شرح كتاب الجنائز من بلوغ المرام للشيخ ابن عثيمين 54
0:16وقوله ويستفاد من الحديث الفرق بين الايمان والاسلام وهذا موضع اختلف الناس فيه فمنهم من قال ان الاسلام هو الايمان ومنهم من فرق بينهما وسبب هذا الاختلاف ظواهر بعظ النصوص
0:40فان بعض النصوص يفهم منها ان الاسلام والايمان شيء واحد مثل قوله تعالى فاخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين فلما قال اخرج من المؤمنين فما وجدنا غير بيت من المسلمين دل هذا
1:03على ان الايمان والاسلام واحد وقال بعض اهل العلم وهو الحق ان الايمان غير الاسلام ودليل ذلك قوله تعالى قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا ولما ادخل الايمان في قلوبكم
1:25وقوله في حديث جبريل اخبرني عن الاسلام فقال ان تشهد ان لا اله الا الله ثم قال اخبرني عن الايمان فدل ذلك على ان الايمان غير الاسلام وهذا هو الحق
1:47لكن اذا انفرد احدهما دخل فيه الاخر اذا انفرد احدهما دخل فيه الاخر فقوله تعالى ورضيت لكم الاسلام دينا وقوله ان الدين عند الله الاسلام يدخل فيه الامام ولا لا؟ لا شك انه يدخل فيه الامام
2:09وكذلك قوله تعالى اه وعد الله الذين امنوا وعد الله الذين امنوا منهم لاصطلاحات تأتي الاسلام الصاف اللي ذنبك وللمؤمنين والمؤمنات نعم ما فيها ذكر الاسلام يدخل فيها المسلمون ولا لا؟ نعم. يدخل فيها
2:34اما اذا قرن فان الايمان شيء والاسلام شيء اخر والجواب عن الاية الكريمة في لوط فاخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين ان الله لم يقل فما وجدنا فيها غير المسلمين
2:54قال غير بيت من المسلمين وهذا صحيح فان بيت لوط بيت اسلام لان امرأة لوط لم تكن تعلن الكفر كما قال تعالى فخنتاهما اه تظهر انها مسلمة فالبيت بيت اسلام
3:15لكن الذي نجا من المؤمن من هذا البيت من بيت الاسلام ويستفاد من الاية فائدة عظيمة جدا وهي ان ما غلب عليه حكم الاسلام فهي دار اسلام وان كان فيها كفار
3:33ما دام غلب عليها حكم الاسلام وظهرت فيها شعائر الاسلام فهي بلد اسلام وان كان فيها كفار ولو كثروا ما دام الغلبة والظهور للمسلمين وقوله وانا ان شاء الله بكم لاحقون
3:50يستفاد منها ان الحي سيموت ها؟ كل ما يستفاد. ها؟ نعم. يستفاد من احد وان ان شاء الله بكم لاحقون نعم ولكن ما الغرض لهذه الجملة غرض وهي تذكير نفس تذكير الانسان نفسه بمآله وانه سيلحق بهؤلاء الاموات. وفيه اشكال
4:23وبالمشيئة ان شاء الله يأتي في الدرس القادم المؤمنين والمسلمين نعم ذكرنا انه قال من المؤمنين والمسلمين لان الاموات الاموات في الواقع منهم مؤمن ومنهم مسلم فكامل الايمان كامل الايمان مؤمن
4:46المحافظ على ما امر الله والمبتعد عما نهى الله ومن كان دون ذلك فهو مسلمة ولا شك ان في المقابر من هو مؤمن ومن هو مسلم ولهذا قال من المؤمنين والمسلمين
5:03قال وانا ان شاء الله تعالى بكم لاحقون وانا الظمير يعود على نفس القائل او عليه وعلى الاحياء الذين معه ان كان معه احياء او من على الارض الان المهم ان هذا الظمير الذي هو ظمير المعظم نفسه او ظمير من معه غيره صالح لهذا وهذا
5:31وقوله ان شاء الله بكم لاحقون هذا التعليق على جملة خبرية يعني ان لاحقون جملة خبرية ما في اشكال وهي جملة ايضا معلومة متيقنة واللغة المتيقنة متيقنة كله سيموت فلماذا جاء التعليق ان شاء الله
5:55اختلف العلماء في الجواب عن هذا فقيل انه لمجرد الامتثال لقوله تعالى ولا تقولن لشيء اني فاعل ذلك غدا الا ان يشاء الله وهذا وهذا القول فيه نظر لان قوله
6:19ولا تقولن لشيء اني فاعل انما هو بالنسبة لما تفعله انت اما الموت فليس من فعلك وهو متحقق لكن ما تفعله وهو مستقبل لا تقل اني فاعل وتجزم انك ستفعله لان الامر بيد من
6:38بيد الله قل ان شاء الله وقيل انها قيلت للتبرك مجرد تبرك نعم وهذا ايضا فيه نظر لان مجرد التبرك بمثل هذا التعبير لا وجه له وقيل انها ذكرت نعم ذكر التعليق
7:06بناء على الحال او المكان كيف الحالة والمكان الحال يعني انتم متم على الايمان والاسلام فاقول ان شاء الله باعتبار انني اموت على ما متم عليه لا تعليقا للموت لان الموت سيكون
7:29لكن وانا بكم لاحقون وش عليه على الايمان والاسلام. لا على مفارقة الدنيا لانها ما تحتاج الى تعليق المشيئة او في المكان لكن هذا لا يكون الا لاهل بقيع الغرقد
7:50اما غيرهم فانه ليس له خصيصة الدفن في غير البقيع ليس له خصيصة اما في البقيع فله خاصية وهي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اللهم اغفر لاهل بقيع الغرقم
8:08وهذا الدعاء قد يكون شاملا لكل من يدفن فيه وقد يكون خاصا بمن كانوا فيه ذلك الوقت الذي دعا فيه الرسول عليه الصلاة والسلام فيكون هنا ان شاء الله عائدا الى
8:27الى المكان اما عوده الى الحال فهو صالح لكل بلد وقيل ان ان التعليق هنا للتعليم لا تعليق للتعليل المعنى اننا بمشيئة الله لاحقون بكم اي ان موتنا يكون بمشيئة بمشيئة الله ففيه تفويض الامر الى الله عز وجل
8:55قالوا والتعليق هنا يراد به التحقيق مقرونا بماذا بمشيئة الله يراد به التحقيق مقرونا بمشيئة الله فيكون ذكر التعليق من باب التعليم كانه قال وانا بمشيئة الله بكم لاحقون قالوا ومثل ذلك قوله تعالى لتدخلن المسجد الحرام
9:26ان شاء الله امين محلقين فان هذا لا يتصور فيه الا ان يكون من باب التعليل بالمشيئة وان الامور كلها بمشيئة الله عز وجل طيب ثم قال نسأل الله لنا ولكم العافية
9:46الاقرب الاخير اقربها الاخير نعم لانه ما في تكلف وواضح جدا ان المراد به التعليل فيكون هذا من باب تحقيق ان كل شيء بمشيئة الله يقول وانا ان شاء الله بكم نسأل الله لنا ولكم العافية
10:07سؤال هنا سؤال استفهام ولا سؤال استجداء ها استجداء لان السؤال اذا كان سؤال استفهام واستخبار فانه يعدى بعن فتقول سألت زيدا عن كذا واذا كان السؤال سؤال استجداء فانه يتعدى
10:37بنفسه فيقال سألت زيدا كذا وهنا من هذا الباب في الحديث من هذا الباب المفعول الاول الله والمفعول الثاني العافية العافية للانسان في الدنيا تكون من امراض القلوب وامراض الابدان
11:03والعافية للاموات تكون من امراض انا ابدأ انا ها؟ ايه. من الاذان الذي سببه مرض القلب من العذاب الذي سببه مرض القلب امراض القلوب امراض الابدان يعرفها الاطباء الذي نتعلم هذه المهنة
11:29الطب الجسمي البدني وامراض القلوب يعرفها اهل العلم وهي تدور على شيئين شبهة وشهوة شبهة وشهوة ففي قوله تعالى ولا تخظعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرظ ها؟ سهوة مرض الشهوة
11:55وفي قوله تعالى عن المنافقين في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا هذا شبهة فالامراض القلبية كلها لو تأملتها لوجدتها تدور على هذين المرضين شبهة دواؤها العلم وشهوة واجتواؤها دواؤها العمل على يرحمك الله على صراط الله المستقيم
12:24ان لا يتبع الانسان نفسه هواها بل ينظر الى ما يرضي ربه سبحانه وتعالى فيقوم به ولو عصى نفسه ولو اهان نفسه ولو اذلها لان اهانة الانسان نفسه لله عز
12:42ورق الانسان لربه حرية نعم فاذا نقول العافية بالنسبة للاموات هي العافية من اثار الذنوب التي هي امراض القلوب واما بالنسبة لنا فمن امراظ الابدان وامراظ القلوب فان قلت ولنا ايضا يمكن يكون لنا عذاب
13:12على اعمالنا قلنا العذاب على اعمالنا في الدنيا لا يتجاوز هذين الامرين لان الانسان قد يعاقب على الذنب بفساد قلبه والعياذ بالله سواء من شهوة او شهوة او شبهة وقد يعاقب على الذنب
13:34بالامراض بالافات المادية النقص في الاموال والانفس والثمرات نستفيد من هذا الحديث عدة فوائد اولا نصح النبي صلى الله عليه وسلم لامته من اين يؤخذ من من قول يعلمهم وان الرسول صلى الله عليه وسلم بلغ البلاغ المبين
14:07ويستفاد منه ايضا مشروعية الدعاء لاهل القبور بما ارشد اليه النبي صلى الله عليه وسلم لان الدعاء احسنه واجمعه وانفعه ما جاء في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم
14:33ولكن مع هذا اذا دعوت انت بغيره مما اباح الله فلا حرج طيب ومن فوائد الحديث جواز مخاطبة اهل المقابر لقوله ها السلام عليكم سلام عليكم فان قلت هذا يشكل
14:57كيف تخاطب اقواما قد ماتوا ورموا فما الجواب الجواب ان علينا ان نفعل وليس علينا ان نقول ها لم الرسول عليه الصلاة والسلام امرنا بذلك ومن الجائز ان الله تعالى يسمعهم
15:21هذا السلام ومن الجائز ان يكون الخطاب ليس للاسماع ولكنه لقوة استحضار الانسان لهؤلاء الاموات كانهم بين يديه يسلم عليهم ونظير ذلك قولنا السلام عليك ايها النبي وخطاب من لا يعقل خطاب
15:51ممكن وقد جرى عليه الناس فهذا عمر يقول للحجر اني اعلم انك حجر لا تضر ولا تنفع يعني الحجر الاسود ولولا اني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك
16:10ما قبلتك على اني لا اريد ان اقيس مسألة اهل القبور بالحجر لان الحجر عندنا واضح انه جماد وانه لن يرد الا على سبيل ان يكون اية او كرامة لكن اهل القبور
16:29امرهم غيبي فقد يكونون يسمعون هذا هذا الدعاء طيب ومن فوائد الحديث ان الايمان والاسلام متباينان لقوله ها؟ من من المؤمنين والمسلمين ووجه ذلك ان الاصل في العطف التغاير قد يكون تغير بالذوات او تغاين بالصفات
17:01الا ما قام الدليل عليه انه ليس متغايرا فيعمل به مفهوم طيب وقد مر علينا مرات كثيرة ان الايمان والاسلام اذا انفرد احدهما ها؟ شمل الاخر وضربنا لذلك امثلة ومن فوائد الحديث
17:23ان القبور ديار اهل القبور لقوله ها؟ اهل الديار. وهو كذلك فانها ديارهم لكنهم اقوام متجاورون ولا يتزاورون طيب يقول و ومن فوائد الحديث ايضا انه ينبغي للانسان ان يعلق كل شيء بمشيئة الله
17:59فان كان امرا محتملا الوقوع فهو من باب التفويض