شرح كتاب مقاصد الصوم للإمام العز بن عبدالسلام | [11] | الشيخ عبدالمحسن الزامل
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين. اما بعد يقول الامام العز بن عبد السلام رحمه الله تعالى
0:31في رسالته مقاصد الصوم. الفصل التاسع في صوم التطوع شرع المصنف رحمه الله بذكر صوم التطوع لان صوم التطوع كما تقدم يجبر ما نقص من الصوم الواجب كبقية الفرائض التي تجبر بنوافلها
1:01والتطوع في الصوم جاءت الادلة مشروعيته وفضل تطوع الصوم وجاء التطوع بالصوم مثل الصلاة مطلقا ومقيدا وجاء في ايام معينة وجاء مشروعيته مطلقا كما قال عليه الصلاة والسلام عليك بالصوم فانه لا عدل له
1:31في حديث ابي امامة عند النسائي باسناد صحيح وكذلك في هديه عليه الصلاة والسلام انه كان يسرد الصوم حتى يقال لا يفطر ويفطر حتى يقال لا يصوم كما اعتقدناه الاخبار الصحيحة عنه عليه الصلاة والسلام
1:51وكذلك على تفسير على تفسير الاكثر في قوله عليه الصلاة والسلام من صام يوما في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا على القول بان في سبيل الله في طاعة الله
2:10وعلى القول الاخر الذي هو الاظهر في سبيل الله اي للجهاد الصوم مشروع مطلقا ومقيدا في ما جاء في النصوص وهذا سيأتي الاشارة الى شيء من هذه الاوقات والايام في كلام المصنف رحمه الله. قال الاول في غب الصوم
2:36يعني ان صوم التطوع الاولى والاكمل ان يغيب به بمعنى ان يصوم يوما وان يفطر يوما فلا يصوم الدهر والمعنى ايضا في كلام مصنفا يبين ان الصوم الذي هو احب الصيام
3:01الى الله سبحانه وتعالى هو صوم يوم وهو غيب الصوم الغبر يأتي استعماله في احوال كثيرة ومنها الاثر المشهور زر غبا تزداد حبا يعني يكون زيارته يوما بعد يوم او نحو ذلك وهذا اثر رواه البزار والطبراني
3:31من حديث عائشة وغيرها لكنه حديث ظعفه اكثر اهل الحديث رحمة الله عليهم ومنهم من قواه مجموع الطرق من المتقدمين والمتأخرين قال صلى الله عليه وسلم ان احب الصيام الى الله صيام داوود واحب الصلاة الى الله صلاة داوود عليه السلام
3:58كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام ثلثه وكان يصوم يوما ويفطر يوما ولا يفر اذا لاقى وعن عبد الله بن عمرو العاص رضي الله عنهم وقال اخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم اني اقول والله لاصومن النهار ولا اقومن الليل
4:22هذا الحديث الذي ذكره هو نفس الحديث المتقدم فليس حديثين بل هما حديث واحد والمصنف رحمه الله ربما فرق بعض الاحاديث التي هي حديث واحد هي التي هي حديث واحد. ويظن الظان انها
4:45حديثين هذا وقع له رحمه الله وقع لها له رحمه الله في بعض الاحاديث حيث فرق بعض الاخبار كما سيأتي وقوله قال صلى الله عليه وسلم ان احب الصيام الى الله صيام داوود هو نفس الحديث الذي بعده
5:13واحب الصلاة الى الله صلاة داوود عليه السلام كان ينام نصف الليل وهذا هو وادي عليه الصلاة والسلام كان ينام النصف الاول ويقوم من اخر الليل هنا ويقوم ثلثه وينام سدسه عليه الصلاة اه عليه الصلاة والسلام. هذا هدوء
5:35داود عليه الصلاة والسلام وكذلك كان هدي نبينا عليه الصلاة والسلام. قالت عائشة رضي الله عنها ما الفاه السحر عندي الا نائما وكان كما في هذا الحديث ينام نصف الليل
5:50هاي ثلاثة الاشداس الاولى يقوم ثلثه اي الثلث الرابع السدس الرابع والسدس الخامس السدس الخامس من الثلث الاخير والسدس الرابع تمام الثلث الثاني من الليل والثلث الخامس والثلث السادس هما
6:18ثلث الليل الاخير. وان فداود عليه الصلاة والسلام كان كان يقوم يقوم ثلثه يقوم ثلثه يعني الثلث الرابع والثلث الخامس والثلث الخامس كما تقدم يوافق الثلث الاخير وهو وقت النزول الالهي. ان الله يمهل حتى اذا لم يبقى الا ثلث الليل
6:41ينزل ويستمعون ويقول هل من سائل فاعطيه؟ هل من داع فاستجيب له؟ هل مستغفر فاغفر له حتى ينفجر الفجر كما اخبر النبي عليه الصلاة والسلام في الصحيحين وينام سدسه. وهذا اخر الليل وقالت عائشة رضي الله عنها ما الفأه السحر عندي الا نائما وكان يصوم يوما
7:03ويفطر يوما ولا يفر اذا لاقى ولا يفر اذا لاقى. اذا هذا هو المقياس وانه اذا كان الصوم لا يضعفه فهذا هو الصوم المشروع. تقدم الاشارة الى هذا في قوله عليه الصلاة والسلام من
7:23قام يوما في سبيل الله بعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا وداوود عليه الصلاة والسلام كان يصوم ويفطر ربما وافقه الصوم في جهاده. ولهذا قال ولا يفر اذا لاقى
7:38معنى ان الصوم لا يضعفه بل يكون قوة له رضي الله عنه لان الصوم هذا هذا الصوم هو كما قال بعض السلف من اشق الصوم واذا اعتاد لانه لا يكون له طبيعة واحدة
7:57خلافي من كان له طبيعة واحدة بصوم دائم او فطر دائم. فان الطبيعة تألف الشيء الذي تديمه. لكن اذا كانت تتقلب من صوم الى فطر ومن فطر الى صوم فانه
8:15يعني لا يألف عادة واحدة بل يتقلب بين هاتين الحالتين ويكون في اعتدال للجسم. وقوة للجسم. ولهذا قال ولا يفر اذا لاقى. والمعنى ان صومه لا يضعفه عن الجهاد في سبيل الله عليه الصلاة والسلام
8:36ان صومه لا يفوت به مصلحة مماثلة او مصلحة اعظم. بل تجتمع له المصالح عليه الصلاة والسلام وهذا هو المقياس وهو ضابط هذه الاعمال حين يريد ان يعملها فيأتي بها كلها
8:56ولا يفوت ما هو اعظم مصلحة منها في هذه الحال يكون حاله تكون حال هذه هي الحال الاكمل والافضل اما اذا ترتب عليه ان يضعف عن بعض العمل فانه في هذه الحالة
9:17لا يمكن ان يجمع بين هاتين بين هاتين العبادتين فيختار اعلاهما ثم اعلاهما ليس اعلاهما مطلقا بل اعلاهما بالنسبة له اذ قد يكون الاكمل في حقه مفضولا بالنسبة لغيره. وقد يكون بالعكس
9:41فالمكلف من يتعبد لله سبحانه وتعالى يختار الحال التي يمكن ان يعبد الله فيها سبحانه وتعالى وان يقوموا بالمصالح ولا يفوت شيئا من الواجبات عليه فهذا امر يراعى في اداء هذه العبادات
10:09قال وعن عبد الله ابن عمرو ابن العاص رضي الله عنهما قال اخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم اني اقول والله لاصومن النهار ولا اقومن الليل ما عشت فيه جواز الحلف على فعل الطاعة
10:25والنبي عليه الصلاة لم ينكر عليه لكنه اراد الزام نفسه ولا يأخذ حكم النذر في هذه الحال لا يأخذ حكم النذر فقلت له بابي انت وامي قال فانك لا تستطيع ذلك فصم وافطر
10:43ونم وقم وصم من الشهر ثلاثة ايام ان الحسنة بعشر امثالها وذلك مثل صيام الدهر وفي هذا ارشاده عليه الصلاة والسلام ورفقه بامته وتتبع احوالهم ولهذا في قصة عبد الله بن عمرو لما بلغه حاله عليه الصلاة والسلام وهي حال مفصلة في الروايات الصحيحة في الصحيحين وغيرها
11:14وان النبي عليه الصلاة والسلام قال انك لا تستطيع. والنبي عليه الصلاة والسلام علم من حاله انه لما كان شابا فانه يرى من نفسه القوة على ذلك لكن قد يؤول به الامرياء ان يضعف بعد ذلك. ولهذا قال رضي الله عنه ليتني
11:39بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم مع انه رضي الله عنه استمر على الامر الذي فارق عليه النبي عليه الصلاة والسلام والنبي عليه الصلاة والسلام في اول امر قال له
11:55تصوم ثلاثة ايام من كل شهر كما تدرج في وصيتي ثم الى يعني انصار يقل اني اطيق اكثر اني اطيق وقتا قال فصوم صوم داوود. صم يوما وافطر وافطر يوما. قال اريد افضل من ذلك. قال لا افضل من ذلك
12:16ثم قال ليتني قبلت رخصة رسول الله صلى الله عليه وسلم مع انه لو اخذ بما قال له النبي عليه الصلاة والسلام ايام لا شيء في ذلك. لكنه رضي الله عنه يقول كره ان يترك شيئا فارق عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم
12:36فان الحسنة بعشر امثالها. المعنى ان من صام ثلاثة ايام فكأنما صام الدهر هو ثابت في الاخبار الصحيحة عن النبي عليه الصلاة والسلام. وقد ثبت عن ابي ذر رضي الله عن جند ابن جنادة في المسند بسند
12:54جيد انه جاءه اضياف له رضي الله عنه قدم لهم طعاما ثم قال لاحدهم تناولوا فاني صائم. فاتى بالطاعات ووضعه عندهم فقال له فقال لهم صاحبهم ان كلوا ان ابا ذر صائم
13:22ان ابا ذر صائم قال فاكلوا ثم بعد ذلك جاءهم ابو ذر صاحب المنزل وجعل يأكل معه وجعلوا ينظرون الى صاحبهم استنكروا ما قال لانه قال انه صائم وجاء واكل معهم
13:43فلما نهم فلما جعلوا ينظرون اليه قال لما تنظرون؟ والله انه قال لي انه صائم قال ابو ذر صدق يقول لهم صدق اني صائم في تضعيف الله مفطر في رخصة الله
14:05وان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من صام ثلاثة ايام من كل شهر فدايعك صيام الدهر والمعنى انه يقول اني صائم انني صمت ثلاثة ايام والحسنة والحسنة بعشر امثالها
14:21فهو في تضعيف الله يعني ان كل يوم بعشرة ايام وذلك مثل صيام الدهر. قلت اني اطيق اكثر من ذلك قال فصم يوما وافطر يوما فذلك صيام داوود وهو افضل الصيام
14:43والحديث اختصر المصنف وفيه ان نتدرج عليه صلى الله عليه عليه عليه الصلاة والسلام معه خمسة سبعة تسعة احدى عشرة يعني احدى عشرة يومنا يوما وافطر يوما وذلك صيام داوود وافضل الصيام. قلت بابي انت اه بابي يطيق اكثر من ذلك. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا افضل
15:09لا افضل لا افضل من ذلك وهذا حديث اخرجه الشيخان كما تقدم وانما فضل رسول الله صلى الله عليه وسلم صوم الغب في هذا الحديث لسببين يعني صوم الغب هو ان يصوم يوما وان يصوم يوما افطر يوما
15:30لسببين احدهما ان ابن عمر كان لا يحتمل اكثر من ذلك بدليل انه عليه السلام قال له فانك اذا فعلت ذلك نفهت نفسك وغارت عيناك هذا اللي ذكره نفيت نسك هذه رواية لكن قوله غارت عيناك
15:55وهجمت عينك وهجمت عينك انما غارت هذا تفسير لقولها جمت لهجمت عينك. اي كلت وتعبت هذا معنى هجمات وساق المصنف رحمه الله تفسيرها اخبر صلى الله عليه وسلم انه افضل
16:23افضل صومه الغب صومه هذا لانه عليه الصلاة والسلام اخبر عن حاله رضي الله عنه وانه يضعف يقول والثاني انه صلى الله عليه وسلم ذكر انه صوم داوود. وذكر انه لم يؤثر في قوى داود. بقوله وكان لا يفر اذا لاقى
16:50على هذا يكون حديث ابن عمرو مخصوصا بافضل الصوم وحق كل من ينهك الصوم دي حاجة مخصوصا بافضل الصوم وحق كل من يعني وفي حق قل لي من ينهك الصوم قواه فان الغالب على الصحابة انهم
17:16انما كانوا يسألون عن افضل الاعمال يتعاطوه وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفحم منهم ذلك. فيجيب كل واحد منهم على حسب ما فهم منه ولهذا سأله رجل اي الاعمال افضل؟ فقال الصلاة لاول وقتها
17:40هذا الوجه الثاني بمعنى انه افضل الصوم في حق من كان لا يبغى يوعظه الصوم. لا يضعفه الصوم لا شك ان الفضل هنا يكون فظلا مطلقا يكون فاضلا مطلقا في حق من كان لا يضعفه الصوم
18:08هذا من جهة الصوت لكن لو ان هناك اعمال اخرى يعملها من اعمال البر والخير والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وطلب العلم والجهاد في سبيل الله والسعي في الخير الى غير ذلك من اعمال البر والخير التي يعملها
18:31فهو اذا امكن ان يجمعها مع الصوم واجتمع الجميع فكما تقدم في قوله عليه الصلاة والسلام كان يصوم يوما ويفطر يوما ولا يفر اذا ناقة وهذا سبق الاشارة اليه لانه اذا كان ملازما للصوم مكثرا للصوم
18:56ومحبا للجهاد كان من اهل الصيام ومن اهل الجهاد وجاء عنه عليه الصلاة والسلام كما في حديثكم ما تقدم في حديث ابي هريرة ان النبي عليه الصلاة والسلام قال لما قال فهل يدعى احد منها كلها؟ قال نعم وارجو ان تكون منهم
19:18يقصد يعني لما سأله ابو بكر رضي الله عنه فمن امكن ان يجمع بين هذه الاعمال كان على خير عظيم وثبت في صحيح مسلم عن ابي هريرة ان النبي عليه الصلاة والسلام
19:32قال مرة لاصحابه لما اصبح من اصبح منكم اليوم صائما؟ سألهم لما سألهم تعينت الاجابة قال ابو بكر انا قال من عاد منكم اليوم مريضا؟ قال ابو بكر انا. قال من تبع منكم اليوم
19:48قال من اطعم منكم اليوم مسكينا؟ قال ابو بكر انا قال عليه الصلاة والسلام ما اجتمعن في يوم الا دخل الجنة الله اكبر انظر كيف كان ابو بكر سبق الى هذه الخيرات وهذا من اول النهار
20:06من اول يعني في هذا ظاهره انه قاله ذلك عليه الصلاة والسلام في اول النهار وقال ابو بكر انا ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. والله ذو الفضل العظيم. اسأل الله من فضله
20:23فمن امكن ان يجمع بين هذه الحسنات وبين هذه الخيرات يجمع بين المصالح العامة والمصالح الخاصة تتعلق بالصيام الصيام الذي بينه وبين الله عز وجل ولهذا قال ما اصبح منكم اليوم صائما
20:40لانه لا يعلم الصيام الا ان يخبر به الصائف فاخبر الاخبار عنا وصعد. ثم كذلك تلك المصالح الاخرى في من تبع جنازة وعدم مريظا واطعم اليوم مسكينا كلها مصالح متعدية
21:05يا عمتي فمن امكن ان يجمع بينها كان في اعلى الدرجات ونال اعلى المثوبات. قال ولهذا سأله رجل اي الاعمال افضل؟ قال الصلاة لاول وقتها والمصنف الامام العز رحمه الله يبين
21:24ان الافضل جاء في الاخبار مختلف الجواب والنبي عليه الصلاة والسلام اجاب بجواب في حال واجاب بجواب لشخص اخر واجاب بجواب في وقت اخر وهذا محتمل انه لاختلاف السائلين ومحتاج محتمل انه الاختلاف
21:54احوال السائلين ومحتمل لانه يختلف باختلاف اوقات السائلين. فقد يكون في حال في حال السؤال في هذا الوقت هذا العمل. لكن هناك اعمال افضل مطلقا افضل مطلقا. ولهذا اختلف جواب النبي عليه
22:14الصلاة والسلام في هذه المسائل لكن قوله رحمه الله وقال الصلاة لاول وقتها. الحديث الثابت في الصحيحين من حديث عبدالله بن مسعود رضي الله رضي الله عنه ان النبي عليه الصلاة قال
22:34سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم في لفظ اه في الصحيح ايضا سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم سراج النبي صلى الله عليه وسلم اي الاعمال افضل؟ قال الصلاة لوقتها
22:59قلت ثم اي؟ قال بر الوالدين. قلت ثم اي؟ قال الجهاد في سبيل الله الجهاد في سبيل الله الحديث الصلاة لوقتها ملاحظين على وقتها واللفظان في الصحيحين اما لهم الصلاة على اول الصلاة لاول وقتها. هذا اللفظ غير محفوظ
23:26وهذا اللفظ رواه ابن خزيمة ابن حبان والحاكم والدارقطني ورواه علي بن حفص المدائن عن شعبة واكثر اصحاب شعبة لم يذكروا هذا اللفظ وجاء ايضا من طريق عثمان بن عمر ايضا
23:44وفيه نظر ولهذا اكثر كثير من اهل العلم حفاظ لا يرون هذا اللفظ محفوظ الصلاة في اول وقتها وقالوا انه يغني عنه قوله عليه الصلاة والسلام لوقتها لانها للاستقبال هنا. الاستقبال
24:05فاذا كان للاستقبال يكون مستقبلا اول وقتها مستقبلا اولا وقتها قوله سبحانه وتعالى وطلقهن لعدتهن اي مستقبلات لعدتهن وكذلك على وقتها في اللفظ الاخر. من العلو واعلى الشيء اوله واعلى الشيء اوله. فهذان اللفظان يدلان على هذا المعنى وهو المبادرة لاول وقتها
24:38وهذا المعنى ثابت في الصحيحين منحة ايضا جاء في احاديث اخرى في حديث المغيرة ابن شعبة الصحيحين في قصة غزوة تبوك وانه عليه الصلاة والسلام ذهب مرة لقضاء حاجته وكان معهم غيره بن شعبة في القصة
24:56التي النويرة لما صب عليه الماء وقصة الخفين لما اراد ان ينزعهم قال دعهما الحديث وفي هذا الحديث انه عليه الصلاة والسلام احدى الرواية احدى الروايات في الصحيحين انه عليه الصلاة والسلام
25:13آآ في هذه الغزوة تقدم ابن عبد الرحمن بن عوف لما تأخر النبي عليه الصلاة والسلام وصلى بهم عبد الرحمن بن عوف وجاء النبي عليه الصلاة والسلام والمغيرة بن شعبة
25:26وقد صلى ابو بكر او قد صلى عبد الرحمن بن عوف ركعة فقام النبي عليه الصلاة والسلام والمغيرة يقضيان تلك الركعة وفي اخر الحديث قال اصبتم يغبطهم ان صلوا الصلاة لوقتها
25:46يعني بادروا لها اليها في اول وقتها وهذا ايضا ثابت في اخبار عدة. وهو في الحديث المشهور الذي روي من طرق كثيرة عن ابي ذر في صحيح مسلم وغيره انه قال
26:02اه لما ذكر له انه اذا كان في قوم يؤخرون الصلاة عن وقتها قال صل الصلاة لوقتها. فان ادركتها معهم فصلي معهم بلفظ صحيح فان ذلك خير. فان ذلك خير
26:21الشاهد انه عليه الصلاة والسلام قال صل الصلاة لوقتها بادر الى الصلاة وهذا محتمل هذا محتمل لانه قد يقال مثلا انهم يؤخرون الصلاة اما آآ عن وقت الاختيار الى وقت الظرورة خاصة
26:40لان هذا واقع في صلاة العصر وهم لا يخرجونها لكن يؤول بهم الامر الى ان يؤخروها الى وقت الظرورة وهذا لا يجوز وهذا لا يجوز التأخر اليه لكن يجوز وقد يكون الاولى
26:58لو كان في قوم يؤخرون الصلاة عن اول وقت لكنهم لا يؤخرونها الى وقت الظرورة الى وقت الظرورة خاصة في صلاة العصر او على القول الثاء على احد الاقوال في صلاة العشاء ان لها وقت ظرورة بعد نصف الليل
27:18لكن رجعت في النصوص في صلاة العصر وانه لا يجوز اخره. اما اذا كان في الصلاة التي ليس لها وقت ظرورة مثل الظهر المغرب والفجر وكذلك العشاء على القول الاكثر او قول كثير من اهل العلم
27:41فان السنة ان يصليها مع الجماعة ولو تأخروا تحقيقا للجماعة ما دام انه لا يخرج عن وقت عن وقت الاختيار الوقت الاختيار وقد ثبت في صحيح البخاري من حديث جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما
28:01انه عليه الصلاة والسلام كان اذا رآهم قلوا اخر. واذا رآهم كثروا بكر وفي رواية اذا رآهم كثروا كثروا اجتمعوا جمعوا بكر من معنى مراعاة الجماعة مع انه رب ما يؤخر
28:24عن اول الوقت قليلا الاجتماع خير. الاجتماع خير ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام لابي ذر اين ادركتها فصل فان ذلك خير. وامره عليه الصلاة والسلام ان يصلي الصلاة لوقتها
28:40الشاهد ان الاخبار دالة على ان الصلاة لوقتها هو المبادرة اليها وليس المعنى في اول وقتها مباشرة لا. انما المراد بذلك بعد التهيؤ لها بعد التهيؤ لها والتهيؤ لها يكون
29:02بالاستعداد لها والصحابة رضي الله عنهم اخبروا انهم يصلي الجمعة عليه اذا زالت الشمس ومعلوم انه لا تصلي انا معلوم انه بعد زوال الشمس كان يخطب خطبة الجمعة والمعنى بعدما يقدم بين يدي الصلاة
29:19ما يستعد به للصلاة وان كان الاولى ان يستعد للصلاة بالوضوء والتهيؤ قبل الوقت هذا اكمل لكن يحصر فضل ادراك اول الوقت لو تهيأ للصلاة بعد دخول الوقت مثلا كان على غير وضوء فتوضأ ثم مشى الى المسجد
29:44مطمئنا ويدخل المسجد ويصلي ما كتب الله له ثم ينتظر قليلا حتى يجتمع الناس يكونون مدركين لاول الصلاة الا الصلوات التي يشرع تأخيرها مطلقا او يشرع تأخيرها يعرض وهذا في صلاة العشاء
30:11وصلاة الظهر. صلاة العشاء يشرع تأخيرها دائما اذا تيسر ذلك اذا تيسر ذلك فان ذلك وقتها انه لوقتها لولا نشق على امتي خرج عليهم قال انه ليس يصليها اهل دين غيركم
30:30التي سيصليها احد من اهل الارض غيركم انه لوقتها لولا ان اشق على امتي فاخبر النبي عليه الصلاة والسلام انه وقتها الافضل لولا ان يشق على امته لكن لما كان تأخير الصلاة
30:49قد يفضي الى شيء من المشقة بادر بها عليه كان يبادر ويصلي عليه الصلاة والسلام ولا يؤخرها للوقت الذي يحب ان يصلي فيه وهاذي هذا تحصيل مصلحة اعظم وان فات
31:09غيرها وان فات غيرها لكن لو كان مع قوم ومع جماعة يمكن ان يتفقوا وان يصلوا في هذا الوقت بلا مشقة على الجميع وكانوا محصورين محدودين محفوظين يعني معروف الذين يصلون ويجتمعون فهذا لا بأس به او يكون جماعة مثلا
31:31في مكان لهم دون غيرهم او في برية ونحو ذلك يعني لا بأس او صلاة الظهر التي تؤخر اذا اشتد الحر. اذا اشتد الحر اذا اشتد الحر فابردوا بالصلاة ده بيدوق
31:49الصلاة والمراد بها صلاة الظهر وهذا مقيد الاخبار الواردة في حديث ابن عمر وابي هريرة في حديث ابي سعيد الخدري ابردوا بالظهر ابردوا بالظهر. والابراد بها هو تأخيرها شيئا يسيرا بعد الزوال على الصحيح
32:07لا تأخيرها تأخيرا مطلقا. بل مجرد تأخير يسير لان العلة في تأخير صلاة الظهر عند اشتداد الحر هو كما ثبت في الصحيحين ان جهنم تسجر عند قيامها عند قيامها. وهذا ورد في حديث عمرو بن عبسة في صحيح مسلم ورد في حديث ابي هريرة
32:32عند ابن خزيمة يبين انه تأخير يسير تأخير يسير وليس المقصود حتى ينكسر الحر ويذهب فانه في الغالب الحر يشتد ويزيد بل ان شدة الحر احيانا قد تكون اقوى قرب وقت العصر
32:55ولا يجوز ان تؤخر صلاة الظهر الى دخول وقت العصر ولهذا الصحيح انه لا ابراد في صلاة العصر ولا ابراد في الجمعة. الابراد بصلاة الظهر والابراد بها علته هو انها تشجر
33:15وهذا القول جنح اليه جمع من اهل العلم واختاروه وقالوا ان هذا هو وقت تسجيلها وليست العلة يعني مشقة السير الى الصلاة وليست العلة مشقة الحر انما العلة هو تشجيرها
33:40وهذا هو الذي يمكن ان يتفق تتفق به الاحاديث وهذا اختيار ابن رجب رحمه الله وعلى ان يكون تأخيرهما تأخيرا يسيرا قال رحمه الله وسأله اخر اي الاعمال افضل؟ فقال بر الوالدين. وسأله اخر اي الاعمال افضل؟ قال الجهاد في سبيل
34:07دين الله. الخبر في الصحيحين كما تقدم من حديث ابن مسعود وانه عليه الصلاة والسلام سئل اي الاعمال العمل افضل او الاعمال افضل قال الصلاة لوقتها ثم اي وهذا بر الوالدين. قيل ثم ان قال الجهاد في سبيل الله. الجهاد في سبيل الله. في الصحيحين
34:32وجاء في الصحيحين ان افضل الاعمال ايمان بالله ورسوله ثم والجهاد في سبيله وجاء في حديث ابي هريرة الحج كما قال جمع من اهل العلم واشار اليه الامام العز رحمه الله ان ان افضل الاعمال يختلف
35:01من حال الى حال اولا ما يتعلق بالاعمال في حديث ابن مسعود فالمراد اعمال الجوارح اما في حديث ابي هريرة ذكر الاعمال القلبية ايمان بالله ورسوله هذا افضل العمل وهو
35:17اساس العمل ولا يصح العمل الا به. لكن هذا في اعمال الجوارح. ولهذا قال رحمه الله فاجاب كل واحد منهم على ما فهمه من تخصيص من تخصيص سؤاله باعمال باعمال نفسه اي السائل
35:42ليس فضلا ليس هذا هو افضل مطلقا فكأنه قال الاول افضل اعمالك الصلاة لاول وقتها مقاله الثاني افضل عمل اعمالك بر الوالدين افضل اعمالك والجهاد في سبيل الله وهذا على فرض ان هذه احاديث مع انها حديث واحد
36:04وجاءت احاديث اخرى في هذه الاعمال وهذه الفضائل في الجهاد وفي البر لكنها مستقلة مستقلة اما حديث ابن مسعود فهو حديث واحد قال رحمه الله ولولا تنزيل هذه الاحاديث على هذه القاعدة لك انت متناقضة
36:25ومنصب الرسول صلى الله عليه وسلم اجل ان يستر منه قول متناقض هذا لم يقول هو لم لا يقوله احد ولا يريد في كلام احد انما هو رحمه الله يريد
36:40ان يبين الجمع بين هذه الاخبار اولى اشكال في هذا ان افضل انه افضل مثل ما قوله عليه الصلاة والسلام لما قال اوصني قال لا تغضب قال لا تغضب فكرر مرارا قال لا تغوا. وقال يا اخي لا يزال لسانك رطبا بذكر الله
37:03والاخبار في هذا كثيرة عنه عليه الصلاة والسلام في افضل الاعمال ولهذا هذا يختلف اما بحسب الحال التي سئل فيها عليه الصلاة والسلام او بحسب حال السائل او بحسب الوقت
37:28ولهذا قال فعلى هذا صوم الدهر في حق من افطره في حق من افطر في الايام المحرمة اذا كان مضيقا له لا يؤثر في جسده ولا يقعده عن شيء من الطاعات التي كان يفعلها القياء افضل من الغيب
37:48لان الجزاء على قدر الاعمال على ما تمهد في الشريعة ان من جاء بالحسنة فله عشر امثالها وهذا باب واسع باب افضل الاعمال. النبي عليه الصلاة والسلام قال كم يصحبه ما من ايام العمل الصالح فيهن احب الى الله من هذه الايام العشر
38:05قالوا ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال ولا الجهاد في سبيله. الا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء النبي عليه الصلاة والسلام جعل العمل في العشر الاواخر
38:19جعل العمل في العشر الاواخر افضل من الجهاد في سبيل الله مع ان الاخبار في الجهاد كثيرة وفضل الجهاد في سبيل الله قدمه كثير في بعض الاخبار عن الحج على الحج. ولهذا هذا الخبر
38:46وقوله عليه الصلاة والسلام ما من ايام عمل صالح فيهن احب الى الله يكون العمل فيها افضل من الجهاد يعني العمل فيها افضل من الجهاد ومن العمل فيها الحج من العمل فيها الحج
39:08هل يقال مثلا ان الحج افضل او الجهاد افضل جهة الفضل تختلف اذا كان الحج حجا واجبا والجهات جهة تطوع فالحج افضل واذا كان الحج حج تطوع والجهات جهاد تطوع
39:31الجهاد افضل الجهاد افضل لانه دفاع عن حرمات المسلمين. لكن اذا انضم الى الجهاد في سبيل الله. اذا اذا انضم الى الحج في سبيل الله اعمال تؤكده الجهاد وترجحه كان افضل من هذه الجهة
39:49لانه في هذا الحديث ذكر خصوص عمل معين لا عمل مطلق ذكر عشرا خاصة ما من ايام العمل الصالح فيه فهذه ايام العصر من ففي هذه الايام العشر عشرة ذي الحجة
40:02من استغرقها بالعمل والذكر الصيام البر والصلة والصدقة واضاف الى ذلك الحج في سبيل الله واجتهد بلا شك ان اجتماع هذه الاعمال افضل على هذا من الجهاد في سبيل الله
40:27ولم يستثني الا مجاهدون الا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء هذا افضل اما غيره في عشر ذي الحجة على هذا الوصف هي افضل والعمل فيها افضل من العمل في اي عشر غيرها
40:49حين ينضم اليها هذه الاعمال من الذكر والصوم والحج لان الحج فيها الحج في ايام عشر ذي الحجة التاسع يوم عرفة والعاشر هو يوم النحر وبعد ذلك ايام التشريق تمام الحج
41:09ولهذا في حديث عبد الله ابن حبشي الخزعمي اه عند ابي داوود باسناد صحيح انه عليه الصلاة والسلام سئل اي العام افضل قال طول القيام قيل فاي الصدقة افضل؟ قال جهد مقل
41:29فاي الجهاد افضل؟ قال من اي اه اي الهجرة؟ قال اه من هجر ما حرم الله من هجر ما حرم قيل فاي الجهاد افضل؟ قال من قاتل المشركين بماله ودمه قيل فاي القتل اشرف؟ قال
41:56من عقر جواده وذهبت نفسه عقر جواده شو فيك دمه؟ عقر جواده وسفك دمه في سبيل الله. اي القتل اشرف؟ جعله اشرف القتل وهو في سبيل الله لكن جعل الجهاد مرتبتين. من جاهد المشركين بماله ونفسه. هذه مرتبة
42:28والمرتبة الثانية من عقر جواده وسفك دمه يعني في سبيل الله. وهذا هو عين ما جاء في حديث ابن عباس الا رجل خرج بنفسه ثم لم يرجع من ذلك بشيء. وهو المرتبة الخامسة والرابعة في حديث عبد الله بن حبشه الخاتعمي حيث اخبر عليه الصلاة والسلام
42:51انه فوق من قاتل المشركين بنفسه وماله لكن هذا لم يرجع من ذلك بشيء. نفسه ذهبت في سبيل الله. وماله ذهب عقر جواده كذلك هذه الحال. فجهات الفضل تختلف من حال الى حال
43:12جهة الفضل تختلف بحسب قوة اليقين وقوة الرجاء وصدق الطلب لهذه الاعمال فمن طلبها بصدق واخلاص فانه في درجة عالية ولهذا تقدم ما جاء عنه عليه الصلاة والسلام وان كان حديث ضعيف في ولاية عمارة ابن زعترة
43:38عند الترمذي من رواية معدان من آآ رواية رجل ضعيف انه عليه الصلاة والسلام قال ان عبدي كل عبدي الذي يذكرني وهو ملاق قرنه بقوة ومحبة ذكر الله عز وجل لا يغفل عن ذكر الله سبحانه وتعالى. وهو في الجهاد في سبيل الله. لا شك ان هذه مرتبة
44:10عظيمة تحصل لامثال هؤلاء فيعلو بهذه الدرجة فكانت من اجل الاعمال قال رحمه الله فاجاب كل واحد منهم على ما على ما فهموا من تخصيص سؤاله باعمال نفسه فكأنه قال الاول افضل اعمالك الصلاة لاول وقتها
44:34ولهذا مثلا الجهاد في سبيل الله والحج النبي عليه الصلاة والسلام لما سألته لما سألته عائشة يعني في حق النساء هل على النساء جهاد؟ قال عليهن جهاد لا حج فيه
44:51الحج والعمرة وقالكن افضل العمل آآ واخبر الحج المبرور يعني الجهاد والحج هو في حق المرأة افضل الذي هو الحج بيختلف حتى من جهة الجنس جنس الرجال وجنس اه النساء
45:16فهذه اعمال يختلف بحسب الحال بالجنس الواحد وبحسب الحال في نفس الجنسين فقد يكون هذا افضل في حق هؤلاء هذا الجنس وهذا افضل في حق هذا الجنس. قال رحمه الله وقال الثانية افضل اعمالك بر الوالدين. وقال الثالث افضل اعمالك الجهاد سبيلا. وان كانت كلها
45:40فاضلة في اه في العمل في سبيل الله. مثلا حين سأله النبي عليه الصلاة رجل فقال اوصني قال لا تغضب. قال بعض اهل العلم لعله كان حديد قوي آآ يعني الخلق
46:00كان لديه قوة وشدة فاوصاه النبي عليه الصلاة والسلام بوصية مناسبة له مناسبة له قال في الحديث الاخر ففيهما فجاهد في والديه في حديث عبد الله ابن عمرو العاص عند ابي داود وهو حديث صحيح وهو اصل في الصحيح
46:22لكن قال ارجعي ارجعي فاضحكهما كما ابكيتهما ولولا تنزيل هذه الاحاديث على هذه القاعدة لكانت متناقضة ومنصب الرسول صلى الله عليه وسلم جل وان يصدر منه قول متناقض فعلى هذا صوم الدهر في حق
46:35من افطر في الايام المحرمة اذا كان مطيقا له لا يؤثر في جسده ولا يبعده عن شيء من الطاعات التي كان يفعله الاقوياء. افضل من وهذا فيه نفر المصنف رحمه الله جنح الى احد الاقوال هو قول القول للشافعية
46:55آآ انه ان صوم الدهر افضل والجمهور منهم من قال بالجواز ومنهم من قال اذا كان لا يضعفه فانه يجوز. واو يستحب لكن اظهر والله اعلم ان صوم اما محرم او مكروه. اختار صاحب الغنى انه مكروه. بعض العلماء قال انه محرم
47:19والنبي عليه الصلاة والسلام كما سيأتي في كلام لا صام ولا افطر ولهذا الاظهر والله اعلم انه منهي عنه. جاء في حديث ابي موسى عند احمد وابي داوود وابي داوود الطيالس انه عليه الصلاة والسلام قال
47:36من صام الدهر ضيقت عليه جهنم. ضيقت عليه جهنم وهذا الحديث روي موقوفا مرفوعا والصحيح انه موقوف على ابي موسى وتأوله جمع من اهل العلم كالنووي وغيره على ان حجر على ان ضيقت عليه يعني ضيقت عنه
47:57لانه لما ظيق مسالك الشيطان وما جاري الشيطان بتظييقها بالصوم عن الطعام بالصوم عن هذه المألوفات والمحبوب ضيق الله عليه طرق جهنم فحرمت عليه هكذا قالوا فالله اعلم الحديث في ثبوته نظر. وصححوا انه موقوف
48:20ولهذا ذهب جمل العلم الى انه مكروه. والنبي عليه الصلاة والسلام نهى نهى عبد الله بن عمرو وقال له آآ انك لا تطيق شيعتي هذا في كلامي ان شاء الله. قال لان الجزاء على قدر الاعمال على ما تمهد بالشريعة
48:41وهذا فيه نظر الجزاء على قدر ثمرات الاعمال ومصالح الاعمال ليس العبرة بالكثر لا شك وان كان كثرة العمل وكثرة الحسنات. هذه هي الاصل انما حين يغلب على الظن انه
49:02يضعف فلا. ثم ايضا في الحقيقة ان الذي يصوم الدهر يحصل له طبيعة ثانية يحصل له طبيعة ثانية فيألف الطعام والشراب في الليل وتعزف نفسه في الغالب عن الطعام والشراب في النهار
49:23ولا يكاد يقبل عليه بل ان من داوم الصيام واستمر عليه اه طوال دهره فانه تنشأ له طبيعة ثانية ولو انه اراد ان يفطر في النهار فان نفسه في الغالب لا تقبل عليه
49:42ولا تألفه ولا يشتهي فلا يحصل المقصود من الصوم مما اذكر في هذا قصة ذكرها شيخنا الشيخ ابن باز رحمه الله وقعت المدينة ما كان في المدينة رئيس الجامعة الاسلامية في المدينة
49:59قديما يقول رحمه الله اه عند ذكر هذه الاخبار يقول كان احد اخواننا من طلاب الحديث في المدينة بلغني عنه انه كان يصوم الدهر مجتمع فكلمني بعض اخواني لعل يعني لعله يناصح عن هذا الشيء. قال الشيخ رحمه الله فدعوته
50:23وقدم له يعني طعاما يعني يفطر فقال الشيخ يا شيخ لا اشتهيه ولا اجد او كان نعم او كان يصوم يوما آآ يعني يصوم يسرد الصوم. يصوم ويسرد الصوم قال انه لا يشتهي الطعام اذا صام. يعني بمعنى انه لو اراد ان في يوم صومه ان يأكل فانه لا يجد فيه اي
50:49شهوة اللهو يقول الشيخ رحمه الله انه صار يسرد الصوم يسرد الصوم مطلقا يعني مما يعني يقع لي الشخص وتنشره طبيعة ثانية كما تقدم قد غفر الله له ولمشايخنا وعلمائنا ولعموم المسلمين ولوالدينا واخواننا واهلينا بمنه وكرمه فلا شك ان
51:20ان هديه عليه الصلاة والسلام هو خير الهدي ولهذا ارشد النبي عليه الصلاة والسلام عبد الله بن عمرو ان يصوم يوما ويفطر يوما قال لان الجزاء على قدر يقول صنف رحمه الله لان الجزاء على قدر الاعمال على ما تمهل في الشريعة ان من جاء بالحسنة فله عشر امثالها وان
51:39قوله صلى الله عليه وسلم من صام من ابى فلا صام من صام الابد والاصنام فمعناه ان من صام العيدين وايام التشريق فانه لو افطرها لم يكن صائما للدار حقيقة بل صائما لاكثر الدهر
51:54هذا تفسير اه فيه نظر بل لان لا يقال انه يعني من صام الدهر ولم يصم هذه الايام انه لا يدخل لان صيام هذه الايام حرام لا يقال في حقه من لا صام ولا افطر
52:11لان صيام هذه الايام حرام بلا خلاف. فلا يجوز صومها كيف يقال انه من افطر هذه الايام فانه لا يدخل في هذا الحديث ولهذا الصواب انه مكروه او محرم على قول ذكره بعض اهل العلم
52:29اسأله سبحانه وتعالى ان يتقبل صيامنا وان يمن علينا بالقبول وان يعتق رقابنا من النار وان يعيننا على كل خير وان يختم رمضان لنا برضوانه والعتق من نيرانه امين له جواد كريم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد