العقوبات الشرعية | كتاب الحسبة لشيخ الإسلام
0:04الامر بالمعروف والنهي عن المنكر بالعقوبات الشرعية فان الله يسع بالسلطان ما لا يسع القرآن. واقامة الحدود واجبة على ولاة الامور. وذلك يحصل العقوبة على ترك الواجبات وبيع المخابرات وقطع السارق ومنها عقوبات غير مقدرة قد تسمى التعزية
0:32مقاديرها وصفاتها بحسب كبر الذنوب وصغرها وبحسب حال المذنب وبحسب حال الذنب في خلته وكثرته والتعزير ومنه ما يكون كذلك ترك الصلاة وترك اداء الحقوق الواجبة مثل ترك وباء الدين مع القدرة عليه وعلى ترك رد المغصوب وولاء الامانة الى اهلها فانه يضرب
1:06حتى يؤدي الواجب ويفرق يوما بعد يومه كان الضرب على ان والثاني دون اقل الحدود. اما من اصحاب الشافعي واحمد وهو احد الروايات العامة لكن ان كان التعزير به فيما فيه مقدر لم يبدوا به ذلك القدر مثل التعزيز
1:52والتعزير على القلب دلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم اشهد الخلاء الراشدين فقد امر النبي صلى الله عليه وسلم بضرب الذي احلت له امرأته جاريتها مئة مئة ودرى عنه الحد بالشبهة وامر ابو بكر وعمر بضرب رجل امرأة جلد ووجد
2:25واحد مئة بالمئة. اه وامر بضرب الذي نكش على على خاتمه. واخذ من بيت المال بها ثم في اليوم الثاني مئة ثم ضربه في اليوم ثلاث مئة وظرب الصبيغ العسر
2:41لما رأى من فدعته غربا كثيرا لم لم يعده ومن لم ينتفع فساده في الارض الا بقتل خشب مثل المفرق قال تعالى وقال من جاءكم امركم على رجل واحد جماعتكم فاضربوه فاضربوا عنقه
3:11وامر النبي صلى الله عليه وسلم بقتل رجل تعمد عليه الكذب وسأله عن من لم ينهي عنه قال من لم ينتهي عنها وذهب مالك هذه القاعدة فان المحتسب ليس له القطع والقتل والقذف ومن انواع التعزير النفي والتغريب كما كان عمر بن الخطاب
3:41واخرج ثم ذكر الشيخ رحمه الله فصلا بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر يعيد رحمه الله ويقرر هذا الاصل والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وانه شامل كل شيء وانه بحفظه يكون حفظ التوحيد. وهو اعلى وهو المعروف
4:18وضده الشرك ضده الشرك وهو اعلى المنكر كما ان المعروف هو اعظم كما التوحيد هو اعظم المعروف. ومن ذلك ايضا من باب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر هو الدعوة الى الاجتماع والائتلاف. والنهي عن التفرق بالاختلاف. هذا اصل عظيم ربما
4:42يغفل عنه وهو الدعوة الى اجتماع والائتلاف. والتحذير من الفرقة والاختلاف فهذا اصل عظيم من اصول الدين وقد قرر هذا هو رحمه الله وغيره من اهل العلم في المسائل التي لا يمكن دفع
5:08الفساد فيها مطلقا وتحسين المصلحة خالصة من المفسدة او دفع المفسدة خالصة من المصلحة وانه يفعل قدر الامكان من تحصيل المصالح ودفع المفاسد. ولو فاته شيء من المصالح ولو ارتكب شيء من المفاسد ما دام ان هذا هو الاصل
5:28ثم بين رحمه الله انه لا يتم الامر بالمعروف والنهي عن المنكر كثيرا لا يتم الا بالعقوبات الشرعية فان الله يجعل بالسلطان قال ما لا يزع بالقرآن. وهذا مشهور عن عثمان رضي الله عنه. هذا مشهور عن عثمان هذا الاثر
5:49جاء كما ذكر الشيخ او او ذكر عثمان عن عثمان هنا اطلق رحمه الله لكنه مشهور عن عثمان وايضا جاء ايضا عن عمر جاء عن عمر لكن لا يصح عن عمر ولا عثمان وقد رواه مالك الموطأ من رواية او رواه
6:09روايته عن مالك وهو منقطع بينه وبين عمر رضي الله عنه وكذلك جاء عند عمر ابن شبة في تاريخ المدينة من روية يحيى بن سعيد عن عمر وهو منقطع وجروه خطيب باسناد لا يصح عن عمر مرفوعا
6:28العمر مرفوعا فالخبر لا يصح الخبر لا يصح فلهذا لكن معناه الصحيح ان الله يزع بسلطان ما لا يزع من قوله جاءت الحدود جاءت الحدود لاجل دفع فساد المفسدين. وقبض الحدود واجبة على ولاة الامور
6:48ويحصل بذلك اه او يحصل ذلك او عند ترك الواجب والوقوع في المحرم كما نبه الشيخ عليه رحمه الله ثم بين ان منها عقوبات مقدرة عقوبات غير مقدرة هذه معروفة في الشرع. وان التعزير اجناس وواسع
7:08وانه يكون على ذنوب مضت وربما يكون دفعا لشر يخشى منه. ثم ذكر ان التعزير فيه خلاف بين اهل العلم عشر جلدات او لا يبلغ به ادنى الحدود تسع وثلاثون او تسع وسبعون لان اختلف هل هو حد
7:31اوليس فان قيل حد الحده اربعون او ثمانون فان كان اربعين دون الاربعين تسع وثلاثون. وان كان ثمانين دون الثمانين تسع وسبعون ذي الخمر وكذلك ايضا في القذف كما ذكر رحمه الله انه لا يتقدر بذلك. لا يتقدر بذلك
7:59وذكر قولا اخر او كالجمع انه لا يتقدم وهذا هو الصحيح الا اذا كان التعزير في عقوبة ورد في جنسه احد مثل انسان قذف انسان بالسب دون القذف بالزنا سبه
8:19شتم مثلا او سرق دون النصاب مثلا او تمضمض كما ذكر الشيخ الخمر ذلك فهذا لا يبلغ بمن مثلا سب لا يقبل لا يقبل في حد القذف حد القذف الصريح آآ اعظم
8:37اه يبلغ به دون حد القذف. وكذلك اذا تمضمض الخمر اذا قيل الخمر حد دون حد الخمر وهكذا لو سرق دون النصاب فانه يعزر دون القطع ونحو ذلك. وهذا قول اعدل الاقوال كما ذكر الشيخ رحمه الله
8:53ولان هناك فروق بين الحدود والتعازي. حدود مقدرة الحدود الشرعية المقدرة. ليس المراد الحدود المحرمة لا الحدود المقدرة. آآ اما التعاجين لا ترجع الى الايمان ترجع الى الامام. وهناك فروق اخرى اه ذكرها العلماء بين الحدود المقدرة والتعازي
9:15ثم بين رحمه الله امثلة على ذلك وانه قال ان عمر ابو بكر وعمر ضرب رجل وامرأة وجد في لحاف واحد مئة مئة هذا ينظر هذا الاثر الذي رأيته انه عن علي رضي الله عنه عند ابن ابي شيبة من رواية جعفر ابن محمد ابن علي ابن الحسين الصادق
9:35عن ابيه محمد ابو جعفر الباقر عن علي ومحمد ابن علي بن حسين لم يدرك جد ابيه لمحمد ابن علي ابن حسين ابن علي ابن ابي طالب وهو جد ابيه لم يدركه بل ابوه ايضا لم يدرك علي رضي الله عنه
9:52فهو منقطع وانه فيه انه وجد رجل وامرأة في لحافها جلد جلده مائة مائة جلده مائة مائة وجاء عن ابن مسعود بسند صحيح عند ابن ابي شيبة من رواية الاعمش عن القاسم ابن عبد الرحمن ابن عبد الله
10:11عبد الرحمن القاسم عبد الرحمن ابن عبد الله ابن مسعود عن ابيه عبد الرحمن ابن مسعود. عن ابن مسعود انه جلد رجل وامرأة اربعين اربعين ان وجده في لحاف فاستعدى قومهما ابا عمر عليه. ذهبوا الى عمر
10:29يستعدونه فعل كذا وكذا يعني كانه فعل فعلا انكروه فدعا ابن مسعود فجاء ابن مسعود سأله رأيت مكانا فجلدتهما قال هل تراه؟ هل ترى ذلك؟ كانه يسأله قال نعم فقال الناس جئنا نستعديه فاذا هو يستفتيه
10:59جاءوا يستعدونه على ابن مسعود فاذا هو يستفتي ابن مسعود بمعنى انه وافقه على ذلك رحمه الله. ورضي عنهم جميعا بل وضرب الصديق بالعشر وهذا كبير وذكره اه الحافظ رحمه الله في الطبقة الثالثة ممن يكون كبيرا ممن يكون كبيرا مثل هذا يكون
11:23كبير في عهد الصحابة رضي الله عنهم ظربه ظربا كثيرا يعده يعني كفيه لانه ظربه ثلاث مرات وهذه القصة مشهورة رواه الداري عنا سليمان ابن يسار عن عمر ورواه من رواية نافع عن عمر وهو منقطع عن سليمان ونافع لم يدرك عمر. وقال الحائض في اصابة انه رواها
11:43بسند صحيح بسند صحيح فاسناد من انباري شاهد لهذين الاثرين وفيه انه جلده او ظربه ظربا كثيرا فيه دلالة على هذا وهو التعزير على هذه على هذا الفعل لانه كان يسأل عن متشابه القرآن قصته طويلة وذكرها
12:03داري وغيره لكن حاصله انه كان يسأل عن متشابه القرآن. فجلده رضي الله عنه حتى قال في الاخيرة يعني وان كنت تريد ان تقتلني فاقتلني. اما الذي في رأسي فقد ذهب
12:15يعني كان عنده شيء من الشبه ونحو ذلك لم يكن سؤاله خالص سواء فانكر عليه فتبين بعد ذلك انه قد اه ترك ما هو عليه فترك رضي الله ثم بين رحمه الله ان من لم يندفع فساده الا بالقتل قتل وانه قد يبلغ
12:33قد يبلغ بالتعزير الى حد القتل. لان التعزير لا حد له كما هو قول مالك. كما هو قول مالك رحمه الله مثل اهل البدع والضلالات الذين الناس ولا يمكن دفعهم الا هذا اذا كانت بدعة دون الكفر. اما اذا كانت بدعة
12:50مكفرة وقع في الكفر والضلال ومع ذلك يكون من التفريق للجماعة ويكون من التظليل والفساد فهذا ابلغ في في لزوم هذه العقوبة في حقه لان هذا من اعظم الفساد من اعظم الفساد فاذا كان المحاربون يعني تلك العقوبة
13:10وحرابتهم تتعلق بالفساد في الاموال. الفساد في الدين خاصة في اصول الدين اشد واشد ولهذا قال نفرق للجماعة حديث ابن مسعود ثلاث ثم ذكر منهم من آآ يعني من خرج عن الجماعة وثم ذكر ايضا حديث العرفجة ابن شريح الاشجعي وهو ان
13:36انه اذا وعي الاثنين فيقتل الثاني منهما لان في تفريق للجماعة وتفريق للصف ولا شك ان هذا من اعمى الفساد اذا لم ينذر فساده الا بذلك. فكل هذا لاجل بيان ان الاحتساب في هذا الباب من اعظم الاحتساب
13:56وهو حماية وصيانة للدين ولعموم المسلمين. ثم ذكر ايضا ان النبي عليه عليه الصلاة والسلام امر بقتل رجل تعمد عليه الكذب. تعمد عليه الكذب. هذه القصة ذكرها شيخ الاسلام رحمه الله في عدة مواطن. رجل جاء الى قوم لبس حلة
14:16لقد خطب منه في الجاهلية فابوا ان يزوجوه فلبس حلة ثم جاءهم ثم قال اننا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بعث اليكم وحكمني في نسائكم واموالكم بدمائكم فنزل على تلك المرأة التي خطبها فبلغ النبي النبي خبره النبي عليه الصلاة والسلام خبره آآ بالوحي فارسل اليه رجل فقال
14:36ان ادركته فاقتله ولا اظنك او قال لا اظن ان انك تدركه ان تدركه وانه جاءته صاعقة فقتلته وانه خرج يتوضأ او نحو ذلك. وقد قال في في رحمه الله في كتابه
14:52رحمه الله صارقا في كتابه صار المشلول على شاتم الرسول قال انه على شرط الصحيح او قال هو صحيح وهذا مما وهب في شيخ الاسلام رحمه الله وظن ان الراوي له صالح بن حيان ابن حي احد روايات الصحيح وصالح بن حيان القرشي رجل ضعيف
15:12كما نبه على ذلك الذهبي رحمه الله ان هو تم عليه الوهب في هذه الاحاديث والحديث لا حديث لا يصح لكن هذا الاصل دلت عليه ادلة سبق ان قررها الشيخ رحمه الله. ثم ذكر اثر ابن الديلمي وهو الديلمي الحميري. اه في ان من لم ينتعش بالخمر فاقتلوه
15:32هل هذا الاصل ثابت وهو قتل شارب الخمر؟ وانه ليس بحد وانما تعزيل وذهب بعض اهل العلم ابو القيم رحمه الله رحمة الله عليهم ان شارب الخمر اذا كثر فساده وظره لم يندفع الا بالقتل فانه يقتل انه يقتل وذكر حديث
15:52هذا او الديلمي وقد روى احمد وابو داوود واسناده صحيح. كذلك روى احمد وابو داوود من حديث معاوية. ومن حديث عبد الله ابن عمر من حديث ابي هريرة واسانيدها جيدة لا بأس بها. وكذلك جاء عن غيره احاديث كثيرة في هذا الباب عند احمد وغيره
16:12والقول بانه منسوخ ليس بصحيح ولا دليل على ذلك وما ورد من ذلك عند ابي داوود في ظعف ليست بصريحة ولهذا اختار رحمه الله جواز القتل حينما فساده الا بذلك وآآ انه يبلغ به
16:33اعلى انواع التعزية. وقال ان هذا مذهب ولهذا ذهب مالك ووظائفا من اصحاب احمد الى جواز قتل الجاسوس. وذهب مالك قتل الداعي للبدع وليست هذه القاعدة خصوصا موضع ذلك يعني ان هذه مسألة بسطة لموضع اخر رحمه الله الا ان المحتسب ليس له ذلك انما هذا
16:53للامام هذا للامام هو الذي ينظر في هذا هو الذي يقدر ذلك ثم ذكر رحمه الله ان من انواع التعزير النفي والتغريب كما نفى آآ عمر بن الخطاب آآ في شرب الخمر الى خيبر هذي قصة تنسب الى ربيعة بن امية بن خلف
17:09وانه شرب الخمر في عهد عمر وان عمر جلده ونفاه ثم ذهب الى بناء الى النصارى فتنصر لكن لم يثبت بسند صحيح هذه القصة رواها عبد الرزاق هذه القصة رواها عبد الرزاق والقصة آآ فيها آآ يعني ضعف من جهة رواتها وايضا
17:35عبد الرزاق من طريق اخر وان منقطعة ايضا عن ابي بكر وانه سأله عن رؤيا وان فسرها له بانه يخرج من الاسلام هذه قد يكون فيها غرابة ان يفسر له ابو بكر هذا الشيء والمعلوم ان ان الرؤيا حينما تكون على الوجه فانها
17:53يعني يسكت عنها ولا تفسر والثابت في هذه القصة خلاف ما ذكر خلاف يعني ما ذكر ذكر في هذا وانه جاءت رواية جيدة ولاية عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن جرارة بن مصعب بن عبد الرحمن بن عوف عن المشور ابن وخرة وعن عبد الرحمن
18:13هذا اسناد صحيح وفيها ان عمر رضي الله عنه خرج يعش ليله وابو بكر مر ببيت وفيه لغط وفيه نار يعني فقال تعرف بيت من هذا؟ قلت لا. قال هذا بيت ربيعة وهم الان شرب
18:31فماذا ترى؟ قال ارى انا قد اتينا ما نهينا عنه ولا تجسسوا فانصرف عمرنا وهذا هو الثابت في قصة ربيعة بن امية وهذا السند اصح ما ورد في هذه القصة
18:43ولم ليس فيها فيها انه يعني ما لهم شرب قد يكون نفس الجماعة كلهم وقد يكون غير بعضهم اه وليس فيها الا هذا القدر. وقد ذكر ابي عمرية جمع من اهل
18:57العلم في الصحابة جمعه الصحابة فنبقى على هذا الاصل الا بدليل بين وليس هناك دليل بين اه يعني يصح الا هذا الخبر كما نفى صديق ابن عيسى البصرة يتقدم الاشارة اليه واخرجه نصر ابن حجاج الى البصر لما افتتن به النساء وقصته كما نبه الحافظ عليها اخرجها الخرائط
19:17في اعتلال القلوب وكذلك ابن سعد رحمة الله عليهم دفعا للشر والفساد ربما كان منه شيء وربما كان منه شيء من ذلك. فلهذا لم يعمد الى كل من خشي منه ذلك. انما عمد اليه لانه ربما
19:37وكان منه شيء الى ذلك ولهذا نفى وربما في بلاد الغربة يعني يستوحش فيدفعه عن شيء مما هو فيه ويكون ايضا سبب الى يعني الى ان يكون موضع خشونة قوة فلهذا اجتهد رضي الله عنه في مثل هذا الفعل دفعا للشر والفتنة عن المسلمين. نكمل ان شاء الله بعد صلاة المغرب
20:07والله عنه وصلى وسلم وبارك على نبينا محمد