تفسير سورة البقرة لفضيلة الشيخ ابن عثيمين 353
0:00السبب الثالث والله يؤتي ملكه من يشاء يؤتي بمعنى يعطي ملكه من يشاء كما قال تعالى قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير انك على كل شيء قدير
0:24وقول من يشاء مر علينا كثيرا ان كل فعل اضافه الله الى المشيئة فان فانه مقيد بالحكمة فيؤتي منكم من يشاء ممن تقتضي الحكمة الالهية ان يعطوا الملك اذا ما دام الايتاء ايتاء الملك
0:47مقرونا بالحكمة فان الله لا يعطي الملك الا من هو اهل له وليس المراد بذلك دفع اعتراضهم بذكر مطلق المشيئة صحيح ان الامر لله يفعل ما يشاء لكن المراد بذلك
1:06ان يبين ان ان الله هو الذي يؤتي الملك من يشاء. ومع هذا لا يؤتيه الا من هو اهل له وقد تبين مما ذكر في ان الله اعطاه بسطة بالعلم والجسم ان هذا الرجل اهل
1:20بان يؤتى الملك والله واسع عليم واسع واطلق ما قال واسع في العلم بالحكمة في الفضل فيشمل كل صفاته واسع في علمه وفضله وكرمه وقدرته وقوته وجميع صفاته وافعاله ايضا
1:45وقول علي اي عليم بمن يستحق ان يكون ملكا او غيره من من هو من الفضل الذي يؤتيه الله سبحانه وتعالى من يشاء فهنا نبي عليه الصلاة والسلام ذكر عدة امور
2:05تخول هذا الرجل لان يكون ملكا عليه اولا ان الله تفاؤه عليهم وفضله بفظائل علمها عند الله لان ما ذكر فيها شيء ما ذكر شيء ثانيا ان الله زاده بسطة في العلم
2:24وتدبير الامة والحروب وغير ذلك ثالثا الله زاده بسطة في الجسم ويشمل القوة والطول ورابعا ان الله عز وجل هو الذي يؤتي منك ومن يشاء مقرونا للحكمة فلولا ان الحكمة تقتضي ان يكون طالوت هو الملك
2:48ما اعطاه الله تعالى الملك وغاد ان الخامس ان الله واسع عليم فهو ذو الفضل الذي يمده الى من شاء من عباده فله ان يتفضل على من شاء. الله اعلم حيث يجعل رسالته وهو اعلم ايضا حيث يجعل ولايته
3:09ثم ناخذ الفوائد ها طيب اه من فوائد الاية الكريمة لا ما فيها شيء من فوائد الاية الكريمة ان نبيهم استجاب لهم استجاب لهم حيث طلبوا منه ان يبعث ها
3:39ملكا له فاستجاب ولكن بماذا كان استجابته لسؤال الله سبحانه وتعالى ذلك واجابة الله له ومنها ان الملك ليس لا ينال بالوراثة وانما ينال بالاحقية والافضلية ومنها ايضا آآ ان الملك
4:13تتفقد اركانه اذا كان للانسان مذية بحسبه او نسبه او علمه او قوته من اين يؤخذ هذا نعم يؤخذ اولا من قولهم ان يكون لهم منكر ايضا ونهى عن المنكر منه ولو من المال
4:35وكان من قوله ان الله كفاه عليكم وزاده بصلة في العلم والجسم ومنها من فوائد الاية الكريمة ان سؤاله ان استفهام هؤلاء القوم ان لا يكون الملوك علينا يحتمل ان يكون المراد به
4:57الاعتراض وان يراد به ويحتمل ان يراد بالاستكشاف كيف كان ملكا ونحن احق بالملك منه ولم يؤتى ساعة من المال فان كان فان كان الاول فان حالهم تقتضي الذنب لانهم كيف يعترظون
5:23وهم الذين طلبوا ان يبعث لهم ملكا وان كان الثاني فهل حالهم تصل دمه ام لا يعني قصدت ايش؟ الاستكشاف والبحث عن السبب بدون اعتراض ففي هذا الحال لا اعتراض عليهم ولا لوم عليهم. نعم
5:44قراءة الايات الكريمة اه بيان ان عفاه الله عز وجل فوق كل تصور لقوله قال ان الله طفاه عليكم مع انهم قدحوا به من من من وجهين انهم احق بالملك منه وانه
6:08فقير تبين آآ نبيهم ان الله تعالى اصطفاه عليكم بما تقتضيه الحكمة ومن فوائدها ايضا انه كلما كان الولي ذا بسطة في العلم وتبين الامور والجسم وقوته كان اقوم لملكه
6:33واتم لعمرته لقوله وزاده بسطة في العلم والجسم ومنها ان الملك لبني ادم ملك لله لقوله تعالى والله يؤتيه ملكه من يشاء فهذا الملك في مملكته هو في الحقيقة ما ملك الا باذن الله عز وجل
7:02فالملك لله سبحانه وتعالى وحده يؤتيه من يشاء ومن فوائد الاية الكريمة ان ملكيتنا لما نملكه ليست على سبيل الحقيقة وليست ملكا مطلقا بل هو تحت ملكية الله سبحانه وتعالى
7:22ولهذا لا نتصرف فيما نملك الا على حسب ما شرعه الله لو اراد الانسان ان يتصرف في ملكه كما يشاء يتلفه ويحرقه ويعذبه ويؤذيه اذا كان حيوانا؟ قلنا لا لان ملكك
7:40تابع لاي شيء لملك الله سبحانه وتعالى ومنها اثبات المشيئة لله لقوله من يشاء واثبات افعاله الاختيارية لقوله يؤتي يؤتي ملكه فان الانسان الملك نراه يتجدد كما قال الله تعالى قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء
8:11وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء فالله سبحانه وتعالى له افعال اختيارية بمعنى انه يفعلها حيث اراد وقد انكر كثير من الاشاعر والمتكلمة قيام الافعال الختيارية بالله عز وجل
8:32محتجين بان الافعال الاختيارية حوادث والحوادث لا تقوم الا بحادث كما زعموا فاذا اثبتنا ان ان الافعال الاختيارية تقوم لله عز وجل وانه يفعل ما يشاء ويجدد افعاله سبحانه وتعالى
8:51كان من لازم ذلك ان يكون حادثا ومعلومة ان الله تعالى هو الاول الذي ليس قبله شيء فنقول لهم هذا اللازم الذي ذكرتموه لازم باطل اذ لا يلزم من تجدد الافعال
9:12تجدد الفاعل ولازم من حدوث الافعال وحدوث الفاعل فنحن فنحن الان محدثون بلا شك وافعالنا تتجدد هل نقول يلزم ان يكون وجودنا مقارن لافعالنا او وجودنا سابق لافعالنا لا شك ان وجودنا سابق لافعالنا
9:36وهذا في المخلوق فوجود الله عز وجل سابق لافعاله ولا يلزم من تجدد افعاله ان يكون هو ذاته ها حادث سبحانه وتعالى بل هو الاول الذي ليس قبله شيء ومن ثم اي من انكارهم قيام الحوادث به
9:57قالوا ان الله تعالى لا يتكلم بكلام يحدثه فيتكلم شيئا فشيئا وقالوا ان كلام الله هو المعنى الازلي القائم بنفسه ولا شك ان تفصيل الكلام بهذا معناه يؤول الى ان الكلام هو
10:20ايش هو العلم هو العلم اذا قالوا ان الكلام هو المعنى القائم بالنفس وهذا مذهب الاشاعرة فمعنى هذا انه هو العلم لانهم يرون ان الكلام هو المعنى القائم بالنفس وان هذه الحروف
10:39والاصوات التي تسمع ايش مخلوقة خلقها الله سبحانه وتعالى لتعبر عما في نفسه ولهذا قال بعض العلماء قالوا انه لا فرق بينهم وبين المعتزلة في الواقع لان كل متفق على انه
11:02على ان ما نقرأه الان في المصاحف مخلوق لكن اولئك قالوا هو كلام الله وهذا قالوا هو عبارة عن كلام الله اي نعم طيب ومن فوائد الكريمة اثبات اسمين من اسماء الله
11:22وهما واسع وعلي الواسع المحيط بكل شيء الواسع الذي صفاته لا نهاية لها في الكمال الواسع الذي غناه لا حد له وهكذا كل ما ما تشتمل هذه الكلمة من معنى
11:45فانه يدخل في كلمة واسع ولهذا يعتبر هذا الاسم وهذه الصفة تعتبر شاملة لجميع الاسماء والصفات فان الله تعالى واسع في كل ما يتصف به وعليم اي محيط بكل شيء علما
12:04ولهذا تقترن كلمة واسع دائما في كلمة علي لان كلا منهما فيه الشمول والاحاطة سبق لنا ان ان الاسم من اسماء الله يتضمن اذا كان متعديا يتضمن كم؟ ثلاثة اشياء
12:24الاسم والصفة والحكم يعني الاثر الذي يترتب على ذلك فعليم يتضمن اسم العليم ويتضمن الصفة وهي العلم ويتضمن الحكم وهو انه يعلم يعلم كل شيء واذا كان الاسم غير متعد
12:53فانه يتضمن شيئين وهما الاسم والصفة مثل الحي والعظيم وما اشبهها طيب اذا الصفات اكثر من الاسماء واوسع اي نعم لانه ما من اسم الا وهو متضمن لصفة وهناك صفات لا لا يشتق منها اسماء
13:20فالصفة الصفات اوسع واعم من الاسماء والله واسع عليم ثم قال الله ثم قال قال الله تعالى وقال لهم نبيهم في نفس اليوم وقال لهم نبيهم ان اية ملكه ان يأتيكم التابوت
13:40اية بمعنى علامة كما قال تعالى او لم نكن لهم اية ان يعلمه علماء بني اسرائيل يعني علامة تدل على انه حق ان بني اسرائيل يعلمون هذا القرآن وانه سينزل
13:58وقال ان اية ملكه ان يأتيكم التابوت ان وما دخلت عليه في محل رفع مرفوعة على انها خبر ان ان يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم والتابوت شيء من الخشب او من العاج
14:21يشبه الصندوق ينزل ويصطحبونه معهم وفيه السكينة يعني انه كالشيء الذي يسكنه ويطمئنون اليه وهذا من ايات الله سبحانه وتعالى هي ساكنة من ربهم وبقية مما ترك ال موسى وال هارون
14:48بقية مما ترك ما الذي ترك ال موسى والهارون هم انبياء تركوا العلم والحكمة لان الانبياء لم يورثوا درهما ولا دينارا وانما ورثوا العلم كهذا التابوت باذن الله كان مفقودا كان مفقودا
15:11وجاء هذا الملك الذي بعثه الله لهم فجاء به وصار معه يصطحبونه في غزواتهم فيها السكينة من الله سبحانه وتعالى وهي انهم اذا رأوا هذا التابوت سكنت قلوبهم وانشرحت صدورهم