استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:00قال رحمه الله الحديث السادس والعشرون وباسناده عن انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لا يتمنين احدكم الموت لضر نزل به. ولكن ليقل اللهم احيني ما كانت الحياة خيرا لي
0:20توفني اذا علمت الوفاة خيرا لي. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين. اما بعد فيقول الامام الحافظ ابن دقيق العيد رحمه الله في هذه في الاربعون التساعية
0:45الحديث السادس والعشرون وروى بسنده الى انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يتمنين احدكم الموت لضر نزل به فان كان لا بد فاعلا هذا
1:06ولكن ليقل اللهم احيني ما كانت الحياة خيرا لي وتوفني اذا علمت اذا علمت الوفاة خيرا لي والحديث جاء بالفاظ ساق المصنف بهذا اللفظ لا يتمنين هذا نهي مؤكد والنهي
1:28الاصل فيه التحريم ولو لم يؤكد فامر الشارع اذا جاء على سبيل الجزم فيجب امتثاله ان كان فعلا فيجب اداؤه وان كان نهيا فيجب اجتنابه وهذا عند جماهير العلماء ولا يحتاج الى قرينة
1:55فاذا جاءت القرينة التي تؤكد هذا الامر للوجوب او هذا النهي بالتحريم كان اكد في باب الوجوب واكد في باب التحريم. كما هنا لا يتمنين احدكم الموت لضر اصابه جاء عند ابن حبان
2:17في الدنيا لضر اصابه في الدنيا فان كان لا بد متمنيا هذا في الصحيحين. فان كان لا بد متمنيا وفي صحيح البخاري فان كان لابد فاعلا اي للموت فلا يطلبه طلبا مطلقا
2:46اذ طلبوا الموت مطلقا هذا معارضة للقدر وعدم رضا بل الواجب ان تكل امرك اليه سبحانه وتعالى وان يكون المقام مقام التفويض اليه سبحانه وتعالى لانك لا تدري ما هي الخيرة
3:09في هذا الامر ولهذا قال لا يتمنين احدكم الموت لضر اصابه ولكن ليقل ليقل وهذا الامر بعد النهي هذا الامر بعد النهي وعند جمهور العلماء ان الامر بعد النهي يعود
3:33او على القول المختار على القول المختار ان الامر بعد النهي يعود او بعد الحظر يعود الى ما كان عليه فيه الامر قبل الحظر فان كان قبل الحظر محرما فهو محرم
3:50وان كان مستحبا فهو مستحب. وهكذا تمني الموت ظاهر النصوص انه لا يجوز للانسان ان يتمناه تمنيا بلا قيد. لقوله لا يتمنين ثم جاء وقال ولكن ليقل فيعود الامر به هذا اذا اراد تمني الموت الى هذا التفصيل. وانه لا يجوز له ان يتمناه تمنيا مطلقا
4:21فنقول ان النهي الامر بعد الحظر يعود الى ما كان عليه الامر بعد الحظر. مثل قوله سبحانه وتعالى واذا حللتم فاصطادوا. واذا حللتم فاصطادوا الصيد بعد التحلل ليس واجبا لقوله سبحانه وتعالى
4:41يا ايها الذين لا تقتلوا الصيد وانتم حرم. هذا لا يجوز للمحرم ان يقتل الصيد. لكن بعد التحلل بعد التحلل هل نقول يلزمك ان تصيد؟ نقول لا يعود الامر الى ما كان عليه الامر قبل الحظر. يعني قبل الاحرام. والصيد قبل الاحرام. وش حكمه
5:00مباح هذا مباح الا لمن كان معيشته هذا الصيد هو معيشته لنفسه واهله فيكون مندوبا اليه كسائر انواع طلب الرزق. اما اذا كان على سبيل الصيد مثلا نوع من التسلي به بلا اذى معنى انه يأكل الصيد فيكون امرا
