تيسير العلام | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 170- كتاب الطلاق | باب تعريفه لغة وشرعا
0:00الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى كتاب الطلاق الحديث الثالث عشر بعد الثلاث مئة
0:34عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما انه طلق امرأته وهي حائقة طلق امرأته وهي حائض ذكر ذلك عمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم تتغيب منه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال
0:59ليراجعها ثم يمسكها حتى تطهر ثم تحيض فتطهر. فان بدا له ان يطلقها فليطلقها قبل ان يمسها وتلك العدة كما امر الله عز وجل وفي لفظ حتى تحيض حيضة مستقلة
1:26حتى تحيض حيضة مستقبلة سوى حيضتها التي طلقها فيها وفي لفظ فحسبت من طلاقها ورجعها. ورجعها عبد الله كما امره رسول الله صلى الله عليه وسلم قول المؤلف رحمه الله تعالى
1:56كتاب الطلاق الطلاق في اللغة حل الوثاق والارسال قالوا طلقها بمعنى حل وثاقها او عقالها او ارسلها هذا في اللغة وفي الشرع يطلق على حل عقدة النكاح حل عقدة النكاح
2:39فإرسال الناقة او ارسال السيارة لا يقال له طلاق وانما الطلاق حل عقدة النكاح في الشرع والطلاق تتأتى عليه الاحكام يكون واجبا ومحرما ومستحب ومكروه وقيل ومباح الخمسة وقيل الاربعة
3:32واجب عند الايلاء اذا حلف الرجل الا يجامع زوجته ثم رفع الامر الى القاضي فان القاضي يمهله اربعة اشهر لعله ان يكفر عن يمينه ويتحلل منها ويجامع زوجته فان مضت الاربعة الاشهر المهلة
4:09ولم يطلق ولم يراجع يرجع عما قال وجب ان يطلق عنه الحاكم ولا تحبس المرأة هذا واجب ويحرم في حال الحيض والنفاس ويستحب اذا كانت المرأة ضعيفة الدين والخلق وليست مأمونة
4:57على نفسها فيستحب للرجل ان يستريح من شرها لانها قد تلحق به ما ليس له ويكره اذا كانت الحياة بين الزوجين على وفاق ووئام وليس بينهم خلاف تطلق فلا نقول للزوج يحرم عليك ذلك وانما يكره
5:30ترك هذا الشيء اولى وقال بعض العلماء يباح اذا ابغض الرجل زوجته ولم ينقم منها شيء لكن ما وجد في نفسه لها محبة ولا مودة فيباح حينئذ الطلاق ما يقال انه مستحب
6:00ولا يقال انه مكروه وانما هو مباح والله جل وعلا تعبدنا بهذه الاحكام الشرعية كما تعبدنا بالصلاة والصيام والزكاة والحج وكما انه يحرم على المسلم ان يتساهل الصلاة وكذلك يحرم عليه
6:33ايقاع الطلاق على خلاف ما امر الله جل وعلا وشرع رسوله صلى الله عليه وسلم يا ايها النبي اذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن فلا ينبغي للرجل عند اتفه الاسباب او وجود خلاف بينه وبين زوجته
7:03نحو ابن او بنت او طعام او شراب او لباس او كسوة او نفقة ان يتلفظ بالطلاق ولا ينبغي للرجل ان يعلق طلاق امرأته على شيء ان فعلته فهي طالق
7:33لانه كأنه اخذ ما اعطاه الله جل وعلا وجعله له من الطلاق اعطاه الزوجة والزوجة والنساء على العموم لسن كالرجال لو كان الطلاق بايدي النساء ما بقي من النساء في عصمة الازواج الا القليل
7:57عند اتفه الاسباب تطلق لكن الله جل وعلا لحكمته جعل الطلاق في ايدي الرجال ولا ينبغي للرجل ان يقول لامرأته ان فعلت كذا فانت طالق ان كلمتي كذا فانت طالق. ان خرجت فانت طالق
8:18هذا لا يليق الطلاق لك تقول كذا تجعل الطلاق بيدها عند اتفه الاسباب تفعل ما علقت الطلاق عليه فتطلق والطلاق جعله الله جل وعلا لحكمة بايدي الرجال ولم يجعله في ايدي النسا
8:40لان النساء سريعات الغضب وسريعات التأثر وعندما يعارضها زوجها او يمنعها من شيء بسيط ربما تكلمت بالطلاق. لو كان الطلاق بيدها والرجل اذا تخالف مع زوجته وخشي ان يقع امر لا تحمد عقباه فينبغي له ان يخرج
9:11الخروج من عند الزوجة من انكى الامور تأديبا لها ويسلم من حضور الشيطان لانه اذا كان معها يرد عليه وترد عليه وقع الطلاق ثم يندم الطرفان والشيطان يحضر عند الطلاق
9:37وعند النزاع لعله يوجد الطلاق ويسعى في حصوله لان الطلاق مما يبغضه الله والشيطان يحرص عليه والطلاق على سبيل العموم مما كرهه الله جل وعلا في انه ورد في حديث في السنن ابغض الحلال الى الله الطلاق
10:06ومع كونه من ابغض الحنان الى الله فيعتبر من محاسن الشريعة الاسلامية عند الحاجة اليه عند الحاجة اليه فهو من محاسن الشريعة وعند عدم الحاجة اليه فهو قد يكون محرما وقد يكون
10:31مكروها كيف قلنا من محاسن الشريعة الاسلامية؟ نعم اذا تعذرت الحياة الهادئة بين الزوجين والتفاهم تعذر بينهم فخير لهم الفراق ويتفرقها يغني الله كلا من سعته وشريعتنا والحمد لله هي اعدل الشرائع في الطلاق
11:09عند اليهود يطلق مئات المرات ويراجع وعند المشركين كذلك يطلق بلا عد ولا حصر ويراجع وعند النصارى لا طلاق ولهذا يقول العوام احيانا جيزة جيزة نصارى يعني ما فيها طلاق ما فيها فكة
11:38ما فيه انفصام ولا فراق ابدا وشريعتنا الاسلامية السمحة كرهت الطلاق وابغضته وعند الحاجة اليه يعتبر حسنا وحددته ما يكن فيه تلاعب يطلق ثم يراجع ثم يطلق ثم يراجع ثم يطلق ويراجع عشرات المرات لا
12:11جعل الله له حد الطلاق مرتان الطلقة الاولى يراجع ما دامت في العدة الطلقة الثالثة الثانية يراجع ما دامت في العدة. هذه مرتان ثم قال تعالى فان طلقها. يعني الثالثة فلا تحل له حتى تنكح زوجا
12:34غيره تأديبا له لانك تساهلت في موظوع الطلاق وانت لك رغبة في الزوجة لم بعد الطلقتين ما تحل لك ولو اردتها ولو رضيت ولو رضي وليها حتى تنكح زوجا غيره
12:53ويكون نكاح رغبة ونية استمرار لا نكاح تحليل فلعن الله المحلل والمحلل له لينكح المرأة من اجل ان يحللها لزوجها الاول يظن انه اتى بخير وهو ملعون على لسان محمد صلى الله عليه وسلم
13:22لان الذي تساهل وتلاعب بالطلاق ما هو اهل لان يساعد لانه الغالب يكون الطلاق مثلا اول مرة عن جهل او غضب او نحو ذلك ثم يكون فيه تأديب للزوج وتأديب للزوجة
13:45اباح لهما التراجع اذا ندما والثانية كذلك فاذا حصلت الثالثة قيل لا يصلح ان تجتمع ابدا حتى ينكح زوجا غيره فاذا عرف الزوج انه اذا طلق الثالثة خلاص حرمت عليه
14:08وقد تنكح زوجا غيره فترغب عنده ولا تريد الاول يمتنع ويأخذ في حسبانه الترفق في الطلاق والطلاق وارد في الكتاب العزيز والسنة المطهرة واجماع المسلمين والقياس والعقل الصحيح لانه اذا تعذرت
14:43الحياة الهنيئة بين الزوجين فخير لهما الفراق نعمة من الله ما يكن يبتلى بها او تبتلى به دائما وابدا اذا تعذر الوفاق فالفراق خير الحديث الثالث عشر بعد الثلاثمائة عن عبد الله ابن عمر هذا عبد الله ابن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه
15:21احد فقهاء الصحابة وعلمائهم رضي الله عنه وارضاه واثنى عليه النبي صلى الله عليه وسلم وهو اخو حفصة ام المؤمنين وابن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه وارضاه الذي فرق الله به بين الحق والباطل
15:45واثنى عليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله اخته نعم الرجل عبد الله لو كان يقوم من الليل يعني ما عليه قاصر ونقص الا كونه لا نعم لا يقوم من الليل
16:03يقول الراوي فكان ابن عمر بعد هذا لا ينام من الليل الا قليلا يتحرى ان يحصل على ما مدحه به النبي صلى الله عليه وسلم ويبتعد عن هذه الخصلة التي استثناها النبي صلى الله عليه وسلم من خصاله
16:27نعم الرجل عبد الله لو كان يقوم من الليل اراد ان يحصل على النعم بدون استثناء رضي الله عنه وارضاه انه طلق امرأته وهي حائض من محاسن الشريعة الاسلامية تحريم الطلاق حال الحيض
16:59وتحريم الطلاق حال النفاس وتحريم الطلاق في طهر جامع الرجل زوجته فيه وهذه فيها حكم عظيمة اولا فيها دلالة على كراهة الطلاق وان الشرع يضيق الوقت الذي يكون فيه الطلاق
17:36يقول لا تطلق وزوجتك كذا. لا تطلق وزوجتك كذا. لا تطلق وزوجتك كذا متى اباح له الطلاق في وقت هو يكون اشوق ما يكون الى زوجته من اجل ان كنت عازم على الطلاق ومتظايق وتريد الطلاق
17:59ففي هذا الوقت هذا الوقت يشح الزوج بزوجته الا ان كان لا يطيقها بغضا منع الطلاق حال الحيض لان الرجل في هذه الحال يكره المرأة منع من الطلاق في حال النفاس كذلك قياسا على
18:31الحيض في طهر جامعها في كذلك يكون طاب خاطره منها فيستسهل موضوع الطلاق فيقال له لا لا تطلق الطلاق حال الحيض في تطويل للعدة وحبس للمرأة بغير حق في الطلاق في النفاس كذلك
19:02اطول واطول لانها قد تأخر ما تحيظ بعد النفاس في طهر جامعها فيه قد تحمل من هذا الجماع فيكون الطلاق فيندم الزوج والزوجة يقول لو علمت انها حامل ما طلقتها
19:27وهي تقول لو علمت انني حامل ما رغبت في الطلاق من زوجي فمنعوا من هذه الحال حتى يستبين الامر هي حامل ولا لا ان حاضت بعد هذا الجماع دل على انها لم تحمل فله ان يطلقها في الطهر الذي لم يجامع
19:56في ومن حكمة الله جل وعلا وتشريعه لعباده ان اوجد الحالات النادرة وقليلة الوقوع ممن لا يتوقع وقوع هذا الشيء منه لاجل يكون تشريع للعباد يتبين لهم الحق فعبدالله بن عمر رضي الله عنه من اشد الصحابة رضي الله عنهم ترسما لخطى النبي صلى الله عليه
20:36خطوة خطوة عرف انه يتحرى المكان الذي سجد فيه النبي صلى الله عليه وسلم في البلد او في البر ليصلي فيه ويسجد يتحرى المكان الذي جلس فيه النبي صلى الله عليه وسلم فيجلس فيه
21:03من شدة حرصه على تتبع السنة رظي الله عنه كان لا يخطئ منها شيء وهو يعلمه ولحكمة ارادها الله وقع منه الطلاق في هذه الحال حالة الحرام طلق عبد الله ابن عمر وهو شاب
21:32وهي حائض وكأن عمر رضي الله عنه بتوفيقه والهام الله له انتقد هذا الشيء بدون ان يكون عنده تشريع في هذا فما اقره يعني ما رضي به كانه استهجنه ان الرجل في العادة في حالة الحيض يمج الزوجة او لا يألف القرب منها او نحو ذلك لاجل حيضها
22:05فينبغي ان يمنع من الطلاق من هذا. ابنه اوقع الطلاق في هذه الحال عمر رضي الله عنه ذهب الى النبي صلى الله عليه وسلم واخبره قال عبد الله طلق زوجته وهي حائض
22:28ما تقول والرسول صلى الله عليه وسلم من اهتمامه بافراد الصحابة رضي الله عنهم ما كانوا يخفون عنه شيئا من احوالهم عمر الذي هو الفاروق الذي فرق الله به بين الحق والباطل
22:49وما سلك طريقا الا سلك الشيطان طريقا غير طريق عمر. المهابة والخوف من عمر وقوة رظي الله عنه وكان يأتي الى الجمع الكثير من المشركين فيتحداهم يقول للرسول ان ابني عبد الله طلق زوجته وهي حائض
23:14يقول فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم غضب قال كيف يطلق هوايا حائض لانه في هذا وقوع في الحرام ويغضب على من وقع في الحرام حتى وان كان جاهل
23:37ما يقال انه معذور لجهله قد يعذر في الاثم ما يقع عليه اثم لكن يغظب من فعله وما تركه النبي صلى الله عليه وسلم بل قال لابيه ليراجعها يجب عليه
24:00ان يراجعها ثم يمسكها متى كيف يمسكها وقت حيضها يطلق؟ لا ثم يمسكها في الطهر الذي بعد هذا الحيض ثم تحيض فيمسكها حال الحيض فاذا طهرت بعد الحيضة الثانية يكون بالخيار
24:36ان شاء طلق وان شاء امسك انظر حكمة التشريع ما قال ليمسكها وقت الحيض فاذا طهرت يطلقها يكون بعد غضبه وبعد حيظ وبعد كذا طاب خاطره منها لا يمسكها في الطهر الذي بين هاتين الحيضتين
25:07لعله يتشوق اليها لعله يرغب فيها لعله يعدل عن الطلاق يندم ان كان هو المخطئ او تندم الزوجة ان كانت هي المخطئة ما يحصل الامساك والاستمرار فان كان قد طاب خاطره منها نهائيا
25:43واستمرت معه مدة طهرها ثم حاضت الحيضة الثانية فلا يطلقها فاذا طهرت بعد الحيضة الثانية ان شاء ان يطلق فليطلق وليتخذ هذا قاعدة ما يكون الطلاق الشرع سني الا بعد حيرة في طهر لم يجامعها فيه
26:14او تبين حملها ان كان في طهر جامع فيه تبين حملها فان شاء ان يطلق بعدما عرف ان زوجته حامل فليطلق ثم ليراجعها ثم يمسكها يعني تكون زوجة حتى تطهر من هذه الحيضة التي طلق فيها
26:42ثم تحيض حيضة اخرى فتطهر طهرا ثانيا فان بدا له ان يطلقها فليطلقها قبل ان يمسها. فان مسها حرم عليه ان يطلقها حتى تحيض ثم تطهر فتلك العدة يعني هذا الحكم الصحيح الشرعي التي امر الله ان تطلق لها النساء. في قوله جل وعلا يا ايها النبي
27:19اذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن واحصوا العدة وطلقوهن لعدتهن طلقها في الوقت المناسب للطلاق الوقت المناسب للطلاق هو اما في طهر من حيضة لم يجامع فيها او تبين حملها ان كانت في طهر جامعها في تبين حملها. بانت انها حامل
27:59وطلاق البدعة اذا طلقها في حيظها او في طهر جامعها فيه ولا سنة ولا بدعة لصغيرة وعائشة الصغيرة ما في حيض يعلم انها انها حامل او غير حامل صغيرة ما بلغت سن المحيض متى ما شاء يطلقها
28:30كبيرة انقطع عنها الحيض وانتهى يطلقها وعدتها كما ذكر الله جل وعلا ثلاثة اشهر وفي لفظ حتى تحيظ حيظة مستقبلة يعني غير الحيظة التي هي عليها الان سوى حيضتها التي طلقها فيها. يعني لا ينتظر طهر هذه الحيضة فيطلق؟ لا
29:04وفي لفظ فحسبت من طلاقها حسبت هذه الطلقة التي طلقها حال الحيض من الطلقات الثلاثة التي له حسبت عليه طلقة وحرم عليه الاستمرار عليها ووجب عليه رجعتها وحسبت من طلاقها ورجعها عبد الله كما امره رسول الله صلى الله عليه وسلم
29:41نعم اقرأ المعنى الاجمالي المعنى الاجمالي طلق عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما امرأته وهي حائض فذكر ذلك ابوه للنبي صلى الله عليه وسلم فتغيب غضبا حيث طلاقها حيث طلقها طلاقا محرما. لم يوافق السنة
30:17ثم امره بمراجعتها وامساكها حتى تطهر حتى تطهر من تلك الحيضة ثم تطهر ثم تحيض اخرى ثم تطهر منها والرسول صلى الله عليه وسلم احسن الناس خلقا فلا يغضب الا اذا انتهكت محارم الله
30:43اذا وقع انتهاك للمحرمات غضب غضبا شديدا صلوات الله وسلامه عليه نعم. وبعد ذلك ان بدا له طلاقها ولم ير في نفسه رغبة في بقائها فليطلقها قبل ان يطأها فتلك العدة التي امر الله بالطلاق فيها لمن شاء
31:13ومع ان الطلاق في الحيض محرم ليس على السنة فقد حسبت عليه تلك الطلقة من رضي الله عنه امر نبيه صلى الله عليه وسلم عرفنا من هذا انه يحرم على المسلم ان يطلق
31:36امرأته حال الحيض وحال النفاس وفي طهر جامعها فيه نعم ما يؤخذ من الحديث اولا تحريم الطلاق في الحيض وانه من الطلاق البدعي الذي يعني طلاق بدعة مخالف للسنة وانه من الطلاق البدعي
32:05الذي ليس على امر الشارع ثانيا امره صلى الله عليه وسلم ابن عمر برجعتها دليل على وقوعه. يعني هو يقع وهو حرام وهذا قول الائمة الاربعة وكثير من الفقهاء والجمهور
32:27على ان الطلاق في حال الحيض يقع ويجب عليه الرجعة ان كان بالامكان ذلك ان لم يستوف الثلاث اما اذا استوفى الثلاث فتحرم عليه وهو وقع في الحرام والاثم ولا تحل له رجعتها لانه سوف الطلاق الثلاث
32:51هذا قول الجمهور. قال بعض الفقهاء ان الطلاق حال الحيض لا يقع لانه محرم والمحرم لا يقع. ويمنع منه وقالوا لا يحسب من طلاق المرأة واخذ بهذا شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وتلميذه ابن القيم وجمع من العلماء لكن قول الجمهور
33:23هو انه يقع ويؤمر بالرجعة ان كان قد بقي له من الطلاق شيئا نعم ووجهته ان الرجعة لا تكون الا بعد طلاق. كيف؟ قال العلماء انه يقع قالوا لان النبي صلى الله عليه وسلم امر عمر
33:51ان يأمر ابنه عبدالله ان يراجع قالوا لو لم يكن الطلاق واقعا. لقال النبي صلى الله عليه وسلم هذا لا يعتد به. والزوجة زوجته. شاء ام ابى قال مره فليراجعها دليل على ان الطلاق الاول وقع
34:13الرجعة ما تكون الا بعد طلاق. ما يقال للرجل الذي صفع زوجته او غضب عليها راجع زوجتك اشرب ما وقع طلاق فيؤمر بالرجعة من وقع منه الطلاق ولذا قال الجمهور ان الطلاق في حال الحيض مع الحرمة فهو يقع. نعم
34:41ويأتي الخلاف في ذلك ان شاء الله والامر برجعتها يقتضي الوجوب. يعني يجب عليه ان يراجع ان كان بقي عليه شيء نعم. واليه ذهب ابو حنيفة. واحمد والاوزاعي. قالوا يجب عليه الرجوع. يجب عليه الرجعة
35:03والاخرون قالوا يستحب له الرجعة. نعم. وحمله بعضهم على الاستحباب وذهب اليه الشافعي ورواية عن احمد واحتجوا بان بان ابتداء النكاح ليس بواجب استدامته كذلك قالوا يستحب له الرجوع ولا يجب قولان نعم
35:31ثالثا الامر بارجاعها اذا طلقها في الحيض وامساكها حتى تطهر ثم تحيض فتطهر رابعا قوله قبل ان يمسها دليل على انه لا يجوز الطلاق في طهر جامع فيه خامسا الحكمة في امساكها حتى تطهر من الحيضة الثانية هو ان الزوج ربما واقعها في
36:11فيحصل دوام العشرة ولذا جاء في بعض طرق الحديث فاذا طهرت مسها وقال ابن عبد البر الرجعة لا تكاد تعلم صحتها الا بالوطء. لانه المقصود في النكاح واما الحكمة في المنع من طلاق الحائض فخشية طول المدة طول العدة
36:45واما الحكمة في المنع من الطلاق في الطهر المجامع فيه فخشية ان تكون حاملا فيندم الزوجان او احدهما. هذا منه وليس كل الحكمة والله اعلم لان المنع من الطلاق حال الحيض
37:09لان لا يكثر الطلاق. لانه اذا ابيح ربما وقع من كثير من الناس بعض الناس لا خلاق له ومعاملة في ساعة الحاضر فقط فاذا كره زوجته للحيض او نحو ذلك اوقع عليها الطلاق. فمنع وقيل له لا هذا الوقت ليس وقت طلاق
37:32لان لا يكثر الطلاق. نعم ولو علما بالحمل لاحسن العشرة. وحصل الاجتماع بعد الفرقة والنفرة وكل هذا راجع الى قوله تعالى فطلقوهن لعدتهن. يعني طلقوهن في وقت العدة الوقت المناسب التي حدد الله تبارك وتعالى. نعم. ولله في شرعه حكم واسرار
38:06ظاهرة وخفية. يعني شيء ظاهر ندركه وشيء خفي الله جل وعلا اعلم به. نعم. اختلاف العلماء ذهب جمهور العلماء ومنهم الائمة الاربعة. اذا قيل الجمهور فمعناه الاكثر ومنهم الائمة الاربعة
38:29ابو حنيفة ومالك والشافعي واحمد رحمهم الله. نعم ومنهم الائمة الاربعة رضي الله عنهم الى وقوع الطلاق في الحيض. يعني يقع مع الحرمة. نعم ودليلهم على ذلك امره صلى الله عليه وسلم ابن عمر بارتجاع زوجته حين طلقها حائطا
38:56قالوا ولو انه لم يقع ما امر بالرجعة. قيل له هي زوجتك. ما حصل طلاق. لكنه قال يراجعها دليل على ان الطلاق وقع. نعم ولا تكون الرجعة الا بعد طلاق سابق لها
39:18ولان في بعض الفاظ الحديث فحسبت من طلاقها وذهب بعض العلماء ومنهم شيخ الاسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم الى ان الطلاق لا يقع فهو لاغم يقول لا يقع طلاق في وقت الحيض
39:43نعم واستدلوا على ذلك بما رواه ابو داوود والنسائي ان عبد الله ابن عمر طلق امرأته وهي حائض قال عبدالله فردها علي ولم يرها شيئا وهذا الحديث في مسلم بدون قوله ولم يرها شيئا. ولم يرها شيئا هذه ليست في صحيح مسلم
40:12انما هي من وردت في بعض الروايات فلذا لا يعتد بها ما اعتد بها الجمهور نعم. وقد استنكر العلماء هذا الحديث لمخالفته الاحاديث قوله ولم يرها شيئا بل الاحاديث الكثيرة في انها ما حسبت عليه
40:34نعم واجاب ابن القيم عن ادلة الجمهور بان الامر برجعتها معناهم ساكها على حالها الاولى لان الطلاق لم يقع في وقته المأذون فيه شرعا فهو ملغي فهي بلغة فهو ملغى فيكون النكاح بحاله
41:01واما الاستدلال بلفظ فحسبت من طلاقها ليس فيه دليل لانه غير مرفوع الى النبي صلى الله عليه وسلم واطال ابن القيم النقاش في هذا الموضوع في كتاب تهذيب السنن تعذيب السنن
41:25لابن القيم رحمه الله تعالى عنه. على عادته في الصولات والجولات وصاحب القلم السيال رحمه الله والسحر الحلال لفصاحته وقوة بيانه رحمه الله وآآ قوة استدلال على ما يرى انه هو الصواب
41:51فهو قوي الحجة رحمه الله على عادته في الصولات والجولات. ولكن الارجح ما ذهب اليه جمهور العلماء الله اعلم وان كان اطال فيه ابن القيم رحمه الله فالراجح ما ذهب اليه الجمهور من ان الطلاق في
42:17ال الحيض يقع ويؤمر المطلق بالرجعة وتحسب عليه طلقة. والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله وصحبه في اجمعين يقول السائل كيف تكون الرجعة
43:34وهل بشهود ام بدون شهود لابد ان تكون الرجعة بشعور لانه قد يختلف هو والزوجة او ولي الزوجة هل اطلع هل الرجعة وقعت في اثناء العدة او بعد تمام العدة فالذي يظهر هذا هو شهادة الشهود
44:00والاحسن اذا طلق الرجل واراد الرجعة ان يشهد ويكتب ورقة. ان كانت الزوجة بعيدة عنه. ويكتب تاريخ الرجعة بشهادة الشهود حتى اذا انكرت الزوجة الرجعة في حال العدة او انكر وليها واذا الشهود يشهدون على وقت الرجعة وتحديده بالتاريخ
44:37ليعلم اهوى في حال العدة ام بعد العدة لانه قد يطلق في يوم من الايام ثم في يوم الجمعة مثلا من الجمعة يراجع وقد تكون خرجت من العدة يوم الخميس
45:02وتكون رجعته لا فائدة فيها لانها بعد تمام العدة وقد يراجع يوم الجمعة مثلا ثم يعلم انها تخرج من العدة يوم السبت ستكون رجعته صادفت وقتا مناسبا. فلا بد من تاريخ الرجعة متى
45:26حتى لا يكون هناك شك هل الرجعة في اثناء العدة ام بعد العدة؟ لانها ان كانت في اثناء العدة فلا خيار للزوجة ولا لي ولي امرها بل هي تعود الى عصمة زوجها. شاءت امابت
45:45وان كانت بعد تمام العدة فهي لابد من عقد ومهر جديدين ورضا الزوجة ووليها اذا رضوا بالرجعة صارت وعقد جديد. واذا لم يرظوا فيردوه كما يرد غيره من الخطاب لان الرجعة بعد تمام العدة
46:12يكون كأي خاطب من الخطاط ان شاءوا قبلوه وان شاءوا ردوه يذكر من حال زوجته انها تخرج من البيت بدون اذنه ولا تبالي به وهي يحرم عليها هذا ولا يجوز ان تخرج المرأة من بيت زوجها الا باذنه حتى ولا
46:59لابيها ولا لامها ولا لاحد من اقاربها الا باذن زوجها. حتى لو كان ابوها او امها في حالة احتضار او في حالة مرض شديد او حاجة ماسة فلا تخرج الا باذن زوجها
47:20فعلى المرأة المسلمة ان تتقيد بالاوامر الشرعية ولا تخرج من بيت زوجها الا وان منعها من الخروج الى اهلها فتمتنع ولا تخرج بدون اذنه يقول توفي والدي ولم يوصي ولم يوجد معه اي مال. فهل يجوز ان احج عنه واعتمر وانا في مكة؟ نعم يا اخي
48:24ان هذا تبرع منك فيجوز ان تحج عنه وانت في مكة ويجوز ان تعتمر عنه وانت في مكة لكن اذا اعتمرت عنه وانت في مكة لابد ان تخرج الى الحل
48:39وتحرم بالعمرة من الحل من خارج الحرم سواء وصى ام لم يوصي؟ نعم سواء وصى او لم يوصي اذا حججت عنه واعتمرت فهذا من بر بكابه يقول السائل اريد الشراء عقار بالتقسيط عن طريق البنك حسب الاتي
49:22اقوم بتحديد العقار ثم يقوم البنك بشرائه نقدا. ثم يبيعه علي بالتقسيط. فهل هذه صورة فيها ربا نعم هذه الصورة صحيحة شرعية لا بأس بها. يعني يقع اختيارك على بيت او ارض مناسبة
49:43وتقول مثلا لاي شخص او مؤسسة او شركة اذا اشتريتم هذا البيت كان اشتريه منكم فاشتروه بالنقد ثم باعوه عليك بالتقسيط. فلا بأس بهذا تقول السائلة كانت تأتي لي العادة الشهرية لمدة خمسة ايام
50:28والسادس نهايتها. ولكن الان مضطربة حيث تأتي يومين وتتوقف يوم او يومين. وبعد ان ارى طهرا في يوم او يومين تأتي مرة اخرى اذا تقطعت فايام الحيض تجلسيها وايام الطهر تغتسلي فيها وتصلي
50:59لان الدماء التي تنتاب المرأة كثير انواع ولا يجوز لها ان تترك كالصلاة الا لدم الحيض ودم النفاس فقط فاذا رأت الطهر ولو في اثناء الحيض فتغتسل وتصلي. فان عاودها الدم فتجلس
51:27ما لم تتجاوز ايام الحيض ايام الدم. اكثر الحيض وهي خمسة عشر يوما في الشهر يقول السائل انه مصاب بالسحر فهل هناك علاج لفك السحر العلاج بالرقية الشرعية والادوية المباحة الحسية
52:05تنفع باذن الله. واياك اياك ان تذهب الى الساحر. او الكاهن لتلتمس منه العلاج او الشفاء فمن اتى ساحرا لم تقبل له صلاة اربعون يوما وان اتاه وصدقه بما يقول فقد كفر بما انزل على محمد
52:33فمن حصل منه شيء من ذلك وجب عليه الاستغفار والتوبة والندم على ما فرط منه والعزم على الا يعود فلهذا الفعل مرة ثانية. واذا تاب المرء من ذنب وان عظم فان الله جل وعلا يتوب
52:53عليه يقول السائل جئنا من بلادنا وادينا العمرة عن انفسنا ولله الحمد ونريد ان نعتمر عن اشخاص ميتين ولكن يصعب علينا الذهاب الى الميقات ابيار علي فهل يجوز لنا ان نذهب الى التنعيم ونحرم
53:25ما ينبغي لكم اخي ان تكرروا العمرة. ولا من الميقات حتى لو ذهبتم الى الميقات. ما دمتم دخلتم مكة بعمرة فاكثروا من الطواف بالبيت شرفه الله واكثروا من الاعمال الصالحة من قراءة القرآن وذكر الله ونوافل العبادة من
53:53صلاة وصيام وصدقة. ولا تكرروا العمرة وقد اديتموها قريبا لا تكرروا لان النبي صلى الله عليه وسلم دخل دخل مكة واقام بها اياما طويلة ما خرج للاتيان بعمرة وما خرج احد من الصحابة حال قدومه الى مكة بعمرة يخرج للاتيان بعمرة اخرى سوى عائشة رظي الله عنها في حجة
54:23وداع احرمت بعمرة فحاضت فادخلت الحج على العمرة فاصبحت قارنة فبعد الحج استأذنت النبي صلى الله عليه وسلم ان تأتي بعمرة فامر اخاها عبدالرحمن بن ابي بكر ان يذهب بها الى التنعيم وتعتمر وعبدالرحمن نفسه
54:43رضي الله عنهما اعتمر معها وقال العلماء من كان وضعه من النساء مثل وضع عائشة فلا بأس ان تخرج وتحرم بعمرة من اي مكان من الحل واما الرجل الذي دخل مكة بعمرة فلا يخرج للاتيان بعمرة اخرى
55:04يقول السائل اذا كنت اصلي الفرض منفردا بعد الجماعة واقيمت جماعة اخرى وانا في صلاة الفريضة فماذا افعل لالتحق بالجماعة الاخرى؟ اذا دخلت في فريضة منفرد ثم شعرت بوجود جماعة
55:33فلعل الاحسن لك ان تقلب نيتك هذه الفريظة تجعلها نافلة ثم ان شئت ان تقطعها وتدخل مع الجماعة هذه. وان شئت اتمها خفيفة وادخل مع الجماعة حتى تحصل على فظيلة الجماعة سبع وعشرين درجة
56:03يقول في شراء الارظ من قبل البنك او غيره البنك لم يشتري القطعة الا بعد ان ضمن المشتري هذا وعد انت طلبت من صاحبك هذا قلت يا اخي اذا اشتريت هذه الارض
56:24انا اشتريها منك بالتقسيط هذا وعد غير ملزم لاحد فاذا اشتراها البنك او زميلك او شركة اشتروها حينئذ تتفاوض معهم في الثمن ولا يجوز ان تتفاوض معهم في الثمن وهم لم يشتروها بعد. لا تقل انا اشتريها منكم بكذا
56:50وهي ليست في ملكهم اذا اصبحت في ملكهم فتباوظ معهم على الثمن يقول السائل هل يجوز للرجل ان يضع فوق رأسه شيئا ملاصقا وهو محرم وهو لم ينوي لا يجوز ان يضع المحرم على رأسه شيئا ملاصقا
57:31فان اضطر لهذا كأن يكون رأسه ما يتحمل الكشف او ما يتحمل الشمس غطاه وفدى وان غطاه ناسيا او جاهلا فلا بأس بذلك لا فدية لكن الفدية اذا غطاه ذاكرا متعمدا
58:00ماشي قد يكون عارف الحكم انه لا يجوز لكن نسي جاهل ما يدري انه ما يجوز تغطية الرأس في هاتين الحالتين لا بأس فان غطاه ذاكرا عامدا لضرورة فعليه الفدية ولا اثم
58:22وان غطاه لغير ظرورة ذاكرا عامدا اثم ولزمته الفدية يسأل عن صلاة القصر هل تحسب كاملة الاجر؟ نعم. لانها تشريع من الله جل وعلا وما ينقص اجر المصلي يقول من هو امام الحرمين المذكور
58:56في كتب الفقه هو الذي مر علينا اليوم في اول الحديث. امام الحرمين هو الجويني رحمه الله الامام الجويني لانه اما المصلين في المسجد الحرام واما المصلين في المسجد النبوي. فسمي رحمه الله
59:18امام الحرم هيئين الجويني يقول ما هي كفارة اليمين هي اطعام عشرة مساكين او كسوتهم او تحرير رقبة. فمن لم يجد احد من الثلاثة صام ثلاثة ايام ولا يجوز ان يصوم ثلاثة ايام وهو قادر على الاطعام او الكسوة
59:57وهل يجوز ان تدفع كصدقة جارية؟ لا يا اخي ما يجوز ان تدفع كفارة اليمين مثلا لحفر بئر ما يجوز او تدفع كفارة اليمين لبناء مسجد لا يجوز لان كفارة اليمين كما ذكر الله جل وعلا اطعام عشرة مساكين او كسوتهم او تحرير رقبة
1:00:25فاذا لم يجد فصيام ثلاثة ايام والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين