تفسير سورة البقرة لفضيلة الشيخ ابن عثيمين 309
0:01ثم قال ولا يحل لكم ان تأخذوا مما اتيتموهن شيئا الا ان يخاف الا يقيم حدود الله وفي قراءة الا ان يخافا الا يقيم الحدود الى الله بالبناء المجهول ففي قراءتان سبعيتان بالبناء المجهول
0:25والبناء للمعلوم لا يحل لكم ان تأخذوا مما اتيتوهن من نهر او غيره لان الزوج يعطي زوجته المهر ويعطيها هدية في ايام الزواج ويعطيها هدية بعد ذلك ويعطيها نفقة واجبة في مقابل استمتاع
0:48فلا يحل له ان يأخذ مما اتاها اي على اي وجه اتهيأ وقوله اتيتموهن شيئا اتيتموهن هذه بمعنى اعطيتموهن وهي تنصب مفعولين ليس اصلهما ها المبتدأ والخبر الهاء في عزتموهن
1:12مفعولها الاول وشيئا مفعولها الثاني نعم على هذا ها كيف شيئا وش اللي وش الناصح تأخذ صح نعم اذا مفعول الثاني محذوف التقدير مما اتيتموهن اياه وهو العائد على الموصول
1:46هو العائد على الموصول لان ما اسم موصول يحتاج الى عائد العائد محذوف تقديره اياه هكذا يا عبد الرحمن طيب اذا شيئا وش اللي ناصبه تأخذ يعني لا يحل لكم ان تأخذوا شيئا مما اتيتموهن اياهم
2:14وقوله ولا يحل لكم ان تأخذوا ما يكذبوا شيئا هل المراد عند الطلاق او مطلقا الاية عامة سواء عند الطلاق او مطلق اما كون عند الطلاق الفضائل لان الطلاق عائد من الزوج وهو يراعي مصلحته فكيف يأخذ من الزوجة ما اعطاها
2:38واما في في غير حال الطلاق فلقول النبي عليه الصلاة والسلام العائد في هبته كالكلب يقي ثم يعود في قيده مما اتيت منه شيئا الا ان يخافا الا يقيم حدود الله
2:57يخافا بمعنى يتوقع ويخشى الا يقيما حدود الله اي شرائع الله بما يلزمهما لكل واحد على الاخر فان خافت الزوجة الا تقوم بحق الزوج او خاف الزوج الا يقوم بحق الزوجة
3:17فحينئذ لا تناح عليهما فيما افتدت به طيب اما على قراءة ان يخافا الا يقيم حدود الله فهنا يكون الخائف من الزوجان الزوجين او غير او غيرهما غيرهم الا ان يخافا
3:41يعني الا ان تخشوا انتم الا يقيم حضور الله وعلى من يرجع الخوف هنا؟ هل هو على ولي الامر القاضي والامير او على الاهل اهل الزوجين او على كل من علم بحالهما
3:58وانه لا يمكن ان يستقيم على امر الله فله ان يتدخل ويعرض اقول نعم الظاهر ثاني العموم ولهذا قال فان خفتم الا يقيموا حدود الله فلا جناح عليهم ولم يقل فان خافا
4:18الا يقيمه الى الله افإن خفتم وهذا يؤيد القراءة التي بالبناء للمجهول الا ان يخاف الا يقيم حدود الله كل الحدود هي الشرائع بان يخاف الزوج الا يقول بحقها او الزوجة الا تقوم بحقه
4:41قال فان خفتم الا يقيما حدود الله والخطاب في قوله خفتم يعم كل الامة ولكن لا شك ان الاخص بالزوجين هما هم الاهل والجيران والاصدقاء وما اشبه ذلك فاذا علم هؤلاء القوم
5:03انه لا يمكن ان ان تستقيم العشرة بين الزوج وزوجته فحينئذ يعرض الخلع والا فلا يجوز للانسان ان ان يتدخل بين الزوج وزوجته فان خفت الا يقيم حدود الله اي الزوجان
5:23فلا جناح عليهما فيما اهتدت به قوله فلا جناح عليهما اي على الزوجين اي لا اثم قد تقول لماذا جاءت بالمثنى والمتوقع ان يقال فلا تناح عليه اي على الزوج
5:45بما ابتدت به الزوجة فاخذه لان النهي بالاول ولا يحل لكم ها ان تأخذوا مما اكرمون شيئا فكان مقتضى ضياء ان يقول فلا جناح ايش عليه اي على من قيل له لا يحل لك ان تأخذ شيئا
6:07لكن هنا قال فلا تناحى عليهما في مثلث به فما هي الحكمة من اختلاف التعبير او من اتيان السياق على غير ما نتوقع يقول لان طلب الفداء حرام على الزوجة بدون سبب
6:28وحرام على الزوج ايضا بدون الزوج لا يحلو له ان يأخذ شيئا مما اتاها بدون سبب وهي ايضا لا يحل لها ان تطلب الفدا والطلاق بدون سبب ولذلك ورد الحديث
6:46عن النبي عليه الصلاة والسلام من سعة اي امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة ولهذا جاء في الحديث الثلاج ناح عليهما اي على الزوج والزوجة
7:03فالزوج لا يتأثر فيقول انا اخذت من مالها او اخذت مما اعطيته وهي لا تتأثم بطلبها ايش لطلب الخلد نعم قال فلا جناح عليهما فيما افتدت به فينا اي في الذي
7:23تبي ايش اهتدت به نفسها وكأن هذه المرأة اشترت نفسها من من زوجها فجعلت العوظ فداء عن نفسها وقوله فيما افتدت به ما اسم موصول يفيد العموم اي فلا جناح عليهما فيما ابتدت به نفسها
7:49من قليل او كثير من قليل او كثير وقيل فيما افتدت به مما اتاها فيما افتدت به مما اتاه لانه قال ولا يحل لكم ان تأخذوا مما اتيتموهن شيئا نعم
8:09لكن قال فلا جناح عليهما فيما افتدت به اي مما ليش اتيتموهن فيكون هذا العموم مرادا به ايش الخصوص مرادا به الخصوص اي فيما افتدت به مما اتيتموه ولذلك اختلف العلماء كما سنذكر ان شاء الله في الفوائد
8:36هل يجوز ان يخالعها باكثر مما اعطاها او لا يجوز بناء على ان هذا العموم على اطلاقه او انه عام ولد به الخسوف فاذا قلنا انه عام الخصوص فانه لا يجوز ان يأخذ منها اكثر مما اعطاها
9:02واذا قلنا انه عام مطلق اه لا يجوز ثم قال فلا جناح عليهما فيما افتدت به وقوله فيما افتدت به لا يعني انه لا يجوز بذل العوظ الا من الزوجة
9:20عوض الخلد لانه يجوز ان يبذله غيرها كما سنذكر ان شاء الله في الفوائد ثم قال تعالى تلك حدود الله تلك المشار اليه ما سبق من الاحكام والشرائع حدود الله فلا تعتدوها
9:42يعني شرائعه وقوله فلا تعتدوها اي فلا تتجاوزوها تأمل ان الله عز وجل احيانا يقول تلك حدود الله فلا تقربوها واحيانا يقول تلك حدود الله فلا اعتدوها فما هو الفرق؟ قال العلماء اذا كانت الحدود
10:06مما يجب فعله قال فلا تعتدوها واذا كانت الحدود قال الله فيها لا تقربوها واذا كانت اوامر قد لا تعتدوها يعني لا تخرجوا عنها لان الاوامر محوطة به فوطة ومحيطة بالانسان
10:25لا يمكن ان يخرج عنها وهنا جميعنا اوامر ولا نواهي عوامل يبقى فيها يلا فامساك بمعروف او او تسريح باحسان فان خفت من لا يقيمه حدود الله فلا جناح عليه منه فيما ابتليت به بل فيها قبل ايضا
10:42المطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قرون ثم قال ومن يتعدى حدود الله فاولئك هم الظالمون من اسم شرط جازم ويتعدى فعل مضارع منصوب بمن وعلامة نصبه في اخره يتعدى مفتوح الان
11:12ايه ايوا طيب مجزوم وش الدليل على انه اصله يتعدى بالالف قوله طيب اذا يكون مجزوم الالف والفتحة قبلها دين عليها صح من يتعدى حدود الله فاولئك هم الظالمون. اذا من اسم شرط جازم
11:42يتأدب بدون مضارع فعل الشرط وجملة فاولئك هم الظالمون جواب الشرط وهذه الجملة كما تشاهدون جملة اسمية مؤكدة بتعريف طرفيه وبادخال ضمير الفصل بينهما بتعليم طرفيها بان اولائي اسم اشارة وهو معرفة
12:10والظالمون ها اسم موصول وهو ايضا معرفة وادخال ضمير الفصل بينهما وهو هم وضمير الفصل هو اليقين الذي يقع بين اسمين معرفتين في الغالب وسمي ضمير فصل لانه يفصل بين
12:33المبتدأ لا نعم يفصل بين الخبر والصفح ان يميز بين كون ما بعده خبرا او صفة وله ثلاث فوائد له ثلاث فوائد سبق لنا الاشارة اليها وهي والحصى والفصل يعني التمييز بين الخبر والصفة
13:07اما هو بنفسه فليس له محل من الاعراب قالوا ما احنا من العراق وهو ما يعرف يقال هو ضمير فصل بصورة الظمير ولا محل له من الاعراب ما يزعل علينا اذا قال اذا قلنا ما لك محل
13:27ها نقول ما في ما في زعل لان لان اعراب لكن لك فوائد ثلاث نعم وهي الاصل والتوكيل والفصل وهذه نعمة واما القشور التي انت على بنائك لا تتغير مضموم الاول ومفتوح الثاني
13:57نعم ولك هذه الفوائد الثلاثة يكفي على هذا نقول الذي يتعدى حدود الله فهو نفسه فهو الظالم دون غيره كل من تعدى حدود الله وخرج عن شريعة الله فانه ظالم
14:14لكن الظلم يختلف ظلم اكبر وظلم كبير وظلم دون ذلك الشرك نقول انه ظلم اكبر وفعل الكبائر ظلم كبير وفين الصغائر ظلم دون ذلك يختلف ثم ان الظلم ايضا قد يتعلق بحقوق الله
14:44وقد يتعلق بحقوق العباد فالظلم الذي يتعلق بحق الله عز وجل اذا كان دون الشرك فانه داخل تحت مشيئة الله عز وجل. ان شاء عذب عليه وان شاء غفر والظلم الذي للعباد
15:03لابد من ان يوفى المظلوم حقه ضيوف المظلوم حقه على كل حال ما يهدى الحق لكن اذا تاب الانسان توبة نصوحا فيما بينه وبين الله عن ظلم المخلوق وتعذر عليه
15:22ايصال حقه في الدنيا فان الله سبحانه وتعالى يجزي المظلوم من فضله في الاخرة لان هذا هو هو مقتضى مغفرة الذنوب فالله تعالى يتحمله عن العبد ويجازي او ويعطي المظلوم
15:42مثل مظلمته هذا اذا تاب الانسان توبة نصوحة وكان لا لا يمكنه ايصال الحق الى مستحقيه مثل ان يكون قد ظلمه بالظرب ومات المظلوم الان ما يمكن يوصل حقه لكن اذا ضربه
15:58فاذا اذا ظلمه باخذ ماله ومات فانه يمكن ان يبرأ منه لماذا في ايصاله الى الورثة لكن الذي لا يمكن ان يبرأ منه هذا اذا تاب توبة نصوحا خالصا لله عز وجل
16:18فان الله تعالى يتحمله عنه نعم نعم جميل يعني التلميذ يعني يميز بينهم الخبر الظالمون والمبتلى ها نعم اولئك لو لم يأتي الفصل ضمير هذا لقد قال فاولئك الظالمون قد قد تظن ان الظالمون صفة لاولئك وان الخبر ما بعد ما بعد جاد
16:47فاذا قال هم الظالمون زال الاشكال