استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح الشفا للشيخ حسن بخاري الدرس 47 الباب الثاني - فصل في زهده في الدنيا في 26-1-1438هـ

افتح في المكتبة ↗
0:00بسم الله الرحمن الرحيم احبتنا المستمعين الكرام يطيب للادارة العامة للتوجيه والارشاد بالمسجد الحرام ان تقدم لكم بسم الله الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. كما يحب ربنا ويرضى. واشهد ان لا اله الا الله
0:23وحده لا شريك له له الحمد في الاخرة والاولى. واشهد ان سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله. صلوات ربي وسلامه عليه وعلى ال بيته وصحابته. ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد. فمن سديد كلام الامام ابن
0:43ابن القيم رحمه الله تعالى ان قال سعادة العبد في الدارين معلقة بهدي النبي صلى الله عليه واله وسلم فيجب على كل من نصح نفسه واحب نجاته وسعادته ان يعرف من هديه وسيرته
1:03وشأنه ما يخرج به عن الجاهل به. ويدخل به في عداد اتباعه وشيعته وحزبه والناس في هذا بين مستقل ومستكثر ومحروم. والفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم انتهى كلامه رحمه الله
1:28احبتي الكرام الليلة ليلة الجمعة. والمجلس مجلس مدارسة حقوق النبي المصطفى عليه الصلاة والسلام. طريق ما زلنا نخطو فيه خطوات نتعلم نتعلم معرفة القدر العظيم لشأنه العظيم عليه الصلاة والسلام
1:48نسير بها نحو حب اكمل ووفاء اصدق وايمان اتم برسول الهدى عليه الصلاة والسلام تحقيق المحبة الوافية يا كرام لرسول الله عليه الصلاة والسلام. وتحقيق الايمان الكامل وتحقيق الوفاء التام
2:08انما يقوم على اساس عظيم من معرفة صادقة بحق قدره العظيم عليه الصلاة والسلام وهذه المجالس التي ما زلنا نعقدها كل ليلة من ليالي الجمعة. ونحن نتدارس ما صنفه الامام القاظي عياظ رحمه الله
2:27على في سفره البديع الشفا بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم هي محاولة حثيثة لتأسيس هذا الباب في قلوب المسلمين ومحاولة ايضا لارساء الحب العظيم والوفاء الاكمل لنبي الامة عليه الصلاة والسلام
2:47سلام. ما زلنا في الباب الثاني الذي تتتابع فصوله كعقد منتظم فيه جوانب مشرقة بديعة رائعة من هدي المصطفى من خلقه العظيم عليه الصلاة والسلام. مما كمل الله به شأنه ورفع قدره. واعلى منزلته في
3:07نبينا عليه الصلاة والسلام تربع على عرش المكارم وتحلى بجميل الصفات وما زالت سيرته واخباره نبراسا للامة ان تحذو حذوه. وان تستكمل بهديه عليه الصلاة والسلام. ولكم قلنا مرارا ان
3:27عظمة تتجلى في حياته عليه الصلاة والسلام. وسالك طريق العظماء يقتبس من عظمتهم بقدر ما يكتب له الاقتداء والاهتداء بسيرة النبي المصطفى عليه الصلاة والسلام. اتاه الله عظمة الاخلاق. فكان عظيما في رحمته في صدقه وامانته
3:47كان عظيما في وفائه وحلمه. كان عظيما في بذله وعطائه في تواضعه وعدله وانصافه وجوده وسائر بابواب الاخلاق التي قال الله عنها وانك لعلى خلق عظيم. الفصل الذي نتدارسه الليلة يا كرام
4:07في زهد النبي عليه الصلاة والسلام. واعراضه عن الدنيا وتقلله من نعيمها وملذاتها. والاقبال بالكلية على ربه والدار الاخرة. واما دنياه فما عمرها الا بما كلفه الله تعالى به. ولا شغل حياته الا
4:27مهمتي التي انيطت به عليه الصلاة والسلام. كان الوحي وكانت الرسالة وكانت النبوة وكان الدين والقرآن هو الهم الاعظم الذي استولى على قول النبي على قلب النبي المصطفى عليه الصلاة والسلام. كان هما عاش عليه ليلا
4:47فاتبعه بنهاره عليه الصلاة والسلام. كان هما عظيما عليه يصحو وعليه ينام. فلا والله ما وجد الدنيا في قلبه مثقال ذرة ولا حظيت الدنيا في قلبه العظيم على سعته عليه الصلاة والسلام ما وجدت الدنيا لها في قلب
5:07عليه الصلاة والسلام موضع شبر بل ولا اصبع ولا ظفر. ما كانت الدنيا لتسوى عنده شيئا. والله عز وجل قد صرفه عنها وهو يقول له ولا تمدن عينيك الى ما متعنا به ازواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه
5:27ورزق ربك خير وابقى. فعاش لاخراه عليه الصلاة والسلام. وجعل دنياه جسرا الى ذلك المقام العظيم. اتاه الله رفعة القدر فما كانت الدنيا لبنة في ذلك القدر العظيم. وما اراد الله لنبيه عليه الصلاة والسلام ان يجعل في رفعة شأن
5:47شيئا من حظوظ الدنيا فانظر كيف كمل الله له العظمة ولم يجعل للدنيا فيها حظا ولا مثقال شعرة لئلا تفهم ان الدنيا يمكن ان توصل عبدا الى عظمة الحياة. ولا الى علو المكارم. انما تؤتى من غير ابواب الدنيا
6:07اطلاقا. عاش عليه الصلاة والسلام في فقر في زهد في تقلل وتقشف في جوع واقتار. لكنه كان اعظم العظماء وما عليه الصلاة والسلام نتعلم في هذا الفصل يا كرام كيف يمكن ان يحقق المرء مجدا من غير طرق الحياة؟ كيف يمكن
6:27ان يكون عظيما ان يتربع على عرش السيادة بين بني قومه وفي امته وبين ملته من غير ان يؤتى هذا بمنصب ولا تجاه ولا باموال ولا بثراء كل ذلك مجد زائف والمجد الحقيقي هو درب الانبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام
6:47هدي النبي عليه الصلاة والسلام اكمل الهدي. وحياته اعظم حياة انسان. وسيرته اجملها واعطرها واطيبها على الاطلاق يا رجل نحن نستمتع بسيرته ونحن نقرأها. نستلذ بخبره ونحن نسمعه. بالله كيف لو تحول هذا الذي تستمتع
7:07بقراءته وسماعه كيف لو تحول الى حياة تعيشها؟ الى نمط تسلك به انت في درب الحياة. حدثني عن متعة لا توصف عندما تجد لذتها وانت تقرأ خبرها. فكيف بك وانت تعيشها؟ الموفق يا كرام من جعل من هدي النبي
7:27عليه الصلاة والسلام نمطا لحياته يسير عليها. ومن جعلها مرآة ينظر على الدوام اليها. ثم ابصر في حياته في كل يستطيع ان يجعل له من حياة رسول الله عليه الصلاة والسلام منهاجا وقدوة واسوة ودليلا فعل ذاك
7:47الموفق وكلما استكثر المرء في حياته من تلك المواضع التي يزرعها يقتدي فيها بنبي الامة عليه الصلاة والسلام وجدته اكثر العباد توفيقا واعظمهم بركة واوفرهم سعادة في حياته. هو درب لا يخطئه العقلاء. ونحن ما زلنا نتلمس
8:07في هذه المجالس وتكون ليلة الجمعة حافلة بكثرة الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه واله وسلم ونحن نقرأ شأنه العظيم ونتصفح اخباره البديعة ونكثر من الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه واله وسلم. نعم
8:27بسم الله الرحمن الرحيم. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين. قال المصنف رحمه الله تعالى فصل في زهده صلى الله
8:47عليه وسلم في الدنيا واما زهده في الدنيا فقد تقدم من الاخبار اثناء هذه السيرة ما يكفي وحسبك من تقلله منها واعراضه عن زهرتها وقد سيقت اليه بحذافيرها وترادفت عليه فتوحها الى ان توفي صلى الله عليه
9:07وسلم ودرعه مرهونة عند يهودي في نفقة عياله. وهو يدعو ويقول اللهم اجعل رزق ال محمد قوتا عليه الصلاة والسلام. اللهم اجعل رزق ال محمد قوتا. القوت ادنى ما يكتفى به من الطعام
9:27لاقامة الصلب ومواصلة العيش في الحياة. يقول اللهم اجعل رزق ال محمد قوتا. يعني ما يكفي سد الرمق لا اكثر لاحظ هو ليس ليس يحاول ان يألف حياة وجدها امامه لا هو
9:47ادعوا الله اياها ويسأله ان يعيشها. شتان يا احبة بين من وجد نفسه في الحياة قليل الحظ منه فقيرا معدما يعيش تقشفا وتقللا فحاول ان يألف هذه الحياة وان يوطن نفسه عليها
10:07شتان بين هذا وبين من يسأل الله ان يصرف عنه الحياة بمتاعها الزائف وغرورها المنصرف. ثم يسأل الله ان يجعل رزقه قوتا ويكتفي به عليه الصلاة والسلام. والحديث هذا اخرجه الشيخان واللفظ لمسلم. يقول مات عليه الصلاة
10:27والسلام ودرعه مرهونة عند يهودي. يا احبة دوما ما يتبادر الى الذهن عندما نقرأ زهد النبي عليه الصلاة والسلام وقلة طعامه وشرابه. وسائر ما توصف به الحياة النبوية من تقلل واعراض عن
10:47دنيا يتبادر الى الذهن انها حياة فقر عاشها عليه الصلاة والسلام. وهو كذلك لكنه كما قلت لك اياك ان تفهم انه ما وجد امامه الى الفقر فوطن نفسه عليه ابدا
11:04وسع له في الحياة عندما يكون الحديث يا احبة عن التقلل من الدنيا يكون الحديث عن زهد النبي عليه الصلاة والسلام اما انه لو اراد ان توسع له الدنيا وتفتح له ابوابها لسأل الله. ولو سأل الله لاعطاه
11:24ثم انه عليه الصلاة والسلام قد مرت به في اخريات ايامه بالمدينة. لما فتحت الفتوح ودخل الناس في الاسلام اجتمعت الاموال وسيقت له المغانم واتي بالكنوز والثروات بين يديه عليه الصلاة والسلام فتحت مكة ثم جيء له
11:44من موسيقى من النعم وكان يصرفه بالمئات عليه الصلاة والسلام. ويعطي هنا ويعطي هناك. هذه حياة اغنياء لكن انه وطن نفسه على حياة الفقر والتقلل عليه الصلاة والسلام. عاش عيشة الفقراء ورضيها لنفسه خير بين ان يكون
12:04ان يكون نبيا ملكا او يكون نبيا عبدا. فاختار ان يكون نبيا عبدا عليه الصلاة والسلام. ثم اعطى لامته رسالة ان التعاظم في الحياة وان الاستكثار من متاعها وملذاتها وان التوسع في زهرتها ليست
12:24ديارا قط عند الله على كرامة العبد عند الله هل كل من رأيت في حياته متسعا وثراء ومالا وعطاء ظننت انه لكرامة قدره عند الله وسع له في الحياة ابدا والله ولو كان كذلك امتع الناس في حياته سيد البشر عليه الصلاة والسلام. رفيع القدر عند رب
12:49عليه الصلاة والسلام الحظي الكريم الحفي به ربه عليه الصلاة والسلام لكنها ما كانت كذلك. لندرك ان سعة الحياة وضيقها ليست معيرا قط على كرامة المرء عند ربه. ولا على رضاه عنه اطلاقا. رضا الله عن عبده
13:09يجده العبد في حياته ليس في الدنيا ولا في الاموال ولا في المتاع ولا في السعة في العيش بل يجده حياة طيبة وسعادة قلب وراحة بال وطمأنينة نفس كما اخبرت النصوص الشرعية. عندما يكون الحديث عن الزهد
13:29هذا نبينا عليه الصلاة والسلام. والحديث عن اخريات حياته والاموال قد اجتمعت. والفتوح قد فتحت. وهذه الكنوز قد جلبت وتلك الزكوات ايضا قد اوتيت والمغانم قد جمعت بين يديه. فتعجب انه تدركه الوفاة رغم سعة العيش في اخرياتها
13:49حياته والفقر قد بلغ به مبلغه الى ان يموت ودرعه مرهونة عند يهودي. في ماذا؟ في قوت عياله في طعامه واهل بيته في اللازم لعيشهم. في اللقمة التي يسد بها الجوع هو واهل بيته عليه الصلاة والسلام. ما
14:09والله يا احبة الى ان نعيد من جديد فتح اعيننا على الحياة لنفهم ما هي وما محل احدنا فيها وما قدر بقائنا فيها والى اي حد يصلح بالواحد منا ان يجتمع هم قلبه على مثل هذه الحياة. اما ان
14:29ارزاق مقسومة قسمها الله كما قسم الاجال والاعمار. نحسن الحديث دوما عن محدود الاعمار. وعن عمر احد لا يزيد ساعة ولا ينقص عما كتب الله. ونحسن الحديث ايضا ان الارزاق مقسومة. وان الله عز وجل قدر لكل
14:49عبد رزقه ولقمته ومعاشه في الحياة. لكننا نخطئ كثيرا في عيشنا لهذا المعنى في الحياة. فنجد احدنا تتوه به الدنيا وينشغل بها كثيرا غافلا عن ان سعيه هذا لن يزيده على ما كتبه الله عز وجل فوق
