50لخروجه بما ادى اليه عن اسم المباح الى الحظر. يقول بل حتى المباحات وليست الذنوب لو كان بعض المباحات مع مباحا يجعل صاحبه منحط المروءة زائل الحشمة فان الانبياء ينزهون عنه ولو كان
32:10ليس لانه مباح او معصية صغيرة لا بل لكونه مسقطا للمروءة مخلا بالشرف لا لا يبقي من التعظيم والتقدير ما يليق به هذا ايضا لا يوصف به الانبياء فهم منزهون عن ذلك جملة. وقد
32:30ذهب بعضهم الى عصمتهم من مواقعة المكروه قصدا. هذه مسألة خامسة ختم بها المصنف اجزاء. القضية التي يبحثها هل يقع من الانبياء فعل المكروه؟ قال ذهب بعضهم الى عصمتهم من مواقعة المكروه قصدا. وعلى القول بتجويز
32:50وقوع الذنوب الصغائر فيكون هذا جائزا من باب اولى لانه لا يعني تعمد عدم الاكتراث بالشريعة او قلة مبالاة باحكام الله او الاستخفاف بالمكروهات لكنها تدل على الجواز الذي هم عليه فيما هو اكبر منه فهذا من باب اولى
33:10وقد استدل بعض الائمة على عصمتهم من الصغائر بالمصير الى امتثال افعالهم واتباع اثارهم وسيرهم مطلقا والسير وسيرهم مطلقا. هنا بدأ يذكر المستند الذي ذهب اليه المصنف رحمه الله واختاره من القول
33:30بعصمة الانبياء من الصغائر. لاحظ ماذا قال؟ قال المصير الى امتثال افعالهم واتباع اثارهم يقول بعنا هذا الكلام اليست الامم في كل امة مأمورة باتباع الانبياء؟ الجواب بلى اليس الانبياء عليهم السلام؟ كل نبي في امتي هو القدوة والاسوة المتبعة؟ الجواب بلى. فسيقول اصحاب
34:00وهذا القول اذا لو جوزنا وقوع المعاصي لكان ذلك قدوة للامم. ولو وقع واحد منهم في شيء من تلك الصغائر لكان ايضا سببا لاتباع الامم وتقليدها لها لانه نبي. ومهما فعل من شيء او وقع منه شيء
34:20فان ذلك يحمل على محمل الاقتداء. اذا ما العمل؟ العمل هو القول بعدم جواز وقوع الذنوب مطلقا. لا ولا الكبائر حفاظا على هذا الاصل الكبير. وتقدم بك الجواب عن هذا الاشكال قبل قليل. ان هذا الكلام يستقيم لو فرضنا
34:40ان ما يقع من الانبياء من الذنوب والمعاصي يشتبه بما يقع منهم من الطاعات والعبادات. وان الامم لا تفرق كل شيء تراها من الانبياء تعتبره طاعة. وهذا غير مسلم. بل فوق ذلك فانما يقع منهم من هذا القبيل كما تقدم
35:00قبل قليل يستدرك بالوحي ويأتي الوحي تباعا لبيان الصواب في ذلك الامر الذي وقع فيه الانبياء. فيكون هذا تصويبا واستدراكا. ولهذا لما وقع ما وقع من موسى قال فوكزه موسى فقضى عليه قال هذا من عمل الشيطان
35:20انه عدو مضل مبين. قال ربياني ظلمت نفسي. فاغفر لي فغفر له. انه هو الغفور الرحيم. داود عليه السلام لما جاءه الخصماء قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك الى نعاجه وان كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض
35:40الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم. تعجل داود عليه السلام بالحكم قال وظن داوود ان ما فتناه فاستغفر وخر راكعا وانا فغفرنا له ذلك. وان له عندنا لزلفى وحسن مآب. فلا يمكن ان ان يورد هذا الايراد
36:00ان تقول انه سيكون سببا مؤديا الى اتباع اممهم واقتدائهم بهم في تلك الذنوب ان وقعت. الجواب تلك الذنوب ان وقعت لن تكون خير او خفية تشتبه بالطاعات. ثم هم لا يقرون عليها. وهذا اهم ما في المسألة. مهما وقع من احدهم
36:20السلام شيء مما يكون ذنبا او خطأ فانهم لا يقرون عليه ويأتي الوحي مباشرة ببيان وجه الصواب وقد مر بك في حديث سار بدر لما شاور النبي عليه الصلاة والسلام ابا بكر وعمر والحديث في صحيح مسلم واورده اختصارا قال
36:40اترون في هؤلاء الاسارى؟ قال ابو بكر يا رسول الله هم بنوا العم العشيرة؟ ارى ان تأخذ منهم فدية فتكون لنا قوة على الكفار. فعسى الله ان يهديهم للاسلام. قال وما ترى يا ابن الخطاب؟ قال قلت لا والله يا رسول الله ما ارى الذي ارى ابو بكر ولكني ارى ان تمكني
37:00فنضرب اعناقهم تمكن عليا من عقيل فيضرب عنقه وتمكني من فلان وذكر نسيبا له فاضرب عنقه فان ائمة الكفر وصناديدها. قال فهوى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال ابو بكر ولم يهوي ما قلت فلما
37:20كان من الغد ارأيت المسألة لا تأخذ حيزا كبيرا من الزمان. قال فلما كان من الغد جئت فاذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وابو بكر قاعدين وهما يبكيان فقلت يا رسول الله اخبرني من اي شيء تبكي انت وصاحبك؟ فان وجدت بكاء بكيت
37:40وان لم اجد بكاء تباكيت لبكائكما. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ابكي للذي عرض علي اصحابك من اخذهم الفداء لقد عرض علي عذابهم ادنى من هذه الشجرة. شجرة قريبة من نبي الله صلى الله عليه وسلم. وانزل الله
38:00عز وجل ما كان لنبي ان يكون له اسرى حتى يثخن في الارض تريدون عرض الدنيا والله يريد الاخرة والله عزيز حكيم لو لم كتاب من الله سبق لمسكم فيما اخذتم عذاب عظيم فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا واتقوا الله ان الله غفور رحيم
38:20فهذا الامر كان اجتهاديا. واخذ فيه النبي عليه الصلاة والسلام بعد المشاورة برأي وترك رأيا فجاء العتاب. ها هو هنا يكون امان ان ما يقع من الانبياء على القول بتجويز وقوع الخطأ منهم فانه ايضا مسدد بالوحي فلا
38:40لان يقال ما اورده المصنف استدل بعض الائمة على عصمتهم من الصغائر بالمصير الى امتثال افعالهم واتباع اثارهم وسيرهم مطلقا. نعم هذا اصل كبير. الاصل في فعل الانبياء الاقتداء بهم. وما يصدر عنهم من قول او فعل
39:00فهو محمول على التشريع مطلقا. هذا الاصل لكن ما جاء الوحي ببيانه. والاستدراك عليه وتصويبه فان ان التشريع هو في مظنة ذلك التصويب والاستدراك لا في المصوب او المستدرك عليه. وجمهور الفقهاء على
39:20ذلك من اصحاب الشافعي ومالك وابي حنيفة من غير التزام قرينة بل مطلقا عند بعضهم وان اختلفوا في بحكم ذلك وحكى ابن خويز من داد وابو وابو الفرج عن مالك التزام ذلك وجوبا وهو قول
39:40وابن وابن القصار واكثر واكثر اصحابنا. وقول اكثر اهل العراق وابن وابن والاصل والاصطخري والاصطخري وابن وابن خيران من الشافعية واكثر شافعية على ان ذلك ندب. وذهب طائفة الى الاباحة. وقيد بعضهم الاتباع فيما كان من الامور
40:10الدينية وعلم به وعلم به مقصد القربة. ومن قال بالاباحة في افعاله لم يقيد. ها هنا جملة اختصر فيها المصنف رحمه الله خلافا اصوليا فقهيا كبيرا بين العلماء. ما حكم افعال النبي صلى الله
40:30عليه وسلم على ماذا تحمل؟ هل تحمل على الاباحة؟ ام على الاستحباب والندب؟ ام على الوجوب هي ثلاثة مسالك. قال جمهور الفقهاء على ذلك من اصحاب الشافعي ومالك وابي حنيفة من غير التزام
40:50بل مطلقا عندهم وان اختلفوا في حكم ذلك. حكى ابن خويز من داد وابو الفرج عن ما لك التزام ذلك وجوبا. وهو قول ابهري وابن القصار واكثر اصحابنا يعني المالكية. وقول اكثر اهل العراق يعني الحنفية وابن سريجن للصخر وابن خيران من الشافعية
41:10على ان افعال النبي عليه الصلاة والسلام محمولة على الوجوب. قال واكثر الشافعية على ان ذلك ندب. هذا القول الثاني. وذهبت طائفة الى الاباحة هذا قول ثالث وقيد بعضهم الاتباع فيما كان من الامور الدينية وعلم بها مقصد القربى. الا يكون في افعال
41:30عادة والجبلة. ومن قال بالاباحة لم يقيد. ارأيت؟ يقول هذا هو كلام الفقهاء. يجعلون اي فعل صادر عن رسول الله عليه الصلاة والسلام محمولا على ماذا؟ على ماذا؟ محمولا على الطاعة والاقتداء
41:50وجوبا او استحبابا او اقل ذلك الاباحة. فلو افترظنا جواز وقوع المعاصي منهم فاقل احوالها ان تكون مباح مباح بل ربما سيحملها بعضهم على انها ندب مستحب. وربما اخذها بعضهم على الوجوب. لان القاعدة عند
42:10او ان كل شيء من الافعال صادر عن رسول الله عليه الصلاة والسلام فيحمل على الوجوب ان كان يقول به او او الاباحة هنا دليل اطلقه المصنف رحمه الله لمن يقول بعدم جواز وقوع الصغائر
42:30منهم لم؟ قال لان الاصل في افعالهم ان تكون محمولة على الاقتداء وجوبا او استحبابا او اباح. فاذا جوزنا وقوع معاصي كان ذلك ايجابا للمعاصي او استحبابا لها او اباحة لها وتقدم الجواب عن ذلك قبل قليل. قال
42:50فلو جوزنا عليهم الصغائر لم يكن الاقتداء بهم في افعالهم. اذ ليس كل فعل من افعاله يتميز يقصده من القربة او الاباحة او الحظر او المعصية. ولا يصح ان يؤمر المرء بامتثال امر لعله معصية
43:10لا سيما على من يرى تقديم الفعل على القول اذ اذا تعارض من الاصوليين. نعم يعني بعض الاصوليين يرى ان تعارض القول مع الفعلي يجعل الحجة للفعل لانه اوضح. واكد وابعد عن الاحتمال. فيجعل الفعل ان كان معصية مقدمة
43:30من على القول لو كان نهيا عن تلك المعصية اذا افترضنا التعارض. نعم. ونزيد هذا حجة بان نقول ان جود الصغائر ومن نفاها عن نبينا عليه السلام مجمعون على انه لا يقر على منكر من قول او فعل
43:50انه متى رأى شيئا فسكت عنه صلى الله عليه وسلم دل على جوازه. فكيف يكون هذا حاله في حق غيره ثم وقوع ثم ثم يجوز ثم يجوز وقوعه منه في نفسه. هذا دليل تان. يقول السنا متفقين يا
44:10كرام ان نبينا عليه الصلاة والسلام والانبياء عموما لا يقرون الخطأ والمعصية اذا وقع بحضرتهم؟ الجواب بلى فاي شيء يفعل بحضرتهم ويسكتون عنه يدل على ماذا؟ على جوازه لانه لو كان منكرا ما سكتوا عنه
44:30يقول نحن نقول ونقرر ان الانبياء عليهم السلام او نبينا صلى الله عليه وسلم خاصة لا يقر على منكر ولا يسكت عليه ولا يجوز وقوعه. فهو لا يجوز وقوع المنكر من غيره. فكيف يجوز وقوع الخطأ منه؟ هو في نفسه عليه
44:50الصلاة والسلام وتقدم ايضا الجواب على هذا انه لا يفترض التعارض بين الامرين بعثه الله عز وجل هدى ودين الحق وبعثه ببيان الحلال والحرام. وابان لنا الشريعة وبين الجائزة من المكروه من المباح من المندوب
45:10كل ذلك تبين بقوله وفعله عليه الصلاة والسلام. فلا نفترض من اجل وقوع بعض المواقف التي يكون فيها من الله جل جلاله ان ذلك معارض لاصول التشريع. هذا ان وقع فهو معدود في حياته عليه الصلاة والسلام دال
45:30على بشريته دال على عظمة قدره عند ربه عز وجل. ولاجل ذلك امتن عليه بالمغفرة. قال الم نشرح لك ووضعنا عنك وزرك الذي انقض ظهرك. وقال ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر. فهذا اتم في بيان منة
45:50الله عليه ورفعة قدره عنده عليه الصلاة والسلام. وعلى هذا المأخذ تجب عصمتهم من مواقعة مكروه اما قيل واذ الحظر او الندب على الاقتداء بفعله ينافي الزجر والنهي عن فعل المكروه. هذا ايضا يعني كما
46:10اشار شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله هو في عداد المبالغة في دعوى عصمة الانبياء عليهم السلام. انه تجب عصمتهم من مواقعة المكروه. كان نبينا عليه الصلاة والسلام يترك الفاضل من الافعال احيانا ويفعل المفضول
46:30اما تخفيفا على امته حتى لا يشق عليهم بفعل الافضل دائما. واما لبيان الجواز حتى يبين عليه الصلاة والسلام سعى التي بعثه الله تعالى بها في دينه وشريعته. واما لبيان احتمال هذا وذاك. فان نفترض انه لا يكون
46:50من فعله الا الطاعة المطلقة فان ذلك اضيق في بيان الرحمة والسعة التي تلتمسها الامة في الاسوة به عليه الصلاة السلام قال وعلى هذا تجب عصمتهم من مواقعة المكروه كما قيل واذ الحظر او الندب على الاقتداء بفعله ينافي الزجر والنهي عن
47:10فعل المكروه. وايضا قد علم من دين الصحابة قطعا الاقتداء بافعال النبي صلى الله عليه وسلم. كيف توجهت؟ وفي كل فن كالإقتداء بأقواله فقد نبذوا خواتيمهم حين نبذ خاتمه وخلعوا نعالهم حين خلع نعله واحتجاجهم
47:30رؤية ابن عمر اياه جالسا لقضاء حاجته مستقبلا بيت المقدس. واحتج غير واحد منهم في غير شيء مما بابه مما العبادة او العادة بقوله رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يفعله. وقال هلا اخبرتيها اني اقبل وانا صائم
47:50وقالت عائشة محتجة كنت افعله انا ورسول الله صلى الله عليه وسلم وغضب عليه عليه السلام على الذي اخبر مثل هذا عن عن بمثل هذه عنه. فقال يحل الله لرسوله ما يشاء. وقال اني لاخشاكم لله واعلمكم
48:10ارأيتم هذه الامثلة السريعة؟ نبذوا خواتيمهم حين نبذ خاتمه. خلعوا نعالهم حين خلع نعله. ويراه ابن وعمر يقضي حاجته مستقبل الشام مستدبر الكعبة فيحتج بفعله. ويقول لعائشة هلا خبرتيها اني اقبل وانا صائمة
48:30تحتج في مقام كلام تقوله اكنت افعله انا ورسول الله صلى الله عليه وسلم. على ماذا يدل كل ذلك من المواقف وغيرها كثير في حياة الصحب الكرام. تدل على شيئين كبيرين. احدها عظيم تعلق الصحابة بنبينا عليه
48:50الصلاة والسلام فيتبعونه والامر الثاني ما هو؟ احتجاجهم باي شيء يفعله. فان رأوه فعل فعلوا وان رأوه ترك تركوا. اذا كانوا ينصبون فعله عليه الصلاة والسلام ينصبونه في حياتهم قدوة
49:10حجة طريقا يرتسمونه في حياتهم. وهذه نبذة يسيرة من الامثلة. ماذا يريد ان يقول المصنف يقول ان كان الصحابة قد جعلوا فعله الكريم عليه الصلاة والسلام حجة مطلقا يزنون بها افعالهم. فهذا يقتضي
49:30انه لا يمكن ان يقع في افعاله معصية. والا لكان الذنب او الخطأ او المعصية ايضا في حياتهم حجة يقتدون بها. وتقدم الجواب هذا ايضا انه لا يلزم لانهم لا يقرون على ذلك. والوحي يسدد ويصوب والحجة فيما يأتي استدراكا وتصويبا وليس على ما
49:50وقع فيما استدركه الوحي او صوبه. نبذوا خواتيمهم حين نبذ خاتمه. يشير الى حديث ابن عمر في الصحيحين ان النبي عليه الصلاة والسلام اتخذ خاتما من ذهب او فضة. وجعل فصه مما يلي كفه. ونقش فيه محمد رسول الله صلى الله
50:10عليه وسلم. فاتخذ الناس مثله. فلما رآهم قد اتخذوها رمى به. وقال لا البسه ابدا ثم اتخذ خاتما من فضة فاتخذ الناس خواتيم الفضة. قال ابن عمر فلبس خاتم بعد النبي صلى الله عليه وسلم ابو بكر. ثم عمر ثم عثمان
50:30حتى وقع من عثمان في بئر اريس اراد الشاهد فيه قال لبس فلبسوا. خلع ونبذ الخاتم فنبذوا هذا يدل على شدة اتباعهم له صلى الله عليه وسلم. خلعوا نعالهم حين خلع نعله. يشير ايضا الى حديث ابي سعيد الخدري عند ابي داود
50:50وصححه الالباني واخرجه ابن حبان ايضا في صحيحه وابن خزيمة والحاكم وكل هؤلاء صححه ان النبي عليه الصلاة والسلام بينما كان يصلي باصحابه اذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره. فلما رأى ذلك القوم القوا نعالهم
51:10فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته قال ما حملكم على القاء نعالكم؟ قالوا رأيناك القيت نعليك فالقينا نعالنا. هذا وهم في الصلاة ما قال لهم افعلوا ولا اشار اليهم بشيء. يا كرام كان يكفيهم ان يروا
51:30منه عليه الصلاة والسلام انه يفعل الشيء فيفعلون بلا كلام. فاما اذا قال افعلوا وامر وقرن الفعل كلام فهذا عندهم لا تنازل فيه البتة. قالوا رأيناك القيت نعالك فالقينا نعالنا. فقال عليه الصلاة والسلام
51:50ان جبريل اتاني فاخبرني ان فيهما قذرا او قال اذى. وقال اذا جاء احدكم الى المسجد فلينظر فان رأى في عليه قذرا او اذى فليمسحه وليصلي فيهما. فدل الحديث على شدة الاتباع والاقتداء الذي ما كانوا يسألون فيه
52:10رضوان الله عليهم ولا يستفسرون. قال واحتجاجهم برؤية ابن عمر اياه جالسا لقضاء حاجته مستقبلا بيت المقدس بلغهم النهي لا تستقبلوا القبلة بغائط ولا بول ولا تستدبروها. قال ابن عمر رقيت يوما على بيتي حفصة
52:30اخته رضي الله عنها ام المؤمنين. قال فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته مستقبل الشام مستدبر الكعبة فجعلوا هذه الرواية حجة لانه رآه فعل. فاي فعل يفعله عليه الصلاة والسلام يكون عندهم دليلا
52:50على المشروعية والحجية والجواز. قال واحتج غير واحد منهم في غير شيء مما بابه العبادة او العادة رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يفعله. يعني هذا ايضا كثير ايها الاخوة في حياة الصحابة. سواء كان في باب العبادات
53:10في باب العادات ان جاء الى لباسه الى شعره الى هيئته الى بيته زوجته اولاده معيشته كل شيء في الحياة افعلوا الشيء حين يفعله وليس له دافع الا انه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك فيفعل. خذ مثال
53:30واحدا فقط لما اخرج الشيخان البخاري ومسلم من حديث ابن جريج قال لابن عمر رضي الله عنهما ورآه عند كعبة في موسم الحج قال رأيتك تصنع ارأيتك تصنع اربعا لم ارى احدا من اصحابك يصنعها. قال ما هي يا ابن جريج؟ قال
53:50لا تمس من الاركان الا اليمانيين. يعني في الكعبة قال اراك لا تمسح من اركانها الا اليمانيين. يعني الركن اليماني والحجر الاسود دون الركنين الاخرين. قال رأيتك لا تمس من الاركان الا اليمانيين. ورأيتك تلبس النعال
54:10السبتية ورأيتك تصبغ بالصفرة ورأيتك اذا كنت بمكة اهل الناس اذا رأوا الهلال ولم تهل انت حتى كان يوم التروية. هذه اربع اشياء. وجه فيها اسئلة لابن عمر. فقال عبدالله بن عمر اما الاركان
54:30ليش يستلم ركنين يمسح عليهما دون الاخرين؟ قال فاني لم ارى رسول الله صلى الله عليه وسلم يمس الا اليمانيين رأيت ما عنده جواب لانه رأى النبي عليه الصلاة والسلام يفعل فعل مثله هذه واحدة. قال واما النعال السبطية فاني رأيت
54:50الله صلى الله عليه وسلم يلبس النعال التي ليس فيها شعر ويتوضأ فيها فانا احب ان البسها. ارأيت ما عنده جواب النعل السبطية كان يصنع من جلد الماعز او البقر ينزع عنه الجلد الشعر فيكون جلدا منزوع الشعر
55:10يسمى النعال السبتية له اصبع يدخلها اللابس في قدمه. قال لاني رأيت النبي عليه الصلاة والسلام يلبسها فانا احب ان البسها هذه الثانية. قال ابن عمر رضي الله عنهما واما الصفرة وقد سأله رأيتك تصبغ بالصفرة يعني
55:30اللون الاصفر قيل المراد صبغ الثوب وقيل المراد صبغ الشعر. قال واما الصفرة فاني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبغ بها فانا احب ان اصبغ بها. ايضا ليس له جواب سواه. هذه الثالثة. قال
55:50واما الاهلال يقصد التلبية بالحج بعد التحلل بالعمرة في مكة. قال واما الاهلال فاني لم ارى رسول الله صلى الله عليه وسلم يهل حتى تنبعث به راحلته. فاستشهد في المواطن الاربعة رضي الله عنه بفعل
56:10عليه الصلاة والسلام وانها كانت الحاملة له على ان يكون متبعا فيها لما رأى وثبت عنده من فعل المصطفى عليه الصلاة والسلام. قال وقال هلا خبرتيها اني اقبل وانا صائم. يشير الى حديث اخرجه الامام مالك في الموطأ عن
56:30طاء ابن يسار والحديث مرسل ان رجلا قبل امرأته وهو صائم في رمضان فارسل امرأته الى النبي عليه الصلاة والسلام تسأل عن ذلك فدخل على ام سلمة رضي الله عنها فذكرت لها ذلك فاجابتها ام سلمة ان النبي عليه الصلاة والسلام يقبل وهو صائم
56:50اذا ما سألت النبي عليه الصلاة والسلام واكتفت بماذا؟ بفعله لذلك الامر. رجعت المرأة اخبرت زوجها فزاده ذلك شرا وقال لسنا مثل رسول الله صلى الله عليه وسلم. يعني لا تستدلي بهذا نحن لسنا مثله
57:10الله يحل لرسول الله ما شاء. ثم رجعت امرأته الى ام سلمة فوجدت عندها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما لهذه المرأة؟ فاخبرته ام سلمة. فقال الا اخبرتيها اني افعل ذلك؟ لم لم تجيبيها؟ قالت ام سلمة
57:30قد اخبرتها فذهبت الى زوجها فاخبرته فزاده ذلك شرا وقال لسنا مثل رسول الله صلى الله عليه وسلم الله يحل رسوله ما شاء فغضب عليه الصلاة والسلام. وقال والله اني لاتقاكم لله واعلمكم بحدوده. هذه الرواية مرسلة وهي
57:50موصلة عند غير مالك في الموطأ وهذا معنى قوله هلا خبرتيها ان يقبل وانا صائم؟ فالحجة كانت مطلقا في الشيء يفعله الصلاة والسلام. ولهذا تقول عائشة كنت اغتسل انا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من اناء واحد كلانا جنب
58:10تقول كنت افعله انا ورسول الله صلى الله عليه وسلم الذي هو حديث اذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل. تقول فعلته انا ورسول الله صلى الله عليه وسلم فاغتسلنا. والحديث عند الترمذي. كل تلك النصوص دلت على اصل وهو الاحتجاج بفعل
58:30به عليه الصلاة والسلام. ويبقى للفصل بقية ناتي عليها ليلة الجمعة المقبلة ان شاء الله تعالى. ويبقى ليلة الجمعة فيها متسع للمزيد من كثرة الصلاة والسلام على الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم. وتطيب دقات القلوب بذكره
58:50فتفيض شوقا دافئا وعميما. هو رحمة الرحمن اشرق بالهدى. صلوا عليه وسلموا تسليما اللهم انا نسألك صلاة وسلاما دائمين ابدا عظيمين لنبينا عليه الصلاة والسلام. اللهم بلغنا بالصلاة والسلام منازل الابرار والدرجات العلى في الجنان. وارزقنا يا رب بالصلاة والسلام عليه شفاعته يوم نلقاك. وورود حوضه نحن
59:20ووالدينا وذرياتنا والمسلمين اجمعين. اللهم صلي وسلم وبارك عليه صلاة وسلاما تملأ الاكوان. ما تعاقب الليل والنهار واجعلنا يا ربي بالصلاة والسلام عليه من ارفق امته به حبا واشدهم لسنته اتباعا واجعلنا بالصلاة والسلام
59:40عليه صلى الله عليه وسلم سائرين على درب سنته رافعين لرايته واحشرنا يا رب في زمرته. اللهم احينا على السنة وامتنا عليها وابعثنا في زمرة صاحبها صلى الله عليه وسلم يا اكرم الاكرمين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمنا
1:00:00وزدنا علما يا رب العالمين. اللهم اجعل لنا ولامة الاسلام جميعا من كل هم فرجا. ومن كل ضيق مخرجا ومن كل الا ان عافية يا ارحم الراحمين. اللهم ارحم موتانا واشف مرضانا واهد ضال لنا. وتقبل منا انك انت السميع
1:00:20عليم وتب علينا انك انت التواب الرحيم. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. وصل يا ربي وسلم وبارك على الحبيب المصطفى والرسول المجتبى سيد الهدى وامام الورى نبينا محمد ابن عبد الله وعلى اله وصحبه
1:00:40اجمعين والحمد لله رب العالمين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.