التعليق على المنتقى للإمام المجد [157] | كتاب الزكاة: باب المؤلفة قلوبهم
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين اما بعد في هذا اليوم التاسع والعشرين من شهر ربيع الاخر
0:26في عام الف واربع مئة وخمسة واربعين من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم. مبتدأ درس اليوم من قول الامام المجد رحمه الله باب باب المؤلفة قلوبهم ان الامام المهدي رحمه الله
0:41ابتدأ ابواب الاصناف الثمانية اول باب ما جاء في الفقير والمسكين والمسألة الغناء ثم ذكر رحمه الله العاملين عليها انما صدقة الفقراء والمساكين ثم ذكر المؤلفة قلوبهم وهذا هو القسم الرابع
1:06وذكر ثلاثة اقسام ثم ذكر القسم الرابع وتقدم انه ذكر هذه الاقسام على ترتيب على الترتيب الذي في الاية وهذه الاخبار التي او بعض الاخبار التي في هذا الباب ذكرها المصنف رحمه الله
1:27وان المؤلفة قلوبهم لهم حق في الزكاة وانهم صنف من اصناف الزكاة وهم المؤلفة قلوبهم على خلاف في هؤلاء المؤلفة هل هو يدخل فيه الكفار او من يؤلف من ممن اسلم ممن اسلم فيتألف
1:55بعد اسلامه قال رحمه الله عن انس رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يسأل شيئا على الاسلام الا اعطاه يعني اعطى السائل قال فاتاه رجل فسأله. فامر له بشاء كثير
2:15بين جبلين منشاء الصدقة قال فرجع الى قومه فقال يا قومي اسلموا فان محمدا يعطي عطاء من لا يخشى الفاقة. رواه احمد باسناد صحيح وهو عند الامام احمد قال حدثنا ابن ابي عدي عن حميد عن موسى ابن انس عن ابيه انس ابن مالك رضي الله
2:40اه عنه رواه ايضا احمد رحمه الله من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن انس هذا الطريق وهذا الطريق الطريق الاول من طريق حميد عن موسى ابني انس رواه ايضا مسلم. في الحديث في مسلم
3:06مسلم كما رواه الامام احمد ورواه الامام احمد باسناد اخر باسناد على شرط مسلم وكذلك الاسناد الاول الذي رواه الامام احمد من طريق موسى بن انس طريق حميد عم موسى مناش على شرط مسلم
3:24ربما روى البخاري روى الامام احمد رحمه الله اسناد ثلاثي من طريق عن ابن ابي عدي ومحمد ابراهيم بن ابي عدي عن حميد عن انس وهذا اسناد ثلاثي عظيم. صحيح
3:43وربما جاء عن حميد بواسطة بينه وبين انس وهذا مما يبين ان حميد لا يدلس قليل التدليس وان اه وان في هذا رد لما قاله بعضهم لم يسمع من انس الا الشيء القدير وهذا يروى عن شعبة رحمه الله
4:02مظاهر روايات انه آآ حين يروي يكون بينه وبين انس رواية يدل روى عن انس مباشرة مما يدل على انه متحري في الرواية رحمه الله يروي عن ثابت عن انس
4:21وهذا الخبر كما تقدم رواه مسلم. رواه مسلم عند مسلم ان رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم غنما بين جبلين بن احواد اللفظ فاعطاه اياه فاعطاه اياه اتى قومه فقال يا قومي اسلفه فوالله ان محمدا
4:44ليعطي عطاء ما يخاف الفقر. ما يخاف الفقر وهذا الحديث دلالته ظاهرة على اعطاء المؤلفة قلوبهم في اول الحديث ان رسول الله وسلم لم يكن يسأل شيئا عن الاسلام وفيه ان عطاياه عليه الصلاة والسلام كانت للمصالح العامة
5:09كان يتحرى فيها عليه الصلاة والسلام فيما يكون فيه تأليف للقلوب وفيه نصرة للاسلام والدعوة اليه ولهذا لم يكن يرد السائل عليه الصلاة والسلام فان كان عنده والا وعده بذلك
5:31واذا وعد اعواء ووعد بعظ اصحابه رظي الله عنهم وفي حديث جابر ان النبي عليه الصلاة والسلام قال لو قد جاء مال كذا وكذا لاعطيتك فتوفي النبي عليه الصلاة والسلام يأتي فاخبر ابا بكر
5:49بقول النبي عليه الصلاة والسلام فاعطاه حثى له حدا له حذيات من هذا المال الا اعطاه يعني اعطاه ولو كان هذا المال عظيم. فاتاه رجل فسأله فامر له بشاء كثير
6:09بين جبلين من هذا هو الدلالة انها من من شياه الصدقة الزكاة الصدقة عند اطلاقها يكون المعهود والصدقة المعهودة في انه اعطاه غنما بين جبلين هذا يبين اعطاء المؤلفة قلوبهم
6:30وان كانوا اغنياء وان كانوا ذا مال لانهم يعطون بوصف اخر بوصف التأليف لان هناك من يعطى لفقره فاذا كان غني ما يعطى وهو الفقير والمسكين والفقير والمسكين وهناك من يعطى مع الغنى سيأتي في حديث ابي سعيد الخدري رضي الله الخمسة الذين يعطون معه الغنى
6:56ومن ذلك الغارم لاصلاح ذات البين ومنه كذلك المؤلف قد يكون المؤلف مثلا يجتمع فيه الوصفان كونه فقير وكونه مؤلف اه يعطى للوصفين بحسب ما يرى الوالي والامام ومن يعطي هذه الصدقة وقد يعطى لاجل التأليف
7:17اعطاء الاعطاء لاجل التأليف قد يكون مع الغنى لان هذا وصف غير الوصف الذي لا يعطاه الا مع الحاجة. وهو الفقير والمسكين او من هو في حكمه كابن السبيل الذي لا يجد مال في هذه الحال وان كان غنيا في بلده لكن في هذه الحال هو فقير ومحتاج
7:43فامر له بشاء كثير بين جبلين منشاء الصدقة رجع الى قوم قال فقال يا قومي اسلموا اسلموا هذا رجل اعرابي والغنم لها مقام عظيم في قلوبهم وهذا المال فاعطاه غنم
8:03بين جبلين ولا شك ان هذا يأسر قلبه ولذا قال يا قومي اسلموا في دلالة على ان وقد يسلم الشخص لا يسلم الا للدنيا. فلا يفتش عنه ولا يشدد عليه. ولا يقال انت اسلمت للدنيا. انت لا نعطيك شيئا
8:25لا فان هذا سبب للصد عن سبيل الله بل تراعى مثل هذه الحال وهذا من المداراة هذه العطية من المداراة ولهذا تصلح حاله ويطيب قلبه ويكون الاسلام احب اليه من كل شيء
8:44كما جاء في رواية صحيح عند الامام احمد ان الرجل ليسلم ما يسلم الا للدنيا في هذا الحديث في تمام في بعض الروايات عند احمد في تمامه لا يسلم الا للدنيا. فما يمسي ذلك اليوم وشيء
8:59احب اليه من الاسلام ولهذا النبي عليه الصلاة كان يرفق بهم وقال في وفد ثقيف يقول عليه الصلاة والسلام لما شرطوا في اسلامهم قال انهم سوف يتصدقون او يزكون وسوف يصلون او كما قال عليه الصلاة والسلام
9:26وذلك انهم لتوهم اسلموا يحتاجون الى تأليف وقال هذا الرجل اسلموا فان محمدا يعطي عطاء من لا يخشى الفاقة وهذا من احسن طرق الدعوة لامثال هؤلاء حين ترغبهم في الدنيا
9:45وتؤلفهم بالدنيا وتأليف هذا الرجل فهم من هديه عليه الصلاة والسلام هذا الوصف فدعا قومه على الحال التي اعطاه النبي عليه الصلاة والسلام هذه الغنم من اجل شدة محبته لهذا المال
10:05وكان سببا في اقبالهم على الاسلام. فان محمد يعطي عطاء من لا يخشى الفاقة وهذا الحديث دليل ظاهر في اعطاء من كان مؤلفا وفيه دليل على انه لا يشترط للمؤلف ان يكون من السادة
10:26او من الكبار على خلاف في هذه المسألة لكن الصحيح انه لا يشترط لان الاية علقت بالتأليف والمؤلفة انما الصدقات والفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوب للفقراء والمساكين والمؤلفة قلوبهم
10:44واطلق المؤلفة كل مؤلف يحتاج الى تأليف يعطى ولا يشترط ان يكون من الصلاة لكن لا شك ان من كان من الرؤساء والكبار تكون مراعاته في باب العطية اعظم واعظم. لان مصلحة
11:03اعطائه لان اعطاءه يترتب عليه مصلحة عظيمة مصلحة عظيمة لكونه رئيسا وسيدا مطاعا في قومه. فاذا اسلم او قوي اسلامه كان سببا في اسلام قومه وتثبيت قومه. وربما اسلام نظراءه ممن لم يسلم
11:24لا يشترط على الصحيح ان يكون من السادة المباعين وهو ظاهر الاية وهو ظاهر هديه عليه الصلاة والسلام وقد ثبت في الصحيحين ما يدل على هذا من حديث عبدالله بن زيد
11:38في قصة اعطاء النبي عليه الصلاة والسلام آآ بعض الكفار ممن آآ في غزوة حنين لما توهم اسلموا فاعطاهم. وفيه ان الانصار عتبوا وان النبي عليه قالوا يعطي قوما وسيوفنا التي لا تجعل
12:03تقطر من دمائهم او كما قالوا رضي الله عنهم. وفيه ان النبي عليه الصلاة والسلام جمعه في خيمة ثم قال اما ترضون ان يذهب الناس بالشاء والبعير؟ وتعودون برسول الله صلى الله عليه وسلم الى رحالكم والذي نفسي بيده لو سلكت الانصار
12:19شعبا وطريقا لسلكت شعبا الانصار الناس والانصار شعار الحديث كما في الصحيحين من حديث عبد الله بن زيد وايضا كان يعطي السادة والكبار كما في صحيح مسلم من حديث رافع بن خديج ان النبي عليه الصلاة والسلام
12:39اعطى ابا سفيان ابن حرب وصفوان ابن امية والاقرع ابن حابس وعيينة ابن بدر الفزاري اعطى كل واحد مئة من ابل واعطى علقمة بالعلاقة دون ذلك وكانوا سادة فقال علقمة ابن واعطى واعطى عباس مرداس واعطى عباس مرداس دون ذلك وفي رواية اخرى
13:06اعطاه ايضا مئة لكن في هذه الرواية رواية رافع خديج اعطى الاقرع وعيينة صفوان وابا سفيان ابن حرب وكذلك عباس الفرداس لكن دونهم. وقال شعر قال اتجعل قال لما اعطاه دونهم؟ قال قال للنبي عليه الصلاة والسلام اتجعل
13:28نهب ونهب العبيد دون عيينة والاقرع. فما كان بدر ولا حابس يفوقان برداس في مجمع. وما كنت دون امرئ منهما ومن تحفظ اليوم لا يرفع فاتم له عليه الصلاة والسلام مئة من الابل
13:48النبي عليه الصلاة ربما اعطى السادة وهذا وقع في قصص عدة في عدة قصص عنه عليه الصلاة والسلام وخصوصا قصة صفوان ابن امية وحيث لما قال ما جاء ليعطيني يعطيني وكان آآ كما جاء في رواية انه ابغض او قال ابغض بيتي لي بيت
14:09رسول الله فما زال يعطيني حتى صار لم يكن بيت احب الي من بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم هنا حديث في هذا كثيرة اه في المؤلفة والمؤلفة وقلوبهم اقسام على الصحيح انه يكون منهم الكافر والمسلم
14:30وتفاصيله تعلم من دلالة السنة على ذلك. وان لهم نصيبا في الزكاة لاجل ما يترتب عليه من المصالح العظيمة وذكر العلماء تفصيلا على حسب ما جاء في الادلة في هذا
14:46فقد يعطى مثلا الكافر لدفع شره مثلا او لان يكف شر غيره او لاجل يعني ان يسلم ويتألف ويتألف وقد تكون العطية لاهل لمن اسلم ولكن كان اسلامه ضعيفا لاجل ان يثبت على الدين والاسلام
15:12او لاجل ان يسلم نظراؤه او لاجل مثلا ان يدفع عن اهل الاسلام مثلا بسبب ما اعطي من هذا المال سيكون سببا في دفع شر عن اهل الاسلام. المقصود ان مصالح
15:27اعطاء المؤلفة قل مصالح عظيمة. ولهذا كان الصواب قول الجمهور ان هذا القسم لا موجود وليس منسوخا وما جاء عن عمر رضي الله عنه وعثمان وجماعة من الصحابة انهم لم يعطوا وانه قال عمر رضي الله
15:43طبعا كما روي عنه قال من شاء فليؤمن شاء فليكفر. وان الله قد اعز الاسلام. وهذا المعنى على انه عند الحاجة وحيث لا يحتاج لا يعطى وهذا مثل لو كان الانسان مثلا آآ اراد ان يخرج الزكاة اذا اعطاها للعامل كان الاصناف ثمانية واذا اخرجها بنفسه
16:05كانت الاصناف التي يؤدي اليها سبعة. فلا يقال ان قسم العاملين منسوخ لكن احيانا قد يحتاج قد يكون مثلا اه للعاملين بانهم يعطون من الزكاة لانهم يجبونها انهم وقد يخرج اهل الزكاة الزكاة بانفسهم فلا
16:25يوجد عامل من من العمال من يجمعها فلا آآ يستحقون شيئا لانهم لم يجمعوا المقصود كذا لان هذا مثل اه المؤلفة قلوبهم ثم اه هذا هو الاصل في هذا وهو ظاهر الاية
16:44انما الصدقات والفقراء والمساكين الاية. نعم وتأليف القلوب من اعظم المصالح اه في الاسلام قال سبحانه لو انفقت ما في الارض جميعا ما الفت بين قلوبهم ولكن الله الف بينهم
17:05وقال سبحانه واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم اذ كنتم اعداء فالف بين قلوبهم فاصبحتم بنعمته اخوانا تأليف القلوب وجمع القلوب من اعظم مقاصد الشريعة في الاجتماع
17:21والائتلاف ولهذا جاء في مصلحة تأليف القلوب في الشرع الشيء العظيم. حتى انه يجوز الكذب لاجل مصلحة تأليف القلوب. في الاصلاح بين الناس وانه الكذب في الاصلاح وتأليف القلوب هذا في الاصلاح وتأليف القلوب في امر قد يكون من امور الدنيا والخلاف في امر من امور الدنيا. فاذا كان تأليف القلوب على الاسلام والدخول في الاسلام
17:48والتثبيت على الاسلام كان الامر اعظم واعظم واذا كان الزكاة تصرف في المصالح التي تكون آآ الانسان في حياته ومعيشته في امر دنياه. فصرف الزكاة في الامور التي تكون في مصالح الدين ونصرة الدين. والتأليف على الاسلام
18:09هذه ارفع واعلى فمن باب اولى. ولهذا لم يكن يعني عدم الغناء شرط بل قد يعطى مع الغنى قد يعطى مع الغنى كما تقدم ان هذا صنف مستقل. لان اصناف الزكاة
18:27انواع مختلفة منهم من يكون شرطه ان يكون فقيرا ليس ليس عنده شيء او ليس عنده ما يكفيه في نفقته ونفقة اهله واولاده فقال يا قوم اسلموا فان محمدا يعطي عطاء من لا يخشى الفاقة. يعني بحسن الظن وهذا من عظيم حسن ظنه بالله سبحانه
18:56وتعالى ان العبد حين ينفق قوة ويكون حسن ظنه بالله فانه يعامل بحسن ظنه انا مع انا عند ظن عبدي بي عند احمد اسناد صحيح فليظن بي ما شاء قال عليه الصلاة والسلام بانفق بلا ولا تخشى من ذي العرش اقلالا
19:23من كانت نفقته في سبيل الله وعلى وجوه الخير والمصالح الشرعية لا يبالي في ذلك ينفق سيأتيه المدد من السماء وما افقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين. سبحانه وتعالى. فاذا كان هذا في النفقة
19:44ربما يكون في النفقة التي ينفقها العبد على اهله وناده. فما كان في باب البر والصلة الصدقة والتأليف على الاسلام اعلى واعظم ولهذا قال يعطي عطاء من لا يخشى الفاقة عليه الصلاة والسلام
20:03كان يأتيه المال العظيم فلا يقوم من مكانه ومنه درهم عليه الصلاة والسلام وينفقه كله عليه الصلاة والسلام قال رحمه الله وعن عمرو بن تغلب ان رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اوتي بمال او سبي فقسمه فاعطى رجالا وترك رجالا فبلغه ان الذين تركوا
20:37عتبوا فحمد الله واثنى عليه ثم قال اما بعد فوالله اني لاعطي الرجل وادع الرجل والذي ادع احب الي من الذي اعطي ولكني اعطي اقواما لما ارى في قلوبهم من الجزع والهلع واكل اقواما الى ما جعل الى ما جعل في قلوبهم
20:59من الغنى والخير. منهم عمرو بن تغلب فوالله ما احب ما احب ان لي بكلمة رسول الله صلى الله عليه وسلم حمر النعم رواه احمد والبخاري وهو عندهم من طريق جرير ابن حاج سمعت الحسنة حدثني عمرو ابن تغلب رضي الله عنه. وعمرو ابن تغلب هو النمري. تأخر
21:26الى بعد الاربعين رضي الله عنه وذكر في التهذيب التهريب هاجر انه قال انه من اهل جواثا وروى عنه الحسن ولم يروي عنه آآ غيره قاله غير واحد يقول للحافظ انه روعا حسن ولم يرو عنه غيره
21:46الحسن والحسن البصري قال هو يعني غير واحد يعني من الحفاظ وهذا الحديث في منقبة عظيمة لعمرو ابن تغلب. وفي دلالة على التأليف بالمال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اتي بمال او سبي فقاسمه مباشرة قسمه من فور ما جاء قسمه عليه الصلاة والسلام فكان لا يدع شيئا
22:10عليه الصلاة والسلام ويبادر بقسمته. ولا يتقدم معنا في حديث عقبة بالحارث النوفدي رضي الله عنه آآ ان النبي عليه الصلاة والسلام صلى مرة يعني في بعض الروايات صلاة العصر فقام مسرعا عليه الصلاة والسلام شقوا الصفوف الحديث
22:33واستنكروا سرعته عليه الصلاة والسلام فلما جاء اخبرهم ان عليهم قال تذكرت شيئا من تبر عندنا وكرهت ان يحبسني فامرت بخشمته بادر بالقسمة عليه الصلاة والسلام. فكان اذا جاءه مال بادر بقسمته عليه الصلاة والسلام
22:55فاعطى رجالا وترك رجالا. فيه ما كان عليه عليه الصلاة والسلام في مسألة العطية وان مسألة العطية ليست لمن هب ودب لا وليست تخصيص بقرابة ولا لمعرفة ولا تخصيص لمصالح شرعية. لمصالح شرعية لان هذا الباب هو اعطاء لتأليف القلوب وتأليف النفوس
23:23فاعطى رجالا وترك رجالا. اعطى رجالا وترك رجالا. وهذا مثل ما تقدم دلالة على ان العطية تشمل عموم من يؤلف وانه لا يخص به شخص دون شخص رئيس او مثلا سيد بل كل من
23:45يحتاج الى تأليف ويعطى فاعطى رجالا وترك رجالا بدلالة على ان عطية المال لا تدل على ارتفاع المنزلة والمحبة ولهذا اعطى رجال وترك رجال عليه الصلاة والسلام عليه الصلاة والسلام لمعنى
24:02يخص من اعطاه وانه يريد ان يتألفه بذلك فبلغه ان الذين ترك عتبوا عليه عتبوا يعني انهم لم يعطوا حمد الله واثنى عليه. في دلالة على انه عليه الصلاة والسلام كان في خطبه كلها يبدأ بحمد الله والثناء عليه
24:22ان هذا هو الاصل الصحيح ان العصر في جميع الخطب ان تبدأ بالحمد والثناء خلافا لمن قال ان بعض الخطب تبدأ بالحمد بالحمد ان خطبة الجمعة بالحمد والثناء خطبة الاستسقاء بالاستغفار خطبة العيد بالتكبير. ومنهم من ذكر اخينا غنى عن
24:43خلاف هذا والاظهر والله اعلم ان جميع الخطب تبدأ بحمد الله والثناء عليه كما هو ظاهر الاخبار الكثيرة عن النبي عليه الصلاة والسلام واذا كان هذا في الخطب العارضة التي آآ يخطبها عليه الصلاة والسلام في الخطبة التي يجتمع لها ويتواعد عليها والخطب او الخطب الراتبة من باب اولى ان تكون بالحمد
25:06والثناء ثم قال اما بعد فيه انه كان يقول اما بعد قد بوى بالبخاري رحمه الله في صحيحه وذكر احاديث كثيرة في هذا وقول اما بعد فوالله فيه الاقسام على الشيب لتأكيده
25:22وبيان آآ ان العطية عطية المال لا تدل على رفعة الرجل او آآ ان من اعطي منزلته رفيعة عنده عليه الصلاة والسلام لاعطي الرجل وادع الرجل والذي ادع احب الي من الذي اعطيه. وهذا
25:43يعني حينما وقع في نفسه ونفوسهم هذا الشيء وربما انهم كرهوا هذا الشيء فالامر كما قال سبحانه وتعالى وعسى ان تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا لانهم وان وقع في نفوسهم ما وقعوا مثل ما هو تقدم في حديث عبد الله بن زيد لما قال لما قال آآ بعض الانصار واعتذروا قالوا انما قال ذلك
26:08اه يعني شباب منا ولم يقل كبارهم انهم قال قالوا يعطي سند قريش ويدعنا ولا ولا وسيوفنا لا لا قالوا تقطر من دماءنا الحديث تبين عليه الصلاة والسلام انه لم يعطهم لان لم يتركهم ان منزلة دون ذلك بل لرفعة منزلتهم وان ما في
26:31من الغنى والخيل هو الايمان والبر في اعظم من العطية التي يعطون اياها. ولهذا قال هنا فوالله اني لاعطي الرجل وادع الرجل والذي ادع احب الي من وفي الحديث الصحيح ان الله يعطي الدنيا من يحب
26:50ومن لا يحب ولا يعطي الدين الا من احب من اعطاه الدين فقد احبه فقد احبه والذي ادع احب الي من الذي اعطي وهذي كلمة عظيمة فيها قرة عين لهم رضي الله عنهم. قال ولكني اعطي اقواما
27:09لما ارى في قلوبهم من الجزع والهلع وهذا هو الشاهد ترجمة من الحديث وهو تأليف قلوبهم لانهم قد يقعوا منهم هلع وجزع وانه لا لا تثبيتها ولا يحصل تأليفها الا بشيء من المال. لان المال حلوة خظرة
27:33على مثل هذه النفوس الذين ربما لتوهم اسلموا ويحتاجون لتأليف فلا شك ان هذا من اعظم اه اسباب تأليف قلوبهم. ثم بعد ذلك اه لا يعني لا يكون شيء احب اليهم من الاسلام كما تقدم في زيارة احمد. فما يمسي احدهما وآآ شيء احب اليه من
27:59اسلام مع ان اسلامك كان للدنيا كما تقدم في قولي ذاك الصحابي رضي الله عنه اسلموا فان محمد يعطي عطاء من لا يخشى الفاقة واكل اقواما الى ما جعل الى ما جعل في قلوبهم
28:15من الغنى يقال الغنى بالقصر والغنى بالمد غنى القلب او الغنى يعني ما يكون مغنيا لهم من والخير من الخير منهم عمرو ابن تغلب منهم عمرو ابن تغلب وهذه هي القناعة
28:33الرضا والغنى والخير الغنى غنى القلب الغنى غنى النفس غنى غنى القلب وغنى النفس. منهم عمرو تغلب رضي الله عنه. فوالله يقول ليقول عمرو فوالله ما احب ان لي بكلمة رسول
28:53زمرا نعم والمعنى الدنيا وما عليها. يعني انه لو خير وانه لا مجال للمقارنة بين التخيير بالدنيا كلها. وهذه الكلمة حين يطلقها تأتي في الاخبار عنه عليه الصلاة والسلام او تأتي في كلام العرب
29:11المعنى انها ان هذا الشيء خير من الدنيا وما عليها بان اعظم اموال العرب هي حمر ان الابل الحمراء بها عن الدنيا كلها رواه احمد والبخاري. وهذا شاهد ايضا في اعطاء المؤلفة
29:35وقد يكون اعطاء المؤلفة من الزكاة وقد يعطون من بيت المال من غير مال الزكاة بحسب المال الذي جاء بحسب المال الذي ورد وبعض اهل العلم يقول في المؤلفة ان كانوا من ان كانوا من المسلمين فانهم يعطون اه لا بأس ان يعطوا من الزكاة
29:54وان كانوا من الكفار فلا يعطون من الزكاة يعطون من بيت المال من غير اموال الزكاة وهذا التفصيل فيه نظر والصواب اه العموم العموم ما ذهب اليه الجمهور. وانه حتى ولو كان كافر يعطى لتأليفه على الاسلام. فلا شك ان التأليف على الاسلام من اعظم
30:18صالح وهو عام لكل من يسلم. وهذا مشاهد خصوصا في هذه الاعصار ممن يسلم فقد يسلم الواحد من عموم الكفار من النصارى او البوذيين ونحو ذلك من عامتهم من عاماتهم قد يكونوا اه مثلا موظفا او عاملا او نحو ذلك في اي مهنة
30:41فحين يسلم ويكون اسلامه بين اخوانه في المسجد ثم يؤلف فقد يكون تأليفه بشيء من المال وشيء من الهدايا. ما يعطى مثل يعطيه اخوانه الاعانة والهدايا وقد يعطيه يعطى مثلا من الزكاة بحسب الحال
31:04وتوفر المال ولا بأس ايضا يعني من الاحتفاء به واكرامه كل هذا من آآ سبيل الدعوة والدعوة الى الله سبحانه وتعالى ليست امرا تعبديا بمعنى انها توقيف. لانه لا يقال يسلك هذا السبيل الا بدليل خاص. فالنبي عليه الصلاة والسلام سلك في سبيل
31:30طرقا كثيرة بحسب المدعو بحسب المدعو فليس هناك طريق خاص ومعين ومحدد لا يتجاوز في الدعوة الى الله سبحانه وتعالى. في سلك الداعي الطريق الاسلم لكن يكون والقواعد الشرعية التي دلت عليها سنن هناك ضوابط واصول حتى لا يخرج الامر الى مخالفة الادلة
31:55الاقرار على امور محرمة وهناك امور تتعلق بالاسلام. وربما يسلم الكافر ويشترط شرطا. يشترط شرطا من الشروط. فيصح الاسلام على شرط على شرعنا الخلاف. ولهذا بوب صاحب المغنية بلبلة بل في الملتقى بل في الملتقى ولعله في كتاب الجهاد يأتي ان شاء الله باب الاسلام على شرط وذكر هذا صاحب المغني رحمه الله وذكر اخبارا في
32:23في اخبار وهو انه يجوز ان يسلم على شرط وانه يسلم ولو اسلم احيانا وكان باقيا على بعض المعاصي وادخلوا في الاسلام خير من بقائه على الكفر اه بقائه على كفر
32:39فاذا كان باقي على بعض المعاصي اسلامه يصح اسلامه يصح وفي هذا تفصيل في بعض ما يشترطه من يريد الاسلام. المقصود انه لا بأس بالاحتفاء به واكرام هو النبي عليه الصلاة والسلام قال في الحديث الصحيح دونكم اخاكم فعلموه
33:02ولم يذكر لهم طريقة خاصة او اه وسيلة خاصة بل كل ما يكون سببا في تعليمه وتأليفه فانه من ام وطريق الدعوة الى الله سبحانه وتعالى قال رحمه الله باب قول الله تعالى وفي الرقاب
33:23وهذا هو الصنف وهذا هو الصنف الخامس لان تقدم اربعة اصناف انما صادقات الفقراء والمساكين والعاملين عنهم قلوبهم في الرقاب. هذا هو الصنف الخامس يقول رحمه الله وهو يشمل بعمومه المكاتبة وغيره
33:47يعني كغير المكاتب كعتق المملوك مثلا يعتق مملوكا من ماله من زكاة او شراء مملوك شراء مثلا مملوك يشتري بماله مملوك ويعتقه وهو قال نحن نشمل بعموم المكاتب لان هذه المسألة فيها خلاف من قوله وفي الرقاب
34:10هل المراد بالرقاب المكاتبون كما هو قول الجمهور ويدخل فيه ايضا شراء الرقيق. شراء الرقيق الجمهور قالوا انه في المكاتبين ويدخل فيه ايضا شراء الرقيق يعني قوله وفي الرقاب لو كان مكاتبا مكاتب
34:37كاتبه سيده على اشترى نفسه من سيده مثلا وكان على نجوم محددة على اقساط محددة هذا يملك المال يبيع ويشتري وكلما حصل مالا وحل النجم حل القسط اعطى سيده شيئا من المال حتى يتم عتقه والا فانه مملوك عبد ما بقي عليه
35:05درهم وقال الشافعي انه لا يدخل فيه الا المكاتبون. فلا يدخل فيه شراء الرقاب. لا يدخل فيه شراء الرقبة وعكس مالك قال ان المراد بالرقاب هو شراء الرقاب لان هو الظاهر
35:25ينهي الرقبة. الرقم المراد بها ظاهر الرقبة الرقبة كاملة الرق وذهب الجمهور الى ان الرقاب يشمل الامرين يشمل الامرين ان المراد بها المكاتبون وكذلك لو اشترى بماله رقيقا مش لنيرانه رقيقا
35:51اعتل الشافعي رحمه الله بانه خاص بالمكاتبين دون الشراء الراقي قال لان والله سبحانه وتعالى قال قال وفي الرقاب وفي الرقاب وقال ان هذا فيه تمليك. كما في قوله وفي سبيل الله
36:11وفي سبيل الله. كما انه يعطي في سبيل الله فيعطي في الرقاب. وقالوا ان المملوك لا يملك. يشتريه من سيده. يشتريه من سيدة فكيف يصرف المال في الرقبة هذا الذي يصرف اليه لا يملك
36:33وظاهر القرآن انه يملك وعلى هذا قالوا في الرقاب اي في المكاتبين. المكاتب الذي يملك لانه اشترى ما نفسه من سيده فالمال الذي يحصله وما دام لم يعجز نفسه فانه له
36:49فاذا حصل شيئا من المال واعطاه سيدة فاذا اعطاه مثلا نصف آآ الثمن يكون قد عتق نصفه. اعطاه ثلاثة ارباع الثمن عتقه ثلاث ارباعه. حتى يعتق كله قالوا ان المراد بالمكاتب
37:07لكن الجمهور قالوا يشمل الامرين. والامانة رضاها لان قوله هو في الرقاب فاذا كان يجري في المكاتب الذي اشترى نفسه وله قدرة على الشراء والبيت فالرقيق من باب اولى انه يسعى
37:27في فك فكي. ولهذا قال سبحانه وتعالى في قوله سبحانه فلا اقتحم العقبة وما ادراك ما العقبة رقبة فك رقبة قيل ان فك الرقبة هو فك الرقبة رقبة وقيل ايضا هو
37:51آآ يشمل المكاتب والرقي وهذا هو الظاهر لانه ان كان رقيقا تام الرق يحتاج الى الفكاك التام وان كان مكاتبا كاتب ايضا فهو حاب حاجة الى ان يعان اه في سداد دينه
38:09الذي يقضي به آآ ما اشترى به نفسه وسيأتي في حديثي يأتي في الحديث الذي بعده حديث البراء ما يدل على ذلك. عتق النسمة وفك الرقبة. فك الرقبة. فالاظهر والله اعلم قول وبالرقاب يشمل
38:30الامرين كليهما في الرقاب ويدخل فيه ايضا عند جمهور العلماء الاسير في بلاد الكفار الاسير المسلم لو انس عشر الكفار اسيرا مسلما ويجوز ان يفادى من الزكاة بغير الزكاة كان حسن. وان احتيج الى مفاداته بمال من الزكاة فيفادى بمال الزكاة. يفادى بمال الزكاة
39:00وايضا يدخل فك الرقاب من جهة المعنى وان كان هذا يدخل في قول الغارمين من اسر بدين اسر بدين فاذا كان عليه دين فيكون غارما يعان في فك آآ اسره من الدين لكنه داخل في الغارمين كما سيأتي
39:23ان شاء الله في الذي بعده وفي الرقاب قال وهو يشمل بعمومه المكاتب وغيره وقال ابن عباس لا بأس ان يعتق من زكاتي ماله ذكره عنه احمد والبخاري وهذا ذكره البخاري معلقا
39:44ممرضا فقال قال البخاري رحمه الله في صحيح ويذكر عن ابن عباس فذكره قال الحافظ انه وصله ابو عبيد في كتاب الاموال من طريق حسان ابن ابي الاشرس عن مجاهد
40:04عن ابن عباس طريق حسان ابن ابي الاشرس وحسان الاشرس هذا وثقه النسائي وابن حبان عن مجاهد عن ابن عباس في ظاهر اسناد الصحة اخرج ايضا في ابو عبيد في كتاب الاموال عن ابي بكر بن عياش اخرجه عن ابي بكر بن عياش عن الاعمش عن ابن ابي نجيح عن مجاهد وهذا اسناد
40:26اخر عن مجاهد عنه وهو عاد الى مجاهد لكنه من روايته بكر عياش الاعمش عن ابن ابي نجيح عن مجاهد مش مدنس لكن يشهد له الاثر الطريق يشهد له الطريق
40:43الذي قبله هذا الاثر عند ابي عبيد ايضا ذكره عبدالله ابن احمد اه ذكر في المسائل قال حدثني ابي حدثنا ابو بكر عياش. رواه عبدالله بن احمد عن ابيه عن ابي بكر العياش
41:05في هذا الاسناد عن الاعماش عن ابن ابي نجيح عن مجاهد عنه وهذا الاثر الامام احمد رحمه الله توقف فيه وقد ذكر الخلال عن احمد كتب انه ذكر عن احمد ان
41:28احمد قال كنت ارى ان يعتق يعني من الرقاب ثم كففت عنه ثم كففت عنه وذلك لاني لم اره يصح. يقول الامام احمد رحمه الله كان يتوقف في هذا لانه لم يره
41:57يصح قيل له في ذلك قال له حرب ابن اسماعيل كرماني لانه احتج عليه بحديث ابن عباس المتقدم مع الحديث ابن عباس المتقدم رواه ايضا احمد كما تقدم احتج علي حرب بحديث ابن عباس
42:17فقال هو مضطرب هو مضطرب يقول الامام احمد يقول الامام احمد وظاهر اسناد ابي عبيد بالطريقين وخاصة الطريق الاول انه اسناد صحيح انه اسناد صحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما وانه
42:39كما ذكر عن لا بأس ان يعتق من زكاة ماله. فليبين انه في العتق وفي المكاتب. انه في العتق وفي كتب لي اطلاق الاية ولانه في الحقيقة آآ رقبة مملوكة سواء كان
42:56وكونه رقم مملوكة في الرقيق تام الرق الذي لم يكاتب هذا ظاهر كونه ايضا مكاتبا كذلك لان المكاتب عبد ما بقي عليه درهم وفي الايات فتحي رقبة مؤمنة تحرير رقبة
43:24فهي رقبة وهذي الرقبة لا زالت في الرق وتحريرها يكون بشرائها وعتقها. فلا بأس ان يكون من الزكاة قال رحمه الله وعن البراء بن عاجب رضي الله عنهما البراء بن عاز بن الحارث الانصاري رضي الله عنه توفي سنة اربعة وسبعين للهجرة وابوه عازب الحارث ايضا
43:52اه صحابي جديد قال جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال دلني على عمل يقربني الى الجنة ويباعدني من النار. فقال اعتق النسمة وفك الرقبة قال يا رسول الله اوليس واحد اوليس واحدا
44:13قال لا عتق النسمة ان تفرد بعتقها. فك الرقبة ان تعين في ثمنها رواه احمد والدار قطني. وهذا رواه احمد طريق عيسى ابن عبد الرحمن هذا هو البجري عن طلحة ابن مصرف عن عبد الرحمن ابن عوسجة عن البراء ابن عاجب رضي الله عنهما وهذا اسناد صحيح واسناد
44:38وجاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال دلني على عمل فيما كان عليه الصحابة على سؤال المراتب العليا وكانوا يسألون عما يدخلهم الجنة وما يقربني الجنة لم يكونوا يسألون
44:59الدنيا الا من كان لتوه اسلم او يتألف هذا يقع في الاخبار او يبتدأ النبي عليه الصلاة والسلام او يكون هناك سبب للعطاء وجاءت الاخبار عن النبي عليه الصلاة والسلام يدل على ذلك بل في حديث آآ في اخبار
45:19حديث ربيعة بن كعب الاسلمي رضي الله عنه في صحيح مسلم. الحديث وكان شابا وكان يبيت عند باب حجرة النبي عليه الصلاة والسلام لا يزايلها يجلس وكان النبي عليه يرفق به ويرأف به ولا يريد منه ذلك. لكن لشدة محبته
45:45النبي عليه الصلاة والسلام ومحبة مصاحبته ورؤيته ورؤية هديه فكان يبقى الليل ينتظر منه امرا او حاجة يطلبها عليه الصلاة والسلام. الحديث وفيه ان النبي عليه السلام قال له سلني يا ربيعة. سلني يعني الشاب والشاب له حاجة تعرض له
46:09الحديث وفيه انه قال اسألك مرافقتك في الجنة مرة ومرتين والثالثة فقال النبي عليه لما رأى انه ليس له حاجة في امرهم الدنيا ولم يسأل النبي ذلك قال فاعني على نفسك بكثرة السجود عليه الصلاة
46:25ورضي عن كعب او رضي عن ربيعة بن كعب رضي الله عنه دلني على عمل يقربني يقربني يجوز فيهم جزم على ان جواب الامر دلني على عمل يقربني يقربني على انه مجزوم
46:45ويجوز بالضم على انه صفة لعمل دلني على عمل دلني على عمل يقربني الى الجنة. ويباعدني وكذلك يباعدني ايضا يجوز فيه الوجهان يباعدني عن الجزم عطف على يقربني ويجوز فيه الرفع
47:12يجوز فيه الرهفة لا يكون الفعل مجزوم بالمرفوع ومعطوف على يقربني وهو صفة لعمل فقال اعتق النسمة وفك الرقبة اعتق النسمة وفك الرقبة. ايتاق النسمة هو ان يشتري رقبة فيعتقها. هذا هو اعتاق النسمة
47:41وفك الرقبة هو الاعانة على وهذا يكون في المكاتب وهذا دليل بين اه فيما تقدم وان قوله وفي الرقاب يشمل الامرين. ولهذا يذكر هذا الخبر عند بقوله سبحانه وتعالى اذا اقتحم ملعقة وما ادراك ما العقبة فكوا رقبة
48:10او يطعام في يوم لمسغبة فلا اقتحم العقبة. المعنى ان ان اقتحام العقبة وان تجاوز العقبة يحتاج الى همة والى قوة والى مخالفة هوى النفس بان يجتهد في بذل المال
48:33في عتق الرقبة وفك النسمة الصدقات والبر لان هذا من اعظم اسباب السلامة من دخول النار فيجتهد في حمل نفسه على امور الخير. وان كان يجد في ذلك مشقة فيما يتعلق مثلا بشدة محبته للمال لكن مع
49:03استحضار الاجر العظيم فان الله سبحانه ييسر له امره ويبارك له في مالي اعتق النسمة وفك الرقبة قال يا رسول الله اوليس اي عتق النسم وفك الرقبة؟ واحدا قال لا عتق النشمة ان تفردا. اصمت تتفرد. يعني ان تتفرد بعتقها
49:28يعني تشتري هذه النسمة فتعتقها او تكون مملوكة له فيعتقها لوجه الله سبحانه وتعالى ولهذا يروى عن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب اه في وهو جاء ذكرها في الحديث الصحيح
49:49الذي روى عن طريق ابيه عن رؤية ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي عليهم قال من اعتق نفسا مؤمنة اعتق الله بكل عضو منه عضوا منه من حتى فرجه بفرجه
50:07قال علي بن الحسين يقول للراوي عن ابي هريرة اانت سمعت هذا قال نعم فدعا مملوكا له فارها من اغلى مماليكه فلما دعا قال انت حر لوجه الله لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون
50:29رضي الله عنهم تكون نسمة ان تفرد بعتقها. فك الرقبة ان تعين في ثمنها روى احمد ولا شك ان الاعانة على الخير خير وعتق الرقبة سبب للنجاة من النار لكن ينبغي لمن يعمل اعمال الخير
50:54ان ينظر المصالح فقد تكون مصلحة هذا الانفاق بهذا الوجه في وقت من الاوقات هي الخير. وفي وقت اخر يكون مصلحة النفقة في جهة اخرى وقد يكون الشيء فاضلا في نفسه لكن قد يكون غيره افضل منه لسبب عارض
51:19الماء قد يكون كثيرا متوفرا ولا يكون مثلا صدقة به اه له تلك الحاجة في بعض الاماكن وقد يكون في اماكن اخرى هو من اجل الصدقات وافضلها حفر الابار في اماكن
51:36يضطر اهلها الى الماء الشرب شفاعهم بطبخهم وبحاجاتهم الاخرى في الوضوء والاغتسال نحو ذلك. فيختلف الحال وسبق آآ ذكر حديث ميمونة رضي الله عنها ان النبي عليه الصلاة والسلام قال لها اما انك لو اعطيتها اخوالك كان اعظم لاجرك
52:05مع انه ورد في عتق الرقاب ما ورد من الاجر العظيم والفضل العظيم وان بعتق الرقبة يعتقه الله من النار كما في الصحيحين عن ابي هريرة النبي عليه الصلاة والسلام قال لو اعطيتي اخوالك
52:23لان فيه مصلحة تتعلق بالصلة والبر وبر الخادم لو افتديتي بها بنت اخيك او اخت اختك او كما قال علي اما انك كما جاء في رواية عند النسائي بسند صحيح
52:38لو افتديتي بها اخيك او ابنة اختك من رعاية الغنم كان اعظم لاجرك قال رحمه الله وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاثة كلهم حق على الله عونه
53:02الغازي في سبيل الله والمكاتب الذي يريد الاداء والنكح المتعفف رواه الخمسة الا ابا داوود. وهذا عند الخمسة الا محمد بن عجاء عن سعيد المقبوري عن ابي هريرة رضي الله عنه
53:17وعند احمد يقول حدثني سعيد المغول صرح بالتحديث اه بينه وبين سعيد المقبلي وهو عند هؤلاء باشانيد صحيحة الى محمد بن عجلان فهو صحيح الى محمد ابني عجنان رحمه الله
53:37الحديث حديث جيد وفيه انه قتلها حق على الله. كلهم حق على الله. الله سبحانه وتعالى جعله حقا عليه سبحانه وتعالى على نفسه سبحانه حق على الله عونه ومن كان الله في عونه
53:55فانه على خير عظيم والله فرعون مسلم ما كان المسلم في عون اخيه والمعنى ان ان عليك ايها المسلم ان تعين هؤلاء والله في عون المسلم ما كان العبد في عونه يا اخي كما عند مسلم
54:15يعني مدة دوامه هذي ماء مصدرية ظرفية. مدة دوامه في عون اخيه الله في عونه سبحانه وتعالى. والجزاء من جنس العمل ما دمت سعيت في عون اخيك فان عون الله يكون لك
54:34ثلاثة كلهم حق على الله عونه. الغازي في سبيل الله. الغازي في سبيل الله. وسيأتي آآ ذكر هذا الصنف هو في سبيل الله. فلذلك بعد الغارمين والمكاتب الذي يريد الاداء. وهذا هو الشاهد من الحديث للترجمة في قوله تعالى وفي الرقاب
55:02والمكاتب الذي يريد الاداء. فدلت الاخبار على ان القول وفي الرقاب يدخل فيه عتق الرقاب ويدخل فيه فكاك الرقاب المكاتب الذي يريد الاداء هذا يعان ويعطى من الزكاة. يعطى من الزكاة
55:25وهو في الحقيقة يعني يدخل في باب الغارمين من وجه لان ومع ذلك خص بقوله سبحانه وفي الرقاب مع انه غارم ما عنو والو وقد يرجح هذا الوجه والله اعلم والله اعلم هذا الوجه ان في الرقاب
55:45امش بالعتق منه للمكاتبين لان المكاتب قد يقال انه داخل وفي الغارمين لانه غارم لانه يعطى بمسمى الغرم لانه غارم فيعطى كما يعطى من يغرم بدين عليه اما وفي الرقاب
56:11ليس غارم ليس غارم انما يعطى لاجل فكاك الرقبة وحين يعطى لفك الرقبة يعطى السيد يعطى السيد المال ويشترى منه يشترى منه ولا يشترط تمليكه انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلف في قلوبهم وفي الرقاب
56:32قال وفي الرقاب والغارمين وفي الرقاب ما قال وللرقاب وفي الرقاب دل على انه لا يشترط تمليكه. وكذلك الغارمون كما سيأتي ان شاء الله الاية يظهر الله انها مس بالمملوك
56:52القن تماما منه بالمكاتب لان المكاتب وان دخل في قوله في الرقاب فهو ايضا داخل للغارمين لانه غارم وهو احق من يعان لكن قد يخرجه من الغارمين انه لو عجز
57:13عادة في الرق هذا في الرق. ولا يلزمه سداد الدين. فلو عجز نفسه لا يلزمه القضاء قد يكون من هذا الوجه يخرج فيشبه آآ الرقيق تام الرق فلو انه كاتب سيده على اقساط
57:36فشدد اقساطا ثم عجز عن تمامها فعجز نفسه عاد في الرق بعد ذلك ولا يكون غارما ولا يكون غارما لكن هو ما دام ما دام لا زال يقضي فانه يعان. وهل يعطى قبل حلول الدين او بعد حلول الدين؟ موضع خلاف
57:59موضع خلاف والاظهر والله اعلم انه اذا اعطي ويريد ان يقضي فيبادر الى ذلك. يبادر الى ذلك لكن لو اعطي ثم اخذ المال ثم قد يعجز نفسه يعجز نفسه ثم يأخذه سيده هذا فيه خلاف. هل يرجع على السيد بهذا المال ويؤخذ ويصرف لمكاتبين اخرين؟ هذا موضع
58:25بين اهل العلم لكن اصل المسألة هو اعطاء المكاتب بقدر ما يقضي دينه الاقساط التي عليه. وقال والمكاتب الذي يريد الاداء اما لو علم ان المكاتب اراد ان يحتال مثلا
58:47يأخذ المال ثم يعجز نفسه ويعطيه السيد. فلا يصرف هذا لا يجوز ولو علم السيد ذلك لا يجوز له ذلك ولا يطيب له يعني لا يدخل والله اعلم في المسألة التي وقع فيها الخلاف لو كان يريد الاداء
59:02ثم اخذ المال واعطاه شيء واعطاه سيدة. ثم عجز بعد ذلك فاخذه سيده بعضها لم يقل لا يؤخذ لا يرجع فيه لانه اخذه بحكم الوفاء فطاب له وهو يريد الاداء لكنه لكن لو كان يحتال على هذا بان يجمع المال ويعطيه
59:25شيء يعطيه لسيده لسيده ولا يريد الاداء فهذا لا يعطى هذا لا يحتيان على اخذ المال ولا يجوز له ولا يطير ذلك. وكذلك لو علم سيده واتفق معه فان هذا حرام ولا يجوز
59:40قال والناكح المتعفف والناكح الناكح الذي يريد العفاف كذلك المكاتب الذي وهذا يحتمل الله انه وصف كاشف لان النكاح للتعفف النكاح للتعفف فيعان على يعان على ما يعف نفسه والنبي عليه ان قال يا معشر الشاب
1:00:11فعليه للنكاح الباءة امرهم عليه الصلاة والسلام من استطاع الباء ان يتزوج فليتزوج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فانه له وجاء ما يعان وهذا من ايضا مصارف الزكاة من الحاجات الضرورية وهو لاجل ان
1:00:37يتزوج ويسلم من ضرر الشهوة وقد يكون زواجه واجب عليه يكون واجبا عليه لكونه يخشى ان يقع في الحرام لو لم يتزوج ومثل هذا يجب عليه ان يتزوج ويجتهد فان لم يستطع يستطع ذلك مؤونة النكاح
1:01:00اه ولان الباءة هي مؤونة النكاح على الصحيح لرواية النسائي باسناد صحيح. حديث عائشة من كان ذا طول فليتزوج قول وهو المال نحو المال الذي يحتاجه للنكاح قال رحمه الله باب الغارمين
1:01:23عن انس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان المسألة لا تحل الا لثلاثة فقر مدقع ذي غرم مفظع اولدي دم موجع رواه احمد وابو داوود وهذا الحديث تقدم في ما جاء في الفقير والمسكين
1:01:46قدم هذا الحديث وسبق الاشارة انه من طريق الاخظر ابن عجلان عن ابي بكر الحنفي وان ابا بكر حنفي هذا مجهول لكن سبق الاشارة الى ان قول الى ان هذا الحديث له شواهد
1:02:04آآ منها الحديث الذي بعد حديث القميص المعنى ومنها ايضا حديث حبشي ابن وتقدم انه من طريق مجالد ابن عمير الهمداني جهاد بن عمير ونقال لي فق وفق متقن وذي غرم
1:02:23مفظع فاما الحليب طوله ففي ثبوت نظر. الحديث فيه بطوله فيه قصة طويلة قصة طويلة جاء كما عند ابي داود ابو احمد لكن هذا القدر له شواهد كما تقدم قول الذي فقع فقر مدقع
1:02:46تقدم الاشارة اليه وفي ادباب الفقير والمسكين وان الفقر من شدة الصقه بالدعاء الارض وكأنه لا يملك شيئا كأنه لا يملك شيئا. وفي دلالة على ان الفقر درجات وعنا المسكين كذلك. وانه يختلف قد يكون فقير شديد الفقر
1:03:10وقد يكون كذلك المسكين المسكين ويعطى من كان شديد الفقر يبدأ به اولا وهكذا المسكين كان اشد مسكنة من غيره اولدي غرم مفظع وهذا هو الشاهد من الحديث الترجمة من كان عليه غرم مفظع غرم مفظع
1:03:36بشر آآ في تحمل الحمالة وهو ما جاء في حديث اه قبيسة رضي الله عنه في رجل تحمل حمالة تحلت له المسألة وذلك انه ربما يتحمل دينا يعني قد يكون غر مفظع له صور قد يكون مثلا
1:04:02حمل حمالة حصل قتال بين الطائفتين فاصلح بينهما وتحمل حمالة ومالا عظيما. وقد يكون مثلا قتل من اوليائه من قرابته رجل من عصباته مثلا وصالح القوم على اه قد يكونوا قتلة وواحد من قرابته رجل عمدا فصالحهم على ما
1:04:27الكثير صلحهم على مال كثير حتى يتنازلوا عن الدم قد يؤدي وقد يؤدي يعني هذا الغرم يكون غرما كثيرا. غرما كثيرا بكونه تحمله لاجل مقابل هذا الدم او كما تقدم
1:04:48يكون مال كثير. قد يكون هذا الغرم اه استدانه لنفسه ومصالحه. وقد يكون غرم تحمله حمالة. المقصود انه غم كثير اولدي غرم ولهذا قال ان المسألة مع ان الزكاة تحل تجوز للفقر ولو لم يكن مدقعا
1:05:12والزكاة تجوز لمن كان عليه غرم وان لم يكن مفظعا لكن هنا المسألة ليست الزكاة. المسألة فدل على انه فرق بين اخذ الزكاة وبين المسألة وقد يجوز ان يأخذ الزكاة
1:05:32ولا يجوز ان يسأل الا في حال الشدة التي يشتد مع الحال فيحتاج الى السؤال. تقدم الاشارة الى الاحوال التي تجوز فيها المسألة وان المسألة فيها مفاسد عظيمة وكثيرة. وان النبي عليه عليه الصلاة والسلام لشدة الامر بايع ناس من اصحابه الا يسألوا الناس
1:05:52شيئا بايع جمعا منهم وبايع خصوصا منهم كما تقدم في حديث ثوبان رضي الله عنه فدل على التشديد في امر المسألة اوليدي دم موجع الدم الموجع وفسر لعله بما تقدم ان يقتل رجل من عصبات اولياءه شخص مثلا آآ
1:06:16يفتدى بشيء من المال حتى لا يقتل. فيتحملون مالا عظيما مقابل الا يقتل فلو لم يتيسر وسداده فانه قد يؤدي الى قتله الى قتله فهذا تحل له المسألة لشدة الامر
1:06:39لان هذا الدم موجع وتحمل هذا المال لكي يدفع القتلى عن وليه وقريبه وكل هذا يجري على المصلحة الشرعية اه الدم احيانا قد يكون اه له احوال في مسألة الدية المتحملة قد تكون الدية دية خطأ وقد تكون دية
1:07:04قد تكون ودية خطأ ودية عمد ودية الخطأ تتحمله العاقلة و دية العمد يتحملها القاتل ولها احكام حين يعجز السداد في الاصل ان الدين حين يعجز عن سدادها فانه اه يستحق الزكاة. يستحق الزكاة حتى مثلا لو كان لا عقيلة له او لم يتيسر دفعه لبيت المال
1:07:27رجعت اليه اوه فلم يتيسر مثلا او كان تحملها لانها واجبة عليه لانها عم ولم يستطع من العصر انه داخل في الغارمين وانه تحل له الزكاة قال رحمه الله عن قبيصة ابن مخالط
1:07:47الهلالي قال تحملت حمالة تحملت حمالة والنعم تحملت حمالة فاتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم اسأله فيها. فقال اقم حتى تأتينا الصدقة. فنأمر لك بها اسأله فيها. وفي هذا دلالة على جواز السؤال في الحمالة
1:08:15لانها لا شك انها غرم مفظع وشديد والنبي لم ينهوا عن ذلك ولان سؤاله في الحقيقة ليس لامر يخصه بل لامر يعود الى مصلحة اهل الاسلام وجمع الكلمة والتأليف والشريعة حثت على مثل هذا وما كانوا عليه في الجاهلية كانت لهم بعظ الخصال منها
1:08:41الحمالة فاقر الشارع مثل هذا وان من تحمل حمالة يعان على ذلك ويعطى ولو كان غنيا. كما قول جماهير العلماء فلا محمل هذا لان هذا فيه اعانة على فعل الخير وفعل المعروف واعانة الكرام على الاصلاح وجمع الكلمة فقد يتحملها انسان
1:09:01بعد ذلك يسأل يسأل للحاجة اليها فقال اقم حتى تأتينا الصدقة فيه انه عليه الصلاة والسلام حين يسأل ولا يكون عنده شعار يعد او يقول مثلا كما هنا اقم حتى تأتينا الصدقة تأتينا الصدقة وفي دلالة على ان الصدقة قد تجلب الى المدينة. ودلالة على جواز نقل الصدقة من بلد الى
1:09:25بلد من بلد الى بلد وانه اه لا يشترط ان تقسم في بلدها وان الاصل ان توزع الصدقة في بلدها الذي اخذت منه كما تقدم في حديث عمران ابن حصين وفي حديث آآ كذلك ابو جحيفة ولعله النعماني بشير ايضا
1:09:46اوه في حديث عمران حصين للصدقة للمال بعثتني اخذناه من حيث كنا نأخذه في عهد الرسول وسلم ووضعناه حيث كلنا نضعه في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولا احد يتقدم وان في هذا والاثار في هذا كثيرة. مع الاحاديث عن النبي عليه الصلاة والسلام
1:10:04وانه عند المصلحة يجوز نقله ولهذا قال حتى تأتينا الصدقة فنامر لك بها بدلالة على جواز صرف الصدقة في صنف واحد شخص واحد اليوم ظاهره حتى تأتينا الصدقة الصدقة المعهودة. قال فنأمر لك بها اي بالصدقة كلها. وذلك نتحمل حمالة فهي مال عظيم
1:10:24ان يصرف له الصدقة ويجوز ان تصرف الصدقة الى صنف واحد والى شخص واحد من هؤلاء اصناف. فلا يشترط ان توزع كما هو قول الشافعية خلافا للجمهور الذي قال يشترط ان توزع بل تصح صف واحد ولا يشترط ان يكون هذا الصنف ان يقسم على ثلاث
1:10:45مثلا ثلاث مساكين او ثلاثة من الغارمين بل حتى ولو كان واحدا يقال فنأمر لك بها وبدلالة على الولاية على الصدقة وانها لا تصرف الا بعمرو من من يليها ولهذا قال فنأى عليه فنأمر لك بها. ثم وفي دلالة على انه لا يشترط اقامة البينة على
1:11:10النبي لم يأمره ولم يسأله البينة على هذا لم يسأل البينة على هذا ثم قال يا قبيصة ان المسألة بين النبي عليه الصلاة والسلام حال مسألة حين سأل حتى لا يتوسع في المسألة. ان المسألة
1:11:28لا تحل لاحد انها حرام ولا تجوز. كما تقدم في الاخبار الا لاحد ثلاثة تقدم في حديث آآ حديث تقدم العقبة عن سمرة بن جندب ان النبي عليه الصلاة والسلام قال الا ان يسأل الرجل المسألة كد يكدر يكد الرجل بها وجهه الا ان يسأل الرجل سلطانا او في امر لابد
1:11:58مد له منه في هذه الحال ففيه ايضا سؤال السلطان وفي امر لابد منه يحتمل ان يقال هذان القسمان زائدا على هذه السنة ويحتمل والله اعلم انه امر لا بد منه مفسر بما في هذا الخبر. لانه حين والسلطان
1:12:17في سؤاله عليه الصلاة والسلام لان هذا سؤال له عليه الصلاة والسلام وهو الامام الاعظم عليه الصلاة والسلام وهو داخل في قوله ليسأل الرجل سلطانه وفي امر لا بد له منه ايضا حين تحمل امر لا بدل منه فكون هذين
1:12:33انهما قسمان موضع نظر بعضهم جعل جعل هذين قسمين فجعل الاقسام ثلاثة خمسة هذه الثلاثة وسؤال السلطان وفي امر لا بد منه والاظهر والله اعلم ان امر لا بد منه قد يفسر بما في هذا الخبر خبر قبيسة رضي الله عنه
1:12:54الا لاحد ثلاث رجل يصلح رجل على الابتداء اه هم رجل او على البدن بدل من قوله ثلاثة في احد ثلاثة رجل تحمل حمالة حتى يصيبها ثم يمسك يمسك فلا يطلب بعد ذلك
1:13:27لا يجوز له ان يطلب بعد ذلك لانه طن بمسمى الحمالة والحمالة قد تمت بان اصابها ثم يمسك ورجل ورجل اصابته جائحة اجتاحت ماله اما شيء مثلا اغرق ماله واما
1:13:49مثلا اه شيء اتلف الثمرة من ريح شديدة اتلفت الثمرة ساحت الثمرة او غرق او حريق ونحو ذلك. اجتاحت ما له من الجوح وهو الاستئصال الاستئصال والازالة اتاحة معنا. فحلت له المسألة
1:14:11حلت له المسألة يعني اللي يسأل حتى يصيب قواما من عيش او قال اي ما تقوم به النفس ويكون فيه الكفاية سد الحاجة السداد هو سد من سد الحاجة ومنه سداد القبر والسداد هو الصواب
1:14:34للقول وفي الرأي وفي الامر السداد والسداد هو منسداد القارورة وهو ايضا آآ يطلق على السداد من عيش يعني يكون كافيا له مغنيا له حين تجتاح حين تصيب الجائحة فتحل آآ حل يحل
1:14:57من الحل وحل يحل من الحلول يعني هذا يختلف المصدر فهو من الحل وهو ضد الحرام ومن الحلول اه مقابل انه معنى النزول حل يحل بالمكان اذا نزل وحل يحل الشيء حلا
1:15:16ظد الحرام ظد الحرام فحلت له المسألة حتى يصيب قواما يعني شيء تقوم به النفس او قال سدادا من عيش ورجل او رجل هذا الثالث اصابته فاقة حتى يقول ثلاثة من ذوي الحجام قومه اي ذوي العقول
1:15:39للمغفلين. ويكونون من قومه الذين يعرفونه ويعرفون حاله ويبخصون سره لقد اصابت فلانا فاقة فحلت له المسألة. هذا انسان له مال غني معروف بالغنى. ومعروف بالمال ادعى الفقر ادعى خلاف الظاهر
1:16:03والاصل بقاء الشيء على ما كان عليه. فاذا ادعى الغني انه ذهب ما له انه آآ مثلا اصابته وفاقة يعني نحتاج الى بينة لماذا؟ والاصل عدم سؤال النبي عليه الصلاة والسلام لم يكن نسأل البينة
1:16:23لم يسأل قبيس رضي الله عنه ولم يسأل هذين الرجلين في حديث عبيد الله بن عبد الخيار قال ان شئتم اعطيتكما اني اراكما جلدين وانه لا حظ فيها لغني ولا مبتسم وان شئتم اعطيتكما
1:16:38فلم يسألهما البينة عليه الصلاة والسلام. ولم يكن عليه الصلاة والسلام يسأل بينة. الا في هذا قال ورجل صاحبته فاقة حتى يسأل ثلاث من ذوي الحجام من قومه لقد اصابت فلانا فاقة
1:16:50وذلك انه ادعاء امر على خلاف الظاهر والذين يشهدون بذلك هم اناس ممن يعرفه واناس من لهم فطنة ومعني امر حتى لا يكون فيه التلاعب بطلب المال وادعاء الفقر مع انه غني فعند ذلك
1:17:12اذا شهد ثلاث ذوي الحجة من قوم لقد اصابت فلانا فاقة ذهب الجمهور الى انه يكفي اثنان حتى في هذه الصورة الصواب انه لابد من ثلاث عنوان الخبر والذين قالوا يكفي اثنان قالوا اما ان اشتراط الثلاثة على سبيل الاستحباب وهذا فيه نظر والحديث انه يجب
1:17:35ومنهم من قال كصاحب المغني رحمه الله انهم اول شي شرح كبير او كلاهما ان معنى ان اشتراط الثلاثة في جواز المسألة لجواز المسألة حتى تجوز المسألة له لابد ان ان يشهد ثلاثة. لان المسألة امرها شديد
1:18:05يدعي الفاقة بعد الغنى فالناس يرأفون به ويرحمونه لانه ذل بعد عز بما كان عليه من مال وكان ينفق كان يتصدق وكان وكان فال الى مثل هذه الحال الثالثة لابد من ثلاث ذوي الحجاب. لقد اصابت فلانا فاقة. يشهدون بهذا
1:18:29حلت له المسألة حتى يصيب قوام من عيش او قال يعني ليس المعنى حتى يرجع له مالك كله. الذي ذهب لا حتى تذهب الفاقة عنه ايش المعنى انه حتى قد يكون ماله مال عظيم
1:18:47ابو لهب لكن حتى يقيم حاله يقيم حياته والنفقة التي انفقها قد يكون له تكن نفقة مثلا تختلف قد يكون هذا الشخص آآ له حاضرة وله اهل واولاد وصاحب نفقة
1:19:05ونحو ذلك فيحتاج الى مال كثير وقد يكون ليس صاحب نفقة كثيرة فلا يحتاج الى مال كثير. فالمقصود حتى يصيبه قوام العيش او قال سدادا من عين فما سواهن من المسألة
1:19:21يا قبيصة فسحتم هذا قد يشهد ان هذا الخبر قال ما سواهن والظاهر هذا الجميع ما سوى هذه سحت وهذا يظهر منه والله اعلم ان قوله عليه وفي امر لا بد منه مفسر بمثل هذا. وان هذه المسائل الثلاث
1:19:41هي في معنى قوله في امر لابد منه. لان من تحمل حمل لابد له من مسألة ومن اصابته جائحة لابد له مسألة. ومن اصابته فاقة لابد له مسألة وسؤال السلطان ايضا
1:19:56كما في هذا الخبر انه سأل النبي عليه الصلاة والسلام ما سواهن من المسألة يا قبيصة سحت ولاننا سؤال سؤال السلطان الوالي ليس سؤال من مال خاص لشخص خاص. فلا يكون فيه منة
1:20:15اه في حال السؤال لانه يسأل من المال العام من بيت مال المسلمين فليس فيه اه تلك المنة حينما يسأل شخصا معينا ويطلبهم الان فيقع فيه مسألة الذل السائل وايذاء المسؤول
1:20:35وايضا ربما تدلله في حال المسألة. فما سواهن من المسألة يا قبيصة فسحتم يأكلها صاحبها سحتا فسحت يأكلها. صاحبها سحت وقوله فسحتم هذا هو لفظ احمد وابو داوود والنسائي لفظ مسلم فسحتا
1:21:02منصوب وما سواه المسألة فسحتم هذا خبر هذا ظاهر على الرفع لكن سحتا اه هذا دلوقتي مسلم فسحته قالوا انه منصوب بفعل مقدر. اي اعتقده سحتا اعتقدوا هذا الماء سحل
1:21:29فسحتا يأكل ويحتمل والله اعلم ان يقال فسحتا يأكلها يعني على اذا قيل انه حال وهو متقدم محتمل لكن اظهر والله اعلم كما اه وقع في كما قال النووي رحمه الله انه على معنى اعتقده سحتا فسحتا يأكلها صاحبها سحتا
1:21:54وكل جسد نبت من سحت فالنار اولى به. كما في الحديث ثابت عنه عليه الصلاة والسلام. والمعنى انه حرام هذا المال وجه الدلالة من في الحديث الغارمين في قوله تحمل حمالة ورجل تحمل حمالة فحلت له المسألة
1:22:17اما رجل اصابته جائحة ماله فهذا داخل في مسمى الفقير اشتد فقره والفقر المدقع وكذلك ايضا من اصابته فاقة الشاهد هو لرجل تحمل حمالة وهنا مسائل تتعلق الغارمين مسائل ذكر علماء مسائل من؟ من المسائل المتعلقة بما ان الغارم
1:22:50انه اذا من غرم مالا من غرم مالا فانه لا يجوز له ان يأخذ من الزكاة اذا كان عنده مال لو انسان يقول انا انا مدين علي مال ان يطلبني الغرماء
1:23:04تريد ان تقضوا ديني انت عند هل عندك من؟ يقول نعم لكن ليس متحصل في يدي المال هذا اما اه في بيوت يؤجرها او بيوت يتاجر فيها او اراضي نقول انت لا تستحق الزكاة. فلست من اهل الزكاة انت غني بهذه العقارات فلست
1:23:25اه يعني تقتنيها او انها للسكنى ايضا من الغارمين كما تقدم الغارم الذي لاصلاح ذات البين يعطى مع غناه. يعطى مع غناه لانه غارم لذات لان الغارم نوعان غارم اصلاح نفسه وغارم لاصلاح ذات البين. وكلاهما داخل في قوله وللغانمين
1:23:55والغانمين هذا يعطى بقدر ما يحتاج ادري بقدر سداد دينه بقدر سداد دينه ولا يعطى زيادة يعطى بقدر اذا كان عنده مال يستطيع يعني له مال او مكسب يستطيع ان ينفق لكن يقول انا لا استطيع شراء الدين. استطيع ان انفق على
1:24:26نفسي واهلي واولادي لكن لا استطيع يعطى لسداد الدين وهل يعطى قبل حلول اجل قال لا يعطى الا حلجب. والاظهر والله اعلم انه ان كان يريد قضاء الدين حتى يفك نفسه لان لا يدري
1:24:50يدرك الاجل ويريد ان يفك آآ نفسه واسره من هذا الدين. فالصحيح انه يجوز ان يعطى اذا كان يريد السداد. لكن يأخذ المال ويحبسه فلا اذا قال اعطوني حتى اعطي ويعجل السداد ففيه تعجيل بقضاء الدين الا ان تكون هناك ضرورة لشخص اشد منها
1:25:13في شارع الدين من المسائل ايضا لو اعطي لسداد الدين هل يجوز له ان يصرفه في النفقة الصواب انه لا يجوز يجب اذا اعطي لسان الدين يعطى لسرق الدين ما دام اخذ لسان الدين. ان كان محتاج
1:25:32وضرورة للنفقة يأخذ لفقره لان نفقة اولى ولا يجوز مطالبته. وان كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة. لكن اذا اخذ لسند دين فهو مستغن عما ينفقه على نفس اهله فيجب ان يقضي به سداد
1:25:52الدين كما تقدم كذلك آآ من المسائل متعلقة بهذا انه يجوز ايضا لو ان انسان ضمن عن اخر كان ظامنا له ضامنا له ضمن دينا عن غيره محلى الدين ولم يقضي
1:26:21المدين فهل يعطى من الزكاة من الزكاة ينظر حال المضمون عنه ان كان المظمون عنه غني لا يوجد بالقضاء ويجب عليه القضاء ولا يجوز اعطاء الزكاة. وان كان المظمون عنه فقير فينظر في حال الظامن
1:26:41حالة ضعف. فان كان غني فاختلف هل يعطى من الزكاة لاجل سداد الدين مع الغنى؟ او لا يعطى ويلزمه ان يقضي من ماله. ثم يرجع بعد ذلك اذا تمكن الى من قضى
1:26:57عنه المال من المسائل ايضا المتعلقة في هذا ان قضاء الدين عن الغير هل يشترط فيه النية او لا يشترط القول الاكثر وهو المذهب وقول لعل قول الجمهور انه يجوز
1:27:18صاحب الزكاة اذا علم ان فلان مدين لفلان علم ان فلان عليه دين لفلان هل يجوز ان يقضي دينه مباشرة دون ان يعلمه او لابد ان يعلمه. فيه خلاف وهي مقولان في المذهب والقول المقدم انه يجوز ان يقضي الدين عن المدين ولو لم يعلمه
1:27:43القول الثاني لابد ان حتى تحصل النية. لان زكاة للمدين والقول الاول اظهر لان الله سبحانه وتعالى يقول انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين. ما قال وللغارمين. فلم يشترط التمليك للغارمين
1:28:03ما دام انه لم يشترط التمليك للغارمين دل على انه يجوز ان يقضى عنه الدين فلو علم ان فلان عليه كيف قضى عنه دينه؟ ثم بعد ذلك صحت اداء الزكاة
1:28:19وقد يكون هذا اصلح وخصوصا اذا خشي انه لو اعطاه المال انه لا يصرفه فيه مع انه لا يجوز له ذلك اذا اعطاه ليجلس على الدين اعطاء لاجهزة للدين كما تقدم يجب ان يصرفه في سناء الدين. لكن لو خشي انه لو اعطاه
1:28:37واعطاه ذلك فانه لا يقضيه فيعطيه لصاحب الدين لكن ان اعلمه كان اولى احتياطا وهذا هو قول شيخنا الشيخ عبد الباز رحمه الله. يقول احوط ان يعلمه ان يعلمه بذلك يقولون سوف اقضي عنك الدين بذلك
1:29:00سوف اقضي عنك الدين الذي عليك لفلان وهذا اقرب اه من جهتي فكاك ذمة المدين ويظمن انه وصل الى صاحب الدين ثم ذكر رحمه الله بعد ذلك باب الصرف في سبيل الله هو ابن السبيل يأتي بدرس آتي اسأله سبحانه وتعالى لي ولكم التوفيق والسداد والعلم النافع والعلم الصالح
1:29:29وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد