تيسير العلام | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 164- كتاب النكاح | باب الإستثمار والإستئذان
0:00بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى الحديث الخامس بعد الثلاثمائة عن ابي هريرة رضي الله عنه باب ما جاء في الاستعمار والاستئذان الحديث الخامس بعد الثلاثمائة عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا
0:29تنكح الايم حتى تستأمر. ولا تنكح البكر حتى تستأذن. قالوا يا رسول الله وكيف ابنها قال ان تسكت هذا الباب بوبه المؤلف رحمه الله تعالى باب ما جاء في الاستعمار والاستئذان
1:23الاستئمار طلب الامر يعني انتظار الامر والاستئذان انتظار الاذن فرق بين الامرين استعمار يعني تنتظر الامر يأتيك الاستئذان تنتظر الاذن تأتيك عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تنكحوا الايم حتى
2:12استأمر الايم يطلق على معان عدة منها المرأة التي فارقت زوجها ميتا او بطلاق الايم التي فقدت زوجها وفارقته اما بانه مات او لانه طلقها هذه الايام وهي المراد هنا والله اعلم لانها ذكرت
3:07قرينة للبكر والبكر هي المرأة التي لم تتزوج بعد والاثنتان ذكرتا هنا في موضوع تزويجهما لا تنكح الايم حتى تستأمر يعني تأمر ينتظر منها الامر في ان يجرى لها عقد النكاح على من رضي
3:56تأمر تقول اجر عقد النكاح اعقدوا والبكر حتى تستأذن. يعني تؤخذ منها الموافقة والاذن احيانا يكون نطقا واحيانا يكون سكوتا السكوت دليل الرضا والموافقة لان البكر قد تستحيي من النطق تقول مثلا اعقدوا لي على فلان. او انا موافقة على الزواج بفلان
4:50هذا تستحي منه البكر غالبا لكن اذا قيل لها خطبك فلان فما رأيك فان سكتت فهذا دليل على رضاها بهذه الخطبة واجراء العقد لانها تستحي تقول انا موافقة اما اذا كانت لا ترضى فهذا لا تستحي فيه
5:26تنبي ما تسكت اذا قيل وخطبك فلان فما رأيك؟ فاذا كانت موافقة سكتت تستحي تقول موافقة على الزواج واذا كانت غير موافقة ما تستحي تقول لا اريده او لا ارضاه
5:49هؤلاء يصلحون لي لانها اذا لم ترضى فيه فلا تسكت تخشى ان يجرى العقد. فتمضي عن عدم رضاها. وعدم فاذا سكتت فذلك دليل على موافقتها ورضاها لا تنكح الايم حتى تستأمر. ولا تنكح البكر حتى تستأذن. قالوا يا رسول
6:34الله وكيف اذ نهى لانه عرف ان النساء الفتيات الابكار تستحي تقول اوافق على الزواج بفلان او لا مانع اسكت فسكوتها دليل على موافقتها وهذه سنة الله في خلقه النسا طبيعة الحياء
7:16والتي تخرج عن الحياء خرجت عن طبيعتها وما تعودت وما فطرها الله عليه ولهذا والله اعلم ذكر الله جل وعلا ما اعده للرجال المؤمنين في الجنة من الحور العين ومن نساء الدنيا في الاحاديث
7:57وذكر الله جل وعلا لهم تشويقا ما اعده لهم في الدار الاخرة ولم يذكر الله جل وعلا بالنسبة للنساء بان قال لكن في الجنة وما ذكر معاشرتهن للازواج في الجنة
8:31وما ذكر ما اعده لهن من هذا القبيل. لانهن يستحين ان يذكر لهن الازواج ومعاشرة الازواج وما يتعلق بهذا الجنس بخلاف الرجال فيشوقون ولهذا من باب التشويق في الدنيا يقال للرجل نزوجك نبحث لك عن زوجة نخطب لك
9:08انت لما لا تتزوج ونحو ذلك من المرغبات وذكر الزوجات ومحاسنهن بخلاف المرأة فيستحيا ان يقال لها الا ترضين ان نزوجك ان شاء الله تختارين الزوج الصالح ان شاء الله
9:28يحصل لك زوج ترضينه ونحو ذلك من الامور لانهن جبلن غالبهن على الحياء وفي هذا الحديث تشريع من النبي صلى الله عليه وسلم للامة لان زوج المرأة هو قرين حياتها
9:55وما سورها بيده فان كان صالحا سعدت معه. سعادة الدنيا والاخرة. وان كان شقيا شقيت معه شقاوة الدنيا والاخرة والعياذ بالله. لانه يفتنها اذا كان شقي يفتنها عن دينها تقوى على مجاهدته والقيام بما اوجب الله جل وعلا عليها كما فعلت امرأة
10:29فرعون رضي الله عنها اسيا وقد لا تقوى فتفتتن بزوجها اذا كان فاجرا شقيا. يصرفها عن دينها ويغريها ولهذا يوصى الاولياء بان يختاروا لمولياتهم من بنات اخوات ومن ولايتهن ان يختاروا لهن الازواج الاتقياء
11:07الصلحاء يقول الله جل وعلا ولعبد مؤمن خير من مشرك ولا امة مؤمنة خير من مشركة لان الزوج والزوجة يفتنان المرأة ويشغلانه او يعينانه على طاعة الله فلهذا امر الله جل وعلا على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم بان لا
11:47يتحكم الاولياء بمولياتهم لمصالحهم الخاصة ومن زوج لمصلحته هو فقد غش وخان الامانة المنوطة بعنقه هذه المولية امانة في عنقه. يختار لها الرجل الصالح فان اختار لها غير الصالح لمصلحته هي فقد خان وغش وضر موليته
12:25ولذا امر النبي صلى الله عليه وسلم بان تستأمر المرأة الثيب. فلا يعقد لها على رجل الا وقد اذنت في اجراء عقلي وامرت به بانها ادرى نوعا ما بمصالحها. ومن يصلح لها من الازواج ومن لا يصلح. فتستغمر
12:59في هذا واما البكر فقد تتوقف عن القول لكن يعرض عليها. وتذكر لها صفاته وما يتميز به فان رضيته سكتت حياء وان لم ترضه فانها تنطق فقل لا اريده وقد تكلم العلماء رحمهم الله في تزويج الاب
13:38للسيد والبكر بالغة كانت او دون البلوغ كما تكلموا في تزويج غير الاب والجد لان غير الاب والجد ليس بمنزلتهما فهل يزوجان البكر بدون الرجوع اليها الاشهر والظاهر ان السيد لا يزوجها الاب ولا غيره الا بعد
14:22في استعمارها كما نص عليه هذا الحديث لا ابوها يجبرها ولا جدها ولا غيرهما واما البتر فقد يكون لاجبار الاب وجه لان البكر ضعيفة عن ادراك مصالحها العامة والاب ما اتصف به من الشفقة
14:56والحنان والحرص على مصلحة ابنته. قد يرى اجبارها على زوج قد لا ترضاه وهو متوقع انها سترتبط به. وان لم ترضه في اول الامر فان ستغتبط به. واما غير الاب فليس له ان يجبر لا البتر ولا الثيب. على
15:26الزواج باي شخص ما لم تأذن في ذلك الايمو اشهر واكثر ما تستعمل في المرأة المفارقة من زوجها وهو متعين هنا لمقابلتها للبكر. والله جل وعلا يقول انكحوا الايامى منكم والصالحين من عبادكم. والمراد
15:57والله اعلم في الاية الايم هو الذي الرجل الذي لا زوجة له والمرأة التي لا زوج لها سواء كانوا سبق ان تزوجوا او لم يتزوجوا من قبل. نعم ثانيا تستأمر اصل الاستعمار طلب الامر. فالمعنى لا يعقد عليها الا بعد طلب الامر منها وامرها
16:24ثالثا لا تنكح برفع الفعل المضارع بعد لا النافية. وان كان الغرض النهي وهذا اسلوب معروف من اساليب البلاغة العربية اجمالي لا تنكح هنا ماء وما تأتي ماهية نافية. فاذا كانت ناهية فالفعل المضارع بعدها مجزوم
17:00واذا كانت نافية فالفعل المضارع بعدها مرفوع وقد يؤتى بالنهي بالنفي ويراد النهي واراد النهي مثلا تقول لا تقم هذا نهي وجزم الفعل المضارع حتى وجزم الفعل المضارع لوجود لا
17:35الناهية وقد تكون لا نافية مثل ان تقول لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس مما مغاربها نفي وليس بنهي. نعم المعنى الاجمالي عقد النكاح عقد خطير يستبيح خطير بمعنى هام
18:03له مكانته وفيه تقرير مصير وفيه رفعة لشأن الفتاة او انحطاط والعياذ بالله لانها ان تزودت الرجل الصالح استفادت خيرا وحصلت حالها. وصلح امر دينها ودنياها باذن الله. وان وان تزوجت الرجل
18:36والفاسق شقيت وعذبت في الدنيا وتعبت مع الزوج الشقي يستبيح به الزوج اشد ما تحافظ عليه المرأة وهو بضعها المرأة تحافظ على كرامتها وعلى بضعها اكثر مما تحافظ على اي شيء. من مالها او وظيفتها او غير ذلك
19:07وتكون بهذا العقد اسيرة عند زوجها يوجهها حيث شاء ويريد لهذا جعل لها الشارع العادل الرحيم الحكيم الامر في ان تختار شريك حياتها. وان تصطفيه فيها فهي التي تريد ان تعاشره وهي اعلم بميولها ورغبتها
19:34ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم ان تزوج الثيب حتى يؤخذ امرها فتأمر كما نهى عن تزويد البكر حتى تستأذن في ذلك ايضا فتأذن بما انه يغلب الحياء على البكر اكتفي منها بما هو اخف من
19:54الامر وهو الاذن كما اكتفي بسكوتها دليلا على رضاها ما يؤخذ من الحديث اولا النهي عن نكاح الثيب قبل استئمارها وطلبها ذلك وقد ورد النهي بصيغة النفي ليكون ابلغ فيكون النكاح بدونه باطلا
20:18ثانيا النهي عن نكاح البكر قبل استئذانها ومقتضى طلب ابنها ان نكاحها بدونها باطل ايضا ثالثا يفيد طلب اذنها ان المراد بها البالغة. البالغة لان هي لها التي تملك الاذن
20:38لانها قد تزوج دون البلوغ فلا فائدة في اذنها ولا تنازلها ولا اقرارها ولا شيء من هذا لان من كانت دون البلوغ ابنها غير معتبر وقد يضطر الاب لتزويج ابنته دون البلوغ. فبهذه الحال ما يحتاج
21:03كان يأخذ ابنها لان ابنها غير معتبرة وقد يرى ان من مصلحتها ان يزوجها كان يريد الاب سفرا بعيدا مثلا في صعوبة ان يأخذها معه. ولا يوجد لها من يودعها عنده. فيجعلها في
21:25زوج يزوجها اياه يتولى امرها. فله في هذه الحال ان يزوجها لان نظر الاب لمصلحة في ابنته متمكن يفيد طلب اذنها ان المراد بها البالغة والا لم يكن لاستئذانها فائدة لو كان المراد الصغيرة
21:51قال ابن دقيق العيد رحمه الله الاستئذان انما يكون في حق من له اذن ولا اذن للصغيرة فلا تكونوا ولهذا الصغير لا يعتبر له اقرار ولا تنازل ولا عطاء ولا شيء من هذا
22:10ولهذا مثلا اذا كان المورث فممكن ان يتنازل الكبار عن نصيبهم من الدية ولو تنازل الصغار عن نصومهم ما اعتبر تنازلهم صحيح بل لابد ان يؤخذ حقهم او يلتزموا به ملتزم. من اخ او عم او غيرهما
22:42اما ان يتنازل الكبار عن حقهم وحق الصغار فلا الصغار تنازل حتى لو قال الصغير ابن سبع سنوات او ثمان سنوات انا مثل اخوتي اتنازل كما تنازلوا نقول لا تنازلك لا يعتبر. بل لا بد ان يؤخذ حقك ويحفظ. فاذا بلغ وقر
23:09قررت تنازل صح ولهذا قال البكر دون البلوغ ما يعتبر ابنها حتى لو اذنت او تنازلت او اعطت ما خبر لانها ليست مكلفة الاستئذان انما يكون في حق من له اذن ولا اذن لصغيرة فلا تكون داخلة تحت الارادة ويختص
23:39الحديث بالبوالغ فيكون اقرب الى التأكد. وقال شافعي رحمه الله في القديم استحب الا تزوج البكر الصغيرة حتى تبلغ وتستأذن رابعا عبر عن هذا يقول رحمه والله يقول استحب استحبابا
24:01يعني يقول استحسن ان لا تزوج حتى تبلغ لاجل ان تستأذن تمشيا مع الحديث ولكن اذا جاء الكفر وان لم تكن بالغة فلعل لمصلحتها ان تزوج مثل ما فعل ابو بكر الصديق رضي الله عنه لما خطب النبي صلى الله عليه وسلم عائشة
24:28وهي ابنة ست وزوجه رضي الله عنه زوج النبي صلى الله عليه وسلم ابنته عائشة وهي بنت ست وقبل الدخول عليها من سنتين زوجها لانها غنيمة وفرصة ان يظهر بالنبي صلى الله عليه وسلم لابنته. نعم
24:58عبرت عن البكر بالاستئذان لغلبة الحياء عليها فلا تكون موافقتها بامر كالسيد خامسا يكفي في اذنها السكوت لحيائها غالبا عن النطق. والاحسن ان يجعل لموافقتها بالسكوت اجلا تعلم به تعلم به انها بعد انتهاء يعني ما تباغت في طلب الاذن فاذا سكتت في الحال قيل خلاص وافقت
25:30لا يترك لها شيء من الاخيار وفرصة والتفكير يقال مثلا خطبة فلان تبلغ بصفاته ثم تترك لها فرصة فاذا لم تراجع خلال هذه الفترة دل على موافقتها. واذا فكرت وقالت بعد يوم او يومين لا اوافق فتعتبر عدم موافقتها
26:05والاحسن ان يجعل لموافقتها بالسكوت اجلا تعلم به انها بعد انتهاء مدته يعتبر سكوتها ابنا وموافقة سادسا لا يكفي في استئمال الثيب واستئذان البكر مجرد الاخبار بالزواج. بل لا بد من تعريفها بالزوج تعريفا
26:29تاما عن سنه وجماله ومكانته ونسبه وغناه وعمله وضد هذه الاشياء وغير ذلك مما فيه مصلحة لها هذا استحسانا والا فليس بلازم. وانما اذا ذكر ما يتميز به فلا يكفي ان
26:51ترى كل الصفات سابعا قال شيخ الاسلام رحمه الله من كان لها ولي من النسب وهو العصبة فهذه يزوجها الولي باذنها ولا ذلك الى حاكم باتفاق العلماء واما من لا ولي لها فان كان في القرية او المحلة نائب نائب حاكم زودها. وهو امير الاعرابي ورئيس القرية
27:22واذا كان فيهم امام مطاع زودها ايضا باذنها والله اعلم لان من ليس لها ولي لا تترك بدون زوج. يقول عليه الصلاة والسلام لا نكاح الا بولي وايما امرأة انكحت نفسها فنكاحها باطل باطل باطل. فان اشتجروا
27:50سلطان ولي من لا ولي له المرأة ما تنكح نفسها لانها ما تدرك عواقب الامور. فقد ترضى بالرجل غير الكفر وقد تستدرج بشيء من المغريات ثم يكون الظرر بعد هذا
28:14وجعل الله جل وعلا تزويجها لوليها الا انها يؤخذ رأيها في هذا فالولي ما يحتاج الى حكم حاكم او رجوع الى الحاكم اذا زوج باذنها باستكمال لكن اذا لم يكن لها ولي فلا تعطل من الزواج
28:42او تشاجر الاولياء او عمل الولي مثلا عضل فتنقل الولاية لمن بعده. ثم لمن بعده ثم في من بعده فاذا رفضوا كلهم حينئذ السلطان ولي من لا ولي له السلطان يزوج
29:09ثامنا والمراد بالسلطان هنا القاضي الحاكم الشرعي لانه نائب عن ولي الامر في الامور الشرعية وقال شيخ الاسلام رحمه الله الاشهاد على اذن المرأة ليس شرقا في صحة العقد عند جماهير العلماء
29:34الزمن يشهد على اذا قال ابوها او قال اخوها انها موافقة يكفي هذا. نعم وانما فيه الخلاف وانما فيه خلاف شاذ في مذهب احمد والشافعي. والمشهور من المذهبين كقول الجمهور. انه لا يشترط
29:53الاشهاد وعند بعضهم انه قالوا لابد ان يوجد شهود يشهدون على الاذن. نعم وان ذلك والاحسن ان يراعى في ذلك احوال الناس لان من الناس من قد يتصور منه الكذب على موليته يقول انها موافقة وهي لم
30:18تعلم ولم توافق مثلا او علمت ولم توافق فمثل هذا يطلب الشهود على موافقتها ويسمعون هنا منها ومن الناس من لا يتصور منه ان يكذب على موليته ويقول انها موافقة وهي ليست موافقة
30:38فهذا يكتفى بقوله عنها انها موافقة والذي ينبغي لشهود النكاح ان يشهدوا على ابن الزوجة قبل العقد لوجوه ثلاثة. اولا ليكون العبد متفق على صحته ثانيا للامانة من الجحود. ثالثا خشية ان يكون الولي كاذبا في دعوى الاستئذان
31:07هذا استحسان. نعم اختلاف العلماء ودليل ذلك واضح. يعني نص الحديث. نعم وليس هناك نزاع ايضا في ان الفكرة التي دون التسع ليس لها اذن فلابيها تزويجها بلا اذنها ولا رضاها بكفئها
31:26انه لا يعتبر ابنها. ولا يعتبر اقرارها او موافقتها او عدم موافقتها لانه صغيرة. نعم قال شيخ الاسلام رحمه الله دون التسع لانها غالبا لا تبلغ قبل التسع. يقول العلماء رحمهم الله لا
31:46او لا تسع سنين. واول ومن علامات بلوغ المرأة الحيض. اذا حاضت فهو بالغة. والغانم انها لا تحيض قبل تسع سنين. يعني ما تظهر عليها علامات البلوغ الا من التسع فما فوق. نعم
32:06قال شيخ الاسلام رحمه الله فان اباها يزوجها ولا ابن لها ودليلهم زواج عائشة رضي الله عنها من النبي صلى الله عليه وسلم وهي ابنة ست واختلفوا في البالغة والمشهور من مذهب الامام احمد ان لابيها اجبارها وهو مذهب مالك والشافعي واسحاق رحمهم الله
32:34ودليلهم ما رواه ابو داوود عن ابن عباس حتى لو كانت بالغة يعني يجبرها لانها قد ترفض بعض الفتيات كل ما عرض عليها زوج يكون عندها خوف مثلا. ووجل وخشية الا تنجح في الزواج فترفض. كل من ذكر لها رفض
32:54فمثل هذه اذا لم يجبرها ابوها استمرت بدون زواج. فمن حق ابيها ان يجبرها اذا لم يكن حبسات الاحوال تختلف. لان من الفتيات من تقول لا اريد هذا الزوج لانه كذا
33:15فهذه يقبل قولها بانها ترى انها لا ترضى لهذا لصفة كذا ومن الفتيات من تقول لا. ما اريد. وش السبب؟ ما اريد. وهكذا. فمثل هذه يصح ان يجبرها فيها بمن يختاره لها. بشرط التجرد عن مصالحه الخاصة والنظر
33:41في مصلحتها هي ودليلهم ما رواه ابو داوود عن ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الايم احق بنفسها من وليها. والبكر تستأذن وابنها سمعتها
34:04حيث قسم النساء قسمين واثبت لاحدهما الحق دل على نفيه عن الاخر وهو البكر. يعني كون المرء احق بنفسها دل مفهومه على ان البكر لا ليس لها حقية بنفسها وان الذي يتولى
34:24هذا هو ابوها. نعم فيكون وليها اعق منها. الرواية الثانية عن الامام احمد رحمه الله ليس له اجبارها وهو مذهب الامام ابي حنيفة والاوزاعي والثوري وابي ثور رحمهم الله. واختار هذه الرواية من الاصحاب ابو بكر والشيخ تقي
34:48ابن تيمية وابن القيم وصاحب الفائق وشيخنا عبدالرحمن السعدي رحمهم الله. ومال اليه الشيخ عبدالله مفتي الديار النجدية في زمنه ودليل هذا القول حديث الباب اذ نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن تزويجها بدون اذنها
35:10ولو لم يكن ابنها معتبرا لما جعله غاية لانكاحها وبما رواه ابو داوود وابن ماجة عن ابن عباس رضي الله عنهما ان جارية بكرا اتت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ان
35:26اباها زوجها وهي كارهة فخيرها النبي صلى الله عليه وسلم وقال وقال صلى الله عليه وسلم والبكر تستأذن ففي حديث الباب النهي وحديث الجارية فيه الحكم بخيارها. وفي الحديث الثالث الامر باستئذانها وهو يقتضي الوجوب
35:49وهذا القول هو الذي تقتضيه قواعد الشرع الحكيمة العادلة. هذا اولى يعني انه يرجع اليها في هذا وتستأذن فيها ها هو ثم ينظر في حالها ان كانت ان كان رفظها له وجه فيؤخذ به. وان تتكرر الرفظ
36:09ولا وجه له فحينئذ يرجع الى القول الاول وهو ان تزوج بدون وان لم توافق فاذا كان ابوها لا يتصرف بالقليل من مالها بدون اذنها. فكيف يكرهها على بذل بضعها وعشرة من تكرهه؟ ولا
36:30في البقاء معه ان ارقامها على الزواج بمن تكره هو الحبس المظلم لنفسها. وقلبها وبدنها وعقلها والقول به ينافي العدل وما الفرق بينها وبين الثيب التي عرفوا لها عرفوا لها هذا الحق؟ ان التفريق بينهما من التفريق
36:54من المتماثلين الذي يأباه للقياس وما استدل به للقول الاول من قوله الايم احق بنفسها من وليها مفهوم وعلى القول بكونه حجة فدليل المنطوق مقدم عليه والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين
37:24يقول السائل ما حكم التداوي بالحناء بوضعه على الرأس ما حكم التداوي بالحنة؟ لا بأس بهذا اذا عرف انها تفيد مثلا من ضربة الشمس او غير ذلك او من البرد او نحو هذا فلا بأس بهذا
39:48يقول هل الصبح من السنة ام من البدعة التسبيح بالمسبحة من السنة يقول ام من البدعة نقول ليس من السنة ولا من البدعة التسبيح بالمسبحة اذا قصد بذلك العدد فلا يقال عنها سنة ولا بدعة. لا بأس
40:39واذا قصد ان هذه سنة فلا يجوز لانها ليست بسنة فتكون حينئذ بدعة اذا قصد التقرب الى الله بالتسبيح بالمسبحة فهذه بدعة واذا لم يقصد التقرب الى الله وانما قصد العدد
41:04نقول لا بأس الا ان التسبيح بالانامل افضل. لان النبي صلى الله عليه وسلم قال وعقدنا بالانامل فانهن مستنطقات الانامل مستنطقة يعني تنطق يوم القيامة بما سبح عليها التسبيح بالانامل افضل
41:34والانامل ممكن ان يعد بها الانسان اكبر عدد وارد في الشرع فاكثر عدد ورد في السنة فيما اعلم مئة والمئة ممكن ان يعدها باصابع يديه. بسهولة ويسر والحمد لله فيسبح باصابع اليدين قبضا وبسطا
42:06هذه عشر ثم يقبض واحدة من اصابع اليسرى ثم يسبح عشرا فيقبض واحدة من اصابع اليسرى وبتمام الاصابع قبض الاصابع الخمسة كن خمسين. فيعد مثلها خمسين ببسطها ببسط اصابع اليسرى فتكون مئة بسهولة ويسر. ولا يحتاج الى سبحة
42:38والغالب ان السبحة اصبحت سيما للمبتدعة لانه ما يقتصر على السبحة فقط الغالب ان عنده اشياء اخرى من البدعة فالبعد عن سيما اهل البدعة حسن حتى وان لم يكن الرجل المرء مثله
43:02والاصابع تشهد للمرء يوم القيامة بما عمل عليها من التسبيح والذكر يقول ما حكم التبول واقفا التبول واقف يجوز عند الحاجة والاولى عدمه الا عند الحاجة لذلك. وقد ورد ان النبي صلى الله عليه وسلم
44:08مر بزبالة قوم فبال واقف عليه الصلاة والسلام. فقال العلماء يؤخذ من هذا الجواز عند الحاجة كأن تكون الارض فيها قبورات ولو جلس لربما اصابك نجاسة ونحو ذلك. فبال واقفا فلا حرج في هذا والحمد لله
44:39يقول هل يجوز رفع اليدين عند القيام من التشهد الاول رفع اليدين عند القيام من السجود للتشهد الاول لا يشرع وانما يشرع رفع اليدين عند القيام من التشهد الاول الى الركعة الثالثة
45:08فرفع اليدين في الصلاة في اربعة مواطن يسرى رفع اليدين في اربعة مواطن موت نامي يتكرران وموتنان لا يتكرران. الصلاة الواحدة الموطن الاول عند تكبيرة الاحرام وهي التكبيرة الاولى وهذا الموطن لا يتكرر
45:46الموطن الثاني عند الركوع عند الركوع وهذا يتكرر في كل ركعة اذا اراد ان يركع يستحب ان يرفع يديه حذو منكبيه وعند القيام من الركوع. وهذا يتكرر هذان الموطنان يتكرران في كل ركوع ورفع منه
46:14الموطن الرابع عند القيام من التشهد الاول الى الركعة الثالثة وهذا لا يتكرر ويشرع رفع اليدين في الصلاة في اربعة مواطن عند تكبيرة الاحرام وعند الركوع عند الرفع من الركوع وعند القيام من التشهد الاول الى
46:43الركعة الثالثة ويقول ما حكم قراءة المأموم للقرآن في في الصلاة الجهرية القراءة والصلاة الجهرية والشخص معموم قراءة المأموم خلف الامام للعلماء رحمهم الله فيها ثلاثة اقوال والمراد قراءة الفاتحة. لا كل قراءة
47:39قراءة الفاتحة يرى بعض العلماء رحمهم الله انه على المأموم ان يقرأ الفاتحة خلف الامام في اي صلاة سرية او جهرية. لانه مخاطب بذلك وكل صلاة لا يقرأ فيها الفاتحة الكتاب فهي خداج خداج خداج غير تمام
48:11وقال عليه الصلاة والسلام لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب القول الاخر ان قراءة المأموم خلف الامام لا تشرع لان قراءة الامام كافية عن المأموم فلا يشرع له ان يقرأ
48:39القول الثالث وسط بين القولين قالوا يشرع للمأموم ان يقرأ الفاتحة خلف الامام في الصلاة السر في الصلاة السرية لان المأموم لا يسمع شيئا ولا يشرع له ان يقرأ خلف الامام في الصلاة الجهرية. لانه يسمع قراءة
49:12اتى الامام ويؤمن عليها فيكتفي بهذا العلماء رحمهم الله ثلاثة اقوال في المسألة والاحوط للانسان الا يدع قراءة الفاتحة سواء كانت الصلاة سرية او جهرية. خروجا من الخلاف. لانه اذا قرأ
49:41الصلاة السرية وقرأ في الصلاة الجهرية في سكتات الامام لا يقول له احد اخطأت او صلاتك غير صحيحة بخلاف ما اذا ترك القراءة فكثير من العلماء يقولون له صلاتك غير صحيحة
50:05بانك لم تقرأ بفاتحة الكتاب فالاحوط للانسان ان يقرأ بفاتحة الكتاب. في سكتات الامام اذا كان الصلاة سرية يقرأ باستمرار واذا كانت جهرية فيقرأ في سكتات الامام تقول السائلة ما حكم صبغ المرأة لشعر الابيض
50:56بالسواد ما حكم صبغة المرأة الابيض بالصبغة السوداء لا يجوز هذا ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن السواد. للرجل والمرأة. لما له عليه الصلاة والسلام بابي قحافة والد ابي بكر الصديق رضي الله عنه
51:45ورأسه ولحيته كالصرامة بياضا قال عليه الصلاة والسلام غيروا هذا وجنبوه الصلاة وامر صلى الله عليه وسلم امر استحباب بتغيير الصواب بالحمى او بالحنة والفتم او بالزعفران وقال عليه الصلاة والسلام ان احسن ما غيرتم به هذا الشعيب الحنا والكفن
52:25ويستحب تغيير الشيب للرجل والمرأة بالحناء او بالحنة والكتم او بالزعفران واما بالسواد فلا يجوز سواء كانت كبيرة او صغيرة ويقول ما حكم كشف المرأة على زوج الخالة زوج الخالة
53:07ما حكم كشف المرأة على زوج الخالة المرأة لا تكشف لزوج خالتها ولا لزوج عمتها ولا لزوج اختها لان هؤلاء اجانب منها وانما المرأة تكشف لوالد زوجها وان علوا. يعني كانوا اجداد
53:43وتكشف لاولادي زوجها وان نزلوا من اولاد البنين واولاد البنات واما زوج الخالة وزوج العمة وزوج الاخت فهؤلاء اجانب تكشف لزوج امها زوج امها نعم لانها ربيبته حتى وان كانوا اقارب
54:20لان النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن الحمو والحمو هو قريب الزوج قال الحمو الموت فلا يجوز للمرأة ان تكشف لقريب زوجها ما لم يكن ابوه او ولده
54:50نعم ما حكم لبس العاري للمرأة في الزوجات امام النسا او الزواجات امام النساء يجب على الرجال وعلى النساء الاحتشام والعورة شيء والاحتشام شيء اخر الا ينبغي للرجل ان يقتصر
55:39على سطر عورته فقط امام الرجال هل يليق اذا اتاك ضيوف اعزا ان تخرج عليهم بسروال يستر من السرة الى الركبة هل يليق ان تقابلهم بهذا يقال هذا تبذل وهذا قلة حيا. هل كشف هذا من عورته شيء؟ لا. ما كشف من عورته
56:10كذلك المرأة اذا اخرجت من جسدها شيئا ما جرت العادة باخراجه فهذا من قلة الحياء حتى ولو لم تخرج تبرز من عورتها وهي بهذا تعلم الاخريات وتدربهن على الكشف فالواجب على المرأة في كل موطن ان تكون محتشمة. ساترة لما جرت العادة
56:46وان لم يكن عورة اما موضوع العورة مثلا فنعم يجب سترها الا عند الضرورة تكشف المرأة عن عورتها مثلا المرأة والطبيبة مسلمة او كافرة ولكن ما تكشف عن عورتها للطبيب وهي تجد طبيبة
57:15ولا تكشف عن عورتها للطبيب الكافر وهي تجد طبيبا مسلما فالواجب على المرأة في علاجها ان تكون على حسب الترتيب والمتيسر. اذا وجدت امرأة مسلمة فلا تعالج عند امرأة كافرة
57:38اذا لم تجد امرأة مسلمة فتعالج عند المرأة الكافرة ولا تعالج عند الرجل اذا لم تجد امرأة معالجة فتعالج عند الرجل المسلم ولا تعالج عند الرجل الكافر اذا اضطرت لهذا ولم تجد الا العلاج عند الرجل الكافر فنهى ذلك. عند الضرورة
58:04ولا ينبغي للمرأة ان تكشف ما لم تجر العادة بكشفه وان لم يكن عورة والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله