تفسير المفصل [6] | سورة الذاريات
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين ومن تبعهم وسار على نهجهم باحسان الى يوم الدين في هذا اليوم يوم الخميس الموافق السابع عشر من شهر ربيع الاول لعام اربعة واربعين واربع مئة
0:30بعد الالف من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم نستكمل بعون الله وتوفيقه ما سبق نبدأ به من تفسير سورة الذاريات كان الموقف عند قوله سبحانه وتعالى هل اتاك حديث ضيف ابراهيم المكرمين
0:49تقدم في اوائل هذه السورة ما ذكر الله سبحانه وتعالى من الايات العظيمة التي اقسم بها سبحانه وتعالى ثم اذ ذكر سبحانه وتعالى قسما اخر بعد ذلك قال والسماء ذات الحبك
1:10وبين ان المشركين مضطربون مختلفون وانهم خراصون وانهم في غمرة ساهون الى ما ذكره عنه سبحانه وتعالى من تكذيبهم للانبياء من رسول الرسول صلى الله عليه وسلم ثم ذكر سبحانه وتعالى
1:33بعد ان ذكر يوم الدين وانه يقال لهم ذوقوا فتنتكم هذا الذي كنتم به تستعجلون. فذكر عذابهم ومصيرهم اذا ماتوا على الشرك والكفر وذكر سبحانه وتعالى على اهل التقوى فقال ان المتقين في جنات وعيون
1:59ثم ذكر احسانهم الى المحتاجين ثم عاد سبحانه وتعالى يذكر الايات الدالة على عظيم خلقه وما جاءت به الرسل عليهم الصلاة والسلام اخوانا مدلو دلوا الخلق على ما فيه سعادتهم وصلاحهم
2:22وانهم يرون الايات البينات في انفسهم وفي الافاق وفي الارظ وبين سبحانه وتعالى ان الرزق وما يوعدون انه في السماء ثم اقسم بذلك سبحانه وتعالى فكرر القسم في هذه الصورة
2:48كما تقدم هاشم الاول ثم القسم الثاني اقسم سبحانه وتعالى بالذاريات ذروة حاملة مقرا فالجاريات يسرق المقسمات امرا انما توعدون وان الدين لواقع ثم قال والسماء ذات الحبوك ثم قال سبحانه فورب السماء والارض انه لحق مثل ما انكم تنطقون
3:11ثم ذكر سبحانه وتعالى قصة عظيمة بعدما ذكر اوصاف اهل الخير والاحسان. الذين يحسنون الى المساكين يحسنون الى السائل يحسنون الى المحروم وهم يسعون في صلاح الدنيا بين ما هم عليه من اصلاح احوالهم فيما بينهم وبين الله سبحانه وتعالى
3:40وانهم كانوا قليلا من الليل ما يهجعون وبالاسحار هم يستغفرون ثم ذكر ما يقدمونه في اموالهم وفي اموال حق معلوم وحق للسائل والمحروم فهذا لا شك انه احسان ولهذا قال اخرين ما اتاهم ربهم قبل ذلك انهم كانوا قبل ذلك محسنين
4:04اي محسنين في جميع امورهم في عبادتهم لله سبحانه وتعالى. ذكر اعلى درجات الدين وهو الاحسان ومحسنون وكذلك هم محسنون في تعاملهم مع الخلق في بذل الصدقات والانفاق واعانة المحتاج
4:23تفقد المحتاجين لهذا يعطون السائل الذي يعتري ويسأل ويعطون من لم يسأل يبحثون عنه وهذا اعظم اجرا. لانه قد يكون اشد حاجة وهو اولى بالاعطاء من غيره وذكر سبحانه وتعالى قصة عظيمة
4:49في ما جاء فيما جرى لابراهيم عليه الصلاة والسلام مع الملائكة وما كان عليه من الاحسان العظيم عليه الصلاة والسلام وانه قدوة واسوة عليه الصلاة والسلام يقتدى به في هذه الخصال. فقال سبحانه
5:09هل اتاك حديث ضيف ابراهيم المكرمين هل اتاك هو خطاب للنبي عليه الصلاة والسلام؟ ولكل من يقرأ هذا الكتاب انا حين يرى ويقرأ ويسمع قوله سبحانه هل اتاك حديث ضيف ابراهيم المكرم؟ المكرمين. الاستفهام هنا استفهام للتعظيم
5:34استفهام للتفخيم استفهام في غاية البلاغة والله سبحانه وتعالى لا يسفهم خلقه لانه لا يخفى عليه شيء انما هذا استفهام فيه من البلاغة الشيء العظيم ولهذا قد يكون لتعظيم الشيء
5:55وتفخيم الشيء ولهذا يأتي الاستفهام في كتاب الله سبحانه وتعالى ولهذا قال هل اتاك حديث ضيف ابراهيم المكرمين والمعنى انه من عند الله سبحانه وتعالى وانك لا تعلمه الا ان يعلمك الله سبحانه وتعالى
6:20في حديث ضيف ابراهيم المكرمين هل اتاك حديث ضيف ابراهيم المكرم؟ فهو تعظيم وتفخيم لهذا وقيل انه المعنى قد اتاك حديث ضيفي ابراهيم المكرمين قصة ابراهيم عليه الصلاة والسلام مع الملائكة
6:47جاؤوا لانزال العذاب بامر الله سبحانه وتعالى بهؤلاء القوم المسرفين المجرمين المشركين الذين وقعوا في الشرك وفي الفواحش ذكرها سبحانه وتعالى في عدة سور مباشرة سبحانه وتعالى وذكرها في سورة هود
7:10وذلك في سورة العنكبوت وفي سورة الحجر وكذلك في سورة الذاريات هنا قال هل اتاك حديث ضيف ابراهيم المكرمين سماهم ضيف لان ابراهيم عليه الصلاة والسلام حين رآهم في سورة البشر
7:31جاءوا اليه وانهم اضياف وانهم ضيافا جاءوا اليه قال ضيف ابراهيم الضيف هنا يطلق على الواحد وعلى الاثنين وعلى الجماعة اختلف في هؤلاء الضيف وهم الملائكة قيل ثلاثة قيل تسعة وقيل
8:02اثنى عشر والله اعلم لكن انه هم ضيف جماعة من من الملائكة عليهم الصلاة والسلام والضيف هنا مصدر والمصدر يقع على الواحد وعلى الاثنين وعلى الثلاثة وعلى الجمع وعلى الجمع
