تفسير سورة البقرة لفضيلة الشيخ ابن عثيمين 370
0:01طيب الاخلاص وهذا من اهم ما يكون من اهم ما يكون التفاضل بحسب الاخلاص العمل اذا دخل فيه الرياء لا شك انه ينقص نقصان كثيرا عن العمل الذي ليس فيه رياء
0:21قال الله تعالى فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا بل انه اذا قارنه الشرك من اوله بطل كما في الحديث القدسي انا اغنى الشركاء عن الشرك
0:37من عمل عملا اشرك فيه معي غيري تركته وشركه طيب ما نقول باعتبار الحال كميها ما هو بهذا يعني الكمية ما يعتبر في الحقيقة يعتبر زيادة كمية ما هو بزيادة الفضل في شيء يتعلق بنفس الفعل
1:04لكن الكمية ذكرنا ذلك اظن في زيادة الايمان طيب اعتبار الحال العبادة في زمن الاعراض والغفلة افضل من العبادة في زمن الاقبال ولهذا كانت ايام الصبر للعامل فيها اجر خمسين منين
1:29من الصحابة رضي الله عنهم اجر خمسين من الصحابة لماذا لكثرة الاعراض عن الله عز وجل وعن دينه فلا يجد احدا يساعده ويعينه بل ربما لا يجد الا من يتهكم به
1:48ويسخر به طيب نعم؟ لا هذي هذي في الحال لانه ما هو مختص بزمن دون زمن طيب ربما ايضا نقول وتتفاضل باعتبار ومن تفاضله باعتبار الحال ان العفة من الشاب
2:15افضل من العفة من الشيخ يعني عفة الشاب افضل من عفة الشيخ لماذا؟ شف اللي جنبك خله لماذا ان الشاب اقول نشاوة الشاب اقوى من شهوة الشيخ فالداعي الى الى عدم العفة في حقه
2:38اقوى من الداعي بالنسبة للشيخ ولهذا كان كانت عقوبة الشيخ الزاني اكثر او اشد من عقوبة اشياء هذه ايضا من تفاضل الاعمال بحسب حال الانسان فكانت الان اسباب اسباب الفضل
2:58سبعة وانتم مصرون على انه يكون التفاضل ايضا بكثرة العدد لكن نعم ثانيا لان الخبر يجوز تعدده كما في قوله تعالى وهو الغفور الودود ذو العرش المجيد ويحتمل ان يكون حالا
3:25يعني حال كونهم حال كونه مخرجا لهم من الظلمات الى النور وقوله والذين كفروا اولياؤهم الطاغوت يخرجونه من نور الى الظلمات الذين كفروا مبتدع واولياؤهم مبتدأ اخر مبتدأ ثاني والطاغوت
3:49خبر المبتدأ الثاني والجملة من المبتدأ الثاني وخبره خبر المبتدأ الاول وقوله يخرجونهم نقول في اعرابها نعم اولياؤهم الطاغوت يخرجونهم حال من الطاغوت و قوله اولئك اصحاب النار مبتدأ وخبر ايضا
4:22وهم فيها خالدون مبتدأ وخبر ايضا في هذه الاية الكريمة يقول الله عز وجل الله ولي الذين امنوا والولي معناه المتولي الناصر المتولي لامورهم الناصر لهم وقوله ولي الذين امنوا هذه ولاية خاصة
4:49لان الله تعالى ولي كل احد لكن بالمعنى الخاص ولايته للمؤمنين قال الله تعالى حتى اذا جاء احدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون ثم ردوا الى الله مولاهم الحق
5:07هذه الولاية العامة لتشمل المؤمن والكافر فان كل احد يتولاه الله تعالى بمقتضى ربوبيته اما هذه فهي ولاية خاصة. وقوله الذين امنوا ما هو الايمان الامام في اللغة قيل انه التصديق
5:29وقيل انه الاقرار نعم وهذا هو الاقرب لان التصديق يتعدى بنفسه واما الايمان فيتعدى بحرف الجر لانك تقول صدقت زيدا ولكن ما تقول امنت زيدا و الكلمة اذا كانت بمعنى الكلمة فلا بد ان تتعدى
6:00بما تتعدى به الكلمة الاخرى واذا كانت متعدية بنفسها فتعدت بنفسها او بحرف الجرح تعدت بحرف الجر وايضا فانه يقال امن بكذا امن بكذا كما يقال اقر بكذا لكن مع ذلك
6:20يمكن ان يقول قائل ان التصديق ايضا يتعدى يتعدى بالباء فيقال صدقت بكذا. قال الله تعالى والذي جاء بالصدق وصدق به لكن الفرق الاول هو ان نصدق يتعدى بنفسه وامن
6:41لا يتعدى بنفسه على كل حال الايمان في الشرع غير الايمان في اللغة بل هو اخص هو اخص من الايمان باللغة اذ انه اقرار او تصديق مستلزم للقبول والاذعان للقبول في الخبر
7:08وكذلك في الاحكام والاذعان الانقياد لها فيشمل الاعتقاد بالقلب والقول باللسان والعمل بالجوارح كل هذا من الايمان وذكرنا فيما مر الادلة الدالة على ذلك فمن الادلة الدالة على ان الايمان يشمل الاعتقاد بالقلب
7:34قول النبي صلى الله عليه وسلم الايمان ان تؤمن بالله وملائكته الاخرين وهذه عقيدة القلب والدليل على انه يشمل القول باللسان والعمل باركان قول النبي عليه الصلاة والسلام الايمان بضع وسبعون شعبة
7:54اعلاها قول لا اله الا الله وهذا قول وادناها اماطة الاذى عن الطريق والحياء شعبة من الايمان فاذا كلما مر عليك الايمان في القرآن والسنة المراد به الاقرار المستلزم ايش
8:15للقبول والاذعان فيشمل هذه الاشياء الثلاثة قول الاعتقاد بالقلب والقول باللسان والعمل بالاركان وبعضهم ايضا قال عمل القلب يشمل عمل القلب وهو صحيح ايضا وعمل القلب هو محبته وارادته وكراهته وبغضه وما اشبه ذلك
8:38وخوفه ورجائه كل هذه من اعمال القلب وقوله يخرجهم من الظلمات الى النور تخرجهم من الظلمات اي ظلمات هي هل هي الظلمات الحسية بمعنى ان يخرج الانسان من الحجرة المظلمة
8:55الى الدهليز المضيء لأ لكن المراد بالظلمات ظلمات الجهل وظلمات الكفر وظلمات المعاصي كل هذه ظلمات الجهل لا شك انه ظلمات قال الله تعالى اومن كان ميتا فاحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثلوه في الظلمات ليس بخارج منها
9:20وقال تعالى يا ايها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وانزلنا اليكم نورا مبينا وهذا والنور المبين هو القرآن وبه يكون للعلم هذا نور العلم. نور الايمان ايضا فان الانسان اذا شرح الله صدره الايمان
9:39استنار قلبه بالايمان حتى ان من المؤمنين من يظهر ذلك اي نور ايمانه على حدسه وظنه وتخمينه وهو ما يسمى بالفراسة ولهذا جاء في الحديث اتقوا قراسة المؤمن في ان النور الذي يقذفه الله في قلب الانسان
10:02قد يهتدي به الى اشياء تخفى على غيره كانه سراج يضيء ما ما امامه الثالث نور ها نور الهداية والعدل المقابل لظلمات الفسق لان الفسق اللي هو المعاصي يكون ظلمه
10:27كما قال النبي عليه الصلاة والسلام ان الرجل اذا اذنب ذنبا نكت في قلبه نقطة سوداء هذه السوداء توجب ظلام القلب في الظلمات اذا ثلاثة نعم او ثلاث ظلمة الجهل
10:45بعد والكفر والمعاصي النور يقابل ذلك يقابل ظلمة جهل نور العلم وظلمة الكفر نور الايمان وظلمة الفسق نور العدل والاستقامة ولهذا قال الله تعالى ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا
11:05تتنزل عليهم الملائكة وقال النبي عليه الصلاة والسلام قل امنت بالله ثم استقم لما قال له رجل يا رسول الله قل لي في الاسلام قولا لا اسأل عنه احدا غيرك
11:20يعني يكون قاطعا لكل سؤال. الناس؟ قال قل امنت بالله ثم استقم وقوله يخرجهم من الظلمات النور والذين كفروا اولياؤهم الطاغوت تجدون الان فرق بين التركيبين الاول والثاني بالترتيب هناك قال الله ولي الذين امنوا
11:48ولم يقل الذين امنوا وليهم الله بل قال الله ولي الذين امنوا لان هذا الاسم الكريم اذا ورد على القلب اولا استبشر به به هذا واحد بخلاف ما لو قال الذين امنوا وليهم الله
12:10ثانيا كانه الله ولي الذين امنوا يفيد يعني التبرك بتقديم ذكر بسم الله عز وجل الله ولي الذين امنوا الثالث اظهار المنة على هؤلاء لان الله تعالى هو الذي امتن عليهم اولا
12:38فاخرجهم من من الظلمات الى النور لكن هنا قال والذين كفروا لو ساق الجملة الثانية على سياق الاولى لقال ها؟ والطاغوت اولياء الذين كفروا لكنه لم يكن هكذا قالوا والحكمة من ذلك
13:00لان لا يجعل الطاغوت في مقابلة اسم الله لانه لو لو كانت لو كانت الجملتان متوازنتين اذا كان الطاغوت في مقابل بسم الله ثانيا ان الطاغوت اهون واحقر من ان يبدأ به
13:21ويقدم ثالثا ان هؤلاء الكفار يلامون على توليهم الطاغوت هم الذين بدأوا واختاروا الطاغوت على الاستقامة اختاروا الطاغوت على الاستقامة فقال والذين فصار هم الذين بدأوا بماذا بما يوجب القدح والعيب
13:48فكانت البداءة بهم البداءة بهم اولى الذين كفروا كفروا بمن كفروا بكل ما يجب الايمان به سواء كان كفرهم بالله او برسوله او بكتابه او بملائكته او باليوم الاخر او بالقدر
14:08الذين كفروا اولياؤهم الطاغوت وهنا قال اولياؤهم وهنا قالوا ولي والفرق واضح لان الطواغيت كثيرون ودعاة الضلال كثيرون واما الله عز وجل فهو واحد فهو ولي واحد ثم قال اولياؤهم الطاغوت
14:41والطاغوت سبق لنا انه اسم جامع لكل ما تجاوز به العبد حده من معبود او متبوع او مطاع معبود كالصنم او متبوع كالعلما قوم طه كالامراء وهؤلاء هم الذين يضل بهم من يضلوا من الناس
15:08اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله والمسيح ابن مريم قال والذين كفروا اوليائهم الطاغوت يخرجونهم هنا كلمة الطاغوت كنا فيما سبقنا مشتقا من الطغيان والت فيها ها التافهة للمبالغة
15:32كالمبالغة في علامة وفهامة وما اشبهها نعم وعلى هذا فالواو هي اخر الكلمة نعم وقول يخرجونهم من النور عبر بالجمع لانه قال اولياؤهم الطاغوت يخرجونهم فالطاغوت اذا اسم جنس يشمل
16:02ها كل طاغية ويخرجونهم جمع باعتبار اسم الجنس ومراعاة للمبتدأ الاول وهو قوله اولياؤهم. نعم المنتدى الثاني هو الاول. المنتدى الثاني هو قول اوليائهم وقوله يخرجونهم من النور الى الظلمات
16:24قول يخرجونه من نور الى الظلمات استشكل لان ظاهره ان المراد بالذين كفروا الذين امنوا اولا فدخلوا في النور ثم كفروا فخرجوا منه مع انه يشمل الكافر الاصلي الذي لم يكن امن من قبل
16:49فما هو الجواب عن ذلك نقول الاصل هو الايمان بالله عز وجل هذا اجواء دل على هذا قوله عليه الصلاة والسلام كل مولود يولد على الفطرة فابواه يهودانه او ينصرانه او يمجسانه
17:08فعليه اصل ولادة الانسان على الفطرة والنور لكن يطرأ عليه ما ما يوجب الكفر فيكفر هذي واحد قال اذا قيل انها في المؤمن المرتد الكافر المرتد واضح لكن كيف الاصلي
17:26من الله عز وجل عليه بالهداية والنور الذي معه ما قد ينقدح في ذهنه او في نفسه من محبة الخير ربما لكن قال الله تعالى عن شعيب وما يكون لنا ان نعود فيها
17:46قد افترينا على الله كذبا اذ ان عدنا في ملتكم بعد اذ نجانا الله منها مع ان شعيبا ومن امن معه لم يكونوا على ملتهم خصوصا شعيب لان الرسل ما اشرك بالله
18:04المعنى انهم يخرجونهم لانهم كانوا على استعداد على استعداد من للهداية ولكنهم اخرجوهم وازالوا ذلك الاستعداد كما قال وليد. فعندنا الان ثلاثة اوجه اما ان يراد بهذا من كانوا على الايمان اولا ثم اخرجوا كما هو ظاهر اللفظ
18:29او نقول ان هذا باعتبار ايش الفطرة فالفطرة سليمة وعلى الايمان ثم اخرجوه او يقال انهم اخرجوهم لانهم كانوا على استعداد للقبول هيستأذن القبول قد تراودهم انفسهم بذلك ولكنهم يسيطرون عليهم حتى لا يدخلوا في النور من الاصل