5:22مباحا وهكذا وهكذا في قوله سبحانه وتعالى يسألونك عن المحيض قولوا هو اذى فلا يسألونك عن المحيض قل هو انا خلقه وادى ثم قال فاذا تطهرنا تأتوهن من حيث امركم الله
5:44فاتوهن من حيث امركم الله فلا تقربوهن حتى يطهرن. فاذا تطهرن فاتوهن من حيث امركم الله. هل مباظعة الرجل لاهله واجبة بعد الطهر نعم شنقول؟ يعود الامر الى ما كان عليه الامر قبل ماذا
6:04قبل الحيض قبل الحيض ومباظعة اهله من الامر المندوب من وهكذا في قوله سبحانه وتعالى فاذا قظيت الصلاة فانت في الارض وابتغوا من فضل الله. هذا امر لكنه كان بعد الحظر. كان بعد يا ايها الذين امنوا اذا نودي للصلاة يوم الجمد فاسعوا الى ذكر الله. وذروا البيع
6:31ودر هذا نهي ثم قال فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض الله هذا امر هذا امر بعد الحظر وهو قول وذر البيع. يعود الامر الى ما كان عليه قبل الصلاة وانه مباح وانه مباح
6:49وكذلك في قول فاذا انسلخ فاذا انسلخ الاشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم. يعود الامر الى ما كان عليه قبل قبل دخولها قبل دخولها ويختلف الحال حال قتال تارة يكون من امر المأمور وتارة من او مستحب. فله احوال له احوال
7:15وكذلك ايضا في هذه المسألة وهذا الحديث حديث انس رضي الله عنه كما تقدم جاء له روايات تبين ان من حصل له شدة في قوله من ضر اصابه. والضر هذا المراد به في الدنيا من شدة مرض
7:35او شدة مؤونة بالنفقة في نفسه او في اولاده او المصائب النازلة مثلا على غيره وطالته هذه المصائب المصائب الكثيرة التي تصيب. فهذه المصائب النازلة وهذا الضر الانسان لا يدري
7:56فلا يتمنى الموت لانه كما في حديث جابر عند احمد لا تتمنى الموت فان هول المطلع شديد وان من السعادة ان يطول عمر العبد ان يطول عمر العبد ويؤوب الى الله او كما قال عليه الصلاة والسلام
8:17ان يطول عمر العبد. المعنى ان انه كلما طال عمره فانه على الايمان والاسلام خاصة مع حسن ظنه بربه وفي حديث عبد الله ابن بشر وحديث ابي بكرة عند الامام احمد والترمذي انه عليه الصلاة والسلام سئل
8:36من خير الناس؟ قال خير الناس من طال عمره وحسن عمله زاد ابو بكر في حديثه وشر الناس من طال عمره وساء عمله. كذلك ايضا جاء من حديث ابي هريرة عند ابن حبان ومن
8:53جابر عند الحاكم وفيه ايضا ان خيركم ان من طال عمره حسن عمله وفي حي جابر وحسن خلقه وهذا من لازم حسن العمل من لازم حسن العمل. فهذا من الخير للعبد
9:16فلا يدعو بالموت لانه مع الشدة قد يتمنى الموت ويظن ان الموت خير له ولا يدري ما حاله اذا نزل الموت قد يرى امورا واهوالا وشدائد يتمنى في تلك الحال انه لم يتمنى الموت ولا يدري
9:39وقد لا يصبر ثم سؤال الموت سؤال للمصيبة. لان الموت مصيبة. قال سبحانه فاصابتكم مصيبة الموت. فالموت من اعظم ومن المصائب لكن بعد حلوله ونزوله لا بأس حينما يحس العبد ويدرك انه
10:03في اخر يوم من الدنيا واول يوم من ايام الاخرة فعند ذلك من احب من احب لقاء الله احب الله لقاءه. كما في حديث عبادة وعائشة وانس في الصحيحين من احب لقاء الله احب الله لقاءه. ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه
10:27قالت عائشة رضي الله عنها وكانت فقيهة عالمة ذكية يا رسول الله كلنا يكره الموت قال ليس ذاك ذاك يا ابن الصديق. لكن المؤمن اذا نزل بالموت بشر برحمة الله ورضوانه. فليس شيء احب
10:47اليه مما امامه. فاحب لقاء الله فاحب الله لقاءه. واذا نزل بالكافر ان بشر بعذاب الله وغضبه فيكره الموت فيكره لقاء الله ويكره الله لقاءه. المعنى ان تحية الموت قبل حلوله ونزوله ولا يطلبه ولا يطلبه لشدة من امور الدنيا لكن حينما ينزل
11:17وتتغرر الروح ويعاين ويكون قد رأى ما يدل على تمام اجله على حضور اجله وتمام عمره. عند ذلك يحب لقاء الله ولذا يعجل المسلم بعد موته ولا يؤخر. وتقول يعني نفس الجنازة ان كانت صالحة كما في البخاري. قالت قدموني قدموني
11:48قدموا لي قدموا لي. ولو خير بين ان يعيش في الدنيا بعدما يرى النعيم والكرامة لو اعطي الدنيا كلها والتعمير في الدنيا لم يؤثر ذلك لما يرى من كرامة الله سبحانه وتعالى. فاحب لقاء الله فاحب الله لقاءه
12:12ولذا الشدائد عند الموت يهون على المؤمن وتشل روحه سلا لكن لا يستعجل لان الاستعجال كما تقدم سؤال للبلاء وعلى المسلم ما دام في عافية ان يكون عليها لا تتمنوا لقاء العدو كما في الصحيحين من حديث ابن ابي اوفى
12:42عليه الصلاة والسلام قال لا تتمنوا لقاء العدو واسألوا الله العافية. مع اللقاء العدو فيه نصرة للاسلام وبه عز لكن لان فيه ربما اعتداد بالنفس انه يسأل الله العافية فإذا لم يكن ان بد من لقاء العدو
13:03فانه يجاهد ويصبر ولا يفر وعند ذلك يعان لانه حينما تكون هذه حالة فانه يعان لانه يقول لا حول ولا قوة الا بالله. ولا يرى لنفسه حول ولا قوة وهكذا في سائر الاعمال وسائر الولايات. من رأى
13:25نفسه اهلا واعتد بنفسه فانه مخذول. اما من رأى ضعفه وانه ليس اهلا وانما يستمد عونه من الله عز وجل. فلا يطلبه ولا يجتهد الا في احوال خاصة حينما يتعين عليه ذلك
13:44فانه في هذه الحال يعان على امره الذي هو فيه. ولذا قال عليه الصلاة والسلام ولكن ليقل اللهم احيني اللهم احيني ما كانت الحياة قال ما كانت ما كانت الحياة خير. اي مدة دوام الحياة خير من وجاء بهذه الصيغة لان الحياة حاصلة. لان الحياة حاصلة
14:13احييني ما كانت الحياة خير لي. وتوفني اذا اتى باذا وهو ظرف لما يستقبل من الزمان لان الموت ليس بحاصل. فقال وتوفني اذا كانت الوفاة خيرا لي وهذا هو المشروع المؤمن. قال عليه الصلاة والسلام في حديث ابي هريرة في صحيح مسلم لا يتمنى احدكم الموت. ولا يدعو به من قبل ان يأتيه. فانه اذا
14:38اما تنقطع عمله وانه لا يزيد عمر المؤمن الا خيرا. وفي معنى ما تقدم خيركم من طال عمره وحسن عمله. لا يتمنى ولا ولا يدعو به من قبل ان يأتيه لا يدعوه من قبل يأتيه
14:56فانه اذا مات انقطع عمله اذا مات من انقطع عمله الا ما كان سببا في ذلك لكن اعماله التي يباشرها انقطع عمله انه اذا مات انقطعه وانه لا يزيد عمر المؤمن الا خيرا
15:17يزداد ولهذا في البخاري انه عليه قال يعني ان كان مسيئا استعتب وان كان محسنا ازداد احسانا هذا تفسير قوله رواية البخاري تفسر رواية مسلم في قوله عليه الصلاة والسلام وانه لا يزيد
15:37امن عمره الا خيرا يفسرها قوله عليه الصلاة والسلام ان كان مسيئا استعتب. حتى لا تلقى ربك وانت على سيئات وخطايا وذنوب لم تتب منها او ربما كان تاب توبة ضعيفة
15:55او تاب لكنه لم يعمل عمل يزداد به خيرا مقابل هذه السيئات ان كان مسيئا يستعتب. يطلب العتبى وهو ان يرضى الله عنه سبحانه وتعالى. وان كان محسنا يزداد احسانا يزداد احسان يزداد من الحسنات والخيرات واعظم الحسنات التي يزدادها المؤمن هو الايمان
16:24الايمان الذي عليه المؤمن الايمان الذي فيه النجاة من النار ثم بعد ذلك يعمل ما كتب الله له سبحانه وتعالى من اعمال الخير والهدى والصلاح هذا هو المشروع للمسلم حال الشدة
16:41هو الصبر ثم يعلم المسلم ان حاله مع الشدة حينما تنزل بغير اختياره هي خير من حاله مع الرخاء ان ما اختار الله له سبحانه وتعالى المسلم حينما تنزل الشدة به
17:01فيتبرأ منها لا يعود على نفسه هذه الشدة النازلة التي نزلت به فانها خير له وربما غاب عنه شيء من المعاني الصحيحة فليتأمل ولينظر فان خير العيش في حال الشدة هو الصبر
17:23هو الصبا قال عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه فيما رواه الترمذي عنه صحيحا قال ابتلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالظراء فصبرنا وابتلينا بعده بالسراء فلم نصبر
17:42بعده بالسراء فلم نصوم. وهذا المعنى ايضا جاء عن عمر رضي الله عنه وقال وجدنا خير عيشنا بالصبر الصبر وسيد الاخلاق والله عز وجل قال للنبي عليه الصلاة والسلام فاصبر كما صبر اولو العزم من الرسل
18:04وامر الصبر عظيم والاخبار في هذا كثيرة. لكن الشأن فيما ذكره هنا عليه الصلاة والسلام وهو انه لا يدعو على نفسه وان عليه ان يفوض الامر اليه سبحانه وتعالى. وان يكون المقام مقام تفصيل. بان يقول اللهم احيني ما كانت الحياة خير
18:26لي وتوفني اذا كانت الوفاة خيرا لي. وهذه الكلمات العظيمة برد على القلوب والنفوس ممن يصاب بالشدائد وربما يأتيه الشيطان ويؤيسه والعياذ بالله من الحياة. وهو غافل عن هذا الدعاء الذي يفك عقد الشيطان ويحرقها ويهلكها
18:46حينما يقول هذا الدعاء تطيب نفسه ينشرح صدره. تطيب حياته وان كانت الشدة موجودة. بل قد يجد ليجد الانس والامل مع الالم وقد يقع في نفسه انه يتمنى وان لم ينطق ان لو لم تزل هذه المصيبة. لانه وجد من الصبر
19:13والرضا والطمأنينة وما نزل عليه من المدد من السماء ما يصبره ويقويه على هذه الشدائد والمصائب فيلتز لها وقد ذكر ابن رجب رحمه الله في كلام له ما معناه ان كثيرا من السلف نزل بهم شدائد ومصائب
19:33وصاروا يدعون الله سبحانه وتعالى ويسألون حتى وجدوا من الانس واللذة ونفوسهم وحالهم كأنهم يقولون او يرجون الا تزول. وان كانوا لا يدعون بهذا لانه لا يسأل المؤمن البلاء بل يسأل الله العافية
19:52يسأله العافية ويعلم ان ما يصاب به المؤمن فانما اصيب لرفعته وكرامته وان يطهره سبحانه وتعالى لم يبتليه سبحانه وتعالى لاجل ان يهلكه. لا ابتلاه لاجل ان يطهره. وان يرفعه. والاخبار في هذا كثيرة في باب الصبر
20:12الرفعة قال عليه الصلاة والسلام ولكن ليقل ولكن ليقل وذكر الخبر كما تقدم وفي دلالة على ان الاصل هو النهي عن تمنيات ذكر العلماء احوال يجوز فيها طلب الموت لدلالة النصوص عليها منها ما تقدم
20:30ليس طال الموت لكن منها الحال المتقدم وهي اذا نزل به الموت انه يحب في هذه الحال تمام الامر لانه رأى الموت ولا حيلة. في هذه الحال يحب لقاء الله المؤمن ويحب الله لقاه
20:48ومنها ايضا عند قتال العدو وهو طلب الشهادة سواء عند القتال او تمنيه في غير حال القتال ان يتمنى ولهذا نسمع في الادعية كثيرا ونؤمن على هذا الدعاء في رمضان وغير رمضان
21:07في سؤال الشهادة في سبيل الله سبحانه وتعالى. لان النبي عليه الصلاة والسلام تمناها. قال وددت اني اقتل في سبيل الله ثم احيا ثم اقتلوا ثم احيا ثم اقتل وقال معناه
21:25انه لولا اناس خلف مدينة رجال خلف المدينة ما تخلفت عن سرية او ما تخلفت خلاف بشرية قط ووددت لو اني اقتل في المحيا. الحديث عليه الصلاة تمنى هذا دلالة والتمني للشيء
21:46وان كان هو ليس واقع على الصفة المذكورة له عليه الصلاة والسلام لا لكن يدل على فضلها يدل على فضلها. وان كان بعض العلماء قالوا ان الرسول عليه الصلاة والسلام مات شهيدا
22:03مات شهيدا من اثر تلك الشاة التي شمتها اليهودية في الذراع فاكل منها فقال انه لم يزل يجد اثر تلك الشاة وكانت عائشة ترى اثرها في لهواته عليه الصلاة والسلام وهي اللحمة المتدلية في اصل الحنك
22:27وجاء في الحديث الصحيح من سأل حديث سالم ابن حنيفة عند مسلم من سأل الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وان مات على فراشه. وان مات على فراشه جاء ايضا
22:47وفي آآ او من المسائل من المسائل التي ذكرها العلماء ووقع فيها خلاف. وهو تمني الموت شوقا الى الله ليس لاجل مصيبة شوقا ليس لاجل المصيبة في هذه الحالة هل يجوز او لا يجوز
23:06نقل عن جمع من اهل العلم جواز هذا الشيء. وان من اشتاق الى لقاء الله لما يجد في قلبه من الانس والمحبة. وانه يحب ان يرحل من الدنيا حتى يلقى ربه
23:18سبحانه وتعالى. فان هذا من اعظم حسن الظن بالله سبحانه وتعالى فقالوا يجوز مثل هذا وذكروا هذا عن بعض السلف ذكروا هذا عن بعض السلف اما ما جاء عن عمر رضي الله عنه في موطأ وهو صحيح
23:34انه قال بعد ما صدر من الحج رضي الله عنه وكان في الطريق فجمع كومة من تراب رضي الله عنه وتوسدها وضع عليها رأسه ثم قال اللهم كبرت سني وضعفت قوتي
23:54وانتشرت رعيتي فاقبضني اليك فاقبضني اليك ماذا قال؟ غير مضيع فاقبضني اليك غير مظيع قال فما فلما كان من اخر الشهر قتل رضي الله عنه شهيدا في اخر ذي الحجة من عام ثلاثة
24:20ثلاثة وعشرين للهجرة رضي الله عنه قاله تمناه رضي الله عنه لاجل ما حصل كما قال انه ضعفت قوته وكبرت سنه فكأن هذا يشير الى مسألة سوف اذكرها ان شاء الله لكن هذه آآ متعلقة هذا ربما يقال انه من باب الشوق الى لقاء سبحانه
24:43تعالى وهذا محتمل قول يوسف عليه الصلاة والسلام توفني مسلم والحقني بالصالحين قيل انه من هذا الباب وان الله ساقه مساق المدح له وما ساقه الله سبحانه وتعالى ما ساق المدح في شرع من قبلنا؟ وش حكمه في شرعنا
25:00ما ساقه الله مشاق المدح في شرع من قبلنا هل هو شرع لنا نعم نعم ما نعم هو شرع لنا ما لم يكن في شرعنا منعه او تحريمه ولكن الاية هذي فيها خلاف في تفسيرها
25:20قيل انها ليس فيها تمني الموت او طلب الموت لا انما كأنه يقول اذا توفيتني توفني موسى سأل الله اذا قبض روحه ان يكون على الاسلام وقول مريم يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا هذا
25:40في حال الشدة والمصيبة. وهذا هو ايضا القسم الاخر والنوع الاخر وهو تمني الموت عند المصيبة في امر الدين هذي ايضا استثنيت لان العلماء اخذوا من هذا الحديث لا يتمنين احدكم الموتى من ضر اصابه
25:58قالوا هذا في الدنيا للرواية المتقدمة آآ قالوا انه اذا كان تمني الموت لاجل المصيبة في الدين والشدة في الدين فلا بأس به. لان هذا ما تمناه لاجل الشدة في الدنيا قلة المال وكثرة العيال مثلا او شدة المرض ونحو ذلك
26:19انما تمناه خوفا على دينه في هذه الحال قالوا انه لا بأس ان يتمنى الموت واستدلوا له بحديث معاذ رضي الله عنه عند احمد والترمذي الطويل وفي اخره واذا اردت بعبادك فتنة فاقبضني غير مفتوح. هو حديث جيد
26:43جيد واذا اردت بعبادك فتنة فاقبضني غير مفتون وهذا واضح وكذلك حديث محمود بن لبيد عند احمد انه عليه الصلاة والسلام قال ثنتان يكرههم يكرههما ابن ادم يكره الموت والموت خير من الفتنة
27:02ويكره قلة المال وقلة المال اقل للحساب لكن الشاهد وقوله يكره الموتى والموت خير من الفتنة. والموت خير من الفتنة. والفتنة هنا ما يحصل من الفتنة في الدين، وكذلك قول مريم
27:24في قولها يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا. تمنت انها لم توجد وانها لم تكن لما من الشدة وانهم يتهمونها بالفاحشة فقالت هذا والله ساقها وساق هذا الشيء يعني في هذه الحال
27:44المدح لها من جهة انها تخشى على نفسها الاتهام قالت هذا. ولهذا قالوا انه لا بأس. عند وجود اسبابه. وكذلك في الحديث الصحيح في صحيح مسلم من حديث ابي هريرة انه على
28:01الصلاة والسلام قال لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمرغ عليه ويقول يا ليتني مكاني ليس به الدين ليس به الدين قوله ليس به الدين فيه النهي عن تمني الموت
28:21لاجل الدنيا وفيه اشارة الى انه لا بأس اذا كان بسبب الدين بسبب الدين خوفا على دينه خوفا من الفتنة هذا لا بأس والاصل ان الانسان لا يتمنى الموت ولا يعتزل
28:43وذكر العلماء انه عند حال الفتنة في الدين هنالك ايضا طريق اخر قبل تمني الموت وهو الاعتزال ولو ان تعتزل تلك الفرق كلها والحديث سعيد الخدري انه ذكر لما سئل عن افضل عن افضل الناس قال مؤمن في شعب من الشعاب يعبد الله
29:10ومعتزل ذي شعب من الشعاب يعبد الله ويدع الناس من شره انه لكن الاصل انه لا يكون كذلك الا لقال من الشر حينما يخشى على نفسه بيتنا في ولهذا في حديث ابن عمر
29:30عند ابن ماجة وعند الترمذي عن رجل من اصحاب النبي انه قال المؤمن الذي يخالط الناس خير من الذي لا يخالطهم ولا يصبر اذاهم حديث اخر وحديث جيد ايضا رواه بعض اهل السنن
29:46انه عليه الصلاة والسلام كان مع اصحابه فمر رجل من اصحابه ماء مر بعين ماء او نقعة من الماء فيها ماء طيب فقال لو اني عبدت الله عند هذا الباب
30:07عنده هذا الماء ولا يخالط الناس يعني خشية نفسه فقال النبي لا تقل هذا فان مقام احدكم في الصف خير من عبادته رب ستين سنة. يعني عبادة من التعبد بالصلاة التطوع والصوم والتطوع
30:25وهذا كله دليل على فضل المخالطة والدفاع عن الاسلام والجهاد في سبيل الله وجهاد الهوى والنفس وما اشبه ذلك والامر بالمعروف والنهي عن المنكر منكر وشهود الجماعة وشهود الجنائز والجماعات وما اشبه ذلك. هذا هو المشروع في حق المسلم لكن حينما
30:45لا يكون مثل هذا ويفتن ويخشى على نفسه. فقد نص العلماء على ما تقدم من جواز هذا التمني نعم نعم ايضا انبه على حديث في المسألة السابقة نسيت التنبيه عليه
31:05وهو فيما يتعلق بسؤال موت شوق الى الله سبحانه وتعالى وان بعض اهل العلم استدل بحديث عمار ابن ياسر عند احمد والنسائي وهو حديث صحيح انه صلى صلاة رضي الله عنه فقال بعض اصحابه لما صلى بهم وددنا انك تنفست
31:27صلى واوجز قال اما اني دعوت بها بدعاء دعوت فيها بدعاء سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم حديث اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق ما كانت الحياة خير لي وتوفني اذا كانت الخطوات خيرا لي
31:42اللهم اني اسألك القصد في الفقر والغنى وكلمة الحق في الغضب والرضا ثم قال في اخره واسألك الشوق الى لقائك واسألك اسألك لذة النظر الى وجهك. والشوق الى لقائك. في غير ضراء مضرة. ولا فتنة مضلة
32:07اللهم زينا بزينة الايمان واجعلنا هداة مهتدين. الشاهد قوله والشوق الى لقائك. في غير ضراء مضرة ولا فتنة مظلة وهذا فيه دلالة بينة على انه لا بأس لمن وجد انسا عظيما وشوقا في محبة لقاء الله سبحانه
32:31وتعالى ان يطلبه لقاء في غير ظراء مضرة ولا فتنة مظلة. المعنى انه لا يطلب لقاءه سبحانه وتعالى لاجل مضرة في الدنيا وان يكون سبب طلب الموت هو هو الضرر في الدنيا. كذلك او فتنة مضلة اي بسبب
32:52بفتنة في الدين. والاولى منهي عنها. والثانية تقدم انه لا بأس. لكن هذا اطلبه مع الشوق الى لقائه سبحانه وتعالى والشوق الى لقاءك في غير ظراء مظرة ولا فتنة قال مظرة
33:12لان الظراء لا يخلو منها الانسان وهذا يبين انه ليس من ليس في في كل ضراء بل تكون ضراء مضرة يطوله ظررها وشررها فعند ذلك يكون الحكم ما تقدم ولا فتنة
33:31ومظلة فاستدلوا بهذا الخبر. وايضا ربما يستدل بهذا الخبر الى مسألة اخرى. وانه هل يقال انه يجوز ان يدعى دعاء اللهم احيني ما كانت الحياة خيرا ليتوفني اذا كانت الحياة لوفت خيرا لي. في حال الاستواء
33:51اه والاختيار بدون ضرر وشدة. حديث انس جاء في حال الشدة. حديث عمار ابن ياسر ظاهره انه من الادعية التي يدعو بها الانسان لانه لم يذكر ذلك في قوله اللهم احيني ما كانت الحياة خيرا لي وتوفني اذا كانت الوفاة خيرا. وهذا لا شك
34:11دعاء عظيم دعاء ويشمل الحياة الحياة ان تكون حياته خيرا له. لانه ربما لو نزلت به الوفاة فلا يصبر ويحصل ان ان يتضجر. ان ويشمل ما اذا كانت الوفاة خيرا له
34:31اما ما مع فتنة في في الدين او يكون مع شدة شوق وانش بالله سبحانه وتعالى وهذا فيه نوع من تفويض العبد امره اليه سبحانه وتعالى لكن حال الشدة يكون هذا الدعاء هو المتعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.