15:09رزقه مثقال حبة ولن يزيدك ذلك. هذا باب سنقف فيه على معالم من هدي النبي عليه الصلاة والسلام. ان عن الحياء ويسأل ربه الكفاف وان يكون رزقه ورزق ال بيته قوتا يقتات به. ما بحث عن الادخار
15:29ولا بحث عن تكوين الارصدة ولا الاستثمار علمنا كيف نعيش الحياة ها هنا نؤكد في مطلع الحديث ليس هذا دعوة الى تحريم المباح ولا تضيق المتسع من رزق الله ابدا ولا
15:46لا يقول بهذا قائل لكنا نحاول ان نجعل لهذا المعنى وزنه اللائق به في قلوب العباد. وما الذي ينبغي ان انشغل به العقول والافكار والالباب تجاه قضية عاشها النبي عليه الصلاة والسلام على نحو نحتاج من جديد ان ننظر
16:06والى الحياة من خلاله ثم نقيس مقام احدنا فيها بميزان الهدي النبوي. نعم قال القاضي عياض حدثنا سفيان بن العاصي والحسين بن محمد الحافظ والقاضي ابو عبدالله التميمي كلهم قالوا حدثنا ابو
16:24وحدثنا احمد بن عمر قال حدثنا ابو العباس الرازي قال حدثنا ابو ابو احمد الجنودي قال حدثنا ابن سفيان قال حدثنا ابو الحسين مسلم ابن الحجاج. هذا الامام مسلم رحمه الله صاحب الصحيح. والمصنف يسوق الحديث باسناده
16:44اليه والحديث عند مسلم قالوا قال حدثنا ابو بكر ابن ابي شيبة قال حدثنا ابو معاوية عن الاعمش عن ابراهيم عن الاسود عن عائشة رضي الله عنها قالت ما شبع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة ايام تباعا من خبز بر حتى مضى لسبيله. وفي رواية
17:07اخرى من خبز شعير يومين متواليين ولو شاء لاعطاه الله ما لا يخطر ببال. وفي رواية اخرى ما شبع ال رسول الله صلى الله عليه وسلم من خبز بر حتى لقي الله تعالى. وقالت عائشة رضي الله عنها ما
17:27ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم دينارا ولا درهما ولا شاة ولا بعيرا. وفي حديث عمرو بن الحارث قال لا تراك الا سلاحه وبغلته وارضا جعلها صدقة صلى الله عليه وسلم
17:44قالت عائشة رضي الله عنها ولقد مات وما في بيته شيء يأكله ذو كبد الا شطر شعير في رف لي هذه يا كرام حياة نبي الامة عليه الصلاة والسلام. تقول عائشة فيما سمعتم من الروايات ما شبع
18:04رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة ايام تباعا من خبز بر حتى مضى لسبيله وتقول في رواية اخرى ما شبع ال رسول الله صلى الله عليه وسلم من خبز بر حتى لقي الله
18:30قولوا لكل من ضاقت به الحياة لقد ضاقت قبلك بسيد البشر صلى الله عليه وسلم فما ضاق صدره للحياة التي ضاقت به ولا اهتم فؤاده للحياة التي انزوت عنه. كانت الدنيا والله اقل من ان ينشغل لاجلها او يحزن لفواتها عليه
18:55الصلاة والسلام يا قوم عن اي فقر نتحدث؟ عن ايام متتابعة لا يشبع فيها نبينا عليه الصلاة والسلام. ليس من لذيذ وفاخر الطعام بل من خبز الشعير. اليابس الجاف الذي لا يستوي للمرء ان يأكله من غير ان يلينه بشيء
19:17يموت عليه الصلاة والسلام تقول عائشة وما في بيتي شيء يأكله ذو كبد الا شطر شعير في رف لي يترك احب اهله اليه وليس عندها في حجرتها الا شطر رغيف من شعير. قد وضعته في الرف ترفعه عن الارض
19:37قولوا لكل من انشغل فؤاده وقلبه وجعل همه في رزقه يقل ويكثر والمال يغدو ويروح. ما بال احدنا اصبح ينزعج ويضيق صدره ليس الانصراف الدنيا بل لو تأخر الطعام عنه
19:55اصبحنا نتقلب في الوان من النعيم. فاذا تأخر الطعام انظر الى حال بعضنا اذا صار. ويصوم تعبدا لله لكنه اذا احس بحرقة الجوع والعطش ظاقت اخلاقه وانزعجت نفسه فاصبح لا يحتمل جدالا ولا كلاما ولا معاملة مع احد
20:17ويضيق بعضنا اذا تأخرت وجبة غداءه ثم جاع او تأخر عما كان يريد اين نذهب يا احبة بمثل هذه تصرفات والمواقف في الحياة وبين يدينا حياة اكرم الخلق على الله رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان يقيم
20:37الدنيا مثقال ذرة من اهتمام او يعيرها شيئا من انشغال البال. هو كما قلت لك كان يعطي الحياة قدرها اللائق بها عليه الصلاة والسلام هي عبد الله لقمة وشربة ولباس جسد يستوي فيه الغني والفقير
20:56والله لن يأكل الغني في اكثر من حجم معدته ولن يلبس باكثر مما يغطي جسده. ولن يشرب باكثر ما يرتوي به. فما زاد الغني في غناه عن الفقير الا شيئا
21:11اسودا مدخرا مجتمعا يتثاقل ويجتمع حتى يثقل على قلبه فتحل ثقيلة الدنيا في قلبه. واما حظه من الطعام والشراب واللباس في القدر الذي يستهلك ويستعمل هو القدر الذي يستوي فيه معه الفقير
21:31يأكل في معدة واحدة ويشرب بفم واحد. وليس يغطي من اللباس الا جسدا واحدا. فاين تذهب سعة الحياة وجه الاستمتاع بها الا الادخار الا الركون اليها فاذا كثرت اضرت واذا اجتمعت على العبد شغلت قلبه وباله يدخل في
21:51صلاة وماله في دنياه. ينصرف الى العبادة وباله في دنياه. لست احرم ما اباح الله. لكنها دعوة الى اقتصاد والاتزان في التعامل مع قضية جعلها الله عز وجل بيده سبحانه وتكفل لخلقه برزقهم وما
22:11على ارزاقهم اليهم يحصلونها لا بجدهم ولا بكدهم ولا بعرق جباههم. هي اسباب تبذل نعم لكنها في النهاية محسومة مقسومة عند الرزاق سبحانه وتعالى. واحدنا اذ يسعى فانما كالذي يمد يديه ليأخذ ما كتب له وما
22:31ووضع له في قسمته واما ما دون ذلك فليس ينال العبد بسعيه ولا باجتهاده شيء فوق ما كتب الله له. تقول عائشة رضي الله عنها ما شبع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة ايام تباعا من خبز بر حتى مضى
22:51ان شبع يوما ما شبع اليوم الثاني. واذا شبع يومين فلا تظن ان الثالث متحقق ابحث عبد الله عما يحتويه مطبخك وقدور بيتك. وما الذي تجده في طعامك وشرابك؟ اي فقر نتحدث عنه
23:08ثم لا يزال احدنا مهموم البال ضيقا خاطر منزعج النفس ان ماله قد اصابه شيء وان رزقه قد نقص منه شيء وان ان وظيفته وعمله وكسب معاشه لم يكن كالمعتاد. كل ذلك امر يسعى له العبد. نعم لسنا ننكر اننا بشر
23:28نفرح بالدنيا اذا اقبلت ونحزن عنها اذا ادبرت ويتسع فرحة احدنا باتساع المال في يديه هي فطرة زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والانعام
23:48عام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا. هذا غير مستنكر. انما الذي نتحدث عنه ان تتحول هذه الفطرة الى اعي هم للقلب والى انصراف الذهن اليه والى استحواذ حياة العبد على هذه القضايا فاليها ينصرف ثم
24:08يكون ذلك على حساب دينه وحق ربه عليه. فيقصر في عبادته. او يتوانى عنها من اجل كسب عاش ربما ترك الواجب واستهان بالحرام وتهاون في الفرائض وقصر في الواجبات لم؟ سعيا
24:28فيما يزعم في الانشغال بتحصيل المعاش وتكثير المال وكسب الرزق الذي قد جعله الله عز وجل بيده سبحانه فنعرض عن الرزاق ونزعم اننا نستكثر الرزق من باب غيره سبحانه وتعالى. ليس مسلم يقول
24:48ذلك لكنه في التصرف قد يقع في مثل ذلك. ومن هنا قلت هي دعوة الى ان نفتح الاعين من جديد على الحياة بمنظار الهدي النبوي وكيف عاشه عليه الصلاة والسلام. في رواية تقول عائشة ما شبع من خبز شعير يومي من خبز
25:08اليومين متواليين وتقول ما ترك دينارا ولا درهما ولا شاة ولا بعيرا. وفي حديث عمرو بن الحارث عند البخاري اترك الا سلاحه وبغلته وارضا جعلها صدقة. هذا هو غاية ميراث اعظم البشر قدرا عند الله
25:28الله ويتحدث الناس اليوم عن عظماء الحياة وفيما يترك احدهم من مواريث تعجز الارقام عن القراءة وتعجز التركة عن الحصر وتعجز الارصدة ايضا عن التوزيع بين الورثة من ضخامتها وكثرتها وما بلغت في تعدادها
25:48تلك هي مقياس العظمة الزائفة عند عظماء البشر. لما تتحدث عن عظمة عظمة تجدها في ارصدة ضخمة واموال وهذا اعظم العظماء عليه الصلاة والسلام يموت وليس يترك لاهل بيته شيئا يترك السلاح وبغلة وارضا جعلها صدقة
26:08فما ترك لهم شيئا عليه الصلاة والسلام وهو الذي لو اراد لجعلت له الدنيا بين يديه صلوات ربي وسلامه عليه ولو اراد الله لانزل له مع كل اية توحى اليه درهما او دينارا فيعيش عليه الصلاة والسلام في سعة وعيش طيب
26:28وفي رغد من الطعام والشراب والسعة يخرج عليه الصلاة والسلام فيلقى اصحابه ابا بكر وعمر خير ثلاثة على وجه الارض انذاك يخرجون فيجتمعون اخرجهم من بيوتهم ثلاثتهم جوع لا يجدون في بيوتهم شيئا يأكلونه. صلى الله عليه وسلم
26:48رضي الله عن صاحبيه فيستضيفهم ابو التيهان من الانصار رضي الله عنه وارضاه. هذه حياة ما كانت عابرة عاشوا فيها فقرا ليوم او يومين عاشوا حياتهم حتى انقضت على هذا النحو. ومرة اخرى ساقول لك اياك ان تظن انها عيشة فقر وجدوا انفسهم يعيشون
27:08فوطنوا احوالهم عليها. هذا نبينا عليه الصلاة والسلام وقد سمعت شأنه. وهذا ابو بكر رضي الله عنه لتولى الخلافة بعده فيكون الامر الناهي على بيت المال وخزانة المسلمين. فما استأثر لنفسه منها بشيء. وهذا امير المؤمنين عمر رضي الله عنه
27:28الفتوح وتجبى له الكنوز اتت بين يديه كنوز كسرى مصداقا لوعد النبي عليه الصلاة والسلام. ثم حكم في الامة واستخلف رضي الله عنه نحوا من عشر سنين. فما الذي تغير في في حياة الخليفة عمر؟ وما الذي تبدل به الحال؟ هل
27:48وجدته في اخر حياته يعيش على السندس والاستبرق. ويرفل في اثواب الحرير ويستمتع في الاموال التي تطيش عن يمينه لا والله هو كما قلت لك مع اجتماع المال بين ايديهم. الا ان المبدأ الذي علمهم اياه رسول الله عليه الصلاة والسلام
28:08وتعلموه في مدة صحبتهم اياه عليه الصلاة والسلام ان الدنيا هذه ولو اقبلت لا تستحق من العبد ان يقبل عليها فكيف بقلب ركظه خلفها وهي مدبرة؟ هي ان اقبلت لا تستحق اقبالا. وان اجتمعت لا تستحق اهتماما. فكيف بها
28:28اذا كانت معرضة كيف بها اذا كانت عنك مدبرة هي من باب اولى الا تستحق منك سعيا ولا اهتماما ولا لهثا ولا اجتماعا هم وغم قلب على حصولها او فواتها. ما زلت اقول نحن بشر وفي فطرة الواحد منا حب المال وحب
28:48وهي زينة الحياة الدنيا كما سماها الله عز وجل. لكن ان تكون زينة تأنس بها وتستمتع بالحلال الطيب منها شيء وبين ان تكون همك وشغلك الشاغل الذي يكون على حساب حق ربك عليك. ثم تنصرف عن الرزاق الى الرزق
29:08ينصرف عن الخالق الى الخلق تلك المعادلة الخاطئة التي يعيش عليها فئامه من البشر. عندما تتحول الحياة عندنا في كل شؤونها الى سعي مادي بحت. وان تتحول نظرتنا الى الحياة الى المال وان نقيم كل شيء وزنا في الحياة بالمال
29:28فتصبح الصحبة والعلاقة مرتبطة بالمال. ويصبح تقديرنا للاشخاص والمناصب مرتبطا بالمال. وتصبح نظرتنا لكل شيء من حولنا مرتبطا بالمال. رويدا رويدا يا قوم. ما هكذا هي عيشة الحياة ولا هكذا هو هدي رسول الله
29:48عليه الصلاة والسلام الدنيا لها قدرها وهي لا تسوى جناح بعوضة. والعاقل من علم انها بكل ما فيها لا سوى شربة ماء فان اقبلت عليه عرف كيف يعمل بها وان ادبرت عنه عرف كيف يسعى للكفاف وان تكون
30:08في قناعة وطيب عيش واستكفاف من الحياة هذا جزء مما نتعلمه من هدي رسول الله عليه الصلاة والسلام وقالت رضي الله عنها وقال لي اني عرض علي ان تجعل لي بطحاء مكة ذهبا. فقلت لا يا رب. اجوع يوما واشبع يوما. فاما اليوم
30:34الذي اجوع فيه فاتضرع اليك وادعوك. واما اليوم الذي اشبع فيه فاحمدك واثني عليك. الحديث على ضعفه وقد اخرجه الترمذي واحمد الا ان معناه صحيح فانه عليه الصلاة والسلام ما اختار في حياته قط ان يعيش عيشة الغنى والثراء ولا
30:54ارتضى لنفسه عليه الصلاة والسلام ان يبحث عن سعة في الرزق ولا استمتاع واسع بالحياة اكتفى بالكفاف عليه الصلاة والسلام هي القناعة عبد الله اذا ملأت قلب العبد استكفى بالقليل. هي القناعة ان رزقها العبد شكر الله على القليل. هي
31:14ان وجدها فهي الغنى الذي يملأ القلب رضا هي القناعة التي عاشها نبينا عليه الصلاة والسلام وعلمنا مهى صحابته الكرام رضي الله عنهم اجمعين. وها نحن نستلهمها من خبره وشأنه العظيم صلى الله عليه واله وسلم
31:34وفي حديث اخر ان جبريل عليه السلام نزل عليه فقال له ان الله تعالى يقرئك السلام. ويقول لك اتحب ان اجعل هذه الجبال ذهبا وتكون معك حيثما كنت فاطرق ساعة ثم قال يا جبريل ان الدنيا
31:54ادار من لا دار له ومال من ومال من لا مال له قد يجمعها من لا عقل له فقال له جبريل ثبتك الله يا محمد بالقول الثابت. الحديث هذا كما يقول الامام العراقي رحمه الله هو ملفق من حديثين
32:14جمعت في سياقة متنه هنا جزئان مركبان من حديثين. واما قوله عليه الصلاة والسلام ان الدنيا دار من لا دار له ومال من لا مال له واجمعها من لا عقل له فهي جملة اثبت صحتها بعض المحدثين وجعلوا ذلك
32:34مما يجود اسناده وظعفها اخرون. والقصد من ذلك ان النبي عليه الصلاة والسلام في المعنى العظيم الذي تقرر ولو لم اثبت هذه الرواية انه لم يرظى لنفسه باختيار الدنيا مسلكا لحياته. ولو اختارها لوجدت في ملك
32:54يجتمع بين يديه ما لا يجتمع لذي القرنين. ولو اختارها عليه الصلاة والسلام لوجدت القصور الشاهقة ولوجدت الاموال التي تجتمع بين يديه ثم لوجدت ذلك في حياة اصحابه غنا وترفا ونعيما
33:14وتقلبا في لذائذ العيش. لكنها ما كانت كذلك. يقرأ القارئ في سيرة رسول الله عليه الصلاة والسلام. ويتصفح المتصفح في اخبار اكرم جيل على الله وافضله عند الله. وهو خير القرون في امة الاسلام. فلا يجد الا الفقر
33:34الا الفقر هو السائد بينهم. وهو السمت الذي شاع في حياتهم. ويجد الاغنياء منهم اقل من قليل ويجد الاغنياء بينهم الواحد بعد الواحد واذا بالغني من اغنيائهم رضي الله عنهم قد تعلم هدي النبي عليه
33:54الصلاة والسلام فكانت الدنيا في يديه ولم تكن في قلبه قط. سخروا الدنيا ولما اجتمعت اليهم كعثمان بن عفان رضي الله عنه وعبد الرحمن ابن عوف رضي الله عنه وغيرهم من اثرياء الصحابة وتجارهم. مع اجتماع الدنيا
34:14واستكثار المال بين يدي الواحد منهم. الا انه سخرها في سبيل الله. عثمان رضي الله عنه يجهز جيش العسرة من حر ما له وينفق رضي الله عنه نفقة الاجواد الاسخياء. يتعلم من خلق النبي الكريم عليه الصلاة والسلام. وما يزال يعطي ويبذل
34:34وينفق بسخاء حتى يقول النبي عليه الصلاة والسلام ما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم. وينفق ابن عوف وينفق اثرياء الصحابة وتكون لهم مواطن البذل والعطاء في نصرة الاسلام. وفي تجييش الجيوش وفي رفع راية الجهاد في سبيل الله
34:54الله بالمال فلما اجتمع بين ايديهم حولوه الى ارصدتهم في الاخرة. وكان ذلك مكسبا فوق مكسب وربحا فوق ربح وبذلا اوتوا من ورائه نعيما اخرويا سرمديا ابدا. هذا العقل يا كرام. الحديث عن حياة الاغنياء هي
35:14كما ترى لم يكن في حياة الصحابة من اعرض عن التجارة. ولا من حرم المال ولا من ترك الغنى وجعله من سمات غير عباد الله الصالحين. بلى عاش بعضهم واتسعت له الحياة لكنها كما رأيت. حياة كانت موظفة في خدمة دين الله جل
35:34وعلى وفي استكفاء احدهم من هذه الحياة بقدر ما تبلغه المنية حتى يغادرها الى الدار الاخرة وعن عائشة رضي الله عنها قالت ان كنا ال محمد لنمكث شهرا ما نستوقد نارا ان هو الا التمر والماء
35:53واليوم والله لا يكاد يمر ببيت الواحد منا ليس اليوم بل نصف يوم الا واوقد نارا. ولو نظرت الى حياة الفقراء اقلهم حظا في الحياة فانه على الاقل سيوقد النار ان لم يطبخ بها طعاما ولحما ودجاجا وشيئا مما يسد
36:13في المعدة فاقله ما يسخن به الماء ليشرب القهوة او الشاي. هذه النار ما كانت توقد في بيت رسول الله عليه الصلاة والسلام الشهر ويمر الهلال تلو الهلال فينقضي الشهر ويدخل الاخر وعائشة رضي الله عنها تقول ان كنا ال محمد
36:33ان ما كانت تحكي عن نفسها عن بيتها وحجرتها كانت تحكي عن الحجرات النبوية. هذه تسع بيوت او اكثر النبي عليه الصلاة والسلام ما يجد في واحد من التسعة ما يستحق ان توقد له النار ليطبخ فيأكل. عن اي
36:53بزهد تتحدث عبد الله عن اي قلة عيش تتكلم عبد الله؟ هي والله صيحة ونداء لي ولكل مسلم في الحياة افتح عينيك لتعلم كيف تؤتى الحياة كيف ينبغي ان تسلك مسالكها اليوم يتحدث
37:13الكثيرون عن تقلب في نعم الله. واذ اقول التقلب في نعم الله فلست اقصد بالضرورة حياة الترف والثراء والارصدة الكبيرة لا احدنا يا احبة ان وجد طعاما يأكله ولباسا نظيفا يستره ثم يبيت ليلته ليس
37:33ولا عاريا فذاك نعيم. ذاك ثراء ذاك غنى بازاء حياة المصطفى عليه الصلاة والسلام. ان اكلت اليوم لقمة وان استددت جوعك ثم لم يمض عليك في حياتك منذ ان عقلت والى اليوم ان مضى عليك يومان متتاليان تطوي بطنك
37:53كجائعا تبيت انت واهل بيتك فقد عاشها عليه الصلاة والسلام. يبيت الليالي المتتابعة كما يقول ابن عباس هو واهل بيته طاويا ما يجدون عشاء. والله ان كثيرا منا ما وجد هذا يوما في حياته. وان وجده ما اجتمع له يومان ولو
38:13لن تبلغ الثلاثة لكنها حصلت لرسول الله عليه الصلاة والسلام. قولوا لكل من ينزعج من تأخر طعام ومن جوع الم به اين انت عن حياة رسول الله عليه الصلاة والسلام؟ قولوا لتلك الافواه الفاغرة التي ما زالت تطمع
38:33في الدنيا فتأكل وتنهش يمنة ويسرة. قولوا لكل من توغل في المال العام واكل حقوق الناس هان بالحرام قولوا لكل من ظن ان استكثاره من الحياة يعني مزيد استمتاع. قولوا لكل من اقبل على الحياة فجعل يقبض
38:53ومنها عن يمينه وعن شماله وهو يظن انه كلما استكثر وجد حظه فاكثر. هي قسمة للارزاق ما يتعداها العبد عباد الله هي دعوة الى ان تبصر في حياة رسول الله عليه الصلاة والسلام هذا التقلل هذا الزهد هذا التقشف ان كنا
39:13محمد لنمكث شهرا ما نستوقد نارا ان هو الا التمر والماء. هذا التمر والماء يسد الجوع ويقيموا الصلب فيكون رزقا مقنعا برسول الله عليه الصلاة والسلام ولال بيته. ساسأل نفسي سؤالا
39:33لعلك تسأله لنفسك ماذا انحل بك يوم فوجدت نفسك في بيتك لا تجد طعاما ثم لما فتشت وجدت شيئا يسد الرمق قطعة خبز ولقمة فاكلتها تسد جوعتك وقد فعلت وليس امامك الا هذا
39:54ولن تحمل الملامة على احد لان هذا الذي وجدته امامك. السؤال هو بعد هذا الجوع الذي قرص معدتك واللقمة التي فدفعت بها شيئا من جوعتك اتجد بعد ذلك رضا يسري في جسدك وشكرا ينطلق على لسانك وحمدا
40:14تملأ به سماءك وارضك ان الله عز وجل رزقك. الحديث يا كرام ليس عن صبر على مضض. ليس عن حياة فقر يتحملها صاحبها ثم هو لا يفتأ يتبرم وينزعج ويتذمر ثم كلما وجد فرصة
40:34تحدث وكلما وجد متسعا مد يده كلا الحديث عن رضا وطيب نفس وقناعة ثم يجد نفسه على رأس الشاكرين يقوم عليه الصلاة والسلام حتى تتفطر قدماه. فيسأل فيقول افلا اكون عبدا شكورا يريد ان يعيش
40:54الشكر باوسع معانيه. على اي شيء يشكر ربه ترى. على المال الكثير على الارصدة الظخمة على البنايات الشاهقة على العقارات التي اجتمعت على السعة والغنى والمال الوفير والطعام الكثير على ماذا؟ يشكر ربه جل وعلا على ان
41:14اتاه حياة كريمة عاش فيها عليه الصلاة والسلام قمة العظمة. يا كرام عد مرة اخرى انا وانت لننظر الى الحياة ينظر احدنا الى حياته ثم يبصر نعم الله المحيطة به. ثم ينظر موقعه منها ثم يبصر حاله
41:34فيها ثم يقيس نفسه في مواقف الصعوبة والضيق والشدة. ربما مرت بك ازمة او حل بك دين او ضاقت بك الحياة او التأم قلبك على شيء من الكرب والمصائب والهموم. ما حالك تلك الساعة عبدالله؟ لك في رسول الله صلى الله عليه وسلم
41:54اسوة حسنة ابصر املأ في حياتك مواقف تشرف فيها باقتدائك بنبي الامة عليه الصلاة والسلام. حتى اولئك الذين ضاقت بهم الحياة فرق بين ان تضيق بك الحياة فتدفع عجلتها صابرا على مضض منزعجا متبرما ربما شكوت شيئا
42:14كم من ضيق حياتك الى مخلوق ضعيف مثلك؟ تستعطفه رجاء ان يمد لك درهما او دينارا او يساعدك في سداد ايجار او يتكفل لك بشيء من مصاريف الحياة نستعطف قلوب الخلق فنحكي لهم ظيق الحياة. والله كان الاحرى ان نستدر عفو
42:34اكرم الاكرمين في سجدة في دمعة في دعوة يبذل فيها احدنا انكسار فؤاده وافتقار حاله يسأل ربه وحده يا رب يمد يده لربه فحسب يسأله الكفاف يسأله القناعة يسأله الرزق الحلال الطيب المبارك. ثم ان استمر به الحال
42:54فليعلم ان ضيق الحياة الذي يتتابع عليه. والفقر الذي ما يزال مرابطا امام عتبة بابه ليعلم انه ليس عقابا من الله وليس ابتلاء بل يفرح لان في حياته من الفقر والضيق وقلة العيش ما يجد لها شبها في حياة رسول الله
43:14عليه الصلاة والسلام فيتبدل الحال عنده فرحا بعد حزن ورضا بعد هم وسرورا بعد ان كان غما ليس هذا ايضا دعوة الى التماس الفقر في مواطن الحياة لكنه الى توطين النفس كيف نعيش الحياة؟ حياة الفقر لنا في
43:34رسول الله عليه الصلاة والسلام فيها اسوة وحياة الغنى ايضا لنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها اسوة عنوانها زهده عليه الصلاة والسلام في الحياة. عاش حياة تقلبت به امواجها بين مال وفير يجتمع. وبين فقر مدقع
43:54حوله يتتابع ال بيته عليه الصلاة والسلام فلا يجدون ما يسد جوعهم. عاش حياته في الحالين على نهج واحد على السواء ما ابتسم لها ولا هش لها قلبه اذ اقبلت ولا حزن او ذرف لها دمعة لما ادبرت ابدا وحاشاه
44:14الصلاة والسلام والله ما تستحق الحياة بكل ما فيها ان تبيت ليلة تذرف دمعة على فوات شيء من حظها ما الذي يستحق ذلك ان تبصر قربك او بعدك عن الله ورضاه عنك سبحانه او سخط او سخطه جل في علاه. ذاك
44:34الذي يستحق ان يكون هم القلب المجتمع. ذاك الذي يستحق ان نعيش عليه الحياة. والا فالدنيا تغدو وتروح. ورزق الله عز وجل يصيبك العباد والله ما يخطئ احدا من العباد. وكل ينال من رزقه ما قسم له منذ ان كان جنينا في بطن امه قبل ان
44:54يخرج الى الحياة كتب رزقه كما كتب اجله كما كتب مصيره وشقي او سعيد. نعم وعن عبدالرحمن بن عوف قال هلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يشبع هو واهل بيته من خبز الشعير. نعم هلك بمعنى
45:12مات كما في قول الله تعالى ولقد جاءكم يوسف من قبل بالبينات حتى اذا هلك قلتم لن يبعث الله من بعده رسولا. نعم عن عائشة وابي امامة وابن عباس نحوه
45:27قال ابن عباس رضي الله عنه كان صلى الله عليه وسلم يبيت هو واهله الليالي المتتابعة. طاويا لا يجدون عشاء وعن انس بن مالك رضي الله عنه قال ما اكل رسول الله صلى الله عليه وسلم على خيوان ولا في سكرجة ولا خبث له
45:47مرقق ولا رأى شاة سميطا قط. نعم. هذه ايضا صفحة من تقلله عليه الصلاة والسلام في الحياة وصفحة ايضا من مظاهر الترف والنعيم الذي ما عرفته حياة النبوة على مدى ثلاث
46:07وعشرين سنة صلوات ربي وسلامه عليه. يقول انس رضي الله عنه ما اكل رسول الله صلى الله عليه وسلم على خيوان والخيوان شبه المائدة القصيرة المرتفعة عن الارض. ليست الموائد التي يجلس حولها بالكراسي
46:27هي مائدة قصيرة يوضع فوقها الطعام. يجلس الجالس امامها على الارض. وبدل ان تكون السفرة على الارض تكون على هذا الخيوان فهي سفرة مرتفعة قليلا عن الارض. يوضع عليها الطعام. يقول انس ما اكل رسول الله صلى الله عليه وسلم
46:47على خوان ليس هذا دليلا على عدم مشروعيته بل يخبر انه عليه الصلاة والسلام ما بلغ به الاستمتاع الطعام ان يأكل على الخيوان ما وجده في حياته. وعادة انما تمد السفر. وتجعل الموائد ويقرب الخوان
47:07اذا وجد من اصناف الطعام واطباقه ما يجتمع عليه. طيب واما الذي لا يجد شيئا فعلى اي شيء يقرب له الخيوان. وعلى ماذا تمد السفر؟ ما اكل على خيوان قط. قال ولا في سكون رجة. السكر جاء الانية او الصحون الصغيرة التي
47:27توضع فيها مثل السلطات يعني هذه الصحون الصغيرة كانت ايضا من من النعيم من الترف في الموائد ما رآها عليه الصلاة والسلام ولا استعملها. يقول انس رضي الله عنه والحديث ها هنا في البخاري ايضا يقول ولا خبز له مرقق اكل
47:47الخبز عليه الصلاة والسلام نعم لكنه خبز الشعير كما مر بك ثم يأكله يوما ولا يجده اياما ويبيت الليالي المتتابعة طاويا لا يجد عشاء ولم يشبع هو ولا ال بيته من خبز الشعير هذا الجاف الخشن ما شبع منه يومين متتاليين قط عليه الصلاة والسلام
48:07سلام. اما الخبز المرقق وهو من الخبز المعجون والمخبوز من الدقيق الناعم فهذا ما رآه في حياته عليه الصلاة والسلام. ما عرف الدقيق الناعم الذي يؤكل به الخبز الذي نأكله اليوم. لاحظ معي اليوم حتى اذا وجد
48:27الخبز ثم ما وجد ما يأكل به الخبز رآها شظفا في العيش. وهو خبز مرقق والنبي عليه الصلاة والسلام تأكل خبز الشعير الجاف اليابس الايام ويفتقده اضعافا. اما الخبز المرقق فما رآه عليه الصلاة والسلام
48:47يقول ولا رأى شاة سميطا قط. الشاة السميط المقصود بها المشوية. الشواء سواء كانت تشوى الشاة باكملها او يشوى اجزاؤها وقطع منها. ما رآه عليه الصلاة والسلام. نعم اكل الشاة وقدمت له واكل من لحمها عليه
49:07الصلاة والسلام وكان يأكل اللحم المشوي لكن ان تكون الشاة مجموعة على على جذع او على شيء يجعلها على فوق النار فتشوى باكملها وهي الشاة السميق فما رآها ولا اكل منها عليه الصلاة والسلام. ليس هذا تحريما في حديث انس لماذا
49:27ذكر فلا الخوان ولا السكرجة ولا الخبز المرقق ولا الشاة السمير ليست من المحرمات. هذه مباحات لكن انس رضي الله عنه يصف لنا صفحة من حياة بيت النبوة. وان هذه الاصناف وهي من النعيم الذي يستمتع به الناس
49:47وفي الطعام والشراب ما ادركه رسول الله صلى الله عليه وسلم. واليوم ونحن نبصر في موائد احدنا احكي عن موائد الولائم لا لا. موائد بيتي وبيتك السفرة التي تتغدى عليها وتفطر فوقها وتتعشى عليها ايضا
50:07نبصر احيانا اصنافا فنستقل الطعام. ونأكل طعاما. يا رجل اصبحنا اذا سخن لنا طعام الغداء لنأكله في العشاء وجدنا بعضا في النفس احيانا ويجد احدنا ان طعامه لو تكرر اليوم وغدا انه شيء تمله النفس ولا تستطيبه. اي طعام
50:27عن الاستمتاع في حياتنا اليوم تجاوز بنا حدودا وهذه حياة رسول الله عليه الصلاة والسلام كما ترى. ساؤكد مرارا ليس هذا تحريما للمباح لكنها محاولة للاتزان في التعامل مع هذه القضايا في الحياة. طعامك هو قوتك
50:47وزادك الذي يبلغك ليس الى القبر لا. غداؤك هو الذي يبلغك من نهارك الى المساء. وقوت هو الذي يبلغك الى عشي اليوم التالي وهكذا. فكل لقمة تبلغك مدة بعدها حتى يقضي الله الاجل
51:07فلا تبلغ اللقمة احيانا ان تبلغ فاك. واذا بلغته فلن تهظب واذا هظمت فلن ينتفع بها الجسد. هي حياة محدودة تماما ونبينا عليه الصلاة والسلام لما كتب الله له من التقلل في الحياة ما وجد متسعا في هذه الاصناف وكان يعيشها على تقلد
51:27وانزواء وقد سواها الله عنه. فاعلم عبد الله ان الحياة التي زويت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام رويت عنه في متاعها ولذائذها ما طواها الله عنه ليفتحها لي ولك اكراما لنا ابدا والله. ما فتحت
51:47الحياة لعبد لتكون دليلا على رضا الله تعالى عنه. او اكرامه له. الدنيا هذه يؤتيها الله عز وجل المؤمن والكافر والبر والفاجر والطائع والعاصي. كل هؤلاء ينالون حظهم من الحياة. لكن الذي يختص الله تعالى به
52:07الاصفياء من عباده والخلص من اوليائه هي تلك اللذة في خشوع تجده في صلاتك. ودمعة تذرفها في هذا والله النعيم الذي لا يؤتاه كل العباد. الذي لا يستوي فيه الغني والفقير الا من هذا الباب الذي يكتب الله
52:27الله عز وجل به الرضا لعبد من عباده. نعم. وعن عائشة بنت ابي بكر رضي الله عنها قالت انما كان فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي ينام عليه ادما حشوه ليف. وعن حفصة رضي الله عنها قالت كان فراش رسول
52:47رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي مصحا نثنيه ثنيتين. نثنيه ثنيتين. نثنيه ثنيتين فينام فتنيناه ليلة باربع فلما اصبح قال ما فرشتم لي الليل؟ فذكرنا ذلك له فقال ردوه بحاله
53:09فان وطاءته منعتني الليلة صلاتي وكان صلى الله عليه وسلم ينام احيانا على سرير مرمول بشريط حتى يؤثر في جنبه. نعم. ذاك طعام رسول لا صلى الله عليه وسلم قد سمعت طرفا منه فهك الان فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم. وانظر الى سريرك وفراشك
53:34كالذي تنام عليه في دارك ولحافك فتفرش فراشا تحتك وفراشا فوقك ثم انت تتلحف بالوفير والناعم من انواع تلك الفرش تقول عائشة رضي الله عنها انما كان فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي ينام
53:54ادما حشوه ريف. المقصود بالادم جمع اديم الجلد. جلد الشاة. كان الفراش عبارة عن جلد ومحشو وليف النخل كما تعرفون هو الذي يجتمع من سعفه. هذا هو ليس قطنا ولا صوفا ولا ريش نعام
54:14رسول الله عليه الصلاة والسلام جلد محشو بريف النخل. تظن بالله عليك ان فيه ان فيه من ما يغوص فيه الجسد اذا حل به؟ اتظن ان فيه فعلا ما يرفع الجسد عن الارض؟ فلم يكن فراشه عليه الصلاة
54:34السلام شيئا من ذلك لا الوفير ولا العريظ ولا الفاخر من الفرش التي يتقلب فيها النائم نعيما في نومه. لكنه كما سمعت فكان فراشا من ادم حشوه من ليف. اذا هو ليس الا ما يرفع الجسد عن خشونة الارض. والارض التي كانت
54:54ذاك حصن وترابا وليس شيئا من الفرش التي ترفع اذى الارض ايضا فلم يكن شيء اكثر من ذلك. وفي حديث حفصة رضي الله عنها الذي اخرج الترمذي ووفي سنده انقطاع تقول كان عليه الصلاة والسلام او كان فراشه مسحا نثنيه ثنيتين والمسح
55:14ايضا الكساء الخشن الذي يعد من صوف فتثنيه ثنيتين والغرض من الثنية الثانية ان يزيد الفراش ارتفاعا عن الارض ويكتسب طراوة اذا نام عليه الجسد. تقول فثنيناه ليلة باربع يعني طبقته مرتين. فاصبح اربع طبقات
55:34فلما اصبح قال ما فرشتموا لي الليل؟ فذكرنا ذلك له فقال ردوه بحاله فان وطاءته منعتني الليلة صلاتي يقصد ان استرخاء الجسد في النوم والاستغراق فيه سيثقل الجسد عن القيام بصلاة الليل ونحوه. وقالت ايضا وكان عليه الصلاة
55:54والسلام ينام على سرير مرمول بشريط. السرير المرمول هو الذي نسج وجهه بالسعف ليس سريرا الواحه من خشب ولا من حديد. هي قوائم اربعة ثم يشد عليها سعف النخل فيصنع به ارض
56:14سرير فاذا نام نام على سعف مشدود يقال له السرير المرمول. ولذلك قالت بشريط حتى يؤثر في فاذا نام على سرير السعف هذا او المصنوع من القصب فانه لا يفرش فوقه فراش ليحمل عنه خشونته واثره
56:34ينام حتى يؤثر في جسده عليه الصلاة والسلام والحديث في الصحيحين. يبقى هنا رواية ختم بها المصنف الفصل عن عائشة رضي الله عنها لا يثبت بها اسناد صحيح لكن جمعت فيها جمل بعضها ثابت في الروايات السابقة. نعم. وعن عائشة رضي الله عنها قالت لم
56:54امتلئ جوف النبي صلى الله عليه وسلم شبعا قط ولم يبث شكوى الى احد. وكانت الفاقة احب اليه من الغنى قالتلو يعني الفقر وان كان ليظل جائعا يلتوي طول ليلته من الجوع فلا يمنعه صيام يومه وكل ذلك صحيح وان لم تثبت به الرواية هنا سندا
57:15نعم ولو شاء سأل ربه جميع كنوز الارض وثمارها ورغد عيشها. ولقد كنت ابكي رحمة له مما ارى به وامسح بيدي على بطنه مما به من الجوع. واقول نفسي لك الفدا لو تبلغت من الدنيا ما يقاوم ما ما يقوتك
57:35ايقوتك ما يقوتك؟ فيقول يا عائشة ما لي وللدنيا؟ اخواني اولي العز اخواني من اولي العزم من الرسل صبروا على ما هو اشد من هذا. فمضوا على حالهم فقدموا على ربهم فاكرم مآبهم. واجزل ثوابهم
57:55استحي ان ترفهت في عيشي ان يقصر بي غدا دونهم. وما من شيء. وما من شيء هو احب الي من اللحوق باخواني واخلائي قالت فما اقام بعد الا شهرا حتى توفي صلى الله عليه وسلم
58:13وفي لفظ عند الغزالي في احياء علوم الدين قالت فوالله ما استمكن بعد ذلك جمعة حتى قبضه الله اليه. والرواية كما اسلفت لا تصح سندا وان كان كثير من جمرها صحيح ثابت في روايات متعددة. ما لي ونفسي ومن احببت كلهم فداء
58:33لك انت ودمع فاض من مقلي صلى عليك الهي ما جرى نهر يا خاتم الانبياء يا سيد الرسل. هذه ليلة عطروها بكثرة الصلاة والسلام على رسول الله عليه الصلاة والسلام. واجعلوا جمعتكم ايضا عامرة بالصلاة والسلام عليه. فهي
58:53وصية المصطفى صلى الله عليه وسلم اكثروا من الصلاة علي ليلة الجمعة ويوم الجمعة. فيا رب صلي وسلم وبارك عليه صلاة كلاما دائمين ابدا وبلغنا يا ربي اعلى المقامات واسنى الدرجات واكتب لنا عيشة هنية وميتة سوية ومردا غير مخز
59:13فاضح يا رب العالمين. اللهم انا نسألك عيشة السعداء وميتة الشهداء ومرافقة الانبياء يا ذا الجلال والاكرام. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين. اللهم تقبل منا انك انت
59:33السميع العليم وتب علينا انك انت التواب الرحيم. وصل يا ربي وسلم وبارك على عبدك ورسولك حبيبنا ونبينا محمد على اله

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.