تفسير سورة البقرة لفضيلة الشيخ ابن عثيمين 372
0:00الذي الم تر الى حاجة ابراهيم في ربه الم تر الي حاج ابراهيم في ربه كلاهما صحيح ها ثلاث مواضع في الثلاثة حاج حاج هذه صيغة مفاعلة على وصيغة المفاعلة
0:23في الغالب لا تكون الا بين اثنين فقاتل وناظر وحاج ودافع وما اشبه ذلك وحاج هنا صيغة ها مفاعلة والمفاعلة تأتي من اثنين وامثلتها في اللغة العربية كثيرة وتأتي من اثنين غالبا اقول غالبا لان لا توردوا علي مثل قولكم
0:52سافر سافر فانها من واحد ولا من اثنين؟ من واحد. طيب اذا حاج معناه من الحجة من اثنين ومعنى حاجه اي ناظره وادلى كل واحد بحجته والحجة هي الدليل والبرهان
1:19فهذا رجل ملك اتاه الله الملك ملكا دام مدة طويلة وملك اراظي واسعة ولا يعنينا ان نعرف اسمه اهو نمروذ ابن كنعان او غيره ما يهمنا المهم هو القصة المهم هو القصة
1:45فهذا رجل ملك اتاه الله الملك ملكا تاما لا ينازعه احد ودامت مدة ملكه وكما قال الله تعالى انما مثل الحياة الدنيا كماء انزلناه من السماء فاختلط به نبات الارض مما يأكل الناس والنعام حتى اذا اخذت الارض زخرفها وازينت
2:09وظن اهلها انهم قادرون عليها اتهامنا ليلا او نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالامس هذا الرجل لما اتاه الله الملك ودامت مدته استطالوا والعياذ بالله واستكبر وعلى وانكر وجود العلي الاعلى
2:29وقال ما فيه رب لانه اوتي ملكا لا منازع له فيه ودام مدة طويلة فانكر الله عز وجل كما انكره من بعده فرعون قال ما فيه رب وكان ابراهيم عليه الصلاة والسلام يدعوه
2:50الى الايمان بالله عز وجل فقال ابدا ما ما فيه رب اين الدليل على ربك قال ابراهيم ربي الذي يحيي ويميت وهذي لا شك كما نعلم من سياق اللفظ انها جواب لسؤال
3:12كانه قال ما ربك او من هو او ما شأنه او ما فعله فقال ربي الذي يحيي ويميت كما قال كما قال فرعون لموسى وما رب العالمين قال رب السماوات والارض
3:31هذا قال قال له ابراهيم قبل حاج ابراهيم في ربه اي في الوهيته ووجوده فابراهيم يدعو الى عبادة الله وحده لا شريك له وهذا ينكر الله رأسا اذا في ربه اي في وجوده
3:55وش بعد؟ والوهيته. يعني ابراهيم يدعو الى الامرين وقوله ان اتاه الله الملك ان هذه مصدرية دخلت على الفعل المضارع واذا دخلت على الفيلم المضارع لا تنصبه لا تعمل فيه
4:13لكنها لا تمنع ان يسبك بمصدر نعم وهي على تقدير اللام اي لان اتاه الله الملك اي لاتيان الله الملك اياه فهي اذا منصوبة بنزع الخافض ونزع الخافض هنا مضطرد ولا ولا
4:39سماعي ها من اين يؤخذ من كلام مالك قوله نقلا وفي النوايا الطريق. نعم وفي ان وان يضطردوا مع ان لبس فعجبت ايدوا طيب اه اذا ان اتاه الله الملك هذه منصوبة منزل الخافض
5:04وهي للتعليل وهي لام التعليل. الخافض لام التعليل اي لان اتاه الله الملك يعني كان يحاج الله في إبراهيم لطغيانه بان اتاه الله تعالى الملك وقد قال الله سبحانه وتعالى
5:21كلا ان الانسان ليطغى ان رآه استغنى اذا رأى الانسان نفسه استغنى فقد يطغى ويزيد عتوه والعياذ بالله وعناده ولهذا احيانا تكون الامراظ تكون الامراظ نعمة لله من الله على العبد
5:41والفقر يكون نعمة والمصائب تكن نعمة لان الانسان لا تعلق فيه لان الانسان اذا دام في نعمة وفي رغد وفي عيش فانه ربما يطغى وينسى الله عز وجل هذا الذي اتاه الله منك انظر ماذا
6:01غثمرات هذه هذه النعمة عليه انكر الله عز وجل قال ان اتاه الله الملك الهنا الظاهر انها لاستغلاق الكمال وليست لسراق الشمول لان الله لم يعطه ملك السماوات والارض بل ولا ملك جميع الارض
6:24وبهذا نعرف ان ما ذكر عن بعظ التابعين من انه ملك الارض اربعة اثنان مؤمنان واثنان كافران ان في هذا نظرا ولم يملك الله جميع الارض لاي واحد من البشر
6:44ولكن يملك بعض لبعض والله عز وجل يقول ولولا دفع الله الناس بعض ببعض اذا فاتت الارض اما ان يملك واحد من البشر جميع الارض فهذا مستحيل في في سنة الله عز وجل
7:02فيما نعلم قال ان اتاه الله الملك لكن هنا للصراط ايش الكمال لا الشمول يعني ملكا تاما لا ينازعه احد في مملكته طيب اذ اذ قال ابراهيم ربي الذي يحيي ويميت
7:24ربي الذي يحيي ويميت ربي مبتلى والذي خبره ربي الذي يحيي ويميت يعني هو الذي يحيي ويميت وقوله ربي تقدم لنا كثيرا معنى الرب وانه الخالق المالك المتصرف هذا الرب
7:54وهذه الاوصاف لا تثبتوا على الكمال والشمول الا لله عز وجل وقوله يحيي ويميت يعني يخلق ويوجد ويفني ويعدم فبينما نرى الانسان ليس شيئا مذكورا اذا به يكون شيئا مذكورا
8:21هل اتى على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا فمثلا نقول للبخاري كم عمرك احدى عشر قبل ثلاث عشرة سنة انت موجود طيب اذا الانسان قبل وجوده ليس شيئا
8:41مذكورا ثم يوجد ثم يبقى ما شاء الله ان يبقى في الارض ثم يعدم ويفنى نعم كان لم يكن بين الحجون الى الصفا انيس ولم يسمر بمكة سامر يعني كانه لم يجد
9:02بين ان يرى الانسان فيها مخبرا حتى يرى خبرا من الاخبار فمن الذي يستطيع ان يوجد هذه الموجودات ثم يعدمها الله عز وجل الله عز وجل ولا احد يستطيع ان يحيي حتى ابوك
9:24الذي خلقت من مائه لا يستطيع ان يجدك ولا امك الذي التي تغذيت بدمها لا يمكن بدميها ولا بنيها ايضا لا يمكن ان توجدك بل الذي يحيي ويميت هو الله عز وجل
9:43طيب قال ابراهيم هذا الكلام كانه يقول له هو الذي يوجد ويعدم ثم اتى بمثال وهو الاحياء والاماتة التي لا يقدر عليها احد لكن هذا المعاند المكابر قال انا احيي واميت
10:07قال انا احيي واميت كيف قالها اما تلبيسا واما مكابرة اما تلبيسا كما قاله اكثر المفسرين وقالوا انه اتى باثنين فقتل احدهما وابقى الاخر فقال امدت الاول واحييت الثاني هذا هو المشهور عند كثير من المفسرين
10:40وعلى هذا فيكون قوله وانا احيي واميت تلبيسا تلبيسا والحقيقة انه ما احيا ولا امات هنا لان الحياة في من استبقاه ها سابقة موجودة والموت لمن قتله ليس منه ليس منه
11:06بل هو فعل سببا يكون به الموت. اما الموت فمن الله عز وجل لكن قال ذلك تلبيسا هذا هو المشهور عند كثير من المفسرين وقال بعضهم بل قال ذلك مكابرة
11:25يعني هو يعلم انه لا يحيي ولا يميت لكن قال ذلك مكابرة يعني قال اذا كان الهك يقدر على ذلك فانا اقدر ولم يأتي بمثال يعني ما جاب اثنين وقتل واحد ويبقى الثاني لكن قاله من باب المكابرة
11:46قاله من باب المكابرة ينبني على هذين القولين الانتقال الثاني قال ابراهيم وفيها قراءة رهان قال ابراهيم فان الله شف هذه تدل على ان ما بعدها مبني على ما قبلها
12:07فان الله يأتي بالشمس من المشرق بها من المغرب طيب اذا قلنا انه قال الاول تلبيسا وانه اتى باثنين مستحقين القتل قتل احدهم وابقى الاخر فان قوله فان الله يأتي بالشمس من المشرق
12:30انتقال من الدليل الذي يمكن ان يلبس فيه الى دليل ان يلبس فيه يعني الى دليل اوضح الى دليل اوضح وهو ان الله يأتي بالشمس من المشرق وهذه قدرة عظيمة
12:53فاذا كنت صادقا انك رب فات بها من المغرب تأتي بها من المغرب فبهت الذي كفر وعلى هذا فيكون من باب الانتقال من دليل خفي ها الى دليل اوضح ولكن
13:20اذا تأملت قد تجد في هذا نظرا نظرا لوجهين الوجه الاول ان الدليل الاول واضح ان الله يحيي ويميت وان غيره لا يحيي ولا يميت. واضح والتلبيس بسيط الوجه الثاني
13:45ان الانتقال من الحجة الى حجة اخرى قبل استكمال المناظرة تعتبر عجزا اذ بامكان ابراهيم ان يقول ان فعلك هذا ليس احياء ولا اماتة فكيف انتقل عن الدليل قبل استكماله
14:08يقولون لعله انتقل عن الدليل على استكماله بوضوح الثاني الذي لا منازعة فيه بخلاف الاول وانه لا بأس ان ينتقل الانسان عن الدليل الذي يمكن فيه المجادلة الى دليل لا تمكن فيه المجادلة
14:28قطعا لايش للنزاع قطعا للنزاع اما على القول بانه مكابرة فقالوا ان ابراهيم عليه الصلاة والسلام لما كابر ذلك الرجل وادعى انه يحيي ويميت فهذه دعوة انه يملك كل شيء
14:49ويقدر على كل شيء فكأنه الزمه بما اقر به وادعاه تبي يا عبد المنا الزمه بايش بما اقر به وادعاه لان لان قوله انا اوحي واميت يتضمن انه رب فقال نعم انت الان تحيي وتميت لكن
15:14اذا كنت تحيي وميت فالذي يحيي ويميت قادر على ان يأتي بالشمس ها من المغرب كما قدر الله الذي يحيي ويميت ان يأتي بها من من المشرق وحينئذ فلا يكون في هذه المحاجة انتقال
15:34ليس فيها انتقال يعني من اوضح الى لكن فيها بناء دليل بناء بعض الدليل ها على بعض والى هذا الاخير ذهب ابن كثير رحمه الله وابطل القول الاول وقال انه اي القول الاول
15:55انه طريق اهل المنطق المناطق او الفلاسفة اما ما قرره ورحمه الله فلا يرى ان في المسألة انتقالا ولكنه يرى ان في المسألة ها اه بناء بناء بعظ الدليل على بعض
16:16كأن إبراهيم قال سلمت لك انك تحيي وميت يعني استلمت لك حقيقة ولا جدلا؟ جدلا تأتي بالشمس من المغرب كما اتى بها الذي يحيي ويميت وهو ربي من من المشرق