شرح الشفا للشيخ حسن بخاري الدرس 51 الكتاب الثاني - حديث هند بن ابي هالة 1 في 24-2-1438هـ
0:00الرحمن الرحيم الحمد لله الذي هدانا للاسلام وعلمنا الحكمة والقرآن. احمد ربي تعالى واشكره واستعينه واستغفره واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله وصفيه وخليله
0:22اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى ال بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد ايها الاخوة اخوة الكرام فهذه ليلة الجمعة الشريفة الكريمة الغراء. ليلة مباركة تزدان فيها ليالي المسلمين
0:42باعمال عظيمة واجور كبيرة كرما ورحمة وفضلا من اكرم الاكرمين. ما زلنا امة الاسلام نحظى بكرم سبحانه وتعالى ونتقلب في عظيم افضاله وكريم الطافه جل في علاه. وما زالت رحماته بنا تتتابع ونعمه بنا
1:05تتوالى فله سبحانه وتعالى وحده الفضل والمنة والنعمة والثناء الحسن. سبحانه وبحمده لا احصي ثناء عليه الاوان من بركات ليلتنا هذه الصلاة والسلام الدائمين الكثيرين على رسول الامة ونبي الهدى والرحمة صلوات
1:27الله وسلامه عليه هذه ليلة يتسابق فيها المحبون ويتنادى فيها الصادقون في ايمانهم واستنانهم بنبينا صلى الله عليه وسلم الى كثرة الصلاة والسلام عليه. يحدوهم في ذلك امور عظيمة اولها ندبه لنا عليه الصلاة والسلام الاكثار من الصلاة والسلام عليه عندما قال اكثروا من الصلاة علي يوم الجمعة
1:56في وليلة الجمعة فلا والله لا يجد المؤمن المحب بدا من الاستجابة لامر حبيبه عليه الصلاة والسلام فينطلق ويحث الخطى ليلته هذه ويوم جمعته ان يكون مستجيبا لنداء حبيبه عليه الصلاة والسلام بالاستكثار من الصلاة
2:16والسلام عليه ومما يحملنا يا كرام على الاستكثار من الصلاة والسلام على نبينا عليه الصلاة والسلام وذاك الفضل الكبير والشرف العظيم الذي ينال احدنا بصلاته وسلامه على نبيه صلى الله عليه وسلم. عبد الله استكثر من السلام ليرد عليك السلام
2:38الله عليه وسلم ثم اردفها بصلوات ليصلي عليك ربك من فوق سبع سماوات. بالله اي شرف ترجوه عبد الله في دنياك اعظم من ان تشرف برد السلام من رسول الله صلى الله عليه وسلم عليك. وبصلاة ربك جل جلاله. وتعالى
3:00وتقدس في كبريائه وعليائه ان يصلي ربك عليك. هذا شرف عظيم. يناله العبد بالصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم تأبى الحروف وتستعصي معانيها حتى ذكرتك فانهالت قوافيها
3:21محمد قلت فاخضرت ربا لغتي وسال نهر فرات في بواديها. فكيف يجذب حرف انت ملهمه؟ وكيف تظمأ روح انت ساقيها؟ صلوات ربي وسلامه عليه ثم ما زالت مجالسنا هذه ايها الاحبة الكرام في ليالي الجمع مجالس علم وخير وسنة. مجالس سيرة
3:46مائلة نبوية مجالس نستكثر فيها من الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجمعة فننصرف كما انرجو باجر عظيم ورحمة سابغة وخير متتابع يحيط بنا. كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم
4:06ما زال انيسنا وجليسنا في كل ليلة من ليالي الجمع في رحاب بيت الله الحرام. وقد وقف بنا الحديث في الباب الثاني عند الفصل الذي خصه المصنف رحمه الله تعالى لسرد حديث هند بن ابي هالة رضي الله عنه ربيب بيت النبوة وخال الحسن
4:26والحسين رضي الله عنهم اجمعين. هذا الحديث المعدود في اطول احاديث اوصاف رسول الله عليه الصلاة والسلام. الذي يذكر فيه شأنه وصفته وخلقته وهيئته صلوات ربي وسلامه عليه. تعددت تلك الاحاديث التي تروي لنا اوصاف
4:46وقف عليه الصلاة والسلام فيأتي حديث هند بن ابي هالة من اوفاها واجمعها لفظا واعذبها اسلوبا واجملها بيانا استوعب رضي الله عنه وكان وصافا كما يقول ابن اخته الحسن رضي الله عنه. وكان الى جانب ذلك بليغ العبارة حلو اللفظ
5:06عذب الكلام جمع من اوصاف النبي عليه الصلاة والسلام ما يقرب المؤمن المحب الى رؤية نبيه عليه الصلاة والسلام حتى لك انه يراه وقف بنا الحديث في صدره وهو يقول سألت خالي هند بن ابي هالة عن حلية رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:26كان وصافا وانا ارجو ان يصف لي منها شيئا اتعلق به. نعم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله محمد وعلى آله واصحابه به اجمعين اما بعد. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين ولجميع المسلمين. هذا هو
5:53المجلس الثاني والخمسون من مجالس تدارس كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم وباسانيدكم المتصلة الى القاضي العلامة ابي الفاضل عياض بن موسى الاندلسي رحمه الله تعالى رحمة واسعة
6:13قال فصل في حديث هند ابن ابي هالة وعلي ابن ابي طالب رضي الله عنه في شمائله صلى الله عليه وسلم قال القاضي رحمه الله تعالى عن ابيه محمد بن علي عن علي بن الحسين قال الحسن بن علي واللفظ
6:33ولهذا السند سألت خالي هند بن ابي هالة عن حلية رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان وصافا وانا ارجو ان يصف لي منها شيئا اتعلق به. قال كان رسول الله صلى الله عليه
6:53فخما مفخما يتلألأ وجهه تلألأ القمر ليلة البدر. نعم. تقدم الحديث يا احبة في منتهى ليلة الجمعة الماضية عن صدر هذا الحديث. وقد وقفنا هنيهة عند مقولة الحسن سألت خالي هند بن ابي
7:13عن حلية رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان واصطافا. يقول وانا ارجو ان يصف لي منها شيئا اتعلق به؟ وقلنا لان كان الحسن وهو سبط رسول الله عليه الصلاة والسلام. وابن ابنته وريحانته في هذه الدنيا
7:33وسيد شباب اهل الجنة في الاخرة. وقد ادرك جزءا من حياته في طفولته بصحبة جده عليه الصلاة والسلام الت عينه برؤيته الا انه يجد في قلبه شوقا ورغبة وحنينا نحو نبي الامة عليه الصلاة والسلام
7:53وهو يبحث عن موقع في قلبه يعلق به هذا الحب العظيم. لان كان هذا شأن الحسن فانا والله وانت اولى اخي الكريم. اولى لبعد الزمان احبتي. ولاننا لم نظفر لم تتمتع جوارحنا لا الاسماع ولا الابصار. بصحبته ورؤيته وسماع
8:13عبارته صلوات ربي وسلامه عليه. فنحن اولى والله ان نعوض هذا الفقد العظيم. وان نكون لنا نصيب كبير في ان نكون اقرب اليه صلوات الله وسلامه عليه. ولا قرب بالزمان لكنه قرب بالرواية والوصف كما حكته السنة وحفظته السيرة
8:33هذا اولا واما ثانيا فالحسن رضي الله عنه ابن بنته عليه الصلاة والسلام وهو من اقرب الناس ومن ال البيت وقد ترك شيئا من طرف الحياة معه وفي صحبته صلوات ربي وسلامه عليه. ومع هذا وجد انه ولابد ان يجعل في قلبه
8:53تألقا كبيرا بحب نبي الله عليه الصلاة والسلام. فنحن اذا اولى ليس يربطنا به النسب الشريف صلوات الله وسلامه عليه لدى الكثير منا وليس لنا ايضا صحبة ولا ساعة من الزمن. فنحن اذا اولى بان يكون لنا نصيب في حياتنا نفوت
9:13اه نستدرك به ما فات مما ليس بايدينا. ولهذا نحن نقول التعلق بحب رسول الله عليه الصلاة والسلام مطلب شرعي جزء من ايماننا وها هنا وقفة لابد منها بين يدي حديث هند بن ابي هالة
9:30الذي تطول فيه الرواية وتتعدد الالفاظ وتتوالى العبارات. ها هنا سؤال مهم يا كرام السؤال هو ايكون هذا من الايمان ان نجلس مجلسا نتحدث فيه عن وصف وجه رسول الله عليه الصلاة والسلام اهذا من العلم بالشريعة
9:51ايشرع ذلك؟ اتعقد المجالس؟ ايجتمع الناس ويكون لهم في مجلسهم وحديثهم وصف عينيه عليه الصلاة والسلام شعره واسنانه. اي علم في ذلك؟ ما الذي يجده المسلم؟ ما المقصود من وراء ذلك؟ والجواب يا كرام ان
10:11اهذا جزء من صميم ايماننا؟ ومن اسمى ما يتعلمه المسلم في دينه؟ الجواب نعم. هذا جزء من شريعتنا من من ديننا نتعلمه. ليس فقط اشباعا لمحبة ترتوي بها القلوب لرسول الله عليه الصلاة والسلام. لكنه اولا
10:31جزء من معتقد اهل الاسلام تجاه انبياء الله عليهم السلام. السنا نتفق يا كرام ان الله عز وجل اصطفى من البشر انبياء ورسلا جعل لهم كمالا بين باقي البشر كمال الانبياء عليهم السلام كمال ظاهر
10:51وباطن كمال خلقة واخلاق كمال صورة ومنظر وهيئة وكمال باطن فيما يتعلق بعلاقتهم بربهم وعبادات قلوبهم. اذا هذا جزء نتعلمه كمال صورتهم. وجمال هيئتهم هو جزء من كمالهم الذي يجب ان تنعقد عليه قلوب المسلمين. ونبينا صلى الله عليه وسلم من ذلك بالمكان الاسمى والحظ الاوفر. هذا
11:21اولا وثانيا فانما نقصد الى وصف الهيئة وحكاية الجمال الذي حبى الله به نبينا عليه الصلاة والسلام لان هذا احد الاسباب التي تنعقد عليها القلوب في حب من تحب ولكم قلنا مرارا
11:41لا يحب انسان انسانا الا لواحد من ثلاثة اشياء اما لجمال صورته وجمال هيئته وحسن مظهره. وعلى هذا يقع حب غالب البشر. يحب بعضهم بعضا لجمال المناظر الهيئة واما ان يكون السبب في الحب ثانيا هو ما يتعلق بجمال الباطن والاخلاق والصفات والسجايا. واما ان يكون ثالثا حب
12:08يأسر به المرء صاحبه لاحسان يبذله. ومعروف يقدمه الى الاخرين فتجده اسيرا لهذا المعروف والاحسان هذه الثلاثة الاسباب مجتمعة اجتمعت في حق رسول الله صلى الله عليه وسلم باكمل مراتبها. فاستحق اكمل الحب صلوات الله وسلامه عليه
12:32بمعنى انك متى اردت ان تبحث عن حب عظيم ومرتبة قديرة تجعلها حصرا لرسول الله صلى الله عليه وسلم في قلبك من بين سائر البشر لا ام ولا اب ولا زوجة ولا ولد ولا عشيق ولا حبيب
12:52اذا اردت ان تظفر بمساحة في قلبك تجعلها حصرا في حب رسول الله عليه الصلاة والسلام. فاجعل من اسس ذلك العناية بهذا الباب وهو ايضا احد الاسباب التي تنعقد عليها المحبة وبالتالي فنحن نتحدث عن باب يوصل الى غرض شرعي عظيم. واما ثالثا
13:15يا كرام فلان الاوصاف التي تحكي هيئة رسول الله عليه الصلاة والسلام. وجمال خلقته وروعة طلعته. جمال العينين والاهداب والشعر والفم والاسنان واليدين والبطن والصدر. السؤال هو من اين جئنا بها
13:35من الذي حكاها؟ من الذي نقلها؟ من الذي رواها؟ من الذي وصفنا؟ لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بجمال الهيئة وحلو المنظر صدقوني لم يكن شعر شعراء ولا كتابة ادباء ولا خيالا يرويه صاحب فن واسلوب وبلاغة وادب وبيان
13:55الذي حكى اوصاف رسول الله عليه الصلاة والسلام هم صحابته الكرام اتدري ما معنى هذا انهم هم من نقلوا لنا الدين. من رووا لنا الحلال والحرام. من حفظوا لنا الشريعة من الالف الى الياء. من قالوا لنا هذا طريق
14:12جنة وهذا طريق النار من كانوا غاية في الوفاء في حفظ الدين ونقله للاجيال افلا سألت نفسك يوما سؤالا اذا كان احدهم يجلس ذات يوم مع التابعين من تلامذته فيقول لهم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
14:30ليس بالطويل البائن ولا بالقصير الممغط. لم يكن كذا. ويبدأ يحكي اوصاف الشعر واللون والرأس والعينين واليدين. هكذا في مجلس يحكي لهم هذا الكلام. اكان يمارس ذلك عبثا اكان ذلك ترفا علميا يقدمه للامة ثم يرويه التابعون الى من بعدهم ثم الى من يليهم ثم يأتي اليوم الذي نجلس انا وانت في
14:54رحاب بيت الله الحرام لنفتح تلك الروايات فنقرأ ما حفظوا وما نقلوا وما رووا وهم يصفون رسول الله عليه الصلاة والسلام الا فهمت انهم ادركوا منذ الصدر الاول ان هذا جزء من الدين ينبغي روايته وحفظه والعناية به ينبغي تعلمه
15:14تعقد له المجالس وان يتعلم المسلمون هذه المسائل تماما كما يتعلمون الحلال والحرام. وكما يتعلمون صفة الوضوء والصلاة. كل ذلك جزء من الدين لا يتجزأ يا كرام. انما هو ابواب