8:27وعلى الذكر وعلى الانثى على الانثى ولهذا قال هل اتاك حديث الضيف ابراهيم اضافه الى ابراهيم عليه الصلاة والسلام والضيف سمي ضيفا اه بمعنى انه نزل وماله يقال تضيف عليه اي مال اليه
8:53ومنه تضيفت او تضيفت الشمس للغروب اذا مالت للغروب اذا مالت الغروب لقد ضيف ابراهيم المكرمين المكرمين قيل اما لان ابراهيم عليه الصلاة والسلام اكرمهم لانه قام بواجب اه باكرامهم وقدم لهم هذه القرى العظيم
9:19وكذلك آآ حياهم بالسلام الذي هو افضل من سلامهم كما في سيأتي في الاية في قوله قال سلام قوم منكرون فهو حياهم بالفعل والقول عليه الصلاة والسلام وقيل مكرمون معنى انهم مكرمون عند الله كما قال سبحانه بل عباد مكرمون
9:46العباد مكرمون ولا يمتنع ان يجتمع الامران فهم مكرمون بمعنى ان ابراهيم عليه الصلاة والسلام اكرمهم قولا وفعلا وعجل ضيافتهم وبالغ في الضيافة عليه الصلاة والسلام ضيف ابراهيم المكرمين وقال المكرمين قال المكرمين
10:21هذه وهذا الوصف لهم عليهم الصلاة والسلام وقع هذا الوصف بني ادم في قوله ولقد كرمنا بني ادم وحملناه في البر والبحر فضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا وبعض اهل العلم يذكر هذه المسألة
10:42وهي ان الله سبحانه وتعالى قال في بني ادم كرمنا على صيغ التشديد ففيها مبالغة في تكريمهم. وقال في الملائكة المكرمين ولا شك ان تشديد على هذه الصيغة ابلغ وذكروا البحث الذي
11:05ذكره كثير من اهل العلم في تفضيل بني ادم على الملائكة او تفضيل الملائكة هذه مسألة ذكرها بعض اهل العلم وقال بعضهم ظننتها انها مسألة محدثة فتأملتها فاذا هي مسألة سلفية صحابية يعني انها
11:29وقع الخلاف فيها قديما. وان كان بعض اهل العلم انه لا يرى الكلام فيها وجمهور السلف على ان صالح بني ادم افضل من الملائكة كما في الحديث الذي رواه الدارمي
11:49اه رده على الجهمية او في كتابه من كتبه رحمه الله غير الدالم شيخ مسلم عبد الله عبد الرحمن انه عليه الصلاة والسلام كما في حديث عبد الله بن عمر في حديث وفي اخره قال انه سبحانه وتعالى قال لن اجدع لن اجعل صالح
12:10ذرية من خلقت بيدي كما قلت له كن فكان ولهذا لما ناظر بعضهم عبد الله بن سلام وهذا مما يبين انها مسألة صحابية. تكلم فيها بعض الصحابة سألها عن هذه المسألة وقال عبد الله بن سلام
12:31رضي الله عنه ان الملائكة خلق مسخر كما سخر سبحانه وتعالى الشمس والقمر بخلاف بني ادم فالله سبحانه ركب فيهم ما يكون فيهم من اه الميل الى ما يشتهونه لهذا لهم نوازع
12:52فمن ائتمر بامر الله وانتهى عن نهيه كان من هذه الجهة افضل ومن اهل العلم من يختارها ذكر الشيخ الاسلام رحمه الله ان ان الملائكة افضل باعتبار البداية وبني ادم افضل باعتبار النهاية
13:13لان الملائكة كما قال يدخلون عليهم على جنى من كل باب. يقول فيقول سلام عليكم بما صبرت فنعم عقبى. والملائكة يدخلون عليهم من كل باب اما باعتباره فان الله سبحانه وتعالى خلق الملائكة من نور
13:29خلق ادم مما وصف لنا وخلق ابليس من مارج من نار. وهذا رواه مسلم عن عائشة رضي الله عنها ولهذا قال ضيف هل اتاك حديث ضيف ابراهيم المكرمين اذ دخلوا عليه
13:48فقالوا سلاما قال سلام قوم منكرون اذ دخلوا اذ هذا الظرف مبني على السكون هو في محل ناشط اما بان يقدر كما يقدر كثير من معربين في هذا اي اذكر
14:07وقيل انه بنصوف بقول حديث لانه فيه معنى الفعل فيه معنى بالفعل فهو منصوب على كل حال فقال اذ دخلوا عليه اذ دخلوا عليه. الجملة هذه فعل وفاعل في علم الماضي
14:31والواو فاعل وهو فاعل من بني عظمة اسمه الواو وهي فاعل. وجملة اذ دخلوا في محل جر بالاضافة اضافتها الى لانها تضاف اليها فقالوا ايضا هي معطوفة عليها ايضا تأخذ حكمها. اذ دخلوا عليه
14:55وهذا هو الذي استنكره عليه الصلاة والسلام لانهم دخلوا عليه مباشرة على خلاف من يأتيه من الاضياف فاستنكر الامر لكنهم لما دخل عليه فقالوا سلاما قالوا سلاما سلام هذا مفعول مطلق
15:20نائب عن الفعل اغنى عن فعله اي نسلم سلاما فهو مفعول مطلق منصوب بفعل تقديره نسلم سلاما وسلمنا سلام. نسلم سلاما. فقالوا سلاما قال سلام سلام هذا رد ابراهيم عليه الصلاة والسلام
15:49وجاء به مرفوع وهو ايضا مرفوع هو مرفوع من جهة المعنى. ومرفوع من جهة الاعراب من جهة المعنى سلام لانه ارفع من سلامي. افعى ارفع من سلامهم مرفوع من جهة الاعراب
16:09لانه اما خبر او مبتدأ وان قدرنا ان المحبوب في الخبر سلام عليكم المعنى سلام عليكم وحذف لدلالة المقام سلام عليكم ويكون الابتداء هنا النكرة لانه دعاء ومن مجوزات الابتداء بالناكرة اذا كان دعاء
16:37او انه نكره للتعذيب او للامرين فهو رفع هنا ليس نكر لكن الرفع هنا مع مع التنوين يدل على تعظيمه وهو دعاء ويجوز الابتداء بالنكرة اذا كانت اذا كانت تفيد الدعاء
16:59لانها في هذه الحالة مفيدة دلالة او ما مجوز الابتداء بالنكرة هو الافادة هو الافادة وبعضهم ارجعه الى العموم والخصوص قال سلام قال سلام وقيل ان سلام خبر ومبتدأ اي اسلم
17:29امري سلام او عليكم سلام عليكم سلام عليكم سلام قال سلام قوم منكرون قوم منكرون هذا ايضا خبر مبتدأ محذوف دل عليه سياق لانه جاءه هؤلاء دخلوا عليه فقال قوم منكرون
18:01اي انتم قوم منكرون انتم قوم منكرون المبتدأ حين يدل عليه او الكلام حين يدل عليه دليل انه يحذف انه ابلغ ولان ما يعلم فهو كالمذكور وهذه قاعدة العرب. قاعدة العرب
18:31انهم يستغنون عن الشيء الذي يعلم وحذف ما يعلم جائز كما تقول زيد بعد من عندكما هذي قاعدة عظيمة في العربية حذف ما يعلم جائز. والعرب بنت كلام بنت كلامها على الاختصار
18:50واختصار يتضح معها الكلام يكون ابلغ في ضبط الكلام وابلغ في بلاغة الكلام ولهذا قال قوم منكرون قوم منكرون والمظمر او ما او الشي اللي يدل على اشياء كالمذكور المذكورة
19:14قوم منكرون منكرون هذا الاسم هو جو مذكرة سالم صفة لقوم سلام قوم منكرون قوله قوم منكرون هل قاله عليه الصلاة والسلام لهم خاطبهم به اوقى له في نفسه الاظهر والله اعلم
19:47انه قاله في نفسه يدل له ما ذكره سبحانه وتعالى في سورة هود لان الله سبحانه ذكر القصة وبسطها اكثر في عدة سور منها سورة هود حيث قال سبحانه ولقد جاءت رسلنا لوطا قالوا سلاما قال سلام. فما لبث ان جاء بعجل حنيذ. فلما رأى
20:10لا تصل اليه ناكرهم. واوجس منهم خير. فلما رأى ايديهم لا تصل لا تصلين مناكرهم. واوجس منهم خيفة فقوله فلما رأى ايديهم لا تصل هناك لهم واوجس من خيقال ولا تخف
20:27طمأنوه عليه الصلاة والسلام. فطمأنوه عليه الصلاة والسلام وقولنا كرهم يعني اوجس من خيفة اوجس من مخيفة نكرهم عليه الصلاة والسلام يعني استنكر حالهم حين رآهم آآ على هذه الصورة
20:52حينما جاءوه وقيل انهم دخلوا عليه بغير استئذان عليهم الصلاة والسلام فسلموا لانهم جاءوا بامر من الله سبحانه وتعالى فنكرة ولقد جاءت روسنا لوطا قالوا سلاما قال سلام فما لبث ان جاء بعينه فلما رأى ايديهم نكرهم واوجس مخيفة
21:18وقالوا لا تخف قالوا لا تخافوا ارسلنا الى قوم لوط وامرأته قائمة وضحكت فبشرناها باسحاق من وراء اسحاق يعقوب. فقوله نكرهم هذا يبين انه في نفسه ويقال فاوجس ابن خيفة مثل قوله عليه الصلاة قوله سبحانه وتعالى فاوجس في نفسه خيفة موسى
21:43فهذا هو الظاهر انه وقع منه هذا الشيء بدليل بدليل انه لم يذكر سبحانه وتعالى جواب الملائكة لانها لما لو كان خطابا لهم وكلاما معهم انه خاطبهم بهذا الشيء وقال لهم انتم قوم كرون خاتموا بهذا؟ لاجابوا فلم يذكر في في القرآن انه
22:06وجابوه فدل على انه اضمره في نفسه وهذا هو اللائق بابراهيم عليه الصلاة والسلام وان كان الامر عليه شديد حين وصلوا اليه على هذه الصورة العظيمة جاءوا في سورة شباب
22:21الوجوه على هيئة لم يعرفهم عليه الصلاة والسلام لكن بيته بيت ضيافة وكانوا وكان عليه الصلاة والسلام مضيافا ويسمى ابا الاضياف نحو من هذه العبارة فلهذا قال سلام قوم منكرون
22:48قوم منكرون عند ذلك بادر عليه الصلاة والسلام الى اكرامهم مع انه لم يعرفهم واستنكرهم الا انه سعى الى كرامة عظيمة. فاذا كان هذه حاله عليه الصلاة والسلام في من جاؤوه على هذه الصفة
23:18ومع وقع منه مما خاف في نفسه فعل هذه الكرامة كما سيأتي فكيف بغيرهم وهم عليهم الصلاة والسلام طمأنوه قالوا لا تخفن انا ارسلنا الى قوم لوط وفي نفس الايات فلما ذهب عن ابراهيم الروع وجاءته البشرى
23:47جالسون في قوم لوط لانهم اخبروه بالامر عليه الصلاة والسلام ولهذا فراغ الى اهله فجاء بعجل سمين مادة راغة تدل على التحول والانصراف عنه في خفية بدون شعور منهم وهذا غاية في الاكرام
24:15فلم يظهر لهم انه يريد ان يحضر شيئا او يسألهم ماذا اه احضروا لكم او ماذا تأكلون على اعتقاده عليه الصلاة والسلام انهم اضياف كعادته في اضياف الذين يأتون اليه
24:33لكنه راغ تدل على هذا مثل الروغان يكون في خفية في خفية فلا ينتبه له. فراغ الى اهله الانسان حين يأتيه اضياف فيرحب بهم فلا يريد ان آآ يجد شيئا من المشقة
25:02او يعتقدون انهم اثقلوا عليه بل لا يظهر شيئا من ذلك. المضيف لا يظهر شيئا من ذلك بل تكون اموره على اليسر والسماحة والسهولة انصرف انصرف اه الاعتياد ربما على خفية
25:24آآ حين يريد ان يحضر شيئا يريد ان يحضر شيئا كما في هذه القصة ولي قال فراغ الى اهله ثم قول فراغ الى اهله لم يقل مثلا انه ذهب الى مكان بعيد الى السوق الى مكان يشتريه لا رغى الى اهله
25:46يعني الى بيته عليه الصلاة والسلام هذا يبين ان بيت ابراهيم عليه الصلاة والسلام كان معد للظيفان وفي مكان خاص بالضيافة ان ما يعد للأضياف عنده مما في ما يعد للطبخ ونحو ذلك كان متوفرا متهيأ
26:15وان ما يحتاج اليه كان موجود في بيته عليه الصلاة والسلام. ولهذا ذهب الى اهله الى اهلي واهله في هذه الايات وفي هذه البشارة يا سارة زوجه سارة فراغ الى اهله
26:38الى اهله فجاء بعجل سمين جاء بعجل جميل قوله فراغ الى اهله فجاء بعجل سمين قوله فجاء الفاء هنا تتابعت في مواضع فراغ الى اهله. فجاء بعجن سمير فقربه اليهم
27:11الى اخر الايات كلها متتابعة فيدل على سرعة إبراهيم عليه الصلاة والسلام في الكرامة ومبادرته اليها واجتهاده في تحضيره ولم يؤخر ضيافتهم ولا كرامتهم مع انه قدم كرامة عظيمة. ويقال فراغ الى اهله
27:35فجاء ان يبين انه عليه هو الذي جاء به هو الذي يحمله جاء بعجل سمين فلم يستغرق الوقت شيئا يطول فجاء بعجل سمين وظاهر هالاية انه عجل ولد البقر الذكر من اولاد البقر والصغير واولاد البقر
28:06وهو الذ ما يكون واطيب ما يكون عجل سبيل سورة هود حنيف عجل حنين فهو سمين حليف هذان الوصفان غاية في النبل والكرم. منه عليه الصلاة والسلام وذلك ان الحنيذ هو الذي يطبخ على الرف والحجارة
28:39بحرارة الحجارة توقد عليه النار تطبخه ويكون اه الطبخ في هذه الحال على اللحم السمين هذا فلا يتضرر بالنار ولا يسود اللحم ولا يحترق فليكونوا برفظ الحجارة ويكون الذ ما يكون
29:03ولهذا قال سمينه والاية الاخرى حنيذ فهو سبيل حنيذ. فاذا كان على هذا الوصف مع سيمانه وما يعلوه من اه هذا السمن وهذا الدهن الذي فيه لا شك انه يكون الذ ما يكون
29:23ثم هو الذي قدمه عليه الصلاة والسلام وهو الذي حمله. ثم قال فجاء بعجل سمين اليهم يعني انه في مكانهم مباشرة بادر بذلك فقربه اليهم تقربه اليهم لم يقربهم اليه
29:52ولم يقل تقدموا مثلا الى هذا المكان او طعامكم في هذا المكان لا في نفس المكان. وهذا غاية في الاكرام في تقديمه اليهم وجعله بين يديهم تقربه اليهم وهذا هو هدي النبي عليه الصلاة والسلام وهدي اصحابه
30:18ايضا لانه يقدم اليهم فيما فيما وان كانت الاعراف تختلف في هذا لا شك لكن ان الاصل في الكرامة هي على هذا الوجه. ولهذا هذه الايات جمعت اصول واداب اكرام الضيف
30:39ثبت في صحيح مسلم رواية يزيد ابن كيسان عن ابي حازم سلمان المدني عن ابي هريرة رضي الله عنه ان ابو هريرة قال خرج ابو بكر او خرج النبي عليه الصلاة والسلام من بيته
31:01ووجد او فصاده فلقي ابا بكر وعمر فقال فقال ما الذي اخرجكما وكان هذا في وقت يعني قد يقل فيه الخروج. يعني اما في وسط الظهيرة او نحو ذلك فقالوا يا رسول الله اخرجنا الجوع
31:19يقوله ابو بكر وعمر رضي الله عنه فقال الرسول وسلم وانا ما اخرجني الا ذلك ثم قال انطلقوا بنا الى رجل من الانصار قال فذهبوا الى ابي الحيثم ابن التيهان ابي الهيثم
31:43وهو مالك من التيهات الانصاري رضي الله عنه فذهبوا اليه وكان له بستان وبيته في بستانه. فلما جاءوا وجدوا صاحبة البيت فقالوا لها اين فلان او اين صاحبك؟ قالت ذهب يستعجب لنا الماء
32:07ورحبت بهم ثم ما لبث ان جاء يحمل قربة يجعبها فلما رأى الرسول عليه الصلاة والسلام وابا بكر وعمر قال ما احد اكرم اضيافا مني اليوم رضي الله عنه اوليس احد اكرم اضيافا مني اليوم
32:35وهذه من اعظم خصال العرب التي كانوا عليها والتي جاء الاسلام بترسيخها كما امر النبي عليه الصلاة والسلام قال انك على خصال في الجاهلية فاجعلها في الاسلام واجعلها في الاسلام تقري الضيف
33:03وتكرم اليتيم وتحسن الى الجار قاله للساع بن عبدالله لما قالوا قالوا له يرى تعرف الساير عبد الله طيب كيف لا اعرفه وهو صاحبي في الجاهلية كان صاحبه الجاهلية فقال انك على خصال يقول النبي له انك على خصال من جانبه
33:21فاجعلها في الاسلام. اقر الضيف واكرم اليتيم واحسن الى الجار. هذي الخسارة العظيمة هذه خصال اهل الاسلام العرب عندهم خصال عظيم والنبي يقول في الجاهلية خياركم في الاسلام اذا فقهوا
33:39يكون مع الفقه العلم والايمان ترفع صاحبها وجاء الاسلام بهذا الخصال العظيمة واعظم القرى حين يكون طلاقة الوجه قبل تقديم القراءة من اعظم ما يكون في اكرام الضيف ولهذا رحب بهم
34:04وقال كلاما يدل على فرحه وانه يود لو يقدم لهم من الطعام من الجمال والغنم ما لا يحصى لكن يعلم ان النبي عليه الصلاة والسلام لا يرضى هذا مباشرة لما
34:26جاءوا عند النبي عليه الصلاة والسلام جاء بعذق جاء بعذق العذق هو العود الذي فيه الشماريخ بالكسر والعذق هو النخلة في فتح العذق بالفتح والنخلة والعذق بالكسر هو العود الذي فيه الشماريخ. فجاء بعذق
34:49فيه رطب وتمر. قال النبي عليه الصلاة والسلام هل انتقيت لنا منه؟ يقولها عليه. يعني لا يريد ان يكلف علي ان تقني منه ويجعل بعظه في فقال يا رسول الله اردت ان تنتقوا يعني ان تتخيلوا منه
35:10حين يكون الشيء كثير فاخذ المدية مباشرة وضعه واخذ المدية فقال النبي عليه الصلاة والسلام اياك والحلوب اياك والحلوم. علم انه سوف يذبح شاة وان هذه خصال كانت موجودة اياك والحلول
35:32ما انكر عليه بل حثه على ذلك. يعني او او في اخبار اخرى بل النبي عليه الصلاة والسلام كان اذا جارت غنمه على مئة ذبى ذبح واحدة منها عليه الصلاة والسلام
35:51واحيانا قد يكون عنده مال فتتسع الحال واحيانا يقل الامر مثل هذي مثل في هذه القصة فاشتد الامر عليه وعلى اصحابه حتى اشتد بوجوع وخرجوا كما في هذا الخبر وهذه القصة ليست قبل فتح خيبر وليست يعني في حال لما لم تفتح الفتوح بل بعد ذلك لان الراوي ابو هريرة
36:16خيبر هذا يدل على ان النبي عليه الصلاة والسلام مع ما يأتيه من اموال عظيمة والسعة الا انه كان ينفقه يبادر الى انفاقه عليه الصلاة والسلام حتى انه يمضي يمضي الشهر والشهران لا يوقد في بيت رسول الله سلم
36:35نار انما الاسودان كما قال عروة عروة عروة لخالتي عائشة رضي الله عنها ما كان يعيشكم يا اماه ما كان يعيشكم ما كانت تعتاشون قالت الاسودان تمر الا انه كان لنا جيران في رواية اخرى من الانصار كانت لهم منائح وكانوا
36:57يهدون منها الى رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث وفي قصص اخرى فالشاهد ان لنبالغ في اكرام الضيف امر حث عن الاسلام ولا يكون هذا من الاشراف بل هو من امر المطلوب
37:19الامر المطلوب حينما يكون اسرافا وتبذيرا ان هذا هو المنهي عنه. اما على وجه الكرامة على وجه الكرامة. ويعلم ان هذا الطعام يبقى وينتفع به هذا امر مما جاءت الادلة به
37:40ومما يذكر في هذا في قصة اه ان الامام احمد رحمه الله ذهب هو ويحيى ابن معين رحمه الله رحمة الله عليهم جميعا وابن ابي خيتمة الحافظ الى احد اصحاب الامام احمد رحمه الله كان قد دعا الامام احمد رحمه الله
38:01دعاه الى بيته فلما جاءوا يا احمد رحمه الله وكان صاحب البيت وضع مائدة فيها من الاطعمة والحلويات من افخر انواع الحلويات في ذلك الزمن مين قال له زنج والفالوذج وغير ذلك
38:23فقال يعني من ارفع ما يكون الامام احمد معروف تقشفه وجهده وتقلله حتى انه ربما يتعيش بالدرهم الشهر الشهر كامل رحمه الله وهذا طعام عظيم قيل انه بنحو من ثمانين دينار
38:45فلما رآه ابن ابي خيثمة وكان الامام احمد ساكت كانوا على الطعام فلما رأى ابن ابي خيثمة ورأى شدة كلامه لم يتحمل فقال ما هذا؟ هذا اسراف يقوله صاحب المنزل موجود فالامام احمد رحمه الله
39:06قال كلمة عظيمة. قال لو ان الدنيا تكون مقدار لقمة الدنيا كلها لو ان الدنيا تكون مقدار لقمة فاخذها امرؤ مسلم فجعل في فم اخيه لما كان كثيرا. فقال يحيى بن معين
39:23اصاب الله بك يا ابا عبد الله. اعجبته هذه الكلمة العظيمة هؤلاء علماء ربانيون ينطقون الكلام العظيم القصير اه الذي يكون فيه من الشيء العظيم لما كانوا عليه من علم عظيم
39:42والعلم بكتاب الله وسنة النبي عليه الصلاة والسلام. الشاهد ان ابراهيم عليه الصلاة والسلام خرب هذا العجل اليهم تقربه اليهم قال الا تأكلون؟ ففيه ضيافة واكرام بالفعل واكرام بالقول فلم يقل لهم كلوا
40:12ولم يقل لهم تقدموا الى هذا المكان الى موضع الطعام بل ادناه اليهم قال الا تأكلون على سبيل العرض اللطيف الا تأكلون لانه رآهم لم يتقدموا ولم يمدوا ايديهم عند ذلك فاوجس الفاهنا فصيحة
40:40يعني لما رأى انهم لم يمد ايديهم او نحو من هذا لانها تفصح عن شيء دل عليه السياق. الا تأكلوه فاوجس. لماذا اوجس؟ لانه لم يرهم لان العادة ان الطعام اذا قدم للضيف
40:59الضيف يبادر الى الطعام. الا تأكلون وهذا يبين ان وضع الطعام اذن بالاكل به منه وضع الطعام بين يدي الظيفان اذن من الاكل او تناوله قال الا تأكلون لما رأى انهم لم يمدوا ايديهم
41:25اوجس بمخيفة هذا معناه فاوجس فهي الفاع الفصيحة فاوجس منهم خيفة كما في الايات المتقدمة في سورة هود قالوا لا تخف قالوا لا تخاف هنا قال فاوجس منه مخيفة هو عليه الصلاة والسلام
41:50هذي الخيفة ظهرت عليه لانه قال خيفة او صيغة فعله لتكون في الهيئة. واذا كانت في الهيئة في الغالب انها تظهر وتبين وانهم علموا ذلك منه. وهذا واضح حين يدعى الضيف ليأكل ولا يأكل لا شك
42:14انه يستريب المضيف من عادة العرب انهم يتوجسون بل الناس الى يومنا هذا. حين يتكلم له بالطعام ومع ذلك يأبى من الاكل لا شك انه يخشى انه اضمر شرا ولهذا كانوا
42:33حين يأتون مثلا الى انسانه لهم امر حاجة فيقولون لا نأكل حتى تحقق لنا هذا الشيء. او ما اشبه ذلك ولهذا من لم يأكل طعامك يعني من امثلة العرب من لم يأكل طعامك لم يحفظ ذمامك
42:57تخشى منه انه اضمر شرا اضمر سوءا ولهذا اوجس منه الخيفة عليه الصلاة والسلام لانه لم يعرفهم. تقدم نقاب قوم منكرون اي ايضا في نفسه ان هذا كله في نفسه
43:16كذلك اوجس اي اظمر منهم خيفة قالوا لا تخف لانهم رأوا ذلك عليه اما انه بما اعلمهم الله سبحانه وتعالى بالحال وان هذا سيقع او انهم عليهم الصلاة والسلام رأوا هذا منه
43:33وتبين عليه وهذا واضح. انه يبدو على الانسان حين يقدم الطعام الى ظيفانه. يأبون ان تأكل لا شك انه يبدو عليه علامات الاستغراب والدهشة في ظهر هذا منه اذا كان يدركه عامة الناس
43:53بعض بعضهم مع بعض فكيف بملائكة الله سبحانه وتعالى قالوا لا تخف اذا هنا بداية البشرى بداية الخير يعني مما كان يخافه حصل له الاطمئنان عليه الصلاة والسلام قالوا لا تخف
44:19طمأنوه بهذا عليه الصلاة والسلام فجمعوا بين امرين عظيمين نفي الخوف وهو دفع الشر والسوء والبشرى وتحقيق فجمعوا له بين ما فيه ذهاب المفسدة وما فيه حصول المصلحة وهكذا ملائكة الرحمن
44:55يأتون بما يحصل الخير ويثبت الخير وما يدفع الشر ويفدي الشر الله سبحانه وتعالى ينزله وما يتنزل الا بامر ربك ويتنزلون بالحق وهذا هو الحق تحصيل الخير ودفع الشر والشرائع
45:18وديرت بنيت على هذا تحصيل المصالح وتعطيل المفاسد مفاسد فهم بينوا له هذا الامر العظيم فقالوا لا تخف. مما يطمئن قلبه ويؤنس نفسه عليه الصلاة والسلام وبشروه لغلام عليم والتبشير له تبشير لزوجه سارة
45:44ولهذا في سورة هود لما قال ولا تخف وامرأته قائمة فضحكت قائمة قيل على خدمته فضحكت بشرناها باسحاق ومن وراء اسحاق يعقوب التي في سورة هود بشرى اشارة ويا بشرى لابراهيم
46:13والتي في الذرية بشرى لابراهيم وهي بشرى يسرى فهي بشرى لهم ولهذا كانت البشرى هذه باسحاق على قول عامة المفسرين يروا قول يروى عن مجاهد انه المبشر به اسماعيل ولا شك ان هذا خلاف
46:35الاية والله اعلم عل التأول ثبت ذلك عنه لان الله نص في سورة هود فبشرناها باسحاق ومن وراء اسحاق يقوم. بخلاف الذي في سورة الصافات فهو اسماعيل عليه الصلاة والسلام
46:51قال فاقبلت امرأة في صرة نعم. قالوا لا تخف وبشروه وسميت البشرى. بشرى ان تظهر على البشرة سائر السرور والرضا والراحة لغلام عليم وصف الغلام بانه عليم قالوا غلام باعتبار انه يحيى ويبقى وانه يعيش وان
47:20في سورة هود بشرناها باسحاق وانه يعيش حتى يولد له ومن ورا اسحاق يعقوب قالت يا ويلتاه االد وانا عجوز وهذا بعلي شيخا ان هذا لشيء عجيب قال وتعجبين من امر الله رحمة الله وبركاته عليكم بالبيت انه حميد مجيد
47:49فاقبلت امرأته في صرة وصكت وجهها وقالت عجوز عقيم فاقبلت ليس الاقبال الاقبال ما كان الى ما كان اقبلت لكن معنى اخذت وابتدأت في صرة اي في صيحة اي في صحيح. وهي المذكورة في قوله سبحانه وتعالى قالت يا ويلتى
48:26وانا عجوز يقول وانا عجوز يفسر قوله عجوز عقيم يقول انا عجوز وهنا قال العجوز دل على قوله عجوز خبر تقدير انا عجوز عقيم عجوز عقيم قوله في صرة هذا متعلق
48:49محبوب حال اي سارة هذا الجار المجرم متعلق بحال فاقبلت امرأته اي سارة في سرة اي في صيحة وهي قولها يا ويلتا وانا عجوز وهذا بعدي شيخا في سرة فصكت وجهها
49:15صكت وجهها وقالت عجوز عقيم. صكت وجهها قيل اي ضربت جبينها باصابعها متعجبة وقيل صكت وجهها على ما جاء في الاية وانه يعني ربما يقع من النساء حين اه تتعجب من امر ان تفعل هذا الشيء
49:46فاذا كان المعنى صكت وجهها يعني الجبين هذا امر لا اشكال فيه وان كان المراد انها لطمت وجهها فهذا قال بعض اهل العلم ان كان في ذلك الشرع هو شرعي في شرعها جائز هو في شرعنا نهى النبي عن لطم الخدود
50:12نهى عن لطم الخدود وقيل غير هذا المقصود انه قال فاقبلت امرأته في سرة فصكت وجهها وقد يكون ايضا هذا الذي يقع من جهة شدة تعجبها هذه البشرى العظيمة التي ذكرت انها تلد وهي تقول انا عجوز
50:45يعني والسرور ذكروا ان لها تسعا وتسعين عاما وابراهيم له مئة عام ثم هي عقيم لما كانت صغيرة كانت عقيم هذا امر ثالث ثاني امر ثالث ذكر في سورة هود وهذا بعلي شيخا
51:04هذي الامور العظيمة كونها عجوز تقول ولها تسع وتسعون سنة وكونها لما كانت في صغرها عقيم لا تلد بعلها ابراهيم عليه الصلاة والسلام شيخ كبير لا شك ان هذا امر قد
51:24يحمل على مثل هذا الفعل بغير الارادة. فلا يكون من يفعل هذا اذا كان في شرعه محرما لا يكون في هذه الحال مكلفا حين او يعني وقع في امر من هي نعرف لانه قد يكون عن غير ارادة وعن غير قصد
51:45فاقبلت امرأته في سرته. بدليل انها اقبلت في صرة في صيحة فصكت وجهها وقالت عجوز عقيم وصفت نفسها بانها عقيم عجوز بمعنى فاعل اي تعجز او عاجزة عقيم فعيل بمعنى مفعول اي معقومة
52:13ان الشيء لان امرها وحالها ربط عن امر الولادة. لكن رحمة الله وبركاته عليكم اهل البيت انه حميد مجيد. ثم هذا امر الله سبحانه وتعالى وتقديره واكرامه انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون
52:41قالت عجوز قالوا كذلك اجابوها قالوا كذلك قال ربك انه الحكيم العليم. خاطبوها بذلك. كان الخطاب اولا بينهم وبين ابراهيم عليه الصلاة والسلام ثم جرى بينهم وبينها قالوا كذلك وكذلك وصف
53:16لمصدر محذوف محذوف قالوا قولا قالوا قولا كذلك متعلق بهذا القول كذلك قال ربك هذا من قوله سبحانه وتعالى ومن امره انه هو الحكيم العليم وهو العليم سبحانه وتعالى بما يقدره وهو العليم من مواقع فضله وهو الحكيم الذي يضع الامور في مواضعها سبحانه
53:53وتعالى فليس عن عبد الا التسليم قالوا كذلك قال ربك وهم لا يأتون من عند انفسهم انما يفعلون ما يؤمرون عليهم الصلاة والسلام انه هو الحكيم العليم وفي نفس الاية
54:19بغلام عليم هذه البشرى بانه هذا الغلام يشب وانه يكون عليما والله سبحانه وتعالى هو الحكيم العليم. سبحانه وتعالى ثم عاد الخطاب بين ابراهيم عليه الصلاة والسلام وبين هؤلاء الملائكة لما جاءت هذه البشرى
54:50وذهب عن ابراهيم الروع كما قال سبحانه في سورة فلما ذهب عن ابراهيم الروع وجاءته البشرى الهلاك هؤلاء القوم وجاءته البشرى ايضا الملائكة بانه يولد لهما ولد وانه يعيش وانه يولد بشرناها باسحاق وهو وراء اسحاق يعقوب
55:17قال فما اخاطبكم ايها المرسلون يقول فهنا فصيحة يعني اذا كان امرك ذلك فما خاطبكم ما الذي جاء بكم نحو ذلك؟ لانهم اذا كانوا كذلك وهذا اه ليس بعد ما بشروه بهلاك القوم لانه سيأتي لكن بعد ما
55:42بشروه بغلام عليم قال فما خطأ لانه علم عليه الصلاة والسلام انه جاءوا انهم جاؤوا لامر عظيم ايضا غير ما بشروهم به. قال فما خطبكم ايها المرسلون الخطب في الاصل
56:04هو الشأن والامر العظيم هو الشعر والامر العظيم يقال خطب يسير. وخطب عظيم ويختلف بحسب السياق يقال فما اخاطبكم ايها المرسلون وسمي الخطب خطبا لانه تجري المخاطبة فيه والكلام بين
56:32من يتحدثون في هذا الشيء كما بين ابراهيم عليه الصلاة والسلام والملائكة. عليهم الصلاة والسلام فخاطبهم وخاطبوه وهذه المادة هي من هذا الباب الخطبة والخطبة ايضا الخطبة هي الكلام على
56:55يتكلم به عموما للناس خطوة جمعة وغيرها الخطب كذلك. ومن ذلك الاثر المشهور عن عمر رضي الله عنه عند مالك عبد الرزاق وغيرهما لما انه افطر في يوم غيم في رمضان افطر في يوم غيم
57:17طلعت الشمس وجاء رجل فقال يا امير المؤمنين طلعت الشمس قال الخطب يسير قد اجتهدنا الخاطب يسير الشأن يسير والامر يسير. الحمد لله لم نتجانف الاثم لم نقع اليه اجتهدنا. والمجتهد على خير
57:41قال فما خطبكم ايها المرسلون علم انهم مرسلون. فاذا كانوا مرسلين فانهم جاؤوا لشأن عظيم بشأن لانه رسول عليه الصلاة والسلام ابراهيم ولهذا سألهم وما خطبكم ايها المرسلون قالوا انا ارسلنا الى قوم مجرمين
58:09سبحانه وتعالى انهم مجرمون. ثم وصفهم انهم بعد ذلك ما اجترموا من الذنوب العظيم من الشرك بالله سبحانه وتعالى واتيان الفواحش وانهم يأتون الذكران من العالمين وما وقع لهم مع لوط عليه الصلاة والسلام
58:36في وذكر ذلك سبحانه وتعالى في سورة هود لما جاءت رسلا لوطى سيئ بهم وضاق بهم درعا وقال هذا يوم عصيب وقاء قومه وكان يدافع لو ان لي بكم قوة او آوي الى ركن شديد
58:56قالوا انا رسل ربك لن يصلوا اليك. فاسري بها لك بقطع ولا يلتفت منكم احد الا امرأة انه مصيبها ما اصابه. ان موعدهم الصبح اليس الصبح بقريب فعند ذلك القصة بتمامها ذكر المفسرون ان
59:18جبرائيل عليه الصلاة والسلام امره يترك الباب كانوا يدفعونه ويدافعهم عن هؤلاء الملائكة قبل ان يعرفوا خشي على عليهم من هؤلاء فقالوا دع الباب فلما فتح قال ان جبرائيل عليه الصلاة والسلام
59:37خطف اعينهم ترى في جناحية ونحو ذلك جعلوا يتخبطون. ذهبت ابصارهم هذا ذكره سبحانه وتعالى. اشار اليه في سورة القمر ايضا فالمقصود انهم قوم مجرمون وقعوا في الشرك وفي الفواحش العظيمة انا ارسلنا الى قوم مجرمين
1:00:07وقد اجتهد معه لوط ودعاهم وحذرهم لكن اصروا على ما اصروا عليه فلم يكن في بقائهم الا الشر والفساد فكان نزول العذاب عليهم دافعا لشرهم وفسادهم انا ارسلنا الى قوم مجرمين
1:00:29لنرسل عليهم حجارة من طين يرسل عليهم حجارة من طين جاء في سورة من سجيل منضود من سجيل منظود. يعني انه متتابع يرمى عليهم والله اعلم قيل انه يعني بامر الله من الارض يخرج حجارة
1:00:59كالحجارة او الطين المحمي الذي يكون قد تصلب شدة حرارة او انه طين مستحجر فالله اعلم. فالمقصود انه يرسل حجارة من طين. قال حجارة من طين وقال في دراس من سجيل منظود اي متتابع عليهم
1:01:27نرسل فنزل عليهم العذاب من السماء من فوقهم ثم هذه الحجارة مسومة اي معلبة اما عليها خطوط معلمة او مشومة عليها اسماؤهم الشومة ويا العلامة اما من الشومة العلامة او مشومة عليها اسماؤهم
1:01:57مسومة عند ربك انه بعلم الله سبحانه وتعالى والله سبحانه قدر مقادير الخلائق وكتبها عنده سبحانه وتعالى فهي مسومة عند ربك لمن للمسرفين الذين بلغوا للجرم غاية الاجرام ثم وصفهم
1:02:21لانهم قد اشرفوا في اجرامهم وبالغوا في معصيتهم ولهذا قال مسومة عند ربك للمسرفين اشرفوا في ضلالهم وفي عصيانهم وفي تعديهم وفي شركهم وفي وقوعهم في هذه الفاحشة ما سبقهم بها من احد من العالمين
1:02:44مشومة عند ربك للمسرفين قال سبحانه فاخرجنا من كان فيها من المؤمنين هذا كما بين سبحانه وتعالى في عدة ايات لانه ذكرها كما تقدم في عدة سور هود وفي العنكبوت وفي الحجر. وان
1:03:08بعد ذلك انه امره الملائكة ان يخرج هو من معه من المؤمنين وليس معه الا هو وبناته عليه الصلاة والسلام فاخرجنا من كان فيها من المؤمنين كما اخبر الله عنوف هليك بقطع من الليل
1:03:34اخرج بهم ولا امره الا يلتفت منهم احد فتبعتهم امرأته عند ذلك اصابها ما اصابهم فاخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين اختلف المفسرون في هذه الاية
1:04:00ومنهم من قال انها يدل على ان الاسلام لمن واحد لكن هذا خلاف الصواب صواب انهما ان الايمان والاسلام حين يجتمعان يفترقان وحين يفترقان يجتمعان هي كسايل الاسماء الاخرى التي تأتي في القرآن مثل البر والتقوى
1:04:28ما اشبه ذلك من الاسماء التي بها اهل الايمان حين تذكر مفردة فانه يدخل فيها سائل الاسماء الاخرى وحين تجمع يكونوا لهذا الاسم وصف ولهذا الاسم وصف. ولهذا في حديث جبرائيل قصة جبرائيل في حديث ابي هريرة في الصحيحين
1:04:48عند مسلم عن عمر رضي الله عن الجميع آآ ذكر الاسلام والايمان والاحسان وذكر وصفا لكل واحد من هذه الرتب من رتب الدين وليقال فاخرجنا من كان فيها من اولى الذين خرجوا هم المؤمنون
1:05:08الذين اسلموا باطنا وظاهرا امنوا باطنا وظاهرا لوط عليه الصلاة والسلام بناته او ابنتاه عليه الصلاة والسلام فما وجدنا اولياء قال فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين لما ذكروا البيت لم يذكروا الاخراج. في الاخراج في الاخراج ذكرهم بوصف الايمان. فاخرجنا من كان فيها من المؤمنين
1:05:36الذين هم من اهل الايمان قد نجوا وسلموا نجاهم الله سبحانه وتعالى كما وجدنا فيها غير بيت فهو بيت لوط عليه الصلاة والسلام. هو هو البيت الذي وصف بالاسلام لماذا وصف بالاسلام
1:05:56لان في بيته زوجه امرأة وهي تظهر الاسلام تظهر ذلك. لكنها في الباطن مع قومها وكانت لما رأت هؤلاء القوم الملائكة عليهم الصلاة والسلام دعت قومه قومها اليهم ولهذا هلكت معهم
1:06:23ثم اصابها ما اصاب قومها. فهلكت كما هلكوا. ولهذا قال هذا هو السر والله اعلم في قوله فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين والانسان قد يغري قد يظهر الاسلام ظاهرا
1:06:41ويكون في الباطن غير ذلك ذلك. ولهذا حين يدعى الى الدين يدعى الى دين الاسلام. الى الشهادتين ليكونوا ظاهروا الاسلام ثم بعد ذلك ينظر في امره ينظر في امره هل
1:07:03قالها حقا ولهذا قال عليه الا بحقها الا بحقها. والنبي عليه الصلاة والسلام يقبل من الناس ظواهرهم ان انقب عن قلوب اهلنا. ان القلوب يعني يشق بطونهم عليه الصلاة والسلام. فليس له الا الظاهر والله يتولى امر السرائر
1:07:25فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين. وتركنا فيها اية للذين يخافون العذاب الاليم بقيت هذه القرى وما وقع فيها من العذاب كان عبرة اية للذين يخافون العذاب فهو تذكير
1:07:45بما اوقع الله سبحانه وتعالى لهؤلاء قولها قالوا سبحانه وانكم لتمرون عليهم مصبحين. وبالليل افلا تعقلون. انتم ترون ديارهم وتمرون عليهم وهي قريب منكم في بلاد الشام سدوم وعموري ونحو ذلك كانت هذه قراهم
1:08:07يرون اثارهم. فالله سبحانه وتعالى يذكر او قريش بما وقع لهذه الامم ممن سبق وسيذكر سبحانه وتعالى امما اخرى وهؤلاء الامم والاكوام اعظم منكم واقوى منكم ينحتون الجبال بيوتا اشياء لا تقدرون عليها ومع ذلك لما عصوا
1:08:37ولم ينفعهم ما كانوا فيه فكيف تصنعون هذا؟ مع اخر رسول اخر الانبياء واكرم رسول واعظم رسول النبي عليه الصلاة والسلام الا تخشون ان يصيبكم ما اصابهم الله سبحانه وتعالى يصلي نبيه اولا بهذه القصة وما وقع قبله وتحذير
1:09:01في قريش وملأ قريش مما هم فيه من الكفر والضلال لعلهم ان يرتدعوا. ثم ذكر سبحانه وتعالى قصة موسى عليه الصلاة والسلام الاشارة الي ان شاء الله في درسنا اية تسأله سبحانه وتعالى لي ولكم العلم النافع والعمل الصالح بمنه وكرمه امين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد