تفسير سورة البقرة لفضيلة الشيخ ابن عثيمين 276
0:00نعم ليحكم نعم القول الاول نعم. معلومة من الناحية الشرعية الحكم الشرعي ما يعرف الا بالكتاب الذي انزله الله اما الحكم القدري ما هو بموضوع هذا هذه الاية فليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه
0:27اختلف الناس فبعضهم قال الحق كذا ومشى معه وبعضهم قال الحق كذا ومشى معه اسمع لابد بينهما من حكم فما هو الحكم وما جاءت به الرسل ولهذا قال ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه
0:50وقول فيما اختلفوا فيما ما هذه اسم موصول واسم الموصول من الفاظ العموم فيشمل كل ما اختلف فيه الناس من الدقيق والجليد في مسائل الدين من الدقيق والجليل في مسائل الدين
1:12نعم لعلكم تقولون لماذا لم تقل من اصول الدين وفروعه ها نعم هذا التقسيم الذي اشتهر عند اهل العلم ابطله شيخ الاسلام وابن القيم قال ما في دليل على ان الدين ينقسم الى اصول وفروع
1:36ولا فيه ضابط مستقيم والتقسيم هذا حال وفي الدين ما هو اصول بالاجماع وهو عندكم فروض ها كالصلاة والحج والزكاة والصيام. اركان الاسلام اصول وهي عند هؤلاء تسمى فروع وفي من الاشياء العلمية
2:01ما لا ما لا يعد افضل من الدين ولا يكفر مخالفه ولا يضلل يدل هذا على ان هذا التقسيم ليس بصحيح على الرغم من انه مشهور عند اهل العلم حتى انهم افصلوا على هذا فرعوا على هذا فروعا
2:23منها ان المخالف في الاصول يضلل والمخالف للفروع لا يضلل ومنها ان الاصول لا تقبل الا بخبر يقيني والفروع تقبل بخبر الظني وما اشبه ذلك مما ذكروه مفراعا على هذا
2:36ومن اراد زيادة البحث فيه فليرجع الى كتاب اه شيخ ابن تيمية رحمه الله وكذلك تلميذه ابن القيم بمختصر الصواعق المرسلة ذكرت رد هذا القول من وجوه متعددة المهم ان قوله فيما اختلفوا فيه ما
2:59اسم موصول ها يفيد العموم كل ما اختلفوا فيه من الدقيق والجرير في الدين فان مرجعه الى الله ورسله قال الله تعالى فان فان تنازعتم في شيء ها فردوه الى الله والرسول
3:16وقال تعالى وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه الى الله وما اختلف فيه الا الذين اوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم وما اختلف فيه اي في الكتاب اي في جنسه
3:37الا الذين اوتوه اي اعطوه وهنا قال الا الذين اوتوه والمراد هنا الامم لا الرسل لان الاتيان مباشرة الى من ها الى الرسل واتيناه الانجيل واتينا داود زبورا نعم ولكن حقيقة الامر
4:04انه يأتي الى الرسل ثم ها يؤول الى الامة تقول ان لم يغوتوه اي اوتوا الكتاب قال الله تعالى وما تفرق الذين اوتوا الكتاب ها؟ الا من بعد ما جاءتهم البينة
4:25فالذين اختلفوا فيه يختلف فيه بغير عذر لانهم اوتوه وعرفوا ومع ذلك اختلفوا فيه وما اختلف فيه الا الذين اوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم قول من بعد ما جاءتهم
4:47قالوا انه متعلق ها اختلف يعني وما اختلف فيه من بعد ما جاءتهم البينات الا الذين قوتوه وبغيا هذه محروم من اجله متعلق عاملها ايش اختلف ايضا يعني اختلفوا بغيا
5:07وليس عاملها اوتوه لفساد المعنى لو فتحت اوتوه بغيا هل الله اتاهم اياه ليبغوا به لا لكن اختلفوا بغيا سلفوا بغي فعلى هذا يكون التقدير واضحا وما اختلف فيه الا يعني من وما اختلف فيه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا
5:34الا الذين اوتوه وفي قوله وفي قوله الا الذين اوتوه دليل او الاتيان بهذا الوصف بالذات فيه من كمال التوبيخ واللوم ما هو ظاهر لانه كان الاوجب والاحرى بهؤلاء الذين وجوه
6:00ايش ان لا يختلفوا فيه كان الاوجب ان يتفقوا عليه لكنهم اختلفوا فيه مع تفضل الله عليهم بايتائهم. فيكون هذا اشد في اللوم والتوبيث قال فهدى الله الذين امنوا بما اختلفوا فيه من الحق باذنهم
6:24هذا والمراد بالهداية هنا بداية التوفيق المسبوقة بهداية العلم والارشاد لان الهداية تنقسم الى قسمين بداية دلالة وارشاد وهداية توفيق انظر الى قوله تعالى واما تموت فهديناه تستحب العمى على الفتن
6:53ما معنى هديناهم؟ اي بينا لهم وارشدنا لهم وارشدناهم ولكنهم لم يختلفوا وانظر الى قوله تعالى انك لا تهدي من احببت اي لا توفقه للهداية فهي هداية توفيق وهنا فهدى الله الذين امنوا
7:15لما اختلفوا فيه هل المراد هداية التوفيق لان الكل قد هدوا بدلالة ما جاءت به الكتب من التي جاءت مع الرسل او هداية الدلالة والتوفيق جميعا التوفيق لان الجميع قد جاءتهم الرسل بالكتب
7:38وبينت لهم لكن ما ما اهتدى منهم الا الذين هداهم الله فهدى الله الذين امنوا لما اختلفوا فيه من الحق الذين امنوا الايمان باللغة التصديق ولكنه في الشرع التصديق المستلزم للقبول والاذعان
8:04وليس مجرد التصديق ايمانا لو كان مجرد التصديق ايمانا لكان ابو لهب مؤمنا ابو طالب ابو طالب مؤمن لان ابا طالب كان يقر لانهم بان محمدا صلى الله عليه وسلم صادق
8:23ويقول لقد علموا ان ابننا لا مكذب لدينا ولا يعنى بقول الأظافر لكنه لم يقبل ولم يذعن فلم يكن مؤمنا اذا فالايمان في الشرع اه التصديق المستلزم للقبول والاذعان وليس مجرد
8:47وقولها الذين امنوا لما اختلفوا فيه من الحق اي للذي اختلفوا فيه والضمير في قوله اختلفوا يعود على الناس يعني هدى الله المؤمنين لما اختلفوا فيه من الحق لان الناس اختلفوا بالحق
9:07فمنهم من قبله ومنهم من انكره ورده فالمؤمنون هداهم الله لهذا الحق الذي اختلفوا فيه وعلى هذا فيكون قوله من الحق في موضع نص على الحال بيانا ليش لما الذي هي سمو
9:31الموصول ويبين لك ان الجار منه بيانا بيان لها انك لو قلت هدى الله الذين امنوا للحق الذي اختلفوا فيه ها يستقيم المعنى ولا لا يستقيم المعنى وبهذا نعرف ان قوله من الحق
9:52ليست للتبعيظ ولكنها للبيان اي بيان الابهام الكائن ميناء الموصولة لما اختلفوا فيه من الحق وكون من الحق سبق لنا عدة مرات معنى الحق وانه في الاصل الشيب الثابت والثابت
10:24المنافي للباطل وقلنا انه ان وصف به الخبر والمراد به الصدق وان وصف به الحكم والمراد به العدل وعلى هذا قوله تعالى وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا وقوله تعالى باذنه
10:48باذنه اي بمشيئته فداهم بمشيئته وارادته ولكنه سبحانه وتعالى لا يشاء شيئا الا مشيئة مقرونة بالحكمة اذ ان مشيئة الله سبحانه وتعالى ليست مشيئة مجردة بل هي مقرونة بالحكمة ما الدليل على ذلك
11:18ما اشرنا اليه من قبل وهو قوله تعالى وما تشاؤون الا ان يشاء الله ان الله كان عليما حكيما. فبين الله عز وجل ان مشيئته اتابعكم بحكمتي. ليس بمجرد ولكنها مشيئة مقرونة بالحكمة
11:40لتكون اتم مشيئتك. وقوله باذنه الاذن التي اتخذ الله بها نوعا. كونية وشرعية الكونية هي المتعلقة بالقضاء والقدر. والكونية هي المتعلقة بالشرع. الكونية متعلقة بالقضاء والقتل والشرعية متعلقة للشر مثال كونية قوله تعالى وما هم بضارين به من احد
12:15الا باذن الله يعني السحر والمراد باذن الله هنا ايش؟ الاذن الكون وليس دليل الشرعي لان الله لا يمكن ان يأذن به للسحر وما يترتب عليه من ضرر ولكن هذا اذن
12:33كونك ومثال الاذن الشرعي قوله ام لهم شركاء زرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله فهذا يتعين ان يكون الاذن الشرعي لماذا؟ لانه اذن فيه كونه وقع فهو كون مأذون فيه. لانهم شرعوا لهم من الدين. لكن شرعا ها لم يأذن فيتعين ان يكون
13:08او ان يكون قوله شرعوا لمن ايمانا بذنب الله ان يكون المراد به ايش؟ الاذن او الاذن اولا لانه مقرون بالشريعة شرعوا لهم من الدين شرعوا من الدين يقول ثانيا انه لا يمكن ان يراد به الاسم الثوري لانه قد وقع فيكون ما شرعوه
13:31مأذونا فيه ايش؟ كونا لا شرعا هنا في قوله تعالى من الحق باذنه ايها اي المعنيين يراد شهد الله الذين امنوا لما اختلفوا فيه من الحق باذنه المراد الكوني نعم