شرح كتاب الصيام من زاد المستقنع - المجلس الواحد والعشرون
2:52السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين فاسأله لي ولعمومي اخواني المسلمين عملا صالحا. وعلما نافعا ورزقا واسعا وبركة في المال والاهل والولد
3:18وان يبلغنا هذا الشهر وختامه كما بلغنا سبحانه وتعالى اوله نسأله ان يبلغنا ختامه وان يبلغنا رمضانات عديدة على خير وامن وعفو وعافية انه جواد كريم بمنه وكرمه تقدم في كلام المصنف رحمه الله ومن نذر زمانا معينا دخل معتكفه قبل ليلته الاولى وخرج بعد
3:48لو اعتكف العشر الاخيرة من رمضان فانه يدخل قبل مغيب الشمس من ليلة الحادي والعشرين ويخرج بمغيب الشمس ليلة العيد وهكذا في اي نذر ينظره في اي يوم او ايام يعتكفها
4:13من شهر من الشهور او مدة في اسبوع او في عشر او في غيرها تقدم الاشارة الى هذا وهذا اذا نذره لانه اذا نذره تعين عليه ذلك اما اذا كان تطوعا فان السنة هو ان يستمر في اعتكافه والا يقطع عبادته
4:39لكن له ذلك واذا كان خروجه منها لمصلحة شرعية فقد يكون خروجه منها اولى لانه يشتغل بعبادة هي ارجح. وهذا لعله يأتي الاشارة الى شيء منه. في اخر كلام المصنف رحمه الله
4:58هذا الباب قال رحمه الله ولا يخرج المعتكف ولا يعود ولا يخرج المعتكف الا لما لابد منه هذا هو الاصل في الاعتكاف. لان الاعتكاف عبادة والاعتكاف له شرطان ان يكون بنية
5:20مع لجوم المسجد مع لزوم من المسلم العاقل الى المسلم العاقل الذي يريد ان يعتكف ويدرك معنى الاعتكاف فانه عليه ان ان يكون هذا بنية وان يكون في المسجد كما تقدم
5:46وان كان تطوعا فانه يجب على المسلم اذا دخل في عبادة تطوعا فان عليه ان يلتزم بادابها وتارة يكون الاستمرار فيها واجبا كما تقدم في الحج والعمرة هذا بلا خلاف
6:07وتارة يكون الخروج منها جائزا بلا خلاف وفي بعض السور يقع الخلاف من دخل في عبادة وهو مستمر فيها. فانه يجب عليه ان يلتزم بادابها فلا يخرج الا لما لا الا لشيء لابد اي لا فراق له منه لازم له هذا الشيء
6:35ولا يجوز له مع نية الاستمرار في الاعتكاف ان يخرج لغير حاجة او ان يخرج مثلا لبيع وشراء ونحو ذلك. مع نيته البقاء على العبادة. فان هذا تلاعب بل حين يريد الخروج لشيء له منه بد فانه يكون بذلك قد خرج من العبادة. اما مع
7:01البقاء فهذا تلاعب بهذه العبادة لا يجوز له ذلك ولهذا قال المصنف رحمه الله ولا يخرج المعتكف الا لما لابد منه. وهذا هو الثابت في سنته عليه الصلاة والسلام في حديث عائشة في الصحيحين انه عليه الصلاة والسلام لما اعتكف في رمضان وفي العشر الاخير منه واستقر اعتكافه بعد
7:32بعد ذلك في العشر الاخير من رمضان. لانها هي التي فيها ليلة القدر لما اعتكف فيها قالت عائشة رضي الله عنها وكان لا يخرج الا لحاجة وكان لا يخرج الا لحاجة
7:50هذا لفو الصحيحين ولفظ مسلم الا لحاجة الانسان والمراد ما يحتاجه في امر الخلاء من بول او غائط. وهذا محل اتفاق من اهل العلم في خروجه لحاجته في خلائه. هذا محل اجماع واتفاق من اهل العلم
8:12لانه لو قيل لا يخرج منه لما صح الاعتكاف. لانه لا بد ان يخرج. ولو قيل انه ينافي الاعتكاف لما صح اعتكاف لاحد والشريعة جاءت بما فيه بما يوافق الفطر والنفوس
8:32وما يكون في يسر وسهولة. وهذا كما تقدم محل اجماع ثم هو هو الثابت في سنته عليه الصلاة والسلام وهذا يدل على انه لا يخرج الا لشيء له لابد له منه
8:50وفي الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها انها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدني الي رأسه فارجله وانا حائض هذا منها رضي الله عنها وهي ترجله في قوله في قوله يدني الي رأسه فكان عليه الصلاة والسلام لا
9:14يخرج من المسجد لان له منه بد في هذه الحاجة وهذا وهو ترجيله شعر رأسه متيسر بان ترجله وهو في المسجد بان يدني رأسه اليها وهي خارج المسجد وهو داخل المسجد. فدل على ان اخراج جزء من الانسان كرأسه او يده
9:40وهم مستقرون في المسجد لا يظر كما لو كما لو اشار الانسان بيده او كان عند باب بالمسجد سأله انسان عن مسألة او سأله ان يدله الى مكان او ان يصلح له شيئا مثلا مما
10:00يحتاجه يعني فاخرج يده مثلا او اخرج رأسه ورجلاه قارتان في المسجد فان انه يتبع فانه في هذه الحالة لا يكون خارجا من المسجد والشاهد من الحديث انه عليه الصلاة والسلام لم يخرج من المسجد لترجيل شعره بل ادنى رأسه منها
10:28شعره صلوات الله وسلامه عليه. فهذا كله يدل على ان الشيء ان الامر له الى ان المسألة تدور على هذين الامرين. ما لا بد له منه فهذا يخرج منه بلا خلاف. وما له منه
10:48فهذا لا يخرج اليه بل يصلحه او يقوم به وهو في المسجد. الامر الثاني هنالك مسائل اختلف العلماء فيها. واهم الاكل والشرب. هل يجوز له ان يخرج لاجل الاكل والشرب في بيته او في غيره
11:11مما اختلف العلماء في ذلك من اهل العلم من قال لا يجوز له الخروج. لان له منه بد. لان له منه بد وبهذه الحال عليه ان يحضر طعامه في المسجد
11:28او يواعد من يعذر طعامه في المسجد ومن اهل العلم من قال يجوز له ذلك وهذا هو الاصح ايضا لعموم حديث عائشة رضي الله عنها واطلاق لفظه في حاجة الانسان
11:45ومن ذلك ما يحتاجه في طعامه وشرابه اولا ان الانسان قد يحتشم ان يأكل في المسجد بين الناس اذا كان فيه معتكفون اذا كان قد يحتشم ولا يبلو حاجته في طعامه وشرابه
12:06الامر الثاني ان جلب الاطعمة الى المسجد قد يكون سببا في انتشار الرائحة او بقايا بعض الطعام او غير ذلك مما يحصل في المساجد وهذا امر يحترز منه في في المساجد وايضا قد تبقى شيء من الروائح مما يؤثر
12:31ومع كثرتها على وجود المعتكفين في المسجد هذا هو الاظهر والله اعلم انه لا بأس به. ايضا مسألة اخرى تتعلق بقضاء حاجته. لو كان المسجد لهم في فيه مواضع للخلاء ودورات مياه ونحو ذلك هي قريب من المسجد. فهذه الدورات تارة تكون
12:59وتارة لا تكون مهيئة. مثل ان تكون متسخة مثلا او غير نظيفة ونحو ذلك. من من الاشياء التي تعرض احيانا لبعض المساجد في بعض الاحايين. فهذا لا يلزمه ذلك. الحالة الثانية
13:19اذا كان يحتشم من قضاء حاجته في هذه الاماكن ويريد ان يذهب الى بيته فهذا فالاظهر والله اعلم له ذلك ان له ذلك ثم هو يذهب على هيئته وطبيعته بلا اسراع ولا عجلة فيقضي حاجته كذلك اذا ذهب الى بيته لأكل طعامه
13:45وشرب شرابه فانه يأخذ حاجته على ريف وطمأنينة. بلا عجلة ولا تريث. تريثا يفضي الى البقاء مدة تزيد عن حاجتي. بل المقصود هو قضاء حاجته في نفسه قال رحمه الله
14:10ولا يخرج المعتكف الا لما لابد منه الا لما لابد منه كما تقدموا ولا يعود مريضا ولا يشهد جنازة الا ان يشترطه. وهذا هو قول جمهور العلماء قالوا انه لا يعود المريض. ولا يشهد الجنازة الا ان يشترط ذلك في اعتكافه. الا
14:40ان يشترط ذلك لفظا بان يقول نويت او اشترط اني اعود المريض او اشهد الجنازة ونحو ذلك فهذا اذا اشترطه فانه يصح منه. قالوا لان النبي عليه الصلاة والسلام قال لضباعة بنت الزبير لما قالت له كما في الصحيحين يا رسول الله اني اريد الحج واجدني شاكيا
15:09فقال عليه الصلاة والسلام حجي واشترطي فإن لك على ربك حجي واشترطي متفق عليه وعند النسائي بسند صحيح فان لك على ربك ما استثنيت فان لك على ربك ما استثنيت
15:29ايضا قالوا ان الشروط لها اثر في العقود لها اثر في العقود. ومن ذلك حين يعتكف فانه يشترط هذا الشرط لحاجته حتى يتيسر له اعتكاف وهذا مذهب احمد والشافعي. وهنا والرواية الاخرى عن احمد وهي قول مالك وهي قول مالك
15:55رحمه الله ورواها ايضا. وجاءت روايات اخرى عن احمد رحمه الله. تدل على انه لا حاجة الى الشرط. وان اذا كان من عادته ان يشهد الجنازة وان يعود المريض او ان له او كان يعود مريضا
16:16معينا ونحو ذلك فان له ذلك فان له ذلك ولو لم يشترطه. لان هذه عبادة هذه عبادة ولا تتعارض العبادات. فاذا كان اذا اشترطها صحت وهي عبادة فالخروجه لها بلا اشتراط لا بأس به. وهذا القول اصح. هذا
16:43القول اظهر لانه لا دليل على لا دليل على مشروعية الاشتراط في الاعتكاف لان الاعتكاف عبادة مستقلة. والعبادات والعبادات تختلف صفتها تختلف احكامها والاشتراط في عبادة لا يلحق به عبادة اخرى الا ان يكون الالحاق
17:10تماما في الحاق الفرع باصله واما قولهم ان ان النبي عليه الصلاة والسلام قال حجي واشترطي مع ما في الحديث من كلام في معناه وفي دلالته فان الاشتراط في الحج ليس كالاشتراط في الاعتكاف. فالحج شأنه اعظم لما
17:35فيه من النفقات التي تبذل في السير اليه. وكذلك المشقة التي تحصل غالبا في السير. وكذلك بالتنقل في المشاعر ونحو ذلك من الامور التي ليست كالاعتكاف وكان الاشتراط فيه فكان الاشتراط فيه محل حاجة. اما الاعتكاف فانه اذا دخله ليس كالحج
18:01الحج ليس له الخروج منه. ليس له الخروج منه بعد الدخول فيه. فاحتاج ان يحتاط الى نفسه في الاشتراط. اما الاعتكاف فهو عبادة من العبادات التي لا تجب بل هي تطوع لو دخل فيه فانه لا يجب عليه الاستمرار في
18:21فله الخروج منه متى ما شاء. واذا كان خروجه منه فاذا كان قطع زمن يسير منه لاجل عبادة من العبادات فانه يخرج من عبادة الى عبادة. وقد تكون هذه العبادة في وقتها وفي حينها
18:41تحصيلها ارجح فلا يحتاج الى اشتراطها. ما دامت عبادة محبوبة مشروعة فالاتيان اليها كمشروع الاتيان اليها مشروع فلا يحتاج الى اشتراطها. فيقال ما الدليل على الاشتراط؟ ثم النبي عليه الصلاة والسلام قال اني معتكف. فمن احب
19:06فمن كان معتكفا فليعتكف معي. وكان اعتكف واعتكف معه مع بعض اصحابه. بل ثبت في صحيح مسلم انه معتكف من اول الشهر. وفي الصحيحين ان اعتكافه كان العشر الاوسط والعشر الاخير عليه الصلاة والسلام. ومعلوم
19:25ان اعتكاف جماعة من الصحابة مع النبي عليه الصلاة والسلام. وكون الاعتكاف مدة شهر مدة شهر لابد ان يعرض لهم من الحاجات ومن الامور الخاصة بهم وباهليهم وبغيرهم امور كثيرة
19:45وخاصة انهم اهل زرع واهل نخل كثير منهم اهل زرع واهل نخل ومنهم من له امور اخرى يتعلق باهله فلا بد ان تعرظ امور وحاجات تقتظي الخروج الى اهلي من حاجة اهلي ولم يأت به
20:05ان النبي عليه الصلاة والسلام قال لهم اشترطوا او من احتاج الخروج الى شيء من هذه الحاجات ان وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز. ولو كان هذا من طرق البر والخير لم يتركه صلوات الله وسلامه
20:25عليه. فهذا هو الاظهر وهو كما تقدم قول مالك. وهو الثابت عن علي رضي الله عنه. فروى عبد الرزاق باسناد صحيح عن علي رضي الله عنه انه قال المعتكف يشهد الجنازة ويعود المريض ويشهد الجمعة
20:49ويأتي اهله ويأتي اهله ويأمرهم بما يصلحهم او نحو ذلك مما قاله رضي الله عنه وهذا عن علي رضي الله عنه وهو قول الحسن وجماعة من التابعين انه لا بأس ان يخرج من ان بولا
21:10ان يخرج لهذه الحاجات. لانه يخرج من عبادة كما تقدم الى عبادة من عبادة الى عبادة. فهو لم يخرج لغير ذلك مما ينافي اعتكافه. فهذا هو الاظهر وهو لا لا بأس بي ثم هو الذي جاء عن الامام احمد كما تقدم جاء عن الامام احمد في اكثر من رواية بمثل
21:39لهذا المعنى لمثل هذا المعنى فلذا الصواب انه لا حاجة الى الاشتراك بل اذا احتاج الى ذلك فانه يفعل. لكن قد يقال والله اعلم ان هذا اذا كان من عاداته وان يشهد الجنازة
21:58من عادته مثلا ان يعود المرضى لكن هو يفعل ذلك حين اعتكف ويقصد اليه فقد يكون هذا منه لاجل الخروج من الاعتكاف. لكن لو فرض انه ان هذا امر عرظ له ولم يكن من عادته
22:17ولم يكن من عاداته فانه في هذه الحالة يخرج له. فانه في هذه الحالة يخرج له. وتارة وخروجه لشهود الجنازة وخروجه لعيادة المريض. اما ان يكون على طريق الاستحباب. فان كان على طريق الاستحباب
22:37فكما تقدم ورد من النصوص في فضل في فضل عيادة المرضى وفي فضل شهود الجنازة احاديث كثيرة لم ترد في الاعتكاف. الاعتكاف ثابت فضله. وانه خاصة مع الصوم وفي عشر رمضان
22:57كما فعل عليه الصلاة والسلام كما فعل سنة عظيمة لزمها النبي عليه الصلاة والسلام من هذه الافعال ايضا وردت فيها نصوص عظيمة. فلا ينبغي اهمالها فلا ينبغي اهمالها بل ينبغي المحافظة
23:17عليها وتارة يكون شهوده للجنازة او عيالة المريض متعينا عليه متعينا عليه في هذه الحالة يجب الخروج اليها. يجب لو كان هذا المريض ليس له من يعوله الا هذا المعتكف. وهذه الجنازة
23:38مثلا ليس من يقوم عليه الا هذا او يقوم عليها او هو يحتاج اليه حاجة متأكدة في شهوده في هذه الحالة يتعين عليه الخروج اليها وشهودها. اما على سبيل الوجوب او التأكيد الشديد
24:00ما تقدم انه يجوز له ان يشهد وان يحضر هذه هذه الفضائل بلا اشتراط قال رحمه الله وان وطئ في فرج فسد اعتكافه وهذا هو قول عامة اهلين بل هو محل اجماع. كما قال سبحانه ولا تباشروهن وانتم عاكفون في المساجد
24:28وطئ في اعتكافه فان اعتكافه يفسد لانه مخالف الاعتكاف ولان هذا النهي هي وهذا النهي متوجه الى المعتكف حال اعتكافه. متوجه الى المعتكف حال اعتكافه فيفسد اعتكافه يفسد اعتكافه اذا وطأ اذا وطأ في اعتكافه وهذا عند وهذا عند
24:58كثير من العلم سواء كان ناسيا او عامدا. وذهب بعض اهل العلم كالشافعي ان الى انه اذا كان جاهلا او ناسيا فانه لا شيء عليه. وهذا هو الموافق لما تقدم لان من فعل شيئا من هذه المحظورات ناسيا فانه لا شيء عليك ما تقدم في قوله عليه
25:21الصلاة والسلام. من نسي فاكل او شرب فانما اطعمه الله وسقاه. والاكل والشرب في الصيام اعظم فلذا اذا كان وقع منه عمدا فان اعتكافه يفسد بذلك. وهذا اجماع من اهل العلم. سواء كان منه انزال
25:42او لم يكن منه انزال اذا كان بوطء ان كانت هذه المباشرة بشهوة لان المباشرة تكون تارة جماع بانزال او بغير انزال فهذا يفسد بداخله فتارة تكون مباشرة بشهوة بلا انزال فهذا
26:06مباشرة بشهوة بانزال. بلا جماع. اذا كانت مباشرة بلا جماع بل بانزال فهذا يفسد ايضا فهذا يفسد ايضا آآ عند جمهور العلماء وتارة يكون مباشرة بلا انزال. فهذا يحرم ولا يفسد عند الجمهور. ويفسد عند مالك. ويفسد عند مالك
26:38ولان مالك رحمه الله يستدل بقوله سبحانه ولا تباشروهن وهذا نهي وهذا نهي عن المباشرة وهذا يشمل المباشرة بجميع احوالها لعموم الاية وقول ما لك اسعد فيما يظهر بالدليل لان هذا يشمل جميع احوال مباشرة ما دام عن شهوة. الحال الرابع اذا كانت مباشرة بغير شهوة
27:08هذا لا بأس به بلا خلاف. فقد كانت عائشة رضي الله عنها ترجل النبي عليه الصلاة والسلام وترجل النبي عليه فهو معتكف في المسجد عليه الصلاة والسلام قال رحمه الله
27:27ويستحب اشتغاله بالقرب واجتناب ما لا يعنيه. وهذا كما تقدم في لان الاعتكاف هو ان يعتكف الانسان بقلبه وقال به ويشتغل بروحه وفكره وفكره وبدنه بما هو معتكف به ويخلو عن الناس حتى يأنس في
27:57حتى يا انس في اعتكافي فيشتغل بالقرب والطاعات والذكر ويعرض عن الفضول من فضول كلام او فضول نظر وغير ذلك وفضول مخالطة ومجالسة هو اجتناب ما لا يعنيه وهذا مطلقا. لكنه يتأكد في حال اعتكافيه. يتأكد في حال اعتكاف
28:26فيه وتقدم الاشارة الى هذا المعنى وان اهل العلم ايضا او جمهور العلماء رحمة الله عليهم قالوا انه ايضا يجتنب المخالطة حتى في باب نشر العلم واقراء القرآن بل هو اللي يقرأ القرآن بنفسه ويتأمل
28:51ويتدبر كتاب الله سبحانه وتعالى حتى يحصل مقصود الاعتكاف. ومن اهل العلم وهو الشافعي الله من قال انه لا بأس باغراء العلم وهو رواية عن الامام احمد رحمه الله وهو قول ابي الخطاب الكلوة
29:11يعني من الحنابلة. قالوا لا بأس من اقراء العلم. وقالوا انه لا دليل على المنع من ذلك. بل هو قربة. والامام رحمه الله سئل عن رجل يقرئ القرآن فيحب ان يعتكف وانه اذا اعتكف وخلى بنفسه فان
29:31انه يعني يتيسر له خاتم القرآن ما لا يتيسر في حال اقرائه. فقال رحمه الله اذا قرأ اذا اقرأ غيره فانه له ولغيره. واذا خلا بنفسه فانه لنفسه في وحدة فأشار الى ان هذا النفع المتعدي خصوصا في اقراء القرآن ولو كان معتكفا افضل
30:00فهذا يكون رواية عن الامام احمد في ان اقرأ القرآن. وكذلك نحوه من نشر العلم والحديث وتفسير القرآن والفقه وبيان الفقه من القرب لكن على وجه لا ينشغل انشغالا تاما عما هو فيه من عبادة الاعتكاف
30:26وهنالك مسائل اخرى تتعلق بهذا يتعلق بمسألة بنشر العلم اذا كان على وجه مثلا المباحثة والمدارسة هي من هذا الباب ايضا هي من هذا الباب اذا كانت مدارسة ومباحثة في العلم لا تفظي الى نزاع وجدال
30:52فانه يعني من هذا الباب والمسلم يجمع بين هذه المصالح ويجتهد في الا يفوت مصلحة في سبيل تحصيل مصلحة واحدة دون غيرها العسل سبحانه وتعالى ان يزيدنا واياكم علما وهدى وتقى وان يختم لنا رظم رمظان برظوانه
31:20عتقي من نيرانه بمنه وكرمه امين. وكلام المصنف رحمه الله انتهى في هذا الباب على قوله وفي الدروس الآتية بإذن الله سوف تكون الدراسة في مسائل تتعلق بكلام المصنف رحمه الله في مسائل الاعتكاف وبعض
31:40التي فاتت في باب الصيام ومسائل اخرى وبعض المسائل الاخرى التي قد تعرض في مباحته فهي مباحثتها والاستفادة منها اسأله سبحانه وتعالى ان ييسر وان يعين على دراستها في بقيتها هذه الايام من هذا الشهر الكريم بمنه وكرمه
32:00امين سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا