استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الرحيق المختوم | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | غزوة تبوك الجزء الأول

0:00والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
0:20قال المؤلف رحمه الله تعالى غزوة تبوك. غزوة تبوك. هذه غزوة عظيمة التي كان لها نتائج طيبة كانت في رجب في سنة تسع من الهجرة. وهي اخر غزوة غزاها النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه
1:00كان خروجه من المدينة في رجب ورجوعه اليها في رمضان واستغرقت الغزوة خمسين يوما. منها عشرون يوما في تبوك. وثلاثون يوما في الطريق ذهب ابا وايابا. وهي اكبر جيش خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم وكانت
1:50عظيمة. وفيها عزة للاسلام والمسلمين وكشفت كثيرا مما تنطوي عليه قلوب المنافقين كما انها ابرزت قوة ايمان الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم وتفانيهم وحبهم لله جل وعلا ولرسوله فيه صلى الله عليه وسلم فقد بذلوا فيها الاموال الطائلة
2:40رضي الله عنهم وارضاهم وحرص على الخروج مع النبي صلى الله عليه وسلم كل من يستطيع ذلك. وظهر فيها رغبة في الجهاد وبكاؤهم وحرصهم على الخروج مع النبي صلى الله عليه
3:10وسلم لما لم يمكن خروجهم لعدم وجود النفقة معهم وعدم وجود نفقة عند النبي صلى الله عليه وسلم. فتعذرهم فبكوا بكاء شديدا. وقال صلى الله عليه وسلم وهو في طريقه
3:40ما سلكتم مسلكا ولا قطعتم وهاديا الا واناس معكم هم في المدينة قالوا يا رسول الله معنا وهم في المدينة؟ قال حبسهم العذر. فاناس حرصوا على الخروج ولم يتمكنوا فكتب الله جل وعلا بفضله ومنه
4:10ورحمته بهم كتب لهم الخروج وان لم يخرجوا. وفي هذا ان المسلم يبلغ بنيته الطيبة ما لم يبلغه بعمله. وكأنه ادى ما هو وان لم يؤده فكان فيها فوائد عظيمة
4:40واذل الله جل وعلا فيها الفرس. والرومان ومن يشايعهم لان النبي صلى الله عليه وسلم غزاهم في دورهم. فقذف الله جل وعلا في قلوبهم اقعد. بدل ما كانوا يفكرون في غزو المدينة والقضاء على الدعوة الاسلامية وعلى
5:10اصولها وعلى المؤمنين في عقل دارهم في المدينة. قابلهم النبي صلى الله عليه وسلم غزاهم فكبتهم الله جل وعلا واذلهم وتفرقوا ولم يجتمعوا ولم يلقى النبي صلى الله عليه وسلم حربا وانما لقي من بايعه واعطاه الجزية
5:40هذا انا له صلى الله عليه وسلم نعم غزوة تبوك في رجب من السنة التاسعة من الهجرة. يعني خروج النبي صلى الله عليه وسلم في رجب. في السنة التاسعة في وقت شدة الحر والظيق والحاجة والفقر لكن
6:10ان الله جل وعلا جعل لها نتائج عظيمة. ان غزوة فتح مكة كانت غزوة فاصلة بين الحق والباطل لم يبق بعدها مجال للريبة والظن في رسالة محمد صلى الله عليه وسلم عند العرب
6:30لما اذعنت قريش اذعن سائر العرب في في الجزيرة العربية. لان القيادة لقريش ولما اذعنت اذعنت قريش عرف الاخرون انهم لا يستطيعون مقابلة محمد صلى الله عليه وسلم فما وسعهم الا القدوم عليه ومبايعته صلى الله عليه وسلم
7:00ولذلك انقلب المجرد ولذلك انقلب المجرى تماما ودخل الناس في دين الله افواجا كما قال الله جل وعلا اذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في الله افواجا فدخول الناس في دين الله افواجا بعد الفتح مباشرة
7:30كما سيظهر ذلك مما مما تقدمه في في فصل الوفود ومن العدد الذي حضر في حجة الوداع وانتهت المتاعب الداخلية واستراح المسلمون بتعليم شرائع الله وبث دعوة الاسلام. سبب الغزوة
7:50الا انها كانت هناك قوة تعرضت للمسلمين من غير مبرر. وهي قوة الرومان اكبر قوة عسكرية ظهرت على وجه الارض وفي ذلك الزمان وقد عرفنا فيما تقدم ان بداية هذا التعرض كانت بقتل سفير رسول الله صلى الله عليه وسلم الحارث
8:10عمرو الازلي على يد شرحبيل ابن عمرو الغساني حينما كان السفير يحمل الحارث رضي الله عنه رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم معه كتاب النبي صلى الله عليه وسلم الى الروم. وجاء
8:30الى شرحبيل ابن عمرو الغساني قبل ان يصل الى الروم اعطاه كتاب النبي صلى الله عليه وسلم ليوصله الى اسياده. فغضب لهذا الكتاب غضبا شديدا وقتل رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم وسفيره الذي ارسله اليهم. وقتل الرسل
9:00امر فظيع يعني متعارف عليه في الجاهلية وفي الاسلام عند العرب ان الرسول ما يتعرظ له. مهما يكون الامر لاجل ان توجد الرسائل والتبادل بين الناس لو ان المرأة سيخاف على رسوله
9:20لن يرسله. والرسول صلى الله عليه وسلم كان يؤمن من الرسل الذين يأتونه من الفرس ومن الروم ويصبر ويتحمل عما يصدر منهم من جهل تحمله صلى الله عليه وسلم ولكن هذا تعدى وتجاوز
9:50وقتل سفير رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي ارسله اليهم عزم النبي صلى الله عليه وسلم على تأديبهم. وذلك بغزوة مؤتة وارساله صلى الله عليه وسلم الجيش الذي قوامه ثلاثة الاف لكنه قوبل بجيش عظيم. ومات
10:20تمكن الجيش هذا من الاخذ بثأر رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهم الروم بان يرسل الجيش الى المدينة فارسل فذهب اليهم النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه. نعم
10:40حينما كان السفير يحمل نعم الا انها كانت هناك الا انها كانت هناك قوة تعرضت للمسلمين من غير مبرر. وهي قوة الرومان اكبر قوة عسكرية ظهرت على وجه الارض في ذلك الزمان
11:00قد عرفنا فيما تقدم ان بداية هذا التعرض كان بقتل سفير رسول الله صلى الله عليه وسلم الحارث ابن عمير الازلي على يد شرحبيل بن عمرو الغساني. شرحبيل. شرحبيل بن عمرو الغساني. حينما كان السفير يحمل رسالة النبي صلى الله عليه وسلم الى عظيم البشرى
11:20وان النبي صلى الله عليه وسلم ارسل بعد ذلك سرية زيد ابن حارثة التي اصطدمت بالرومان اصطداما عنيفا في مؤتة ولم تنجح في اخذ الثأر من اولئك الظالمين المتغطرسين الا انها تركت اروع اثر في نفوس العرب قريبهم وبعيدهم. ولم يكن
11:40قيصر ليصرف ليصرف نظره عما كان لمعركة مؤتة من الاثر الكبير لصالح المسلمين. وعما كان يطمح اليه بعد ذلك كثيرا من قبائل العرب من استقلالهم عن قيصر ومواطأتهم للمسلمين ان هذا كان خطرا يتقدم ويخطو الى حدوده خطوة بعد
12:00هذا خطوة ويهدد الثغور الشامية التي تجاور العرب فكان يرى ان القضاء يجب على قوة المسلمين قبل ان تتجسد في صورة خطر لا يمكن القضاء عليه وقبل ان تثير القلاقل والثورات في المناطق العربية المجاورة للرومان. ونظرا الى هذه المصالح
12:20لم يقضي قيصر بعد معركة مؤتة سنة كاملة حتى اخذ يهيئ الجيش من الرومان والعرب التابعين لهم من ال غسان العرب التابعين لها المحيطين به الذين حوله بين على حدود العرب مع الرومان كانوا يخضعون لقيصر. نعم
12:40وبدأ يجهز لمعركة دامية فاصلة. الاخبار العامة عن استعداد الرومان وغسان. وكانت انباء تترامى الى المدينة باعداد الرومان للقيام في غزوة حاسمة ضد المسلمين حتى كان الخوف حتى كان الخوف يتسورهم من كل
13:00حين كل حين يعني كل وقت والصحابة رضي الله عنهم يتخوفون ان يأتوا الرومان يأتوا الغساسنة يأتوا يأتي قائد من قبل الروم الى المدينة لانها جاءتهم اخبار ان الرومان يتهيأون لغزو المدينة وكانوا يتخوفونهم في
13:20كل وقت رضي الله عنهم. نعم. حتى كان الخوف. حتى كان الخوف يتصورهم كل حين لا يسمعون صوتا غير معتاد الا ويظنونه زحف الرومان ويظهر ذلك جليا مما وقع لعمر ابن الخطاب فلقد كان النبي صلى الله عليه
13:40وسلم الا من نسائه شهرا في هذه السنة التاسعة من الهجرة. وكان وكان هجرهن واعتزل عنهن في مشربة له. ولم يفطن الصحابة الى حقيقة الامر في بدايته. فظنوا ان النبي صلى الله عليه وسلم طلقهن؟ هو هجرهن ولم يطلقهن وظن
14:00بعض الصحابة ان النبي صلى الله عليه وسلم طلق نساءه. وتطليق النساء عموما امر عظيم. له لما طلقهن عليه الصلاة والسلام؟ فتأثر المسلمون بهذا وظنوا انه طلاق وليس بطلاق وانما
14:20ما هو تأديب تأديب وهجر هجرهن صلى الله عليه وسلم شهرا ثم انزل الله جل وعلا عليه ان يخيرهن لانهن كلفنه بالنفقة. طلبن منه نفقة صلى الله عليه وسلم لا يريدها. فما يحب ان يتوسع في النفقة لانه على
14:50عليه الصلاة والسلام ازهد عباد الله في الدنيا صلوات الله وسلامه عليه. وهن يطلبن منه نفقة اكثر فاذيناه بهذا فهجرهن شهرا عليه الصلاة والسلام ثم انزل الله جل وعلا عليه
15:10ان يخيرهن من اختارت الله ورسوله والدار الاخرة فقد اعد الله لها الاجر العظيم. ومن ارادت الدنيا يسرحها عليه الصلاة والسلام. فسر فيهن الهم والحزن والقلق. يقول عمر بن الخطاب
15:30رضي الله عنه وهو يروي هذه القصة وكان لي صاحب من الانصار اذا غبت اتاني بالخبر واذا غاب كنت اتيه انا بالخبر وكان يسكنان في عوالي المدينة يتناوبان الى النبي صلى الله عليه وسلم. ونحن نتخوف ملكا من ملوك غسان ذكر لنا انه يريد ان يسير
15:50وقد امتلأت صدورنا منه فاذا صاحبه الانصاري يدق الباب فقال افتح افتح فقلت جاء الغساني فقال بل اشد من ذلك لذلك اعتزل رسول الله صلى الله عليه وسلم ازواجه الحديث وفي هذا يبين مدى تخوف
16:10الصحابة رضي الله عنهم من قدوم الغساسنة من قبل الروم. يعني جاء الرجل مذعور متأثر لعمر ويقول له افتح افتح. قال ما لك؟ جاء الغساسنة لانه كانت على بالهم. فقال لا
16:30الامر اكبر من ذلك وافظى. اعتزل رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه. وكانت حفصة بنت عمر من هن رضي الله عنهن. وفي لفظ اخر انه قال وكنا تحدثنا ان ال غسان
16:50تنعل النعال لغزونا فنزل صاحبي يوم نوبته فرجع عشاء فضرب بابي ضربا شديدا حرص الصحابة رضي الله عنهم على الا يفوتهم مجلس من مجالس النبي صلى الله عليه وسلم. كانوا يتناوبون. عمر وصاحبه الانصاري
17:10كل واحد ينزل يوم فاذا جاء من اخر النهار جاء الى صاحبه واخبره بما سمع من النبي صلى الله عليه وسلم وما قال عليه الصلاة والسلام وما قيل له ويروي له اخبار المدينة. لانه في ناحية العوالي خارج المدينة
17:30فرجع عشاء فضرب بابي ضربا شديدا وقال انائم هو؟ ففزعت فخرجت اليه وقال حدث امر عظيم قلت ما هو اجاءت غسان؟ قال لا بل اعظم منه واطول. طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه الحديث. وحديث
17:50يعني اكمل الحديث لانه جاء الحديث بطوله. والمؤلف رحمه الله نقل هذه القطعة منه ليبين ان الصحابة رضي الله وعنهم كانوا يتخوفون في كل حين وفي كل وقت قدوم الرومان. نعم. وهذا يدل على خطوات الموقف
18:10الذي كان يواجه المسلمون بالنسبة الى الرومان. ويزيد ذلك تأكدا ما فعله المنافقون حينما نقلت الاخبار اخبار حينما حينما نقلت الى المدينة اخبار اعداد الرومان فبرغم ما رآه هؤلاء المنافقون من نجاح رسول الله صلى الله عليه وسلم
18:30في كل الميادين وانه لا وانه لا يوجد من سلطان على ظهر الارض بل بل يذيب كل ما يعترض في طريقه من عوائق برغم هذا كله طفق هؤلاء المنافقون يأملون في تحقق يأملون في تحقق ما كانوا يخفونه في
18:50حضورهم وما كانوا يتربصونه من الشر بالاسلام واهله. ونظرا الى قرب تحقق امالهم انشأوا وكرة للدس امر في سورة مسجد وهو مسجد ضرار اسسوه كفرا وتفريقا بين المؤمنين وارسادا لمن حارب الله ورسوله وعرضوا على
19:10رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يصلي فيه وانما مرامهم بذلك ان يخدعوا المؤمنين فلا يفطنوا فلا يفطن ما يؤتى به في هذا المسجد من الدس والمؤامرة ضدهم. ولا يلتفت الى من يرده ويصدر عنه. فيصير وكرة مأمونة لهؤلاء المنافقين
19:30المنافقين ولرفقائهم من في الخارج. ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم اخر الصلاة فيه الى قفوله من لشغله بالجهاز ففشلوا في مرامهم وفضحهم الله حتى قام الرسول صلى الله عليه وسلم بهدم المسجد بعد القهور من الغزوة
19:50فان يصلي فيه. خبر هذا المسجد مسجد الضرار كما قال الله جل وعلا. والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا تفريقا بين المؤمنين وارصادا لمن حارب الله. وارسالا لمن حارب الله ورسوله. وليحلف
20:10ان اردنا الا الحسنى. والله يشهد انهم لكاذبون. لا تقم فيه ابدا لمسجد اسس على التقوى من اول يوم احق ان تقوم فيه. الاية وذلك ان المنافقين تآمروا فيما بينهم يريدون محل اجتماعهم ولا يريدون اجتماعهم في بيت فلان او في
20:40في محل فلان يكون يلفت النظر. فتشاوروا على ان يبنوا محلا على صورة مسجد ويطلبون من النبي صلى الله عليه وسلم ان يصلي لهم فيه. حتى تنزل فيه البركة في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم. وهم فجرة. لكن يريدونه بشكل مسجد حتى من ان تاب المسجد
21:10يظن به السوء لو كانوا في محل اخر كان تتسلط عليهم الانظار انظر ماذا يجتمعون له وماذا يقولون ويدخل فيهم من ليس منهم لكن ما دام مسجد والمرء يذهب الى المسجد ليصلي
21:30ما يلفت النظر فمن خداعهم والله جل وعلا مطلع على جميع احوالهم انهم يخادعون الله ورسوله والمؤمنين. فبنوا المسجد على شكل مسجد وجاؤوا الى النبي صلى الله عليه وسلم وكأنهم قالوا نحن لا نرغب عن الصلاة خلفك. يا رسول الله لكن بيننا مسجد
22:00الضعيف والمريض والليلة الممطرة والليلة الباردة يصلى فيه ونحب ان تصلي فيه يا رسول الله ما مانع النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك؟ لانه عليه الصلاة والسلام لا يغنم الغيب. وليس له الا الظاهر
22:30وذكروا المبررات الليلة المطيرة والليلة الباردة يصلون فيه فقال نحن على جناح سفر واذا عدنا ان شاء الله. فهيأوا انفسهم وتخلفوا عن غزوة تبوك الكثير منهم وهيأوا المسجد عند قدوم النبي صلى الله عليه وسلم ليصلي فيه
23:00والنبي صلى الله عليه وسلم راجع من تبوك في اثناء الطريق قرب المدينة نزل عليه قوله تعالى والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وارصادا لمن حارب الله ورسوله. الفاسق
23:20الذي كان يسمى الراهب وسرق بالدعوة وهرب. فهو فاسق وليس براهب هو ارصادا لمن الله ورسوله يعني وضعوه مجمع ومقر لمن حارب الله ورسوله. فقال الله وجل وعلا لا تقم فيه ابدا. فارسل صلى الله عليه وسلم اثنين من الصحابة رضي الله عنهم ممن معه
23:50ومنهم واحد من جماعة اهل المسجد لكنه رجل صالح. يعني البيت كان في المدينة فيه المؤمن التقي فيها الفاجر الشقي البيت الواحد والمحلة الواحدة والقبيلة الواحدة فيها وفيها مثل الله ابن عبد الله ابن ابي ابن سلول رضي الله عنه وارضاه من خيرة الصحابة رضي الله عنهم. وابوه الشقي الاحمر
24:20عنيد رأس المنافقين. فارسل النبي صلى الله عليه وسلم اثنين من الصحابة منهم من هو من اهل المحلة ومن جماعة اهل المسجد هذا اللي وامرهم بتحريقه فجاؤوا وقد ما رضي الله عنهم المدينة وقبل ان يكلم احد قال احدهم لصاحبه انا اذهب الى داري داره قرب المسجد. هذا قال لي اتي
24:50شعلة فانتظرني. فجاء بالشعلة من داره واحرقوا المسجد بامر النبي صلى الله عليه وسلم انتهى امره. نعم. الاخبار الخاصة عن استعداد الرومان وغسان كانت هذه هي الاحوال والاخبار التي يواجهها ويتلقاها المسلمون اذا بلغهم من الانباط الذين يقدمون بالزيت من الشام الى المدينة
25:20ان هرقل قد هيأ جيشا عرمرم قوامه اربعون الف مقاتل. واعطى قيادته لعظيم من عظماء الروم. وانه اجلب فمعهم قبائل لخم وجذام. الاخ قبائل لخم وجذام وغيرهما من متنصرة العرب
25:40ان مقدمتهم بلغت الى البلغاء الى البلقاء. وهكذا تمثل امام المسلمين خطر كبير. والذي كان يزيد خطورة الموقف ان الزمان كان فصل القيض الشديد وكان الناس في عسرة وجدب من البلاء وقلة من شدة حر وفقر
26:00وحاجة ورغبة الناس الى الظل. ورغبتهم الى الاستفادة من ثمارهم لانهم كانوا يبذلون جهدهم طول السنة لجني هذه الثمار. فحينما اينعت وصارت صالحة مثل هذا الوقت بالتمام والله اعلم. امر النبي صلى الله عليه وسلم بالتجهز
26:30الجيش والبذل رغب صلى الله عليه وسلم من الصحابة في العطاء والبذل فسارع خيار الصحابة رضي الله عنهم قم بالعطاء الجزيل وتجهيز هذا الجيش المسمى بجيش العسرة. نعم كان الذي يزيده. والذي كان يزيد خطوات الموقف ان الزمان كان فصل القيظ الشديد وكان الناس في عسرة وجدب من البلاء
27:00وقلة من الظهر وكانت الظهر المركوب. يعني ما عنده شيء يركبونه. وكانت الثمار قد طابت كانوا يحبون المقام في ثمارهم وظلالهم ويكرهون الشخوص على الحال من الزمان الذي هم فيه. ومع هذا كله كانت المسافة
27:20كانت المسافة بعيدة والطريق وعرة صعبة. يعني ابعد مسافة غزاها النبي صلى الله عليه وسلم والله اعلم. بعيدة مدينة عن تبوك. الرسول صلى الله عليه وسلم يقرر القيام باقدام حاسم. ولكن الرسول صلى الله
27:40وعليه وسلم كان ينظر الى الظروف والتطورات بنظر ادق وادق واحكم من هذا كله انه كان يرى انه لو توانى وتكاسل عن غزو في هذه الظروف الحاسمة وترك الرومان لتجوز خلال المناطق التي كانت تحت سيطرة الاسلام ونفوذه. وتزحف الى
28:00كان له اسوأ اثر على الدعوة الاسلامية وعلى سمعة المسلمين العسكرية. فالجاهلية التي تلفظ نفسها الاخير نفسها اخير بعد ما لقيت من الظربة القاسمة في في حنين ستحيا مرة اخرى والمنافقون الذين يتربصون الدوائر بالمسلمين
28:20ويتصلون بملك الرومان بواسطة ابي عامر الفاسق سيعجبون هذا ابو عامر الذي كان يسمى الراهب فسماه النبي صلى الله عليه وسلم الفاسق لانه سرق بالدعوة. نعم. ويتصلون بملك الرومان بواسطة ابي عامر
28:40الفاسق سيبعجون بطون المسلمين بخناجرهم من الخلف في حين تهجم الرومان بحملة ضارية ضد المسلمين من الامام وهكذا كثير من الجهود التي بذلها هو اصحابه في نشر الاسلام. وستذهب المكاسب التي التي حصلوا عليها بعد حروب دامية ودوريات
29:00عسكرية متتابعة متواصلة. تذهب هذه المكاسب بغير جدوى. النبي صلى الله عليه وسلم رأى بحكمته ان لا يمهل الروم لو امهلهم وجاؤوا لحصل ما حصل من القضاء على الدعوة الاسلامية واذهاب المكاسب
29:20التي كسبوها وغنموها في الانتصار على الكفر والظلال وعلى الشرك والجاهلية يأتي الرومان فيقظون على المسلمين فتذهب المكاسب كلها فرأى النبي صلى الله عليه وسلم بحكمته ان يذهب اليهم قبل ان يأتوا اليه
29:40وان كان الوقت غير مناسب. كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرف كل ذلك جيدا ولذلك قرر القيام مع ما كان فيه من العسرة والشدة بغزوة فاصلة يخوضها المسلمون ضد الرومان في حدودهم ولا يمهلونهم حتى
30:00الى دار الاسلام. ولما قرر رسول الله صلى الله عليه وسلم الموقف اعلن في الصحابة انه يتجهز للقتال سائر القبائل من العرب والى اهل مكة يستنفرهم وكان قل ما يريد غزوة يغزوها الا وارى بغيرها. بغيرها كان من
30:20حكمته صلى الله عليه وسلم في الغزوات انه اذا اراد جهة الشمال مثلا بدأ يسأل عن المياه في جهة الجنوب والخارج من المدينة مثلا اول ما يصله ما هو ثم
30:40الذي بعده الى الجهة خلاف ما يريد. اذا اراد الشرق بدأ يسأل عن الغرب. وهكذا حتى لا خرب الاخبار الى العدو الذي يريده صلى الله عليه وسلم فيأتيه على غرة. ولهذا لما عزم
31:00صلى الله عليه وسلم الى آآ التوجه الى مكة لفتح مكة قال اللهم خذ العيون والاخبار عن قريش حتى نبغتهم. دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ربه فاستجاب الله له. فوصل
31:20وصلى الله عليه وسلم الى مكة قبل ان يصلهم ادنى خبر. كان متخوف فيخرج خارج مكة من جهة طريق المدينة ليرى فرأى انوار عظيمة فرأى انوار عظيمة فهالته قال ما
31:40هذه الانوار قال صاحبه هذه انوار خزاعة. خزاعة التي حاربتها بنو بكر عانت قريش بني بكر على خزاعة لما خمشتها الحرب قال خزاعة اذل واحقر من ان تكون هذه نيرانها هذه
32:00كثيرة عشرة الاف نار اوقدت فكان لها ظهور وابو سفيان ما يعلم عنها وهو قائد قريش وكبيرهم. فالله جل وعلا اعمى الاخبار عن قريش حتى بغتهم النبي صلى الله الله عليه وسلم ولم يتمكنوا من الاستعداد. لانهم هم الذين نقضوا العهد. فاتاهم النبي صلى الله عليه وسلم
32:30وكان عليه الصلاة والسلام اذا اراد جهة يسأل عن غيرها يوري كانه يريد الجهة الاخرى. حتى لا تهيأ اولئك الا هذه الغزوة غزوة تبوك جلاها لهم صلى الله عليه وسلم. لامور كثيرة. لان
32:50بعيدة وفي وقت حاجة وفقر والعدم رواحل للركوب فلا بد ان يجلو امرها فمن كان عنده زيادة وسعة يتبرع. ومن كان عنده قدرة على المسير بنفسه يسير. ومن كان ليس له قدرة
33:10فهو لا يجد النبي صلى الله عليه وسلم ما يحمله عليه يعذره. وظهر المنافقون وبان امره هم لما تعذروا عن الخروج لان بعض الغزوات كانهم يتأكدون هنا ويحققون المغنم. مثل ما طلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم الخروج معه. لغزوة خيبر
33:40لانهم يرونها غنيمة خيبر ثرية وفيها الزراعة وفيها ثمار والحبوب وكما قالت عائشة رضي الله عنها ما شبعنا من التمر لما حتى فتحت خيبر. وقال بعضهم الان نشبع من التمر. يتمنون ان يشبعوا من التمر
34:00لما فتحت خيبر قالوا الان نشبع من التمر. فكانت بعض البلاد مثلا شوكتها ضعيفة خيراتها كثيرة. فكان المنافقون يحرصون كل الحرص للخروج اليها. اما هذه فهي نائية وفي شدة ومشقة وبعيدة. والمقابلة للروم والروم عندهم الجيش العظيم
34:30مئة الف ثلاث مئة الف خمس مئة الف معالي جزيرة العرب بهم طاقة ولا قبل فلذا النبي صلى الله عليه وسلم امرها للمسلمين. نعم. ولما قرر رسول الله صلى الله عليه وسلم الموقف اعلن في الصحابة ان يتجهزوا للقتال وبعث الى القبائل من العرب والى اهل مكة يستنفرهم. وكان قل
35:00كما يريد غزوة يغزوها الا وراء بغيرها. ولكن نظرا الى خطورة الموقف والى شدة العسرة. اعلن انه يريد لقاء الرومان وجلى للناس امرهم ليتأهبوا اهبة كاملة وحظهم على الجهاد ونزلت قطعة من سورة براءة تثيرهم على الجلاد
35:20وتحثهم على القتال ورغبهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في بذل الصدقات وانفاق كرائم الاموال في سبيل الله ولم يكن من المسلمين ولم يكن من المسلمين ان سمعوا صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو الى قتال الروم
35:40المسلمون يتسابقون اذا التجهز للغزو؟ المسلمون يتسابقون سبقونا الى التجهز للغزو يعني اهتموا بهذا لما قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم وتسابقوا كل يريد يجهز نفسه ويجهز من يستطيع زيادة على نفسه من اخوانه المسلمين
36:10ولم يكن من المسلمين ان سمعوا صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو الى قتال الروم الا وتسابقوا الى امتثاله. فقاموا جهزوا لنا القتال بسرعة بالغة. واخذت القبائل والفتون تهبط الى المدينة من كل صوب وناحية. ولم يرظى احد من المسلمين ان
36:30عن هذه الغزوة الا الذين في قلوبهم مرظ والا ثلاثة نفر. ثلاثة نفر الذين قال الله جل وعلا عنهم وعلى الثلاثة الذين خلفوا سيأتي شأنهم وقصتهم. هؤلاء ليس في قلوبهم مرض ومع هذا
36:50تخلفوا عن النبي صلى الله عليه وسلم. حتى كان يجيء اهل الحاجة والفاقة يستحملون رسول الله صلى الله عليه عليه وسلم ليخرجوا الى قتال الروم فاذا قال لهم لا اجد ما احملكم عليه تولوا واعينهم تفيض من الدمع حزنا الا يجدوا ما ينفقون
37:10كما تسابق المسلمون في انفاق الاموال وبذل الصدقات كان عثمان بن عفان قد جهز عرا للشام مئتا بعير واحلاسها ومئة ومئتا اوقية فتصدق بها ثم تصدق بمئة بعير باحلام واقتابها ثم جاء بالف دينار فنثرها في حجره صلى الله عليه وسلم فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقلبها ويقول
37:40ما ضر عثمان ما عمل بعد اليوم ثم هذا العمل الجليل يعفو الله جل وعلا به عنه من اي في عمل اخطأ فيه. ما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم. لانه اسر النبي صلى الله عليه وسلم وافرحه
38:00فيما دفعه للنبي صلى الله عليه وسلم لتجهيز هذا الجيش وهو الذي يعبر عنه ويقال عنه رضي الله عنه جهزوا جيش العسرة رضي الله عنه وارضاه. نعم. ثم تصدق وتصدق حتى بلغ مقدار صدقته
38:20في تسعمائة بعير ومئة فرس سوى النقود. وجاء عبدالرحمن بن عوف بمئتي اوقية اوقية من فضة وجاء ابو بكر بماله كله ولم يترك لاهله الا الله ورسوله وكانت اربعة الاف درهم وهو اول من جاء بصدقته وجاء عمر بنصف
38:40ماله وجاء العباس بمال كثير وجاء طلحة وسعد بن عبادة ومحمد بن مسلمة كلهم جاءوا بمال وجاء عاصي بن عدي بن عدي تسعين وسقا من التمر وتتابع الناس بصدقاتهم قليلها وكثيرها حتى كان منهم من انفق مدا او مدين لم يكن
39:00ليس عنده شيء يأتي بمد من التمر. والمد من الماء كما هو معروف ملء كفي الرجل قسط الخلقة هذا مد ما عنده شيء يأتي بمد من التمر يأتي بمدين من التمر يأتي بما يستطيعه
39:20وهكذا ينبغي للانسان في الصدقة ان لا يستقل الصدقة وان قلت. اذا اعطى مما يستطيع فلا يستقلها. فعائشة رضي الله عنها جاءتها امرأة معها ابنتان لها ثلاث نفر جميع. نظرت في
39:40ما وجدت فيه الا تمرة واحدة رضي الله عنها. ما قالت ما عندي اتت بالتمرة واعطتها للام. فشقتها الام بين الابن اثنتين ونصفين ولم تذق منها شيئا. في حديث اخر جاءت امرأة ومعها ابنتان كذلك. فكان
40:00لها ثلاث تمرات فجاءت بها رضي الله عنها واعطتها الام. فاعطت واحدة من البنتين تمرة واعطت الاخرى التمرة اخرى ورفعت التمرة الثالثة الى فيها تريد ان تأكلها. فاستطعمتها ابنتاها يعني
40:20قادوا اخذها منها فشقتها نصفين واعطت كل واحدة نصف ولم تطعم من الثلاث شيئا رضي الله عنها ورحمها فاعجبت عائشة بصنيعها فاخبرت النبي صلى الله عليه وسلم فاخبر صلى الله عليه وسلم ان من
40:40ما كان له شيء من البنات ورباهن وقام بتربيتهن واحسن تربيتهن فانهن يكن له سترا وحجاب ثابت من النار فعائشة رضي الله عنها ما استقلت التمرة ما عندها غيرها اعطتها اياها ولا
41:00الثلاثة تمرات اعطتها اياها رضي الله وهكذا الصحابة لما طلب منهم النبي صلى الله عليه وسلم الرجل ما عنده شيء لابد من التمر قليل من التمر يأتي به. يأتي بمدين من التمر. والاخر يأتي بتسع مئة من الابل متتابعة
41:20عثمان القليل يدفع مما عنده والكثير يدفع مما عنده وهكذا. وربما تكون الصدقة من القليل افضل عند الله جل وعلا من الصدقة من الكثير. لان القليل قد يقترن بالاخلاص والرغبة
41:40وفيما عند الله والايثار يؤثر الفقير على نفسه يؤثر المتصدق عليه على نفسه وهو في امس الحاجة اليه فاذا فعل ذلك يكون اجره مضاعف. وربما يكون التصدق بالمال الكثير فيه شيء من الرئة او السمعة او النظر لمدح الناس وثنائهم ونحو ذلك فيحرم الامر من المرء من الاجر
42:10نهائيا او بعض الشيء. فالمرء ما يستقل صدقته مع الاخلاص لله جل وعلا فيما اعطى حتى كان منهم من انفق مد قوم الدين لم يكن يستطيع غيرها وبعثت النساء ما قدرن عليه من مسك ومعاضد وخلاقل وقرة وخواتم ولم يمسك احدا
42:40يده ولم يبخل بماله الا المنافقون الا المنافقون الذين يلمزون المتطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون الا جهدهم فيسخرون منهم. يعني اذا اتى المتصدق بمال كثير قالوا هذا مرائي
43:00المنافقون ما يسلم منهم احد. واذا اتى بشيء قليل قالوا الله غني عن مد هذا وصاع هذا وهم يعترظون على المتصدق بالمال الكثير والمتصدق بالمال القليل لان قلوبهم خبيثة قلوبهم مظلمة قلوبها قلوبهم سيئة الظن كل تظن به الظن
43:30السيء المتصدق بالكثير والمتصدق بالقليل. نعم. الجيش الاسلامي الى تبوك. وهكذا تجهز الجيش واستعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم على المدينة محمد بن مسلمة الانصاري وقيل سباع ابن عرفطة وخلف على اهله علي ابن ابي طالب وامره بالاقامة فيهم وغمص عليه المنافقون
44:00فخرج فلحق برسول الله صلى الله عليه وسلم فرده الى المدينة وقال الا ترضى ان تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ الا انه لا نبي بعدي. لما عزم النبي صلى الله عليه وسلم على الخروج والمدة قد تطول
44:20جعل علي رضي الله عنه خليفته في المدينة على اهله. ولم يوله امارة المدينة عليه الصلاة والسلام من ولاها محمد بن مسلمة او غيره على قولين. وخلف عليا رضي الله عنه على اهله
44:40فلما خرج النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة وتخلف علي على اهله ضاق المنافقون بذلك ذرعا ان علي رضي الله عنه آآ قوي ونشيط وذكي وسيتتبع احوالهم فارادوا تحريضه لعلهم
45:00منه لعله يذهب يذهب مع الرسول. تلامزوا فيما بينهم قالوا ما خلف الرسول صلى الله عليه وسلم عليا الا استثقالا له. ما يريده يخرج. يريد ان يتخلص منه فسمع علي رضي الله عنه هذه المقالة فاسرع الى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في الجرف. قريب من المدينة قرابة خمسة كيلو
45:30وما قطع من المسافة الا قرابة خمسة كيلو ونحوها. فجاء الى النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول الله ان المنافقين يتحدثون انك تريد الخلاص مني. ما خلفتني الا استثقالا لي
45:50فاخبره النبي صلى الله عليه وسلم انه ما خلفه الا لاجل اهله واهل رسول الله. اهله اهل علي رضي الله عنه واهل رسول الله صلى الله عليه وسلم نسائه عليه الصلاة والسلام واهل بيته. وقال له تطيبا
46:10لخاطره اما ترظى ان تكون مني بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبي بعدي يعني هذه فيها رد على من يزعم ان علي رظي الله عنه هو نبي او خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم الاخر
46:30اول قال ان لا ترضى ان تكون مني بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبي بعدي. واما موسى فهناك انبياء كثر بعده عليه الصلاة والسلام. فطيب النبي صلى الله عليه وسلم خاطر علي رضي الله عنه
46:50ورده الى المدينة فرجع. قال المؤلف رحمه الله تعالى الجيش الاسلامي الى تبوك. يقول رحمه الله الجيش الاسلامي الى تبوك. يعني يتوجه النبي صلى الله الله عليه وسلم ومعه الصحابة رضي الله عنهم وكان الجيش قوامه
47:20ثلاثون الف مقاتل وهو اكبر جيش بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم لقتال الكفار. وقد تقدم عن ان النبي صلى الله عليه وسلم اذا اراد جهة وارضى بغيرها حتى لا تصل الاخبار الى الجهة المقصودة
48:00فيستعد وقد قصد النبي صلى الله عليه وسلم ان يأتيه على غرة فيدعوهم الى الله فان استجابوا والا قاتلهم عليه الصلاة والسلام. سوى غزوة تبوك فانه عليه الصلاة والسلام جلا امرها ووظحها للناس
48:30لانه يريد الروم. وذلك ان الروم هموا بالتوجه الى للقضاء على النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين في دارهم هذا صلى الله عليه وسلم ان يريهم ان في المسلمين قوة والحمد لله
49:00فامر بالتجهز لقتالهم في عقر دارهم. فتجهز معه ثلاثون الف لكن الوقت كان وقت شدة. وحر وجوع. وفقر. لكن النبي صلى الله عليه وسلم رأى انه يحصل المبادرة اليهم دون
49:30صغار حتى يكون في المسلمين قوة. وحث صلى الله عليه وسلم على البذل في سبيل بسم الله فبذل الصحابة الاغنياء رضي الله عنهم وارضاهم والفقراء جادوا وبما يستطيعونه حتى ان الرجل يأتي بالمد وبالمدين من التمر مساعدة في
50:00الغزوة وعرفت هذه الغزوة بجيش العسرة. وقد جهز عثمان رضي الله عنه الكثير من الجيش وقال له النبي صلى الله عليه وسلم ما ضر عثمان ففعل بعد اليوم بانه بذل واعطى الشيء الكثير رضي الله عنه وارضاه. واتى
50:30ابو بكر رضي الله عنه بكل ما يملك. واتى عمر بنصف ما له رضي الله عن الجميع. وبذل الرحمن ابن عوف وغيره من الصحابة الاغنياء الشيء الكثير. رضي الله عنهم وارضاهم
50:50فتوجه صلى الله عليه وسلم الى تبوك. نعم وهكذا تجهز الجيش فاستعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم على المدينة محمد ابن مسلمة الانصاري وكان عليه الصلاة والسلام اذا خرج من المدينة يولي عليها امير يتولى امرهم فولى
51:20محمد ابن مسلمة رضي الله عنه وارضاه. نعم. وقيل سباع بن عرفطة. وخلف على اهله علي ابن ابي طالب. وامره بالاقامة في فيهم خلف على خاصة اهله. عليه الصلاة الصلاة والسلام علي ابن ابي طالب رضي الله عنه ولما خرج صلى الله عليه وسلم
51:50خلف علي رضي الله عنه بامر النبي صلى الله عليه وسلم تكلم المنافقون وقالوا ما خلفهم والا استثقالا له يريد ان يبعده عنه. فسمع عليه رضي الله عنه ذلك فلحق بالنبي
52:10صلى الله عليه وسلم فرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم بكلام طيب خاطره. فرجع رضي الله عنه الى المدينة. نعم. وخلف على اهله علي ابن ابي طالب. وامره بالاقامة
52:30وغمص عليه المنافقون فخرج فلحق برسول الله صلى الله عليه وسلم فرده الى المدينة وقال الا ترظى ان تكون مني بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبي بعدي. يعني انت اخي وابن عمي
52:50فاقرب الناس الي فانت مني بمنزلة هارون من موسى وبين صلى الله عليه وسلم الا يتعلق الناس بنبوة علي رضي الله عنه. فقال عليه الصلاة والسلام الا ان لا نبي بعدي. فهارون عليه السلام نبي مع موسى عليه الصلاة والسلام
53:20علي رضي الله عنه من النبي صلى الله عليه وسلم بمثابة اخيه وناصره وقريبه فقال الا انه لا نبي بعدي. نعم. ثم تحرك رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخميس نحو الشمال يريد تبوك. وكان يحرص عليه الصلاة والسلام في الخروج في السفر يوم الخميس
53:50ولذا قال العلماء رحمهم الله يستحب لمن اراد سفرا ان يحرص على الخروج صوم الخميس كما كان يخرج النبي صلى الله عليه وسلم. نعم. ولكن الجيش في معلومة ان تبوك في جهة الشمال من المدينة. نعم. ولكن الجيش كان كبيرا. ثلاثون
54:20الف مقاتل لم يخرج المسلمون في مثل هذا الجمع الكبير قبله قط فلم لم يستطع المسلمون مع ما بذلوه من الاموال ان يجهزوه تجهيزا كاملا بل كانت بل كانت في الجيش قلة شديدة
54:40بالنسبة الى الزاد والمراكب. فكان ثمانية عشر رجلا يتعاقبون بعيرا واحدا. وربما اكل اوراق الاشجار حتى تورمت شفاههم واضطروا الى ذبح البعير مع مع قلتها ليشربوا وما في كروشها من الماء ولذلك سمي هذا الجيش جيش العسرة. يعني ان الصحابة رضي الله عنهم كانوا
55:10في شدة وما وجدوا مراكب تكفيهم. حتى ان الثمانية عشر رجل يعتقدون بعير يعني يركب هذا قليل وسبعة عشر يمشون ثم يركب الاخر وينزل الراكب وهكذا يعتقد وما عندهم شيء يأكلونه حتى كانه يأكلون ورق الشجر وورق الحشيش من الارض
55:40ليمسهم الجوع وليس عندهم ما ياكلونه رضي الله عنهم وارضاهم وصبروا على هذا رضي الله عنهم وكانوا يتحملون الجوع والمشقة والسير على الاقدام. رضي الله عنهم. نعم ومر الجيش الاسلامي في طريقه الى تبوك بالحجر بيار ثمود الذين جابوا الصخر بالواد اي وادي القرى
56:10هو على طريق المتوجه من المدينة الى تبوك الحجر ديار ثمود ونبيهم صالح على نبينا او عليه افضل الصلاة والسلام. وقد غضب الله عليهم وعاقبهم. وذلك ان انهم طلبوا من صالح عليه السلام اية تدل على صدقه قالوا نريد تخرج لنا من هذه الصخرة ناقة عشر
56:40قريبة الولادة من باب التعجيس فدعا صالح ربه وعلا فاعطاه هذه الاية. وخرجت الناقة من هذه الصخرة عشراء. وقالوا لهم صالح هذه الناقة تشرب الماء كله في يوم. لانها تلد يوما بعد يوم. فيوم يكون الماء كله لها
57:10وتعطيهم مقابل مقابله لبن. واليوم الثاني يكون المال هم. وتكفيهم في اليمن كلهم اية عظيمة. وهذه نعمة مع كونها اية فهي نعمة. يعني تعطيهم اللبن يكفيه كلهم. ويوما يعشبون الماء. يأخذون الماء فيتعاقبونهم واياها
57:40وحذرهم صالح عليه السلام من ان يمسوها بسوء او يعقروها لكنهم ذاقوا ذرعا بهذا وترصدوا لها وعقروها قتلوها فغضب الله عليهم وانزل عليهم العذاب. وقال محمد صلى الله عليه وسلم لمن معه من من المسلمين لا تشربوا ولا تردوا الا على البئر الذي تشرب منه
58:20ناقة والابار الاخرى لا تقربوها. وان كنتم اخذتم منها ما انفعليقوه. وان كنتم عجنتم به فاعطوه هذا العجين للدواب. يعني كأن هذا الماء نجس لانه ماء غضب وعذاب وغضب الله على اهله. نعم. فاستسقى الناس من بئرها. الجيش
58:50ومر الجيش الاسلامي في طريقه الى تبوك بالحجر ديار ديار ثمود الذين جابوا الصخر بالواد جاءه بمعنى قطعوا جابوا قطعوا يعني كانوا يقطعون الصخور ينحس دونها ويجعلون البيوت بالصخور. نعم. فاستسقى الناس من بئرها فلما راحوا قال رسول الله
59:20قيل صلى الله عليه وسلم الا تشربوا من مائها ولا تتوضأوا منه للصلاة؟ وما كان من عجين عجنتموه فعلفوه الابل ولا تأكلوا منه شيئا. وامرهم ان يستقوا من البئر التي كانت تلدها ناقة صالح عليه السلام. وفي
59:40في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما قال لما مر النبي صلى الله عليه وسلم بالحجر قال لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا انفسهم ان يصيبكم ما اصابهم الا ان تكونوا باكين. ثم قنع رأسه واسرع بالسير حتى جاز الوادي. فينبغي
1:00:00للمرء اذا مر بديار العذاب او ذكر عنده اهل العذاب ان يتأثر ويخاف ان اصاب بما اصيبوا. ولا يمر بها يكهكه ويضحك ولا يبالي. لان ديار العذاب يخشى ان ينزل فيها العذاب. فامر صلى الله عليه وسلم ان لا يمروها الا باكين. يعني متخوف
1:00:30والمؤمن يخاف عذاب الله. يرجو رحمة الله ويخاف عذابه. والامن من مكر الله من كبائر الذنوب. الامر ان على طرفي نقيه. الامن الامن من مكر الله كبيرة من كبائر الذنوب. والقنوط من رحمة الله كبيرة من كبائر الذنوب
1:01:00والمؤمن يكون بين الامرين. لا يكون امن من مكر الله ولا يكون قانت من رحمة الله. فيكون عنده الخوف وعنده الرجاء. قال بعض العلماء ان يكون الخوف والرجاء عنده بمنزلة جناحي الطائر. لا يغلب بقوي هذا على هذا ولا هذا
1:01:30فعلى هذا لانه ان امن من مكر الله هلك. وان ايس وقنط من رحمة الله هلك فاليأس من روح الله يعني ييأس من رحمة الله ويكون متخوف خوفا شديدا من العذاب وليس عنده شيء من الرجا من رحمة الله. والله جل وعلا يقول في الحديث القدسي انا عند ظن عبدي بي
1:02:00فهو اذا ايس من رحمة الله يخشى عليه يعني ينزل عليه العذاب والعياذ بالله مثل ما تفاءلوا توقع ينزل عليه العذاب. كما انه لا يجوز للمرء ان يأمن من مكر الله. والله جل وعلا يمكر بمن يستحق المكر. والمرء اذا استمرأ المعاصي
1:02:30واستكثر منها واستم واستمر فيها والعياذ بالله هذا يكون عنده امن من مكر الله يعني كأنه ما يبالي بمعصية الله. فينزل عليه العذاب. فلذا قال العلماء رحمهم الله كونوا الخوف والرجاء عند المؤمن بمنزلة جناحي الطائر يكون عنده خوف من عذاب الله ويخاف
1:03:00صعوبة وانه رجا لرحمة الله جل وعلا يرجو رحمته. الا ان بعضهم قال يحسن في حال الصحة ان يتغلب الانسان جانب الخوف قليلا حتى يعمل. ويجتهد ترى معصية الله وفي حال المرظ يغلب جانب الرجا لانه في حال المرظ ما يستطيع
1:03:30فلا ييأس من رحمة الله ويظلم جانب الرجا والاتكال على الله وان الله جل وعلا لن سيسه من رحمته. فالمهم ان يكون عنده الخوف والرجاء. يدعون ربهم خوفا وطمع فهذه صفة المؤمن انه يكون خائف راجئي. ما يكون خائف فقط
1:04:00ولا راج فقط وانما عنده الخوف والرجاء وهذه صفة المؤمنين. فلذا امر صلى الله عليه وسلم عند ذكر من نزل عليهم العذاب او عند المرور بديارهم ان فكر المرء ذلك ويخاف عذاب الله جل وعلا. ولا يكون مروره مرور تفكر
1:04:30او لا مبالاة وانما يكون خائف. باكي فان لم يكن باكي فليتباكى واشتدت في الطريق حاجة الجيش الى الماء حتى شكوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا الله فارسل الله سحابة فامطرت حتى ارتوى الجيش واحتملوا حاجتهم من الماء
1:05:00حصل في هذا الخروج والسفر عدد من المعجزات والكرامات التي اكرم الله وعلى بها نبيه محمدا صلى الله عليه واله وسلم والمسلمين. ومن ذلك انه اشتد بهم الظمأ تسعطاش وليس حولهم ابار ولا مياه فاخبروا النبي صلى الله عليه وسلم بحاجتهم فاستغاث
1:05:30والصلاة والسلام واستسقى ربه فانزل الله ارسل الله سحابه فامطرت حولهم عبئوا ما كان معهم من اواني وتوظأوا وشربوا وسقوا دوابهم فلما رأوا سحابة اذا هي لم تجاوز العسكر. بس نزلت لهم خصيصا بامر الله جل وعلا. لان السحاب يسير
1:06:00لله جل وعلا والله جل وعلا يوجهه الى هذا والى هذا كما مر علينا قريبا السحابة سمع الرجل فيها صوت اسقي حديقة فلان. شخص يمر في الطريق فوقه سحابة في البرية
1:06:20فسمع في هذه السحابة صوت اسقي حديقة فلان يقول فتتبعت ماؤها فاذا شرجة من الشراج احتملة الماء وحده وحدها دون غيرها يعني بمعروف انه في الصحابي وفي المسائل اهل المزارع يتوازعون الماء. يوزعون
1:06:50انه لهذا كذا ولهذا كذا. هذه الحديقة ما قبلت التوزيع. ذهبت مع مجرى واحد واستغرقتها هذه الشعبة. فرأى العجب هذا الرجل فتتبع هذا الماء فلما وصل مستقره الى رجل قائم بمسحاته يوجه الماء يمين وشمال وجيرانه ما
1:07:20عليهم ولا اتاهم ولا قطرة. فتعجب فسلم على هذا الرجل وقال ما اسمك يا عبد الله قال اسمي كذا وكذا. اعطاه اسمه. الاسم الذي سمعه في السحاب فلما سأله عن اسمه واعطاه اياه بصدق قال له يا اخي لما سألتني عن اسمك
1:07:50قال سألتك عن اسمك لاني كنت اسير بعيدا. فسمعت صوتا في السحاب اسقي حديقة فلان. الاسم الذي ذكرت لي يعني في السحاب لك ذكر اسمك ان هذه السحابة لك. فماذا كنت تصنع في ما
1:08:20هذه الحديقة يا اخي. قال اما ما دمت قلت كذا. يعني اطلعت على ما لم يطلع عليه غيرك وبشرتني ببشارة ما بشرني بها احد سواك اما اذا كان الامر كذا فانا لا
1:08:40ما خبرش بالحقيقة والصدق. انا اقوم على هذه الحديقة وما ينتج منها اقسمه اثلاث ثلاث اكلها انا وعيالي. وثلاث اردها عليها استصلاحا لها. لان المزاد تحتاج الى اصلاح وتحتاج الى معونة وثلث اتصدق به. تقربا الى ربي تبارك وتعالى. فقال هذا هو
1:09:10والسلام عليكم. جاءك الغوث من الله جل وعلا بهذا الفعل وهذا الصنيع الحسن. وهذا الفعل الطيب يقسم ما يخرج منها ينفق على نفسه ثلث ويرد في في اصلاحها وخدمتها والقيام عليها بثلث ويتصدق بالثلث. فعوضه الله
1:09:40الله وارسل اليه المطر دون غيره. بقدرة الله تبارك وتعالى. عكس اهل الجنة التي الله جل وعلا في سورة نون ابتلاهم الله جل وعلا لانه كان ابوه صالح وكان اذا اراد ان يدل النخل اخبر الفقراء وتجمعوا جاؤوا ضحى
1:10:10وكل حصل على نصيب وبورك له في ما ان نتج من حديقته. صار له اناد من بعده وهو مات انتقل الى ربه او اولاده قالوا ابونا مسكين ابونا قاصر ابونا كذا يتعب في هذه الحديقة فاذا به يوزع خيراتها ونتاجها يعطيه للاخرين ناس ما
1:10:40فيها وما عملوا شيء ما يدرون عما في قلب ابيهم ما يعلم ما في القلب الا الله ابوهم تعامل مع ربه جل وعلا ما كان يتعامل مع الفقراء. يتعامل مع ربه جل وعلا فهو يعطي
1:11:00في مرضاة ربه ما يريد من الفقراء ثناء ولا شكور ولا يريد منهم ان يعملوا له شيء وانما يعطيهم لله فتواطؤوا واتفقوا على انهم يتخلصون من الفقراء كيف يتخلصون من الفقراء
1:11:20الفقراء يأتون ضحى ولا يستطيعون يتخلصون منهم. وهم حاضرون وربما اذا منعوهم ما كان يعطيهم ابوهم صارت فتنة وصارت مضاربة فاتفقوا على ان يجزون جنتهم ويأخذوا ثمارهم ليلا فاذا جاء الفقراء في الصباح ما وجدوا شيء. يرجعون. وتواطؤوا وتعاقدوا على هذا. وفي
1:11:50في اثناء الليل تنادوا. يلا هلموا الى ما تريدون. الله جل وعلا يعلم ما في نيتهم وما اقدموا عليه وما يريدون فعله. فاهلك الله جنتهم وجاؤوا الا هي خالية ما فيها ولا ثمرة
1:12:10وقد اكلتها النار. ما هذه جنتنا؟ اخطأنا الطريق. سيرنا في الليل جعلنا الاخت الطريق نلتمس جنتنا فالتفتوا يمينا وشمالا واذا هي هذه هي هذه جنتهم وهذا بيتهم وهذا سورهم وهذه نخيلهم لكن هلك ما فيها. فالله جل وعلا
1:12:40يطلع على ما في ضمائر العباد ويعاملهم على مافيا ضمائرهم لانه يعلم السر هو اخفى قبل ان يمنعوا الفقراء منعهم الله جل وعلا ثمار جنتهم. فهو جل وعلا على كل
1:13:00في شيء قدير ويعطي لحكمة ويمنع لحكمة ومن يعطيه يضاعف له ومن يمنع حقه الله في جنته وفي ثماره يمنعه الله جل وعلا يحرمه الله جل وعلا. فهو قادر على كل شيء سبحانه وتعالى
1:13:20فهذه السحابة لما استغاث النبي صلى الله عليه وسلم كانت على قدرهم على قدر المعسكر نزل المطر وتجمعت البيئة وعبأ ما معهم من قرب واواني وتوضأوا وشربوا فاذا هي لم تتجاوز
1:13:40العسكر نعم. ولما قرب من تبوك قال ان ستأتون غدا ان شاء الله تعالى عين تبوك. وانكم لن تأتوها حتى يضحي النهار. فمن جاءها فلا يمس من شيئا حتى اتي. هذه معجزة من معجزاته صلى الله عليه وسلم. يقول غدا نصل الى عين تبوك
1:14:10لكن لا تسبقوني عليها. لان ما فيها الا ما قليل. واذا سبق واخذ هذا الماء ما بقي فيها شيء. فحذرهم صلى الله عليه وسلم من ان يأخذوا منها شيئا حتى يأتي عليه الصلاة
1:14:30والسلام. نعم. قال معاذ فجئنا وقد سبق اليها رجلان. والعين بشيء من مائها يعني فيها شيء قليل من الماء. فسألهما رسول الله صلى الله عليه وسلم هل مسست من مائها شيئا؟ قال نعم. وقال لهما ما شاء الله ان يقول يعني كانه لامهما عليه الصلاة والسلام
1:15:00لما تتقدم اليها؟ وانا قلت لكم لا تأتيها حتى اتي اليها. نعم. ثم غرف من العين قليلا قليلا حتى اجتمع الوشم ثم غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه وجهه ويده ثم اعاده فيها
1:15:20فجرت العين بماء كثير فاستسقى الناس. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوشك يا معاذ قد ان طالت بك الحياة وان ترى ما ها هنا قد ملئ جنانا. يعني كما تراها الان قاحلة ما فيها شي. وهذي
1:15:40وفيها ماء قليل. يوشك ان طالت بك حياة هذه المعجزة من معجزاته صلى الله عليه وسلم ان تكثر المياه في هذه المنطقة وتراها جنانا. نعم. وفي الطريق او لما بلغ تبوك
1:16:00على اختلاف الروايات قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تهب عليكم الليلة ريح شديدة فلا يقم احد منكم فمن كان له بعير فليشد عقاله. فهبت ريح شديدة فقام رجل فحملته الريح حتى القته
1:16:20بجبل طير مخالفة امر النبي صلى الله عليه وسلم تورث المرء صدور العظام والهلاك والخطر كما كان في وقعة احد كانت الهزيمة اه استشهاد من استشهد من الصحابة رضي الله عنهم بسبب مخالفة الرماة لامر النبي صلى الله عليه وسلم
1:16:50لانه قال لهم لا تبرحوا مكانكم. فرأوا الكفار انهزموا وولوا الادبار. والمسلمون بدأوا يجمعون هنا الغنائم فقال الرماة انزل نأخذ الغنائم مع اخواننا فقال لهم قائدهم ورئيسهم رظي الله لا تبرحوا الم يقل لكم النبي صلى الله عليه وسلم لا تبرحوا مكانكم حتى ارسل اليكم. قالوا خلاص
1:17:20السخونة ولوا وانهزموا فالح عليهم البقاء فلم يبقوا ما بقي معه الا القليل. ونزلوا انا المكان الذي فيه الرماة وخالد بن الوليد رضي الله عنه كان مع جيش الكفار في ذلك الوقت قالوا الان يسلم. فالتفت
1:17:40فاذا الجمل الذي فيه الحراسة وفيه كان الخيل اذا هو خلا ما فيه الا عشرة او اقل. فقال هؤلاء بشير فرجع واستولى على المكان المحصن وصارت الهزيمة على المسلمين في اخر
1:18:00معركة في اخر الامر وقتل من قتل من الصحابة رضي الله عنهم استشهدوا ومن ضمنهم حمزة ابن عبد المطلب عم النبي صلى الله وعليه وسلم وغيره من الصحابة فكانت الهزيمة بسبب مخالفة امر النبي صلى الله عليه وسلم
1:18:20لو ان الرماة ثبتوا مكانهم ما استطاع خالدهم معه من المشركين ان يأتوا الى المسلمين. وهكذا اخبر النبي صلى الله عليه وسلم وهو في طريقه الى تبوك. قال الليلة تهب عليكم ريح شديدة
1:18:40فلا يقم احد منكم. ومن كان له بعير فلينفق عقاله يشدد عقاله. لانه اذا كان معقول ومعقول في الارض ما تؤثر فيه الريح. واذا قام شاء ذهبت به. فشد الناس
1:19:00العقل على ابنهم. الا ان شخص واحد كانه ما اهتم لهذا او تغافل فقال لما قامت الريح يريد امرا من الامور فاحتملته الريح ولم تلقه الا في جبل طي في حايل وهو في
1:19:20جهات تبوك مسافة بعيدة. بسبب مخالفة امر النبي صلى الله عليه وسلم. والله جل وعلا يقول فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبه فتنة او يصيبهم عذاب اليم مخالفة امر النبي صلى الله عليه وسلم سبب الهلاك في الدنيا والاخرة. وعلى المسلم ان لا يستسهل امرا من الامور
1:19:50قل هذا بسيط او هذا سهل او نحو ذلك ان واقعون فيما هو اعظم لا يجب على المسلم ان يعظم فيما امر الله جل وعلا وامر رسوله صلى الله عليه وسلم حتى وان كان الامر بسيط وان كان من المستحبات
1:20:10فيحرص على ايه؟ ويعض عليه بالنوازل تعظيما لصاحب الامر عليه الصلاة والسلام. ولا يتساهل لهذا يقول هذه سنة بسيطة هذه مخالفة بسيطة الناس واقعين وفي مخالفات اعظم ونحو ذلك. لا يا اخي عظم امر الله
1:20:30جل وعلا وامر رسوله صلى الله عليه وسلم ولا تستسهل وتستصغر شيئا من المخالفة فقد كون المرء في ما يقع في نفسه من استسهال الامر وتهوينه ينقل هذا الى النفاق والعياذ بالله
1:20:50فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم. اتدري ما الفتنة؟ يقول ابن عباس الفتنة الشرك لعله اذا رد بعض قوله صلى الله عليه وسلم ان يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك. يكون الهلاك والعياذ
1:21:10بسم الله. نعم. وكان دأب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الطريق انه وكان يجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء جمع التقديم وجمع التأخير كليهما. وكان عليه الصلاة والسلام
1:21:30في سفر هذا من خرج من المدينة حتى رجع اليها. كان يجمع بين الظهر والعصر. وي بين المغرب والعشاء. احيانا يجمع جمع تقديم واحيانا يجمع جمع تأخير عليه الصلاة والسلام
1:21:50نعم. فالامران سواء قدم او اخر. حسب الارفق به. قال العلماء اذا ارتحل قبل الزوال مثلا فيحسن ان يؤخر الظهر ويجمعها مع العصر حتى ينزل لها نزولا واحدا في وقت العصر. واذا كان ارتحاله بعد
1:22:20الزوال فيحسن ان يصلي الظهر ويعجل العصر فيصليها معها حتى يرتحل ولا ينزل الا لصلاة مغربي والعشاء. فالارفق به. فمثلا المرء في سيارته على رواحله على قدميه. الاب والاريح له يتخذه في الجمع. لا حرج عليه. اذا ارتحل مثلا قبل غروب الشمس
1:22:50مثلا فيحسن به ان يسير ويؤخر المغرب ويجمعها مع العشاء في وقت العشاء. بعد مضي ثلث الليل الاول مثلا وهكذا اذا ارتحل قبل زوال الشمس قبل وقت صلاة الظهر يؤخر الظهر
1:23:10ويصليها في وقت العصر مع العصر. واذا كان ارتحاله بعد الزوال فيحسن ان يصلي الظهر قبل ان ويصلي معها العصر. وكان يجمع ويقصر الرباعية عليه الصلاة والسلام الرباعية الظهر والعصر والعشاء هي التي تقصر. اما المغرب فلا تقصر وكذلك الفجر ركعة
1:23:40لا تقصر. نعم. الجيش الاسلامي بتبوك. نقف على هذا ويأتي ما عمله النبي صلى الله عليه وسلم لما وصل تبوك عليه الصلاة والسلام

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.