(5) تفسير الآيات 33 - 35 | الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
0:00اذاعة القرآن الكريم من المملكة العربية السعودية ايات وتفسير برنامج من اعداد وتقديم الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم لهم دار السلام عند ربهم وهو وليهم بما كانوا يعملون
0:33ويوم يحشرهم جميعا يا معشر الجن قد استكنى الانس وقال اولياء من الانس ربنا استمتع بعضنا ببعض بلغنا اجلنا الذي اجلت لنا قال النار مثواكم خالدين فيها الا ما شاء الله
1:11ان ربك حكيم عليم وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون يا معشر الجن والانس الم يأتكم رسل منكم يقصون عليكم اياتي وينذرونكم لقاء يومكم هذا قالوا شهدنا على انفسنا
1:53وغرتهم الحياة الدنيا وشهدوا على انفسهم انهم كانوا كافرين ذلك ان لم يكن ربك مهلك القرى بظلم واهلها غافلون ولكل درجات مما عملوا وما ربك بغافل عما يعملون الحمد لله
2:30وسلام على عباده الذين اصطفى اما بعد بعد ان بين الله تبارك وتعالى ان دين الاسلام هو صراط الله المستقيم وان اهل الفهم والوعي والعقل هم الذين يعقلون عن الله ورسوله. وتنفعهم الذكرى. شرع هنا في بيان مآل من تمسك
2:51صراط الله المستقيم. ومآل من انقاد لشياطين الجن والانس. وجعل الله على قلوبهم الرجس. حيث يقول عز وجل في مآل السعداء لهم دار السلام عند ربهم وهو وليهم بما كانوا يعملون. ثم يقول في مآل الاشقياء ويوم يحشرهم جميعا يا معشر
3:13اني قد استكثرتم من الانس وقال اولياؤهم من الانس ربنا استمتع بعضنا ببعض وبلغنا اجلا الذي اجلت لنا قال النار مثواكم خالدين فيها الا ما شاء الله. ان ربك حكيم عليم. الى قوله عز وجل ولكل درجات مما عملوا. وما
3:34بغافل عما يعملون ومعنى قوله عز وجل لهم دار السلام عند ربهم وهو وليهم بما كانوا يعملون. اي للمتبعين دين الاسلام السالك صراط الله المستقيم. دار السلام وهي الجنة المعدة لهم عند ربهم. جزاء لهم بما كانوا يعملون من طاعة الله
3:56عز وجل وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم التماسا لرضوان الله ورحمته والله عز وجل ولي هؤلاء الصالحين في الدنيا والاخرة يثبتهم بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة والذين يتولاهم الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون فهم في رعاية الله وعنايته وتأييده
4:21نصري كما قال عز وجل الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين امنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الاخرة لا تبديل لكلمات الله. ذلك هو الفوز العظيم
4:40وكما قال عز وجل الله ولي الذين امنوا يخرجهم من الظلمات الى النور والذين كفروا اولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور الى الظلمات وانما سميت الجنة دار السلام. لسلامة اهلها وانما سميت الجنة دار السلام. لسلامة اهلها من العاهات
5:01والافات والامراض والاوصاب كما روى مسلم من حديث ابي سعيد الخدري وابي هريرة رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا دخل اهل الجنة الجنة ينادي مناد ان لكم ان تحيوا فلا تموتوا ابدا
5:21وان لكم ان تصحوا فلا تسقموا ابدا. وان لكم ان تشبوا فلا تهرموا ابدا. وان لكم ان تنعموا فلا تبأسوا ابدا وجميع حالاتها مقرونة بالسلام. حيث يقول عز وجل ادخلوها بسلام امنين. وكما قال عز وجل والملائكة يدخلون عليهم من كل باب. سلام عليكم بما صبرتم
5:47فنعم عقبى الدار. وكما قال عز وجل سلام قولا من رب رحيم. وكما قال عز وجل تحيتهم فيها يا سلام. وكما قال عز وجل ليسمعون فيها لغوا الا سلاما. كما قال عز وجل لا يسمعون فيها لغوا ولا
6:07الا قيلا سلاما سلاما. وقد امتن الله تبارك وتعالى على عباده امتن الله تبارك وتعالى على عباده بانه يدعوهم الى الجنة دار السلام. حيث يقول والله يدعو الى دار السلام ويهدي من يشاء الى صراط مستقيم
6:27ومعنى قوله ويوم يحشرهم جميعا يا معشر الجن قد استكثرتم من الانس اي ويوم يحشر هؤلاء المشركين المغرورين اي ويوم يحشر هؤلاء المشركين المغرورين مع اوليائهم من الجن والانس الذين كانوا يوحون اليهم زخرف القول غرورا. ليجادلوا به المؤمنين فيما حرمه الله من الميتة. فيجمعهم
6:53جميعا في موقف القيامة. ويقول لشياطين الجن موبخا لهم. يا معشر الجن قد اضللتم كثيرا من الانس واستكثرتم من اضلالهم واغوائهم كما قال عز وجل الم اعهد اليكم يا بني ادم الا تعبدوا الشيطان؟ انه لكم
7:13مبين وان اعبدوني هذا صراط مستقيم. ولقد اضل منكم جبلا كثيرا. افلم تكونوا تعقلون. ومعنى قوله عز وجل وقال اولياؤهم من الانس ومعنى قوله عز وجل وقال اولياؤهم من الانس ربنا استمتع بعضنا ببعض
7:33وبلغنا اجلنا الذي اجلت لنا. اي وقال اولياء شياطين الجن الذين اطاعوهم من الانس في التكذيب بدين الله واتبعوهم في المؤمنين ومحاولة صدهم عن سبيل الله معتذرين الى الله عز وجل يوم القيامة حين لا تنفع الظالمين معذرتهم
7:53نادمين حين لا ينفع الندم. ربنا استمتع بعضنا ببعض. وبلغنا اجلنا الذي اجلت لنا. اي ان في التمتع بما يوحيه كل واحد منا الى صاحبه. مغترين بذلك حتى صرنا نتلذذ بطاعة بعضنا لبعض
8:13الى هوى حتى صرنا نتلذذ بطاعة بعضنا لبعض. ونسارع الى هواه غير ناظرين الى عواقب ما نحن عليه فيه من المتاع الزائل القليل. وعشنا على ذلك مدة حياتنا الدنيا. التي قدرت اجلنا فيها حتى فارقنا ذلك بالموت
8:33قال ابن منظور في لسان العرب المحيط وقد ذكر الله تعالى المتاع والتمتع والاستمتاع والتمتيع في مواضع من كتابه ومعانيها وان اختلفت راجعة الى الى اصل واحد قال الازهري فاما المتاع في الاصل فكل شيء ينتفع به ويتبلغ به ويتزود
9:00الفناء يأتي عليه انتهى. قد اشار الله تبارك وتعالى الى حرص الجاهلين على الاستمتاع بحظوظهم الخسيسة من الشهوات وانتهاء بها والتهائهم بها عن النظر في العواقب الحقة. حيث يقول عز وجل كالذين من قبلكم كانوا
9:20اشد منكم قوة واكثر اموالا واولادا فاستمتعوا بخلاقهم. فاستمتعتم بخلاقكم كما استمتع الذين من قبلكم وخضتم كالذي خاضوا اولئك حبطت اعمالهم في الدنيا والاخرة واولئك هم الخاسرون قوله تبارك وتعالى قال النار مثواكم خالدين فيها الا ما شاء الله. هذا خبر من الله تبارك وتعالى عما هو قائل
9:48شياطين الجن واوليائه من الانس يوم القيامة واخرج الخبر عما هو كائن. مخرج الخبر عما كان لتقدم الكلام قبله بمعناه ولتحقق وقوعه. اي قال الله لاولياء الجن من الانس ولشياطينه من الجن. الذين تقدم خبرهم عنهم خبره عنهم الذي تقدم خبره عنهم. النار مثواه
10:12اي نار جهنم هي مقر اقامتكم الذي تفوون فيه. الذي تثوون فيه اي تقيمون فيه. خالدين فيها اي لابثين فيها غير مخرجين منها. وقوله عز وجل الا ما شاء الله تنبيه الى انه ليس كل من يدخل جهنم
10:32يخلد فيها قوله عز وجل الا ما شاء الله تنبيه الى انه ليس كل من يدخل جهنم يخلد فيها لانه لا يخلد فيها الا من مات على الشرك الاكبر. ولا شك ان طاعة شياطين الجن والانس
10:49تكون في الشرك بالله عز وجل وفيما دون الشرك من المعاصي ان طاعة شياطين الجن والانس تكون في الشرك بالله عز وجل وفيما دون الشرك من المعاصي. كالزنا والسرقة وشرب الخمر
11:03وغير ذلك من الفواحش وكبائر السيئات. ولما كان الخلود الابدي السرمدي في النار. انما يكون لمن مات على الشرك الاكبر اما من مات من اهل الكبائر على الايمان. واوقب واوبقته سيئاته في نار جهنم. فانه لا يخلد فيها. وانما يخرج منها
11:23بعد ان تنتحشه النار. ويقبل الله عز وجل فيه شفاعة الشافعين. او يخرجه بمحض فضله. فقد روى البخاري من حديث عمران بن حصان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج اقوام من النار بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم فيدخل
11:43الجنة ويسمون الجهنميين. كما روى البخاري ومسلم من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا دخل اهل الجنة الجنة واهل النار النار يقول الله تعالى من كان في قلبه مثقال حبة
12:03من خردل من ايمان فاخرجوه فيخرجونه فيخرجون قد امتعشوا وعادوا حمما فيلقون في نهر الحياة فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل. الم تروا انها تخرج صفراء ملتوية؟ وقول عز وجل ان ربك حكيم عليم. تأكيد على انه عز وجل يهدي من يشاء فضلا ويضل من يشاء عدله
12:33وان كل شيء يجري بمشيئته وحكمته وعلمه ومن ذلك احلاله المؤمنين دار السلام وعقابه المجرمين بالعذاب بالغرام وقوله تبارك وتعالى وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون. الى قوله ولكل درجات مما عملوا
12:53وما ربك بغافل عما يعملون؟ ترهيب من الظلم العظيم. وهو الشرك بالله الذي لا يغفره الله الا بتوبة منه قد حرم الله الجنة على من مات مشركا. واشارة الى ان الاصرار على المعصية واشارة
13:11الى ان الاصرار على المعصية يجلب المزيد من المعاصي. وتأكيد على ان من يشاقق الرسول ويتبع غير سبيل المؤمنين يخذله الله ويوليه ما تولى. وتنبيه على عموم مشيئة الله وحكمته وعلمه
13:31وعدله ورحمته. ولذلك ارسل الرسل وانزل الكتب ليقطع عذر الكافرين حتى لا يقولوا ما جاءنا من بشير ولا نذير وتقرير بان الله عز وجل لا تخفى عليه خافية من عمل عباده مهما كان. وانه يجزي كل عامل بما عمل ولا يظلم
13:51ربك احدا. ومعنى قوله تبارك وتعالى وكذلك نولي وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون. اي وهكذا نكل بعض الظالمين الى بعض. اي وهكذا نكل بعض الظالمين الى بعض خذلانا منا لهم
14:11نساء وعقوبة على اصرارهم على المعاصي. حتى صار بعضهم يوحي الى بعض زخرف القول غرورا. ويستمتع بعضهم ببعض حتى جعل الله مأواهم جهنم وساءت مصيرا. وقوله عز وجل يا معشر الجن والانس. الم يأتكم رسل منكم يقصون عليكم
14:31اياتي وينذرونكم لقاء يومكم هذا قالوا شهدنا على انفسنا وغرتهم الحياة الدنيا وشهدوا على انفسهم انهم كانوا كافرين. تقرير للجن والانس الذين كفروا يعلنونه في عرصات القيامة. يقرون فيه بان الله عز وجل
14:51ارسل اليهم الرسل وانزل الكتب المشتملة على الترغيب والترهيب وبيان الحق من الباطل والمعاد والحشر ومآل والكافرين يوم القيامة كما يعلنون في هذا الموقف العصيب الرهيب انهم غرتهم الحياة الدنيا بشهواتها الفانية
15:11الذين زخرفوا لهم القول غرورا حتى كفروا بالله وكذبوا المرسلين والاستفهام في قوله عز وجل الم يأتكم رسل منكم للتقرير؟ وقوله عز وجل رسل منكم وقوله عز وجل منكم اي منذرون. تعرفون لسانهم وتفهمون كلامهم كما قال عز وجل. وما ارسلنا من رسول الا بلسان قومه
15:38ليبين لهم وقد اشار القرآن الكريم في غير موضع الى ان الجن كانوا ملزمين بالايمان بالانبياء والرسل الذين عافاهم الله عز وجل الى الانس حيث يقول تبارك وتعالى وان صرفنا اليك نفرا من الجن يستمعون القرآن. فلما حضروه قالوا انصت
15:58فلما قضي ولوا الى قومهم منذرين. قالوا يا قومنا انا سمعنا كتابا انزل من بعد موسى. مصدقا لما بين يديه يهدي الى الحق والى طريق مستقيم يا قوما اجيبوا داعي الله وامنوا به يغفر لكم من ذنوبكم ويؤجركم من عذاب اليم. ومن لا يجيب داعي الله فليس بمعجز في الارض
16:18وليس له من دونه اولياء. اولئك في ضلال مبين. وقال عز وجل قل اوحي الي انه استمع نفر من الجن فقالوا انا سمعنا قرآنا عجبا يهدي الى الرشد فامنا به ولن نشرك بربنا احدا. وانه تعالى جد ربنا ما اتخذ صاحبة ولا ولدا. ومعنى قوله عز وجل
16:38ذلك ان لم يكن ربك مهلك القرى بظلم واهلها غافلون. اي انما ارسلنا الرسل وانزلنا الكتب لاهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة. فمن انحرف عن الصراط المستقيم. واخذناه بذنوبه لم نكن ظالمين له. وانما هو الذي ظلم
16:58وما عذبنا احدا الا بعد ارسال الرسل وانزال الكتب. للتنبيه والتذكير وازالة الغفلة. وقوله تبارك وتعالى ولكل درجات مما عملوا. وما ربك بغافل عما يعملون. اي ولكل عامل من الجن او من الانس منازل في الاخرة
17:18الله عز وجل بها بحسب عمله من الطاعة او المعصية. وليس الله عز وجل بغافل ولا ساه ولا لاهي عما يعمله عباده كما قال عز وجل في وصف منكر البعث اولئك الذين حق عليهم القول في امم قد خلت من قبلهم من الجن والانس
17:38انهم كانوا خاسرين ولكل درجات مما عملوا وليوفيهم اعمالهم وهم لا يظلمون الى الحلقة التالية ان شاء الله تعالى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ايات وتفسير برنامج من اعداد وتقديم الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد