شرح أصول السنة للحميدي | المجلس الثاني
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين. اما بعد فهذا هو المجلس من مجالس التعديل على رسالة وصول السنة لامام ابي بكر عبد الله ابن الزبير الحميري
0:30تقدم الاشارة الى ما صدر به الامام ابو بكر رحمه الله الواجب على المسلم في اعتقاده وان السنة ان يؤمن بالقدر خيره وشره حلمه وحلوه ومره وان هذا مما اجمع المسلمون عليه وجاء في كتاب الله سبحانه وتعالى وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام
0:54وان النبي عليه الصلاة والسلام بين هذا الباب واحكمه لانه من اشرف المطالب واعظمها بل هو غاية المطالب الموصل الى رضاه سبحانه وتعالى والفوز بجنته ورؤيته سبحانه وتعالى تقدم الاشارة الى مراتب القدر
1:14جاءت في كتاب الله سبحانه وتعالى سنة رسوله عليه الصلاة والسلام وما ذكر العلماء في ذلك. ومن خالف ذلك من اهل البدع والضلال وان اهل البدعة نبغوا في هذه المسألة
1:30وانها شيء حادث اه في اواخر عهد الصحابة رضي الله عنهم وانهم حذروا وانكروا وانه لا يؤمن حتى لا يؤمن احد حتى يؤمن بالقدر خيره وشره ومما جاء في هذا ما رواه مسلم في صحيح عن يحيى ابن يعمر وحميد ابن عبد الرحمن
1:50الحميري وفيه ان يحيى ابن يعمر قال انه ذهب الى المدينة ليسأله آآ عن هذه المسائل قال له وقال وظننت ان صاحبي يوكل الي الامر يعني في مسألة ما في هذه المسألة قال فوفق لنا ابن عمر رضي الله عنهما
2:13وفي كلامه انه قال قال اول من قال يعني في في معبد الجهني قالوا له ان قوما قبلنا يتقهقرون العلم يتبعون يتبعونه ويزعمون ان الامر انوف اه اخبره ابن عمر انه يخبر انه بريء منه من هؤلاء وانه ليؤمن حتى يؤمن بالقدر خيره وشره وذكر الحديث الطويل في قصة جبرائيل عليه
2:47الصلاة والسلام تقدم الاشارة الى ما ذكره ابو سلمة سلام ابو ابو حازم سلم دينار رحمه الله اه حين ذكر هذا الخبر روى هذا الخبر عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده انه قال لعن الله دينا انا اكبر منه وانه دين حادث وانه هذا امر
3:10باطن وكذلك الاشارة الى مسألة القدر وان القدر هو تقدير الله سبحانه وتعالى. والقدر هو تقدير الله سبحانه وقدرة الله سبحانه وتعالى قال ابن القيم رحمه الله وحقيقة القدر الذي حار الورى في شأنه وقدرة الرحمن
3:31واستحسن ابن عقيل ذا من احمد لما حكاه عن الرضا الرباني قال الامام شفى القلوب بلفظة ذات اختصار وهي ذات بيان يعني ان الامام احمد رحمه الله لما سئل عن غدا قال قدرة الرحمن
3:46ولا شك ان هذه تشمل جميع المراتب جميع المراتب فقدرته سبحانه وتعالى بمعنى انه هو الذي قدرها والذي اوجدها سبحانه وتعالى ان هذا بعلمه سبحانه وتعالى وبكتابته لها في هذه المقدورات ومشيئته العامة
4:10خلقه سبحانه وتعالى هذه المراتب الاربع وتقدم ما ذكره الامام هبة الله اللكائي رحمه الله في شرحه اصول اعتقاد اهل السنة الجماعة ذكر في ديباجة كتابه كلاما عظيما معناه ان هؤلاء المخاصمون
4:34في هذه الامور في صفات الله سبحانه وتعالى في اسماء الله وصفاته وفي جميع ما يجب اعتقاد الذين خاصموا في الحقيقة انهم حين يخاصمون يردون كتاب الله ويطعنون في كتاب الله
4:51وكأنهم هم المدبرون لمملكة الله. ولهذا فهو يعني يشغل فكره دائب الفكر في تدبير مملكة له فهمه المقلوب في عقله المغلوب وفهمه المغلوب وقال رحمه الله يعني عن هؤلاء وامثالهم انهم ان كل واحد منهم
5:20مش دائم الليل والنهار. مستمر في ليله ونهاره في الطعن في كتاب الله. وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم بانواع من التحريفات الباطلة التي لا تمضي ولا يقبلها اي عاقل لبطلانها
5:43فهذا هو عمله وهذا هو شغلهم ولهذا حين ترى هؤلاء وامثالهم فان دأبهم وطريقتهم ان يقصدوا الى الادلة الواضحة المقطوع بها البينة في اسماء الله وصفاته وفي جميع ما يجب الايمان به مما اجمع المسلمون عليه
6:05يريدون ان يبطلوا دلالته. هذا همهم لرد كتاب الله وفي سنة رسوله في رد كتاب الله سبحانه وتعالى وبسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ما عليها للسنة والجماعة حين يريدون الاعتقاد. تجد في كتب مسطورة المنقولة
6:26يريدون الايات تلو الايات. ولا يريدون شيئا من كلامه بل يقول هذا معتقدنا. فيريدون الايات تلو الايات في كل ما ومن سنة رسوله عليه الصلاة والسلام. ثم يذكرون مئات من اهل العلم من الصحابة الالوف
6:46مما اجمع على هذه الاصول من الصحابة والتابعين وسار على هذه الطريقة اهل العلم وان من اتبعهم فهو الناجي ولهذا حذروا من مناظرتهم ومن الجلوس معهم لكن اذا كان الامر
7:07على حال انتشرت هذه البدع وايضا فاهل العلم اضطروا الى بيان باطلهم وهذا ولله الحمد بين وظاهر لكل من اطلع على كلام اهل العلم في هذا ولهذا العلم يريدون هذه الاصول
7:25التي ادلتها كلها من كتاب الله جمعا مقطوعا بها. ومن سنته عليه الصلاة والسلام المقطوع بها. كل هذه الاصول جاءت في كتاب الله سبحانه وتعالى وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ويؤمنون بكل ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الباب. كل
7:45ما صح عن النبي عليه الصلاة والسلام عنها في هذا الباب فانهم يؤمنون به كما جاء عنه عليه الصلاة والسلام ثم ذكر الامام ابو بكر الحميدي بعد ذلك وان يعلم ان ما اصابه لم يكن ليخطئه
8:05وان ما اخطأه لم يكن ليصيبه وان ذلك قضاء من الله عز وجل يعلم ان ما اصابه لم يكن ليخطئه من عصاه مصيبة في الارض ولا في انفسهم الا في كتاب قبل ان نبرأه
8:23اهل العلم حين يستدلون يستدلون بكتاب الله سبحانه وتعالى. وبسنة رسوله على وفقها نصا لفظا ومعنى ولهذا هم يؤمنون بما جاء في كتاب الله سبحانه وتعالى بلفظه ومعناه اللفظ ان على هذه المعاني العظيمة. وهذا الاصل جاءت به السنة عن النبي عليه الصلاة والسلام
8:47في هذا اللفظ الذي ذكره المصنف رحمه الله فهو لم يحد شعره عما جاء منصوصا اما في كتاب الله سبحانه وتعالى واما في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم او فيهما جميعا
9:02وما ذكره رحمه الله وان يعلم ان ما اصابه لم يكن ليخطئه وان ما اخطأه لم لم يكن ليصيبه هاي هبة به الاخبار عن النبي عليه الصلاة والسلام. في الحديث الصحيح
9:17عند احمد او ابي داوود عن عبدالله ابن الديلمي لفيروس الديلمي ابو عبد الله بن الديلمي صحابي يثيق اتابع يثيقه انه آآ هذا وقع في نفسي شيء آآ مما مما وقع فيه
9:38وقع في نفس الشيء وفجاء يسأل يسأل عن شيء من امر القدر وذهب الى ابي ابن كعب رضي الله عنه فقال فذكر له رضي الله عنه ثم قال في نفس الخبر
9:53امس هذه الجمل منصوصة وان تعلم ان ما اصابك لم يكن وان ما اخطأك لم يكن ليصيبك لم يكن قال يرد الى منك فذهبت الى حدثني بمثل ما حدثني به ابي بن كعب
10:18ثم ذهبت الى حذيفة رضي الله عنه فحدثني بما حدثني به ابن مسعود ثم ذهبت الى زيد ابن ثابت حدثني بما حدثني به ابي ابن مسعود وحذيفة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
10:40يعني رفعه للنبي عليه الصلاة والسلام وكذلك هم حدثوا بهذا واتفقوا عليه الا لانه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في كتاب الله سبحانه وتعالى دلت النصوص على هذا المعنى
10:54ما اصابك لم يكن ليخطأك وما اخطأك لم يكن ليصيبك وهذا في القرن الاول في عهد الصحابة في عهد الخلفاء الراشدين. بل في عهد عمر رضي الله عنه. لان ابي بن كعب رضي الله عنه
11:15توفي في خلافة عمر تسعة عشر نحو ذلك ابن مسعود في خلافة عثمان رضي الله عنه اثنتين وثلاثين قبل وفاة عثمان استشهادي بخمم ثلاث سنوات وحذيفة سنة ست وثلاثين اول خلافة علي رضي الله عنه
11:40وجيد ابن ثابت سنة خمس واربعين. سنة خمس واربعين في خلاف ولاية معاوية رضي الله عنه المعنى ان هذا الامر مما اجمع عليه الصحابة وذكروا هذا الشيء واتفقت كلمتهم عليه
12:01فلا يسلم المرء بدينه الا ان يلزم غرزه وينزم هديهم وسنتهم لانها هي عين سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعين ما جاء في كتاب الله سبحانه وتعالى اعلم ان ما اصابك لم يكن ليخطئك
12:20وان ما اخطأك لم يكن ليصيبك هذا الايمان برد على القلب حين يؤمن بذلك وهذا في باب ما يصيبك فاذا كان هذه المصيبة اذا اصيب بها يرى ويسلم كما قال علقمة
12:45يرظى ويسلم ويطمئن قلبه وهو يشبه على هذا يعلم ان الله سبحانه وتعالى اذا اصابه بشيء مما فيه شدة حصله في ذلك الم وعلم ان الله سبحانه وتعالى قدر هذا عليه واطمأن الى ذلك
13:10كانت بردا ويقينا على قلبي وتحولت هذه المصيبة الى نعمة قال عليه الصلاة والسلام عجبا لامر المؤمن ان امره كله له خير. ان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له وان اصابته سراء شكر فكان خيرا
13:31له وليس ذلك لاحد الا للمؤمن والاحاديث في هذا كثيرة عن النبي عليه الصلاة والسلام ولهذا يؤمن بهذا ايمانا تاما كما اجمع ذلك الصحابة رضي الله عنهم وهم حين يجيبون لا يجيبون
13:50بارائهم واهوائهم في هذه الاصول العظيمة انما بما جاء في كتاب الله سبحانه وتعالى في سنة رسوله عليه الصلاة والسلام. ويخبرون انه لن يطمئن ولن يصل الى حقيقة العلم. والى حقيقة الايمان حتى يعلم
14:09ان ما اصابه لم يكن ليخطئه وهذا ايضا صح عن عبادة ابن الصامت رضي الله عنه فيما رواه عنه ابو داوود فيما رواه ابو داوود عنه بسند جيد ان الوليد ابن عبادة ابن الصامت
14:28سأل اباه عبادة رضي الله عنه وقال انك لن تجد طعم الايمان ولن تبلغ حقيقة العلم حتى تؤمن بالقدر خيره وشره قال قلت كيف لي بان اعلم ما خير القدر من شره
14:53كيف ليبيا نعلم بذلك وهذا سبق الاشارة اليه في خيره وشره قال لكنه فسره له رضي الله عنه بان قال ان تعلم ان ما اصابك لم يكن ليخطئك. وانما اخطأك لم يكن ليصيبك. عين ما اجاب به
15:10هؤلاء الصحابة رضي الله عنهم وهذا ايضا هو عين ما قالها النبي عليه الصلاة والسلام فيما رواه احمد والترمذي عن ابن عباس وهذا اسناد جيد من رواية قيس ابن الحجاج الكلاعي عن حنش
15:29الصنعاني عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم وفي حديث طويل يا غلام اني اعلمك كلمات وهم الاحاديث الاربعين النووية نعلمك بما تحفظ الله. احفظه احفظ الله تجده تجاهك الحديث
15:49وفيه في اخره وانه عليه الصلاة والسلام قال له يعني ان يعلم انه ان الخلق لو اجتمعوا لن ينفعوه بشيء لم ينفعوه بشيء الا لم ينفعه الا بشيء قد كتبه الله عليه
16:08واجتمعوا على ان يضروه بشيء لم يضروه الا بشيء قد كتبه الله عليه. رفعت الاقلام وجفت الصحف يعني اشار الى ان الامر قد انتهى. وان الله سبحانه وتعالى قد كتب في اللوح المحفوظ
16:27اشار برفع القلم الى جف جفاء جفاف المداد جفاف المداد وهو ما يكتب به رفعت الاقلام وجفت الصحف هذا هو الواجب على كل مسلم ان يؤمن هذا الايمان العظيم الذي به تطمئن النفس
16:47وتطمئن ويطمئن القلب ويسلم امره في هذا الى ما جاء في كتاب الله سبحانه وتعالى وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام ولا حول ولا قوة الا بالله ولا ملجأ ولا منجى من الله الا اليه. لا ملجأ ولا منجى الا بالايمان به سبحانه وتعالى. بما جاء في كتابه وفي سنة
17:11رسوله عليه الصلاة والسلام وان هذا هو النجاة وان هذا هو زاد العبد في الاخرة بل هو حقيقة الزاد الذي يطمئن به ويسير على الصراط المستقيم حتى يلقى ربه ان ربي على صراط مستقيم
17:30ثم قال الامام ابو بكر الحميدي رحمه الله بعد ذكر الامام الغدر ذكر معنى الايمان معنى الايمان. قال رحمه الله وان الايمان قول وعمل يزيد وينقص ان الايمان قول وعمل يزيد وينقص
17:58اهل السنة اجمع على هذا العصر ان الايمان قول وعمل يزيد وينقص يزيد وينقص وان حصل خلاف النقص في رواية عن مالك لكن الذي استقر عليه قوله وقول اصحابه ومذهبه ان الايمان قول وعمل وزيد ينقص وهو هذا هو ظاهر الادلة
18:26اه كما نبه العلماء وهو ظاهر من جهة المعنى. ظاهر من جهة المعنى اولا الايمان له تعريف اللغة وله تعريف في الاصطلاح عرفه كثير بان الايمان التصديق واعترض بعض اهل العلم على هذا التعريف
18:50وقالوا ان اللفظ الايمان ليس مرادفا للفظ التصديق فان التصديق عن يعني يخبر به عن الشيء الذي يشاهد والغائب ويقال صدقت فيما يخبرك به مخبر وفيما غاب عنه تصدق به
19:20فيشمل الصدق شيء المشاهد والشيء الذي يكون غائبا عنه اما الايمان فلا يكون عن الشيء المشاهد انما يكون عن الشيء الذي غاب عنه الذي غاب عنه هذا هو معناه ولهذا قالوا
19:45ان معنى الايمان في اللغة هو لفظ ابلغ من التصديق. فلا يكفي مجرد تصديق بل هو الاقرار الذي فيه الاطمئنان هذا الشيء يكون فيه معنى يتعلق بالصدق باللسان ومعنى يتعلق بالاقرار
20:11في القلب ويطمئن اليه ويستقر قلبه عليه فهو لا يستعمل الا في الخبر عن غائب فلا يوجد مثلا في اللغة ان من اخبر عن مشاهدة يقال له امناه. من اخبر عنه
20:29وجود شيء مثلا او طلوع مثل الشمس فيقال امناه نحو ذلك اه بل هذا لا يكون الا عن شيء مما يكون غائبا غائبا. اما في جهة الاصطلاح فهو كما ذكر الامام ابو بكر الحميدي رحمه الله انه قول وعمل
20:51قول وعمل بعض اهل العلم يقول سنة وبعضهم يفصل ويقول ونية وهذا من باب التفصيل بعد الاجمال لان قولنا الايمان قول وعمل يزيد وينقص لا يكون الا عن سنة والعمل
21:17يزيد وينقص ولا يكون ايمانا الا بنية والا كان نفاقا والا كان نفاقا وهو قول وعمل. وجاءت الادلة الكثيرة في هذا في بيان العمل وانه ركن في الايمان وزيادته ونقصه
21:42وهنا مسألة هنا مسألة بعضهم ينازع في مسألة الايمان هل هو العمل هل هو شرط في الايمان او ركن؟ هل هو شرط في الايمان او ركن وكثير من اهل العلم يقول لا مزاح فيهم هذا
22:01فالعمل لابد منه ولابد من وجوده على قول اهل السنة والجماعة لابد من وجوده فهو لازم فعلى هذا اذا كان لا بد من وجود فانه سواء قلت انه ركن او شرط
22:20المعنى واحد فهو من جهة الوجود هو ركن ومن جهة فقده وشرط يعني لابد من وجوده فاذا فقد العمل فقد الشرط واذا وجد العمل وجد الركن وهم متلازمان فهو ركن من وجه وشرط من وجه. وهذه الاصطلاحات كلمة الركن والشرط لم تكن معروفة عند السلف
22:49كل ما كان شيئا لازما بالشيء فلابد من وجوده. سواء قلت هو شرط او ركن. لماذا؟ لانه لا بد منه. ولهذا اختلف بعض اهل العلم في بعض المسائل الفقهية في بعض المسائل الفقهية هل هي شرط او ركن
23:06هل هي شرط او ركن مثلا النية هم يقولون الشرط ما كان خارج عن الماهية والركن ما كان داخل في الماهية. فهو اصل فيها ولابد منه فيها. والشرط يكون خارج المعية مثل الوضوء
23:27قبل الدخول في الصلاة استقبال القبلة قبل الدخول في الصلاة وهكذا سائر شروط الصلاة لكن مع ذلك هذه الشروط لا بد من وجوه استمرارية لابد من استمرارها النية هي امس شيء بالاركان. ولهذا اختلف
23:54هل هي شرط او ركن؟ منهم من قال انها ركن لانه لابد من استمرارها وان تكون يعني قبل ذلك قبل دخوله فتكون شرطا من وجه ركنا من وجه فالشاهد من هذا ان العمل لابد منه. لابد منه في
24:21وسيأتي في اخر هذه الرسالة اشارة الى مسألة تتعلق ببعض الايمان بعض الاعمال التي تخل باصل الايمان وان فيها خلاف بعض لكن اصل العمل وجنس العمل لا بد منه لابد منه وهذا محل اجماع لكن هناك اعمال جاءت عن النبي عليه الصلاة والسلام
24:44وان من اخل بها انه ذهب دينه هنالك اعمال اختلف فيها. وهذه الاركان الخمسة. اركان الخمسة فيها خلاف وان كان جماهير علماء اه في فرق بين بعضها وخصوصا الصلاة وسائل الاركان والصلاة فيها خلاف لعله يأتي الاشارة اليه ان شاء الله في اخر كلام المصنف رحمه الله تعالى
25:12والبخاري رحمه الله في صحيح صدر في كتاب الايمان وانه قال في بعد ما ذكر كتاب قال باب الايمان يعني حينما باب قول النبي صلى الله عليه وسلم بني الاسلام على خمس. وهو قول وعمل. يزيد وينقص
25:31خمس وقول وعمل يزيد وينقص. صدر رحمه الله كتابه بهذه الجملة التي اذا كره الامام الحميدي ويوم ولهذا الحميدي رحمه الله شيخ البخاري والبخاري رحمه الله قال عين الكلام الذي قاله
25:56الامام الحميدي فانظر الى اتفاقهم اتفاق من تبع السلف على هذا مثل ما تقدم لقول عبد الله الدينمي رحمه الله انه جاء الى الصحابة يا كل واحد منهم وكل منهم يقول نفس القول الذي قاله من قبله
26:17وهذا يبين ان اهل العلم انهم مستندون لركن ركين وامر تواطأت عليه القلوب. تواطأت عليه النفوس فيأتي السائل ويتعجب من توافقهم على هذا الشيء. فيقوده ذلك الى التصديق وتخبر نفسه
26:38وبهذه وبهذا يحضرني الان قصة مشهورة الامام ابي عن الامام ابي حاتم الرازي وابي زرعة الرازي ابو حاتم رحمه الله الامام الرازي ابو جرعة عبيد الله بن عبد الكريم وابو حاتم محمد بن ادريس
27:03والامام ابو حد توفي عام مئتين وسبعة وسبعين ابو جرعة سنة مئتين واربعة وستين يجر رحمة الله عليه في القرن الثالث بعد النص منه جاء رجل اليهما او الى ابي حاتم
27:21وكان يريد ان يستفسر لانه بلغ عنهم انهم ينكرون اخبارا ويضعفون اخبار فيقول هذا باطل وهذا لا يصح وهذا لا اصل له وهذا موضوع فجاء اليه فقال انت تقول هذا خبر باطن
27:40هذا خبر لا يصح. من اخبرك انه باطل من قال انه لا يصح وهم بما اعطاهم الله سبحانه وتعالى في نظر في الاخبار ونور الله بصائرهم بمعرفتهم للاخبار والاحاديث وبالكلام الذي يكون عليه نور النبوة
27:59وبمتابعة الطرق والنظر فيها صار يجري مع انفاسه رحمة الله عليهم هلا من اين تعلم هذا قال له رحمه الله قال ابو حاتم يسألني عن هذه الاخبار مجموعة الاخبار واخبرك عنها ثم تذهب الى ابي زرعة
28:22محمد المسلم فان اتفقنا ترى ان ان قلنا ذلك ان عد. وان اختلفنا ترى ان لكل منا رأيه فسأله هذا الرجل جاءهم بلاد اشكلت عليه هذه المسألة ساق له اخبار
28:45قال هذا خبر باطل وهذا خبر موضوع هذا خبر لا يصح ونحو هذه العبارات فذهب الى ابي زرعة نفس الاخبار فقال في الخبر الذي في الخبر الذي قال فيه ابو جرعة باطن قال لا اصل له
29:06الخبر الذي قال موضوع قال ابو زرعة هو باطل فاتفق تماما في المعنى واختلف اللفظ فرجع الى ابي حاتم فقال قد قال ابو زرعة كذا وكذا. يعني سلم نور. فقال ابو حاتم رحمه الله
29:25الباطل هو الموضوع الذي لا اصل له هو الباطن نحو ذلك ثم قال ذلك الرجل اشهد ان هذا العلم الهام هذا ما يتعلق بالنظر في هذه الاخبار. ولهذا اهل العلم يقولون حين يتفق علماء
29:46الحديث واطباؤه واهل العلم بعلله على خبر من اخبار بصحته او نكرته فلا يجوز مخالفته اجمعهم عليه يجب التسليم لكن حين يختلفون يكون موضع النظر لانه يكون كل منهم قال عن اجتهاده
30:06آآ في هذه الاخبار وكذلك كان الصحابة والتابعون وبعدهم متابعين وهكذا الامر الى هؤلاء الائمة. فترى كلماتهم رحمة الله عليهم متفقة في اللفظ تماما او متطابقة الا شيئا يسيرا لكن لا تختلف معنا. لماذا؟ لان الاصول متفق عليها
30:34فهو يقول الامام الحميدي رحمه يقول الامام قول وعمل ويزيد وينقص. والبخاري رحمه الله يذكر قول النبي عليه الصلاة والسلام انه بني الاسلام على خمس بني الاسلام على خمس. فهو يشير
30:50الى ان الاسلام حين يذكر وحده يدخل فيه الايمان يدخل فيه الايمان. لان هذا من الكلمات التي اذا افترقت اجتمعت واذا اجتمعت افترقت وهذا جاء في حديث النبي عليه الصلاة والسلام في حديث ابن عباس في الصحيحين
31:16لما سأله علي السلام قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه الرسول هو هو تؤمن بالله اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله تقيم الصلاة تؤتي الزكاة وتؤدي الخمس من المغرب. لما سألوه في دعم القيس نعم
31:31لما اذا سأل عيمان ذكر له بعض اركان الاسلام شهادة ان لا اله الا الله وان محمد رسول الله تقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتؤدي الخمس من المغنم ذكر في هذا
31:49لما سأل الامام ذكر شيئا من اركان الاسلام وفي حديث جبرائيل الطويل ذكر الايمان وذكر الاسلام ثم ذكر الاحسان على الخلاف في التقديم والتعقيب في بعض الروايات بين الاسلام والايمان
32:06فهذا يبين ان هذه الاعمال الاسلام والايمان بابها واحد لا يصح احدها بدون الاخر لكن اجتماع عند الاجتماع يكون الاسلام الاعمال الظاهرة والايمان للاعمال الباطنة ولهذا قال البخاري رحمه الله
32:26بوليس نعمل خمس وهو قول وعمل ويزيد وينقص ثم ذكر ادلة على اجداد في قوله اسماعيل يزداد ايمانا مع ايمانه والذين احتادوا هدى وزادهم زادا زاد هدى واتاهم تقوى واتاهم تقواهم
32:44قال سبحانه واذا ما اوزنت سورة منهم ان يقول ايكم جالته هذه ايمانا. فما الذين امنوا فجعلتهم ايمانا الى ايمانهم واما الذي يقوله الى ريتشين اولها في ازدياد الايمان واخرها في النقص
33:00لان الى ونقص في الايمان كلما جاء كلما اه فكسوا في حمأة الذنوب والمعاصي كلما نقص الايمان كل ما نقص الايمان كذلك ايضا يعني هو في الاية فيه منطوق بزيارة الايمان في اولها. ومنطوق بنقص الايمان في اخرها
33:27ودلالة المفهوم من زيادة دلالة على النقص ودلالة المفهوم من النقص دلالة على الزيادة واذا كان ينقص دل على انه يزيد ومفهوم الزيادة دل على انه قبل الزيادة كان ناقص
33:46ولهذا من سلم بزيادته لابد ان يسلم بنقصه. لابد ان يسلم بنقصه. لان الزيادة فوق المجيد وهو كان ناقصا قبل ذلك قبل هذه الزيادة ثم جاءت والذي احتوه جعل هدى واتاهم تقواهم
34:09ويزيد الله الذين اهتدوا هدى. فكلها دالة صريح على زيادة الايمان وكذلك على نقص الايمان وجاءت الاخبار الكثيرة عن النبي عليه الصلاة والسلام لذلك وقال عليه الصلاة والسلام الايمان بضع وسبعون شعبة. فاعلاها قول لا اله الا الله
34:34وادناها اماطة الاذى عن الطريق. فاعلاها وادناها. لا شك ان بين العلو بين الاعلى والادنى مسافة عظيمة لها قول لا اله الا الله ولهذا الايمان قول وعمل وسنة ونية ويزيد وينقص. كلها كلمات صحيحة
35:01السلام ورحمة الله عليهم. وان اختلفت الفاظهم لكن منهم من يقتصر على لفظ يشمل جميع الالفاظ التي لم يذكرها غيره. التي ذكرها غيره. التي ذكرها غيره لانه لا يمكن ان يكون هذا العمل
35:23وهذا القول الا عن سنة ولا يصح الا بنية اللابنية اذا لم يكن له نية لم يصحها ايمانه اذا لم كانت نيته باطلة. ولهذا قال بعضهم بعضهم قال الايمان اقرار باللسان
35:46وتصديق بالجنان وعمل بالاركان وهو يشتمل على هذه الامور تشتمل على قول اللسان وعمل اللسان. وقول القلب وعمل القلب وعمل الجوارح وهو مشتمل على خمسة امور قول اللسان اقراره كونه يقر
36:12ولهذا قال عليه الصلاة والسلام امرت ان اقاتل حتى يشهدوا ان لا اله الا الله واني رسول الله. وتواترت الاخبار بذلك وصحت عن النبي عليه الصلاة والسلام لابد من قولها
36:26وعمل اللسان هو ما يكون من ذكر الله سبحانه وتعالى وتوحيده وتمجيده بلسانه كذلك عمل القلب عمل القلب وهو يقينه بهذا الشيء اقراره به هذا قوله وعمله هو ما يكون في القلب من الخشية
36:51والرجاء والخوف والتوكل الطمأنينة اليه سبحانه وتعالى بحسن الرجاء كلها هذه من اعمال القلب. من اعمال القلب. وعمل الجوارح هذا امر ظاهر الجوارح بصلاته جوارحي يؤدي الصلاة ويذكر الله سبحانه وتعالى
37:17فهو يقول بلسانه يجمع بين قول القلب بين قول اللسان وعمل اللسان وحين يقر بقلبه ويوقن بذلك مع الخشية الخوف والرجاء يجمع بين عمل القلب وقول القلب وهذا لا شك انه
37:44انه يؤثر في عمل الجوارح. ان في الجسد مضغة. اذا صلحت صلح الجسد كله. واذا فسد فسد الجسد كله وهي القلب وهذا امر لا يشتبه فيه احد ان التصديق يختلف الاقرار يختلف لا شك
38:09انه من اخبرك بخبر فانك تصدق وكان عندك ثقة صدقته بذلك فاذا اخبرك ثان زاد التصديق اخبرك ثالث عن التصديق. فيكون يقينا مستقرا في القلب مستقرا في القلب كذلك العمل
38:31حين يعمل الانسان العمل حين يقبل الانسان على العمل بقلب خاشع بيقين ان يقينه يقوى وعمله يزداد مع الصدق والخشية ولهذا مع شدة حضوره قد لا يحس لمن حوله لشدة
38:54يقينه وقوة ايمانه. ولهذا صح عن الصحابة رضي الله عنهم. عن جمع كثير من الصحابة هذا المعنى عن معاذ بن جبل وعبد الله بن رواحة. قال هيا بالمؤمن ساعة آآ غيرهم من الصحابة
39:09كثير منهم وفسر هذا بعضهم فقال لما سئل عن ذلك قال اذا ذكرنا الله وسبحناه وحمدناه وزاد ايماننا واذا فترنا او قال انقطعنا ضعف ايماننا ضعف ايماننا وقال في الحديث الصحيح من الحنظلية
39:33لعله اذا الحديث في صحيح مسلم قال يا رسول الله يعني انا اذا كنا عندك يعني اه يعني ذكر كلاما معناه في قوة الايمان وزيادة اليقين. واذا ذهبنا يعني عن مجلسك عافسنا الاولاد والاهل
39:56وهذا شكاه ايضا عبد الله عبد الله بن حنظلة لعله عبد الله بن حنظلة الى ابو بكر. فقال نعم. فذهبوا الى النبي عليه الصلاة والسلام. فقال لو تكونون كما تكونوا
40:08عندي مجلس قال في الذكر لصافحته ملائكة في الطرقات لكن ساعة وساعة يعني حين يكون في هذه الحال يزداد ايمانه ويقينه وطمأنينته بالله سبحانه وتعالى ولهذا اجمع المسلمون على هذا الامر
40:29فيما يتعلق لزيادة الايمان وانه لازم لنقصي وان كان هذا الخلاف وقع فيه ما يتعلق بالنقص وهذه هي شبهة الشبهة الباطنة ظل فيها فرقتان فرقة فرقة مرجئة يعني الذين اخرجوا العمل كله من الايمان فلم يفرقوا بين ايمان
41:00الملائكة بل ايمان انبياء وايمان سائر الناس ممن وقع في الفسق والمعاصي وقالوا كلمات عورة في هذا الباب من كرة كذلك ضدهم الخوارج والمعتزلة الخوارج عندهم ان الايمان اذا نقص
41:27بطل خوارج وكذلك المعتزلة وقالوا انه اذا ذهب شيء من هذا الشيء الذي هو مجتمع بطل كله عندهم معاصي خوارج من وقع في شيء منها بطل ايمانه وظلوا ظلالا مبينا
41:51ولهذا بشؤم هذا الضلال وقع الخوارج في ضلال اعظم من الضلالة هم عليه حتى وافقوا في بدع كبار تتعلق بغير هذه المسألة برؤية الله سبحانه وتعالى وبصفاته وبكلامه فقالوا ان القرآن
42:14مخلوق والعياذ بالله سيأتي اشارة الى بطلان يعني هذه البدعة وكذلك انكار رؤية الله سبحانه وتعالى ولكن الفرق بين الخوارج والمعتزلة ان الخوارج يجعلونه كافر الدنيا والاخرة في الدنيا والاخرة
42:35المعتازين يقول هو في الدنيا في منزلة بين منزلتين. لكن في الاخرة هو مآله الى النار وليس بخارج منها. فهم وان خالفوا في اللفظ لكن وافقوا في المعنى. وهذا من شؤم مصادمة النصوص
42:54ومعارضة النصوص بمثل هذا فهدى الله سبحانه وتعالى اهل السنة والجماعة الى الطريق المستقيم. نسأله سبحانه وتعالى ان يثبتنا واياكم على هذا الصراط حتى وان يمن علينا وعليكم بالعلم النافع والعمل الصالح
43:14بمنه وكرمه امين والى مجلس اخر باذن الله سبحانه وتعالى وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد