تيسير العلام | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 106 كتاب الصيام | باب أفضل الصيام
0:00على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى باب افضل الصيام وغيره الحديث الحادي والتسعون بعد المئة عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال
0:29نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوصال قالوا يا رسول الله انك تواصل قال اني لست كهيئتكم اني اطعم واسقى ورواه ابو هريرة وعائشة وانس ابن ما لك رضي الله عنهم
0:53ولمسلم عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه وايكم اراد ان يواصل فليواصل الى السحر هذا الحديث رواه البخاري ومسلم واهل السنن عن عبد الله ابن عمر ابن الخطاب رضي الله عنهما قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوصال
1:23رحمة بالامة وشفقة عليهم يشق عليهم ذلك قالوا يا رسول الله انك تغسل فانت قدوتنا ونحن نقتدي بك ونريد ان نفعل مثل فعلك قال اني لست كهيئتكم لست مثلكم اني اطعم واسقى
2:06اطعم واسقى عند هذه الجملة اختلف العلماء رحمهم الله بعض العلماء اخذها على ظاهرها وقال اطعموا واسقى يعني يأتيه الطعام والشراب من الله جل وعلا والجمهور على ان معنى قوله اطعموا واسقى
2:35اي ان ما يفتح الله علي من الانس والسرور بمناجاة الله جل وعلا يكفيني عن الطعام والشراب فهو عنده ويحصل له من اللذة والاستئناس والسرور بمناجاة الله جل وعلا وما يفتح الله عليه
3:13من محامده سبحانه ما يجعله يذهل وينسى الطعام والشراب وينسى الجوع الذي يشعر به غيره فلذا كان يواصل اليومين والثلاثة عليه الصلاة والسلام لا يطعم بينهما ونهى امته عن الوصال شفقة عليهم
3:51ولمسلم عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال فايكم اراد ان يواصل فليواصل الى السحر ايكم اراد ان يواصل اذا كان ولا بد وترغبون المواصلة فلتكن مواصلتكم الى السحر فقط
4:15ولعل اذنه في هذا صلى الله عليه وسلم تطييبا لخواطرهم ليأخذوا حظهم من هذا الذي ارادوا ان يقتدوا به صلى الله عليه وسلم به فيه فاذن لهم بالمواصلة الى السحر
4:40ولذا بناء على هذا اختلف العلماء رحمهم الله في المواصلة مواصلة اليومين والثلاثة صياما دون ان يطعم او يشرب بينها فمن العلماء من اجاز ذلك وقال اذا كان المرء قادرا فيجوز له هذا لان النبي صلى الله عليه
5:07وسلم كان يواصل ونهيه نهي شفقة لا نهي تحريم ولا نهي كراهة وانما هو شفقة عليهم بدليل انه واصل بهم في اخر رمضان يوما ثم يوما حتى رأوا الهلال ولو تأخر الهلال كما قال لوصلت كالمنكل لهم
5:33قالوا واصل بهم فمواصلته بهم دليل الجواز اخرون قالوا يحرم الوصال لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه والنهي يدل على التحريم فلا يجوز للمسلم ان يقع او يفعل ما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا قول الائمة الثلاثة
6:00ابو حنيفة ومالك والشافعي رحمهم الله كلهم قالوا يحرم الوصال ولا يجوز عند الامام احمد رحمه الله في تفصيل قال ان كان المرء قادرا على هذا فله ذلك وان كان غير قادر فلا يجوز له ذلك. لا يجوز له ان يشق على نفسه
6:28فان كان قادر فيجوز له ذلك مع الكراهة لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه لا نقول يحرم نقول يجوز له لكن يكره عدم الوصال افضل. لان النبي صلى الله عليه وسلم رغب فيه وامر بتعجيل الفطر
6:49المواصلة تحرم المسلم من ثواب تعجيل الفطر ويقع في تأخير الفطر وخاصة اذا واصل الى السحر اما المواصلة هاليومين والثلاثة فهذا كما قال الجمهور والله اعلم انه يحرم على العبد لان النبي صلى الله عليه وسلم حينما واصل بهم
7:19واصل بهم مواصلة منكل يعني يريد ان يؤدبهم لما الحوا عليه بالمواصلة واصل بهم ليؤدبهم فلا يعودوا اليها مرة اخرى المعنى الاجمالي الشريعة الاسلامية سمحة ميسرة لا عنت فيها ولا مشقة
7:46ومشرعها الحكيم يكره الغلو والتعمد. يشرعها صلى الله عليه وسلم النبي عليه الصلاة والسلام. نعم. لان في تعذيبا للنفس وارهاقا لها والله لا يكلف نفسا الا وسعها ولان التيسير والتسهيل ابقى للعمل واسلم من السآم والملل
8:10كلما كان العمل ميسر سهل تكون النفس تشتاق اليه اكثر وتواظب عليه وتحافظ عليه بخلاف اذا كان في مشقة فقد تكسل عنه احيانا وتتوقف وفيه العدل الذي وضعه الله في الارض
8:30وهو اعطاء الله ما طلبه من العبادة. يعني لا تقصر في عبادة الله جل وعلا ولا تشق على نفسك لان الله جل وعلا لا يريد منك ان تشق على نفسك
8:45ما لا تستطيعه فاتقوا الله ما استطعتم واعطاء النفس حاجتها من مقوماتها لهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الوصال في الصيام وهو ترك ما يفطر بالنهار عمدا في ليالي الصيام
9:08وكان صلى الله عليه وسلم لما اعطاه الله ما لم يعطه غيره يواصل الصيام فقال الصحابة انك تواصل ولنا فيك قدوة وذلك قبل ان يعلمهم بميزته عليهم فقال اني لست مثلكم
9:30لاني ابيت يطعمني ربي ويسقيني وليس لكم هذا فتقوون على الوصال وما دمتم راغبين في الايصال فمن وجد من نفسه قوة عليه ورغبة فيه فليواصل الى السحر لانه تأخير لعشائه
9:52فيكون طعامه في ليالي الصيام وجبة واحدة. يعني بدل ما يتعشى ويتسحر يجمعها جميع ويجعلها سحورا يتسحر. نعم ومن حكم الصيام التخفف من الطعام اختلاف العلماء اختلفوا في الطعام والشراب المذكورين على قولين
10:19احدهما انه طعام وشراب حسي. تمسكا باللفظ. وهذا بعيد والله اعلم. انه لو كان طعام حسي ما كان المواصلة كان مفطر يأتيه طعام من الجنة او من الله جل وعلا ما يقال له صائم لكنه الاقرب والله اعلم انه
10:44القول الثاني نعم والثاني انه يفيض على قلبه من لذة المناجاة والمعارف وان توارد هذه المعاني الجليلة على القلب يشغله عن الطعام والشراب فيستغني عنهما وهذا شيء محسوس المرء اذا استأنس
11:07بصاحبه او جليسه او نحو ذلك نسي الطعام والشراب ولا يحس بالم الجوع او العطش ولو كان طعاما حسيا لم يكن مواصلا ولم يقل لست كهيئتكم وقد بسط هذا القول فيه ابن القيم في الهدي
11:31النبوي المسمى كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد واختلفوا في حكم الوصال على ثلاثة اقوال. اختلفوا في الحكم من حيث الجواز والتحريم والكراهة على ثلاثة اقوال محرم ومكروه وجائز مع القدرة
12:01فذهب الى جوازه مع القدرة عبدالله بن الزبير وبعض السلف كعبد الرحمن ابن ابي نعم وابراهيم ابن زيد التيمي وابي الجوزاء وذهب الى تحريمه الائمة الثلاثة ابو حنيفة ومالك والشافعي
12:23وذهب الى التفصيل في ذلك الامام احمد واسحاق وابن المنذر وابن خزيمة وجماعة من المالكية وهو عندهم جائز الى السحر. مع ان الاولى تركه تحقيقا لتعجيل الافطار ومكروه باكثر من يوم وليلة
12:47استدل المجيزون بانه صلى الله عليه وسلم واصل باصحابه يومين وهو تقرير لهم عليه ولو كان حراما لم يقرهم وبان عائشة قالت نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوصال رحمة بهم
13:08يعني قول عائشة رضي الله عنها رحمة بهم يدل على جوازه لانه نهاهم شفقة عليهم ورحمة لا تحريم نعم ونهيه عنه كنهيه ونهيهم عن قيام الليل خشية ان يفرض عليهم
13:29عليه الصلاة والسلام قام من الليل ليلة فصلى بصلاته جماعة ثم من الليلة الثانية صاروا اكثر ومن الليلة الثالثة او الرابعة لم يخرج اليهم صلى الله عليه وسلم مع انه يحب منهم قيام الليل. لكن خشية ان يفرض عليهم
13:54ولم ينكر على من بلغه انه فعله ممن لم يشق عليه فاذا كان المواصل لم يرد التشبه باهل الكتاب ولا رغب عن السنة في تعجيل الفطر بل مواصلة والوصال من فعل اهل الكتاب
14:16ونهينا عنه لهذا. نعم ولذا قال صلى الله عليه وسلم فضل ما بين صيامنا وصيام اهل الكتاب اكلة السحر تسحروا فان في السحور بركة ولا رغبا عن السنة في تعجيل الفطر لم يمنع من الوصال
14:39واستدل المحرمون بنهيه صلى الله عليه وسلم والنفي يقتضي التحريم واما مواصلته بهم فلم يقصد به التقرير. يعني ما يقصد بهذا تقريرهم وانما قصد التنكيل بهم وتأديبهم والله اعلم وانما قصد به التنكيل
15:03كما هو مبين في بعض الفاظ الحديث كالمنكل لهم وحين نهاهم لم ينتهوا بل الحوا في الطلب. واصل بهم التأكيد النهي والزجر. بتأكيد واصل بهم واصل بهم لتأكيد النهي والزجر
15:22وبيان الحكمة في نهيهم وظهور المفسدة التي نهاهم لاجلها وبعد بيان هذا بيان هذا يحصل منهم الاقلاع عنه وهو المطلوب واما قول عائشة نهى عن نهي عن الوصال رحمة بهم
15:44فلا يمنع ان يكون النهي للتحريم بل يؤكده فان من رحمته بهم ان حرمه عليهم وكل الاوامر والنواهي الشرعية مبينة على الرحمة والشفاء مبنية مبنية على الرحمة والشفقة. لان الله جل وعلا ما حرم شيئا على عباده الا شفقة عليهم
16:09لانه ما حرم عليهم شيئا الا وهو ضار او شاق واما التفصيل الذي اختاره احمد وذكر ابن القيم انه اعدل الاقوال لحديث ابي سعيد لا تواصلوا وايكم اراد ان يواصل فليواصل الى السحر. رواه البخاري
16:33وهو اعدل الايصال واسهله لانه في الحقيقة اخر عشاءه والصائم له في اليوم والليلة اكلة ولكن الاحسن والاولى ترك الوصال مغلقا ولو لم يكن فيه الا ترك تعجيل الافطار المرغب فيه لكفى
16:58ما يؤخذ من الحديث اولا تحريم الوصال ثانيا جوازه للقادر عليه الى السحر. وتركه اولى. جوازه الى السحر فقط وترك الوصال الى السحر اولى وافضل. نعم ثالثا رحمة الشارع الحكيم الرحيم بالامة
17:26اذ حرم عليهم ما يضرهم رابعا النهي عن الغلو في الدين فان هذه الشريعة سمحة مقصطة يعطي الرب حقه. تعطي الرب حقه والبدن حقه فان الواجبات الشرعية وجبت لمصالح تعود الى العبد في دينه ودنياه
17:54وان ملاحظة الشارع لتلك المصلحة هي السبب في الايجاب على العبد وجل وعلا ما اوجب على عباده شيئا الا ولهم فيه مصلحة ولا نهاهم وحرم عليهم شيئا الا وعليهم فيه مضرة
18:12اوامر الشريعة ونواهيها كلها مبنية على جلب المصالح ودرأ المفاسد فيه غلو وفيه مشقة على النفس لان النفس تطيق الصيام اليوم لكن اذا اضيف اليه يوم اخر وليلته ويوم ثالث وليلته شق وتألم وما
18:39بل وربما يضعف ويمرض او قد يوصله الى الهلاك بسبب قلة وسوء التغذية خامسا ان الوصال من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم لانه الذي يقدر عليه وحده ولا يلحقه احد في هذا المقام. لان الاخرين لا يشبهونه عليه الصلاة والسلام
19:11سادسا ان معنى الطعام والشراب بالنسبة الى النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث هو لذة المناجاة وسرور النفس الكبيرة. بلقاء محبوبها وله شواهد في الناس وهذا المعنى الذي يحصل لخليل الرحمن وحبيبه محمد صلوات الله وسلامه عليه لا يلحقه فيه احد
19:41سابعا ان غروب الشمس وقت للافطار ولا يحصل به الافطار كما تقدم والا لما كان للوصال معنى اذ صار مفطرا بغروب الشمس. اذا صار. اذا صار مفطرا بغروب الشمس. يعني ان غروب الشمس لا يجعل المرء مفطرا
20:03بالفعل وانما هو وقت للافطار فان افطر فذلك افضل وان اخر فطره الى السحر جاز له ذلك ولم يعتم ولا يعتبر مفطرا. نعم ثامنا فيه ثبوت الخصائص للنبي صلى الله عليه وسلم
20:24ستكون مخصصة لقوله تعالى لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة. اي ان الاقتداء بالرسول الله عليه وسلم فيما لم يكن من خصوصياته اما ما كان من خصوصياته صلى الله عليه وسلم
20:46فلا يقتدى به فيه والله جل وعلا اباح له من النساء اكثر من اربع فلا يقتدى به في هذا وانما الحلال للمسلم اربع فاقل ولا يحل له ان يزيد على الاربع خلافا لما تقوله بعض الطوائف الضالة في الاقتداء به في نكاحه صلى الله عليه
21:11وسلم اكثر من اربع نعم الحديث الثاني والتسعون بعد المئة عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال اخبر النبي اخبر النبي صلى الله عليه وسلم اني اقول
21:31والله لاصومن النهار ولا اقومن الليل ما عشت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انت الذي قلت ذلك فقلت له قد قلته بابي انت وامي قال فانك لا تستطيع ذلك فصم وافطر. ونم ونم وقم
21:54من الشهر ثلاثة ايام. فان الحسنة بعشر امثالها وذلك مثل صيام الدهر قلت اني لاطيق افضل من ذلك قال فصم يوما وافطر يومين قلت اني لاطيق افضل من ذلك قال فصم يوما وافطر يوما. وافطر. وافطر يوما فذلك صيام داوود عليه السلام. وهو
22:25الصيام فقلت اني لاطيق افضل من ذلك فقال لا افضل من ذلك وفي رواية قال لا صوم فوق صوم اخي داود عليه السلام شطر الدهر شطر شطر الدهر صم يوما وافطر يوما
22:50عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه الصحابي الجليل كان من حفاظ سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم من المكثرين من حفظ سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
23:10ومن عباد الصحابة ومن فقهائهم رضي الله عنه وكان ابو هريرة رضي الله عنه يقول لا احد يحفظ اكثر مني من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الا الا ما كان من عبد الله ابن عمرو ابن العاص فانه يكتب ولا اكتب
23:35يعني كان يكتب ثم يحفظ رضي الله عنه وكان من عباد الصحابة رضي الله عنهم ومن خيارهم وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم في بعض الاحاديث ان اباه عمرو بن العاص رضي الله عنه شكاه الى النبي صلى الله عليه وسلم
23:57لان اباه زوجه امرأة من قريش فمكث وقتا طويلا ثم جاء اليها يسألها عن زوجها فقالت نعم الرجل عبد الله كان يصوم النهار ويقوم الليل واخبرته لانه لم يقرب منها
24:21فذهب ابوه الى النبي صلى الله عليه وسلم واشتكاه عليه فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم وقال انت قلت والله لاصومن النهار ولا اقومن الليل؟ قال نعم. بابي انت وامي يا رسول الله. قلت ذلك
24:42وقال انك لا تستطيع هذا فيه مشقة عليك صوموا افطروا وصم من الشهر ثلاثة ايام يقول في بعض الاحاديث فقلت يا رسول الله دعني استمتع بقوتي وشبابي في طاعة الله
25:09وقال يوما وافطر يومين قال اني اطيق افضل من ذلك قال صم يوما وافطر يوما قال اني اطيق افضل من ذلك. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم لا افضل من ذلك
25:28افضل الصيام هو صيام داوود على نبينا وعليه افظل الصلاة والسلام. كان يصوم يوما ويفطر يوما فلا يفر اذا لاقى عليه الصلاة والسلام وهو من السابقين الى الاسلام رضي الله عنه روي انه اسلم قبل اباه
25:54قبل ابيه عمرو بن العاص رضي الله عنهما ولم يكن بينه وبين ابيه من العمر سوى احدى عشرة سنة رضي الله عنه يعني ولد وعمر ابيه احدى عشرة سنة لان ابوه بلغ في هذه السن وولد له وهو في هذه السن
26:25وهذا الحديث يدل على حرص النبي صلى الله عليه وسلم على الامة وشفقته عليهم تفقده لاحوالهم هذا الصحابي لما اقسم ان يصوم النهار وان يقوم الليل دعاه النبي صلى الله عليه وسلم وراوده في هذا وبدأ
26:56شيئا فشيئا حتى لم يأذن له في الزيادة على صيام داوود عليه الصلاة والسلام المعنى الاجمالي مجمل معنى هذا الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر ان عبد الله ابن ابن عمرو اقسم على ان يصوم فلا يفطر ويقوم
27:28لا ينام كل عمره فسأله هل قال ذلك؟ قال نعم وقال ان هذا يشق عليك ولا تحتمله وارشده الى الطريق. قد يحتمل في حال شبابه وقوته. لكن في حال كبره اذا مد الله في عمره صعب عليه
27:48وقد كان في اخر حياته رضي الله عنه يقول يا ليتني قبلت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني تنازلت عن صيام يوم وفطر يوم لانه شق عليه. وكان رضي الله عنه احيانا
28:08يفطر ايام متوالية ثم يقضيها يفطرها ليتقوى ثم يقضيها لئلا يخلف ما اتفق عليه مع النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله عنه وارشده الى الطريقة المثلى وهو ان يصوم بعض الايام ويفطر بعضها. ويقوم بعض الليل وينام بعضه
28:36وان يصوم من كل شهر ثلاثة ايام ليكون كمن صام الدهر واخبره انه يطيق اكثر من ذلك وما زال يطلب الزيادة من الصيام حتى انتهى الى افضل الصيام وهو صيام داوود عليه السلام. وذلك ان يصوم يوما ويفطر يوما
29:00وكذلك في الصلاة في قيام الليل رضي الله عنه عام ليلة بالقرآن كله دعاه النبي صلى الله عليه وسلم وقال اقرأوا القرآن في شهر قال اني اطيق افضل من ذلك. دعني يا رسول الله استمتع بشبابي وقوتي
29:24قال اقرأه في عشرين يوما قال اني اطيق افضل من ذلك وتنازل معه الى عشرة ايام ثم الى سبعة ايام ثم الى ثلاثة ايام وقال لا تقرأه في اقل من ثلاثة ايام
29:44وطلب المزيد لرغبته في الخير رضي الله عنه فقال لا صوم افضل من ذلك ما يؤخذ من الحديث اولا رغبة عبد الله بن عمرو بن العاص في الخير وقوته فيه
30:03اذ اقسم على صيام الدهر وقيام كل الليل ثانيا معرفة النبي صلى الله عليه وسلم مدى القدرة على العمل. وعاقبته اذا اخبره انه لا يستطيع ذلك بمعنى انه سيشق عليه وقد كان
30:24فان عبد الله اتمنى في اخر ايامه انه لو قام مع النبي صلى الله عليه وسلم على عمل يديمه ويقدر عليه وتوفي رضي الله عنه بسنة ثلاث وستين او خمس وستين من الهجرة رضي الله عنه وارضاه
30:44وكان من عباد الصحابة رضي الله عنهم ثالثا تقدير النبي صلى الله عليه وسلم العمل بقدر بقدر صاحبه اذ قصر عبدالله اولا على ثلاثة ايام من كل شهر فلما طلب المزيد ورأى النبي صلى الله عليه وسلم فيه الرغبة والقدرة قال فصم يوما وافطر يومين
31:15فلما اظهر الرغبة في طلب الزيادة ارشده الى افضل الصيام فقال فصم يوما وافطر يوما رابعا ان اخر حد للصيام الفاضل خامسا كراهة صيام الدهر لانه مخالفة لقوله صلى الله عليه
31:35عليه وسلم فصم وافطر والحديث لا صام من صام الابد سادسا سماحة هذه الشريعة حيث يكرم فيها التعمق والتنطع ويطلب فيها السهولة واليسر لانه انشط على العمل وادوم عليه وهكذا ينبغي للمسلم
32:01ان يداوم على العمل الذي يستطيعه ولا يشق على نفسه فيثقل عليها العمل الصالح يعالج نفسه عند محاولة الزيادة من الاعمال الصالحة تدريجيا شيئا فشيئا فاذا تمكن من هذا ورأى يسره وسهولته عليه نقلها الى ما هو اعلى. وهكذا تدريجيا حتى
32:33اشتاق الى العمل وتؤديه باطمئنان وراحة وقبول ورغبة فيما عند الله جل وعلا نعم الحديث الثالث والتسعون بعد المئة عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
32:56ان احب الصيام الى الله صيام داوود واحب الصلاة الى الله صلاة داوود كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه كان يصوم يوما ويفطر يوما هذا الحديث دل عليه بالترجمة في قوله باب فضل الصيام
33:24وغيره اي انه ورد في هذا الباب فضل الصلاة كذلك هذا حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان احب الصيام الى الله
33:40صيام داوود احب ايش منا وخبرها صيام احب الصيام الى الله صيام داوود. يعني هذا افضل الصيام واحبه الى الله جل وعلا واحب الصلاة الى الله يعني صلاة التطوع صلاة الليل
34:07واحب الصلاة الى الله صلاة داوود. كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه وكان يصوم يوما ويفطر يوما فهذا افضل عمل يؤديه المرء في الصلاة صلاة الليل والصيام صيام التطوع
34:34الصيام يوما بعد يوم الصلاة ينام نصف الليل يعني اوله ثم يقوم ثلث الليل ثم ينام سدسه من اجل ان يتقوى بهذه النومة الاخيرة على صلاة الفجر وما بعدها من عمل النهار
34:57المعنى الاجمالي تقدم ذكر سماحة هذه الشريعة ويسرها فان الذي خلق الثقلين لعباده لعبادته احب ان يعبدوه بما يسهل عليهم بلا كلفة ولا مشقة فان احب الصيام اليه والصلاة ما كان النبي داود عليه الصلاة والسلام يتعبد بهما
35:29وذلك انه كان يصوم يوما ويفطر يوما وكان ينام النصف الاول من الليل ليقوم نشيطا خفيفا على العبادة فيصلي ثلثه ثم ينام سدسه الاخير ليكون نشيطا لعبادته اول النهار وهذه الكيفية هي التي رغبها المشرع الحكيم
35:55هي التي رغبها المشرع الحكيم ما يؤخذ من الحديث اولا ان ان صيام يوم وفطر يوم هو افضل الصيام بما فيه صيام الدهر ثانيا اننا وما النصف الاول من الليل وقيام ثلثه
36:17ثم نوم سدسه افضل القيم لما فيه من اخذ النفس النفس حاجتها من الراحة اولا. ثم القيام وقت النزول الالهي. كان الله جل كما ثبت في الحديث الصحيح ينزل كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الاخر الى سماء الدنيا نزولا يليق بجلاله وعظمته في نادي هل من سائل فاعطيه
36:44هل من مستغفر فاغفر له؟ هل من تائب فاتوب عليه؟ الى ان يطلع الفجر ثم نوم السدس الاخير ليكون. ويؤمن بهذا الحديث ولا يكيف ولا يقال كيف ينزل والله جل وعلا يفعل ما يشاء
37:05وله التصرف الكامل جل وعلا ولا يجوز ان تقاس افعاله جل وعلا بافعال خلقه وانما نؤمن بما ثبت في كتاب الله جل وعلا وبسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم من صفات الباري جل وعلا سواء كان الصفات ذاتية
37:32السمع والبصر والقدرة او فعلية كالنزول والاستواء والمجيء وغير ذلك من الصفات نعم ثم ينام السدس الاخير ليكون انشط لصلاة الصبح واذكاره ثالثا ان العبادة المرأة اذا قام في اثناء الليل وطول القيام
38:01اذا جاء وقت صلاة الفجر اذا به قد ضعف فاذا نام قبل صلاة الفجر قليلا ينشط لصلاة الفجر وما بعدها من الاذكار وعمل وغير ذلك ثالثا ان العبادة قسط وعدل. فلا يغفل عن عبادته
38:25ولا يغلو فيها. لان لربك عليك حقا ولاهلك عليك حقا. فات كل ذي حق حقه قال شيخ الاسلام ابن تيمية الشرع جاء بالعدل في كل شيء والاسراف في العبادات من الجور الذي نهى عنه الشارع
38:47وامر بالاقتصاد في العبادات. ولهذا امر بتأجيل الفطر وتأخير السحور ونهى عن الوصال فالعدل في العبادات من اكبر مقاصد الشرع. يعني لا افراط ولا تفريط لا زيادة وتجاوز في شق المرء على نفسه
39:11ولا يفرط في طاعة الله ويضيع نفسه فيترك شيئا مما اوجب الله عليه والامر المشروع المسنون جميعه مبناه على العدل والاقتصاد والتوسط الذي هو خير الامور واعلاها رابعا ان الله تبارك وتعالى يتعبدك بانواع كثيرة من العبادات
39:45فاذا اوغلت في نوع منها وتركت الباقي. اذا اوغلت يعني كثرت في شيء منها قد يكون على حسابه الباقي فمثلا اذا بكر بقيام الليل ثم لم ينم قبل الفجر ربما اذا
40:07فرضت صلاة الفجر غلبته عيناه وتخلف عن صلاة الفجر او صلى الفجر وهو في حالة كسل ونوم ثم نام بعد صلاة الفجر وترك الاذكار المستحبة التي تقال بعد صلاة الفجر في استقبال النهار
40:29فلا ينبغي للمرء ان يوغل يعني ان يزيد في شيء من العبادات على حساب شيء اخر مثلا مثلا يصوم ويكثر الصيام ويتخلف عن كثير من الواجبات لانه صائم لانه صائم. لا يا اخي
40:50لا تتخلف وادي الواجبات التي عليك سواء كانت لله حول الناس ولا تكثر الصيام صوم اذا لم يشق عليك واذا شق عليك الصيام فلا تصم وتترك الواجبات فمن يصوم مثلا وينام عن الصلاة والعياذ بالله هذا خاسر
41:12يصوم تطوعا وينام عن الفريضة فريضة الصلاة هذا الى الخسارة اقرب والهلاك وهكذا ينبغي للمسلم ان يواظب على العبادات التي لا تشق عليه بحيث لا تكون على حساب عبادة اخرى يتركها
41:35فاذا اوغلت في نوع منها وتركت الباقي فينبغي ابقاء شيء من القوة لسائر العبادات كما ان العادات التي على الانسان من معاشرة اهله وزيارة اصدقائه وطلبه الرزق في الدنيا ومحادثته اولاده ونومه اذا نوى بذلك الاجر واداء الحقوق كانت هذه العادات
42:07كما في قوله صلى الله عليه وسلم وفي بظع احدكم صدقة قالوا يا رسول الله يأتي احدنا شهوته ويكون له فيها اجر يجامع زوجته ويؤجر قال نعم ارأيتم لو وضعها في الحرام اكان عليه وزر؟ فكذا اذا وظعها في الحلال كان له اجر
42:31كالعادات اذا احتسبها المرء اجر عليها كما روي عن عائشة رضي الله عنها انها قالت اني احتسب نومتي كما احتسب قومتي. يعني سلام لتتقوى بنومها هذا على العبادة كما تحتسب عند الله جل وعلا قيامها للعبادة
42:57وهكذا المرء مثلا يوانس اهله يحادثهم ويستقبل ويزور اصدقائه ونحو ذلك كل هذا اذا احتسبه فانه يؤجر عند الله جل وعلا ففضل الله واسع وبره كبير نعم الحديث الرابع والتسعون
43:25الحديث الرابع والتسعون بعد المئة عن ابي هريرة رضي الله عنه قال اوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث صيام ثلاثة ايام من كل شهر وركعتي الضحى وان اوتر قبل ان انام
43:46هذا الحديث وصية النبي صلى الله عليه وسلم لابي هريرة كما وصى ابا ذر رضي الله عنه بهذه الوصية ووصيته صلى الله عليه وسلم لفرد من افراد الصحابة وصية للامة قاطبة ما لم يكن خصوصيا
44:08هذا الصحابي وهذا العمل ليس خصوصيا لابي هريرة. فهو صلى الله عليه وسلم يوصي الامة بصيام ثلاثة ايام من كل في شهر لان الحسنة بعشر امثالها فاذا صام ثلاثة ايام كانه صام ثلاثين يوما فيكون كانه صام الشهر كله
44:29واذا صام الشهر كله صام الدهر كله. بصيام ثلاثة ايام من كل شهر وهكذا ينبغي للمسلم ان يحافظ على هذا ولا يكن عهده بالصيام بنهاية رمضان وانما يستصحب معه شيء
44:49من صيامه رمظان لسائر العام فيواظب على صيام ثلاثة ايام من الشهر او صيام الخميس من كل اسبوع او صيام الاثنين او الجمع بينهما صيام الاثنين والخميس كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يحرص على صيامهما
45:10صيام الاثنين والخميس وقالهما يومان تعرض فيهما العباد الاعمال على الله واحب ان يعرض عملي وانا صائم وركعتي الضحى مما وصى به النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الضحى واقلها ركعتان واكثرها ثمان ركعات
45:34ووقتها من بعد طلوع الشمس وارتفاعها قدر يعني بعد طلوع الشمس بعشر دقائق تقريبا الى ان تقف الشمس في وسط السماء يعني قبيل وقت صلاة الظهر بدقائق قليلة كل هذا وقت لصلاة الضحى وافظله حين تشتد حرارة الشمس. لقوله صلى الله عليه وسلم
46:00الاوابين حين ترمض الفصال. يعني تشتد حرارة الرمظة على الفصيل. فتجده يظع رجلا اخرى بجوار امه من حرارة الشمس وان اوتر قبل ان انام. اوصاهما بان يوتر قبل ان يناما
46:25والنبي صلى الله عليه وسلم كان اكثر وتره في السحر اخر الليل تقول عائشة رضي الله عنها من كل الليل اوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم من اوله واوسطه
46:42واخره وانتهى وتره الى السحر فكيف الجمع بينهما؟ نعم من يثق من نفسه القيام فوتره اخر الليل افضل لانه فعل النبي صلى الله عليه وسلم ومن لا يثق من نفسه القيام يخشى ان لا يقوم فليوتر قبل ان ينام
47:07حتى يطمئن على وتره. ثم ان اوتر قبل ان ينام ثم قام فيصلي ما تيسر له بدون وتر. لقوله صلى الله عليه وسلم لا وتران في ليلة والافضل ان يوتر
47:28قبل ان ينام هذا في حق من لا يثق من نفسه القيام. اما من يثق من نفسه القيام فتأخيره اخر الليل افضل ثم اذا اخر الوتر ولم يقم له ويستحب له ان يقضيه نهارا ضحى شفعا لا وترا. اذا كان يوتر بثلاث فيقظيه
47:54ركعتين ركعتين اربع ركعات وان كان يوتر بخمس فيقظيه ركعتين ركعتين ركعتين ست ركعات. وان كان يوتر بوتر النبي صلى الله الله عليه وسلم احدى عشرة ركعة او ثلاث عشرة ركعة فيصليه
48:14اثنتي عشرة ركعة او اربع عشرة ركعة. يعني يجعله شفعا لا وترا فلا يوتر ضحى وانما يقضي الوتر ضحى شفعا لا وترا. نعم المعنى الاجمالي اشتمل هذا الحديث الشريف على ثلاثة وعلى ثلاث وصايا نووية كريمة
48:40الاولى الحث على صيام ثلاثة ايام من كل شهر لان الحسنة بعشرة امثالها ويصير صيام ثلاثة الايام كصيام الشهر كله والافضل ان تكونوا الثلاثة. الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر
49:01كما ورد في بعض الاحاديث وفي تخصيصها بهذه الايام فوائد طبية الثانية الافضل ان تكون ايام البيظ وايام البيظ هي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر وسميت ايام البيض وليالي البيض لابي ظاظي ليلها بكون القمر بدرا
49:29الثانية ان يصلي الضحى واقلها ركعتان لا سيما في حق من لا يصلي من الليل ابي هريرة الذي اشتغل بدراسة العلم اول الليل وافضل وقتها ارتفاع الضحى حين ترمض الفصال
49:51كما جاء في حديث اخر الثالثة ان من لا يقوم اخر الليل فليوتر قبل ان ينام. كي لا يفوت وقته. وكانت هذه الوصية في حق ابي هريرة وامثاله ممن ينامون عن الوتر اخر الليل. يعني ما يثق من نفسه القيام اخر الليل لان ابا هريرة رضي الله
50:16كان يدرس ويذاكر الحديث الذي سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم فربما نام متأخرا ثم لا يستيقظ للوتر اخر الليل فوصاه النبي صلى الله عليه وسلم بان يوتر قبل ان ينام. نعم
50:36الثالثة ان من لا يقوم اخر الليل فليوتر قبل ان ينام كي لا يفوت وقته وكانت هذه الوصية في حق ابي هريرة وامثاله ممن ينامون عن الوتر اخر الليل ما يؤخذ من الحديث
50:55اولا استحباب صيام ثلاثة ايام من كل شهر. والاولى ان تكون الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر وقد ورد في تعيينها حديث قتادة ابن ملحان الذي اخرجه اهل السنن قال كان رسول الله صلى الله عليه
51:17وسلم يأمرنا ان نصوم ايام البيض. ثالث ثالث عشرة ورابع عشرة وخامس عشرة وقال هي كهيئة الدهر كهيئة الدهر لان صيام ثلاثة الايام من الشهر كصيام الشهر كله لان الحسنة
51:36في عشر امثالها وهذه غنيمة ثانيا استحباب صلاة الضحى والمواظبة عليها لمن لم يقم صلاة لصلاة الليل لان لا تفوته صلاة الليل والنهار. وصلاة الظحى الركعتا الظحى تكفي عن ثلاث مئة وستين صدقة على ابن ادم
51:59في كل يوم لان على كل على كل ادمي كل مسلم كل يوم تطلع فيه الشمس على كل سلامى صدقة والسلام المفصل. وفي ابن ادم ثلاث مئة وستون مفصل فعليه في كل يوم ثلاثمئة وستون صدقة. ومن رحمة الله جل وعلا بعباده ولطفه بهم ان لم يجعل هذه الصدقات
52:26مالية فتشق عليهم. بل كل تسبيحة صدقة وكل تكبيرة صدقة. وكل تحميدة صدقة. وامر بالمعروف بصدقة ونهي عن المنكر صدقة ويكفي من ذلك يعني عن هذه الصدقات كلها ركعتان يركعهما من الضحى
52:49ثالثا الوتر قبل النوم في حق من يغلب على ظنه انه لا يقوم اخر الليل اما من غلب على ظنه القيام فيؤخره اليه وان فاتحوا بنوم او نسيان فالمستحب ان يقضيه
53:10رابعا ان هذه الاحكام الثلاثة المذكورة من وصايا النبي صلى الله عليه وسلم الغاء صلى الله عليه وسلم الغالية التي ينبغي ان يعتني فيها ويحرص عليها لانها عظيمة النفع جليلة القدر
53:32والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين يقول السائل رجل له بنت رظعت من ابنة اخيه هل الرابعة تحرم على اخواني المرظعة وابناء عمها
54:14يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب فاذا رضعت المرأة الطفلة من امرأة اصبحت بنتا لها وبنتا لزوجها وبنتا لابويها ولابوي زوجها واختا لاولادها من زوجها هذا ومن غيره ولاولاد زوجها
54:40منها ومن غيرها من النساء. فهي اصبحت بنتا لهذا الرجل وبنتا لهذه المرأة اه يقول السائل اذا كانت زوجتي مريضة ومن الله عليها بالشفاء واشتريت شاة وذبحتها شكرا لله تعالى. فهل في ذلك شيء
55:18لا بأس بهذا لان ما دامت الذبيحة لوجه الله جل وعلا وشكرا لله تعالى فهذا من شكر النعمة يقول السائل انه سافر يوم الجمعة لزيارة قريب خارج مكة حيث لا يوجد هناك مسجد ونحن ستة وصلينا الظهر هل علينا شيء في عدم صلاتنا الجمعة
56:26سفر المسلم يوم الجمعة اول النهار وتركه صلاة الجمعة مكروه ويحرم عليه السفر بعد الزوال فاذا سافر بعد الزوال وصلى الجمعة في مكان اخر فلا بأس بذلك ويكره له ان يسافر قبل الزوال
56:49فاذا سافر قبل الزوال ولم يجد مسجدا يصلي فيه الجمعة وصلى ظهرا فصلاته حينئذ صحيحة لكنه يكره له تعمد السفر يوم الجمعة. وكان النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا ما يحرص على السفر
57:09والخروج يوم الخميس. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين