تفسير سورة البقرة لفضيلة الشيخ ابن عثيمين 292
0:05ان الشرع استثنى من ذلك ثلاثة امور وهي النصب والخف والحافر قال الله تعالى في الجواب قل يعني يقول للسائلين او قل لجميع الناس ها نعام نعم قل فيهما اثم كبير
0:35يعني يقول لجميع الامة كما قال قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم مثلا وهنا يمكن ان نأخذ قاعدة وهي انه قد يكون الجواب اعم من يعني معناه الجواب موجها الى اكثر من السائل
1:00كما قالوا في الحكم ان العبرة بماذا في عموم اللفظ لا بخصوص السبب فهنا قد نقول ان السائل قوم معينون ولكن الجواب لهم ولغيره قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس
1:22وفي قراءة اثم كثير فيهما اثم كثير فيهما اي في الخمر والميسر اثم ما هو الاثم الاثم هو العقوبة او ما كان سببا للعقوبة قال الله تعالى ولا ولا تعاونوا
1:51على الاثم والعدوان ويقال فلان اثم يعني مستحق للعقوبة وقول فيهما اثم كبير والقراءة الاخرى كثير الفرق بينهما ان الكبر يعود الى الكيفية والكثرة تعود الى الكمية فالمعنى ان فيهما
2:16اثما كثيرا بحسب ما يتعامل بهما والانسان المبتلى بذلك والعياذ بالله ما يكاد يفلت منه وهذا يستلزم تعدد الفعل منه وتعدد الفعل يستلزم كثرة الاثم كذلك ايضا الاثم فيهما كبير
2:45الاثم فيهما كبير يعني عظيم لانهما يتظمنان مفاسد كثيرة العقل والدين والبدن والاجتماع والسلوك وقد ذكر محمد رشيد رضا رحمه الله في هذا المكان ذكر لهما اضرارا كثيرة جدا من قرأه من قرأ هذه الاضرار
3:20عرف كيف عبر الله عن ذلك بقوله اثم كبير او اثم كبير هل هاتان القراءتان تتنافيان لا لماذا لا يتنافىن نقول لانه يمكن اجتماعهما فيكون الاثم كثيرا باعتبارها احاديث كبيرا
3:54باعتبار كيفيته وانت قد يكون عندك عشر من الحمام وعشرون من الابل عشرون الابل فضلت عشرا من الحمام بماذا بالكمية والكيفية وهذا ليس بممتنع وقوله تعالى ومنافع للناس منافذ للناس
4:26منافع جمع منفعة وهي من صيغة منتهى الجموع ولهذا قال منافع ولم يقل منافع لانها اسم لا ينصرف وصيغة منتهى الجموع تدل على الكثرة لانها صيغة ففيها فيهما منافع كثيرة عظيمة
4:55نعم فان قلت كيف قال الله عز وجل منافع للناس بهذا الجمع الكثير اليس هذا مما يستلزم ان يقبل الناس عليهما نعم لان الاثم ذكره مفردا وان كان قد وصف بالكبر او
5:22كثرة لكن المنافع ذكرت ها بالجمع قلنا هذا قد يتبادر الى اذهان بعض الناس ولكن فيها بلاغة عظيمة انه مع كثرة منافعهما فان اثمهما اكبر واعظم يعني لو كان منفعة واحدة قلنا ممكن يكون الاثم اكبر
5:51لكن حتى وان تعددت المنافع وكثرت فان الاثم اكبر واعظم ولهذا قال اثمهما اكبر من نفعهما اكبر من نفعهما وان كان هناك منافع كثيرة ما هذه المنافع من المنافع في الخمر
6:16والفرح وان كان فرحا يعجبه غم لكن في تلك اللحظة يفرح الانسان ويطرب وربما ينشرح صدره و منها انهم ذكروا انه قد يكون سببا لهظم الطعام ومنها انه يتجر به
6:42سيكون مصدر مصدرا اقتصاديا وكذلك بالنسبة للميسر اذا كسب الانسان مليونا وقد دخل بعشرة ريالات تكون يفرح ها يفرح وان كان فرحا بما يضره المهم انه ينتفع بذلك كان الاول ما عنده الا مئتين ريال
7:08ودخل حلبة القمار فكسب مليون ريال يروح يشيله فلة ياخذ السيارة نعم وياخذ له زوجة مثلا وياخذ لها اشياء من زهرة الدنيا هذي هذي منفعة في في نظري ففيه منافع فيهما منافع
7:32وتأمل قوله منافع للناس ولم يقل منافع للمؤمنين لان هذه المنافع منافع مادية بحتة تصلح للناس من حيث هم اناس وليست منافية ذات خير ينتفع بها المؤمنون وانما هي منافع للناس من حيث هم اناس
8:05وما يدعو الناس طيب اين خبر المبتدأ في قوله منافع للناس نعم وين فيه من مقدم بايدينا خبر لقوله اثم اه معطوف طحت فانت اذا قلت زيد وعمرو قائمان فان قائمان ها
8:38لهما واذا قلت زيد وعمرو في البيت فان في البيت خبر لهما واذا قلت في البيت زيد وعمرو فان في البيت خبرا لهما فيهما اثم كبير ومنافع الخبر فيهما مقدم
9:01قال الله تعالى واثمهما اكبر من نفعهما يعني ما يترتب عليهم من العقوبة اكبر من نفعهما لماذا لان العقوبة في الاخرى واما النفع ففي الدنيا والظرر في الغالب اعظم من النفع
9:37اثرا لان النفع كما والضرر نقص الكمال قد يستغنى عنه لكن النقص متى عاتبني ما نقص ومن هدم فلهذا قال الاثم اكبر لسببين السبب الاول انه ها نقص اخروي انه اخوي
10:08ها وربما يكون دنيوي ايضا ربما يكون دنيويا والثاني ها ان النقص سلم والمنفعة تمام ميم وتتميم فهذا والنقص اذا نقص الشيء متى عاد ينبني وقوله اسمهما اكبر من نفعهما حتى
10:36الاثم لو فرضنا ان النفع كثير فيهما يغطي على الظرر الدنيوي فاننا نقول هم الضرر له الاخروي اشد وابلغ وتأمل قوله اسمهما اكبر من نفعهما لما يقال فيهما اثم كبير
11:06ومنافع للناس الان نحتاج الى المقارنة لانه صار لدينا صار لدينا شيئا اسم ومنافع فايهما نرجح بين الله عز وجل الراجحي قال اثمهما ها اكبر من نفعهما حينئذ تبين ان تقابل هذين
11:35يقتضي ان نبتعد ان ما فيه او عن ما فيهما من المنافع ما دام الاثم اكبر من الناس ولهذا انتهى كثير من الصحابة رضي الله عنهم عن الخمر والميسر حين نزلت هذه الاية
11:59فقالوا ما دام الاثم اكبر من النفع فلماذا يفعلون ولكن هذا لا يقصد التحريم وانما يقتضي عرض المسألة للعاقل والعاقل ماذا يرجح ها يرجح ترك الاثم نعم ها هو هاد اكبر منه ويسألونك ماذا ينفقون
12:32سؤالان في اية في اية واحدة ويسألونك ماذا ينفقون السؤال هنا يتعدى الى مفعول واحد ولا الى مفعولين تقدم لنا انه اذا كان السؤال بمعنى طلب المال فانه يتعدى الى مفعولين
13:07قولي من سأل الله شيئا اعطاه الله هذا هو الاول وشيئا والثاني هذا اذا كان السؤال طلب ماء اما اذا كان السؤال استفهاما فانه يتعدى الى مفعول واحد والى الثاني بحرف عنه
13:35ها الثاني بحرف عنه وش تقول وسألته عن كذا يسألونك عن الخمر يسألونك عن الساعة يسألونك عن المحيض وما اشبه ذلك يكون ناقص بايش مفعول واحد ويتعدل الثاني بعن وربما يستغنى عن الثاني بجملة استفهامية
14:08كما في الايات التي معنا يسألونك ماذا ينفقون والفرق فان تعديه الى جملة استفهامية وتعديه الى المفعول الثاني بحرف الجر انه اذا عدي به انه اذا عدي الى الثاني بصيغة الاستفهام
14:36صار هذه صارت هذه الصيغة نفس نفس لفظ السائل وهي لفظ السائل بعينه واذا تعدى بعن فقد تكون هي لفظ الساعة البعيدة وقد تكون غير ذلك لكن اذا جاءت بصيغة الاستفهام
15:00فهي تكون هي لفظ السائل بعينه لانهم قالوا ماذا ننفق يا رسول الله ماذا؟ فقال الله يسألونك ماذا ينفقون؟ يعني يقولون ماذا ينفقون عرفتم طيب وقوله ماذا ينفقون؟ تقدم لنا نظير لهذا التركيب
15:29وبينا انه يجوز فيه وجهان ان تكون ما او ماذا مفعولا مقدما ليش بكلمة ينفقون هو المفعول المقدما لينفقوه والثاني ان تكون ما اثما اسم استفهام وذا اسما موصولا فما على هذا التقدير
16:04مبتدأ وذا خبر مبتدأ وعلى هذا التقدير يحتاج ان يكون هناك ضمير عائد على الموصول وهو هنا محذوف والتقدير ماذا ينفقونه اي ما الذي ينفقونه عرفتم اذا في اعرابها وجهان
16:32الوجه الاول ان نجعل ماذا مفعول مقدما او ما وحدها وذا زائدة مفهوما مقدما ينفقون وحينئذ هل يحتاج ينفقون الى مفعول لا لان مفعوله هو هو هذا المتقدم ما يحتاج الى ظمير
16:53والثاني ان نجعل ما اسم استفهام مبتدع ولا اسما موصولا ها خبر وجملة تنفقون صلة الموصول والعائد محذوف والتقدير ماذا ينفقونه ويسألونك ماذا ينفقون وقد مر علينا نظيرها بهذا اللفظ
17:18لقوله تعالى يسألونك ماذا ينفقون ها قلنا انفقتم من خير فللوالدين