15:29فيقبل المسلم منها على كل باب يجد فيه بغيته وحاجته يسد فيه فراغه من العلم والايمان يا كرام لم تكن مجالس الشمائل يوما ولا اوصاف الحبيب عليه الصلاة والسلام ما كانت لاجل امتاع النفوس وقضاء الاوقات
15:49تسلية القلوب بحب الحبيب عليه الصلاة والسلام. وهي كذلك لكنها لم تكن لاجل ذلك فقط بل هو دين كما قلت يدرس وعلم يتعلم وباب من العلم الذي ينبغي العناية به وتوريثه للاجيال. هكذا فعل الصحابة رضي
16:05الله عنهم. هكذا نقلوا افتح رعاك الله ما شئت من كتب السنة. الصحيحين والسنن والمسانيد والموطئات لتجد في ثنايا الابواب روايات وفصولا وابوابا وكتبا تعقد يذكر فيها وصف رسول الله عليه الصلاة والسلام. جنبا الى جنب مع كتاب
16:25الجهاد والحج والعمرة والصلاة والوضوء والبيع والنكاح والطلاق. هذه حياة رسول الله عليه الصلاة والسلام. فان قلت لكني لا اجد في هيئته وشمائله ووصف لونه وشعره وما يتعلق بجسده الشريف. ليس لي من ذلك شيء يتعلق بعملي في الحياة
16:45يعني ماذا عساي ان افعل لما اقرأ ان لونه كان كذا ويده كانت كذا ماذا سافعل؟ الجواب ان شمائله واوصافه عليه الصلاة والسلام نوعين نوع لك ان تتأسى به فيه
17:00كأن يقال لك كان يلبس كذا وكان يفعل في شعر رأسه كذا وكان يفعل في لحيته كذا. وكانت اظفاره وهكذا من الصفات التي يسعك ان تقتدي فيها بالحبيب عليه الصلاة والسلام. ثم نثبت ها هنا من مزاعم الحب بقدر ما نمتثل من سنن الاقتداء الاقتفاء به
17:23عليه الصلاة والسلام. والنوع الاخر من صفاته وهيئته وما يتعلق بخلقته عليه الصلاة والسلام. امر جبلي خلقي خلقه الله تعالى عليه. فليس لي ولا لك ان نتحدث عن لون البشرة ولا على ان صفة الشعر ولا بوسعك ان تغير شيئا خلقك الله عليه
17:43فهنا حسبك ان يكون من عنايتك فيه بما يتعلق برسولنا صلى الله عليه وسلم ان تعقد حبك وان تثني ركبتيك لهذا الجمال الذي خلق الله عليه نبيه عليه الصلاة والسلام. فتملأ قلبك بحب واسع عظيم. يرفرف في انحاء
18:03الفؤاد حبا وانثناء لهذا الجمال البشري الذي جعله الله لنبيه عليه الصلاة والسلام. لا يزيدك هذا الحب الا قربا من سنته الا فرحا بالانتماء الى ملته وشريعته. لا يزيدك الا رغبة في الاستمساك بهديه الاكمل. صلوات ربي
18:23كلامه عليه ثم نحن يا كرام بهذا الجانب. رابعا عندما نقبل على اوصاف رسول الله عليه الصلاة والسلام. فنقرأ ما يتعلق بالدقيق من صاف اليدين والركبتين والقدمين لون البشرة وطول الشعر. بل حتى عدد الشعرات البيض في لحيته. عدت عدا على السنة الصحابة رضي
18:46الله عنهم صلوات ربي وسلامه عليه. عندما تغوص رعاك الله في اعماق هذا الوصف الدقيق. فانك تشبع فؤادك بصحبته عليه الصلاة والسلام وان لم تستمتع برؤية عينيك. لكنك تبلغ بدقيق الوصف ما يملأ فؤادك
19:06ما يملأ فؤادك كانك تراه. صلوات الله وسلامه عليه. وقد احسن من قال اخلايا انشط الحبيب وربعه وعز تلاقيه وناءت منازله وفاتكم ان تبصروه بعينكم فما فاتكم بالسمع هذه شمائله. شمائل
19:26الصلاة والسلام تقرب لك الزمان وتجعلك كانك صحابيا في زمنه تعيش معه وانت تسمع وتقرأ الاوصاف والرواية الزمان والمكان خطوة بخطوة بادق التفاصيل فاذا ما عشتها بقلبك ونبض فؤادك وجدت نفسك قريبا ايما قرب منه عليه الصلاة والسلام. ثم عندئذ ستجد اشباعا لهذا
19:50المعنى الكبير واخيرا يا كرام ان قال قائل فكل ذلك هل يمكن ان يصرف له المسلم اوقاتا وان يجعل من حظه في عنايتي بشمائله عليه الصلاة والسلام. التغني بهذا الجمال. التغزل بوصفه عليه الصلاة والسلام. فالجواب نعم يا كرام
20:10بل سبقنا اليه الصحابة رضي الله عنهم اجمعين وهم يحكون الروايات التي تتجاوز الوصف الى التعبير عن دهشة الجمال. والاعجاب الذي تعلقت به القلوب فيحكونه رضي الله عنهم واحدا بعد واحد. عندما تجد في رواية انس رضي الله عنه عند الترمذي. وهو يقول رضي الله عنه كان النبي صلى الله
20:35الله عليه وسلم ربعة حسن الجسم فيصف الحسن في بدنه وجسمه عليه الصلاة والسلام. لما يقول البراء بن عازب رضي الله عنه وقد سئل اكان وجه رسول صلى الله عليه وسلم مثل السيف فيقول لا بل مثل القمر
20:56كما اخرج البخاري ان يقول البراء بن عازب رضي الله عنه ايضا كما في الصحيحين كان صلى الله عليه وسلم رجلا مربوعا يعني وسطا في الطول بعيد ما بين المنكبين عظيم الجمة الى شحمة اذنيه يعني شعر الرأس عليه حلة حمراء يختم
21:16قول ما رأيت شيئا قط احسن منه صلى الله عليه وسلم. اكانوا يتغزلون؟ لا والله بل كانوا يحكون الجمال الذي ابصرته العيون فاحبته القلوب. وعندما يروونه لك صدقني كانوا يريدون لي ولك ان نصل الى شيء لا ندركه
21:36ابصارنا علنا ان ندركه بالدراسة والاقبال على الشمائل والسنن فنملأ القلوب بهذا الوصف العظيم للنبي الكريم الجليل عليه الصلاة والسلام. يقول علي رضي الله عنهم كما روى الترمذي وان كان في سنده ضعف. يقول وهو يصف في جملة من الالفاظ
21:56يقول من رآه بديهة هابه ومن خالطه عن معرفة احبه. يقول ناعته لم ارى قبله ولا بعده مثله صلى الله عليه واله وسلم وايضا كما يقول ابو الضفيل في صحيح مسلم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ابيض مليحا مقصدا. يا
22:19رجل يصرحون بالجمال والملاحة والحسن. يقول جابر بن سمرة كما عند الترمذي رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة يعني مقمرة وعليه حلة حمراء فجعلت انظر اليه والى القمر فلهو عندي احسن من القمر صلى الله عليه وسلم
22:40الان وقد سمعت الروايات بالفاظ متعددة على السنة غير واحد من الصحب الكرام اتوافقني الرأي انهم كانوا يحكون جمالا تعلقت به القلوب وتمتعت به الابصار. وكانوا يحفظون ذلك للاجيال ليعلم الجميع ان الله عز وجل قد حبا نبيه عليه الصلاة والسلام من الخلقة اجملها ومن
23:07ياتي احسنها ومن الوصف اروعه وابدعه. من اجل ان يكون له في قلوب امته مزيد حب واكرام واحترام واجلال يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وكان خلقه وصورته صلى الله عليه وسلم من اكمل الصور واتمها
23:27واجمعها للمحاسن الدالة على كماله. كل ما يقال يا كرام هو من اجل ما قلت ان تتوفر القلوب على حبه العظيم عليه الصلاة والسلام لكن ينتبه يا احبة الا ينحصر هم المسلم تجاه نبيه عليه الصلاة والسلام في هذا الباب فلا يتعداه. فيظل يحوم عمره
23:53اكمله لا يتجاوز الوصف والتعلق بالجمال او يبالغ في بذلك فيصفه عليه الصلاة والسلام بالفاظ من الغزل يقولها احب في من يحب والعاشق في معشوقه. كل ذلك لا يليق بمقام النبوة. نعم كان عليه الصلاة والسلام اجمل من الجمال
24:13وكان عليه الصلاة والسلام في الوصف والهيئة والخلقة من اجمل ما خلق الله. كما قال حسان رضي الله عنه وهو يصف جمال النبي عليه الصلاة والسلام واحسن منك لم تر قط عيني. واجمل منك لم تلد النساء. كانك خلقت مبرأ من كل عيب كانك
24:33فقد خلقت كما تشاء. نحن نعلم انه عليه الصلاة والسلام حباه ربه بهذا الجمال والجلال والكمال. لكن ان يكون همة المسلم منحصرة في هذا الباب ثم لا يحمل نفسه على ان يكون هذا الحب بابا يلج منه الى امر اعظم هو المقصود
24:53اكبر لطاعته والقرب من سنته. والاحتفاء بكل ما يعلمه من شأن النبي عليه الصلاة والسلام. ها هنا يكون دار الحب صادقا. ها هنا يكون المنطلق امينا وصاحبه واثقا. اتحب رسول الله عليه الصلاة والسلام
25:11املأت قلبك صدقا من حبه كما ينبغي اتزعم انك فقت الناس وسبقت القوم بحبه عليه الصلاة والسلام فانشدت القصائد الاشعار وكتبت المقالات وتغنيت وتغزلت ومدحت. هنيئا لك. لكن ينبغي ان يكون من وراء ذلك باب يثبت
25:31هذا الحب الصادق له عليه الصلاة والسلام ايمانا واتباعا واستنانا. دعنا نقول اصدقنا حبا لرسول الله عليه الصلاة والسلام هو ذاك الذي كان اقربنا الى سنته واكثرنا عناية بهديه في كل شؤون الحياة. رحم الله امرأ صدق في حبه لرسول الله عليه الصلاة والسلام. فملأ
25:56قلبه وجوارحه. فلا والله لا يرضى لان يحل انسان في قلبه محل رسول الله. عليه الصلاة والسلام كائنا من كان. ثم هو بعد ذلك رجل شديد الفرح بسنة حبيبه عليه الصلاة والسلام. عظيم العناية
26:16سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام ان رأيته ذكرك بالسنة. وان جلست اليه اعانك على السنة. وان صحبته اخذ بيديك الى ارحاب السنة وهو يرجو ان يحشر واياك تحت راية وفي صحبة صاحب السنة صلوات الله وسلامه عليه
26:36في حديث هند وقد مضغ صدره في ليلة الجمعة الماضية. يقول رضي الله عنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم فخما مفخما وفخامة الجمال هي التي يمتاز بها جمال الرجال عن النساء كما اسلفت. فان جمال النساء جمال نعومة ولطف ورقة
26:56وجمال الرجال جمال فخامة وجلاء وجلال. يتلألأ وجهه تلألأ القمر ليلة البدر. وهذا وجه موجب جزل ولفظ مختصر يحكي الجمال الوظيء لوجهه عليه الصلاة والسلام. فينير اشراقا ويجد صاحبه من ضياء الوجه
27:16اشراق المحيا وطلعته البهية عليه الصلاة والسلام ما لا يرون شيئا من الوصف في الجمال والضياء والاشراق الا كمثل القمر وليلة البدر تحديدا عندما يكتمل جرم القمر نورا ويستدير ضياء واشراقا. يقول رضي الله عنه وهو يتابع في الاوصاف اطول
27:36من المربوع واقصر من المشذب. نعم قال رحمه الله تعالى كان اطول من المربوع واقصر من المشذب عظيم الهامة رجل الشعر. اذا انفرقت عقيقته اقوى الا فلا يجاوز شعره شحمة اذنيه. شعره والا فلا يجاوز شعره شحمة اذنيه. اذا
28:04اهو وفره؟ نعم. ها هنا وصفاني احدهما في الطول والثاني في الشعر يقول كان عليه الصلاة والسلام اطول من المربوع وفي حديث انس وغيره كان ربعة من القوم. الربعة من الرجال يا اخوة هو المتوسط في الطول
28:24الذي ليس بالطويل البائن ولا بالقصير الممغط بل يكون بينهما طولا وهكذا وصف الصحابة نبينا صلوات الله وسلامه عليه. كان في طوله وسطا بين الرجال. فاذا كان بين الطوال فليس يتجاوزهم طول
28:40واذا كان بين القصار فليس ايضا يختفي بينهم قصرا. كان وسط الطول. هنا يقول في حديثهن اطول من المربوع واقصر من المشذب. المشذب المفرط في الطول. الزائد في طوله. يقول كان اقصر من ذلك
28:59في الوقت نفسه يقول اطول من المربوع. يعني وان كان طويلا او ان كان وسطا فهو الى الطول اقرب. لكنه ليس الطول زائد البائن ولذلك استدرك فقال واقصر من المشذب
29:14ثم اضاف الى وصف الطول وصفا يتعلق ببنية الجسم فقال عظيم الهامة. والهامة هو البدن باكمله. يعني كان في خلقته عليه الصلاة والسلام ذا عظمة. والعظمة كما سيأتيك مزيد وصف. عظمة ضخامة في الخلقة. ففيه ضخامة
29:34في الرأس والكفين والمفاصل في القدمين وفي الركبتين فضخامة الجسد كانت تبدو للناظر اليه صلوات الله وسلامه وعليه هي جزء من قوله في مطلع الحديث كان فخما مفخما. ثم قال في وصف الشعر رجل او رجل الشعر
29:55ورجل الشعر معناه ان شعره ليس بالناعم شديد النعومة ولا هو بالخشن شديد الخشونة. بل كان بينهما فان الناس في درجات نعومة الشعر اصناف. قال كان رجل الشعر وقد جاء ايضا في عدد في عدد من
30:15وفي الروايات انه لم يكن شعره صلوات الله وسلامه عليه بالسبق ولا بالجعد القطط ليس بالمسترسل الناعم الذي ينثال كشعور كثير من النساء في رقته ونعومته وليس هو بالخشن الشديد
30:33المنثني على بعضه بل كان وسطا. قال ايضا في وصف الشعر ان انفرقت عقيقته فرقا. وفي الفاظ ان انفرقت عقيقة قصته والمقصود به الشعر اذا اسدل على شكل ظفائرا. ان انفرقت عقيقته فرقا. كان نبينا عليه الصلاة والسلام
30:53مع وفرة شعر رأسه يتعاهده على احدى هيئتين. اما ان يسدله من ورائه. لان كان شعره عليه الصلاة والسلام كما قال هنا لا يجاوز شعره شحمة اذنيه اذا هو وفره
31:08وفي الفاظ اخر كان يضرب شعره الى منكبيه. فمع طول الشعر كان يرسله الى الوراء فيسدله سدلا وفي الفاظ اخر كان يفرق شعره صلوات الله وسلامه عليه. يقول الامام ابن القيم رحمه الله يصف صنيعه عليه الصلاة والسلام
31:28في شعر رأسه يقول كان اولا يسدل شعره ثم فرقه وقد ثبت انه كان يحب موافقة اهل الكتاب. فيما لا مخالفة فيه. ففعل ذلك وخالف المشركين. والفرق ان يجعل تعره فرقتين كل فرقة ذوابة على شكل مجموعة ظفيرة او خصلة ونحوها. والسدل ان يسدله من ورائه
31:54ولا يقسمه ولا يجعله فرقتين. قال ها هنا ان انفرقت عقيقته فرقا. والا فلا يجاوز شعره شحمة اذنه اذا هو وفره. يعني اذا هو جعله مسترسلا ولم يحلقه صلوات الله وسلامه عليه. نعم. قال رحمه
32:14الله ازهر اللون واسع الجبين ازج الحواجب سوابغ من غير قرن. بينهما عرق يدره الغضب اقنى العرنين له نور يعلوه ويحسبه من لم يتأمله اشم. نعم. هذه جملة توصف تتعلق بوجهه الشريف المضيء الوضي صلوات الله وسلامه عليه. وعندما تحكى الاوصاف وتتوالى العبارة
32:44انما هو من اجل ان تقترب اكثر من وصفه عليه الصلاة والسلام حتى كانك تراه يقول في مزيد وصفي اوصاف الوجه ازهر اللون والمقصود به بياض مشرب بحمرة كما جاء في روايات اخر
33:03فليس هو بالشديد السمرة ولا هو بالابيض الامهق ليس شديد البياض وليس شديد الشمرة ايضا وليس شديد السمرة كما قال هنا ازهر اللون واسع الجبين وهذا جزء ايضا من عظمة الوجه واسع الجبين يعني عريضا ناصيته بادية عليه الصلاة والسلام
33:25ازج الحواجب سوابغ من غير قرن ازج الحواجب يعني مقوسة وقوله سوابغ يعني سابغة الشعر اي ممتلئة. فكان حاجباه عليه الصلاة والسلام. وفير الشعر غزيرا ومع ذلك كان مقوسا وهذا معنى قوله ازج الحواجب. وهو تقوسها مع طول في اطرافها. وهو من اجمل
33:53ما يمكن ان يحكيه الانسان في جمال حواجب الوجه فهي تقوس في الحواجب وانثناء مع دقة في اطرافها وطول وهذا في وصفه عليه الصلاة والسلام يوهم ان غزارة شعر حاجبيه كانت تؤدي الى اتصالهما والتصاقهما في المنتصف
34:14فاستدرك فقال من غير قرن. سوابغ كثيرة الشعر من غير ان تقترن الحاجبان ببعضهما. فلم تتصل في وجهه عليه الصلاة والسلام شعرات الحاجبين. قال بينهما عرق يدره الغضب بين الحاجبين عرق تحت الجلد. وهذا العرق كان يعرف في وجهه عليه الصلاة والسلام بانتفاخه وبروزه
34:42الغضب وكان الصحابة رضي الله عنهم يعرفون فيما يعرفون من امارات غضبه انتفاخ الوجه واحمرار الوجنتين وبروز هذا العرق الذي يكون بين الحاجبين. فما فاتهم في الوصف ان يذكروه. قالوا في حواجبه ازج الحواجب سوابغ
35:02من غير قرن بينهما عرق يدره الغضب. ثم قال رضي الله عنه اطن العرنين له نور يعلوه يحسبه من لم يتأمله الشم. اقنى العرنين العرنين الانف وقوله اقنى معناه ان في انفه تقوسا مع طول وارتفاع. ففي انفه ارتفاع وطول
35:28ويعلوه شيء من الاحديوداب يقول يحسبه من لم يتأمله اشم. والاشم هو الذي يكون في اعلى انفه ارتفاع بارز. يقول في الوصف في اثناء ذلك له نور يعلوه. اما ان يعود الضمير الى الانف ولانه اعلى ما في الوجه وضياء الوجه يلوح في اعلى ما فيه في
35:51الانف او ان يكون الوصف لوجهه باكمله صلوات الله وسلامه عليه نعم قال رحمه الله كف اللحية ادعج سهل الخدين ضليع الفم اشنب مفلج جل اسناني دقيق المسربة كأن عنقه جيد دمية في صفاء الفضة. طيب وهذه جملة اخرى في الاوصاف
36:22يقول كث اللحية والمقصود به وفرة شعر لحيته عليه الصلاة والسلام. وهذا تواتر به الوصف واجتمع في امر لحيته صلوات الله وسلامه عليه يا معشر الرجال هديان في سنته. احدهما قولي والاخر فعلي. اما
36:42فحثه العظيم صلى الله عليه وسلم للرجال من امته بالاعتناء باللحى وتوفيرها وارخائها والامر بتكفيرها فكان هذا في عدة الفاظ وروايات تعددت فيها الجمل يأمر عليه الصلاة والسلام بقوله اعفوا اللحى وفروا اللحى ارخوا اللحى وذلك هدي قولي. واما الفعلي فكما سمعت في الوصف. وكما حكى
37:12واحد ان نبينا عليه الصلاة والسلام كان يجلل جمال وجهه الشريف لحية كثيفة الشعر تملأ وجهه هو عليه الصلاة والسلام فتزيده مهابة على مهابة. وجمالا فوق جمال. وضياء فوق ضياء. هذا جمال
37:32رجال. ولهذا كانت عائشة رضي الله عنها اذا ارادت ان تقسم قالت لا والذي كرم الرجال باللحى فكانوا ولا يزالون يرون ان جمال الرجل في كمال جماله الاعتناء بلحيته وتوفيرها واعفاؤها بل حتى عدها
37:51رسول الله صلى الله عليه وسلم من خصال الفطرة وخصال الفطرة تعني الامر الذي خلق الله عليه الانسان في فطرته. فلا يعدل عنها الا بعدول عن والفطرة وهذا امر تأباه النفوس الشريفة. ولا يرون ان احدهم يمكن ان يكون في شأنه وحياته وما يرتضيه لنفسه
38:17تأمن يعدل فيه عن سنن الفطرة ويخالف فيه ما جعل الله عز وجل عليه خلقة البشر. هذا هدي قولي مع هدي اجتمع في شأن النبي عليه الصلاة والسلام يقول رضي الله عنه ادعج والمقصود به وصف العينين ودعج العينين اتساعها مع دقة اطرافها وهذا في غاية الجمال
38:41ولم تزل الشعراء تصف جمال العينين بشدة بياضها وسواد البؤبؤ في داخلها مع الاتساع في بحر العين ومع في اطرافها وطول في اهدابها. كل ذلك اجتمع في وصفه عليه الصلاة والسلام. قال سهل الخدين والمقصود بها
39:01صفحة الخد بعدم بروز ولا ظمور. فلم يكن خده عليه الصلاة والسلام بالمنتفخ ولا هو بالظامر الذي يدخل الى جوف سهل الخدين ظليع الفم اشنب مفلج الاسنان كان فمه عليه الصلاة والسلام يوصف مع الجمال بالاتساع. ولهذا يوصف بقولهم ضليع الفم
39:24او ضخم الفم يعني واسع الفم وجمال الوجه اذا اكتملت فيه الاعضاء وتناسبت في عظمتها اتساع عين ارتفاع انف واتساع فم كان ذلك غاية في اتساق الجمال يقول رضي الله عنه اشنب مثلج الاسنان. كانت اسنانه عليه الصلاة والسلام مع ارتصافها
39:48تتصف بلونين من الجمال. احدها بياضها ولمعانها واشراقها كحبات لؤلؤ. في فمه الشريف عليه الصلاة والسلام اذا تكلم خرجت من بين ثناياه كاشباه النور كما جاء في الوصف والوصف الاخر وفي جمال اسنانه التفلج. والمقصود بها انها ترتص الى جوار بعضها مع فراغ يسير بينها
40:13يتخللها في اصطفافها الى جانب بعضها. وتعمد العرب احيانا لابتغاء الجمال في تثليج الاسنان فيذهبون الى نحت الاسنان واقتصاص جزء من اطرافها لاظهار الفراغ. فجاء النهي عن التفلج بالاسنان بل جاء
40:33على لسان رسول الله عليه الصلاة والسلام في من يفعل مثل هذا الفعل قال والمتفلجات بالحسن في جملة اوصاف النهى ولعن عليه الصلاة والسلام من يعملها. اما هو فقد كانت خلقة في كمال الجمال لم يكن يصطنعوها بل حباه الله عز وجل بها. نعم
40:53قال رحمه الله تعالى دقيق المشربة كان عنقه كأن كان عنقه جيد دمية في صفاء الفضة معتدل خلق بادر الى الخلق معتدل الخلق بادنا متماسكا سواء البطن والصدر. مشيح الصدر
41:18ما بين المنكبين ضخم الكراديس انور المتجرد. المتجرد انور المتجرد موصولا ما بين اللبة وما بين اللبة والسرة بشعر يجري كالخط. نعم. هذه جملة في اوصاف تجاوز فيها الان الوجه الى باقي اجزاء البدن. فقال رضي الله عنه دقيق المسروبة
41:46والمسروبة والمسروبة هي خط من الشعر يصل ما بين فتحة العنق في الترقوة الى السرة. فيسمى خط الشعر الذي يصف الذي يصل وسط كالصدر بالبطن الى السرة يسمى المسربة. وقوله
42:07الدقيقة المسروبة يعني ان خط الشعر في صدره عليه الصلاة والسلام كان خطا دقيقا فلم يكن شعرا غزيرا يملأ صدره وبطنه عليه الصلاة والسلام. لو تجاوزت سطرين فيما قرأنا قبل قليل قال انور المتجرد موصول ما
42:27بين اللبة والسرة بشعر يجري كالخط عاري الثديين ما سوى ذلك. هذا مزيد لوصف الشعر في داخل جسده عليه الصلاة والسلام وقد حكى لك الشعر في رأسه وفي لحيته سيصف لك الشعر في صدره وبطنه وفي ذراعيه وساقيه. قال
42:47هناك دقيق المسروبة وقال هنا انور المتجرد يعني ان جسده الشريف عليه الصلاة والسلام اذا انكشف كان منيرا مضيئا انور المتجرد يعني انور الجزء الذي يتجرد من جسده اذا انكشف عندما يلبس الازار او الرداء
43:08عندما يحرم فاذا بدا شيء من داخل جسده من جنبه من ظهره من صدره من بطنه كان انور المتجرد الجزء الذي يضيء ويتجرد وينكشف من جسده عليه الصلاة والسلام. وينكشف عنه اللباس كان ادمرا. مضيئا مشرقا. وهذا له
43:28ومعنيان معنى الاشراق العام الذي وصف به وجهه الشريف عليه الصلاة والسلام له نور يعلوه. والمعنى الثاني قلة الشعر لان ينشئ سوادا على سطح البشرة. اذا تكاثف واجتمع. فقوله كان انور المتجرد يعني كان قليل الشعر او عديمه. زاد
43:48وصفا فقال موصولة ما بين اللبة والسرة. فموضع الثغرة هنا في النحر في الصدر الى السرة. قال موصولة ما بين اللبة والسرة بشعر يجري كالخط. هو في قوله دقيق المسربة
44:06عاري الثديين ما سوى ذلك. فلم يكن الشعر ينتشر على باقي اجزاء صدره. بل هو هذا الخط الذي وصف وهذا ايضا من الجمال مع ان شعره وفير في رأسه ولحيته عليه الصلاة والسلام فليس بالامرد ولا بعديم الشعر في كل جسده لكن الله عز وجل
44:26زاده جمالا فوق جمال. يقول اشعر الذراعين والمنكبين واعالي الصدر وصف الشعر في الذراعين وفي المنكبين واعالي الصدر ويقصد قدرا من الشعر توزع في اعالي الكتفين واعلى الصدر ومع عاداه فكما سمعت. هذا ما يتعلق بشعر البدن. يقول رضي الله عنه كأن عنقه جيد دمية في صفاء الفضة
44:53الدمية اللعبة التي تكون في على شكل انسان على هيئة البشر ويضرب المثل في الجمال بالدمى لانها تصنع على هيئة واحدة مستوية في الاطراف وفي الاوصاف وفي كل ما يتعلق بها. فاذا ضرب الجمال والاستواء في الخلقة يقال كانه مصنوع
45:17صناعة كالدمى في اكتمالها واعتدالها وعدم تفاوت الخلقة فيها. يقول كأن عنقه جيد دمية. الجد هو العنق جيد الدمية عنقها واراد ان يزيدك ايضاحا لما قصد فقال في صفاء الفضة وصف عنقه عليه الصلاة والسلام بالضياء والجمال
45:37قال وانه في نظارة مظهر العنق وجمال هيئته في صفاء الفضة بياضا ولمعانا. قال معتدل الخلق متماسكا بادنا متماسكا سواء البطن والصدر مشيح الصدر. هذه جملة تصف اعتدال الخلقة في
45:57اجمع عليه الصلاة والسلام معتدل الخلق. فلم يكن قصيرا ولا طويلا. لم يكن عليه الصلاة والسلام كيفا هزيلا ولا بديلا سمينا معتدل الخلق لم يكن رأسه باكبر من سائر الجسد ولا دون ذلك. معتدل الخلق
46:17لم تكن يداه طويلتان عن باقي جسده ولا الرجلان ولا شيء من ذلك. الاعتدال في الخلق استواء جميع اجزاء الجسد على كهيئة فيها من اتساق الجمال ما حبى الله به نبينا عليه الصلاة والسلام. قال معتدل الخلق بادنا متماسكا
46:37قوله بادنا يعني ان بدنه عليه الصلاة والسلام به امتلاء. ليس امتلاء البدانة والسمنة. ولذلك قال قال علي رضي الله عنه لم يكن عليه الصلاة والسلام بالمطهم. والمطهم شديد البدانة الذي برز به بطنه وبعض اعضاء
46:57بجسده من المتن والسمن. وقوله هنا بادنا مع قوله متماسكا يقصد انه كان في هيئته عليه الصلاة والسلام ليس بالهزيل النحيف ولم يكن عليه الصلاة والسلام ايضا بالبدين السميد الممتلئ. فبادنا يعني بدنه عليه الصلاة والسلام به امتلاء معتدل
47:22متماسكا سواء البطن والصدر. فلم يكن في صدره بروز ولم يكن في بطنه بروز بل يجد الاستواء. وهذا من اجمل لما يكون في كمال خلقة الرجال عندما يوصفون بالعظمة والضخامة والجمال. قال مشيح الصدر بعيد ما بين المنكر
47:42يبين ضخم الكراديس. هنا تصف اوصاف العظمة والفخامة. الكراديس رؤوس المفاصل وقيل هي العظام نفسها. ضخم الكراديس ضخم والمفاصل مفصل الكف مع الذراع مفصل المرفق مفصل المناكب مفصل القدم مفصل الركبتين ضخم الكراديس يعني كانت عظامه عليه الصلاة
48:02والسلام عظيمة ضخمة وكذلك مفاصل العظام فيها. وهذا جاء في عدد من روايات الصحابة يصفون عظامه عليه الصلاة والسلام الضخامة. اما انها ليست ضخامة العلو الذي يكون فيه صفات العمالقة. لا. لكن المقصود ان بدنه عليه الصلاة
48:22والسلام. في الطول المعتدل كما سمعت كان فيه من الجمال الذي يكسو الناظر اليه مهابة واجلالا خامة العظام التي لو جمعتها مع ما سبق في ضخامة الرأس واتساع الفم وعلو الانف واتساع العينين وجدته
48:42ابدع ما يكون جعله الله في جمال المصطفى. صلوات الله وسلامه عليه قوله ضخم الكراديس انور المتجرد موصول ما بين اللبة والسرة بشعر يجري كالخط عاري الثديين ما سواه وذلك اشعر الذراعين والمنكبين واعالي الصدر. يعني كان الشعر الذي يتواجد انما هو على يديه وعلى من
49:09واعاد صدره كما تقدم. نعم. قال رحمه الله طويل الزندين رحب الراحة شثن الكفين شافنا الكفين والقدمين سائل الاطراف سبط القصب. خمسان خمسان الاخمصان مسيح القدمين ينبؤ عنهما الماء اذا زال زال تقلعا ويخطأ تكفأ ويمشي هونا ذريع
49:39المشية اذا مشى كأنما ينحط من صبب. واذا التفت التفت جميعا خافض الطرف نظره الى الارض اطول من نظره الى السماء جل نظره الملاحظة يسوق اصحابه ويبدأ من لقيه بالسلام
49:59نعم استمر هند رضي الله عنه في وصفه عليه الصلاة والسلام فقال ما سمعت قبل قليل. طويل الزندين والزند هو افصلوا في اليد رحب الراحة الذراع مع الزند يوصف به ضخامة اليدين باكملهما. ولهذا قال شثن الكف
50:19بيني والقدمين رحب الراحة راحة اليد ورحابتها سعاتها. فكان كفه الى صوفح اوصافه عليه الصلاة والسلام يحتوي كف من يصافحه. وهذا معنى قولهم رحبة. الراحة. اما شثن الكفين والقدمين فانه الغلظ في الظخامة
50:39فكانت كفاه وقدماه عليه الصلاة والسلام فيها عظمة وضخامة في الخلقة. مرة اخرى ساقول ليست ضخامة مليق التي ربما كان فيها شيء من الافراط في الطول والكبر في الحجم الذي ربما كان شيئا لا تقبله الابصار
50:59لكنه الاعتدال في الخلقة الذي تجتمع به الالفاظ مع بعضها. قوله سائل الاطراف يقصد يديه ورجليه. وقوله قائلا اما يقصد بها الطول او يقصد بها الارتخاء الذي تتسق به في الجمال مع بنية الجسد. سبت القصب خمسان الاخمصين
51:19يقصد بالقصب ها هنا الساعدين والساقين وقوله سبط القصب يعني كانت ذراعاه وساقاه مشدودتان وفيهما فيما يجتمع حول الذراع والساق من العضلة واللحم والجلد لم يكن فيها ارتخاء ولا هزال. فليست هي بالضخامة التي يكثر حولها اللحم والشحم
51:42ولا هي ايضا بالعظم اللا ناتئ الذي يبرز من غير شيء يحوطها لكنه الوسط والاعتدال. قال قمصان الاخمصين مسيح القدمين ينبو عنهما الماء. يصف الان القدمين وقوله خمصان الاخمصين يشير الى يشير
52:02الى شيء من الانحناء في باطن القدم. بحيث اذا وطأ الارض فانه يطأها بقدمه عليه الصلاة والسلام مع ارتفاع متقوس في مسيح القدمين ينبو عنهما الماء وظاهر القدم من الاعلى كان مسيح القدمين يعني كان ناعم القدم ينبو عنه
52:22الماء بمعنى ان الماء اذا اصابها في الوضوء والغسل او في غسل القدمين لا يبقى الماء فليس من نتوءات ولا تثن في القدم يجتمع فيه الماء او يبقى في بعض اجزاء القدم لكنه من استواء القدم وشيء من الملاسة والنعومة التي كانت
52:42على ظاهر القدم ما ان يصيبها الماء حتى يفارقها وينزل عنها. اذا زال زال تقلعا ويخطو تكفؤا ويمشي هونا هذا وصف المشية مشية اصحاب الهمم اصحاب العزائم مشية الجد والحزم والعزم ليست مشية التماوت
53:02ارتخاء وكسل وليست مشية التجبر والتجبر والعلو على الخلق. يقول اذا زال زال تقلعا ويخطو تكفؤا. اذا اراد ان يزيل قدمه عن الارض يرفعها للخطوة التالية فكأنما يقلعها في رفع القدم بتمامها. وليس يسحبها اذا خطأ
53:24في الارض يجر قدميه كما هو مشية المرضى والهون وما يوصف بضعاف الهمة. يا قوم عادة ما يعرف ارباب والفراسة واصحاب النظر يعرفون الرجل بهيئته ومشيته فيبصرون شيئا من اخلاقه وعزيمته
53:44ومروءته وشيئا من اوصاف نفسه من خلال مشيته فاذا رأيته متوايت المشية رأيته ضعيفا هزيلا تراه في مشيته كما انك ترى صاحب المشية اذا قصد باتجاه خطاه تدل على عزم فانك تقرأ من وراء ذلك شيئا من خصائص النفوس
54:05وهكذا وصف عليه الصلاة والسلام اذا زال زال تقلعا ويخطو تكفؤا ويمشي هونا. وقال في الجملة الاخرى اذا مشى كأنما ينحط من صبب ارأيت المرتفع اذا نزل شخص من اعلاه الى ادناه فان هذا الانحدار الذي يجعله يتسارع في المشية
54:29مهما حاول ان يتماسك فاذا ما جئت نازلا من جبل او من اعلى مرتفع فانك تجد بحكم الانحدار شيئا من تسارع الخطى ورغبة في الاسراع وشيئا مما يقارب الجري العدو فانك تتماسك ومع ذلك تزال لا تزال خطاك متتابعة سريعة. كان مشيه عليه الصلاة والسلام المعتاد على
54:54هذا النحو كأنما ينحط من صبب. اذا فيه وصف باسراع الخطى من غير قصد الاسراع كما يحصل للمنحط من صبا فانك تسرع ولا تقصد الاسراع وتتعاقب الخطى وتتقارب وانت لا تريد الا مزيدا من التماسك والتأني. كانت خطاه عليه الصلاة والسلام فيها الاسراع في
55:17ليست اسراع الهرولة والعدي والجرو والعدو والجري لا لكنها الاسراع الذي يجد نفسه تنساق في المشي كأنما ينحط من صبب. يقول ذريع المشية يعني كانت خطاه في المشية تقارب الذراع. فاذا خطأ فخطوته ذريع المشية فكان
55:37خطواته متباعدة فيها خطو واسع يقصده عليه الصلاة والسلام. ويمشي هونا على ما وصف الله به عباد الرحمن وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا. والمقصود بالهون هنا التواضع. المقصود به الاخبات. ما يقابل التبختر
55:57والكبرياء ولا تمش في الارض مرحا انك لن تخرق الارض ولن تبلغ الجبال طولا. فمشية المتكبرين مشية علو وتبختر خيلاء ومشية عباد الرحمن تواضع ومشية الهون كما وصف الله جل جلاله. قال اذا التفت التفت جميعا
56:20اذا كان يمشي عليه الصلاة والسلام واراد الالتفات الى مناد مثلا يناديه او صوت يسمعه فلم يكن التفاته عليه الصلاة والسلام بالرأس دون الجسد انما اذا التفت التفت جميعا. فكانت التفاتته عليه الصلاة والسلام التفاتت بدن باجمعه. وهذا جزء من دقائق الشخصية
56:42اصحاب اصحاب الهزل اصحاب الشطط اصحاب شيء من التصرفات التي لا تحمد عند العقلاء عندما يرى في مظاهر الطير والحماقة والسفه وكثرة الضحك والهزال. فانهم تجدهم في تصرفاتهم ما ينبئ عن شيء من خصائص
57:04انماط شخصياتهم الالتفات السريع والحركة الكثيرة وعدم الاتزان في الرؤية في الخطوة في المشية هي جزء من شخصيته. عندما يوصف عليه الصلاة والسلام باعتدال المشية صراع في الخطى بالتقلع في المشي كونه ذريع الخطى وكونه ممن يمشي هونا ومع ذلك يقول لك اذا التفت التفت
57:29فهذا يدل يا كرام على اتزان تام. على شيء من كمال العقل والحلم والاناة على شيء من التريث. فاذا يحتاج الى التفات التفت بتأن ولم يكن يقصد جانبا دون جانب بل يمشي وعليه الوقار والسكينة في هيئته صلوات ربي وسلامه
57:49سلامه عليه. قال في وصف بصره ونظره خافض الطرف والطرف نظر العين خافض الطرف يعني لم يكن نظره الا على هيئة التواضع والانكسار لله جل جلاله. نظره الى الارض اطول من نظره الى السماء
58:07جل نظره الملاحظة والمقصود بالملاحظة الا تكون النظرة طويلة فيها حدة وطول نظر الى ما يريد نظر اليه لما يقال لحظ فلان فلانا يعني وقع بصره عليه من غير ان يطيل النظر
58:25ولا يحد البصر اليه. جل نظره الملاحظة. كان اذا نظر فكانت نظراته قصيرة معدودة. ومع ذلك يقصد بنظره الى ما يريد صلوات الله وسلامه عليه. وعدم حدة النظر الى المرء كما يعلم الكل
58:46وكلنا يعلم ان النظر عند اصحاب الهيبة والوقار انما يكون نظرا يسيرا على قدر اللحظ وما زاد على ذلك فانما يوقع صاحبه او الناظر اليه في حرج. فكان جل نظره الملاحظة كما وصفه هند بن ابي هالة رضي الله
59:06وعن قال في اخر جملتين يسوق اصحابه وكونهم اذا مشوا في صحبته عليه الصلاة والسلام فانما يمشون بين يديه وهو يكون خلفهم عليه الصلاة والسلام وهذا معنى قوله يسوق اصحابه يعني يتقدم بين يديه يتقدمون بين يديه
59:26فيمشي خلفهم عليه الصلاة والسلام. قوله ويبدأ من لقيه بالسلام هذا يعني ان من هديه عليه الصلاة والسلام المبادرة بسلام من لقيه. وقد دل ايضا بسنته القولية على خيرية المبادئ بالسلام لاخوانه. وان الفائز بالاجر الذي يبدأ اخوانه بالسلام. وانه مما يعم به الامن ويفشوا به
59:52افشاء السلام بين الناس واحد خصال اهل الجنة افشاء السلام كما قال عليه الصلاة والسلام. فكان يدعو الى ذلك قوله ويدعو الى ذلك بفعله عليه الصلاة والسلام ليعم هذا المعنى العظيم في ديننا وهو السلام بني الاسلام. هذه
1:00:12جملة التي لا تعدو ان تكون قطعة من حديث هند بن ابي هالة رضي الله عنه هي التي مرت معنا في مجلس الليلة ثم ها هنا سؤال يعقبه مزيد اوصاف لما قال له الحسن صف لي منطقه صلى الله عليه وسلم ثم قال بعده
1:00:31عن دخوله عليه الصلاة والسلام ثم قال عن مجلسه كل تلك اسئلة تعقبها جملة من الاوصاف تحكي شأن وصفة وهيئة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. وبعد سنأتي عليها تباعا في مجالسنا المقبلة ان شاء الله تعالى
1:00:51ايها الكرام ليلتكم هذه ليلة شريفة. فزيدوها شرفا بالصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم. وتنعموا وتقلبوا في رحمات ربكم بالصلاة على نبيكم عليه الصلاة والسلام. فيا راغبا في خير هذه الليلة يا حائزا شرف
1:01:11طهى وفضلها اعقد وقتك وامضي ليلتك بكثرة الصلاة والسلام عليه. تتعطر بها الانفاس تزداد بها الحسنات وتضاء بها الصفحات وتعم بها البركات والخيرات. هي الصلاة والسلام على نبي الامة ورسول الهدى والرحمة صلوات
1:01:31ربي وسلامه عليه. من مثل احمد في الكونين نهواه؟ بدر جميع الورى في حسنه تاهوا. من مثله واله العرش شرفه في الخلق والخلق ان الله اعطاه. الشمس تخجل من انوار طلعته. حارت عقول
1:01:51الورى في وصف معناه تبارك الله ما احلى شمائله. حاز الجمال فما ابهى محياه. اللهم صل وسلم وبارك عليه عدد ما صلى عليه المصلون وصل يا ربي وسلم وبارك عليه عدد ما غفل عن الصلاة عليه الغافلون. اللهم انا نسألك علما نافعا
1:02:12ورزقا واسعا وشفاء من كل داء. اللهم بارك لنا في اقوالنا واعمالنا واقواتنا وارزاقنا واهلينا واولادنا وازواجنا وذرياتنا وسائر ما خولتنا يا رب العالمين. اللهم انا نسألك ان تجعل لنا ولامة الاسلام جميعا من
1:02:32من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ومن كل بلاء عافية يا ارحم الراحمين. اللهم وفقنا بتوفيقك والهمنا رضاك وعفوك يا اكرم الاكرمين. اللهم ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. اللهم من ارادنا والاسلام
1:02:52والمسلمين بسوء فاشغله بنفسه واشغله واجعل كيده في نحره وتدميره في تدبيره. اله الحق يا سميع الدعاء ربنا اغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين الاحياء منهم والميتين. وصل يا ربي وسلم