شرح كتاب مقاصد الصوم للإمام العز بن عبدالسلام | [02] | الشيخ عبدالمحسن الزامل
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين هذا هو مجلس الثاني من مجالس هذا الكتاب مقاصد الصوم للامام العز بن عبد السلام رحمه الله
0:34تقدم الكلام على صدر كتاب وافتتاح الكتاب للامام مصنف رحمه الله وانتهى الكلام عند قوله واما رفع الدرجات فلقوله صلى الله عليه وسلم اذا جاء رمضان فتحت ابواب الجنة وغلقت ابواب النار وصفدت الشياطين
0:56قدمت الاشارة الى هذا المعنى وما قاله كثير من اهل العلم ان فتح ابواب الجنة على حقيقته وانه فتح حقيقة لابواب الجنة من اول ليلة من ليالي رمضان كما هو نص في هذا الخبر عن النبي عليه
1:15الصلاة والسلام وكذلك قول سفينت الشياطين وانه جاء في الرواية عند الترمذي والنسائي ابن خزيمة ومردة الجن وان هذا التصفيد يكونوا لمردة الجن فلا يخلصون الى ما كانوا يخلصون اليه من الاغواء والوسوسة في غير
1:41وهذا الخبر فيه فتحت ابواب الجنة فتحت ابواب الجنة والحديث كما تقدم في الصحيحين عن النبي عليه الصلاة والسلام جاء في رواية اخرى او في احاديث اخرى جاء فيها عدد ابواب الجنة
2:08لانه في هذا الخبر لم تذكر هذه الابواب. وفي حديث روايات سهل بن سعد الساعدي وهذا سيأتي في كلام مصنف ان شاء الله انه آآ انه الجنة فانه الجنة ثمانية ابواب
2:25الاخبار الثابتة عن النبي عليه الصلاة والسلام انها ثمانية ابواب وهذا وقع في عدة اخبار منها ما جاء في حديث سعد ومنها ايضا ما جاء في حديث عبادة ابن الصامت
2:41من شهد ان لا اله وحده لا شريك له وان محمدا عبده ورسوله وان عيسى عبد الله ورسوله هو كلمته والقاه الى مريم وروح منه ان الجنة حق وان النار حق ادخله الله الجنة
2:56من اي ابواب الجنة الثمانية على ما شاء او على ما كان من العمل. جاء في رواه الصحيحين وجاء في رواية البخاري انه قال ابواب الجنة الثمانية. وثبت ايضا في صحيح مسلم من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه من توظأ فاحسن الوضوء فقال اشهد ان
3:15لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله فتحت له ابواب الجنة ثمن يدخلها يدخل من ايها شاء. فهذه اخبار صحيحة عنه عليه الصلاة والسلام وجاء اخبار اخرى ايضا عند احمد
3:29وغيره فيها ذكر ابواب الجنة وانها ثمانية لكن في بعض اسانيدها ضعف فهذا هو الذي ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام وابواب النار عياذا بالله من ذلك جاء نص القرآن لها سبعة ابواب لكل باب
3:46منهم جزء مقسوم وان جهنم لموعدهم اجمعون. وان موعدهم اجمعين لكل باب منهم جزء لها سبعة ابواب لكل باب منهم جزء آآ وان لكل باب من لها سبعة ابواب لكل باب منهم جزء مقسوم وانها سبعة ابواب
4:12آآ فهذا نص في انها سبعة ابواب اي ابواب جهنم عياذا بالله من النار. اما الجنة فانه جاء في الاحاديث الصحيحة كما تقدم عن النبي عليه الصلاة والسلام وزعم بعض اهل العلم
4:28انها جاءت الاشارة اليها في القرآن هذه الابواب الثمانية قالوا انها مشار اليها في قوله سبحانه وتعالى وسيق الذين اتقوا ربهم الى الجنة زمرا حتى اذا جاءوها وفتحت ابوابها وقال لهم خزنة وسلام عليكم طبتم فاذكروه خالدين
4:51وقالوا وفتحت ابوابها وقالوا ان هذه الواو يواو الثمانية واو الثمانية وهذه زعم بعض اهل العربية انها ان العرب كانوا اذا ذكروا اذا بلغوا بالعدد الى سبعة فما فوق السبعة يعطفونه بالواو ويكون هذا دالا على ان ما
5:18فوقها هو ثمانية وقالوا انه هذا هو المراد هذا وقالوا سموها واو الثمانية واو الثمانية واستدلوا باية الزمر التي تقدمت مع ان اية الزمر ليس فيها ذكر عدد انما فيها ذكر
5:37وليس فيها ذكر عدد وليس فيها ذكر عدد. واستدلوا بادلة اخرى منها منها ما جاء في في عدة ايات انه عائم كما قال سبحانه وتعالى عسى ربه ان طلقكن ان يبدل ازواجا خيرا منكن مسلمات مؤمنات
6:01تائبات عابدات سائحات ثيبات وابكارا وابكارا. قالوا فقوله وابكارا لما بلغ جاوز السابعة الصفة السابعة قال وثيبات وابكار عطف بالواو عطف الواو عواو ابكار على الثيبات وهي سبعة والمعطوف يكون هو الثامن هو الثامن. واستدل ايضا بقوله سبحانه وتعالى التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون
6:41دون الامرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحلول الله وبشر المؤمنين. قالوا في قوله والناهون عن المنكر والناهون عن المنكر هي الصفة الثامنة فلما بلغ جاوز الساعة السبعة عطف ابي الوفاء دل على ان العطف بالواو بعد سبعة اعداد او سبع صفات يكون المعطوف هو الثامن
7:09ايضا في قوله سبحانه وتعالى في سورة الكهف سيقولون ثلاثة رابعون كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجما بالغيب ويقولون سبعة وثامنون كلبه فعطف بالواو عطف بالواو. لكن هذا مسلك ضعيف عند عند اهل العلم من المتقدمين
7:31والمتأخرين من ائمة العربية والسلف رحمة الله عليهم ضعفوا هذا القول اه قالوا انه قول لا يعرف عن العرب ولا يعرف عن ائمة العربية وما جاء بالعطف بالواو فانه لمعان عظيمة لمعان عظيمة لمن تأملها فانه يستدل انبهاء على معنى عظيم
7:59وسر عظيم في هذه الايات وذكر ابن القيم رحمه الله هذا ايضا في مواضع منها في كتابه احد الارواح وقال انه لا يعرف عن العرب ولا ائمة النحات هذا القول بل ان قوله سبحانه وتعالى في سورة الزمر وفتحت ابوابها
8:24ابواب جواب حتى اذا جاؤوها وفتحت ابوابها. الجواب اذا هنا قالوا ان احيانا يا الجواب يحذف تعظيما للامر فيذهب تذهب النفس ويذهب الخاطر ويذهب الدهن كل مذهب. في هذا الجواب وانها فتحت على امر عظيم على شيء عظيم
8:50وانها قد فتحت قبل ذلك وهيئت لهم اكراما لهم ولم تكن مغلقة بل جاءوا اليها وقد فتحت استبشارا بهم وهذا هو يدل على مزيد اكرامهم لان فتح الابواب حين يستقبل من يأتي فيكون
9:10قبل فتح الابواب هذا اعظم في الاكرام. فيكون هذا اشارة الى شيء عظيم. في قوله وفتحت ابوابها ايضا في قوله سبحانه وتعالى التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الامرون بالمعروف
9:30انه نعلم عطف بالواو لان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر متقابلان فعطف بالواو لتبديله ليبين تقابلهما وان هذا امر بالمعروف وان هذا نهي عن المنكر. فلما كان بينهما نوعا ما كان بينهما نوع مقابلة عطف على عطف احدهما على الاخر بالواو. لا انه لهذا المعنى
10:00الذي اشير اليه هو وان كان الامر بالمعروف هو في الحقيقة في ضمن او في معنى امره بالمعروف نهي عن المنكر والناهي عن المنكر حين ينهى عنه فان في ضمن نهيه عن المنكر امرا بالمعروف
10:22حصل التقابل بينهما. اما في قوله سبحانه وتعالى عسى ربهم طلقكن ان يبدله ازواجا خيرا منكن مسلمات مؤمنات قانتين تائبات عابدات سائحات ثيبات وابكارا. فعطف الواو بالواو لان الصفات التي قبل ذلك
10:42ممكن اجتماعها مع بعض. ممكن ان يقول ان يبدلها ازواجا خيرا منكن مسلمات لاجتماع الاسلام والايمان وان تكون قانتات ثيبات وعابئون تكون قانتات تيبات عابدات سائحات سواء كن ثيبات او ابكارا. لكن لا يمكن ان يجتمع في المرأة ان تكون ثيبا وان تكون بكرا في ان واحد
11:10اما ان تكون ثيبا واما ان تكون بكرا ولهذا كان العطف بالواو بهذا. وهذا من اسرار القرآن العظيمة التي جاء في هذا المعنى وكذلك ايضا اه في كل الايات التي جاءت في مثل هذا اه ومنه قوله سبحانه وتعالى ايضا في سورة الكهف
11:32يقولون ثلاثة رابع كلبهم ويقولون خمسة سادس كلبهم رجما بالغيب. ويقولون سبعة سبعة وثامنهم كلبهم كتابي الواو اشارة الى التصاق الصفة بالموصوف. ولهذا ذهب بعض اهل العلم الى ان هذا القول اقرب
11:52الثلاثة المذكورة قبل ذلك. لانه سبحانه وتعالى ذكر ان اقوالا ثلاثة لمن اختلفوا في اصحاب الكهف. منهم من قال لهم ثلاثة رابع كلبهم منهم من قال انهم اربعة خمسة وسادسهم كلبهم. منهم من قال انهم سبعة وثامنهم كلبهم. لكنه لما ذكر
12:12قولين الاولين ابطلهما سبحانه وتعالى. فقال رجما بالغيب. ولما ذكر القول الثاني سكت عنه سبحانه وتعالى. وعطف بين السبعة والثمانية بالواو فاشار الى لزوم والتصاق الصفة بالموصوف فكأنه اقرب الاقوال وهذا مروي عن ابن عباس رحمه الله ورضي عنه
12:37فهذا هو المعنى وهذا هو الاظهر في سر الواو في هذه المواضع وجاءت وذكر اهل العلم انها جاءت في تواضع بذكر صفات متسلسلة ولم يعطه بالواو في الثامن لم يعطه بالواو في الثامن في بعض صفات الله سبحانه وتعالى. وجاءت معطوفة في اقل من
13:01فلم تضطرد على هذا انما وردت في مواضع في مواضع وجاءت الواو هنا وجاءت الواو هنا باشارة الى هذا المعنى. فقوله واو الثمانية وان عربة كانوا اذا عطفوا بعد عدد السابع او الصفة السابعة عطه بالواو فتكون ما يكون ما بعد الواو ثامنا
13:25اصل له كما نقله كثير من اهل العلم وقالوا ان هذا لم يقله يعني ائمة العربية لا يعرف عن العرب ولم يقله ائمة العربية انما يعرف عن بعض ضعفاء العربية. وهذا ذكره ايضا ابن هشام رحمه الله. وذكر
13:45اللبيب آآ ما معناه وقال ان ضعف هذا القول وقال انه انه قال بهذا القول قال بهذا القول في هذه الآية وفي غيرها بمعنى ان العطف بما فوق صفة السابعة والعدد السابع بالواو وانه ثمانية قال
14:05قيل عن بعض الادباء كالحريري وبعض ضعفاء العربية وبعض ضعفاء النحات كابن خالويه عضو المفسرين ثعلب فهذا هو المنقول عنه. اما الائمة الكبار رحمة الله عليهم فانهم ابطلوا هذا القول ولهذا قال ابن كثير رحمه الله من قال بهذا فقد
14:30النجعة والنجعة واغرق في النزع واغرق في النزع يعني بالغ في انتزاع فائدة فيها نوع اغراق وغلو وليست مستندة على دليل بين فهذا هو الاظهر المعنى وان ان ابواب الجنة جاءت في الاخبار الصحيحة عن النبي عليه الصلاة
14:56والسلام كما تقدم في حديث عبادة وفي حديث سهل في حديث عمر ابن الخطاب وجاء في احاديث اخرى كما تقدم الصحيحين قال رحمه الله والامام العز رحمه الله ولقوله صلى الله عليه وسلم هذا كله تكريم لما تقدم في ذكر
15:20في فضائل الصوم قال فاما رفع الدرجات ثم ذكر حديث ابي هريرة اذا جاء رمظان ثم قال ولقوله صلى الله عليه وسلم حكاية عن ربه عز وجل كل عمل ابن ادم له الا الصيام فانه لي
15:37وانا اجزي به كل عمل ابن ادم له حكاية عن ربه وهذا اصطلح العلماء على تسميته بالحديث القدسي فاهل العلم قالوا ان الحديث القدس هو كما جاء في الاخبار من الله عز وجل
15:59من الله من الله عز وجل لكن اختلفوا هل هو من كلامه سبحانه وتعالى او المعنى منه او الكلام للنبي عليه الصلاة والسلام وعلى هذا لا يكون فرق بينه وبين
16:12وبين السنة ولهذا الاقرب والله اعلم ان آآ ان الكلام انواع ان كلامه سبحانه وتعالى اعلاه واعظمه هو كلامه المنزل المعجز الذي يتكلم به وهو القرآن العظيم. هذا الكلام العظيم المعجز المتعبد بتلاوة الذي يقرأ في الصلاة هذا خاص به
16:38دون غيره من الكلام والنوع الثاني هو من كلامه سبحانه وتعالى تكلم به هو النبي عليه الصلاة والسلام نسبه الى الله عز وجل. قال الله عز وجل فهو من كلامه. وعلى هذا يكون من كلامه
16:58يكون كلاما اخر لكن لا يكون معجزا لا يكون معجزا انما وهو ما نقله قاله عليه الصلاة والسلام وذكره عن الله عز وجل وما دام انه نسبه اليه سبحانه وتعالى
17:15فانه عليه الصلاة والسلام اذا قال قال الله عز وجل فالاصل في النسبة الحقيقة وان الله قاله وتكلم به سبحانه وتعالى وهذا وعلى هذا يكون الفرق بينه وبين القسم الثالث وهو السنة
17:33وهو ما تكلم به عليه الصلاة والسلام وهي السنة وكلامه عليه الصلاة ومن الوحي وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى. وهذا القول هو اختيار شيخنا الشيخ العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله وذكره على هذه القسمة وهذا هو الذي يتفق مع الادلة وهو الذي ينتقد اما قول
17:59فانه ينتقض ولا يضطرد ولا تكاد تجد الفرق بينه على على هذا وبين القول بان السنة ايضا من معناها منه سبحانه وتعالى وانها وحي كما هو نص الكتاب العزيز ولقوله صلى الله عليه وسلم حكاية عن ربه كل عمل ابن ادم له. وهو في الصحيحين قال الله عز وجل وفي الصحيحين ان النبي عليه السلام قال الله
18:27كل عمل ابن ادم له الا الصيام فانه لي وانا اجزي به. والصيام وعلى هذا اختلف العلماء رحمه الله في قوله ان الصيام فانه لي وانا اجزي به هذا هو شاهد ما ذكره الامام المصنف العز رحمه الله في الاشارة الى رفعة الدرجات
18:58وان الصيام من بين سائر الاعمال يجزي به سبحانه وتعالى والا فكل الاعمال يجزي بها سبحانه وتعالى. لكنه جزاء خاص وفضل ومضاعفة خاصة وهو سبحانه وتعالى يجزي به لا يعلمها احد
19:21قال سبحانه انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب. وجمهور المفسرين على ان المراد بهم الصائمون الصوم لما له من الخصائص والصفات العظيمة جاء فيه هذا الفضل الا الصيام فانه لي وانا
19:42اجزي به وانا اجزي به اه جاء في هذا روايات لكن اختلف العلماء على اقوال كثيرة واقربها قولان. القول الاول ان الصيام بان يمسك عن الطعام والشراب وسائر المستلذات اه من طلوع الفجر الى مغيب الشمس
20:10وهذه وهذه عبادة خاصة بالصوم ليست لغيرها من ليس لغير الصوم من العبادات وسائر العبادات مسائل العبادات لا تكونوا على هذا الوصف الحج اذا احرم انما يمتنع من بعض الامور التي يمتنع منها الصائم كالجماع
20:36اما سائر ما يكون من مستلذات مطعوم ومشروب ونحو ذلك فانه جائز له فانما يمنع من اشياء خاصة آآ مما اه يمنع من اشياء خاصة ليست ما يمنع منه الصائم
20:56والصلاة وان كان المصلي يمتنع عن كل مطعوم ومشروب. وان كان كل لكن ليس كالصيام طلعت وقتها قصير وقتها يسير. والصوم صوم يوم كامل. يوم كامل بل انه كما نبه ابن رجب رحمه الله انه يشرع لمن اراد الصلاة ان لا يصلي بحضرة طعام
21:25بل ان عليه ان يأخذ نهمته وحظه من الطعام والشراب حتى يقبل على صلاته. فعبادته عبادته واقباله على الله سبحانه وتعالى هو ان يقبل على حاجته من الطعام والشراب قبل ان يصلي
21:44كما قال ابو الدرداء ان من فقه الرجل اقباله على حاجته ثم اقباله على صلاته صحت الاخبار الكثيرة عن النبي عليه الصلاة والسلام من حديث عائشة وانس وجابر وعبدالله ابن عمر في الصحيحين وغيرهما في ان
22:01انه لا يصلى حين اذا قدم الطعام اذا حضر الطعام فهذا كما تقدم عبادة خاصة بالصوم لهذا اه قيل انه بهذه الخصوصية لاجل هذا المعنى وقيل والله اعلم قول اخر
22:26ان الصوم سر بين العبد وربه. ان الصوم سر بين العبد وربه. ولا يعلمه احد لانه مجرد نية ليس له صورة ظاهرة وليس له هيئة ظاهرة. جميع العبادات التي يتعبد بها الانسان من عبادات الجوارح. لها هيئة ظاهرة لها هيئة
22:50ظاهرة الحركات الصلاة وسائر العبادات فان الحياة ظاهرة حاول بعضهم ان يأخذ بعض انواع الذكر وعن يلحقه بالصوم لكن الاظهر والله اعلم ان كل العبادات تكون بهيئة ظاهرة اما بالجوارح كلها او مثلا
23:12باللسان كالذكر نحو ذلك فلهذا لما كان سرا بين العبد وربه والمعنى انه سر بمجرده والا فانه قد يخبرك قد يخبر الانسان بانه صائم ويقول اني صائم ولهذا اذا شابه احد او شاتمه فليقل اني امرؤ صائم اني امرء
23:35انما المراد بصفته وهيئته فانه لا يتأتى فيه ظهور العمل ولا الرياء يكون الانسان مصليا صائما فتراه مصليا ولا تعلم هل هو صاعد. وتراه متصدقا صائما اتعلم انه تصدق لكن لا تعلم انه صائم. وهكذا في سائر الاعمال التي تقرن مع الصيام. فلا فليس له هيئة
24:05ولا صورة فصورة الجائع وسورة الشبعان وسورة اه مرتوي من الماء وسورة ظمآن سورة واحدة ظاهرا ولا تتبينوا لا تتبينوا بمجرد الصورة بخلاف غيرها من سائر العبادات. فلهذا فقالوا انه لانه سر بين العبد وربه اشبه الايمان الذي يكون في القلب
24:35وهذا القول يرجع الى ذاك القول الذي قبله وهو الانقطاع عن الطعام والشراب. وذكروا نحو من عشرة واقربها هذان القولان والقول الاول راجعون الى القول الثاني وانه سر بين العبد وربه وجاء في حديث مرسل
24:56ان الصيام سر بين ان ليس بالصوم رياء. ليس عند البيهقي وغيره لكن لا يثبت الخبر. لا يثبت الخبر عن النبي الصلاة والسلام وهذا هو الاقرب ولهذا قال قال الله عز وجل كل عمل ابن ادم له الا الصوم فانه لي. وهذا ظاهر من
25:16الحديث من هذا الحديث قلت الا الصوم فانه لي له سبحانه وتعالى ليس ليس له يعني صورة بمعنى انه يضرب بل هو بين العبد وربه فانه لي وانا اجزي به
25:35وسيأتيك مصنف رحمه الله رواية اخرى بعد ذلك قال والصيام جنة الصيام جنة جنة اي وقاية وستر وهنا اطلق الجنة فهو جنة من كل شيء وقوله الصيام جنة جاء في روايات
25:55انه جنة من النار. وجاء هذا عند احمد والترمذي من رواية علي بن زيد بن جدعان عن سعيد المسيب عن ابي هريرة جنة من النار ورواه النسائي ايضا عن ابي هريرة جنة من النار باسناد صحيح. جنة من النار واسنادها عند النسائي صحيح
26:15وجاء في رواية اخرى ايضا عند النسائي من طريق ابن اسحاق جنة كجنة كجنة احدكم من القتال الصيام جنة كجنات احدكم من القتال وقد اه تابعه يزيد من ابي حبيب عن سعيد بن ابي هند عن مطرف عبد الله بن الشخير عن عثمان بن ابي العاص
26:43هذا من عند النسائي انه هذه الرواية جنة كجنة احدكم من القتال هذه ايضا كما تقدم جاءت عند النسائي وجاء متابع لها عند احمد وابن ماجه من دويت يزيد ابن ابي حبيب واسنادها صحيح واسنادها صحيح جنة كجنة احدكم
27:10من القتال والمعنى انه وقاية وشبه هذه الصيام بالجنة من القتال والوقاية بهذا التشبيه الحسي وانه يحميه ويمنعه من الوقوع في المآثم وجاء في رواية عند احمد من رواية عبد الله ابن المبارك عنه ابن لهيعة جنة وحصن حصين من النار
27:43سنة وحصن حصين من النار وهذا في معنى جنة كجنة احدكم من القتال. والتي قبلها جنة من النار وهذي رواية من رواية عبد الله المبارك عن ابن لهيعة وعبدالله المبارك في جملة جماعة من الرواة عبدالله ابن يزيد
28:04والله ابن وهب وعم عبد الله ابن قعنة بالقعنة بالعبادة الاربعة واخرون يبلغون نحو عشرة كقتيب بن سعيد وذهب جمعهم من المحدثين الى ان روايتهم عن عبد الله بن شريعة رواية جيدة
28:21رواية جيدة ومنها علم الهيئة مطلقا والكلام فيه كثير عند اهل العلم لكن توسط بعضهم كالحاض ابن حجر وجعل هؤلاء العبادلة هو من الحق بهم ممن تتبع اصوله وعرف قديم حديثه قديما عرف حديثه الذي قد ربطه فرواه دونما وقع
28:45اختلاط على اختلاف بين اهل العلم في سبب اختلاطه هل هو لما احترقت كتبه في عام مئة وسبعين للهجرة لانه توفي سنة خمس وسبعين بعد المئة للهجرة رحمه الله وهو امام كبير وقاض من قضاة مصر العظماء رحمه الله عبدالله بن لهيعة بن عقبة الحظرمي رحمه الله
29:10المقصود ان هذه الرواية جنة وحصن حصين من النار لو بعثت فان شواهدها المتقدمة تدل على ثبوتها جاء في رواية عند النسائي ما لم يخرقها ما لم يخرقها ما لم يخرقه وهذا ايضا قيد انها جنة. لكن ليحذر ان يخرقها
29:37الحافظ بن حجر رحمه الله يقول كما قرأت في كلامه زاد الدارمي بالغيبة ما لم يخرقها بالغيبة والذي رأيته في كلام الدارم رحمه الله انه قال بعد روايته الحديث قال ابو محمد بالغيبة
29:57ما الذي يظهر انه تفسير منه الا ان يكون في رواية اخرى وقعت للحافظ فالله اعلم لكن الذي وقعت عليه ورأيت انه قال وهو اظنه لانك نسيت واظنه انه ترجم على الحديث بالغيبة بالغيبة للصائم
30:17ما لم يخرقها. والمعنى انه ليحذر وان كان جنة ليس معنى انه جنة. انه يفعل ما يشاء يقول ما يشاء يتكلم ما يشاء. لا. انما يكون جنة اذا احسن استعمال الجنة
30:35ولهذا قال في الحديث كجنة احدكم من القتال قد قد يكون الانسان معه جنة في يده ويدخل القتال ومع ذلك لا يضع هذه الجنة على رأسه بل يجعلها في يده او يهملها ونحو ذلك مع انه
30:55مستصحب لها وهي معه لكنه لم يحسن استعمالها بان يضع هذه الجنة وهذه الوقاية على رأسه الجنة التي تكون من حديد وتحفظه وتحميه وتكون سببا في سلامته من ضرب السلاح حين يدخل
31:15معركة وهذا بحسن استخدامها. وكأنه والله اعلم قال جن كجنة احدكم من القتال. وبحسب قوة المقاتل وشجاعته وحسن استخدامه يكون استفادته من هذه الجنة. كذلك الصائم بحسب حسن صيامه ومعرفته لقدر يومه الذي صامه
31:43وتعظيم قدر هذا اليوم وقدر هذا الشهر وتعظيم اوقات هذه هذا الشهر بعمارته بالقرآن بالذكر باستحضار انه ليس مجرد صوم عن الطعام والشراب بل هو يكون قطاع عن كل ما حرم الله سبحانه وتعالى فالمحرم فيه
32:07في غير رمظان تحريمه اشد في رمظان ولهذا حرم عليه امور من المباحات سبب لتزكيته ولهذا قال سبحانه لعلكم تتقون كل عمل ابن ادم له الا الصيام فانه لي وانا اجزي به
32:29والصيام جنة. فاذا كان يوم صوم احدكم كان يوم يعني حصل يوم او وجد يوم فكان هنا تامة. لا تحتاج الى خبر فاذا كان يوم صوم احدكم اذا كان يوم صوم احدكم فلا يرفث
32:50جملة هي لا هي الخبر فاذا كان يوم صوم احدكم تحتاج الى خبر فلا يرفث يومئذ فلا يرفث يومئذ ولا يسخب فان شابه احد او قاتله فاذا كان يوم صوم احدكم
33:17فلا يرفث ولا يسخب الرفث هو يشمل كل ما يتعلق بالصائم مما يمنع منه. وقد رفث يرفث ويرفث يرفث اه والرفث مما قد يكون رفث الرجل مع اهله وقد يكون الرفث
33:44بالاقوال قد لكن بعضهم قال انه هو ما يكون بين الرجل واهله مما يمنع منه وهو الجماع وهو فاذا كان يوم صوم احدكم فلا يرفث ولا يسخط لا يسخب يقال يشخب ويصخب
34:02والشين والصاد تتعاقبان في كل كلمة فيها خاء بكل كلمة فيها خاء فانهما يتعاقبان سخب وصخب وهو رفع الصوت للسباع والصراخ ونحو ذلك ولهذا يكون عليه سكينة وطمأنينة فلا يكون يوم صومه ويوم فطره سواء يكن عليك طمأنينة وسكينة
34:30ولا يسخط فان شابه احد او قاتله فليقل اني امرؤ صائم. فان سابه احد ليس المراد هنا المفاعلة لان فاعل هنا قد تأتي ولا يراد بها على بابها قد تكون من احدى الجهتين دون الاخرى. مثل قولهم سافر
34:54وهاجر او نحو ذلك لا يلزم ان يكون له مقابل. اه فهذا قد يقع. وان كان الاكثر ان يكون على جهة مثل مقاتلة المقابلة والمقاتلة هو المكالمة ونحو ذلك يعني يكلمه ويكلمه وكذلك المقاتلة والمفاهمة و اه الملاسنة ونحوه
35:21ذلك فانه يكون على جهة المفاعلة من طرفين. لكن هنا فان سابه احد يعني بدأ احد او المقاتلة فليقل هذا امر واقل احوال الامر الاستحباب. اني امرؤ صائم اني امرؤ صائم هكذا هو في الصحيحين اني امرؤ صائم
35:46فليقل هذا ادب عظيم من اداب الصوم حيث امر الشارع عليه الصلاة والسلام الصائم الا يقابل من اساء وان كان حقه ان يقابله لكن هنا المصلحة الشرعية تقتضي كما كما بين عليه الصلاة والسلام الا يقال
36:10قبله بذلك ثم يبين حاله. فليقل اني امرؤ صاعد لامرين اولا حتى حتى يذكره بحال الصوم يا عظيم اللي امري الصوم وتعظيما لامر الصوم وبيان ان الذي منعه من ذلك انه صائم وانه متأدب بادب الصيام. لا انه غير قادر على الرد
36:41فهذا هو الذي منعه سيكون رادعا له لذلك من جهة انه يبين سبب امتناعه من الرد ومن جهة تذكيره بهذه العبادة العظيمة وهي عبادة صوم. اني امرؤ صاعد وهل يجهروا به او يسروا به على قولين منها العلم من قال انه يقوله في نفسه
37:06يعود لنفسه حتى لا يقابله بذلك حتى اياكم عاش هواه وشيطانه يقول في نفسه اني امرؤ صائم وقيل يقوله جهرا يقوله جهرا اني امرؤ صائم لان الحديث قال فليقل القول
37:24والقول حين يطلق لا يكون الا بما يتلفظ به. ثم قال ذلك قال اني فليقل اني امرؤ صائم اني امرؤ صعد وقيل يقول في نفسه ثم يقوله جهرا يقوله مرتين. يقوله في نفسه ويقوله جهرا
37:45وبعض اهل العلم فرق بين صوم النافلة والفرض. فقال ان كان الصوم صوم فرض فليقل اني امرؤ صائم فيظهره. كما ذكروا في باب الزكاة انه يظهرها اذا كانت فريضة وان كان صوم نافلة فليقله في نفسه
38:06وها هو الاقرب والله اعلم هو القول المتقدم الذي يقول انه يقوله جهرا مطلقا سواء كان صومه نافلة او فرضا. والفرظ احق فليقل ان هذا هو الظاهر من النص في قوله فليقل اني صائم. ولم يفرق عليه الصلاة والسلام بين صوم النفل وصوم الفريضة
38:33لكنه في صوم الفريضة اكد. اما صوم النفل فيقوله لكن لو خشي الرياء في صوم النافلة لا مانع من انه ان يقول ذلك في نفسه اذا خشي من المراعاة هذه لابد ان تراعى في مثل هذه الحال
38:53الانسان هو صائم ونفسه تضعف وربما تجنح الى انه يظهر هذا السر الذي بينه وبين الله عز وجل ويغلب على ظنه ويعلم انه قد يقع في الرياء ونحو ذلك بقوله اني صائم ففي هذه الحالة
39:14دفعا للمفسدة فانه يقوله اني يعني يقوله في نفسه وهذا قول لبعض اهل العلم مطلقا كما تقدم لكن القول بالتفصيل هو الاولى لان الرياء محرم الرياء محرم. وهذا القول قول مشروع ومطلوب. والمقصود من قوله اني صائم هو حماية لصومه
39:41ولسلامة صومه واظهاره على هذا الوجه قد يكون سببا في ابطال صومه لا من جهة انه يبطل من جهة انه قد يكون صامه قد قد يكون بها سببا الى بالرياء
40:03ابطاله بالرياء والمراعاة فهذا اذا خشي المراعاة بذلك لكن على الصائم ان يستعين بالله عز وجل مطلقا سواء كان صوما او فرض ولا يلتفت الى الاوهام ولا يلتفت الى الوساوس في مثل هذا وليقل اني صائم لانه احيانا قد تعرف بعض الاوهام يقال انك اذا قلتها
40:25اني صائم وانت صائم النافلة فانه آآ قد تكون مراعيا قد يقولون انك مراعيا لا يبالي بمثل هذا اذا كان مجرد اوهام تعرض له وساوس بل يقول اني صائم حين يتعرض له بمثل هذا في حال
40:44المنازعة او مشابة او نحو لذلك وهذا مثل ما لو اراد ان يصلي سنة راتبة او اصعب ان يصلي سنة الضحى مثلا في مكان وخشي ان يفوت وقت سنة الضحى ونحو ذلك
41:00وبين قوم فيقول اخشى ان اصلي يقولون مرائي اخشى ان اقع في الرياء لا لا يترك لمثل هذه الاوهام لا يترك وهذا نبه عليه اهل العلم والنووي رحمه الله ويكاد يتفقون على مثل هذا وانه يصلي ولا يبالي مثل
41:20مما يعلو من جنس هذه الاوهام وانا قال عليه الصلاة والسلام فليقل اني اني اني اني هنا قال اني صائم وهو في الصحيحين جاءني والذي نفس نفس محمد بيده لخلوف مش صائم اطيب عند الله يوم القيامة من ريح المسك لخلوفوا
41:46خلوف لضم الخاء عند اه عامة اهل الحديث واهل اللغة وان مادة فعول لا تكون الا بضم الخاء الا في افعال يسيرة الا في صيغ يسيرة من هذه المادة حصروها وليس منها مادة خلوف
42:11وعند مسلم لخلفته فم الصائم لخلوف فم الصائم بعضهم لخلوف لكن ان افصحوا والمرجح عندهم هو فم الصائم يعني ما يخلف من فم الصائم من الرائحة من اثر من عن الطعام والشراب اطيب عند الله يوم القيامة من ريح المسك. اطيب عند الله يوم القيامة. هذا لفظ مسلم
42:42او يوم القيامة هذا لفظ الحديث في الصحيحين لكن نص على يومه وعلى يوم القيامة هذه زادها مسلم رحمه الله وبهذه الزيادة احتج العز رحمه الله على ابي عامر ابن الصلاح
43:01ابي عامر عثمان عبد الرحمن الشهر الزولي رحمه الله وهو امام معاصر وتوفي سنة سنة ثلاث واربعين وستمائة قد وقع بينهما مناظرة او او وقع بينهما خلاف في هذه المسألة
43:16ونشر العز بن عبد السلام رحمه الله ان هذا الخلوف ان قوله اطيب عند الله يوم القيامة ان هذا انه ان ظرفه في يوم القيامة ونشر ابو عمرو الصلاح رحمه الله انه في الدنيا واحتج العز بهذه الرواية يوم القيامة واحتج
43:41ابو عامر بن الصلاح برواية عند احمد باسناد صحيح وهو قوله بل ظاهرها على رسم الشيخين لخلوف من حين يخلف حين يخلف. قوله حين يخلف اطيب عند الله من ريح المسك
43:59فقوله حين يخلف هذا يبين انه في الدنيا ليس يوم القيامة عيسى عيسى يومك يا نعم ليس في يوم القيامة وهي على قولين ومنها علم قال انه لا يمنع ان يكون في الدنيا ويوم قيامة يظهر
44:18الجزاء والثواب كما قال سبحانه ان ربهم بهم يومئذ لخبير. يعني يوم القيامة وهو خبير بهم في الدنيا وفي الاخرة سبحانه وتعالى. لكن حين يظهر الجزاء وتظهر الثمرة تكون يوم القيامة
44:35اطيب عند الله يوم القيامة. وفيه انه سبحانه وتعالى يستطيب يستطيب مثل هذا. وهذه قد اولها بعضهم انه بمعنى الرضا معنى انه يرضاه وهذا تأويل فالنبي عليه الصلاة والسلام قال اطيب عند الله اضاف اليه سبحانه وتعالى والاستقامة
44:58لا يلزم لانه بعض اهل العلم يعني قارن فر من هذا انه آآ يفيد صفة الشم وهذا لا يدل على هذا ان فيه آآ وصفا بصفة الشم له سبحانه وتعالى. انما فيه انه يستطيب
45:18سبحانه وتعالى هذه الحال اطيب عند الله من ريح المسك كما في قوله سبحانه وتعالى اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه يصعد اليه وانه يستطيب الكلمات الطيبة سبحانه وتعالى. وهذا
45:33قرره العلام القيم رحمه الله في الطيب رحمه الله وقال انما فررتم منه واستطابت الكلم يلزمكم بما اثبتتموه من الصفات. كما انه يرظى سبحانه وتعالى رظا لا المخلوقين وساعدوا الصفات الاخرى كذلك ما الذي يمنعني يقول ان استطاعته ليست كالشطابة المخلوقين فهو على الصفة الخاصة به سبحانه
46:00وتعالى اطيب عند الله يوم القيامة من ريح المسك. وهنا جعلها اطيب ما عنا وفي الحديث الصحيحين ما من مكلوم يكلم في الا جاء يوم القيامة وكلمه يدمى الريح ريح مسك
46:16واللون لون دمج يعني الريح المسك هنا قال اطيب عند الله يوم القيامة من ريح المسك وللصائم فرحتان يفرحهما هذا بفضل الله سبحانه وتعالى في اخباره في هذا الحديث انه قال وللصائم فرحتان
46:36لكن في اخبار النبي عليه الصلاة والسلام لما قال لخلق عند الله المسك وللصائم فرحتان. يقول عليه الصلاة والسلام فرحتان يفرحهما اذا افطر فرح جاء عند افرح اذا افطر فرح بفطره. هذا لفظ مسلم. زيادة بفطره هذا لفظ مسلم
47:02وجاء وفي الصحيحين اذا افطر فرح واذا لقي رب ويفرح ايضا بلقاء ربه وللصائم يفرح واذا لقي ربه فرح بصومي لانه يلقى جزاء الصوم من الله سبحانه وتعالى وقوله اطيب عند الله يوم القيامة كما تقدم ان الله سبحانه وتعالى يظهر
47:35بعض الاعمال الصالحة كما هنا في الصوم انه يظهرها بهذه الرائحة التي هي اطيب عند الله سبحانه وتعالى من ريح المسك وعنه صلى الله عليه وسلم انه قال كل عمل ابن ادم يضاعف
47:54الحسنة عشر امثالها الى سبعمائة ضعف. قال الله عز وجل الا الصوم فانه لي وانا اجزي بيدع شهوته وطعامه من اجلي يدع شهوته وطعامه من اجل كل عمل ابن ادم يضاعف. الحسنة عشر امثالها الى سبعمائة ضعف
48:18والله زين الا الصوم اه كما تقدم الحديث في الصحيحين بان الله سبحانه وتعالى قال ذلك وهو حديث وهو حديث قدسي هذه اللفظة وهذا السياق هذا السياق عند مسلم عند مسلم يضاعف الحسنة بعشر امثالها الى لكن ذكر مضاعفة الحسنة الى سبع مئة ضعف
48:48هذي ايضا ثابتة في الصحيحين عن ابي هريرة. ثابت في الصحيحين عن ابن عباس وفي حديث ابن عباس عند البخاري. الى اضعاف كثيرة. فمضاعفة الحسنات ثابتة في احاديث حديث ابن عباس وحديث ابي هريرة
49:03كما تقدم الا الصوم فانه لي وانا اجزي به هذا يشهد لما تقدم في قوله يدع شهوته وطعامه من اجلي يعني معنى ان تركه الطعام والشراب لاجله سبحانه وتعالى وهذا
49:25هو السر بان الصوم كان على هذه المضاعفة وهو على هذا الاجر الخاص الذي يقول الله عز وجل لي وانا اجزي به. لي وانا اجزي به وعنا الاعمال كلها له سبحانه وتعالى. لكن الصوم خصوصا لا يطلع هو عليه احد. سر بين العبد وربه فهذه الالفاظ تفسر
49:51ذاك القول الذي جنح اليه جمع من اهل العلم وهو ان الصوم ليس فيه رياء قال صلى الله عليه وسلم ان في الجنة بابا يقال له الريان يدخل منه الصائمون
50:09يوم القيامة لا يدخل معهم احد غيرهم يقال اين الصائمون؟ فيدخلون. فاذا دخل اخرهم اغلق فلم نعم فاذا دخل من غلق فلم يدخل احد فلم يدخل منه احد ولم يدخل منه احد
50:30هذي اللفظة دخل اخره مغلق هذه تكلم هي بعضهم ولعل لعل بعضهم هذا وعندنا الالفاظ الاخرى لم يذكر فيها هذا اللفظ وان ابواب الجنة مفتحة والملائكة يدخلون عليهم من كل باب
50:55من كل باب ولعله ان شاء الله يعطي زيادة لها في مدرس الاتي ان شاء الله قال ان في الجنة بابا يقال له الريان هذا الباب باب للصائمين باب وجاء في الرواية الاخرى
51:12كما اتقدم في حديث سهل هذا ان في الجنة ثمانية ابواب ان ان في الجنة ثمانية ابواب ومنها باب يقاله الريان وهذا الباب وهو باب الريان مناسب من جهة المعنى من الري
51:31وان كان الصائم صائم عن الطعام والشراب لكن في الغالب قد يكون شدة العطش عليه اشد في كثير من الاحيان من الجوع من الجوع هذا حين يقع له ولهذا قيل له الريان وهو مناسب لباب الصائمين. يدخل منه
51:54صائمون يوم القيامة لا يدخل معهم احد غيرهم وهذا والله اعلم اه المراد الذين لهم خصوص في الصوم. والا فكل اهل الاسلام يصومون لكن والله اعلم يظهر انه من كان له اجتهاد في الصوم
52:17وهذا مثل ما ثبت في الصحيحين من حديث ابي هريرة انه عليه الصلاة والسلام قال من انفق زوجين في سبيله دعاه خزنة الجنة حي قل هذا خير من كان من اهل الصلاة دعي بالصلاة ومن كان من اهل الصوم دعي من باب الصوم من كان من
52:41اهل الصدقة دعي ومن كان من اهل الجهاد دعي من باب الجهاد. فقال ابو بكر يا رسول الله ما على من دعي من باب من ضرورة يدعى احد منها كلها
52:54قال نعم وارجو ان تكون منهم والحافظ ابن حجر رحمه الله سبق ان ذكرت هذا في قديمة ذكرت زيادة عند ابن حبان وانت منه. وانا رجعت عند ابن حبان فلم اجدها
53:13سينظر عزو الحافظ رحمه الله ويراجع ابن حبان في قوله وانت منهم وفي مكان قوله كما في الصحيحين وارجو ان تكون منهم هذي اربعة ابواب باربعة ابواب. جاء هنا باب الريان وجاء في عدة اخبار باب لا حول ولا قوة الا بالله
53:34وجاء ايضا في الصحيحين من حديث ابي هريرة ادخل امتك من الباب الايمن من ابواب الجنة. لما يقول عليه في الشفاعة يقول عليه الصلاة والسلام امتي امتي يقوم ويسجد الحديث بطول الشفاعة
53:53ويقال يا محمد ادخل امتك من الباب الايمن من ابواب الجنة جاء ايضا عند الترمذي الوالد اوسط ابواب الجنة فان شئت فحافظوا على ذاك الباب او اضعه فهذا ايضا باب ثامن يحتاج الى تتبع الاخبار في هذا في هذا آآ كما تقدم
54:21لكن هذه اخبار وردت في هذا المعنى وبتسميتها بتسميتها هو باب لا حول ولا قوة الا بالله بعض الاخبار اسانيدها جيدة سانيدها جيدة. فالمعنى ان قوله عليه الصلاة والسلام من كان من اهل الصلاة هذا يفسر هذا الخبر. فالمعنى
54:44آآ الريان من كان من اهل الصيام يعني له خصوص بالصيام له عناية بالصيام في اكثار النوافل من الصيام. والا فكل اهل الاسلام يصومون يصومون فالمعنى آآ على هذا من كان
55:02له خصوصية في الصوم كذلك من كان له عناية بالصلاة بكثرة النوافل ونحو ذلك. كذلك منه عناية بالصدقة وكثرة الصدقة عناية بالجهاد في سبيل الله ثم كما تقدم هذا لا يمنع
55:18ان يشارك غيره في ابوه. ولهذا قال عليه الصلاة والسلام لما قال ابو بكر ما على من دعي من باب من ظرورة. يعني لا ظرر عليه. من دعي من باب من ابواب الجنة دخل
55:30دخل الجنة والحمد لله. حزن حصل له الظفر والفوز العظيم بدخول الجنة. لكن هل يدعى احد منها كلها هذا سمو نفس ابي بكر رضي الله عنه يقول هل يدعى احد منها كلها
55:45فقال نعم وارجو ان تكون منهم كلها وهذا اه يوضح ما تقدم ان المعنى يدخل منه الصائمون الملازم الصوم والمحافظون عليه لا يدخلهم احد غيرهم يقال اين الصائمون؟ فيدخلون منه
56:08وقد يحتاج الى تفسير قول لا يدخل معه احد غيرهم يقال اين الصهيون وان نختصب بالصائمين؟ لا يدخل معه احد غيره والله اعلم يقال اين الصائمون فيدخلون منه؟ فاذا دخل دخلوا هنا دخل عندي اه فاذا دخل نعم فاذا دخل اخرهم اغلق
56:28ويتقدم النادي للافضل آآ جات عند وفي الصحيحين ليست على هذا السياق وليس في يدك الغلق لان ابواب الجنة مفتحة والملائكة يدخلون عليكم بقوله سبحانه وتعالى يدخلون عليهم من كل باب
56:48فلم يدخل منه احد وهذا في الصحيحين عن سهل رضي الله عنه وذكر البخاري كما تقدم في بدء الخلق في باب صفة الجنة ان ابواب الجنة ابواب ان في الجنة ثمانية ابواب
57:05اه يدخل لا يدخل منها يعني يدخل منها الصائمون هذا عند هذا عند البخاري مع الروايات الاخرى سبقت الاشارة اليها ان عدد ابواب بواب الجنة ثمانية ابوابها حق ثمانية ابوابها حقا ثمانية اتت في النص
57:25لصاحب الاحسان منها باب الجهاد وذاك اعلاها وباب وباب الصوم يدعى الباء بالريان كما يقول ابن القيم رحمه الله في النونية قال وفي رواية هذه الرواية عند الترمذي وابن ماجه من طريق هشام ابن سعد عن ابي حازم عن سهل ابن سعد هشام ابن سعد
57:48عن ابي حازم عن سهل بن سعد وهشام بن سعد لا بأس به واسناده حسن قال وفي رواية هذه عند التنوير ابن ماجة ان في الجنة بابا يدعى الريان يدعى الصائمون
58:03نعم يدعى الصائمون يدعى به الصائمون. من كان من الصائمين خيرا ان في الجنة بابا يدعى. الريان يدعى به الصائمون من كان من الصائمين دخله ومن دخله لم يظمأ ابدا. من دخله لم يظمأ ابدا
58:23وهذي رواية جيدة كما تقدم وهي احدى روايات الخبر المتقدم سبحانه وتعالى ان يمن علينا من منازل علا من الجنة وان يجعلنا ممن يدعى من ابواب الجنة كلها بمنه وكرمه وان يرفعنا وان يعلينا وان
58:47ان يعيننا على الصيام والقيام وان يمن علينا بادراك اخر هذا الشهر ان يمن علينا بادراك مواسم الخير منه وكرمه امين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد